6 لبنان NEWS Issue 17240 - العدد Monday - 2026/2/9 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ترحيب شعبي وحزبي... وتعهّد بتأهيل سريع للبنى التحتية سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة تـــعـــهّـــد رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة الـلـبـنـانـيـة نـــــواف ســـــام، أمــــس بــالــعــمــل عــلــى إعــــادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، مشددا على أنـنـا «الــيــوم نـريـد لـهـذه المنطقة أن تعود إلى الدولة»، وذلك في جولة له على القرى الـــحـــدوديـــة المـــدمـــرة جـــــراء الـــحـــرب امــتــدت لـــيـــومـــن، قـــوبـــل خــالــهــا بـــتـــرحـــاب سـكـان المنطقة. وعكست الــزيــارة الجنوبية، تـجـاوزا لافتا لخلافات سياسية بـن «حــزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر مـــن مــحــطــة، مـمـثـلـو ثــنــائــي «حـــــزب الــلــه» و«حركة أمل» في البرلمان، إلى جانب نواب مــن كتلة «التغيير» ومـعـارضـن لــ«حـزب الــلــه» شـــاركـــوا فــي الــلــقــاءات الــتــي عقدها خلال الزيارة. وغـــــداة زيـــارتـــه لمــنــاطــق صــــور وبـنـت جــــبــــيــــل، بـــــــدأ رئــــيــــس الــــحــــكــــومــــة جـــولـــتـــه الــجــنــوبــيــة فـــي يــومــهــا الـــثـــانـــي، مـــن بـلـدة كفركلا الـحـدوديـة، حيث احتشد الأهالي لاســتــقــبــالــه، ورفــــعــــوا لافـــتـــة عــلــى الأبـنـيـة المـــدمـــرة كُــتـب فـيـهـا: «أهــــا وســهــا بـدولـة رئيس الحكومة والوفد المرافق... نورتونا وتشرفنا بزيارتكم». وقـــدّم أهـالـي البلدة لـــســـام بـــاقـــات مـــن الــــــورد وغـــصـــن زيــتــون خلال ترحيبهم به، كما ذبحوا الخراف. وتـــبـــلـــغ نــســبــة الـــتـــدمـــيـــر الـــكـــامـــل فـي بــلــدة كـفـركـا المــواجــهــة لمـسـتـعـمـرة المطلة في المائة من منازل 90 الإسرائيلية، نحو ومنشآت البلدة، وتتصدر قائمة البلدات الـحـدوديـة بنسبة التدمير جـــراء الـحـرب، وتتعرض دوريــا لتوغلات إسرائيلية في أحيائها. وبــــعــــد تـــفـــقـــده الــــبــــلــــدة، قــــــال ســـــام: «وضـــــــع كـــفـــركـــا يُــــعــــد الأصــــعــــب مـــقـــارنـــة بـــغـــيـــرهـــا، نــتــيــجــة الانـــتـــهـــاكـــات الــيــومــيــة المـسـتـمـرة وقــربــهــا مـــن الــــحــــدود»، مـشـددا على أنه «لا عودة مستدامة من دون إعادة تأهيل البنى التحتية، التي ستبدأ خلال الأســابــيــع المـقـبـلـة»، ومـــؤكـــدا أن «زيـارتـنـا هي للتأكيد أن الدولة بكامل أجهزتها إلى جانب القرى الحدودية المنكوبة». وشدد سـام على أن الحكومة ستواصل السعي مــن أجـــل إلــــزام إســرائــيــل بـمـا وقّــعــت عليه «وهــذا لا يعني الانتظار حتى الانسحاب مـن كـامـل الأراضــــي، وسنعمل على إعــادة تنظيم وضع المدينة وإعـادة تأهيل البنى التحتية، أما عملية إعادة تأهيل الطرقات ومد شبكة اتصالات فستبدأ في الأسابيع المقبلة». بـــــــــــــدوره، أكـــــــد الـــــنـــــائـــــب عــــلــــي حــســن خـلـيـل، خـــال اسـتـقـبـالـه ســـام، أن «عـــودة أهــالــي الـبـلـدة لا يـمـكـن أن تـتـحـقـق، لأنها سُــوّيــت أرضـــا ولا تـــزال تتعرض للعدوان الإسرائيلي». وقال: «العدو يعتدي من تلة الحمامص، وهذا من أكبر التحديات أمام الحكومة وجميع اللبنانيين». سراي مرجعيون وبــعــد كــفــركــا، تــوجــه ســــام والــوفــد المرافق إلى مرجعيون. وكانت له كلمة في السراي أكد فيها أن «الدولة غابت طويلا عـن الـجـنـوب، ولـكـن الـيـوم الجيش انتشر ونـــريـــده أن يـبـقـى عـلـى قـــدر مـسـؤولـيـاتـه، ونــحــيّــي دوره»، لافــتــا إلـــى أن «الـــدولـــة لا تقتصر عـلـى الـجـيـش إنـمـا عـلـى الـقـانـون والمـــــؤســـــســـــات والــــحــــمــــايــــة الاجـــتـــمـــاعـــيـــة والـــخـــدمـــات لمــواطــنــيــهــا»، مــشــيــرا إلــــى أن «مــــجــــلــــس الـــــجـــــنـــــوب جــــــــزء أســــــاســــــي مــن الدولة». وأكـــــــد أن «الـــعـــمـــل ســيــشــمــل تــأهــيــل الـــــطـــــرقـــــات، وتـــــأمـــــن عـــــــدد مـــــن مــــحــــولات الـكـهـربـاء وشـبـكـات المـيـاه فـي مرجعيون، مــوضـــحـــا أن هـــــذه الأعــــمــــال لــــن تـسـتـغـرق شـــهـــوراً». وأضــــاف: «نـعـمـل عـلـى مـسـارات متكاملة، هناك مسار الإغاثة أي استمرار الإيـــــواء وإعـــــادة الإعـــمـــار الــتــي سـتـبـدأ من البنى التحتية، المهم التأكيد على جدية عودة الدولة». وتـابـع: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن كلنا سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولــكــن بـسـط الــســيــادة يـتـم لـيـس فـقـط من خـــال الـجـيـش بــل بـالـقـانـون والمـؤسـسـات ومــــاذا تــقــدم (الـــدولـــة) لـلـنـاس مــن حماية اجتماعية وخدماتية». وشـارك نواب من «كتلة التغيير» في اللقاء، إضافة إلى مجموعة من المعارضين لـ«حزب الله». وقـال النائب إلياس جرادة إن «عـــلـــى هـــــذه الـــحـــكـــومـــة اســـتـــعـــادة ثـقـة الـــجـــنـــوبـــيـــن»، وأضـــــــاف: «صـــنـــاعـــة الـثـقـة للجنوبيين تكون بدولة تحتضن شعبها بكل 10452 وتدافع عنه، وترفع قدسية الــــ جغرافيتها». كــذلــك، رأى الـنـائـب فـــراس حــمــدان أن زيارة سلام تؤكد حرصه على العلاقة مع الجنوبيين. وقـــال علي مـــراد، وهــو مـن المرشحين السابقين ضـد لائحة «الثنائي الشيعي» فـــــي مــــرجــــعــــيــــون، إن «زيــــــــــارة ســــــام إلـــى الجنوب تشكّل تأكيدا على أولوية العودة وإعــــــادة الإعـــمـــار، وعــلــى ضـــــرورة تثبيت صـــمـــود الأهــــالــــي الـــعـــائـــديـــن إلــــى قـــراهـــم، بانتظار استكمال الشروط الكاملة لإطلاق ورشة إعادة الإعمار الشاملة». وأشــــــار إلــــى أن «اســـتـــقـــبـــال الأهـــالـــي فــي عـيـتـرون وبـنـت جبيل ورمــيــش وعـن إبـــــل وعـــيـــتـــا يـــعـــبّـــر بــــوضــــوح عــــن حـقـيـقـة أســـاســـيـــة: بـــقـــدر مـــا تــحــتــاج الــــدولــــة إلــى الجنوب، يحتاج أهل الجنوب إلى حضور الـدولـة. فالسيادة هي حتما بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولكنها أيضا تحمّلها الكامل لمسؤولياتها الخدماتية والإنــــمــــائــــيــــة». وشــــــدد عـــلـــى أن «رهـــانـــنـــا سيظل على الدولة، أولا وأخيراً». كفرشوبا وكفرحمام لاحـــــــقـــــــا، تــــــوجــــــه ســـــــــام إلـــــــــى بــــلــــدة كفرشوبا وسط استقبال حاشد من أهالي منطقة الــعــرقــوب، وأكـــد أن «دعـــم صمود أهـلـهـا هـــو أولـــويـــة أســاســيــة فـــي عـمـلـنـا»، لافتا إلى «مشاريع مدروسة قيد المتابعة»، وأكمل باتجاه كفرحمام، ثم توجه إلى مقر اتــحــاد بـلـديـات الـحـاصـبـانـي، وأكّــــد سـام أن «الـــدولـــة الـــيـــوم حـــاضـــرة فـــي حاصبيا والــجــنــوب، وأن المـرحـلـة المـقـبـلـة ستُعطى فيها الأولوية للإنماء المتوازن، بما يلبّي حاجات المناطق المحرومة ويعزّز صمود أهلها». واخـتـتـم ســـام زيــارتــه إلـــى الـجـنـوب، بالمشاركة فـي افـتـتـاح الـسـوق الـــذي تدمر جراء الحرب، وقال إن «إعادة السوق فيها مـسـألـة حـيـاة تعني الـجـنـوب كـلّــه وتعيد الحركة التجاريّة». ترحيب سياسي وقــوبــلــت زيــــارة ســـام إلـــى الـجـنـوب، بترحيب سـيـاسـي مــن مختلف الأطــــراف. وقـــال عـضـو كتلة «حـــزب الــلــه» البرلمانية (الـــوفـــاء لـلـمـقـاومـة) الـنـائـب حـسـن جشي إن زيـــــــارة رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة إلـــــى مـنـطـقـة الجنوب والقرى المحاذية «موضع ترحيب مـن قبلهم ومـن قبل أهـل الجنوب، ونأمل أن تــســهــم هـــــذه الـــــزيـــــارة فــــي تـــعـــزيـــز ثـقـة الجنوبيين بالدولة». مــــــــن جــــــهــــــتــــــه، رأى رئـــــــيـــــــس حــــــزب «الـــكـــتـــائـــب الـــلـــبـــنـــانـــيـــة» الــــنــــائــــب ســامــي الجميّل أن «استقبالات رئيس الحكومة فـــي قـــرى الــجــنــوب رســـالـــة لا لـبـس فـيـهـا: أهــل الـجـنـوب يــريــدون الــدولــة، ويـريـدون سـيـادتـهـا، ويـــريـــدون مـؤسـسـات شرعية ² كلم 10452 تبسط سلطتها على كامل الـــ من لبنان، دون استثناء ولا شراكة». وثــــمــــنــــت دار الــــفــــتــــوى فــــــي راشــــيــــا الــــزيــــارة، وقـــالـــت فـــي بـــيــان إنــهــا «جــــاءت فـي هــذا الـوقـت الـحـرج مـن تـاريـخ لبنان، لترسل لمن يعنيهم الأمـر رسالة واضحة أن الـدولـة حـاضـرة فـي كـل الـوطـن، وأنها مـــؤتـــمـــنـــة عـــلـــى حـــيـــاة الــــنــــاس، وتــطــبــيــق الدستور والقانون كذلك، وللعمل الجاد من أجـل الوطن كله، وإيقاف آلـة العدوان الـصـهـيـونـي عـلـى لــبــنــان، وإعـــــادة إعـمـار لبنان». رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطا بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيبا به (الشرق الأوسط) بيروت: «الشرق الأوسط» مصيرها يتأرجح مناصفة بين الإنجاز والتأجيل الانتخابات أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية يــصــر رؤســـــاء الــجــمــهــوريـة الـلـبـنـانـيـة الــعــمــاد جـــوزيـــف عــــون والمــجــلــس الـنـيـابـي نــبــيــه بــــري والـــحـــكـــومـــة نـــــواف ســـــام، على تـــمـــريـــر الاســـتـــحـــقـــاق الـــنـــيـــابـــي فـــي مـــوعـــده فــــي مـــايـــو (أيــــــــار) المـــقـــبـــل، بـــصـــرف الــنــظــر عـمـا ســتــؤول إلــيــه المــفــاوضــات الأمـيـركـيـةالإيــرانــيــة، والمـرحـلـة الـثـانـيـة مـن «حصرية الــــــســــــاح»، طــــالمــــا أن «احـــــــتـــــــواءه» يــطــبــق بــحــذافــيــره ويــلــتــزم بـــه «حــــزب الـــلـــه» بـعـدم استخدامه أو نقله، والموقف نفسه ينسحب عـلـى الـفـصـائـل الفلسطينية المـنـتـمـيـة إلـى محور الممانعة. ويــؤكــد مــصــدر وزاري أن لا عــــودة عن إجــــراء الانــتــخــابــات الـنـيـابـيـة فــي مـوعـدهـا، وأن وزارة الــــداخــــلــــيــــة والــــبــــلــــديــــات أتـــمـــت الاســــــتــــــعــــــدادات الـــلـــوجـــيـــســـتـــيـــة والإداريـــــــــــة لإجراءها في مايو المقبل على أساس قانون الانـــتـــخـــاب الـــنـــافـــذ حـــالـــيـــا. ويـــقـــول المــصــدر لـ«الشرق الأوسط» إن الخيار الوحيد لإخراج قـانـون الانـتـخـابـات مـن الـسـجـال الــدائــر بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وخصومه ، في 15 يكمن باعتماد الدوائر الانتخابية الـ 16 مقابل تعليق العمل باستحداث الدائرة الـ مقاعد نيابية، 6 لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ وبعدم السماح للبنانيين في بلاد الانتشار نائبا مـن مقر إقامتهم، من 128 بـالاقـتـراع لــــ دون استبعاد تأجيلها تقنيا إلـى منتصف الـــصـــيـــف المــــقــــبــــل، إفــــســــاحــــا لـــلـــمـــجـــال أمـــــام مجيئهم إلى لبنان لممارسة حقهم بانتخاب ممثليهم. الكرة في ملعب البرلمان يلفت المصدر الوزاري إلى أن الكرة الآن في ملعب المجلس النيابي، وأن عدم انعقاده فــــي جــلــســة تــشــريــعــيــة لــلــنــظــر فــــي مـــشـــروع الـقـانـون الـــذي أحالته إلـيـه الحكومة بصفة المعجل المكرر، يعني حكما بأن الانتخابات ســــتــــجــــري عــــلــــى أســــــــاس اعــــتــــمــــاد الـــــدوائـــــر ، لـكـن المــصــدر لــم يـجـزم ما 15 الانـتـخـابـيـة الـــــ إذا كانت الـظـروف الدولية المحيطة بلبنان ستسمح بإنجاز الانتخابات في موعدها ما لم يتقدّم عليها إلزام «حزب الله» بـ«حصرية الـــــســـــاح» الـــــــذي لا يـــــــزال يـــتـــصـــدر اهـــتـــمـــام المجتمَعَي الدولي والعربي. وسُئِل المصدر عن رأيه حيال تريث أكثر من فريق في التحضير لخوض الانتخابات إلى حين التأكد من أنها ستجري في موعدها بغياب الحد الأدنى من التفاهم حول قانون الانتخاب، فأجاب أن معظم القوى السياسية تضع علامة استفهام حول إمكانية الالتزام بـمـوعـد مــايــو المـقـبـل، رغـــم إصــــرار الــرؤســاء على إتمامها احتراما للمواعيد الدستورية، والتزاما بإعادة الانتظام لمؤسسات الدولة، مــعـــتـــرفـــا فــــي الــــوقــــت نــفــســه بـــــأن مـصـيـرهـا يتأرجح مناصفة بين إتمامها أو تأجيلها. تفادي الحديث بالانتخابات لا يجد المصدر ما يقوله حيال الموفدين الأجانب والعرب إلـى لبنان الذين يُدرجون حصرية الـسـاح بـنـدا أسـاسـيـا على جـدول أعــــمــــال لـــقـــاءاتـــهـــم الـــرســـمـــيـــة، ويــتــجــنّــبــون التركيز على إجراء الانتخابات في موعدها، بــخــاف لـقـاءاتـهـم الـسـابـقـة، وهــــذا مــا تبين مـــن خــــال الاجــتــمــاعــات الــتــي عــقــدهــا وزيـــر الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي لم يأت على ذكر الانتخابات أصلاً. فــــالــــوزيــــر الـــفـــرنـــســـي، حـــســـب المـــصـــدر، ركّــز على حصرية السلاح، واستكمال إقرار الإصـــاحـــات المـالـيـة والاقــتــصــاديــة، وطـالـب إســـرائـــيـــل بـــوجـــوب الــتــقــيّــد بـــوقـــف الأعـــمـــال العدائية، إضافة إلى بحثه مع أركان الدولة طبيعة المرحلة التي تلي انتهاء فترة انتداب قــــــوات الـــــطـــــوارئ الـــدولـــيـــة «يـــونـــيـــفـــيـــل» فـي جنوب لبنان نهاية العام الحالي. ويـــؤكـــد أن «الــثــنــائــي الــشــيــعــي» يصر على إجراء الانتخابات في موعدها لتجديد شرعيته الشعبية، ردا عـلـى قـــول خصومه إنها تشهد تراجعا ملحوظا بسبب إصـرار «حـــزب الــلــه» عـلـى تمسكه بـسـاحـه بخلاف الإجـــمـــاع الـلـبـنـانـي وتـعــهـده بــه عـنـدمـا قـرر المشاركة في الحكومة التي أدرجــت السلاح غـيـر الـشـرعـي بـنـدا أسـاسـيـا تــصــدّر بيانها الوزاري. وفي المقابل يرى مصدر سياسي، يقف فــي منتصف الـطـريـق بــن بـــري وخـصـومـه، أن مصير الانـتـخـابـات يـتـوقـف عـلـى الـتـزام «حـــزب الـلـه» بتسليم سـاحـه وامتناعه عن التدخل عسكريا إلى جانب إيران، في حال أن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، التي ما زالت في بداياتها، اصطدمت بحائط مـــســـدود، وبـــــادرت الأخـــيـــرة بـــالـــرد عسكريا مستهدفة منشآتها النووية ومراكز الحرس الــثــوري، أســـوة بما حصل فـي حربها التي شـنـتـهـا إلــــى جـــانـــب إســـرائـــيـــل ضـــد الــنــظــام الإيراني في يونيو (حزيران) الماضي. لـكـن المــرجــع الـسـيـاسـي نفسه يستبعد تدخل «حزب الله» عسكرياً، ويؤكد أن قيادته تتحسّب لرد فعل إسرائيل، وربما أقسى مما كان عليه عندما قرر إسناده لغزة. ويكشف عن أن الحزب تلقى نصائح من جهات دولية وعربية بعدم التدخّل، ويؤكد أنها كانت كناية عن إنذار وتحذير شديدي اللهجة، وهذا ما تبلّغته أيضا جهات رسمية رفيعة لم تتردد في تكرار النصائح للحزب عبر قنوات التواصل القائمة بينهما، ويأمل بأن تأخذها على محمل الجد، خصوصا أن أذرع إيران في الإقليم، في إشارة إلى «حزب الله»، تصدّرت لائحة الشروط الأميركية في المفاوضات. بيروت: محمد شقير منها يديرها «حزب الله»... و«الصحة» تستغرب القرار 4 مستشفيات لبنانيّة على لائحة إرهاب كويتية 8 قــــــررت «لـــجـــنـــة تــنــفــيــذ قــــــــرارات مــجــلــس الأمــــن الـــــصـــــادرة بـــمـــوجـــب الـــفـــصـــل الــــســــابــــع» والمــتــعــلــقــة بـمـكـافـحـة الإرهـــــاب ومــنــع انــتــشــار أســلــحــة الــدمــار مستشفيات 8 الـشـامـل، فـي الـكـويـت، الأحـــد، إدراج لـبـنـانـيـة عـلـى الـقـائـمـة الـوطـنـيـة لـجـمـيـع الـشـركـات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهــاب، وهو ما فوجئت وزارة الصحة اللبنانية التي قالت إنها «لـم تتلق أي مراجعة أو إبــاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر». وبـحـسـب صـحـيـفـة كـويـتـيـة، فـــإن الـلـجـنـة الـتـي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب. وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أم استنادا إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يُشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي. والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، ومـــســـتـــشـــفـــى «صــــــــاح غــــــنــــــدور» فـــــي بـــنـــت جــبــيــل، ومستشفى «الأمــــل»، فـي بعلبك، ومستشفى «سـان جــورج»، في الحدث، ومستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، ومستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، ومستشفى «الشفاء»، في خلدة، ومستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت. وطـــلـــبـــت الــلــجــنــة تــنــفــيــذ قــــــرار الإدراج، وذلــــك من اللائحة 23 و 22 و 21 حسب ما نصت عليه المواد التنفيذية الخاصة باللجنة. على الطلب «مــن كـل شخص 21 وتـنـص المـــادة تجميد الأمـــــوال والمـــــوارد الاقــتــصــاديــة، الـتـي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مـبـاشـر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق». «على أي شخص داخل حدود 23 وحظرت المادة دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأمـــوال أو المـــوارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مـــدرج، أو تقديم خـدمـات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أم غير مباشر سواء بالكامل أم جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مـبـاشـر، أو يعمل بتوجيه مـن شخص مــــدرج». ولا يشمل هـــذا الـحـظـر إضــافــة الــفــوائــد المستحقة على الحسابات المجمدة. وزارة الصحة اللبنانية وفـي أول رد فعل رسمي على هـذا التصنيف، أعــــربــــت وزارة الـــصـــحـــة الــلــبــنــانــيــة فــــي بــــيــــان، عـن استغرابها مـن هـذا الـقـرار، قائلة إنها لـم تتلق أي مــراجــعــة أو إبــــاغ مـــن أي جـهـة كـويـتـيـة حـــول هـذا الأمر. وأكــــدت الـــــوزارة أنـهـا فـوجـئـت بـهـذا التصنيف «الــــذي يـعـد سـابـقـة لا تـتـنـاسـب مــع الأســـلـــوب الــذي درجـت دولـة الكويت الشقيقة على اعتماده، والـذي يـتـسـم عــــادة بـــالأخـــوة والــدبــلــومــاســيــة والمـــحـــاولات الـــدؤوبـــة لـتـقـريـب وجــهــات الــنــظــر»، مـشـيـرة إلـــى أن للكويت مـشـاريـع مشتركة مـتـعـددة مـع الــــوزارة في مجال الصحة، وقد كانت من أبرز الدول التي وقفت إلى جانب النظام الصحي في الأزمات المتتالية التي مر بها لبنان. وقــــالــــت الـــــــــوزراة إن المــســتــشــفــيــات الـــتـــي أشــــار إلـيـهـا الـبـيـان «هـــي مستشفيات مسجلة فــي نقابة المـسـتـشـفـيـات الــخــاصــة فـــي لــبــنــان، وتـــقـــوم بــدورهــا فــــي تـــقـــديـــم الــــعــــاجــــات والــــخــــدمــــات الــصــحــيــة لـكـل اللبنانيين من دون استثناء، وهي جزء أساسي من النظام الصحي اللبناني الـذي يكابد باللحم الحي ليحقق الاستمرارية، ولا يتلكأ عن مهماته الصحية والإنسانية». وأضـــافـــت: «إن وزارة الـصـحـة الــعــامــة ستقوم بــــالاتــــصــــالات الــــازمــــة لـــاســـتـــيـــضـــاح مــــن الــجــهــات المعنية حول خلفية القرار الصادر، وعرض الوقائع الـصـحـيـحـة مــنــعــا لــالــتــبــاســات، وحـــمـــايـــة لـلـنـظـام الصحي اللبناني». الكويت - بيروت: «الشرق الأوسط» الدولة لا تقتصر على الجيش إنما على القانون والمؤسسات والحماية الاجتماعية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky