7 إيران NEWS Issue 17239 - العدد Sunday - 2026/2/8 الأحد ASHARQ AL-AWSAT صحيفة الحكومة وصفت البداية بـ«الجيدة» ورهنت المسار بالالتزام المتبادل صحف إيران: الدبلوماسية على إيقاع الردع في مفاوضات مسقط عكست الـصـفـحـات الأولــــى للصحف الإيــرانــيــة الـــصـــادرة صـبـاح أمـــس السبت، مقاربات متشابهة لجولة المفاوضات التي جـــرت فــي مسقط يـــوم الـجـمـعـة بــن إيـــران والـولايـات المتحدة، حيث هيمنت ثنائية الـقـوة الميدانية والدبلوماسية المشروطة على العناوين الرئيسية، مع اختلاف في الزوايا والأسلوب بين الصحف. وأجــــمــــعــــت الـــصـــحـــف الــــــصــــــادرة فـي طـــهـــران، عــقــب مـــفـــاوضـــات الــجــمــعــة، على تـــقـــديـــم الــــحــــوار مــــن مـــوقـــع قــــــوة، وحــصــر جـــــدول الأعــــمــــال بــالمــلــف الــــنــــووي، وربـــط الدبلوماسية بالجاهزية العسكرية، مع تباين في النبرة بين الخطاب الآيديولوجي لمؤسسة الحكم، والمقاربة الحكومية التي تدعو إلى ضبط التوقعات، وعدم تحويل المـفـاوضـات إلــى سـاحـة صـــراع داخـلـي، أو رهان مطلق على النتائج. وإلــــــى جـــانـــب الـــصـــحـــف الـــتـــي ركــــزت على التفاوض من موقع القوة والجاهزية الــعــســكــريــة، حـــضـــرت صـحـيـفـة «إيـــــــران»، الناطقة باسم الحكومة، بعنوان رئيسي هو «بداية جيدة»، في إشـارة إلى انطلاق محادثات مسقط. وقـــــــــدمـــــــــت الـــــصـــــحـــــيـــــفـــــة صــــــورتــــــن مـتـقـابـلـتـن فـــي صــــدر صـفـحـتـهـا الأولـــــى، تــظــهــران لــقــاء وزيــــر الــخــارجــيــة الإيـــرانـــي مع نظيريه العماني والأميركي، معتبرة أن الجولة الأولـى تشكل انطلاقة إيجابية حذرة. غــيــر أنـــهـــا أرفـــقـــت الـــعـــنـــوان المـتـفـائـل بـمـقـاربـة تـحـذيـريـة فــي افـتـتـاحـيـة حملت عنوان «المفاوضات ليست ساحة للصيد الـجـنـاحـي - الـسـيـاسـي»، وكـتـبـت أن قــرار الـــتـــفـــاوض مـــع واشــنــطــن هـــو قــــرار صـــادر عـــــن مــــؤســــســــة الــــحــــكــــم فـــــي الـــجـــمـــهـــوريـــة الإسـامـيـة كـكـل، ولـيـس قـــرارا حكوميا أو جناحياً. وأكــدت أن تأمين مصالح البلاد عبر التفاوض هو مهمة الحكومة ووزارة الخارجية ضمن هذا الإطار. وأضـــافـــت الـصـحـيـفـة أن ربـــط جميع شـؤون البلاد، أو ما يسمى «حياة وموت الــــدولــــة»، ســــواء فـــي بـعـدهـا الإيــجــابــي أو السلبي، بمسار المـفـاوضـات، ليس طرحا صحيحا ولا فرضية قابلة للدفاع، محذرة من تحويل المفاوضات إلى أداة للمزايدات الــــداخــــلــــيــــة أو الــــتــــجــــاذبــــات الـــســـيـــاســـيـــة. وشـــــــددت عـــلـــى أن الـــتـــفـــاوض هــــو إحــــدى أدوات إدارة المصالح الوطنية، لا بديلا عن بقية عناصر القوة أو المسارات السياسية والاقتصادية للدولة. وفــــــي تــغــطــيــتــهــا الــــخــــبــــريــــة، ربـــطـــت «إيـران» استمرار المفاوضات بمدى التزام الـــطـــرفـــن، مـعـتـبـرة أن «اســـتـــمـــرار الــحــوار واتخاذ قرارات متقابلة يعتمد على سلوك الأطــــراف»، مـن دون رفـع سقوف سياسية أو الدخول في خطاب تصعيدي، مع إبراز دور ســلــطــنــة عُــــمــــان بــوصــفــهــا وســيــطــا، والتأكيد على أن الحكم على المسار لا يزال مبكرا ً. فـــــــي المــــــقــــــابــــــل، تـــــــصـــــــدرت صـــحـــيـــفـــة «هـــمـــشـــهـــري» الـــتـــابـــعـــة لـــبـــلـــديـــة طــــهــــران، المشهد بعنوان «اقـتـدار في المـيـدان وقـدرة فــي الـدبـلـومـاسـيـة»، مــبــرزة صـــورة الـوفـد الإيراني في مسقط، ومقدمة الجولة على أنـهـا جـــاءت بعد فشل الضغط العسكري الأمـــيـــركـــي. وربـــطـــت الـصـحـيـفـة بــوضــوح بـــن المـــســـار الــتــفــاوضــي ورفــــع الـجـاهـزيـة الـــعـــســـكـــريـــة، حـــيـــث حـــضـــر الــــحــــديــــث عـن الــــصــــاروخ الإيــــرانــــي فـــي الـــعـــمـــود الأيــســر للصفحة الأولــــى، بـاعـتـبـاره أحــد عناصر الــــــردع الـــتـــي تــشــكّــل خـلـفـيـة مــبــاشـــرة لأي حوار سياسي. «عصر الردع الهجومي» أمـــــا صــحــيــفــة «فـــرهـــيـــخـــتـــغـــان» الــتــي يــرأس إدارة تحريرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، فاختارت عنوان «المفاوضة في الميدان»، وقدمت المفاوضات باعتبارها محطة تأتي بعد عام من التوتر يـــومـــا، مـــشـــددة على 12 وتــجــربــة حـــرب الــــــ أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك بذاكرة مفتوحة تجاه تجارب الماضي. وطــرحــت الـصـفـحـة الأولــــى تـسـاؤلات حـــــول مــــحــــاولات إعـــــــادة إنــــتــــاج مـــســـارات الضغط السابقة، مقابل تأكيد أن طهران تدخل الحوار من دون التخلي عن خيارات أخــــــرى إذا فُــــرضــــت عــلــيــهــا شــــــروط غـيـر مقبولة. وذهـــــــــبـــــــــت صـــــحـــــيـــــفـــــة «جــــــــــــــام جــــــم» التابعة للتلفزيون الـرسـمـي، إلــى خطاب أكــثــر تـعـبـئـة تــحــت عـــنـــوان «عــصــر الــــردع الــــهــــجــــومــــي»، حـــيـــث أبــــــــرزت الـــصـــواريـــخ والـــتـــأهـــب الــعــســكــري بــوصــفــهــمــا الـسـنـد الأســـــاســـــي لـــلـــمـــفـــاوضـــات، وربـــــطـــــت بـن تطور الـقـدرات العسكرية وارتـفـاع القدرة التفاوضية، مقدمة الأمن القومي وتوازن الــــردع إطـــاريـــن حـاكـمـن لأي تــفــاوض مع الولايات المتحدة. مـن جهتها، عنونت صحيفة «آكــاه» المحافظة المشهد بعبارة «اقتدار في الميدان وقـــــــدرة فــــي الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة»، مــــع صــــورة جماعية للوفد الإيراني، معتبرة أن جولة مسقط جاءت بعد إخفاق سياسة التهديد والـضـغـط، وقــدّمــت المــفــاوضــات بوصفها نـتـيـجـة اضــــطــــرار واشـــنـــطـــن لـــلـــعـــودة إلــى طاولة الحوار بعد فشل الخيارات الأخرى. ومــــن المــؤســســة نـفـسـهـا الــتــي تـصـدر صحيفة «آكــــاه»، قـدمـت صحيفة «طـهـران تايمز» الصادرة بالإنجليزية، قراءة أكثر تـــوازنـــا، معتبرة أن الـجـولـة تمثل «بـدايـة جيدة للمحادثات، لكن الطريق لا يزال غير واضــــح»، مـع إبـــراز اسـتـمـرار انــعــدام الثقة بــن الــطــرفــن. وفـــي الــوقــت نـفـسـه، أفـــردت مساحة بـارزة للحديث عن تعزيز الوضع الـــهــجــومـــي الإيـــــرانـــــي عـــبـــر نــشـــر صـــــاروخ »، مقدمة ذلك رسالة موازية 4 - «خرمشهر للمفاوضات. أمـــــــا صـــحـــيـــفـــة «قــــــــــدس» المـــحـــافـــظـــة، فــركــزت عـلـى الـبـعـد الـسـيـاسـي الـخـارجـي، بعنوان بارز عن «استقلال أوروبا... فعليا عــلــى الـــــــورق»، مـشـكـكـة فـــي جــــدوى الــــدور الأوروبــــي. ورافـقـت العنوان صــورة الوفد الإيــرانــي مـع عـبـارة «دبلوماسية بإصبع عـلـى الــــزنــــاد»، فـــي إشـــــارة إلـــى أن الــحــوار يـــجـــري مـــع بـــقـــاء أدوات الــــــردع حـــاضـــرة، مـــع تـأكـيـد حـصـر جــــدول الأعـــمـــال بالملف الـــــنـــــووي، ورفــــــض إدراج الــــصــــواريــــخ أو القضايا الإقليمية. «المنطقة الرمادية» وفــــــي مــــقــــاربــــة تــحــلــيــلــيــة مـــغـــايـــرة، عـــنـــونـــت صــحــيــفــة «شـــــــرق» الإصـــاحـــيـــة صـفـحـتـهـا الأولـــــى بـــ«الــدبــلــومــاســيــة في المـنـطـقـة الـــرمـــاديـــة»، ونــــأت بـنـفـسـهـا عن الـــحـــســـم المـــســـبـــق لـــلـــنـــتـــائـــج. وكـــتـــبـــت أن اسـتـمـرار المـسـار الـحـالـي قـد يفتح الباب أمام التوصل إلى إطار تفاهمي لجولات لاحقة، لكنها ربطت بعاملين حاسمين؛ هــمــا طـبـيـعـة الـــــقـــــرارات الـــتـــي تــتــخــذ في طــهــران ومـــدى تــوافــر الإرادة السياسية لـــــــدى الـــــطـــــرف الأمـــــيـــــركـــــي، مـــعـــتـــبـــرة أن المــفــاوضــات لا تـــزال تـتـحـرك فــي مساحة غير محسومة. حسابات حذرة من جهتها، ركزت صحيفة «اعتماد» فـــــي تــغــطــيــتــهــا لمــــحــــادثــــات مـــســـقـــط عـلـى تــوصــيــف الـــجـــولـــة الأولــــــى بــأنــهــا «بـــدايـــة جيدة» للحوار غير المباشر بين واشنطن وطــهــران، لكنها رأت أنــه لا يعني تجاوز مرحلة الاختبار أو ضمان استمرار المسار. واعـــتـــبـــرت الـصـحـيـفـة أن المــحــادثــات تـمـثـل خــطــوة افـتـتـاحـيـة تــهــدف إلـــى جس الـــنـــيـــات وتـــحـــديـــد إطـــــــار الـــعـــمـــل، ولــيــس تحقيق نتائج نهائية سريعة. وأشــــارت «اعــتــمــاد» إلـــى أن اسـتـمـرار الحوار مرهون بقدرة الطرفين على ضبط سقف التوقعات والالتزام بطابع تفاوضي تـــدريـــجـــي، مـــؤكـــدة أن الــحــكــم عــلــى مـسـار المفاوضات يجب أن يبنى على ما ستسفر عنه الجولات اللاحقة. وأظــهــرت الــقــراءة الــحــذرة للصحيفة توازنا بين الإشارة إلى إيجابية الانطلاق، والتنبيه إلى أن مسار التفاوض لا يزال في بدايته، وأن نتائجه ستتحدد وفق السلوك العملي للأطراف خلال المرحلة المقبلة. الميدان والدبلوماسية أمــــــا صـــحـــيـــفـــة «جــــــــــــوان»، الـــتـــابـــعـــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، فـقـد شــــددت على تلازم المسارين العسكري والدبلوماسي تـــــــحـــــــت عــــــــــنــــــــــوان «تــــــــكــــــــامــــــــل المــــــــيــــــــدان والــدبــلــومــاســيــة فـــي مـــواجـــهـــة الـــعـــدو»، معتبرة أن «يد التفاوض على الطاولة، فيما إصبع الردع على الزناد». وأشـــــــارت إلــــى زيــــــارة رئـــيـــس هيئة الأركــــــان إلــــى إحــــدى المــــدن الــصــاروخــيــة الـتـابـعـة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، ووجـــود »4 - الـــصـــاروخ الـبـالـيـسـتـي «خـرمـشـهـر بقدرات عملياتية عالية وقـوة تدميرية كـــبـــيـــرة، بــوصــفــه أحــــد أعـــمـــدة مـنـظـومـة الــــــردع الإيـــرانـــيـــة، مــعــتــبــرة ذلــــك رســالــة مباشرة بأن طهران تدخل الدبلوماسية من موقع اقتدار، لا من موقع ضعف. وفـــــــي ســــيــــاق أكــــثــــر حــــــــدة، أفـــــــردت صــــحــــيــــفــــة «كـــــــيـــــــهـــــــان» افــــتــــتــــاحــــيــــتــــهــــا لمفاوضات مسقط بعنوان «أميركا غير قـابـلـة للثقة، ويـجـب أن تبقى الأصـابـع عـلـى الــــزنــــاد». وكــتــب رئــيــس تـحـريـرهـا حـــســـن شــــريــــعــــتــــمــــداري، أن واشـــنـــطـــن اضـطـرت للقبول بـإطـار التفاوض الـذي حــــددتــــه طــــهــــران، والـــقـــائـــم عـــلـــى حـصـر الـــنـــقـــاش بــالمــلــف الــــنــــووي، مــشــيــرا إلــى تقارير تؤكد خروج الملفات الصاروخية والإقليمية من جدول الأعمال. ونقلت «كيهان» عن وزير الخارجية عباس عراقجي، قوله إن «انـعـدام الثقة يشكل تحديا ثقيلا أمـــام المـفـاوضـات»، وربـــــطـــــت ذلــــــك بـــتـــحـــذيـــرهـــا مـــــن تـــكـــرار تجارب سابقة لم تلتزم فيها واشنطن بـــتـــعـــهـــداتـــهـــا. كـــمـــا نــــشــــرت افـــتـــتـــاحـــيـــة بعنوان «الـحـرب الإقليمية... الكابوس الأكـــبـــر لــواشــنــطــن وتــــل أبــــيــــب»، ربـطـت فــيــه بـــن مـــســـار الـــتـــفـــاوض واحــتــمــالات التصعيد. وذهبت كيهان أبعد من ذلك في أحد تقاريرها، معتبرة أنـه «ليس مستبعدا أن يقدم الكيان الإسرائيلي على تصفية تـرمـب نـفـسـه»، مـشـيـرة إلـــى دور جـاريـد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره المقرب، وواصـفـة إيــاه بأنه يتمتع بنفوذ واسع داخــــــل الـــبـــيـــت الأبـــــيـــــض، ويــــــــؤدي دورا مـحـوريـا فـي صياغة خـطـابـات الرئيس الأميركي وتعيينات إدارته. وخــــــتــــــمــــــت الـــــصـــــحـــــيـــــفـــــة طــــرحــــهــــا بـــالـــتـــســـاؤل عـــمـــن تـــتـــجـــه إلــــيــــه ولاءات كوشنر، معتبرة أن استمرار ترمب، في حال انتهاء «دوره الوظيفي»، قد يشكل عــبــئــا أمـــنـــيـــا عـــلـــى إســــرائــــيــــل، فــــي طـــرح يعكس النبرة التصعيدية التي طبعت مقاربة كيهان لمفاوضات مسقط. شاب إيراني يطالع عناوين الصحف على أحد أرصفة طهران أمس (إ.ب.أ) صحيفة «قدس» ركزت على البعد الخارجي بعنوان «استقلال أوروبا... فعليا على الورق» صحيفة «جام جم» التابعة للتلفزيون الرسمي عنونت بـ«عصر الردع الهجومي» صحيفة «طهران تايمز» عنونت «بداية جيدة للمحادثات لكن الطريق غير واضح» (إ.ب.أ) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» صحيفة «جوان»: يد التفاوض على الطاولة وإصبع الردع على الزناد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky