3 أخبار NEWS Issue 17239 - العدد Sunday - 2026/2/8 الأحد ASHARQ AL-AWSATً نجحت الحركة في إعادة جميع المختطفين الإسرائيليين أحياء وجثثا هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها مرات عدة لــم يـتـوقـف الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونــالــد تـرمـب، خــال تصريحاته المـتـكـررة عـن قطاع غــزة فـي الآونـــة الأخــيــرة، عـن الإشـــادة بحركة «حــــمــــاس»، ودورهـــــــا فـــي إعــــــادة المـخـتـطـفـن الأحياء والأمــوات الإسرائيليين، بما في ذلك بذلها جهدا كبيرا لإعـادة جثة آخر مختطف ران غــويــلــي، بــعــد تــعــقــيــدات كــبــيــرة تخللت عملية العثور على جثمانه. وتـظـهـر تـصـريـحـات تــرمــب المــتــكــررة أن أشـد المتفائلين في الإدارة الأميركية، وكذلك الـــحـــكـــومـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة، وحــــتــــى المـــراقـــبـــن لـلـشـأن الـفـلـسـطـيـنـي، لــم يـتـوقـعـوا أن تنجح عملية اســتــعــادة جـمـيـع المختطفين الأحــيــاء والأموات بهذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عـامـن، وطـالـت اليابس والأخضر في قطاع غزة. ولفترات عدة كانت التقديرات الأميركية والإسرائيلية تظهر أنه قد لا يتم الوصول إلى جثث، أو جثتين على الأقل من المختطفين، 4 فـي ظـل حـالـة التدمير الـشـديـدة، والعمليات الـــعـــســـكـــريـــة الـــكـــبـــيـــرة الـــتـــي نـــفـــذهـــا الــجــيــش الإسرائيلي في قطاع غــزة، وقـد ازدادت هذه الـــتـــقـــديـــرات مــــع صـــعـــوبـــة الـــتـــوصـــل إلـــــى ران غـويـلـي، آخـــر مختطف عـثـر عـلـى جثته بعد أسابيع من تسليم الجثث السابقة. تــقــول مـــصـــادر مـــن «حـــمـــاس» وفـصـائـل فـلـسـطـيـنـيـة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن عملية الحفاظ على المختطفين الإسرائيليين الأحياء والأموات كانت مهمة صعبة، وشاقة للغاية، ولـــــم تـــكـــن ســـهـــلـــة أبــــــــداً، مـــبـــيـــنـــة أنـــــه صــــدرت تعليمات مشددة من قبل قيادة المستوى الأول في الجناحين السياسي والعسكري بضرورة الـعـمـل المـكـثـف للحفاظ عليهم، بـمـا فــي ذلـك الأموات. وتـــكـــشـــف المـــــصـــــادر أن قــــيــــادة «كــتــائــب القسام» (الجناح العسكري لـ«حماس») بعد أيـــام مـن هـجـوم الـسـابـع مـن أكـتـوبـر (تشرين ، أجـــــــــرت ســـلـــســـلـــة اتـــــصـــــالات 2023 ) الأول مـبـاشـرة وغـيـر مـبـاشـرة مـع قــيــادات ميدانية مــــن فـــصـــائـــل أخــــــرى كـــــان لـــديـــهـــا مـخـتـطـفـون مــن الأحــيــاء والأمـــــوات، ورتــبــت معها عملية الاحـتـفـاظ معهم بالمختطفين، وكـذلـك حصر هوياتهم، وأعدادهم، ونقل بعضهم للحماية تحت قيادة «القسام»، وبعضهم تحت قيادة «ســـرايـــا الـــقـــدس» الـجـنـاح المـسـلـح لــ«الـجـهـاد الإسلامي». وبحسب المـصـادر، فـإن قيادة «القسام» كــانــت تـتـابـع عـمـلـيـة الاحــتــفــاظ بالمختطفين الأحــــــيــــــاء والــــجــــثــــث، ســــــــواء لــــديــــهــــا، أو مـع الــفــصــائــل الأخـــــــرى، وأنـــــه بــعــد هـــدنـــة الأيــــام الأولــى السبعة في نوفمبر (تشرين الثاني) ، أجــــرت لـــقـــاءات مــبــاشــرة وجــهــا لوجه 2023 مــع قـــيـــادات عـسـكـريـة مــن الـفـصـائـل الأخـــرى، لــتــرتــيــب هــــذا المـــلـــف، وإعـــــــادة حــصــر مـــن هم على قيد الحياة، والأموات منهم، ونقل إليها المزيد من المختطفين ليكونوا تحت حمايتها، باعتبارها الجهة الأكثر قدرة على ذلك. ووفـقـا لـلـمـصـادر، فــإن قـيـادة «الـقـسـام» وبــــالــــتــــعــــاون مـــــع المــــســــتــــوى الـــســـيـــاســـي فـي «حـــــمـــــاس» وفـــصـــائـــل أخـــــــرى اتــــخــــذت خـــال وقــف إطــاق الـنـار الــذي تـم التوصل إليه في إجراءات تنسيق 2025 ) يناير (كانون الثاني مـــشـــتـــرك ومــــوســــع، لإبــــقــــاء هـــــذا المـــلـــف تـحـت رعايتها الكاملة، وكانت تعتمد على التعاون المشترك مـع «سـرايـا الـقـدس» لمساعدتها في هذا الملف، باعتبار أن الأخيرة تمتلك قدرات عـسـكـريـة أفـضـل مــن فـصـائـل أخــــرى، ولديها إمـكـانـيـات -مــثــل الأنـــفـــاق وغــيــرهــا- يـمـكـن أن تساعد وتساهم في عملية الاحتفاظ بأولئك المختطفين. وجــــــــرى حـــيـــنـــهـــا إعــــــــــادة حــــصــــر أعـــــــداد الأحــــــيــــــاء والأمــــــــــــــوات، وتــــحــــديــــد أمـــاكـــنـــهـــم، لتسليمهم ضـمـن الاتــفــاق الـــذي وقـــع حينها بتحديد أعداد معينة كل عملية تسليم كانت تجري أسبوعيا مرة أو مرتين، وفق الظروف الميدانية، وتفاصيل الاتفاق. ونـــجـــحـــت إســــرائــــيــــل عـــلـــى فـــــتـــــرات فـي اســــتــــعــــادة بـــعـــض جـــثـــث المـــخـــتـــطـــفـــن خـــال عـــمـــلـــيـــات عـــســـكـــريـــة، إمـــــا كــــانــــت بـــالـــصـــدفـــة، وأخــــــرى كـــانـــت بــعــد اعــتــقــالــهــا لــنــشــطــاء من «الـقـسـام» أو فصائل فلسطينية أخـــرى، كما مختطفين أحــيــاء فــي عمليتين 6 اســتــعــادت منفصلتين نتيجة جهد استخباراتي مكثف، لكن غالبية المختطفين من الأحياء والأمـوات استعادتهم عبر صفقات تبادل خلال الحرب مـقـابـل وقـــف إطــــاق نـــار مــؤقــت، واســتــعــادت آخرين بعد اتفاق وقـف إطــاق النار الشامل .2025 الذي تم التوصل إليه في أكتوبر وتوضح المصادر أن المختطفين الأحياء كان يتم نقلهم باستمرار من مكان إلى آخر، ومن منطقة إلى أخرى، وفق الظروف الميدانية، وتـحـت حـراسـة مـشـددة مـن دون أن يتم لفت الانتباه إلـى ذلــك، إلـى جانب أنهم تنقلوا ما بين أنفاق وشقق سكنية فوق الأرض، وأماكن أخـــرى، بينما تـم الاحـتـفـاظ بالجثث إمــا في قــبــور داخــــل الأنــــفــــاق، أو فـــي مـحـيـط مـقـابـر، أو فـي نقاط مخصصة للفصائل توجد بها مقومات الاحتفاظ بالجثث. ولــــفــــتــــت إلــــــــى أن أمــــــــر حــــمــــايــــة هــــــؤلاء المختطفين مـن الأحـيـاء والأمــــوات لـم يقتصر على عمل وحدة الظل التابعة لـ«القسام»، بل امتد لوحدات أخرى لتقديم الدعم لها في ظل الحرب الشرسة التي كانت تقوم بها إسرائيل، وأنه تم نقل العديد من المختطفين من مناطق شمال القطاع إلـى جنوبه، في ظــروف أمنية مشددة، ولم تنجح إسرائيل في فك شيفرتها، في وقت كانت تنفذ فيه عمليات كبيرة داخل مناطق متفرقة من القطاع. وتكشف المـصـادر أنــه فـي بعض المــرات كـــان الـجـيـش الإســرائــيــلــي يـبـعـد عـــن بعض المختطفين أمتارا محدودة، وكان من يشرف على حمايتهم ينجح في تضليل تلك القوات فـي الــوصــول إلـيـهـم، أو إخـراجـهـم مـن هناك بـطـرق مختلفة لـم تكشف، وبعضهم كانوا فـي أنـفـاق أسفل تمركز الـقـوات الإسرائيلية ولــــــم يـــتـــم كـــشـــفـــهـــم، وفــــــي الـــنـــهـــايـــة أجـــبـــرت إســرائــيــل عـلـى اسـتـعـادتـهـم ضـمـن صفقات التبادل التي جرت. غزة: «الشرق الأوسط» (أ.ب) 2025 أكتوبر 29 مقاتلون من «حماس» يحملون جثمانا بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتـــفـــاق وقــــف إطـــــاق الـــنـــار فـــي قـطـاع غــــــزة، الـــتـــي بــــــدأت نـــظـــريـــا مـنـتـصـف يـنـايـر (كـــانـــون الــثــانــي) المـــاضـــي، من دون تنفيذ عملي لأبرز بنودها، وهو نزع سلاح «حماس»، وإعادة الإعمار، ونشر قوات شرطة فلسطينية وقوات استقرار دولية، وانسحاب إسرائيلي جديد. ويــــتــــوقــــع أن يــــكــــون الاجــــتــــمــــاع الأول لــ«مـجـلـس الـــســـام»، المــقــرر في فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط) 19 واشـــنـــطـــن يــــوم الـــحـــالـــي، والـــلـــقـــاء الـــــذي يـسـبـقـه بين الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب، ورئيس الــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ حاسما بشأن تلك القضايا الشائكة وتفكيك الجمود الحالي. وأكد خبراء أهمية أن تكون هناك ضـــغـــوط دولـــيـــة لـلـحـيـلـولـة مـــن دون تصدير ملف نزع السلاح ومقايضته بــــــالإعــــــمــــــار فــــــقــــــط، وطـــــــــــرح قـــضـــايـــا الانــســحــاب ونــشــر الـــقـــوات بوصفها الـتـزامـات ستكون على تـل أبـيـب، قد تفكك الجمود حال تنفيذها. وأفــــــــــــــــاد مـــــــوقـــــــع «أكــــــســــــيــــــوس» الأميركي، أمــس، بـأن البيت الأبيض يخطّط لعقد اجتماع لقادة «مجلس فبراير الحالي لدفع 19 الـسـام» فـي تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وسيكون الاجتماع المرتقب أول لقاء رسمي لـ«المجلس»، وسيتضمّن مـؤتـمـرا للمانحين مخصصا لإعــادة إعـمـار غـــزة، وفــق «أكــســيــوس»، الـذي أشـار إلى أن التحضيرات لا تـزال في مــراحــلــهــا الأولــــــى، وقــــد تــطــرأ عليها تغييرات، وسـط تـواصـل مـع عشرات الــــدول لــدعــوة قـادتـهـا والمــشــاركــة في الترتيبات اللوجيستية للاجتماع. يـــنـــايـــر المــــاضــــي، أعــلــن 15 وفـــــي تـــرمـــب تـــأســـيـــس «مـــجـــلـــس الــــســــام»، الـــذي يـشـرف عـلـى تنفيذ خـطـة غــزة، تزامنا مع إعلان بدء المرحلة الثانية، وسط إصرار إسرائيلي رسمي متكرر عــــلــــى نـــــــزع ســـــــاح «حـــــــمـــــــاس»، دون حديث عن الالتزام بأي انسحابات. ويــــعــــتــــقــــد المـــــحـــــلـــــل الــــســــيــــاســــي الفلسطيني، نـزار نـزال، أن الاجتماع المـــرتـــقـــب قــــد يــــكــــون نـــظـــريـــا حــاســمــا لـلـقـضـايـا الــشــائــكــة مــثــل الانــســحــاب الإســرائــيــلــي ونــشــر قــــوات الاسـتـقـرار والــنــظــر فـــي اعـــتـــراض تـــل أبــيــب على مشاركة قـــوات تركية، ونـشـر الـقـوات الـشـرطـيـة، وقـبـل كــل ذلـــك نـــزع سـاح «حـمـاس»، وتفكيك الجمود الحالي، موضحاً: «لكن عمليا وجـود الإعمار ونــــــــــزع الــــــســــــاح مــــعــــا فــــــي الأخـــــبـــــار المتداولة بشأن جدول الاجتماع ليس صدفة، بل يعكس مقايضة سياسية أمنية ستُطرح، وهذا قد يعقّد المسائل أكثر ولا يحسمها فوراً». وتــحــدّث المـوقـع الإخــبــاري لقناة » الإسرائيلية، السبت، 24 «آي نيوز عـن أن ترمب سيلتقي نتنياهو قبل يوم من انعقاد «المجلس» الذي دعاه لحضوره الرئيس الأميركي. وأضاف أن «اجــتــمــاع (مـجـلـس الــســام) يأتي فـي ظـل الجهود لدفع تنفيذ المرحلة الثانية مـن اتـفـاق وقــف إطـــاق النار فـــي غــــزة، بـعـد الـفـتـح المـــحـــدود لمعبر رفـح الأسـبـوع المـاضـي»، لافتا إلـى أن «هناك توقعات بإعلان موعد نهائي من ترمب لنزع سلاح (حماس)». ويــعــتــقــد نــــــزال أن «لــــقــــاء تــرمــب ونــتــنــيــاهــو ســيــكــون حــاســمــا بشكل كبير في حسم تلك القضايا الشائكة، والاتــــفــــاق عــلــى مـــســـاومـــات سـتُــطـرح عــــلــــى طــــــاولــــــة الاجــــــتــــــمــــــاع»، مــــؤكــــدا لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» أهـــمـــيـــة وجــــود ضـــــغـــــوط دولــــــيــــــة لـــحـــســـم انـــســـحـــاب إســــرائــــيــــل ونــــشــــر الـــــقـــــوات الـــدولـــيـــة بــــدرجــــة تـــمـــاثـــل جـــهـــود الــــدفــــع بــنــزع السلاح والمقايضة بالإعمار، لنلمس تغييرا في غزة وإلا لا جديد وستعود الأمور إلى الجمود. بــيــنــمــا يـــــرى المـــحـــلـــل الــســيــاســي فـــــي الـــــشـــــأن الإســــرائــــيــــلــــي بـــــ«مــــركــــز الأهـــــــــــــــرام لـــــــلـــــــدراســـــــات الـــســـيـــاســـيـــة والاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة»، الـــدكـــتـــور سعيد عــكــاشــة، أن تــلــك الــقــضــايــا الـشـائـكـة مـــعـــقّـــدة لــلــغــايــة، وســـيـــكـــون حسمها فــــــي جــــلــــســــات عــــــــدة ولـــــيـــــس جــلــســة واحـــدة باجتماع «المجلس» الــذي قد يــصــدر عــن رئـيـسـه تــرمــب، تـهـديـدات لــــ«حـــمـــاس» وإصــــــدار مـهـلـة لتسليم السلاح، في محاولة لتثبيت فكرة أن «المجلس» حاسم في قراراته، وإنهاء القضايا الشائكة لا سيما في غزة. ويـتـوقـع عـكـاشـة أن يـشـهـد لقاء تـرمـب ونتنياهو تـشـددا إسرائيلياً، جرّاء عدم التقدم في الاتفاق على نزع ســـاح «حـــمـــاس»، مضيفا لــ«الـشـرق الأوســــــــط» أن «نــــجــــاح الـــلـــقـــاء وعــــدم تـأجـيـلـه مـرتـبـط بـنـجـاح المـفـاوضـات الإيرانية-الأميركية، نهاية الأسبوع الحالي؛ وإلا سيُؤجل ونجد تصعيدا أمـــــيـــــركـــــيـــــا عــــســــكــــريــــا ضـــــــد طـــــهـــــران وتجميدا للملف الفلسطيني مؤقتاً». القاهرة: محمد محمود اليمين يشكك في ولاء هذه المجموعات ويُحذر من إمكان انقلابها ضد مشغليها ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة 5 الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ في الوقت الذي يتباهى فيه الجيش فـرق ميليشيات 5 الإسرائيلي بتشكيل فلسطينية تعمل ضـد حـركـة «حـمـاس» في قطاع غزة، حذرت أوساط في اليمين الحاكم مـن دورهـــا، ومـن صـرف الأمــوال الطائلة عليها من منطلق أن هذا النوع مـــن الــتــنــظــيــمــات يــعــمــل بـــدافـــع الـجـشـع إلــى المـــال فـي أحـسـن الأحــــوال، ومــن غير المـــســـتـــبـــعـــد أن يــنــقــلــب عـــلـــى مــشــغــلــيــه، ويصبح معاديا لإسرائيل فيما لو وجد من يدفع له أكثر. وحــــــــاول الـــجـــيـــش الـــــــرد عـــلـــى هـــذه الأقــــــــوال، فـــأكـــد أنــــه حــــذر ويــــراقــــب هــذه الــــقــــوات جـــيـــداً، وامـــتـــدحـــهـــا قـــائـــا إنـهـا اليوم تقوم بمهام على «الخط الأصفر» ضد خلايا «حماس»، لو قام بها الجيش لكان سيضع حياة جنوده في خطر. وأشــــــــــــــار الـــــجـــــيـــــش إلــــــــــى أن هـــــذه الميليشيات تقوم اليوم باغتيال عناصر «حماس» وإذلالها أمام الجمهور. لــكــن قــــوى الــيــمــن تـتـحـفـظ وتــؤكــد أن هذه الميليشيات مبنية على مصالح ذاتية، وعلى صراعات بين عشائر وعلى تنافس بين عصابات الإجرام، ولا يوجد أي مكان للثقة بها. وكانت مصادر إسرائيلية قد أكدت ميليشيات مسلحة تعمل في 5 أن هناك غـزة حالياً: الأولـــى فـي الشمال بمنطقة بـيـت لاهـــيـــا، ويــقــودهــا أشــــرف المـنـسـي؛ والــثــانــيــة بـــالـــقـــرب مـــن حـــي الـشـجـاعـيـة بمدينة غــزة فـي الـشـمـال، بـقـيـادة رامـي عــــدنــــان حــــلــــس؛ والـــثـــالـــثـــة فــــي الـــوســـط بالقرب من دير البلح بقيادة شوقي أبو نصيرة؛ والرابعة في خان يونس بقيادة حسام الأسطل؛ والخامسة كانت بقيادة ياسر أبو شباب وتعمل في منطقة رفح، ومنذ اغتيال أبو شباب حل محله غسان الدهيني، الـذي انتشرت إشاعة في غزة بأنه أصيب مؤخرا في محاولة اغتيال. وتــــقــــول عـــنـــاصـــر أمـــنـــيـــة لـصـحـيـفـة «يــديــعــوت أحـــرونـــوت»، إن الميليشيات الــــتــــي تـــعـــمـــل فـــــي الــــشــــمــــال والــــجــــنــــوب تــنــتــمــي إلـــــى عـــشـــائـــر ويــســيــطــر عـلـيـهـا أنـــاس مـعـروفـون بـتـاريـخ جـنـائـي، وأمــا المـــجـــمـــوعـــتـــان فـــــي الـــــوســـــط فــقــادتــهــمــا مـــعـــروفـــون بـــارتـــبـــاط ســـابـــق بــ«مـنـظـمـة الــتــحــريــر»، ولـــذلـــك فـمـن غـيـر المستبعد أن تـــكـــون دوافـــعـــهـــمـــا وطـــنـــيـــة، ويـــكـــون الجيش الإسرائيلي هو الــذي يُستخدم مـــــن قــبــلــهــمــا لــــغــــرض خــــدمــــة المـــصـــالـــح الفلسطينية. وأشــــــــــارت الـــصـــحـــيـــفـــة إلــــــى وجـــــود مـــخـــاوف داخـــــل الأوســــــاط الإسـرائـيـلـيـة مــن احـتـمـال فــقــدان الـسـيـطـرة عـلـى هـذه الأسلحة لاحقاً، واستخدامها ضد جيش الاحتلال نفسه، سواء بعد ضياعها من قــادة الميليشيات، أو وقوعها فـي أيـدي جهات أخرى داخل القطاع. وتــــطــــرقــــت الـــصـــحـــيـــفـــة إلــــــى مـقـطـع الــــفــــيــــديــــو الـــــــــذي نـــــشـــــره المـــــتـــــعـــــاون مــع الاحـــتـــال غــســان الــدهــيــنــي، وظــهــر فيه وهـــو يــهــدد «حـــمـــاس» وقــــوى المــقــاومــة، ويــــوجــــه إهــــانــــات لــلــقــائــد المـــيـــدانـــي فـي «كـــتـــائـــب الـــقـــســـام»، أدهـــــم الـــعـــكـــر، الـــذي جــرى أســـره فـي رفــح جـنـوب قـطـاع غـزة، بغطاء وحماية جوية إسرائيلية. وقالت الـصـحـيـفـة إن الـفـيـديـو أظــهــر الـدهـيـنـي مرتديا زيا عسكريا مموها ودرعا واقية لـم تكن مـتـوافـرة سابقة فـي قـطـاع غـزة، وهــو يـدخـن سيجارة تُــعـد سلعة نــادرة وباهظة الثمن في القطاع، بينما ظهرت في الخلفية مركبات «بيك أب» حديثة، وعــلــى مـسـافـة قـريـبـة مـبـنـى يُـــرجّـــح أنـه موقع عسكري إسرائيلي. مـــــن جــــهــــة ثــــانــــيــــة، نـــــشـــــرت شــبــكــة «ســـي إن إن» وصـحـيـفـة «وول ستريت جورنال» الأميركيتان، نقلا عن مصادر إســــرائــــيــــلــــيــــة، أن ســــلــــطــــات الاحـــــتـــــال تسلّح هــذه الميليشيات بـعـدد كبير من الـــبـــنـــادق والــــذخــــائــــر، فـــي مــشــهــد يعيد إلـــى الأذهـــــان اتـفـاقـيـات «أوســـلـــو»، حين سمحت السلطات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية بـالـحـصـول عـلـى أسـلـحـة، وهو ما قوبل حينها بمعارضة شديدة مــــن الــيــمــن الإســـرائـــيـــلـــي تــحــت شــعــار: «لا تعطوهم بـــنـــادق». كـمـا نقلت «وول ستريت جورنال» عن ضباط احتياط، أن إسرائيل تزيد من استثماراتها في هذه الميليشيات التي تنشط ضد «حماس»، وتـــــزوّدهـــــا بـــمـــعـــدات عـــســـكـــريـــة، وتـــوفـــر لـــعـــنـــاصـــرهـــا الــــعــــاج فــــي مـسـتـشـفـيـات داخـــل إسـرائـيـل، إلــى جـانـب تقديم دعم لـعـائـاتـهـم، لافــتــة إلـــى أن بـعـض هــؤلاء العناصر مرتبط بالسلطة الفلسطينية، فيما يمتلك آخــــرون، لا سيما فـي رفـح، سجلات إجرامية. وبيّنت «وول ستريت جـورنـال» أن الإمـــــــدادات الإســرائــيــلــيــة تـشـمـل الــوقــود والــــغــــذاء والمـــركـــبـــات وحـــتـــى الــســجــائــر، وتـسـاعـد هـــذه المـجـمـوعـات فــي التمركز بـمـنـطـقـة «الـــخـــط الأصــــفــــر» بـــن مــواقــع الــــجــــيــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي وبـــــالـــــقـــــرب مــن الــجــنــود، مـرجـحـة أن تـصـل تـكـلـفـة هـذا الـدعـم إلــى عـشـرات مـايـن الـشـواقـل من ميزانية الأمن الإسرائيلية. وأشــــــــــــــــارت صــــحــــيــــفــــة «يـــــديـــــعـــــوت أحـــــرونـــــوت» إلــــى الــتــبــايــن فـــي وجــهــات الــــــنــــــظــــــر داخـــــــــــــل المـــــــؤســـــــســـــــة الأمـــــنـــــيـــــة الإسرائيلية بشأن دعم هذه الميليشيات؛ إذ يـــرى مــؤيــدو هـــذا الـنـهـج أن مهامها تــــوفّــــر فــــائــــدة تـكـتـيـكـيـة فــــي اســـتـــهـــداف «حماس» وتقليل المخاطر على الجنود، بـــيـــنـــمـــا يـــــحـــــذّر المـــــعـــــارضـــــون مـــــن خـطـر انـقـاب محتمل، ســواء بسقوط السلاح في أيدي جهات أخرى، أو بتوجّه بعض العناصر لاستخدامه ضد إسرائيل، في مـحـاولـة لـانـدمـاج مــجــددا فــي المجتمع الفلسطيني. وأكـــدت الصحيفة أن هذه المـيـلـيـشـيـات تفتقر إلـــى إطــــار تنظيمي موحّد قادر على تحدي حركة «حماس» وذراعها العسكرية، وتعمل عمليا تحت إشـــــــراف الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي وجـــهـــاز «الشاباك» فقط. وخلصت «يديعوت أحرونوت» إلى أن استخدام هـذه المجموعات قد يشكّل حـــا تكتيكيا قـصـيـر الأمــــد، عـبـر الـدفـع بها للبحث عن عناصر «حماس» داخل الأنــــفــــاق، أو بـــن الأنــــقــــاض فـــي منطقة «الـــخـــط الأصــــفــــر» قــبــل تـنـفـيـذ عـمـلـيـات نــســف واســــعــــة، بـــهـــدف تـقـلـيـل المـخـاطـر على الجنود، لكنها شددت على أن هذه المجموعات، في ظل غياب تنظيم جامع، لا تـمـلـك أي فــرصــة حقيقية لــحــل محل «حماس»، التي تواصل - وفق تقديرها - استعادة عافيتها وتعزيز سيطرتها خلال فترة وقف إطلاق النار. وقــــال مــصــدر ســيــاســي يـمـيـنـي في تـــل أبـــيـــب لــــ«يـــديـــعـــوت أحـــــرونـــــوت»، إن هــــذه المـيـلـيـشـيـات تـــذكـــره بــحــرب لـبـنـان الأولـــــــــى، حـــيـــث تــــورطــــت إســــرائــــيــــل فـي تفعيل ميليشيات لبنانية ضد «منظمة التحرير» الفلسطينية، وفيما بعد ضد «حزب الله»، فقد نفذت تلك الميليشيات مجازر في مخيمي صبرا وشاتيلا قرب بيروت. وحملت إسرائيل وزر جرائمها، ولــــذلــــك يـــجـــب الانـــتـــبـــاه والامــــتــــنــــاع عـن المبالغة في التعاطي معها، وبالتأكيد لا يجوز البناء عليها. تل ابيب: نظير مجلي قيادة «القسام» كانت تتابع عملية الاحتفاظ بالمختطفين الأحياء والجثث
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky