issue17240

3 أخبار NEWS Issue 17240 - العدد Monday - 2026/2/9 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزّز قواتها بالضفة والقدس تــــأهــــبــــا لأي تـــصـــعـــيـــد مــحــتــمــل فـــي الـضـفـة الـغـربـيـة والـــقـــدس خـال شــــــهــــــر رمـــــــــضـــــــــان، تـــــتـــــخـــــذ أجــــــهــــــزة الأمــــــــن الإســــرائــــيــــلــــيــــة اســـــتـــــعـــــدادات وخـطـوات خشية أن تُشعل هجمات المستوطنين المنطقة فـي شهر تُعدَّه «حساسا وقابلا للانفجار». وقـالـت هيئة الـبـث الإسرائيلية «كـــــــــان» إن مـــنـــظـــومـــة الأمـــــــن تُــكــثــف هـــذه الأيـــــام جــلــســات تـقـيـيـم الــوضــع والاســتــعــدادات المـيـدانـيـة مـع اقـتـراب شــــهــــر صـــــيـــــام المــــســــلــــمــــن، فــــــي ظـــل ارتفاع ملحوظ في أحداث «الجريمة الـــقـــومـــيـــة»، وهــــو تــعــبــيــر يُـــقـــصـــد بـه هـــجـــمـــات المـــســـتـــوطـــنـــن، فــــي الـضـفـة الغربية منذ بداية السنة الجارية. وعادة ما تعزز إسرائيل قواتها فـــي الــضــفــة، وتُـــحـــول مـديـنـة الـقـدس إلــــى ثــكــنــة عـــســـكـــريـــة، مـــع بــــدء شـهـر رمــــضــــان، مـــتـــذرعـــة بــنــيــة الــفــصــائــل الفلسطينية إشـعـال الــوضــع. ومنذ بـــــدايـــــة الـــــحـــــرب عــــلــــى غـــــــــزة، تُـــــــروج إســـرائـــيـــل أن الــتــصــعــيــد فـــي الـضـفـة مسألة وقت. وحسب المعطيات التي عُرضت فـي هيئة الـبـث «كـــان» الـعـبـريـة، فقد تصاعد عنف المستوطنين منذ بداية الـسـنـة، وجـــرى خـــال الـشـهـر الأخـيـر «جريمة قومية»، 55 وحـده تسجيل شملت اعتداءات مباشرة ومقصودة ضد قوات الأمن الإسرائيلية نفسها. مـن 10 وبـــحـــســـب الأرقـــــــــام، فـــــإن هــــذه الــهــجــمــات أســـفـــرت عـــن إصــابــة فلسطينيين، فيما تضمنت خمسة حـــوادث هجمات موجهة ضـد قـوات أمن في أثناء نشاطها الميداني. وتـــــرى جـــهـــات أمــنــيــة أن تــزامــن ارتــــفــــاع وتـــيـــرة الــهــجــمــات مـــع فـتـرة رمضان، التي تُعد «حساسة وقابلة لـــــاحـــــتـــــكـــــاك»، يـــــفـــــرض اســـــتـــــعـــــدادا مبكرا وموسعا لتقليص احتمالات التصعيد. ما الاستعدادات؟ تشمل خطة الجاهزية بحسب «كــــــــــان» تــــعــــزيــــز الــــــقــــــوات فـــــي نـــقـــاط الاحتكاك، وتوسيع انتشار الوحدات فـي المـيـدان، إلـى جانب رفـع مستوى النشاط الاستخباراتي الوقائي. وتـــهـــدف هــــذه الـــخـــطـــوات، وفــق الــــــتــــــقــــــديــــــرات، إلــــــــى الـــــحـــــفـــــاظ عـــلـــى الاســـــتـــــقـــــرار الأمـــــنـــــي قــــــدر الإمـــــكـــــان، وإعــــطــــاء مـــســـاحـــة لـــحـــريـــة الـــعـــبـــادة، بالتوازي مع حماية السكان والقوات العاملة في الميدان. وتــــؤكــــد مــــصــــادر فــــي المــنــظــومــة الأمــــنــــيــــة أن أي حـــــــادث اســتــثــنــائــي خلال هذه الفترة، سواء أكان جريمة قومية أو محاولة تنفيذ هجوم، قد يـشـكـل شــــرارة لـتـدهـور أوســــع، لذلك يجري التشديد على سرعة المعالجة المـــيـــدانـــيـــة ومـــنـــع الاحـــتـــكـــاكـــات قـبـل توسعها. وعـــــــــــــادة مـــــــا تــــتــــهــــم إســـــرائـــــيـــــل الــــفــــلــــســــطــــيــــنــــيــــن بـــــالـــــتـــــســـــبـــــب فـــي الــتــصــعــيــد، لـــكـــن هـــــذه المــــــرة وجــهــت إصبع الاتهام إلى المستوطنين. وجـاء ذلك بعد أيـام من اعتراف رئــيــس الأركـــــان إيــــال زامــيــر بتنامي ظــــاهــــرة عـــنـــف المـــســـتـــوطـــنـــن، ودعــــا الـجـيـش وقــــوات الأمـــن إلـــى التصدي لـــظـــاهـــرة «إلـــــحـــــاق الأذى بــالــســكــان الفلسطينيين العُزّل». وفي الأسبوع الماضي، قال زامير فـي أثـنـاء تسلم يــورام ليفي منصبه منسقا لأعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية: «يـقـع على عـاتـق قـادة وجنود الجيش الإسرائيلي، وباقي الأجـــــهـــــزة الأمــــنــــيــــة، واجــــــب أخـــاقـــي ورســالــة تتمثل فـي الـتـحـرك الـفـوري وعــدم الـوقـوف مكتوفي الأيـــدي عند رصــد أعــمــال غـيـر قـانـونـيـة ترتكبها جــمــاعــات عـنـيـفـة، وحــمــايــة الـسـكـان المدنيين الأبرياء». وأضـــــاف: «إلــــى جــانــب مكافحة الإرهـــــــــــــاب بــــــحــــــزم، وتـــــعـــــزيـــــز الأمــــــن والمـــــســـــتـــــوطـــــنـــــات الـــــيـــــهـــــوديـــــة، يــقــع عــلــى عــاتــقــنــا ضـــمـــان الـــحـــفـــاظ عـلـى الــــقــــانــــون والـــــنـــــظـــــام، ومــــنــــع جــمــيــع أنـواع الجرائم، بما في ذلك الجرائم القومية (جرائم المستوطنين). فهذه الأمــــــــــور لا تــــعــــزز الأمــــــــــن، بـــــل تــضــر بالمستوطنات والجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل». عنف في تزايد وتــتــكــرر هـجـمـات المـسـتـوطـنـن في أنحاء الضفة الغربية بشكل شبه يومي، مع إفلات يكاد يكون تاما من العقاب. ومـــــنـــــذ الـــــهـــــجـــــوم الـــــــــذي شــنــتــه حــــركــــة «حـــــمـــــاس» فـــــي الــــســــابــــع مــن ، شهدت 2023 ) أكتوبر (تشرين الأول الـضـفـة الـغـربـيـة تــصــاعــدا كـبـيـرا في هجمات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأقـــــــــــر الـــــجـــــيـــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي بتسجيل زيـــادة فـي حجم وخـطـورة هذه الهجمات، مشيرا إلى أنه سجل حادث اعتداء 870 نحو 2025 في عام مـــــن جــــانــــب المــــســــتــــوطــــنــــن، بــــزيــــادة فـــي المـــائـــة مـــقـــارنـــة بــعــام 27 تـــقـــارب 680 الــــــذي سُــــجّــــل فـــيـــه نـــحـــو 2024 حادثا ً. وضِمن نطاق التصنيف الأكثر حادثاً 120 خطورة، كان هناك نحو ، مقابل 2025 مـن هـذا الـنـوع فـي عـام 54 ، ونـــحـــو 2024 فـــي عــــام 83 نــحــو . وجــاءت هـذه الأرقـام 2023 في سنة رغم أن الجيش شكَّل في مايو (أيار) المـاضـي طاقما مشتركا مـع الشرطة والـــــشـــــابـــــاك مـــــن أجـــــــل الــــعــــمــــل عــلــى إحباط هجمات المستوطنين ومنعها والتحقيق فيها وتـقـديـم الضالعين فيها للمحاكمة. لــــكــــن الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن يـــقـــدمـــون أرقاما أكبر بكثير. فـــــبـــــحـــــســـــب «هــــــيــــــئــــــة مـــــقـــــاومـــــة الاســـــتـــــيـــــطـــــان»، نـــفـــذ المـــســـتـــوطـــنـــون اعـــــتـــــداء عـلـى 4723 الــــعــــام المــــاضــــي الفلسطينيين. وقـــالـــت الـــشـــرطـــة الـفـلـسـطـيـنـيـة مــــلــــف قــضــيــة 1263 إنــــهــــا أحـــــالـــــت تتعلق باعتداءات المستوطنين إلى الارتــبــاط العسكري لمتابعتها وفق الأصـــول القانونية المعتمدة، العام 411 المـــــاضـــــي. كـــمـــا جـــــرى تـــحـــويـــل قضية إلى النيابة العامة لاستكمال الإجـــــــــــــــراءات الــــقــــانــــونــــيــــة المــــــقــــــررة، بـــمـــا يــنــســجــم مــــع أحــــكــــام الـــقـــوانـــن الجزائية والإجـرائـيـة المـعـمـول بها، ويــــضــــمــــن تــــمــــكــــن المــــــواطــــــنــــــن مـــن مـــتـــابـــعـــة شــــكــــاواهــــم أمــــــام الــجــهــات القضائية المختصة. وفــــــــــي حـــــــن لا تــــــدلــــــي الإدارة الأميركية برأيها في معظم هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، فقد أثــــــار اســــتــــهــــداف المــســيــحــيــن غـضـب الـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة؛ وقــــــام ســفــيــرهــا فـــي إســـرائـــيـــل مــايــك هــاكــابــي بــزيــارة تضامنية إلى قرية الطيبة المسيحية قـــرب رام الــلــه فــي يـولـيـو (تـــمـــوز) من الـــعـــام المـــاضـــي وهـــاجـــم المـسـتـوطـنـن بـشـدة. لكن ذلــك لـم يـثـن المستوطنين للعودة ومهاجمة القرية مرة أخرى. وهــــــاجــــــم مــــســــتــــوطــــنــــون، أمــــس الأحــــــد، مــــنــــزلا فــــي بـــلـــدة تـرمـسـعـيـا، إلــى الشمال مـن رام الـلـه، وتجمعات بـــدويـــة فـــي مــســافــر يــطــا فـــي الـخـلـيـل جـــنـــوب الــضــفــة الـــغـــربـــيـــة، وأصـــابـــوا فـــــلـــــســـــطـــــيـــــنـــــيـــــن، فــــــيــــــمــــــا حــــــــاولــــــــوا اسـتـعـراض قـوتـهـم فــي سـفـوح جبال بمناطق أخرى. والأســـــــبـــــــوع المــــــاضــــــي، شـــهـــدت مــنــاطــق كــثــيــرة فـــي الــضــفــة هـجـمـات لـــلـــمـــســـتـــوطـــنـــن اســـــتـــــهـــــدفـــــوا فــيــهــا قـــرى وتـجـمـعـات بـــدويـــة فـــي مـنـاطـق كـثـيـرة، وتـضـمـن ذلـــك إحــــراق مـنـازل ومـــركـــبـــات، وكــتــابــة عـــبـــارات تـهـديـد عــــلــــى جــــــــــدران المـــــــنـــــــازل، مـــــن بــيــنــهــا «رمــــــضــــــان ســـــعـــــيـــــد»... وبـــجـــانـــبـــهـــا رُسمت «نجمة داود». رام الله: كفاح زبون «فتح» تتَّهم إسرائيل بعرقلة دخول لجنة إدارة القطاع مشعل: «حماس» ترفض الحُكم الأجنبي وتجريم المقاومة أكــــــد الــــقــــيــــادي فــــي «حـــــمـــــاس» خــالــد مشعل، أمس الأحد، أن الحركة لن تتخلى عـن سلاحها، ولــن تقبل بـ«حكم أجنبي» في القطاع؛ في حين اتهمت حركة «فتح» إسـرائـيـل بمواصلة عرقلة دخـــول اللجنة الوطنية المكلفة بــــإدارة غــزة إلــى القطاع، وعدَّت ذلك رفضا إسرائيليا للمضي قدما في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار. وخـــــــــال مــــنــــتــــدى الــــــدوحــــــة الـــســـابـــع عشرقال مشعل، رئيس المكتب السياسي لـحـركـة «حــمــاس» فــي الـــخـــارج، : «تجريم المـــــقـــــاومـــــة وســـــــــاح المـــــقـــــاومـــــة ومــــــــن قــــام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله». وأضــاف: «طالما هناك احتلال، هناك مـــقـــاومـــة، المـــقـــاومـــة حـــــق لــلــشــعــوب تـحـت الاحــتــال وهـــي جـــزء مــن الــقــانـون الـدولـي والـــشـــرائـــع الـــســـمـــاويـــة ومــــن ذاكــــــرة الأمـــم وتــفــتــخــر بــــهــــا»، وفـــــق مــــا نــقــلــتــه «وكـــالـــة الصحافة الفرنسية». ومـضـى قـائـا إن «حــمــاس» لـن تقبل بـ«حكم أجنبي» فـي قطاع غـــزّة، بعد بدء المــرحــلــة الــثــانــيــة مـــن اتـــفـــاق الــهــدنــة الـــذي يـنـص على نــزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها. يــجــيء هـــذا فــي وقـــت يستعد رئيس الـــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بـنـيـامــن نـتـنـيـاهـو لــــزيــــارة واشـــنـــطـــن يــــوم الأربــــعــــاء الـــقـــادم، حيث يبحث فـي سـابـع لـقـاء لـه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) ، عددا من الملفات بينها خطة ترمب 2025 للسلام، ومسألة طلب العفو عن نتنياهو في محاكمته في اتهامات بالفساد، إضافة إلى التوتر القائم مع إيران. «عراقيل» و«معوقات» مــن جهة أخـــرى، قــال المـتـحـدث باسم حركة «فتح» في قطاع غزة، منذر الحايك، إن إسرائيل لا تــزال تمنع وصــول أعضاء اللجنة إلـى القطاع رغـم إعــادة فتح معبر رفح، مشيرا إلى أن هذا المنع يقترن بعدم وجـــود مــؤشــرات عـلـى اسـتـعـداد إسـرائـيـل لـانـتـقـال إلـــى المــرحــلــة الـثـانـيـة مـــن اتـفـاق وقف إطلاق النار. وأضـــــــــــــاف الــــــحــــــايــــــك، فـــــــي تـــصـــريـــح صحافي نقلته «وكـالـة الأنـبـاء الألمانية»، أن الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي يــــواصــــل فـــرض سيطرته على مساحات واسعة من قطاع غـــزة، مــا يـعـرقـل أي خــطــوات عملية لبدء ترتيبات إدارية جديدة على الأرض. مــــــن جــــانــــبــــه أشـــــــــار عــــضــــو الـــلـــجـــنـــة الوطنية، عائد ياغي، إلى وجود معوقات فــنــيــة تــعــيــق انـــتـــقـــال أعـــضـــاء الــلــجــنــة من القاهرة إلـى غــزة، دون أن يوضح طبيعة هـــــــذه المــــــعــــــوقــــــات، مــــعــــربــــا عــــــن أمـــــلـــــه فــي تجاوزها خلال الفترة القريبة المقبلة. وكـــــانـــــت مــــصــــر وقـــــطـــــر وتــــركــــيــــا قــد أعلنت، في وقت سابق، عن تشكيل لجنة فلسطينية من شخصيات مستقلة لإدارة شؤون قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، على أن تباشر عملها من داخل القطاع. المرحلة الثانية دخــــل اتـــفـــاق وقــــف إطـــــاق الـــنـــار بين إسـرائـيـل وحـركـة «حــمــاس» حـيّــز التنفيذ فـــي الــعــاشــر مـــن أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول) المـــاضـــي بــعــد حــــرب دامـــيـــة مــــدمّــــرة دامـــت سنتين، وبناء على خطة أميركية دعمها لاحقا قرار لمجلس الأمن الدولي. ونصّت المرحلة الأولى من الاتفاق على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة ومعتقلين 2023 منذ الـسـابـع مـن أكـتـوبـر فلسطينيين في سجون إسرائيلية، ووقف الأعمال القتالية، وانسحاب إسرائيل من المناطق المـأهـولـة فـي القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه. وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على 26 جـثّــة آخــر رهينة إسرائيلي فـي غــزة فـي يناير (كانون الثاني) الماضي. وهـي تنص عـــلـــى نـــــزع ســـــاح «حـــــمـــــاس»، والانـــســـحـــاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولـيـة تـهـدف إلــى المـسـاعـدة فـي تـأمـن غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. وبموجب الخطة، تم تشكيل «مجلس ســــام» بـرئـاسـة الـرئـيـس الأمــيــركــي يضم شخصيات من دول العالم للإشراف على حـكـم غـــزة، ولـجـنـة تـكـنـوقـراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع. «فلسطين لأهل فلسطين» وفــــي كـلـمـتـه بـــالـــدوحـــة، أمــــس ، دعــا مـــشـــعـــل «مـــجـــلـــس الـــــســـــام» إلــــــى اعـــتـــمـــاد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غـزة وتدفّق المساعدات إلـى سكانه البالغ ألــف، محذّرا 200 عـددهـم نحو مليونين و فـي الـوقـت ذاتــه مـن أن «حـمـاس» لـن تقبل حكما أجنبيا على الأراضي الفلسطينية. وقــــال: «نـتـمـسّــك بـثـوابـتـنـا الـوطـنـيـة، ولا نــقــبــل مــنــطــق الـــوصـــايـــة ولا الــتــدخّــل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضــاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني. غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين. لن نقبل حكما أجنبياً»؛ مؤكدا أن هـــــذه المـــهـــمـــة تـــقـــع عـــلـــى عـــاتـــق «قـــيـــادة الــشــعــب الـفـلـسـطـيـنـي بــكــل قـــــواه الــحــيــة»، وليس فقط حركة «حماس». وتتمسّك إسـرائـيـل والــولايــات المتحدة بـــمـــطـــلـــب نـــــــزع أســــلــــحــــة حـــــركـــــة «حـــــمـــــاس» وجعل غـزة منطقة منزوعة السلاح، ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال 60 ألــف مقاتل ولديها قـرابـة 20 تضم نحو ألــــف بـنـدقـيـة كـاشـنـيـكـوف فـــي قــطــاع غـــزة. ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نص عليها اتفاق وقف النار. فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة أمس (أ.ف.ب)... وفي الإطار القيادي في «حماس» خالد مشعل (إكس) الدوحة: «الشرق الأوسط» خالد مشعل: المقاومة حق للشعوب تحت الاحتلال قال إن رئيس الوزراء وافق على اغتيال نصر الله ليمنع سقوط حكومته غالانت يشن هجوما شرسا على نتنياهو ويتّهمه بالكذب انـــطـــلـــقـــت عـــاصـــفـــة حـــــــادة مـــــن ردود الــفــعــل الــغــاضــبــة عــقــب تــصــريــحــات أدلـــى بـهـا رئـيـس الـــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو، وتوالت الاتهامات عليه بالكذب أكـتـوبـر (تشرين 7 فـي روايــتــه عـن أحـــداث الأول)، وتفاصيل اغتيال حسن نصر الله، زعيم «حزب الله» بلبنان. وانـشـغـلـت وســائــل الإعــــام الـعـبـريـة، بـــمـــا فــيــهــا بـــعـــض صـــحـــف الـــيـــمـــن، بـتـلـك الـتـصـريـحـات، وأكــــد كــثــيــرون أن الـغـرض الحقيقي منها هو تكريس «رواية كاذبة» حـول مجريات الأحـــداث تقود لإعفائه من ،2023 أكتوبر 7 » المسؤولية عن «إخفاقات وإخفاء «فشله» في إدارة الحرب. وكــــان نـتـنـيـاهـو قـــد ظَـــهَـــر، الخميس المــاضــي، أمـــام لجنة سـريـة فـي الكنيست، وطرح ملفا ضخما من الوثائق حاول فيه أن يثبت براءته من تهمة «الإخفاقات». وقـال نتنياهو إنه حذر أجهزة الأمن مـــن خـــطـــورة الــفــكــرة الــســائــدة لـديـهـم بـأن «حماس» ليست معنية بالحرب، وإنه كان يريد اغتيال قـادة الحركة، ولكن الأجهزة الأمــــنــــيــــة رفـــــضـــــت، ولــــــم تــــرضــــخ إلا أمـــــام إصراره. كما قال إن الأجهزة الأمنية عارضت اغــتــيــال نـصـر الـــلـــه، وإنــــه هـــو الــــذي حسم المـسـألـة وأمـــر باغتياله، كما أمــر بتفعيل أجــــهــــزة «الـــبـــيـــجـــرز» لاســـتـــهـــداف نـشـطـاء «حزب الله» رغم معارضة أجهزة الأمن. «يقلب الحقائق» وكان لافتا بشكل خاص تصرف وزير الدفاع الأسبق، يـوآف غالانت، الـذي طلب »12 الــوصــول إلــى اسـتـوديـوهـات «الـقـنـاة فـــي الـــقـــدس، وظــهــر فـــي بـــث حـــي شـــن فيه هجوما حـــادا على نتنياهو، قــائــاً: «من المـؤسـف والمخجل أن يضطر أحــد، مثلي، لأن يـتـرك كــل شـــيء لـيـأتـي إلـــى الاسـتـديـو ليقول إن رئيس حكومته كذاب». وأضـــــــاف: «نــتــنــيــاهــو يـــكـــذب ويـقـلـب الحقائق رأســا على عقب ويـزيـف الـواقـع، وكل ذلك على حساب الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)». وفنَّد غالانت ادعاءات نتنياهو حول اغـتـيـال نـصـر الــلــه؛ فـرسـم صـــورة عكسية تــمــامــا، وقـــــال إن نـتـنـيـاهـو هـــو مـــن تـــردد ورفض الاغتيال في الواقع. وقــــــــــال: «لـــــقـــــد رفـــــــض نـــتـــنـــيـــاهـــو فــي 25 اجــــتــــمــــاع (الـــكـــابـــيـــنـــت) المـــنـــعـــقـــد يــــــوم ، طـــــرح مــســألــة 2024 ) ســبــتــمــبــر (أيـــــلـــــول الاغتيال للتصويت، وذلـك على الرغم من ضـمـان الأغـلـبـيـة فــي الـحـكـومـة والتحذير الصريح مـن رئيس جهاز (الـشـابـاك) بأن نــصــر الـــلـــه قـــد يـــغـــادر المــلــجــأ ويـــهـــرب في المستقبل القريب». ووصـف غالانت كيف أعلن نتنياهو أن القضية لـن تناقَش إل بعد عـودتـه من الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، ثــــم اســـتـــقـــل الـــطـــائـــرة وسافر إلى واشنطن. ووفقا لغالانت، جاءت نقطة التحوّل بـعـد يــوم واحـــد فـقـط، وقـــال إنــه بـعـد نشر أخبار عن محادثات وقف إطلاق النار في لبنان وتهديدات من وزراء الائتلاف بحل الحكومة، عقد نتنياهو اجتماعا هاتفياً، ووافـــق على توصية غـالانـت مـع الرئيس الــســابــق لـهـيـئـة الأركــــــان الــعــامــة للجيش الإســرائــيــلــي هــرتــســي هــالــيــفــي، بـاغـتـيـال نـصـر الــلــه، مــؤكـــدا أن «خــوفـــه مـــن سـقـوط الحكومة هو الذي جعله يوافق على طلب أجهزة الأمن». وأكـــــد غـــالانـــت أن «عــمــلــيــة الاغــتــيــال نــفــســهــا نــــفّــــذت بـــتـــوجـــيـــه مـــنـــه مــــن مــركــز الـقـيـادة فـي تـل أبـيـب بـالاشـتـراك مـع كبار قـــــادة الــجــيــش، بـيـنـمـا كــــان نـتـنـيـاهـو في الـــولايـــات المـتـحـدة، ولـــم يـتـلـق أي تحديث هاتفي إلا بعد نجاح العملية». يلوم الجميع... إلا نفسه وفـــــــي صـــحـــيـــفـــة «مــــــعــــــاريــــــف»، كــتــب الــصــحــافــي بـــن كــســبــيــت: «كــــل مـــن يـعـرف نتنياهو يـــدرك هـــذه الـحـيـل والمـــراوغـــات؛ فهو لا يكتفي بمنع تشكيل لجنة رسمية للتحقيق فـي الـكـارثـة المنسوبة إلـيـه بكل قــــوتــــهــــا، بــــل يـــســـعـــى أيــــضــــا إلــــــى تـشـكـيـل لـجـنـة تـحـقـيـق بــديــلــة، مـــن صـنـعـه، يُملى اســـتـــنـــتـــاجـــاتـــهـــا بـــنـــفـــســـه. لـــجـــنـــة تـحـقـيـق عقيمة، لا تُعرض فيها إلا روايته». وأضاف: «هذا هو الانطباع الذي تركه ظهور رئيس الــوزراء أمـام اللجنة الفرعية السرية التابعة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست يوم الخميس الماضي. ظهور كان من المقرر أن يستمر ساعتين، أو ساعات 5 ساعات حدا أقصى، لكنه امتد لـ 3 كاملة تقريباً. وقد خصص الشخص الذي يرأس الحكومة الإسرائيلية منذ ما يقرب عــامــا، سـاعـتـن عـلـى الأقـــل مــن ذلـك 20 مــن الوقت، لاتهام الآخرين في جميع الكوارث التي تسبب بها». وأضــــــاف: «أعـــضـــاء الـكـنـيـسـت الـذيـن استمعوا إليه خرجوا بمشاعر متباينة؛ فقد ادعـى البعض أنـه كـان في أوج تألقه: حــــاد الــــذكــــاء، ومُــــركــــزاً، ومــقــنــعــا. وأعـتـقـد أن هــذا الـوصـف يعكس الــواقــع. نتنياهو يبرع عندما يكذب، ويزدهر في مثل هذه المــواقــف، حيث ينشر الأكــاذيــب، ويختلق المؤامرات، ويخلق الأوهام». لـكـن بــن كسبيت أشـــار إلـــى أن كثيرا من أعضاء الكنيست الذين استمعوا إليه شــعــروا بـالـصـدمـة، وأن أحـــد الـحـاضـريـن في القاعة قال مندهشاً: «من غير المعقول! كيف يُلقي باللوم على الجميع، إلا على نفسه؟ وكيف يجرؤ على إلقاء اللوم على الــجــيــش فـــقـــط، وعـــلـــى قـــــوات الأمـــــن فـقـط، وعلى الجميع باستثنائه؟». تل أبيب: نظير مجلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky