5 إيران NEWS Issue 17240 - العدد Monday - 2026/2/9 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT بزشكيان رأى في محادثات مسقط «خطوة للأمام»... وعراقجي جدَّد التمسك بالتخصيب إيران تشدد على التفاوض من «موقع القوة» ومستعدة لبناء الثقة قـال كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، الأحــــد، إن قـــوة طــهــران تـنـبـع مــن قـدرتـهـا عـلـى «قــــول لا لـلـقـوى الــعــظــمــى»، متبنيا موقفا متشددا في أعقاب المفاوضات التي جرت مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج الــــنــــووي، وفــــي ظـــل احــتــجــاجــات واســعــة شهدتها البلاد. وعــــقــــد دبــــلــــومــــاســــيــــون أمـــيـــركـــيـــون وإيـــرانـــيـــون مــحــادثــات غـيــر مــبــاشــرة في ســلــطــنــة عــــمــــان، الـــجـــمـــعـــة، فــــي مـــحـــاولـــة لإحياء المساعي الدبلوماسية، وذلــك في وقـت حشدت فيه الـولايـات المتحدة قوات بحرية قــرب إيـــران، وتـوعـدت طـهـران بـرد قاس في حال تعرُّضها لأي هجوم. وأوضـــــح وزيــــر الــخــارجــيــة الإيـــرانـــي عــــبــــاس عــــراقــــجــــي، فــــي مــســتــهــل مــنــتــدى «المـجـلـس الـوطـنـي للسياسة الخارجية» فـي طـهـران، أن إيـــران ستتمسك بموقفها الــــقــــاضــــي بــــــضــــــرورة احـــتـــفـــاظـــهـــا بــحــق تخصيب اليورانيوم، وهو أحد أبرز نقاط الـــخـــاف مـــع الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد ترمب الــذي قصف مـواقـع نـوويـة إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، خلال الحرب 12 الإيرانية - الإسرائيلية التي استمرت يوما ً. وفـــي حـــن وصـــف الــرئــيــس الإيـــرانـــي مسعود بزشكيان محادثات الجمعة في عُــمـان مـع الأمـيـركـيـن بأنها «خـطـوة إلى الأمام»، عكست تصريحات عراقجي حجم التحديات التي تواجه المسار التفاوضي. وكــــتــــب بـــزشـــكـــيـــان ، مــــنــــشــــورا عـلـى مـــنـــصـــة «إكـــــــــس» : «إن المـــــحـــــادثـــــات بـن إيـــــــران والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة الـــتـــي عُـــقـــدت بـــفـــضـــل جــــهــــود المـــتـــابـــعـــة الــــتــــي بــذلــتــهــا حـــكـــومـــات صـــديـــقـــة فــــي المـــنـــطـــقـــة، كــانــت خطوة إلـى الأمـــام. لقد كـان الـحـوار دائما اسـتـراتـيـجـيـتـنـا لـلـحـل الـــســـلـــمـــي... الأمـــة الإيـــــرانـــــيـــــة لـــطـــالمـــا ردَّت عـــلـــى الاحـــــتـــــرام بـــالاحـــتـــرام، ولـكـنـهـا لا تـتـسـامـح مـــع لغة القوة». وقــــــال عـــراقـــجـــي: «لا يــمــكــنــنــا قــبــول الــــحــــرمــــان الــــتــــام مــــن الـــتـــخـــصـــيـــب؛ لــذلــك نحتاج إلـى التركيز على مناقشات تقبل الـتـخـصـيـب داخــــل إيــــــران، مـــع بــنــاء الثقة بـأن التخصيب لأغــراض سلمية وسيظل كذلك». وأضاف من دون إعطاء تفاصيل، أن إيـــران يمكن أن تبحث «سلسلة إجـــراءات لـــبـــنـــاء الـــثـــقـــة حـــــول الـــبـــرنـــامـــج الــــنــــووي» مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الإيراني. ومــع ذلــك، قــال عراقجي إن إجـــراءات تـرمـب تمثل «عــــودة إلـــى قــانــون الــغــاب»؛ حيث يفرض الأقوى إرادته على الآخرين، مؤكدا في الوقت نفسه أن «لا خيار سوى التفاوض» لمعالجة الخلافات، بما في ذلك الملف النووي. وأوضـــــح أن مـنـطـق «قـــانـــون الــغــاب» يـعـنـي سـحـق الـضـعـفـاء وبـــقـــاء الأقـــويـــاء، معتبرا أن ذلك يفرض على إيران «ألا خيار أمامها ســوى أن تكون قـويـة»، بالتوازي مــع المــضــي فــي مــســار الــتــفــاوض بوصفه الخيار المتاح لتفادي مزيد من التصعيد. وأشــــــار إلــــى أنــــه نــقــل هــــذه الــرســالــة نــــفــــســــهــــا إلــــــــــى مــــمــــثــــلــــي تـــــــرمـــــــب خـــــال المــفــاوضــات، لافـتـا إلـــى اســتــعــداد طـهـران لـــإجـــابـــة عــــن أي تــــســــاؤلات أو غــمــوض يــتــعــلــق بــبــرنــامــجــهــا الــــنــــووي ورفــــــع أي التباسات قائمة. وأضاف: «نحن لا نطلب مـــن أحـــد الاعـــتـــراف بـحـقـوقـنـا، فحقوقنا ثــابــتــة وقـــائـــمـــة، وكــــل مـــا نــطــالــب بـــه هو احــــتــــرام هــــذه الـــحـــقـــوق». كــمــا أوضـــــح أن برنامج الـصـواريـخ الإيـرانـي لـم يكن أبـدا جزءا من جدول الأعمال. وكــانــت الـــولايـــات المــتــحــدة قــد نقلت حـامـلـة الـــطـــائـــرات «يـــو إس إس أبـــراهـــام لــيــنــكــولــن»، إلــــى جـــانـــب ســفــن وطـــائـــرات حــربــيــة، إلــــى الـــشـــرق الأوســــــط، فـــي إطـــار الضغط على إيـــران للتوصل إلــى اتفاق، ولتأمين القدرة العسكرية اللازمة لتنفيذ ضربات محتملة إذا ما قرر ترمب ذلك. وقـــال عــراقــجــي: «أعـتـقـد أن ســر قـوة جــمــهــوريــة إيــــــران الإســـامـــيـــة يــكــمــن في قـدرتـهـا على الــوقــوف فـي وجــه الترهيب والهيمنة والـضـغـوط مـن الآخــريــن. إنهم يخشون قنبلتنا الــذريــة، بينما نحن لا نسعى إلــى امـتـاك قنبلة ذريـــة. قنبلتنا الـــذريـــة هـــي قــدرتــنــا عــلــى قــــول لا لـلـقـوى العظمى. سر قوة الجمهورية الإسلامية هو في قوة قول لا لتلك القوى». «القنبلة الذرية» وفـــي حـــن تــؤكــد إيـــــران مـنـذ سـنـوات أن برنامجها النووي سلمي، تقول الدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن طهران كانت تمتلك برنامجا عسكريا منظما يهدف إلى إنتاج سلاح نووي حتى .2003 عام وقــــــــــد قـــــــامـــــــت إيـــــــــــــــران بـــتـــخـــصـــيـــب 60 الـــيـــورانـــيـــوم إلــــى مــســتــوى نــقــاء بــلــغ فـــي المـــائـــة، وهـــي خــطــوة تـقـنـيـة قصيرة في المائة اللازم 90 تفصلها عن مستوى لإنــــتــــاج ســـــاح نــــــــووي، لـــتـــكـــون الــــدولــــة الـوحـيـدة غير الـحـائـزة للسلاح الـنـووي التي تصل إلى هذا المستوى. كــمــا لـــــوَّح مـــســـؤولـــون إيـــرانـــيـــون في الــســنــوات الأخـــيـــرة بـإمـكـانـيـة الـسـعـي إلـى القنبلة، في وقت يشير فيه دبلوماسيون إيرانيون إلى فتاوى المرشد علي خامنئي بـــوصـــفـــهـــا حـــكـــمـــا ديـــنـــيـــا مـــلـــزمـــا يـحـظـر تصنيع سلاح نووي. وجــــــــدَّد عــــراقــــجــــي الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى أن «التخصيب الصفري» لـم يكن ولـن يكون مقبولا لإيـــران، وأن «أي تفاوض مشروط بالاعتراف بهذا المـبـدأ». كما أشــار إلـى أن مكان وزمان الجولة المقبلة من المحادثات سـيُــحـدَّدان بالتشاور مع وزيــر الخارجية العُماني. لـــكـــنـــه أعــــــــرب، فــــي مـــؤتـــمـــر صــحــافــي بعد إلقاء كلمته في المنتدى، عن شكوكه فـــي جـــديّـــة الـــولايـــات المــتــحــدة فـــي «إجــــراء مـــفـــاوضـــات حــقــيــقــيــة». وتــــابــــع أن إيـــــران «سـتـقـيّــم كــل الإشـــــارات، ثــم تـتّــخـذ قـرارهـا بـــشـــأن مـــواصـــلـــة المـــــفـــــاوضـــــات»، حـسـبـمـا أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. ولا يــزال من غير الـواضـح متى وأين ستُعقد جولة ثانية من المحادثات، أو ما إذا كانت ستُعقد أسـاسـا. واكتفى ترمب، عـــقـــب مـــحـــادثـــات الـــجـــمــعـــة، بـتـصـريـحـات مقتضبة قـال فيها: «يـبـدو أن إيـــران تريد بــشــدة الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق، كــمــا ينبغي لها». قائد «سنتكوم» وخــــــــال مـــــحـــــادثـــــات الــــجــــمــــعــــة، كــــان الأدمــــــيــــــرال الأمــــيــــركــــي بــــــراد كــــوبــــر، قــائــد الـــــقـــــيـــــادة المـــــركـــــزيـــــة لـــلـــجـــيـــش الأمــــيــــركــــي (سنتكوم)، موجودا في عُمان، في خطوة رُجِّــح أنها جــاءت لتذكير إيــران بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة. ولاحقا رافق كوبر المبعوث الأميركي الــــــخــــــاص ســـتـــيـــف ويـــــتـــــكـــــوف، وجـــــاريـــــد كوشنر، صهر ترمب، إلى حاملة الطائرات «لينكولن» فـي بحر الــعــرب، عقب انتهاء المفاوضات غير المباشرة. وقـــــال عــراقــجـــي إن وجـــــود كـــوبـــر في مـــحـــادثـــات مــســقــط، لـــم يُـــحـــدث أي تغيير في جوهر المحادثات؛ مشيرا إلى أن إيران عـارضـت مشاركة أي عنصر عسكري في مسار التفاوض. وأوضــــــــح أن طــــهــــران أبـــلـــغـــت الـــوفـــد الأميركي بوضوح أنها «لا تقبل حضورا عسكريا في عملية التفاوض»، مضيفا أن قائد «سنتكوم»، «جاء لأي غرض جاء من أجله، فليبلغه»، ولكنه شدّد على أن وجود الأدميرال براد كوبر «لم يُحدث أي فرق في أصل القضية». وقال: «قيل لنا إنه جاء لزيارة سفنه، وكان هناك طلب من الجانب الأميركي، في إطار المجاملات البروتوكولية المعتادة، أن يحضر أيضاً، ولكننا عارضنا ذلك بشكل قاطع». وبــدا أن عراقجي يتعامل بجدية مع التهديد بضربة عسكرية أميركية، وهو القلق الذي يشاركه فيه كثير من الإيرانيين في الأسابيع الأخيرة. وأشار إلى أنه بعد جــولات عــدة مـن المـحـادثـات الـعـام الماضي «هـاجـمـتـنـا الـــولايـــات المــتــحــدة ونــحــن في خضم المفاوضات». وقــــال: «إذا تـراجـعـتـم خــطــوة واحـــدة إلــــى الـــــــوراء فـــي المــــفــــاوضــــات، فــلــن يـكـون واضحا إلى أين يمكن أن تصل الأمور». وعــن مـحـادثـات الجمعة فـي مسقط، أوضـح عراقجي أن المفاوضات انحصرت حـصـرا فـي المـلـف الــنــووي، وأنـــه «لــم يُعقد أي لقاء مباشر مع الوفد الأميركي»، لكنه أشار إلى «تفاعل من باب النزاهة واللباقة الدبلوماسية»، موضحا أنـه «اقتصر في حـــــدّه الأدنــــــى عــلــى المــصــافــحــة ومـجـامـلـة أولــــيــــة». ةأضــــــاف أن نــتــائــج المـــفـــاوضـــات تـــتـــوقـــف عـــلـــى الـــنـــهـــج الــــــــذي ســتــعــتــمــده الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، مــوضــحــا أن مــقــاربــة الطرفين ستُحدَّد في عاصمتيهما، طهران وواشنطن. وعــــقــــدت إيـــــــران والـــــولايـــــات المــتــحــدة خمس جـــولات مـن المـحـادثـات حــول الملف الـــنـــووي الـــعـــام المـــاضـــي، ولـكـنـهـا تعثرت لأســـــــبـــــــاب، مــــــن أهــــمــــهــــا الــــــخــــــاف حــــول تخصيب الــيــورانــيــوم داخــــل إيـــــران. وفـي يونيو، هاجمت الولايات المتحدة منشآت نـــوويـــة إيـــرانـــيـــة فـــي نــهــايــة حـمـلـة قصف يـــومـــا. وتــقــول 12 إســرائــيــلــيــة اســـتـــمـــرت طهران منذ ذلك الحين إنها أوقفت أنشطة تــخــصــيــب الــــيــــورانــــيــــوم، الـــتـــي تـعـتـبـرهـا الــولايــات المـتـحـدة مـسـارا محتملا لصنع قنابل نووية. رسالة قبل المفاوضات مـــــن جــــانــــبــــه، قـــــــال رئــــيــــس الــســلــطــة الــــقــــضــــائــــيــــة فـــــــي إيـــــــــــــــران، غـــــــــام حـــســـن مـحـسـنـي إجـــئـــي، إن واشــنــطــن «واهـــمـــة» إذا كـــانـــت تـسـعـى إلــــى جــعــل المــفــاوضــات وسيلة لـ«المكر والـخـداع وكسب الـوقـت»، مضيفا أنــه «لا يـوجـد أي أمــل أو ثقة في المــفــاوضــات». وقــال إن الــدعــوات الحالية للحوار «تصدر عن الأطــراف نفسها التي حــــرّضــــت عـــلـــى الـــعـــنـــف وقــــدمــــت الـــســـاح لــلــمــخــربــن»، فـــي إشـــــارة إلــــى دعــــم تـرمـب للمتظاهرين. وفي وقت سابق، قال النائب المتشدد محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي فـي البرلمان الإيــرانــي، إن ترمب بعث قبل بدء المفاوضات رسالة عبر إحـدى الـدول، طلب فيها «السماح بضرب نقطتين داخل إيران». وأوضح نبويان أن الرد الإيراني كان قـاطـعـا، مـؤكـدا أن طـهـران أبلغت الجانب الأميركي بأن «هذا الخيار انتهى»، محذِّرا مـن أن أي تـجـاوز أو هـجـوم سيُقابَل برد يؤدي إلى «سقوط ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف قـتـيـل» فــي صــفـوف الــطــرف المـقـابـل، على حد تعبيره. ونـــقـــلـــت وكـــــالـــــة «مــــــيــــــزان» الـــتـــابـــعـــة للسلطة القضائية عن إجئي قوله، الأحد، إن إيــــران «لـــم تـكـن يـومـا طـالـبـة لـلـحـرب»، لكنها «ستقف بكل قوتها في مواجهة أي معتدٍ»، مضيفا أن بعض الدول التي كانت إلـــى جــانــب طــهــران «كــانــت تعتقد أن أمـر الجمهورية الإسلامية قد انتهى». وأضاف أن لجنة الأمن القومي أوصت وزيـــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي بـالـتـواصـل مع نــظــرائــه فـــي دول المــنــطــقــة، لإبــاغــهــم بــأن أي شـركـة أو قـاعـدة تحمل اســم الـولايـات المـتـحـدة سـتُــعـد هــدفــا مــشــروعــا، فــي حـال وقوع أي اعتداء أميركي على إيران. وأعلن عضو هيئة رئاسة البرلمان عن عقد جلسة مغلقة، الاثـنـن، لمناقشة آخر تطورات المفاوضات بين إيــران والولايات المتحدة. وقــــــــال الــــنــــائــــب عـــلـــي رضــــــا سـلـيـمـي إن الـــجـــلـــســـة ســـتُـــخـــصـــص لاســــتــــعــــراض مــســتــجــدات المـــســـار الـــتـــفـــاوضـــي، مـرجـحـا أن تُعقد بحضور وزيـر الخارجية عباس عراقجي. غياب خامنئي من لقاء تقليدي بالتوازي، حـذّر رئيس هيئة الأركـان الــعــامــة لــلــقــوات المـسـلـحـة الإيـــرانـــيـــة، عبد الـرحـيـم مــوســوي، مــن تـداعـيـات أي حـرب إقـلـيـمـيـة مـحـتـمـلـة، مــؤكــدا أن إيـــــران، رغـم جـاهـزيـتـهـا الــدفــاعــيــة، «لا تــرغــب فــي بـدء حرب إقليمية». وأوضـــــح مـــوســـوي، فــي كـلـمـة ألـقـاهـا بمناسبة يوم القوة الجوية، أن «نيران أي حرب إقليمية ستصيب المعتدين»، لكنها في المقابل «ستعيد مسار التقدم والتنمية فــي المـنـطـقـة ســنــوات إلـــى الــــــوراء». وشــدد عــلــى أن إيـــــران «عــصــيّــة عــلــى الــبــلــع، ولــن تُبتلع أبداً». وفـــــــي الــــســــيــــاق نــــفــــســــه، أعــــلــــن قـــائـــد الـجـيـش، أمـيـر حـاتـمـي، أن الــقــوة الجوية للجيش في حالة استعداد كامل لمواجهة أي تهديدات محتملة. وقـــال: «نـأمـل ألا يرتكب الـعـدو خطأ جــــديــــداً، لـــكـــن إذا حـــــدث ذلــــــك، فـــــإن الـــقـــوة الجوية للجيش سيكون لها دور محوري فـــي الـــــــرد». وأضــــــاف أن الــــقــــوات المـسـلـحـة «تـراقـب تحركات الـعـدو بـدقـة، ومستعدة للرد الحاسم على أي عمل عدائي». وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمع عددا من القادة والضباط والعاملين في القوة الجوية مع رئيس هيئة الأركـان العامة، عُقد بمناسبة يـوم القوة الجوية للجيش. وعـــلـــى خــــاف الـتـقـلـيـد الـــســـنـــوي، لم يُــعـقـد هـــذا الــعــام الاجــتــمــاع الـــرمـــزي الــذي يجمع المـرشـد الإيــرانــي علي خامنئي مع قـــادة الــقــوات الـجـويـة، قبل ثـاثـة أيـــام من حلول ذكرى الثورة. 86( وتــــراجــــعــــت إطــــــــالات خـــامـــنـــئـــي 12 عـامـا)، إلــى حـدهـا الأدنـــى منذ حــرب الـــ يوما مع إسرائيل، بعدما هدد مسؤولون إســــرائــــيــــلــــيــــون بــــاســــتــــهــــدافــــه، وتــــجــــددت التهديدات مرة أخرى مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران. وأعـــــاد حــاتــمــي الــتـذكــيــر بــمــا وصـفـه بـ«القرار التاريخي» الـذي اتخذته القوات الـــجـــويـــة فــــي ظــــــروف مـــعـــقـــدة لــانــضــمــام إلـــى الـــثـــورة آنـــــذاك، وفـــق تـعـبـيـره، عندما اجتمع قـادة سـاح الجو مع المرشد الأول (الخميني)، مشددا على أن ذلك القرار «ما زال يشكل التزاما قائما حتى اليوم». عراقجي يشارك في منتدى دبلوماسي بطهران وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده نائب الوزير (الخارجية الإيرانية) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» نائب إيراني: رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت السماح بضرب نقطتين داخل البلاد إسرائيل تلوّح بضرب «الباليستي» الإيراني وتُشكك في جدوى أي اتفاق لـــوّحـــت إســـرائـــيـــل بـإمـكـانـيـة تـوجـيـه ضربات عسكرية إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيـرانـي، مشككة في جدوى أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المــتـــحــدة وإيــــــران «لا قـيـمـة لـــــه»، عـــــادّا أن احـتـمـال المــواجــهــة الـعـسـكـريـة مــع طـهـران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية بين الطرفين. وجـاءت تصريحات كوهين في وقت بـــدأ فــيــه مـمـثـلـو الــحــكــومــتــن، الأمـيـركـيـة والإيـــرانـــيـــة، الـجـمـعـة المــاضـــي، مباحثات فـي العاصمة العُمانية مسقط، مـن دون تحديد موعد لاستكمالها حتى الآن. ومـــــــــن المـــــــقـــــــرر أن يـــــتـــــوجـــــه رئــــيــــس الــــــوزراء الإســرائــيــلــي بـنـيـامـن نتنياهو إلــــى واشـــنـــطـــن، الأربــــعــــاء المـــقـــبـــل، لـبـحـث المفاوضات الجارية مع إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ونـــــقـــــل مـــــوقـــــع «واي نــــــــت» الــــتــــابــــع لـــصـــحـــيـــفـــة «يــــديــــعــــوت أحـــــــرونـــــــوت» عــن كـــوهـــن قـــولـــه، الأحـــــد، إن «أي اتـــفـــاق مع الــنــظــام الــحــالــي فـــي إيـــــران لا قـيـمـة لـــه»، مـضـيـفـا أن «تــغــيــيــر الـــنـــظـــام فـــي طــهــران يصب فـي مصلحة جميع الــدول المسلمة المحيطة بإيران». وأكـــــــد كــــوهــــن أنـــــه «حــــتــــى فــــي حـــال الـــتـــوصـــل إلــــى اتــــفــــاق، وإذا ظــهــر تـهـديـد ضـد إسرائيل واضـطـررنـا للتعامل معه، فــســنــتــعــامــل»، مـــشـــددا عــلــى أن إســرائــيــل ستتحرك إذا رأت أن أمنها مهدد. وفـــــــي الـــــســـــيـــــاق نــــفــــســــه، قـــــــال وزيــــــر الـخـارجـيـة الإسـرائـيـلـي، جــدعــون سـاعـر، خـال لقائه نظيره الباراغواياني روبين راميريز، إن «إيــران تقتل شعبها وتعمل عــــلــــى زعــــــزعــــــة الاســــــتــــــقــــــرار فــــــي الــــشــــرق الأوسـط»، محذرا من أن «محاولة النظام الأكــثــر تـطـرفـا فــي الــعــالــم الــحــصــول على أخــــطــــر ســــــاح فـــــي الــــعــــالــــم، أي الـــســـاح الـــنـــووي، تُــشـكـل تـهـديـدا واضــحــا للسلام في المنطقة والعالم بأسره». وأضـــــــــــــاف ســــــاعــــــر أن الـــــصـــــواريـــــخ الإيرانية بعيدة المـدى «لا تُهدد إسرائيل فـقـط، بــل تُــشـكـل خـطـرا أيـضـا عـلـى الــدول الأوروبية». وتُـــطـــالـــب إســـرائـــيـــل بـــــأن يــشــمــل أي اتــــفــــاق مــحــتــمــل بــــن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــــــــــــران فـــــــــرض قــــــيــــــود عـــــلـــــى بــــرنــــامــــج الـــصـــواريـــخ الــبــالــيــســتــيــة الإيـــــرانـــــي، إلــى جــانــب وقــــف دعــــم طـــهـــران لـحـلـفـائـهـا في المنطقة. وفــــي مـــــــوازاة ذلـــــك، أفــــــادت صـحـيـفـة «جــــيــــروزالــــم بــــوســــت»، الأحـــــــد، نـــقـــا عـن مـصـادر أمنية، بــأن مسؤولين عسكريين إســـرائـــيـــلـــيـــن أبـــلـــغـــوا الــــولايــــات المــتــحــدة خـــــــال الـــــفـــــتـــــرة الأخـــــــيـــــــرة بـــــــأن بـــرنـــامـــج الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة الإيـــرانـــي يُــمـثـل «تهديدا وجودياً»، وأن إسرائيل مستعدة لـــلـــتـــحـــرك عـــســـكـــريـــا ضــــد طــــهــــران بـشـكـل مـنـفـرد إذا تـــجـــاوزت الــخــط الأحــمــر الــذي حددته في هذا الملف. وحـــســـب المـــــصـــــادر، نــقــلــت إســـرائـــيـــل خلال الأسابيع الماضية نواياها لتفكيك الــقــدرات الـصـاروخـيـة الإيـرانـيـة وبنيتها التحتية الإنتاجية عبر سلسلة اتصالات رفيعة المستوى مع واشنطن، كما عرض مسؤولون عسكريون تصورات عملياتية لإضـــــعـــــاف الــــبــــرنــــامــــج، شـــمـــلـــت تـــوجـــيـــه ضربات إلى مواقع تصنيع رئيسية. وقـــــــــال مـــــصـــــدر أمـــــنـــــي لـــلـــصـــحـــيـــفـــة: «أبـــلـــغـــنـــا الأمــــيــــركــــيــــن بـــأنـــنـــا ســنــضــرب مــــنــــفــــرديــــن إذا تــــــجــــــاوزت إيــــــــــران الـــخـــط الأحــمــر الـــذي حـــددنـــاه بــشــأن الـصـواريـخ الـبـالـيـسـتـيـة»، مــوضــحــا أن إســـرائـــيـــل لم تصل بعد إلى هذه المرحلة، لكنها تتابع التطورات داخل إيران من كثب. وأكد المسؤولون أن إسرائيل تحتفظ بـــحـــريـــة الـــعـــمـــل الـــعـــســـكـــري، ولـــــن تـسـمـح لـطـهـران بــإعــادة بـنـاء مـنـظـومـات أسلحة استراتيجية على نحو يُهدد وجودها. ووصــف أحـد المسؤولين العسكريين المرحلة الراهنة بأنها «فرصة تاريخية» لتوجيه ضربة مؤثرة إلى البنية التحتية الصاروخية الإيرانية وتحييد التهديدات ضـــد إســـرائـــيـــل، مــشــيــرا إلــــى أن تـــل أبـيـب عرضت أيضا خططا لاستهداف منشآت إضافية مرتبطة ببرنامج الصواريخ. وذكــــــــــرت «جــــــيــــــروزالــــــم بـــــوســـــت» أن عـددا من المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عــــن مـــخـــاوفـــهـــم مــــن أن يـــتـــبـــنّـــى الــرئــيــس الأميركي دونالد ترمب نموذج «الضربة المحدودة»، على غرار العمليات الأميركية ضـــد الــحــوثــيــن فـــي الـــيـــمـــن، وهــــو مـــا قـد يُبقي القدرات الإيرانية الأساسية قائمة. وقـــال مـسـؤول عسكري آخـــر: «القلق هــــو أن يـــخـــتـــار بــضــعــة أهــــــــداف، ويــعــلــن الــــنــــجــــاح، ثـــــم يــــتــــرك إســــرائــــيــــل تــتــعــامــل مـــــع الـــــتـــــداعـــــيـــــات، كـــمـــا حــــــدث فـــــي حـــالـــة الحوثيين». تل أبيب: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky