[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17241 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) فبراير (شباط 10 - 1447 شعبان 22 الثلاثاء London - Tuesday - 10 February 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17241 عام 400 إعادة بناء وجه «مصّاص دماء» قضى منذ للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجــه رجــل وُصــف بأنه «مـصّــاص دمـــاء»، بعدما تعرّضت رفـاتـه لتشويه متعمّد بعد وفـاتـه، في مـحـاولـة لمـنـع عــودتــه مــن المــــوت، وفـــق معتقدات كــــانــــت ســـــائـــــدة آنــــــــــذاك، حـــســـب «ســـــكـــــاي نـــيـــوز» البريطانية. وعُـــــثـــــر عـــلـــى الـــجـــثـــة فـــــي قـــبـــر داخــــــــل قـلـعـة راتــــشــــيــــســــا، فـــــي شـــــــرق كـــــرواتـــــيـــــا، حــــيــــث جــــرى نبشها وقُطعت رأسـهـا، ثـم أُعـيـد دفنها مقلوبة على وجهها تحت حـجـارة ثقيلة. وبـمـا أن هذا التدنيس لا يمكن تفسيره بـعـوامـل بيئية، فإن خـبـراء يعتقدون أنـه نُــفّــذ لمنع الـرجـل مـن العودة باعتباره «مصّاص دماء». وللمرة الأولى منذ قرون، بات الآن بالإمكان رؤيـــة مـامـح وجـــه المـتـوفـى بـعـدمـا أعـــاد العلماء بناء صورته اعتمادا على جمجمته. وقالت عالمة الآثار ناتاشا ساركيتش، وهي عضوة في فريق التنقيب، إن الخوف الذي أثاره الرجل بعد موته قد يكون امـتـدادا للخوف الذي بــثّــه فـــي حــيــاتــه. وأضــــافــــت: «أظـــهـــرت الـتـحـالـيـل البيوأثرية أن هذا الرجل شارك مرارا في نزاعات عنيفة، وأنه لقي حتفه في حادث عنف، فضلا عن تعرّضه خلال حياته لما لا يقل عن ثلاث حوادث خطيرة بسبب العنف بين الأفراد». وأوضـحـت أن «إحــدى تلك الهجمات خلّفت تـــشـــوّهـــا فـــي وجـــهـــه، مـــا قـــد يـــكـــون أثـــــار الــخــوف والـــنـــفـــور وأدى إلــــى نـــبـــذه اجــتــمــاعــيــا. وقـــبـــل أن يتعافى حتى من الصدمة قبل الأخـيـرة، تعرّض لهجوم أخير أودى بحياته». وتـــابـــعـــت: «كــــــان يُــعــتــقــد أن الأفــــــــراد الـــذيـــن يـمـوتـون ميتة عنيفة، أو يـمـارسـون الـعـنـف في حــيــاتــهــم، أو يُــنــظــر إلــيــهــم بــوصــفــهــم آثـــمـــن أو منحرفين اجتماعياً، مـعـرّضـون لخطر التحول إلـــى مــصّــاصــي دمـــــاء. وربـــمـــا اعــتُــبــر هـــذا الـرجـل (مــــصّــــاص دمــــــاء) أو تـــهـــديـــدا خـــارقـــا لـلـطـبـيـعـة، بسبب تشوّه وجهه ونمط حياته الهامشي، الذي اتسم بتكرار العنف». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الهندية تريبتي ديمري خلال الترويج لفيلمها المقبل «أو روميو» في مومباي (أ.ف.ب) ملامح وجه الرجل المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي) ردّة أخلاقية خلال رحلة طويلة في عالم الصحافة، «شـــــــاهـــــــدتُ» أحــــــداثــــــا كــــثــــيــــرة مـــــن الــــنــــوع الأخلاقي أو الفضائحي، بدءا من فضيحة وزيـــر الـدفـاع البريطاني جــون بروفيومو الـــذي أطـاحـتـه عـاقـة مـع غانية 1961 عــام تُـــدعـــى كـريـسـتـن كـيـلـر. ولـــم تـكـن الـعـاقـة نفسها سـبـب الإطـــاحـــة، بــل إن بروفيومو عـــرّض أمــن الــدولــة للخطر لأن كيلر كانت عــلــى عـــاقـــة فـــي الـــوقـــت نـفـسـه مـــع المـلـحـق العسكري السوفياتي. استقال بروفيومو وكرس بقية حياته للخدمة الاجتماعية. وانـتـحـر الطبيب ستيفن وورد الـذي كــــــان يــــؤمــــن خــــدمــــات الـــــســـــرور والـــحـــبـــور للحلقة الضيقة. يخطر اسم الدكتور وورد في الذاكرة عندما يـرد خبر انتحار جيفري إبستين، وتــــــداخــــــل الـــــــدعـــــــارة بـــالـــســـيـــاســـة والأمـــــــن والمستويات الأخلاقية. اللافت في كل تلك الفضائح أنـهـا وقـعـت جميعا فـي الـغـرب، حــيــث تـــســـود حـــريـــة الــنــشــر وأيـــضـــا حـريـة الـتـشـهـيـر. وعــلــى سـبـيـل المـــثـــال لـــم تعتبر عـــاقـــات الأمـــيـــرة ديـــانـــا فــضــائــح أخـاقـيـة بل مجرد قصص حب عادية، لأنه لم يكن فيها بعد أمني. ولا فضائح الرئيس جون كـيـنـدي وعـاقـاتـه الـتـي لا تـــزال الصحافة تندد بها حتى اليوم. المـــشـــكـــلـــة هـــــي الــــســــيــــاســــة لا الــــحــــب. والمـــقـــايـــيـــس الأخـــاقـــيـــة فـــي الـــغـــرب تــــزداد تراخياً. وقـد جـرد الأمير أنــدرو من جميع مـــيـــزاتـــه المــلــكــيــة لأنَّــــــه كـــــان ضـــمـــن جـمـاعـة فـــاحـــشـــة تـــرتـــكـــب أعــــمــــالا شــــريــــرة مـنـافـيـة للقانون، ولـيـس لأنــه أقـــام عـاقـات بائسة كـالـعـادة، وظهر فـي حــالات تافهة أســاءت إلى العرش والعائلة. لـــكـــن لـــلـــمـــرة الأولـــــــــى طــــرحــــت بـعـض الــــدوائــــر فـــي أمـــيـــركـــا وبــريــطــانــيــا مـسـألـة الــــتــــدهــــور الأخـــــاقـــــي فـــــي صـــــــورة عـــامـــة. وقــضــيــة الـــســـلـــوك والــتــربــيــة فـــي المـــــدارس والــــجــــامــــعــــات. ونـــشـــطـــت هـــيـــئـــات كــثــيــرة فــي مـحـاربـة حــريــة الـــشـــذوذ والــســمــاح به باعتباره أمرا عادياً. أميركا... ثقافة قديمة وعادية التنابذ والتنافر بين دونالد ترمب وباراك أوباما، غير خاف على أحد، وهو يعكس - فوق النفور الشخصي - عداوة عميقة بين تيّار الأوبامية وتيّار الترمبية، ومن خلفهما التنافس «التقليدي» بين الجمهوريين والديمقراطيين، وهذا في الأخير جزء من حركة بندول التاريخ بين اليسار واليمين عبر كل العصور. أثـنـاء هيمنة الأوبـامـيـة خــال فترتي الرئيس أوبـامـا وحـتـى خــال الفترة الأولــى لترمب، ثـم فترة بـايـدن، كانت الميديا و«السوشيال ميديا»، وهـولـيـوود، والجامعات وبعض مؤسسات الدولة (الإف بي آي، ووزارة العدل مثلاً) ضد الترمبيين، كان أنصار ترمب وهم بعشرات الملايين، هدفا للتهميش والإقصاء... والسخرية. اليوم يكيل الترمبيون بنفس المِكيال، لخصومهم، مستخدمين ثورة «السوشيال ميديا» ضد من كانوا هم أبطالها في البداية! مــن آخـــر ذلـــك فـيـديـو مُــنـتـج بــالــذكــاء الاصــطــنــاعــي، صـــدر عــن الــحــســاب الـرسـمـي للرئيس، يتضمّن سخرية من أوباما وزوجته ميشيل، على هيئة قردة تتقافز. المتحدثة باسم البيت الأبيض (كارولين ليفيت) قالت إن المقطع يصوّر ترمب على »Lion King« أنه «ملك الغابة»، وأوباما وديمقراطيين آخرين كأنهم شخصيات من فيلم (الأســـد المــلــك)، الفيلم الشهير مـن «ديـــزنـــي»... هـكـذا قـالـت ولـكـن يـبـدو أن كــام السيدة الفصيحة الشقراء لم يقنع الكثير. أمّا ترمب نفسه فرفض الاعتذار، قائلا إنه لم ير الجزء العنصري من الفيديو عندما مرّره إلى فريقه، لكنه حين سُئل عمّا إذا كان يرفض الإشارات العنصرية التي تضمنها، رد بحزم: «نعم بالتأكيد». ترمب يبحث عن الإثارة، أو بلغة اليوم «الترند»، ولو غاب عن صدارة الأخبار بضعة أيام فهذا هو الخبر السيئ بالنسبة له، لكن هل من العدل وصفه بالرجل العنصري؟! ربـمـا - بــل أكـيـد - يـوجـد فــي أنــصــاره مــن يـعـتـقـدون مـثـل هـــذه الأفــكــار العنصرية البالية... لكن هو شخصيا صعب وصفه بذلك. وبــكــل حـــال، فـــإن العنصرية بــن الـبـيـض والـــســـود، والـبـروتـسـتـانـت والـكـاثـولـيـك، والمسيحيين والـيـهـود، والأنغلوساكسين والــاتــن، والمــــرأة والــرجــل، والــرجــل الأبيض والهندي الأحــمــر... كـل هـذه التنافرات تـــراث قديم مـتـجـدّدٌ، ليس ترمب ولا أوبـامـا من اخترعه في أميركا. تــــراث يعبث بـــحـــواف الـــجِـــراح الأمـيـركـيـة عـلـى مـامـح الـجـسـد الــهُــويّــاتــي العليل، وللأمانة فليست «الأمّـــة» الأميركية وحدها من تعاني من هـذه الــجِــراح... قلّب بصَرك ذات اليمين والشمال، وصعّد النظر في مطاوي التاريخ، ومسارح الحاضر، فستجد هذه «المنافرات» بين كل أمم الأرض بعضها ضد بعض، وداخل طبقاتها... أمر قبيح؟ نعم، لكنّه موجود مثل وجود القبائح الأخرى؛ كالسرقة والكذب والغرور والخيلاء والتعالم، وغيرها من رذائل الصفات البشرية. الحل - للتخفيف وليس الإلغاء التام - يكمن في أمرين: التربية والتعليم. التربية تُهذّب النزعات الوحشية والنزغات الغرائزية العارية. والتعليم يكشف للجُهّال هشاشة مقولاتهم وتهافت سردياتهم عن الأنا والآخر، الذات الداخلية والذوات الخارجية. بتراجع التربية وتواضع التعليم، تتفشّى العِلل، ومنها عِلة العنصرية والخطاب النازي الفاشي المتلفّع بغِلالة الوطن، أو الصورة الموهومة عنه. تطابُق الحمض النووي لتوأمين يعقّد جريمة قتل في فرنسا أربــــك تـــوأمـــان مـتـمـاثـان يُــحـاكـمـان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لــتــحــديــد مــطــلــق الــــنــــار؛ بــســبــب تـطـابـق حمضهما النووي، وفقا لوسائل إعلام فرنسية. ويُعد الشقيقان، البالغان من العمر متهمين يُحاكمون 5 عـامـا، مـن بـن 33 قرب باريس، بتهمة ارتكاب جريمة قتل مزدوجة ومحاولات قتل عدة لاحقة في ، وفقا لصحيفة «لو باريزيان» 2020 عام الفرنسية المرموقة. وتـشـيـر الـصـحـيـفـة إلـــى أن كليهما يُشتبه فـي تـآمـره لتدبير جريمة القتل المـــــــزدوجـــــــة، إلا أن الــــحــــمــــض الــــنــــووي المــــــــوجــــــــود عـــــلـــــى بــــنــــدقــــيــــة هـــجـــومـــيـــة استُخدمت في أحد الاشتباكات المسلحة الــــاحــــقــــة لا يـــمـــكـــن أن يــــكــــون إلا لأحـــد التوأمين. وأبـــلـــغ ضـــابـــط شـــرطـــة المــحــكــمــة أن خـــبـــراء الــطــب الــشــرعــي لـــم يـتـمـكـنـوا من تحديد أي من الشقيقين متورط بشكل قاطع. ونُــــــقــــــل عــــــن أحـــــــد المـــحـــقـــقـــن قـــولـــه للمحكمة في بوبيني، شمال العاصمة الفرنسية: «أمهما فقط هي من تستطيع التمييز بينهما». كـمـا أفــــادت تــقــاريــر بــوجــود أجـــواء متوترة داخل قاعة المحكمة، حيث جرى إخـــــراج الــتــوأمــن مـؤقـتـا بـعـد رفضهما الوقوف أثناء الجلسة. وتــعــتــقــد الـــشـــرطـــة أنـــهـــمـــا اسـتـغـا الــــتــــشــــابــــه بـــيـــنـــهـــمـــا لــــلــــتــــاعــــب بــســيــر التحقيق. ونقلت صحيفة «لو باريزيان» عن ضابط رفيع قوله إن التوأمين كانا يــتــبــادلان المـــابـــس والـــهـــواتـــف ووثــائــق الهوية بشكل متكرر. وينشأ التوأم المتطابق من بويضة مخصبة واحــــدة تنقسم أثــنــاء الـحـمـل. ولأنهما ينشآن من البويضة والحيوان المـــنـــوي نـفـسـيـهـمـا، فـإنـهـمـا يـتـشـاركـان الحمض النووي نفسه تماماً؛ ما يجعل تـــحـــديـــد هــويــتــهــمــا جــنــائــيــا أمــــــرا بــالــغ الصعوبة. وبسبب عدم قدرة البيانات الجينية على التمييز بينهما، اعتمد المحققون على سجلات الهاتف، ولقطات المراقبة، والـتـنـصـت، وجــهــود الـتـحـقـق مــن مكان وجودهما وتحركاتهما. لـكـن الـــســـؤال المـــحـــوري حـــول هـويـة مطلق النار من السلاح الـذي تم العثور عليه لا يزال مطروحاً. وتستمر المـحـاكـمـة، ومـــن المــقــرر أن تصدر المحكمة حكمها في أواخر فبراير (شباط). تطابُق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكساباي) باريس: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky