issue17240

Issue 17240 - العدد Monday - 2026/2/9 الاثنين الإعلام 17 MEDIA د. ياسر عبد العزيز صناعة المحتوى في المنطقة «أصبحت منظومة حقيقية تبني مجتمعات رقمية» ترند استفاقة عالمية في مواجهة الشبكات الاجتماعية لم تعد الشبكات الاجتماعية، ومنصات الألـعـاب الرقمية، مجرد وسائط تواصل أو مساحات ترفيه عابرة، بل غـدت بنى عميقة النفوذ، تتغلغل في الوعي الفردي، وتعيد تشكيل المزاج الجمعي، وتؤثر في أنماط الاستهلاك والسياسة والمعرفة. هي أدوات فتحت آفاقا غير مسبوقة للتعبير والترفيه والتعلم، لكن الوجه الآخر لهذا الاتساع كان أشد قتامة مما توقعه المتحمسون الأوائل. لقد تمددت هذه المنصات بلا كوابح، محمولة على منطق تقني انـتـهـازي، لا يــرى فـي الإنــســان ســوى «مـسـتـخـدم» ينبغي إبقاؤه أطول وقت ممكن أمام الشاشة، وفي الانتباه سلعة قابلة للاستغلال والاســتــنــزاف. ومــع مـــرور الـوقـت، تكدست الشواهد على أن الأضرار النفسية والاجتماعية والمعرفية لهذه الشبكات، خصوصا على الأطفال واليافعين، باتت أكبر من أن تُحتمل، وأن الصمت التنظيمي على تجاوزاتها لم يعد حـيـاداً، بل مشاركة غير مباشرة في تعزيز التغول. مــن هـنـا يمكن فـهـم مــا يـشـهـده الـعـالـم أخــيــرا مــن استفاقة جـمـاعـيـة مــتــأخــرة، لكنها حـاسـمـة. اسـتـفـاقـة لــم تــولــد مــن فــراغ أخــاقــي، ولا مـن عـــداء للتكنولوجيا، بـل مـن إدراك متأخر بأن تـــرك الـفـضـاء الـرقـمـي رهـيـنـة لـخـوارزمـيـات الــربــح الـخـالـص قـاد إلى اختلالات عميقة تهدد الصحة النفسية، والسيادة الرقمية، وعدالة السوق، وحتى استقرار المجال العام. هـــذه الاسـتـفـاقـة تـتـخـذ الــيــوم شـكـل تـشـريـعـات وسـيـاسـات وتدابير تنفيذية، تتنقل بين الـدول بـ«تأثير الدومينو»، بعدما كسرت دول بعينها حاجز الــتــردد، ودفـعـت الآخـريـن إلــى إعــادة النظر في مُسلّمات استمرت عقدين تقريبا دون مساءلة جدية. وتتجسّد هــذه الـصـحـوة فـي حــزم واضـحـة المـعـالـم. أولاهــا فــرض الـقـيـود العمرية الـصـارمـة، حيث أقـــرَّت دول صـراحـة بأن الأطـــفـــال لا يـمـكـن تـركـهـم وحــدهــم فــي مـواجـهـة أنـظـمـة مصممة لـإدمـان. فسنَّت أستراليا تشريعا يمنع مَــن هـم دون السادسة عشرة من امتلاك حسابات على منصات كبرى، واتجهت فرنسا وإسبانيا واليونان إلى خطوات مماثلة، في حين فعّلت المملكة المتحدة قوانين الأمـان الرقمي التي تُلزم المنصات بالتحقق من العمر وتحمل المسؤولية. وثانيتها حماية البيانات بوصفها معركة سيادة، حيث شدد الاتحاد الأوروبي، عبر اللائحة العامة لحماية البيانات وقانون الخدمات الرقمية، على منع نقل بيانات المـسـتـخـدمـن خـــارج الأطـــر الـقـانـونـيـة، وفـــرض غـــرامـــات ضخمة على شركات انتهكت هذه القواعد، في رسالة مفادها أن بيانات الأفراد ليست مادة خاما سائبة، بل هي حق سيادي مصون. أمــا الـحـزمـة الـثـالـثـة، فتتعلق بالحقوق المــجــاورة وتنظيم اقـتـصـاد المـحـتـوى، حيث بـــدأت دول مثل فرنسا وكـنـدا بإجبار المنصات الكبرى على التفاوض ودفـع مقابل عـادل للمؤسسات الإعـامـيـة عــن اسـتـخـدام مـحـتـواهـا، بـعـد ســنــوات مــن اسـتـحـواذ المنصات على القيمة الإعلانية وتجفيف موارد الصحافة. وفـــي الــحــزمــة الــرابــعــة بــــرزت مـــحـــاولات صـريـحـة لمـواجـهـة الإدمـــــــــان الـــرقـــمـــي ذاتــــــــه، عـــبـــر مـــســـاءلـــة تــصــمــيــمــات المـــنـــصـــات وخــوارزمــيــات التوصية. وقــد بلغ هــذا المـسـار ذروتـــه حـن وجَّــه الاتـــحـــاد الأوروبــــــي اتــهــامــات مــبــاشــرة لـتـطـبـيـقـات كـــبـــرى، وفـي مقدمتها «تـيـك تــــوك»؛ بسبب مــيــزات مـثـل الـتـمـريـر الـانـهـائـي، والتشغيل التلقائي، والإشــعــارات القهرية، عـــادّا إيـاهـا عناصر تصميمية تدفع إلى الاستخدام المرضي، لا مجرد خيارات تقنية محايدة. ولـــكـــي لا تــبــقــى هــــذه الأفــــكــــار فـــي مــســتــوى الـــتـــجـــريـــد، فــإن أمثلتها الملموسة باتت واضحة ومتعددة. ففي الولايات المتحدة صـــدر قــانــون يُــلــزم بـبـيـع «تــيــك تــــوك» داخــــل الــســوق الأمـيـركـيـة، وفـــي الاتـــحـــاد الأوروبـــــي فُــعّــل قــانــون الــخــدمــات الـرقـمـيـة ليكون أداة مباشرة لضبط الخوارزميات الإدمانية، إلى جانب قرارات صارمة من هيئات حماية البيانات، لا سيما في آيرلندا، بشأن نقل بيانات المستخدمين إلى خارج أوروبا. وفـــي كــنــدا فـــرض «قـــانـــون الأخـــبـــار عـلـى الإنـــتـــرنـــت» واقـعـا تـفـاوضـيـا جــديــدا مــع المـنـصـات، بينما واصــلــت فـرنـسـا تطبيق تشريعات الحقوق المجاورة بقوة الغرامة والتنفيذ. وفـي العالم العربي، بــدأت بعض الــدول في سَــن قوانين أو اتخاذ قـــرارات لحماية الأطـفـال رقمياً، وتقييد ألعاب ومنصات عُدَّت عالية الخطورة أو مخالفة للمعايير، في إدراك متأخر بأن الأمــن المجتمعي يمتد الـيـوم إلـى الشاشة والـهـاتـف، كما يشمل الشارع والمدرسة. لا يـمـكـن الـنـظـر إلـــى هـــذه الاسـتـفـاقـة الـعـالمـيـة إلا بوصفها اسـتـجـابـة ضــروريــة لـتـغـول طـــال أمـــده واسـتـفـحـل ضــــرره، حتى كاد يصبح أمرا واقعا لا يخضع للمساءلة. صحيح أنها جاءت متأخرة، لكن قيمتها تكمن في أنها كسرت وهم الحياد، وأعادت الـتـأكـيـد عـلـى أن الــفــضــاء الــرقــمــي شـــأن عـــام يـسـتـحـق التنظيم الصارم دون خنق الابتكار. والتحدي الـيـوم لا يكمن فـي سَــن القوانين فحسب، بـل في المــضــي قــدمــا فـــي تـقـنـن ذكـــي ومـــتـــوازن يُــقـيـم تـــوازنـــا، أولا بين مصالح المستخدمين وشـركـات التكنولوجيا والــــدول، وتـوازنـا ثـانـيـا، أعــمــق وأدق، بــن الـحـريـة والمــســؤولــيــة، حـتـى لا تتحول الشبكات الاجتماعية من أدوات تمكين إلـى آلات استنزاف، ولا يبقى الإنسان الحلقة الأضعف في معادلة تقنية صُممت لتخدمه لا لتقوض أمنه وصحته وتستبيح عالمه. إن استراتيجية المنصة تقوم على تمكين المواهب المحلية لبلوغ العالمية المديرة الإقليمية قالت لـ «تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة قــــالــــت كِــــنــــدة إبــــراهــــيــــم، المـــــديـــــرة الـــعـــامـــة الإقليمية لـشـؤون العمليات لــدى «تـيـك تـوك» فـي الـشـرق الأوســـط وأفريقيا وجـنـوب ووسـط آسيا، إن استراتيجية المنصة في المنطقة خلال ترتكز على بناء «اقتصاد 2027 و 2026 عامي إبــداعـــي مــســتــدام» يــحــوّل المـحـتـوى مــن نشاط رقمي إلى مسار مهني حقيقي، ويمنح المواهب المحلية أدوات النمو والوصول إلى الاقتصاد الرقمي العالمي. وأوضحت إبراهيم، خلال لقاء مع «الشرق الأوسـط» على هامش حفل جوائز «تيك توك» الذي نُظم أخيراً، أن المنصة «لا تنظر إلى نفسها بوصفها منصة تـرفـيـه فـحـسـب، بــل منظومة مـتـكـامـلـة تـتـحـول فـيـهـا الإبــــداعــــات إلـــى مـهـن، والاهتمامات إلى مجتمعات رقمية، والقصص المحلية إلى محتوى قادر على الانتشار عالميا مع الحفاظ على هويته الثقافية». وأضـــافـــت أن هـــذه الاسـتـراتـيـجـيـة «تـقـوم على الاسـتـثـمـار فـي أدوات صناعة المحتوى، وتـــوســـيـــع فـــــرص تــحــقــيــق الــــدخــــل المـــســـتـــدام، وتـعـزيـز أنظمة الأمــــان، وبـنـاء شــراكــات تمكّن المـــــواهـــــب المـــحـــلـــيـــة مــــن الـــنـــمـــو داخـــــــل المــنــطــقــة وخــارجــهــا بـثـقـة». وأردفـــــت أن تـركـيـز المنصة ســيــظــل مــنــصــبّــا عـــلـــى أســـــــواق رئــيــســيــة مـثـل المـمـلـكـة الــعــربــيــة الــســعــوديــة ودولـــــة الإمـــــارات العربية ومصر، إلى جانب أسواق واعدة أخرى تشهد زخما متزايدا في ريادة الأعمال والإبداع الرقمي. مؤشرات نضج المنظومة فـــي هـــذا الــســيــاق، رأت كــنــدة إبــراهــيــم أن نتائج حفل جوائز «تيك تــوك» لمنطقة الشرق «شكّلت 2025 الأوســــط وشــمــال أفـريـقـيـا لـعـام مـــؤشـــرا واضـــحـــا عـلـى نـضـج مـنـظـومـة صـنـاع 5.7 المحتوى في المنطقة، بعدما شارك أكثر من مـلـيـون مستخدم فــي الـتـصـويـت، مـمـا يعكس تـحـول الـجـمـهـور مــن مـجـرد مـتـلـق إلـــى شريك فاعل في صناعة المشهد الإبداعي». صـانـع محتوى 33 وأوضــحــت أن تـكـريـم فئة شملت الترفيه والتعليم والتأثير 11 ضمن الاجـــتـــمـــاعـــي والــــريــــاضــــة والــــطــــعــــام والأزيــــــــاء والابــــتــــكــــار، «يـــعـــكـــس اتّـــــســـــاع نـــطـــاق الإبــــــداع وعمقه». وتـابـعـت قـائـلــة إن صـنـاعـة المـحـتـوى في المنطقة «لم تعد مرتبطة بلحظة انتشار عابرة أو بـــنـــوع واحــــــد مــــن المـــحـــتـــوى، بــــل أصـبـحـت مــنــظــومــة حـقـيـقـيـة تــبــنــي مــجــتــمــعــات رقـمـيـة وتسهم في تشكيل الثقافة». صـانـع 66 واســـتـــطـــردت بــــأن «وصــــــول مـــحـــتـــوى إلـــــى الـــقـــوائـــم الــنــهــائــيــة قـــبـــل بـــدء الـــتـــصـــويـــت يــــؤكــــد وجـــــــود قـــــاعـــــدة واســـعـــة ومــتــنــوعــة مـــن المـــواهـــب فـــي مـخـتـلـف أنــحــاء المنطقة، وهو ما دفع (تيك توك) إلى تطوير ، تـشـمـل 2026 بــــرامــــج دعــــــم جــــديــــدة لــــعــــام اسـتـثـمـارات أكـبـر فـي أدوات مثل (تـيـك توك استديو) و(تيك توك ون)، إلى جانب برامج مـتـخـصـصـة لـلـمـعـلـمـن والــفــنــانــن وصــنــاع المحتوى الرياضيين ورواة القصص». محركات النمو مــن جـهـة ثـانـيـة، ذكـــرت كـنـدة إبـراهـيـم أن نـمـو «تــيــك تــــوك» فـــي مـنـطـقـة الـــشـــرق الأوســـط وأفريقيا تقوده ثلاثة عوامل رئيسة تتمثل في: الاكتشاف، والمجتمع، وفرص الدخل المستدام. ولــفــتــت إلــــى أن «نـــظـــام الــتــوصــيــة الـقـائـم على الاهتمامات، وليس على عـدد المتابعين، يـتـيـح لــــأصــــوات الـــجـــديـــدة الـــظـــهـــور بـسـرعـة، ويـــــســـــمـــــح لـــــاهـــــتـــــمـــــامـــــات المــــتــــخــــصــــصــــة مـــن التعليم والرياضة إلـى الطعام والجمال، بأن تـتـحـول إلـــى حــركــات ثـقـافـيـة واســعــة تـقـودهـا المجتمعات نـفـسـهـا... وأدوات مثل (تـيـك توك ون)، والـــتـــعـــاون بـــن صـــنـــاع المـــحـــتـــوى، أمـــور تسهم فـي تحويل التفاعل إلــى عـاقـات أعمق وفرص دخل حقيقية، مما يدعم بناء منظومة إبـداعـيـة أكثر اسـتـدامـة فـي المنطقة». ومــن ثم، فــإن المنصة -وفــق كندة ابـراهـيـم- «تقيس هذا الــنــمــو عــبــر مــجــمــوعــة مـــن المـــــؤشـــــرات، تشمل عـدد المستخدمين النشطين، ووقــت المشاهدة، والـتـفـاعـل المــتــكــرر، ونــشــاط صــنــاع المـحـتـوى، وتـــبـــنـــي أدوات تــحــقــيــق الــــدخــــل، إضــــافــــة إلـــى عـــدد الـصـنّــاع الــذيــن يـنـشـرون مـحـتـوى بشكل منتظم، وسرعة وصـول المواهب الجديدة إلى مجتمعاتها». التعليم والترفيه وردا عــلــى ســـــؤال عـــن طـبـيـعـة المــحــتــوى، أكـــدت أن الترفيه لا يـــزال عنصرا أسـاسـيـا في تجربة «تيك توك»، لكنه لم يعد النوع الوحيد الذي يبحث عنه الجمهور... ذلك أن المحتويين التعليمي والمعرفي، إلى جانب محتوى ريادة الأعمال والتأثير الاجتماعي، قطاعات تشهد نــمــوا مـــتـــزايـــداً، خـصـوصـا عـبـر مـــبـــادرات مثل «تعلم في تيك توك». وأوضحت أن التعليم على المنصة لا يأتي بصيغة تقليدية، بل في قالب بسيط وسريع وممتع، يمزج بـن الفائدة والترفيه، وهـو ما يـجـعـل المــحــتــوى أكــثــر قــربــا مــن الــنــاس وأكـثـر قابلية للمشاركة والاستمرار. منصة متعددة الأجيال وفيما يتعلق بالفئات الـعُــمـريـة، شـددت المـديـر الـعـام الإقليمي لـشـؤون العمليات لدى «تـــيـــك تــــــوك» فــــي الــــشــــرق الأوســـــــط وأفـــريـــقـــيـــا وجـــنـــوب ووســـــط آســـيـــا، عــلــى أن «تـــيـــك تـــوك» باتت «منصة متعددة الأجيال بطبيعتها». إذ تعتمد تجربة المستخدم على الاهـتـمـامـات لا على العمر، وبالتالي، «فإن كل مستخدم يجد محتوى يناسبه، ســواء للترفيه أو التعلّم أو التعبير عـن الــــذات، مما يجعل التجربة أكثر شمولا وإنسانية». السلامة والذكاء الاصطناعي أمـا عن التحديات، فقالت إن «تيك توك» تـولـي أولــويــة قـصـوى لبناء بيئة رقمية آمنة وشــــفــــافــــة، خـــصـــوصـــا مــــع الانــــتــــشــــار المـــتـــزايـــد لأدوات الذكاء الاصطناعي. وشرحت كيف أن المنصة كانت أول جهة تطبّق تقنية «بيانات بالتعاون Content Credentials اعتماد المحتوى لـتـمـيـيـز المـــحـــتـــوى المُــنـشـأ C2PA مـــع تــحــالــف بالذكاء الاصطناعي». مـلـيـون صـانـع 37 وأضـــافـــت أن أكــثــر مـــن محتوى استخدموا أداة وسم المحتوى المُنشأ بـالـذكـاء الاصطناعي منذ الـعـام المـاضـي، كما مليار فيديو بعلامات 1.3 جرى وسم أكثر من مائية غير مرئية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية. كـذلـك كشفت عــن إطـــاق صــنــدوق بقيمة مـلـيـونـي دولار لــدعــم مــحــو الأمـــيـــة فـــي مـجـال الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، إضـــافـــة إلــــى الانــضــمــام » لتعزيز التعاون على Partnership on AI« إلى مستوى الصناعة. وشددت على أن هدف «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا هو مواكبة الابتكار، مع الحفاظ على بيئة آمنة ومسؤولة تــحــتــرم الــخــصــوصــيــة، وتـــعـــزز الــثــقــة، وتــدعــم الإبـــــــداع الـحـقـيـقـي الـــــذي يــعــكــس ثــقــافــة وقـيـم مجتمعات المنطقة. هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المنصة كانت قد نظّمت اخيرا حفل جوائزها السنوي لمنطقة الشرق الأوسـط وشمال أفريقيا احتفاء بأبرز صـــنّـــاع المــحــتــوى فـــي المـنـطـقـة الـــذيـــن كــــان لهم ، وتم تكريم صنّاع 2025 تأثير متميز خلال عام المحتوى الذين ساهمت قصصهم وإبداعاتهم وتـــأثـــيـــرهـــم فـــي رســــم مـــامـــح هــــذا الـــعـــام على المنصة وخارجها. تنامي المنصة لــلــعــلــم، تُــــعــــد «تـــيـــك تــــــوك» مــــن المــنــصــات الــرقــمــيــة المـتـنـامـيـة الـــعـــالـــم. وخــــال الــســنــوات المـــاضـــيـــة عــمــلــت عـــلـــى طـــــرح المـــحـــتـــوى بـشـكـل مختلف مــن خـــال الـفـيـديـوهـات الـقـصـيـرة. إذ تـــقـــوم فـلـسـفـة المــنــصــة عــلــى نـــمـــوذج اكـتـشـاف قائم على الاهتمامات لا على عــدد المتابعين، مما يمنح الأصــــوات الـجـديـدة فـرصـة الظهور والانــــتــــشــــار الــــســــريــــع، ويـــتـــيـــح لـلـمـجـتـمـعـات الـرقـمـيـة أن تتشكل حـــول مـتـابـعـات مشتركة، ســــواء فــي التعليم أو الــريــاضــة أو الـطـعـام أو ريادة الأعمال أو الفنون. وفـــي منطقة الــشــرق الأوســــط وأفـريـقـيـا، تتطلع «تيك توك» لأن تكون لاعبا رئيسيا في تشكيل الثقافة الرقمية، إذ تحوّلت إلى مساحة للتعبير عن الهوية المحلية، ومسرح للأفكار الجديدة، ومنصة لإطلاق المواهب الشابة. المديرة الإقليمية لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا (الشرق الأوسط) الرياض: مساعد الزياني «تيك توك» تأمل أن تكون منصة اقتصاد مستدام في المنطقة (أ. ب.إ) «فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل» عـــاد الــجــدل حـــول مستقبل الـتـفـاعـل على مـــنـــصـــة «فــــيــــســــبــــوك» إلــــــى الـــــواجـــــهـــــة، فـــــي ظـل مـــؤشـــرات أداء حـديـثـة تُــظـهـر اســتــمــرار تـراجـع معدلات التفاعل، مقارنة بمنصات اجتماعية منافسة. وهــذا الأمــر يدفع الآن شركة «ميتا»، مــــالــــكــــة المــــنــــصــــة، إلـــــــى الــــــرهــــــان عــــلــــى الـــــذكـــــاء الاصطناعي بوصفه مسارا لاستعادة التفاعل عبر تحسين أنظمة التوصية وترتيب المحتوى، وتقديم تجربة أكثر تخصيصا للمستخدمين. لــــقــــد أشـــــــــار تــــقــــريــــر أجــــــرتــــــه «ســــوشــــيــــال إنسايدر» (وهـي شركة متخصصة في تحليل بيانات وسـائـل الـتـواصـل الاجتماعي وتقديم تقارير مؤشرات أداء)، خلال الشهر الحالي، إلى أن «متوسط معدلات التفاعل على (فيسبوك) فـــــي المــــــائــــــة. وهـــــــي نـــســـبـــة تــعــكــس 0.15 بــــلــــغ .»2025 انخفاضا تـم تسجيله منذ مطلع عــام وتـــبـــن المــــؤشــــرات الـــتـــي اســتــنــدت إلــــى تحليل مليون منشور عبر منصات 70 بـيـانـات نحو «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» (تويتر سابقاً)، أنه لا يمكن فصل هذا التراجع عن التحولات الأوسـع في سلوك المستخدمين، ولا عــن المـنـافـسـة المـحـتـدمـة مــع مـنـصـات تـقـدّم أنماطا أكثر حيوية من المحتوى، وفي مقدمتها الفيديو القصير. حــــاتــــم الــــشــــولــــي، المـــــشـــــرف عـــلـــى تــحــريــر الإعـــــام الــرقــمــي فـــي قــنــاة «الـــشـــرق لــأخــبــار»، أرجـــع انـخـفـاض التفاعل على «فـيـسـبـوك» إلى عـــدة عـــوامـــل. وأوضـــــح لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن «(فـيـسـبـوك) بـــات يـعـانـي مــن هـجـرة جـيـلَــي زد وألـــفـــا، وتـــحـــوّل المـنـصـة إلـــى فـئـة عُــمــريــة أكـبـر ســـنـــة)، والــســبــب فـــي ذلـــك أسـاسـا 35 (فـــي ســـن وجـــود منافسين أكـثـر حيوية ومـنـصّــات تقدّم أنـمـاطـا جــديــدة مــن المـحـتـوى مـثـل (تــيــك تــوك) و(إنستغرام)، حتى إن (فيسبوك) باتت منصة الآباء والأجداد». الـــشـــولـــي يـشـيـر إلــــى «تـــحـــول (فــيــســبــوك) لإحــــــــراق المــــحــــتــــوى؛ إذ تـــتـــعـــرّض الـــحـــســـابـــات منشور محتمل خلال أقل 1500 العادية لنحو ساعات، ما أدى إلى مفهوم انهيار السياق 8 من والاتجاه نحو التلوث في الكم مع إغفال النوع». ويــــضــــيــــف: «هــــــو بـــــالأســـــاس يــــدخــــل فــــي إطــــار فلسفة الاقتصاد، بتحويل انتباه المستخدمين وجعلها عملية نادرة، تتنافس عليها الشركات المعلنة، الأمــر الــذي أدى لتحول المنصة لسوق من الإعلانات، مع انعدام المحتوى». ويلفت إلى أن «الكمية الهائلة مـن المـنـشـورات ولّـــدت فقرا في الانتباه، كما يقول هربرت سايمون، الذي أسس لفكرة اقتصاد الانتباه». جدير بالذكر أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، كان قد ألمح إلى نية الشركة الدفع باتجاه مزيد من الأدوات والاستخدامات المـــعـــززة بـــالـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، وهــــو مـــا عـــدّه خـــبـــراء «رهــــانــــا لــتــعــويــض تـــراجـــع الــتــفــاعــل». وكشفت «ميتا» عقب إعلانها أحدث تحديثات الأداء عـــن دور أنــظــمــتــهــا المــتــقــدمــة المــدعــومــة بــــالــــذكــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي فـــــي تـــحـــســـن تــرتــيــب المحتوى وزيادة الصلة داخل الخلاصات. عـــــودة إلــــى الـــشـــولـــي، فـــإنـــه يــــرى صـعـوبـة فـــي إيـــجـــاد تـغـيـيـر مـلـمـوس بـشـكـل كــامــل على «فيسبوك»؛ إذ يـقـول: «المنصة بحاجة لإعـادة نــظــر فـــي شـكـلـهـا الـــحـــالـــي وطــبــيــعــة عــمــلــهــا... والأهــم من ذلـك استقطابها لجمهور الشباب؛ مـلـيـارات مستخدم 3 إذ لــدى (فـيـسـبـوك) نحو مليار نـاشـطـون بشكل 2 نشط شـهـريـا، منهم يـومـي، ولـكـن مـعـدل الأعــمــار الأكـثـر نشاطا هم الأكـــبـــر بـالـعـمـر، وهــــذه مـشـكـلـة عـنـق الـزجـاجـة الــتــي تـعـانـي مـنـه (فــيــســبــوك) طــــوال الـسـنـوات العشر الماضية». ويضيف أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤثر فــي اسـتـهـاك المـحـتـوى مــن قـبـل المستخدمين؛ لكن داخل حيز الحسابات النشطة فقط». وهو لا يعتقد بارتفاع أعداد الحسابات النشطة أكثر مما عليه الآن. مــن جـهـة ثـانـيـة، وفـــق الـبـيـانـات الرسمية لـــــــ«مــــــيــــــتــــــا»، أســـــهـــــمـــــت تــــحــــســــيــــنــــات تـــرتـــيـــب الــخــاصــات والـفـيـديـو عـلـى «فـيـسـبـوك» خـال في زيادة مشاهدات 2025 الربع الرابع من عام منشورات الخلاصة والفيديو العضوية بنسبة في المائة، مع تسجيل نمو في وقت مشاهدة 7 الـفـيـديـو عـلـى أســــاس ســنــوي داخــــل الـــولايـــات المتحدة. كذلك زادت المنصة من عرض المقاطع الــقــصــيــرة المـــنـــشـــورة فـــي الـــيـــوم نـفـسـه بنسبة في المائة مقارنة بالربع الثالث من 25 تجاوزت العام ذاته. القاهرة: إيمان مبروك النص الكامل على الموقع الإلكتروني

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky