issue17240

جـــــدَّد الـــرئـــيـــس المـــصـــري عــبــد الــفــتــاح الـــســـيـــســـي مــــوقــــف بــــــــاده الـــــداعـــــم لـــوحـــدة الصومال وسلامة أراضيه ورفضها القاطع لأي إجـــــراءات تـمـس هـــذه الـــوحـــدة، بـمـا في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، وقـــــال فـــي مــؤتــمــر صـــحـــافـــي، الأحــــــد، عقب مـبـاحـثـات عـقـدهـا مــع الـرئـيـس الصومالي حسن شيخ محمود: «بحثنا تعزيز التعاون العسكري والأمني»، مؤكدا استعداد مصر لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهــاب، مع الصومال. وتـــــوافـــــقـــــت مــــصــــر والـــــصـــــومـــــال عــلــى «تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات التي تـعـتـرض منطقة الــقــرن الأفـــريـــقـــي». وشــدد الـــرئـــيـــس الـــســـيـــســـي ونـــظـــيـــره الـــصـــومـــالـــي عـلـى أن «مــســؤولــيــة تــأمــن الـبـحـر الأحـمـر وخليج عدن، تقع حصريا على عاتق الدول المشاطئة لهما». وأشـــــــــار الـــســـيـــســـي فـــــي كـــلـــمـــتـــه خـــال المــؤتــمــر الــصــحــافــي، إلــــى «الــــــدور الــخــاص المــــنــــوط بـــمـــصـــر والـــــصـــــومـــــال، عـــلـــى ضـــوء موقعهما الـفـريـد، على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر». وتــــأتــــي زيــــــــارة الـــرئـــيـــس الـــصـــومـــالـــي لـــلـــقـــاهـــرة بــيــنــمــا تــتــصــاعــد الــــتــــوتــــرات فـي منطقة البحر الأحـمـر والــقــرن الأفـريـقـي، لا سيما مـع اعـتـراف إسـرائـيـل بـ«إقليم أرض الصومال» الانفصالي دولة مستقلة، والذي قــوبــل بــرفــض مــصــري وعـــربـــي؛ مـــا يعكس بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إدراك الــبــلــديــن خـــطـــورة الـــتـــحـــديـــات الـتـي تواجه القرن الأفريقي. وأكـــد السيسي «عـــزم بـــاده استكمال نشر قواتها ضمن بعثة الاتـحـاد الأفريقي للدعم والاسـتـقـرار فـي الـصـومـال، فـي إطـار الـتـزامـهـا تـجـاه الــقــارة الأفـريـقـيـة، وفــي ظل حــرصــهــا عــلــى تـحـقـيـق الأمـــــن والاســـتـــقـــرار فـــــي جـــمـــيـــع ربـــــــوع الـــــصـــــومـــــال»، وقـــــــال إن «مصر ستظل دومـا شريكا صادقا وداعما لـلـصـومـال... وسـتـواصـل جهودها لتعزيز أمـــــن واســــتــــقــــرار الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي والــبــحــر الأحمر». وجــــــــدد الـــســـيـــســـي الــــتــــأكــــيــــد، عـلـى «مـــوقـــف مــصــر الـــثـــابـــت الــــداعــــم لــوحــدة الـــصـــومـــال وســـامـــة أراضــــيــــه ورفـضـهـا القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بـــمـــا فــــي ذلـــــك الاعـــــتـــــراف بـــاســـتـــقـــال أي جزء من إقليمه، الأمر الذى يعد انتهاكا صـــارخـــا لمـيـثـاق الأمــــم المــتــحــدة وقــواعــد القانون الدولي... وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الأفريقي بأسره». بــــــــدوره، أعــــــرب الـــرئـــيـــس الــصــومــالــي عـــن «تـــقـــديـــره لمــوقــف مــصــر وجـــهـــودهـــا في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي»، مؤكدا «حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر بما يخدم الأمن الإقليمي». ووقَّعت مصر والصومال، في أغسطس ، بـــروتـــوكـــول تـــعـــاون عـسـكـري، 2024 ) (آب واتـفـق الـبـلـدان حينها على مشاركة مصر فــي الـبـعـثـة الأفـريـقـيـة لحفظ الــســام خـال ، ودعمت القاهرة 2029 إلى 2025 الفترة من مـقـديـشـو بــمــعــدات عـسـكـريـة فـــي سبتمبر (أيلول) الماضي. وبحسب الباحث الصومالي الدكتور شـافـعـي يــوســف عــمــر، فـــإن زيــــارة الـرئـيـس الـــصـــومـــالـــي لـــلـــقـــاهـــرة «تــــأتــــي فــــي لـحـظـة إقليمية بالغة الحساسية، في ظل توترات فـــي الـــقـــرن الأفـــريـــقـــي ومــــحــــاولات المــســاس بـــــســـــيـــــادة الـــــصـــــومـــــال ووحـــــــــــدة أراضــــــيــــــه، خـــصـــوصـــا فــيــمــا يــتــعــلــق بــالــبــحــر الأحـــمـــر وخليج عـدن». وأضـاف لـ«الشرق الأوسـط» أن «الزيارة تعكس إدراكـا مشتركا بأن أمن الـصـومـال لـم يعد شأنا داخـلـيـا، بـل أصبح جــــزءا لا يـتـجـزأ مــن الأمــــن الــقــومــي الـعـربـي وأمن الممرات البحرية الدولية». وتــــــابــــــع: «هـــــــــذه الـــــــزيـــــــارة تـــــؤكـــــد أن القاهرة ومقديشو تتحركان اليوم كجبهة سياسية واحـــدة لمنع انـــزلاق المنطقة إلى صـراعــات أوســـع فـي عـالـم يشهد تحولات حادة في موازين القوة». وعـــقـــد الـــزعـــيـــمـــان لـــقـــاء ثــنــائــيــا، تلته جــلــســة مـــبـــاحـــثـــات مـــوســـعـــة، تــــم خـالـهـمـا التأكيد على «مـوقـف مصر الـثـابـت الـداعـم لـوحـدة الـصـومـال وأمـنـه وسـامـة أراضـيـه، والــتــحــذيــر مـــن أي خـــطـــوات قـــد تــأتــي على حــــســــاب أمــــــن وســـــيـــــادة الــــــــــدول، بــوصــفــهــا انــتــهــاكــا لمــيــثــاق الأمـــــم المـــتـــحـــدة»، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية. وأضـــــاف الــبــيــان المـــصـــري: «الـرئـيـسـان توافقا على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلا عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الــحــفــاظ عـلـى مــؤســســات الـــدولـــة الـوطـنـيـة، وصـون مقدرات الشعوب، إضافة إلـى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية». ويــــــــــــرى الأمــــــــــــن الــــــــعــــــــام لــــــ«المـــــجـــــلـــــس المــــصــــري لـــلـــشـــؤون الــــخــــارجــــيــــة» ومـــســـاعـــد وزيــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري الأســـبـــق السفير علي الـحفني أن «الـوضـع الـراهـن فـي القرن الأفــريــقــي والــبــحــر الأحـــمـــر يـسـتـدعـي تـكـرار الـــــزيـــــارات والــــلــــقــــاءات عـــلـــى أعـــلـــى مـسـتـوى والـتـشـاور والتنسيق بـن الزعيمين». وقـال لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، إن «المـــنـــطـــقـــة تـشـهـد تـطـورات مهمة تتعين متابعتها والتحسب لتداعياتها، والحيلولة دون أي مـحـاولات لزعزعة الاستقرار». وهـــذه هــي الـــزيـــارة الـخـامـسـة للرئيس الصومالي إلــى الـقـاهـرة منذ يناير (كانون . وأعرب السيسي عن «تقديره 2024 ) الثاني لـتـنـامـى وتـــيـــرة الــــزيــــارات رفــيــعــة المـسـتـوى بـن البلدين بما يعكس عمق وخصوصية الــعــاقــات الــتــاريــخــيــة، والــــروابــــط الأخـــويـــة، والتي تجسدت في الشراكة الاستراتيجية، الــتــي أعــلــن عـنـهـا، خـــال زيــــارة شـيـخ حسن .»2025 محمود للقاهرة في يناير وأشار إلى أن «هذا الزخم يعكس حرص البلدين على الارتــقــاء بالعلاقات الثنائية، وتــــعــــزيــــز الـــتـــنـــســـيـــق؛ مــــن أجــــــل دعــــــم الأمــــن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وعدم المساس بتخوم الأمن القومي المصري». ولفت الباحث الصومالي إلى أن «تكرار اللقاءات بين الرئيسين هو انعكاس لانتقال العلاقات من إطار الدعم التقليدي إلى شراكة استراتيجية قائمة على التنسيق العميق» مـــشـــيـــرا إلـــــى «إرســـــــــاء الــــقــــاهــــرة ومــقــديــشــو أســـاســـا قـانـونـيـا وسـيـاسـيـا لـلـعـاقـات عبر (إعـــــان الــشــراكــة الاسـتـراتـيـجـيـة الـشـامـلـة)، و(بــروتــوكــول الـتـعـاون العسكري والأمـنـي) وغـيـرهـا مــن الاتــفــاقــيــات الــتــي تــم توقيعها فـي السنوات الـثـاث المـاضـيـة». وقـــال: «هـذه الاتفاقيات ليست شكلية، بل تعبّر عن إرادة ســيــاســيــة مــشــتــركــة لــبــنــاء مـــحـــور اســتــقــرار في القرن الأفـريـقـي». وأوضــح أن «التحالف المــصــري - الـصـومـالـي ركــيــزة أسـاسـيـة لمنع زعزعة هذا التوازن الاستراتيجي». وتـــنـــاولـــت المـــبـــاحـــثـــات – وفـــــق الــبــيــان الرئاسي المصري - عددا من ملفات التعاون الــــثــــنــــائــــي، وســـــبـــــل تــــعــــزيــــزه فــــــي مــخــتــلــف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، وتعظيم الاستفادة من سهولة الربط الجوي والبحري بين البلدين. وأكد السيسي أن «مصر تولي أهمية كبيرة للتعاون مـع الـصـومـال فـي المـجـال الطبي»، مشيرا إلـى أن القاهرة «تعتزم إرســال قافلة طبية إلى الصومال قريباً». كما تطرقت المباحثات أيضا إلى «تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، عـبـر بــرامــج (الــوكــالــة المـصـريـة لـلـشـراكـة من أجل التنمية)، إلى جانب التعاون العسكري والأمـــنـــي»، وأعــــرب السيسي عــن «اسـتـعـداد بلاده لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال». 8 أخبار NEWS Issue 17240 - العدد Monday - 2026/2/9 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT السيسي وحسن شيخ محمود يؤكدان أن «تأمين البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة» مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال مؤتمر صحافي للسيسي وحسن شيخ محمود في القاهرة أمس (الرئاسة المصرية) القاهرة: فتحية الدخاخني الحكومة السودانية تستنكر صمت المجتمع الدولي إدانات عربية لهجمات «الدعم السريع» في كردفان أدانت دول عربية الهجمات التي شنَّتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الـــغـــذاء الــعــالمــي، وعــلــى حـافـلـة تــقــل نـازحـن مدنيين؛ مـا أدى إلــى مقتل عـشـرات المدنيين الـــعـــزَّل، مـــن بـيـنـهـم نــســاء وأطـــفـــال، وإلــحــاق أضـــرار بمنشآت وقـوافـل إغاثية فـي ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان. وأعـــــــربـــــــت الـــــســـــعـــــوديـــــة عــــــن إدانــــتــــهــــا واســــتــــنــــكــــارهــــا الــــشــــديــــديــــن لـــــ«الــــهــــجــــمــــات الإجـــــــرامـــــــيـــــــة»، مــــــؤكــــــدة فــــــي بـــــيـــــان لـــــــــوزارة خارجيتها أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بــــأي حــــال مـــن الأحـــــــوال، وتُـــشـــكِّـــل انـتـهـاكـات صـــــــارخـــــــة لــــجــــمــــيــــع الأعـــــــــــــــراف الإنــــســــانــــيــــة والاتفاقات الدولية ذات الصلة. وطـــالـــبـــت الــســعــوديــة بــــضــــرورة تــوقُّــف «قـــــــــــوات الــــــدعــــــم الـــــســـــريـــــع» فـــــــــورا عــــــن هــــذه الانــتــهــاكــات، والالــــتــــزام بـواجـبـهـا الأخــاقــي والإنـــســـانـــي فـــي تـــأمـــن وصـــــول المـــســـاعـــدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقا للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» الموقَّع ، حـول الالتزام 2023 ) مايو (أيـــار 11 بتاريخ بحماية المدنيين. وجـــــــدَّد وزارة الـــخـــارجـــيـــة الــســعــوديــة الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى مــوقــفــهــا الــــداعــــي إلـــــى وحــــدة الــــــســــــودان وأمـــــنـــــه واســــــتــــــقــــــراره، وضــــــــرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها الــــتــــدخــــات الـــخـــارجـــيـــة، واســــتــــمــــرار بـعـض الأطــــــراف فـــي إدخــــــال الـــســـاح غــيــر الـشـرعـي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطـراف دعمها الحل السياسي، في سلوك يُعد عاملا رئيسيا في إطالة أمد الــصــراع، ويـزيـد مـن اسـتـمـرار مـعـانـاة شعب السودان. مجلس التعاون الخليجي مـــن جــانــبــه، أعـــــرب جـــاســـم الــبــديــوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج الـــعـــربـــيـــة، عــــن إدانـــــتـــــه بــــأشــــد الـــعـــبـــارات لاســتــهــداف قـافـلـة إغــاثــة تـابـعـة لبرنامج الأغــذيــة الـعـالمـي فـي ولايـــة شـمـال كـردفـان بـالـسـودان، معتبرا هـذا الاعـتـداء انتهاكا جسيما لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتجاوزا مرفوضا لكافة القواعد والأعراف التي تكفل حماية العمل الإنساني. وأكــــد الــبــديــوي أن اســتــهــداف قـوافـل الإغـــاثـــة والـعـامـلـن فــي المــجــال الإنـسـانـي يُعد عملا مدانا يعرقل وصول المساعدات الضرورية للمتضررين، ويزيد من معاناة المدنيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها السودان. ‏وأشــار الأمــن الـعـام، إلـى مـا جـاء في الــبــيــان الـــصـــادر عـــن المــجــلــس الأعـــلـــى في ، الـــذي أكـــد عـلـى دعـــم جهود 46 دورتــــه الــــ تحقيق الــســام فــي الـــســـودان بـمـا يحفظ أمنه واستقراره وسيادته، ودعم الجهود السياسية للتوصل لـوقـف إطـــاق الـنـار، وتحقيق انتقال سياسي في السودان من خـال إنشاء حكومة مدنية مستقلة، بما يـلـبـي تـطـلـعـات الـشـعـب الـــســـودانـــي نحو تحقيق النمو والاستقرار والسلام. جامعة الدول العربية كما أدان الأمين العام للجامعة العربية أحــــمــــد أبــــــو الــــغــــيــــط، هــــجــــوم «قــــــــوات الـــدعـــم الـسـريـع» على قـوافـل المـسـاعـدات الإنسانية. وأكــــد مـتـحـدث بــاســم أبـــو الــغــيــط، فــي بـيـان، أن الهجوم على قوافل المساعدات والعاملين بالمجال الإغاثي بولاية شمال كردفان يرقى إلــــى «جـــريـــمـــة حــــرب مـكـتـمـلـة الأركـــــــان وفـقـا للقانون الدولي الإنساني». وشدَّد على ضرورة محاسبة المسؤولين عـن «هـــذه الـجـرائـم، ووضـــع حــد لـإفـات من العقاب، مع توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين فـي الحقل الإنـسـانـي وفــي مرافق الإغاثة». مصر ومــــــن جـــانـــبـــهـــا، أدانـــــــــت مـــصـــر أيـــضـــا، الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية، والمنشآت الطبية، والـنـازحـن فـي الـسـودان، واصفة ذلك بأنه «استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية، وعرقلة لجهود الإغاثة». وقــالــت وزارة الـخـارجـيـة المــصــريــة، في بيان، إن الهجوم الـذي شهدته منشأة طبية فــــي إقـــلـــيـــم كــــردفــــان وأدى لـــســـقـــوط عـــشـــرات القتلى والمصابين هو «انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني». وشـدَّدت مصر في البيان على أن تكرار هـذه الانتهاكات «يسهم في تعميق الكارثة الإنـــســـانـــيـــة غـــيـــر المـــســـبـــوقـــة الـــتـــي يـشـهـدهـا الــســودان». وأكــدت كذلك على أهمية وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق. قطر وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية الـقـطـريـة، فـي بـيـان: «تـديـن دولـــة قطر بشدة استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية الــعــالمــي فـــي ولايــــة شــمــال كــــردفــــان... وتـعـده انــتــهــاكــا صـــارخـــا لمـــبـــادئ الـــقـــانـــون الـــدولـــي الإنــســانــي». وأكـــدت الــــوزارة ضـــرورة حماية الــعــامــلــن فـــي المـــجـــال الإنـــســـانـــي بـــالـــســـودان وضــمــان إيــصــال المــســاعــدات بشكل مستدام للمحتاجين في الولاية. وجـــــدَّدت قـطـر «دعــمــهــا الــكــامــل لـوحـدة وسـيـادة واسـتـقـرار الــســودان، ووقـوفـهـا إلى جانب الشعب الـسـودانـي لتحقيق تطلعاته في السلام والتنمية والازدهار». منظمة الصحة العالمية وحـــــذَّر مــديــر مـنـظـمـة الـصـحـة الـعـالمـيـة تـــــيـــــدروس أدهـــــانـــــوم غـــيـــبـــريـــســـوس، مــــن أن الــــنــــظــــام الـــصـــحـــي فـــــي الــــــســــــودان يـــتـــعـــرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خـال الأيــام الماضية في ولاية جنوب كردفان. وطـالـب غيبريسوس، فـي منشور عبر منصة «إكـــس»، العالم بدعم مـبـادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المــدنــيــن، وإعـــــادة بــنــاء الـنـظـام الـصـحـي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد. وذكــر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوما فـي الثالث مـن فبراير (شـبـاط) على مـــركـــز صـــحـــي لـــلـــرعـــايـــة الأولــــيــــة فــــي جــنــوب أطـفـال، 5 ، بينهم 8 كــردفــان أسـفـر عـن مقتل بينما تــعــرَّض مستشفى لـهـجـوم فــي الـيـوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد. الحكومة السودانية وأفادت وزارة الخارجية السودانية في بـــيـــان، بـــأن حـكـومـة الـــســـودان حـريـصـة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مـؤكـدة أن إيـقـاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانــــتــــهــــاكــــات ومـــخـــالـــفـــي الــــقــــانــــون الــــدولــــي الإنساني». وذكــــــرت الــــــــوزارة أن حــكــومــة الـــســـودان «لـن تقبل أن يكون شـركـاء مرتكبي الجرائم والــصــامــتــون عـلـى ارتــكــابــهــا شـــركـــاء فـــي أي مــــشــــروع لإنــــهــــاء الـــــحـــــرب»، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن «مـخـالـفـة قـــرار مجلس الأمـــن الــداعــي لحظر دخــول الـسـاح إلـى دارفـــور تجعل مصداقية مـجـلـس الأمــــن عـلـى المـــحـــك»، مـشـيـرة إلـــى أن «هــــذه الــجــرائــم تـرتـكـب بـأسـلـحـة وأدوات لا يــمــكــن الـــحـــصـــول عــلــيــهــا إلا عـــبـــر شـــهـــادات مستخدم نهائي». وقـــــالـــــت الـــــــــــــــوزارة، مـــســـتـــنـــكـــرة صــمــت المـجـتـمـع الـــدولـــي، إن «الـتـغـافـل عــن مـصـادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول الــتــي تـرسـلـهـا وتـسـهـل إيـصـالـهـا إلـــى أيـــدي المـــجـــرمـــن، يــضــع المـجـتـمـع الـــدولـــي وآلــيــاتــه المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية». «الدعم السريع» من جهتها نفت «قــوات الدعم السريع» ما سمتها بـ «الاتهامات المضللة التي رُوّجت بشأن استهدافها قافلة مساعدات إنسانية أو مستشفى الكويك في جنوب كردفان». وقــال المتحدث باسم «الـدعـم السريع»، الـفـاتـح قــرشــي، فــي بــيــان: «تــؤكــد قـواتـنـا أن هذه الادعاءات لا تعدو كونها حملة تضليل ممنهجة، يسعى مروجوها إلى إدانة قواتنا زوراً، والتغطية على الـجـرائـم البشعة التي ارتكبها الجيش السوداني وجماعة الإخوان المسلمين، بحق المدنيين». وجـــــــدد قــــرشــــي الـــــتـــــزام «قـــــــــوات الـــدعـــم السريع» بكافة المواثيق الدولية التي تكفل حـمـايـة حــقــوق الإنـــســـان وتـحـظـر اسـتـهـداف المدنيين. وانـــدلـــع الـــصـــراع بـــن الـجـيـش و«قــــوات ،2023 ) الــدعــم الــســريــع» فــي أبــريــل (نــيــســان وأدى إلــى نـــزوح المـايـن وأشـعـل أســـوأ أزمـة إنسانية، وفق الأمم المتحدة. (أ.ف.ب) 2026 فبراير 6 نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف نيروبي: محمد أمين ياسين عواصم: «الشرق الأوسط» عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky