8 أخبار NEWS Issue 17239 - العدد Sunday - 2026/2/8 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «طوارئ» في مطار القاهرة بعد حدوث تسريب بمستودع وقود مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلا كبيرا في مصر شــهــد مـــطـــار الـــقـــاهـــرة الــــدولــــي حـالـة طـــــــــوارئ، بـــعـــد حــــــدوث تـــســـريـــب فــــي أحـــد خطوط تغذية مباني الركاب بالوقود، ما أدى إلى «تأثير جزئي على بعض رحلات الطيران». وقـــــدَّمـــــت شــــركــــة «مــــصــــر لـــلـــطـــيـــران» (الـــنـــاقـــل الـــوطـــنـــي بـــمـــصـــر)، صـــبـــاح أمــس السبت، اعتذارا لعملائها على التأخيرات الـــــتـــــي طــــــــــرأت عــــلــــى عــــــــدد مــــــن رحــــاتــــهــــا الــــجــــويــــة، وأكـــــــــدت فـــــي الـــــوقـــــت نـــفـــســـه أن «حادث التسريب لم يؤد إلى توقف حركة التشغيل». وأعــــلــــنــــت شــــركــــة «مــــيــــنــــاء الــــقــــاهــــرة الـــــجـــــوي»، وهـــــي شـــركـــة حــكــومــيــة تـابـعـة لوزارة الطيران المدني المصرية، عن «رصد تـسـريـب وقــــود بـالـخـط الــفــرعــي، الـخـاص ،)3( ) و 2( بـتـغـذيـة مـبـنـيَــي الـــركـــاب رقــمَــي من خلال أجهزة المراقبة الموجودة بالغرفة المـركـزيـة للتحكم الـخـاصـة بشركة (مصر للبترول)، في مستودع الوقود داخل مطار الـــقـــاهـــرة»، وقـــالـــت فـــي إفــــــادة لـــهـــا، مـسـاء الجمعة، إنـهـا «قـامـت بـإيـقـاف الـخـط، مع تفعيل خطة الطوارئ البديلة». وتــضــمــنــت الـــتـــدابـــيـــر الـــبـــديـــلـــة قــيــام شركة «ميناء القاهرة الجوي» بـ«استدعاء وحـــدات تستوعب أكـثـر مـن ربــع مليون 6 وحــدات ترشيح لتأمين 3 لتر، إلـى جانب أعمال التشغيل بمبنى الركاب، بالتزامن مع أعمال الإصلاح للخط». وقالت الشركة في بيانها إنـه «جرى تـــحـــديـــد مــــوقــــع الـــتـــســـريـــب بـــــدقـــــة، وذلـــــك باستخدام أحـدث الأجهزة التكنولوجية، وتنفيذ أعـمــال الإصــــاح الــازمــة، وعــودة الخط الفرعي للتشغيل الطبيعي». ولـــــــم تــــتــــوقــــف حــــركــــة الـــتـــشـــغـــيـــل فــي مطار القاهرة الـدولـي، وفـق شركة «مصر لـــلـــطـــيـــران» الـــتـــي أشـــــــارت إلـــــى أن «حـــركـــة الــرحــات تــأثــرت تــأثــرا جـزئـيـا»، موضحة أن الــتــأخــيــرات الــتــي طــــرأت عـلـى عـــدد من الرحلات: «تعد ظروفا استثنائية» خارجة عن إرادتـهـا، وأنـه «فـي مثل هـذه الظروف، يـتـم إيــقــاف خــط الـــوقـــود، مــع تفعيل خطة الــــطــــوارئ الـــبـــديـــلـــة، وهــــو مـــا تـــم بـالـفـعـل، وصـــــولا لإصــــاح الــخــط الــفــرعــي وعــودتــه للتشغيل الطبيعي». وتقدم عضو مجلس النواب المصري (الـــغـــرفـــة الأولــــــى لـــلـــبـــرلمـــان)، ضـــيـــاء داود، بطلب إحـاطـة بـشـأن تـسـرب وقـــود تموين الطائرات بمطار القاهرة، وقال إن «الحادث يثير تساؤلات عن الخطط البديلة للتعامل مع مثل هذه الأزمات من قبل وزارة الطيران المــدنــي»، إلــى جانب «الآثـــار السلبية لذلك على قطاع النقل الجوي والسياحة». واعـتـبـر داود أن «مــثــل هـــذه الـوقـائـع يترتب عليها تأخير في تقديم الخدمات، وفـي مواعيد الـرحـات، وهـو مـا يتناقض مع خطط الحكومة المصرية للوصول إلى مليون سائح سنوياً». 25 مـــــن جــــهــــتــــه، أوضـــــــــح كـــبـــيـــر طــــيــــاري «مـصـر لـلـطـيـران» سـابـقـا، المـحـقـق الـدولـي فـــي حــــــوادث الــــطــــائــــرات، هـــانـــي جـــــال، أن «تـسـرب الــوقــود مـن الــحــوادث الــــواردة في المـطـارات، ومـن الأخطار المنصوص عليها في صناعة النقل الجوي، ولها بروتوكول أمني معتمد للتعامل بشكل طارئ معها»؛ مـشـيـرا إلـــى أن «الإجــــــراءات الـتـي تـمـت مع الأزمـــة كانت سريعة، وبالتالي لـم تحدث خسائر كبيرة». وشـــدد جـــال عـلـى «ضــــرورة مراجعة كـــافـــة الإجـــــــــراءات الـــخـــاصـــة بـــإصـــاح خط الـــــوقـــــود، لـــضـــمـــان عـــــدم عــــــودة الــتــســريــب مـرة أخـــرى، ومراقبته بشكل مستمر، إلى جانب إجراء الصيانات الدورية»، موضحا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» أن «هــــــذه هــــي المــــرة الأولــــى الـتـي يـحـدث فيها تـسـريـب بمطار الــقــاهــرة بــهــذا الــشــكــل، وكــــان مـــن الأفـضـل تــجــنــب حـــدوثـــه بـــالمـــراجـــعـــة الــــدوريــــة لكل خطوط تغذية الوقود». وأكدت شركة «ميناء القاهرة الجوي» فـي بيانها على «الـتـزامـهـا الكامل بأعلى مــعــايــيــر الـــســـامـــة والأمــــــــان لــعــمــائــهــا»، وقالت إن «التأخيرات التي طـرأت نتيجة التسريب كانت لظروف استثنائية خارجة عن إرادتها». ويرى جلال أن «تأخير بعض رحلات الـــطـــيـــران بـسـبـب حــــــوادث تـــســـرب الـــوقـــود يـــكـــون لــلــصــالــح الــــعــــام، ويـــهـــدف لـضـمـان الـسـامـة والأمـــــان، ولا داعـــي للاستعجال فـي حـركـة الــرحــات الـجـويـة فـي مثل هذه الحوادث». أما مستشار وزيـر السياحة المصري الأسـبـق، وليد البطوطي، فقد أوضــح من جــانــبــه أن تــأخــيــر الــــرحــــات «يـــحـــدث في جـمـيـع دول الـــعـــالـــم، والـــتـــريـــث فـــي واقــعــة الـــتـــســـريـــب ضـــــــــروري مـــــن أجــــــل الـــســـامـــة الــعــامــة»؛ مـشـيـرا إلـــى أن «هــنــاك مــطــارات فـي الـخـارج يتم إغلاقها عــدة أيــام بسبب عـــواصـــف أو طـــــوارئ الــطــقــس، وبـالـتـالـي فالحوادث الطارئة واردة». ويـــــضـــــيـــــف الـــــبـــــطـــــوطـــــي لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســـط» أن «الحكومة المصرية تعاملت بشفافية مــع الـــحـــادث»، مـوضـحـا أن «مـا حـــدث لــن تـكـون لــه تــأثــيــرات سـيـاحـيـة، أو عــلــى مـــعـــدلات نــمــو رحـــــات الـــطـــيـــران إلــى مـطـار الــقــاهــرة، بـاعـتـبـار أن مــا حـــدث أمـر طارئ، وجرى التعامل معه وفقا للتدابير المـــنـــصـــوص عــلــيــهــا فــــي تـــأمـــن المــــطــــارات وصناعة النقل الجوي». وأعلنت الحكومة المصرية في يناير (كـــانـــون الـــثـــانـــي) المـــاضـــي تـحـقـيـق قـطـاع 19 في المائة، بواقع 21 السياحة نموا بلغ .2025 مليون سائح خلال عام مـا إن نـشـرت وسـائـل إعـــام مصرية مـــقـــتـــرحـــا تـــقـــدمـــت بــــه الـــنـــائـــبـــة بـمـجـلـس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، أميرة صـــــابـــــر، بــــهــــدف تـــأســـيـــس «بــــنــــك وطــنــي للأنسجة البشرية»، وللمطالبة بتفعيل منظومة الـتـبـرع بالأنسجة بعد الـوفـاة، حتى عجت مـواقـع التواصل الاجتماعي بــردود أفعال عـديـدة، أغلبها أخـذ منحى «الـــســـخـــريـــة» مــــن المـــقـــتـــرح قـــبـــل أن تـلـقـى النائبة دعـمـا مـن أوســـاط طبية وثقافية وسـيـاسـيـة، أكـــدت عـلـى أهـمـيـة مــا ذهبت إليه. وأعــــــاد المـــقـــتـــرح تــبــايــنــات دائـــمـــا ما تبقى حـاضـرة عند الحديث عـن «التبرع بــــالأعــــضــــاء» بـــعـــد الـــــوفـــــاة، رغـــــم صــــدور تــــشــــريــــع مـــــصـــــري يـــنـــظـــم «تـــنـــظـــيـــم زرع 16 الأعـضـاء البشرية» منذ مـا يقرب مـن عـامـا، لكنه يبقى معطلاً، حسب مـا جاء في مقترح النائبة، الذي أشار في مذكرته الـتـوضـيـحـيـة إلــــى أن الـتـطـبـيـق الـفـعـلـي «يواجه معوقات إدارية وثقافية». وقــالــت الـنـائـبـة وفـــق المــقــتــرح، الــذي تــقــدمــت بـــه مـــســـاء الــجــمــعــة، إن الـــحـــروق «تــمــثــل أزمـــــة صــحــيــة عـــامـــة خــطــيــرة في مصر، ونحو نصف المرضى في وحـدات الــــحــــروق بــالمــســتــشــفــيــات الــجــامــعــيــة هم أطفال، كما أن الأطفال دون سن الخامسة هـــم الأكـــثـــر تــــضــــرراً، ومــــعــــدلات الــوفــيــات فـي وحـــدات الـحـروق أعلى بكثير مقارنة بالدول المتقدمة، مع معاناة نسبة كبيرة مـــن الــنــاجــن مـــن إعـــاقـــات دائـــمـــة، وخـطـر الوفاة بسبب نقص الجلد المتاح». وشددت النائبة على «أهمية تسهيل إجــــراءات التبرع بالأنسجة بعد الـوفـاة، ونـــشـــر شـــروطـــهـــا وطـــريـــقـــتـــهـــا، وإنـــشـــاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، يمكن التسجيل فـيـه عـبـر بــوابــة إلـكـتـرونـيـة أو تطبيق على الهواتف الذكية، بالتنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، إضـــــافـــــة إلــــــى الــــتــــعــــاون مـــــع المـــؤســـســـات الــديــنــيــة لإطـــــاق حـــمـــات تــوعــيــة، تـؤكـد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة». غـــــيـــــر أن الـــــــجـــــــدل الــــــــــــذي صــــاحــــب مقترحها جـــاء بـسـبـب تـأكـيـدهـا عـلـى أن «إنـشـاء بنك للأنسجة يوفر على الدولة مـــايـــن الـجـنـيـهـات ســنــويــا مـــن تـكـالـيـف الاســـــــتـــــــيـــــــراد»، واســــتــــشــــهــــدت بـــتـــجـــربـــة «مستشفى أهل مصر» (أهلية متخصصة فـــي عــــاج الــــحــــروق)، الــــذي اسـتـقـبـل أول شحنة مـن الجلد الطبيعي المحفوظ من مـتـبـرعـن مـتـوفـن فـــي ديـسـمـبـر (كــانــون الأول) الماضي. وأكــــــــــدت أمـــــيـــــرة صـــــابـــــر لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــــط»، أن بـــعـــض وســـــائـــــل الإعــــــام «أظــهــرت صـيـاغـة لا تتماشى مـع الهدف الرئيسي من المقترح»، موضحة أن هدفها «لـــيـــس تـــوفـــيـــر مـــايـــن الــجــنــيــهــات عـلـى الــدولــة فحسب، بـل أن يـكـون هـنـاك (بنك وطني للأنسجة البشرية) التي يحتاجها الأطـــفـــال بـــالأســـاس، لأن هــــؤلاء يشكلون حـالات إنسانية عاجلة، ومـن الصعب أن يقف أي شخص سوي أمـام هذا المقترح، الـــــذي لا يــتــعــارض مـــع الـــديـــن، مـــع حسم المسألة من جانب المؤسسات الدينية ومع وجود تشريع منظم». وأضـافـت صابر موضحة: «واجهت حملة سلبية للغاية بـعـد نـشـر المـقـتـرح، لـكـن ســـرعـــان مـــا انـعـكـسـت إيــجــابــا بـدعـم شـخـصـيـات عــامــة، وسـيـاسـيـن وأطــبــاء، وأضـحـت هناك حملة دعــم واسـعـة، ومن المـهـم أن يتم توعية المـواطـنـن بالمقترح، بـعـيـدا عــن مصطلحات أخــرجــت المقترح عن سياقه». وجــــاءت تعليقات بـعـض المـواطـنـن على مواقع التواصل الاجتماعي منتقدة لهذا المقترح، كون النائبة تركت العديد من المشكلات الأخــرى الاجتماعية، وتطرقت إلى «التبرع بالجلد»، فيما شكك آخرون في عدم جواز التبرع بالأعضاء شرعاً. ودخــل العديد مـن الأطـبـاء على خط الــــجــــدل، إذ أكـــــدت رئـــيـــس مــجــلــس أمــنــاء «مـؤسـسـة ومستشفى أهـــل مــصــر»، هبة الــســويــدي، فــي تـصـريـحـات إعــامــيــة، أن الـتـبـرع بالجلود «لا يختلف عـن التبرع بــأي عضو آخـــر، والجلد هـو أكـبـر عضو فــــي الـــجـــســـم، وهــــــذا الإجــــــــراء مـــعـــمـــول بـه عـالمـيـا، لـكـنـه جــديــد وصــــادم فــي الــشــارع المصري». وكــــشــــفــــت الـــــســـــويـــــدي «عـــــــن إجـــــــراء عـمـلـيـات جــراحــيــة مـعـقـدة لإنـــقـــاذ أطـفـال مصابين بـحـروق خطيرة، بعد استيراد جلد طبيعي من الخارج»، مشيرة إلى أن قانون التبرع بالأعضاء لم يُفعَّل بشكل كــامــل، وأن الـتـبـرع الـحـالـي يقتصر على أقارب الدرجة الأولى. وتـــضـــمـــن مـــقـــتـــرح إحـــــــدى عـــضـــوات «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» تعريفا لــ«الـجـلـد المـتـبـرع بـــه»، باعتباره «تــدخــا طبيا مـنـقـذا لـلـحـيـاة، خصوصا لــأطــفــال الـــذيـــن تــتــجــاوز نـسـبـة الــحــروق فـي المـائـة مـن مساحة الجسد، 40 لديهم وهـــــي فـــئـــة تـــعـــانـــي مــــن ارتــــفــــاع مـــعـــدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في ظل غياب التغطية الجلدية المناسبة». وأوضح بعض من أيد مقترح النائبة أنهم سيقومون بالتبرع بـ«أعضاء الجلد» بــعــد الــــوفــــاة، بـيـنـهـم أمـــيـــرة صـــابـــر الـتـي قالت لــ«الـشـرق الأوســــط»، إنها ستتبرع بأعضائها بعد وفاتها، لكنها لم تسجل وصـيـتـهـا بـشـكـل رســمــي، مـوضـحـة أنها بانتظار تحركات الجهات التنفيذية عقب المقترح الذي تقدمت به. القاهرة: «الشرق الأوسط» القاهرة: أحمد جمال السعودية تحذّر من الاستمرار في إدخال السلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان قتيلا في هجوم لـ«الدعم السريع» على نازحين في كردفان 24 أطفال وعدد 8 شخصاً، بينهم 24 قُتل مـــن الــنــســاء، جــــراء اســتــهــداف «قـــــوات الـدعـم الــســريــع» عــربــة نـقـل كــانــت تـقـل نـــازحـــن من مــنــطــقــة دبـــيـــكـــر إلـــــى مـــديـــنـــة الــــرهــــد بـــولايـــة شـــمـــال كــــردفــــان، وفــــق مـــا أفـــــادت بـــه «شـبـكـة أطباء الـسـودان». وجـاء الهجوم على حافلة النازحين في سياق هجمات مختلفة لـ«الدعم الـــســـريـــع» طـــالـــت أيـــضـــا مـسـتـشـفـى الــكــويــك الــعــســكــري وقــافــلــة إغــاثــيــة تــابــعــة لـبـرنـامـج الغذاء العالمي في شمال وجنوب كردفان. وقالت «شبكة أطباء السودان» إن عربة النازحين كانت تقل فـارّيـن من ولايــة جنوب كـردفـان، وتـم استهدافها في أثناء وصولها 24 إلـــى مـديـنـة الـــرهـــد، مـمـا أســفــر عــن مـقـتـل شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلــــــى إصــــابــــة آخــــريــــن جــــــرى إســـعـــافـــهـــم إلـــى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج. وأضـــــافـــــت أن الــــهــــجــــوم يــــأتــــي فــــي ظـل أوضــــاع صـحـيـة وإنـسـانـيـة بـالـغـة التعقيد، تـــعـــانـــي فــيــهــا المـــنـــطـــقـــة مــــن نـــقـــص حـــــاد فـي الإمـــكـــانـــات الــطــبــيــة، مــمــا يـــزيـــد مـــن مـعـانـاة المصابين والنازحين. وأعـــــــربـــــــت الـــــســـــعـــــوديـــــة عــــــن إدانــــتــــهــــا واســتــنــكــارهــا الـــشـــديـــديـــن لــهــجــمــات «قــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع»، وأكــــــدت، فـــي بــيــان لــــوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تـــبـــريـــرهـــا بـــــأي حـــــال مــــن الأحـــــــــوال، وتـشـكـل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتــفــاقــيــات الـدولـيـة ذات الـصـلـة. وطالبت بـضـرورة توقف «قــوات الدعم السريع» فورا عـــن هــــذه الانـــتـــهـــاكـــات، والالـــــتـــــزام بـواجـبـهـا الأخـــــاقـــــي والإنــــســــانــــي فــــي تــــأمــــن وصــــول المـــســـاعـــدات الإغـــاثـــيـــة إلــــى مـحـتـاجـيـهـا وفـقـا للقوانين الـدولـيـة والإنـسـانـيـة، ومــا ورد في إعــــان جــــدة (الالــــتــــزام بـحـمـايـة المــدنــيــن في مـــايـــو (أيـــــار) 11 الــــســــودان) المـــوقَّـــع بــتــاريــخ .2023 وجــــــــددت الـــســـعـــوديـــة تـــأكـــيـــد مـوقـفـهـا الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضـرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفـضـهـا لـلـتـدخـات الـخـارجـيـة واسـتـمـرار بـــعـــض الأطـــــــــراف فــــي إدخــــــــال الــــســــاح غـيـر الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هـذه الأطـــراف دعمها للحل السياسي، في سلوك يعد عاملا رئيسيا في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان. فــي غـضـون ذلـــك، قـالـت «حــركــة تحرير الـجـزيـرة» إن تـبـادلا لإطــاق الـنـار جــرى بين الــجــيــش الـــســـودانـــي ومــســلــحــن تــابــعــن له (غير نظاميين) في مدينة رفاعة بشرق ولاية الــجــزيــرة فــي وســـط الـــبـــاد، أسـفـر عــن مقتل شــخــصــن مـــن المــجــمــوعــة واعـــتـــقـــال قــائــدهــا وشقيقه. وأفـادت الحركة، في بيان، بأن الأحداث المؤسفة وقعت في أثناء محاولة قوة تابعة لاستخبارات الجيش تنفيذ عملية مداهمة لاعـتـقـال رئـيـس «المـقـاومـة الشعبية»، الريح محمد عباس الشهير باسم «فارس علوب». وجـــاء فـي الـبـيـان المـنـشـور على صفحة الحركة في منصة «فيسبوك»، أن «اشتباكات بـالـذخـيـرة الـحـيـة جـــرت بــن الــطــرفــن داخــل أحياء مدينة رفاعة»، وهو ما أكدته مصادر محلية في المدينة لـ«الشرق الأوسط». وحــــســــب الـــــبـــــيـــــان، تـــــم اقــــتــــيــــاد رئـــيـــس المـــقـــاومـــة وشــقــيــقــه وآخــــريــــن إلــــى جــهــة غير معلومة، بينما تفيد معلومات أولية رددتها «الــــحــــركــــة» بــنــقــل المــعــتــقــلــن إلـــــى الــعــاصــمــة الــخــرطــوم، وأوضـــحـــت الـحـركـة أن حــالــة من الـتـوتـر الـشـديـد تـسـود مدينة رفـاعـة فـي ظل غياب أي بيان رسمي من الجهات العسكرية يــبــن مـــبـــررات هــــذه الــخــطــوة أو يـكـشـف عن مصير المعتقلين وحالة المصابين. وعـــبـــرت «حـــركـــة تـحـريـر الـــجـــزيـــرة» عن قلقها البالغ من هذه التطورات التي حدثت فــي رفـــاعـــة، مـــشـــددة عـلـى وحــــدة الــصــف بين جــمــيــع قـــــوى المــــقــــاومــــة الــشــعــبــيــة والــــقــــوات الـــنـــظـــامـــيـــة لـــضـــمـــان الاســـــتـــــقـــــرار فـــــي ولايـــــة الجزيرة. و«المـــقـــاومـــة الـشـعـبـيـة» تـنـظـيـم مسلح، غالبيته من المدنيين، نشأ بعد اندلاع الحرب في البلاد، واستعان بهم الجيش في القتال ضــــد «قــــــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» فــــي ولايــــــات الجزيرة وسنار والخرطوم. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حـــدث أول اشــتــبــاك بــن الـجـيـش وميليشيا محلية موالية له تعرف بــــ«أولاد قمري» في مدينة دنقلا بشمال الـبـاد، قُتل خلاله عدد من أفــراد الميليشيا، وأصيب قائدها إصابة خطيرة. إلــــــى ذلــــــــك، أكــــــد مـــحـــمـــد حـــــمـــــدان دقـــلـــو (حميدتي)، قائد «الـدعـم السريع»، الحرص عــــلــــى وحــــــــدة الـــــــســـــــودان «الــــطــــوعــــيــــة أرضـــــا وشــــعــــوبــــا». وشــــــدد حـــمـــيـــدتـــي، خـــــال دورة الانــعــقــاد الـثـالـثـة للهيئة الـقـيـاديـة لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، على ضرورة الـــتـــصـــدي لــخــطــاب الـــكـــراهـــيـــة والــعــنــصــريــة، وتــرســيــخ قــيــم ومـــبـــادي الــــســــودان الــجــديــد، «مـــع الـتـركـيـز عـلـى الـــوعـــي الـــثـــوري وتـوفـيـر كل وسائل الدعم للبندقية الثورية من أجل انتشال البلاد من أزماتها المتفاقمة». وقـــــــدم حـــمـــيـــدتـــي، وهــــــو أيــــضــــا رئــيــس الهيئة القيادية لتحالف «تـأسـيـس»، طرحا شاملا ومفصلا لأعضاء الهيئة حول الوضع السياسي والأمني، مهنئا «قـوات (تأسيس) بالانتصارات التي تحققت في جبهات القتال المختلفة»، حسبما قال. وأشــــــار تــحــالــف «تـــأســـيـــس»، فـــي بـيـان نشره أمس (السبت)، إلى أن الـدورة الثالثة، يناير (كانون 31 التي انعقدت في الفترة من الــــثــــانــــي) المــــاضــــي إلـــــى الـــثـــالـــث مــــن فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط) الـــحـــالـــي: «جــــــاءت فـــي ظـــل ظـــروف بالغة التعقيد بسبب الحرب التي فرضتها الحركة الإسلامية على الشعوب السودانية، وعمدت إلى تخريب جميع منابر التفاوض وإجــهــاض المـــبـــادرات بـوضـع المـتـاريـس أمــام الــجــهــود الــرامــيــة لإنـــهـــاء الـــحـــروب وتحقيق السلام العادل والشامل والمستدام». ووفـــــق الـــبـــيـــان، يـــأتـــي كـــل ذلــــك والـــبـــاد تشهد كارثة إنسانية هي الأخطر من نوعها فـي العالم، مما ضاعف مـن أعـــداد النازحين واللاجئين وازديـاد خطر المجاعة التي يهدد المــايــن، وحــرمــان الـسـودانـيـن مـن حقوقهم المــشــروعــة فــي الــحــريــة والــعــدالــة والمـــســـاواة، وكذلك الخدمات من صحة وتعليم. وكان تحالف «تأسيس» بقيادة «الدعم 2025 ) الــســريــع» قــد أعـلـن فــي يـولـيـو (تـــمـــوز الماضي تشكيل حكومة موازية في السودان برئاسة محمد حسن التعايشي. وخــلَّــف الـــصـــراع بــن الـجـيـش و«الــدعــم أبريل (نيسان) 15 السريع»، الـذي اندلع في ألـف قتيل وتسبب في نزوح 40 ، نحو 2023 في المائة 30 مليون شخص، نحو 12 أكثر من مـــن الــســكــان، داخــلــيــا وخـــارجـــيـــا، فــضــا عن دمـار هائل وانتشار المجاعة، حسب منظمة تابعة للأمم المتحدة. الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب) نيروبي - الرياض: «الشرق الأوسط» الرياض: هذه الأعمال تشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky