9 مغاربيات NEWS Issue 17239 - العدد Sunday - 2026/2/8 الأحد رمزية سيف الإسلام القذافي كانت عامل توازن يدير الخلافات داخل «تيار سبتمبر» بفضل مشروعه الإصلاحي ASHARQ AL-AWSAT بركة: هناك جهد منظم للوصول إلى قيادة جديدة عقب تجاوز تداعيات الاغتيال مقتل سيف القذافي يفتح الباب لخلافته داخل «تيار سبتمبر» مـــنـــذ اغـــتـــيـــال ســـيـــف الإســـــــــام، نـجـل الــرئــيــس الـلـيـبـي الـــراحـــل مـعـمـر الــقــذافــي، فــي مـديـنـة الــزنــتــان الــواقــعــة غـــرب ليبيا، الثلاثاء الماضي، طفت على السطح بشكل واســــع تـــســـاؤلات مـلـحـة حـــول الشخصية التي ستخلفه في قيادة التيار الــذي كان يمثله. وجاءت هذه التساؤلات في ظل ما كــان يتمتع بـه سيف الإســـام مـن «رمـزيـة تــاريــخــيـة» داخــــل أوســـــاط أنـــصـــار الـنـظـام الــــســــابــــق، المــــعــــروفــــن بـــــ«تــــيــــار سـبـتـمـبـر (أيلول)»، وهم المناصرون لـ«ثورة الفاتح من سبتمبر»، التي قادها الرئيس الراحل .1969 معمر القذافي عام نحو قيادة جديدة أوضــــــح عـــثـــمـــان بــــركــــة، الـــقـــيـــادي فـي «الـتـيـار الـوطـنـي» الــداعــم لسيف الإســـام الـقـذافـي، أن تيار أنـصـار النظام السابق، ورغم عدم استقراره حتى الآن على قيادة جــــديــــدة، «فــــإنــــه يــمــتــلــك قـــــــدرة تـنـظـيـمـيـة وسـيـاسـيـة تـخـوّلـه تــجــاوز هـــذه المـرحـلـة، والانتقال لاحقا إلى صيغة قيادية بديلة». وقـــــال بـــركـــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن «الـعـاقـة مــع الـقـذافـي وأبـنـائـه كـانـت ذات بعد عاطفي، إلى جانب بعدها السياسي، غير أن العمل الوطني سيستمر»، مؤكدا أن «جــهــدا منظما ســيُــبــذَل لــلــوصــول إلـى قــــيــــادة جـــــديـــــدة، عـــقـــب تــــجــــاوز تـــداعـــيـــات حادثة الاغتيال». ولـــم يتضح بـعـد مـوقـف أحـمـد قــذاف الــــــــدم، المـــــســـــؤول الـــســـيـــاســـي فــــي «جــبــهــة النضال الوطني الليبية»، وأحد أبرز رموز النظام السابق، من مستقبل قيادة «تيار سـبـتـمـبـر»، بــعــد اغــتــيــال ســيــف الإســـــام، لـكـن مـــصـــادر مـقـربـة مـنـه قــالــت لـــ«الــشــرق الأوســـط» إنــه مـن السابق لأوانـــه الحديث عن قيادة جديدة في ظل استمرار مراسم العزاء القائم في بني وليد. واكتفى قذاف الدم، عبر صفحته على مـوقـع الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي «فـيـسـبـوك»، بـــإعـــادة نـشــر بــيــان لمَــــن يـصــفــون أنفسهم بــــ«أنـــصـــار الــنــظــام الــجــمــاهــيــري». وشـــدَّد عــلــى وحـــــدة الـــصـــف، مـــؤكـــدا أن الاغــتــيــال «لـن يــؤدي إلـى تفكك التيار»، وأن أنصار سبتمبر «كتلة واحدة صلبة». وفــي بني ولـيـد (غـــرب)، حيث وُوري جــثــمــان ســيــف الإســـــام الـــثـــرى، الـجـمـعـة، بـــدت الـصـدمـة واضــحــة فــي نـبـرة الناشط الليبي حميد الــقــذافــي، أحـــد أبــنــاء قبيلة الـــرئـــيـــس الـــــراحـــــل، الـــــــذي قـــــال لــــ«الـــشـــرق أيــــام، 10 الأوســـــــط»: «دعـــنـــا نـنـتـظـر نــحــو وحـيـنـهـا سـتـكـون الـــصـــورة أوضــــح بشأن مآلات القيادة الجديدة». شخصيات مرشحة تداولت صفحات ليبية أسماء بعض الـــشـــخـــصـــيـــات المـــحـــتـــمـــلـــة لـــخـــافـــة سـيـف الإســـــام، مـثـل شقيقته عـائـشـة، وشقيقه الساعدي، غير أن المحلل السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، عارض هذا الرأي، مبرزا لــ«الـشـرق الأوســـط» أن «الـرافـعـة الوحيدة لمشروع أنصار النظام السابق هي ظهور شخصية غير متوقعة وغـيـر سياسية»، مشيرا إلـى أنها «ستكون مجرد محاولة لإنقاذ هذا التيار». ،2011 بعد سقوط نظام القذافي عام عاما في الحكم منذ «ثورة الفاتح 42 عقب ، برز أنصاره تحت 1969 من سبتمبر» عام مسمى «تيار سبتمبر»، والـذيـن يُعرَفون شعبيا بـــ«الــخــضــر»، فــي رمــزيــة «الـكـتـاب الأخضر». ويتسم «تيار سبتمبر» بتعدد مكوناته وغياب قيادة موحدة، بينما كان يُــنــظَــر إلـــى سـيـف الإســــام بـوصـفـه «رمـــزا مــركــزيــا» لـــدى قــطــاع واســــع مـــن أنـــصـــاره، إلى جانب سياسيين ومجموعات تطالب بـإعـادة إدمـــاج أنـصـار النظام السابق في الحياة السياسية، والاعتراف بحقوقهم. وتـوقَّــع ناصر سعيد، الناطق باسم «الـــحـــركـــة الــوطــنــيــة الــشــعــبــيــة الــلــيــبــيــة»، إحـــدى الأذرع السياسية لأنـصـار النظام السابق، أن تتشكَّل قيادة سياسية وطنية خـــال المـرحـلـة المقبلة لمـواصـلـة مــا وصفه بـــ«الــعــمــل الـــوطـــنـــي»، إلــــى حـــن اســتــقــرار الــــــبــــــاد، وتــــمــــكــــن الـــلـــيـــبـــيـــن مـــــن تــقــريـــر مصيرهم. وبينما عد أن مسألة بروز قائد أو رمز جديد «متروكة للمرحلة المقبلة»، أكــد أن المــشــروع «فـكـري وعـقـائـدي وليس مرتبطا بأشخاص». وأوضــــح سعيد لـــ«الــشــرق الأوســـط» أن إرث سيف الإســام القذافي يتمثل في «مــشــروع وطـنـي جــامــع»، يـرفـض التدخل الأجـــنـــبـــي، ويــســعــى لاســـتـــعـــادة الــســيــادة والاستقرار، عادّا أن سيف الإسلام كان رمزا وأمــــا لـلـخـروج مــن الأزمــــة، وأن مشروعه امتداد لمسار «ثورة الفاتح» بوصفه خيارا تحرريا ما زال يحظى بأنصار. صعوبات بنيوية تنظيمياً، لا يمكن حصر «تيار النظام السابق» في إطار سياسي واحد، إذ تتعدَّد أطره وقياداته بين تنظيمات وشخصيات مستقلة، أبـرزهـا حــزب «الـحـركـة الوطنية ،2012 الشعبية الليبية»، الذي تأسَّس عام ثم «الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا»، التي تَــشــكَّــلــت مـــن ســيــاســيــن وقــــيــــادات قبلية .2016 تأييدا لسيف الإسلام القذافي عام وتــــذهــــب أصــــــــوات مــــن داخـــــــل «تـــيـــار سبتمبر» إلـى الاعتقاد بـأن اغتيال سيف الإسلام شكَّل نقطة تحول حاسمة، وألقى بـــظـــال ثـقـيـلـة عــلــى قـــــدرة أنـــصـــار الـنـظـام الــســابــق عــلــى بـــلـــورة قـــيـــادة مـــوحـــدة، في ظل صعوبات بنيوية تعود إلى «خلافات تــــاريــــخــــيــــة»، بــــن مــــا يُــــعــــرف بــــ«الـــحـــرس الــقــديــم» و«أنـــصـــار الـتـغـيـيـر»، الــذيــن كـان يقودهم سيف الإسلام. ويتفق خالد الحجازي، أحد النشطاء السياسيين البارزين في «تيار سبتمبر»، مـــع هـــذه الـــرؤيـــة، مـــؤكـــدا أن رمـــزيـــة سيف الإســـام الـقـذافـي كـانـت عـامـل تـــوازن يدير الـخـافـات داخـــل الـتـيـار، بفضل مشروعه فبراير». ومعتبرا أن 17« الإصلاحي قبل غياب هذه الرمزية قد «يعيد الانقسامات الـــقـــديـــمــة، ويـــصـــعّـــب إعــــــادة إنـــتـــاج قــيــادة جــامــعــة»، فــي ظــل تــداخــل عــوامــل داخـلـيـة وخـــارجـــيـــة، تـجـعـل تــوحــيــد الــتــيــار مهمة «شديدة التعقيد» في المدى المنظور. القاهرة: علاء حموده منذ اغتيال سيف الإسلام طفت على السطح بشكل واسع تساؤلات ملحة حول الشخصية التي ستخلفه (أ.ف.ب) بعد اعتقال الزبير البكوش أحد أبرز المتهمين في الهجوم ليبيون يتوقعون زيادة الملاحقات الأميركية لمشتبه بهم في تفجير «مجمع بنغازي» تتصاعد التوقعات والتكهنات في ليبيا بشأن احـتـمـال قـيـام الـــولايـــات المـتـحـدة بملاحقة مـزيـد من المــشــتــبــهــن الــلــيــبــيــن فـــي الـــهـــجـــوم الـــــذي اســتــهــدف ، بعد اعتقال 2012 المجمع الأميركي في بنغازي عام الليبي الزبير البكوش، الذي تتهمه أميركا بالضلوع في الهجوم، الذي أسفر عن مقتل السفير كريستوفر أميركيين آخرين. 3 ستيفنز و وحــتــى الآن، لـــم يــصــدر أي تـعـلـيـق رســمــي من حـكـومـة «الـــوحـــدة الــوطــنــيــة» فـــي غـــرب لـيـبـيـا بـشـأن تسليم البكوش، لكن وسائل إعلام محلية أشارت إلى أن الحكومة سلّمته للولايات المتحدة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وتـــوقـــع عــضــو مـجـلـس الـــنـــواب الــلــيــبــي، فهمي الـــتـــواتـــي، «مــاحــقــات أمـيـركـيـة لمـشـتـبـهـن آخـــريـــن»، مشيرا إلـى أن قائمة المشتبه بهم تشمل العديد من الأسـمـاء، وذهـب إلـى الاعتقاد في تصريح لـ«الشرق الأوســــط» إلـــى أن «حـكـومـة (الـــوحـــدة) ربـمـا أسهمت فــي تـوقـيـف الــبــكــوش، نتيجة تسلسل الأحـــــداث من الاستدعاء، والتحقيق أمام جهاز الأمن الداخلي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ثم الإعلان المفاجئ عن وصوله إلى أميركا في سيناريو مشابه لما حدث مع أبو عجيلة مسعود المريمي». والمريمي، هو ضابط استخبارات ليبي سابق، لا يـزال موقوفا في الـولايـات المتحدة بعد أن سلمته حــكــومــة «الــــوحــــدة الــوطــنــيــة» فـــي ديـسـمـبـر (كــانــون ، لـاشـتـبـاه بـتـورطـه فــي تفجير طـائـرة 2022 ) الأول .1988 » فوق لوكربي في 103 «بان أميركان ويرى خبراء أمنيون ليبيون، من بينهم محمد الــســنــوســي، أن تـسـلـيـم مـطـلـوبـن آخـــريـــن لـلـولايـات المتحدة «ليس مستبعداً»، مـبـرزا أن هــذا المـسـار بدأ مـع اعـتـقـال كـل مـن أبــو أنــس الليبي، 2014 منذ عــام وأحــمــد أبـــو خـتـالـة، وأبـــو عجيلة المـريـمـي، وأنـــه من المتوقع أن يستمر في المرحلة المقبلة. ويشير إلى أن «الوضع السيادي الليبي لا يسمح بالاعتراض على تسليم مطلوبين للولايات المتحدة»، مذكرا بدخول حكومة «الوحدة» في «تفاهمات وصفقات اقتصادية ضــخــمــة مـــع واشـــنـــطـــن، فــيــمــا تــلــعــب الأخــــيــــرة دورا محوريا في المسار السياسي الليبي، ضمن ترتيبات تهدف إلى توحيد الحكومتين». ووجهت المدعية العامة الأميركية، جانين بيرو، تــهــم ضـــد الـــبـــكـــوش، مـنـهـا قــتــل السفير 8 ، الــجــمــعــة ستيفنز، وموظف وزارة الخارجية شون سميث، في حين لم تتضح على الفور تفاصيل الدفاع القانوني للبكوش، وما إذا كان قد وكل محامياً. ويعتقد الإعــامــي الـلـيـبـي، خليل الـحـاسـي، أن نقل البكوش إلى الولايات المتحدة يعكس سعي إدارة الرئيس السابق دونـالـد ترمب إلـى تحقيق اختراق فـي قضية الهجوم على بنغازي، التي ظلت معقدة ومعلقة لسنوات. شهد «المجمع 2012 ) سبتمبر (أيــلــول 11 وفــي 20 الدبلوماسي» الأميركي في بنغازي اقتحام نحو مسلحا مـزوديـن ببنادق «كـاشـيـنـكـوف»، وقـاذفـات قـنـابـل يــدويــة لـبـوابـتـه، وإضـــــرام الــنــار فــي المـبـانـي، مــا أدى إلـــى مقتل السفير ستيفنز ومــوظــف وزارة الخارجية شون سميث، في حين فر موظفون آخرون إلــى منشأة أميركية مــجــاورة تـعـرف بـاسـم الملحق؛ حيث تعرّضوا لهجوم آخر من قبل مجموعة مسلحة كبيرة. ويبدو أن الملاحقات الأميركية للمشتبهين في ستكون عملية طويلة ومـعـقـدة، وفق 2012 تفجير مراقبين محليين. وحسب الحاسي، قد تشمل توجيه اتهامات جديدة، واستدعاء أسماء أخرى داخل ليبيا وخـارجـهـا، فـي إطــار مـا وصفه بـ«تصفية حسابات أميركية مؤجلة»، لافتا إلى «انتشار قيادات (مجلس شـــورى بـنـغـازي) و(مجلس شـــورى مجاهدي درنــة) فـــي مــنــاطــق مـخـتـلـفـة مـــن لـيـبـيـا بــعــد هـــروبـــهـــم، مع تحولات في خطابهم السياسي، بما في ذلك الدعوة إلى الدولة المدنية، بدلا من إمارة إسلامية». القاهرة: «الشرق الأوسط» جدل حول «عقوبات أميركية» مفترضة على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي احتج حزب من «الغالبية الرئاسية» في الجزائر على ما وصفه بـ«الترويج لأخبار زائفة»، نشرتها وسائل إعلام أجـنـبـيـة، تـنـاولـت فـــرض عـقـوبـات أمـيـركـيـة محتملة على الجزائر بسبب «كثافة مشترياتها» من السلاح الروسي. وجاء تداول هذه القضية في سياق جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي خصصت لمناقشة جهود مكافحة الإرهـــاب في شمال أفريقيا. وأكـــــد عــبــد الــــقــــادر بـــن قـــريــنـــة، رئـــيـــس حــــزب «حــركــة البناء الوطني»، الذي يتبنى سياسات السلطة بالكامل، فـي بـيـان، السبت، أنـه أجــرى بنفسه «تدقيقاً» فـي فيديو يجري تداوله منذ الأحـد الماضي، يخص جلسة استماع لرئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لـوح فيه باحتمال إنــزال عقوبات ضد الـــجـــزائـــر بـسـبـب شــرائـــهـــا مـــقــاتــات حــربــيــة روســـيـــة عــام ، وعقد هذا الاجتماع مطلع الشهر الحالي. وأوضح 2025 بـن قرينة أنــه بعد متابعة مضمون الفيديو، تبي لـه أن بــالاديــنــو «لـــم يـشـر فـــي أي جـــزء مـــن حـديـثـه إلـــى توجيه اتهامات مباشرة، أو التلويح بفرض عقوبات اقتصادية عـلـى الــجــزائــر، خــافــا لمــا تـنـاقـلـتـه بـعـض وســائــل الإعـــام وصـفـحـات الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي». بــل عـلـى الـعـكـس من ذلــــك، أكــــد المـــســـؤول الأمــيــركــي أن الــشــراكــة بـــن الـــولايـــات المـتـحـدة والــجــزائــر قـويـة ومـتـيـنـة. ونـــدد بــن قـريـنـة، وهـو وزير سابق، بـ«المؤامرات الخارجية التي تسعى للنيل من صورة الجزائر»، في إشارة إلى تصريحات رسمية تؤكد أن البلاد «تتعرض لتهديدات ومخططات أجنبية بسبب مواقفها من القضايا العادلة في العالم»، من دون تحديد الجهات المتهمة. وتــنــاقــلــت عــــدة وســـائـــل إعــــــام، مـــن بـيـنـهـا صحيفة «لـــوجـــورنـــال دو ديــمــانــش» الـفـرنـسـيـة، أخـــبـــارا تــزعــم أن واشنطن «هـــددت» بـفـرض «عـقـوبـات» على الـجـزائـر على خـلـفـيـة اقــتــنــاء مــقــاتــات روســـيـــة. كــمــا نــشــر مـــوقـــع قـنـاة «روسـيـا الـيـوم»، التي تتبع الحكومة الروسية، الأربعاء المـــاضـــي، أن ســـــؤالا طُـــــرح عــلــى روبـــــرت بـــالاديـــنـــو، خــال الاجتماع، حول «احتمال فرض قيود على الجزائر بسبب شرائها طائرات مقاتلة روسية»، فرد قائلاً: «اطلعنا على التقارير الإعلامية المتعلقة بذلك، وهي تثير القلق». مــن جـهـتـهـا، أوردت وكــالــة «تــــاس» الــروســيــة تأكيد بــالاديــنــو أن الـــولايـــات المــتــحــدة «تــحــافــظ عـلـى حــــوار مع الــســلــطــات الــجــزائــريــة فـــي المــلــفــات الــتــي تـشـهـد تــوافــقــا»، مــع اعــتــرافــه بــوجــود «خــافــات مـسـتـمـرة» حـسـب الـوكـالـة الإخبارية، عادا أن شراء الأسلحة الروسية يشكل «نموذجا للحالات الإشكالية» من وجهة نظر أميركية. وأدلى بهذا التصريح ردا على سؤال حول «الخطوات التي قد تتخذها واشنطن لثني الجزائر عن تعزيز تعاونها العسكري مع روسيا». وحول هذا الموقف الذي يبدو مثيراً، كتب الصحافي الــجــزائــري عـــدلان مـــدي، المـتـابـع لـلـشـأن الـسـيـاسـي: «بعد مــراجــعــة الـتـسـجـيـل الــكــامــل لـجـلـسـة الاســـتـــمـــاع، تــبــن أن هــذه المــزاعــم (الـتـلـويـح بـالـعـقـوبـات) غير دقـيـقـة، وتـنـدرج ضمن ما يعرف بالأخبار الزائفة». لافتا إلـى أن المسؤول الأمـيـركـي «اعتمد لغة دبلوماسية متزنة، خالية مـن أي تهديد بالعقوبات، أو الإشــارة إلـى قانون كاتسا (قانون مكافحة خصوم أميركا)، حيث قال: «نحن نعمل من كثب مـــع الـحـكـومـة الــجــزائــريــة فـــي الــقــضــايــا، الــتــي نـجـد فيها أرضية مشتركة. ومن الطبيعي ألا نتفق على نقاط عديدة، وشراء السلاح يمثل مثالا على المسائل الإشكالية بالنسبة للولايات المتحدة. نحن نتعامل مع القادة والحكومات كما هم، ونستخدم نفوذنا المتاح، غالبا عبر السرية والقنوات الدبلوماسية، لتعزيز مصالحنا ووضع حد للسلوكيات، التي نعدها غير مقبولة». يُــذكـر أن الجزائر سبق أن أكــدت فـي فبراير (شباط) ،»57E-Su« اقــتــنــاءهــا مــقــاتــات روســـيـــة مـــن طــــراز 2025 لـتـصـبـح بـــذلـــك أول دولـــــة أجــنــبــيــة تـمـتـلـك هــــذه الـنـسـخـة المخصصة للتصدير. وتعتمد القوات الجوية الجزائرية بـالـفـعـل عــلــى عــــدة أنـــــواع مـــن الـــطـــائـــرات المــقــاتــلــة روســيــة التصميم، فـي إطــار شـراكـة عسكرية قديمة مـع موسكو، تعود إلى فترة الحرب الباردة. وقد تم شراء هذه المقاتلات ، حـسـب مـجـات دولــيــة متخصصة فــي شــؤون 2021 فــي الـدفـاع. ويعود التلويح بالعقوبات ضد الجزائر بسبب . فـفـي 2022 تـــقـــاربـــهـــا الـــعـــســـكـــري مــــع مـــوســـكـــو إلـــــى عـــــام سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، راسل عدد من البرلمانيين الأمـيـركـيـن، بـقـيـادة عـضـو الـكـونـغـرس الـجـمـهـوري ليزا مـــاكـــلـــن، وزيـــــر الــخــارجــيــة الأمـــيـــركـــي أنـــطـــونـــي بـلـيـنـكـن، مــعــربــن عـــن «مـــخـــاوفـــهـــم» بـــشـــأن مـــا وصـــفـــوه بـــ«تــنــامــي العلاقات الوثيقة بين الجزائر وروسيا». الجزائر: «الشرق الأوسط» موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات نــاشــطــن مـــعـــارضـــن، على 3 أصـــيـــب الأقـــل، مـسـاء الجمعة، خــال مـواجـهـات مع الشرطة الموريتانية، خـال احتجاج نظمه نـــاشـــطـــون فــــي حـــركـــة حـــقـــوقـــيـــة مـنـاهـضـة للعبودية ومعارضة للنظام. وكـــانـــت حـــركـــة «إيـــــــرا» الـــتـــي يــقــودهــا الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح انتخابات رئاسية فـي موريتانيا، 3 لآخـر قد دعـت أمـس إلـى احتجاج أمــام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضا لما تقول إنـــــه تــســتــر الـــســـلـــطـــات عـــلـــى فـــتـــاة ضـحـيـة العبودية المجرمة بنص القانون والدستور المـــوريـــتـــانـــيـــن، تـــبـــن فــيــمــا بـــعـــد أن الأمــــر يتعلق بتشغيل قـاصـر، وهـو مـحـرَّم بنص الـقـانـون أيـضـا. وخـــال الاحـتـجـاج تدخلت وحـدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت مـــن المــحــتــجــن مــــغــــادرة المــــكــــان، بــحــجــة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين محتجين، 3 الـطـرفـن، أســفــرت عــن إصــابــة واحد منهم إصابته خطيرة. وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عـدة، فإن أحد الـنـاشـطـن فــي الــحــركــة الـحـقـوقـيـة تعرض لضربة في الــرأس أفقدته الـوعـي، وجعلته ينزف بـشـدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيرا من الجدل. وكـانـت ناشطة فـي الحركة الحقوقية تـــنـــقـــل الاحـــــتـــــجـــــاج فـــــي بـــــث مــــبــــاشــــر عــبــر صفحتها عـلـى «فـيـسـبـوك» الـتـي يتابعها ألـــــف مـــتـــابـــع، وحـــــن أصــيــب 60 أكـــثـــر مــــن الناشط الحقوقي قـالـت إنــه تـعـرض لطلق نــاري من طـرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صـــور اثــنــن مـــن عـنـاصـر الــشــرطــة، وقـالـت إنـهـمـا هـمـا مــن «قــتــا» الـنـاشـط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمـر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المـصـاب إلـى المستشفى فـــاقـــدا لــلــوعــي، وخــضــع لـفـحـوصـات أولـيـة أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صـور ومقاطع فيديو من داخـل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه. وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الـحـركـة الـحـقـوقـيـة، بــيــرام الــــداه اعـبـيـد، إن الناشطين فـي الـحـركـة «تـعـرضـوا للقمع»، محذرا من «التضييق على حرية التظاهر»، ومــشــيــرا إلـــى أن أحـــد الـنـاشـطـن «تـعـرض لإصابة خطيرة». نواكشوط: الشيخ محمد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky