issue17239

عالم الرياضة SPORTS 20 Issue 17239 - العدد Sunday - 2026/2/8 الأحد أسبوعا فقط ليثبت أنه يستحق الانضمام إلى قائمة منتخب البرازيل 15 أمامه هل الوقت ينفد أمام نيمار لتحقيق حلم المشاركة في كأس العالم؟ احتفل نيمار بعيد مـيـاده الرابع والثلاثين يـوم الخميس المـاضـي، وهو مـــا قـــد يــبــدو حـقـيـقـة مـخـيـفـة لمـــن يـــرون الـــنـــجـــم الـــبـــرازيـــلـــي صـــغـــيـــرا فــــي الــســن دائماً. ولكن بالنسبة للاعب، هناك رقم آخــر أكـثـر إثـــارة للقلق؛ حيث لـم يتبق أســبــوعــا عـلـى انـــطـــاق كـأس 18 ســـوى الـعـالـم. يعني هــذا أن أمــام نيمار نحو أســبــوعــا فـقـط لـيـثـبـت أنـــه يستحق 15 الانـــضـــمـــام إلــــى قــائــمــة «الــســيــلــيــســاو» فـــي كــــأس الـــعـــالـــم، تــحــت قـــيـــادة المــديــر الفني الإيـطـالـي كـارلـو أنشيلوتي. إنه سباق مع الزمن، وسيتعي على نيمار خوضه من الصفر! يُــعـد الـفـوز بـكـأس الـعـالـم الطموح الأكـــــبـــــر المـــتـــبـــقـــي فـــــي مــــســــيــــرة نـــيـــمـــار الـطـويـلـة والــحــافــلــة بــــالأحــــداث، والـتـي شــــهــــدت بـــعـــض الــــــجــــــدل؛ بـــــل قـــــد يـــرى البعض -حسب تيم فيكري على موقع «إي إس بــي إن»- أن المــونــديــال الـقـادم بمثابة فرصة ثمينة لكي يعوض نيمار ما فاته. قد يبدو هذا حُكما قاسيا على الهداف التاريخي لـ«راقصي السامبا»، والــــــــذي فــــــاز بــــــــدوري أبــــطــــال أوروبــــــــا، وكـــأس «كـوبـا لـيـبـرتـادوريـس»، وأمتع الجماهير بلحظات فردية رائعة. ولكن في نظر كثيرين -وربما حتى في قرارة نــفــســه– لـــم يــصــل نــيــمــار إلــــى مـسـتـوى التوقعات التي كانت مرتفعة للغاية مع بداية مسيرته الكروية. قـــبـــل أكــــثــــر مـــــن عـــقـــد ونــــصــــف مـن الــزمــان، بــدأ نيمار مسيرة كــان يعتقد كثيرون أنها ستكون مخيبة للآمال إذا لـم يفز بـالـكـرة الذهبية وكـــأس العالم. أما بالنسبة للفوز بجائزة أفضل لاعب فـي الـعـالـم، فيبدو أنــه قـد تـبـدد تماماً. أمــا بالنسبة للفوز بـكـأس الـعـالـم، فلا يزال نيمار يتشبث بالأمل في إمكانية تحقيق ذلك هذا الصيف. إن هذا الحلم هو ما دفعه لخوض ساعات طويلة من الـعـاج الطبيعي والـتـدريـبـات الشاقة، مــنــذ الإصـــابـــة الــخــطــيــرة الــتــي تــعــرَّض لها في الركبة خلال اللعب مع منتخب .2023 ) بلاده في أكتوبر (تشرين الأول وبعد مرور عامين ونصف تقريباً، لا يــزال من غير الـواضـح ما إذا كـان قد تعافى تماماً. لقد تحوَّلت عودة نيمار إلـى سانتوس البرازيلي العام الماضي إلـــــى تـــجــربــة مــحــبــطــة. وهــــنــــاك شــكــوك بـأنـه -سعيا منه لـلـعـودة إلــى المنتخب الوطني في مارس (آذار) الماضي- أثقل كاهله بكثرة المـبـاريـات فـي وقــت مبكر جداً، ودفع ثمن ذلك بتعرضه لإصابات جـــديـــدة، وهـــو الأمــــر الــــذي لـــم يـسـاعـده على استعادة مستواه المعهود. لا يزال بـإمـكـانـه تـسـديـد الـــكـــرات الـثـابـتـة بدقة وقـــوة، ويستطيع تمرير الـكـرات بدقة، ولكن هل يستطيع التخلص من رقابة المـدافـعـن وقـلـب مــوازيــن المــبــاريــات في أقوى المنافسات الكروية؟ كــــــــان هـــــنـــــاك بــــصــــيــــص مــــــن الأمــــــل فـــي الأيـــــام الأخـــيـــرة مـــن مــوســم الــــدوري . فقد أجَّل 2025 البرازيلي الممتاز لعام نيمار الخضوع لعملية جراحية بسيطة في الركبة لإنقاذ سانتوس من الهبوط فــــي الــــجــــولات الــــثــــاث الأخـــــيـــــرة. ولــكــن هـل تعرفون مـن هـم المنافسون فـي تلك الجولات الثلاث؟ فريقان هبطا بالفعل، وفريق آخر أشرك لاعبيه الاحتياطيين! ويعني هذا أنه كان يلعب في مستويات بعيدة تماما عـن تلك المـسـتـويـات التي سنراها في كأس العالم القادمة. ومنذ ذلــك الـحـن، يُــحــاول نيمار تـجـاوز آثـار تلك العملية الجراحية، ويسعى جاهدا لاســـتـــعـــادة لـيـاقـتـه الــبــدنــيــة. وهــــو الآن يـــتـــدرب بــكــل قـــــوة، وأصـــبـــح قــريــبــا من العودة للمشاركة في المباريات. ولحسن الــــــحــــــظ، ربـــــمـــــا يـــــكـــــون تــــعــــديــــل جــــــدول المباريات المحلية في البرازيل قد ساهم في دعم نيمار. لـــــم يــــكــــن تـــنـــظـــيـــم المــــبــــاريــــات أمـــــرا ســـهـــا قـــط فـــي بــلــد بحجم الـــــبـــــرازيـــــل؛ حـــيـــث تُـــــقـــــام بــطــولــة 27 منفصلة لكل ولاية من الولايات الـ التي تُشكِّل هذا البلد العملاق. ولكن الأمـــر تغير الآن، فمع ازديــــاد أهمية الدوري الوطني -الذي لم يبدأ فعليا إلا - تراجعت تدريجيا مكانة 1971 في عام البطولات الإقليمية وبطولات الولايات وأهميتها. قبل ثلاثين عاماً، كانت هذه الــبــطــولات تـشـغـل نـصـف الـعـام تـقـريـبـا، أمـــا مـــؤخـــراً، فقد اقــتــصــرت عــلــى الأشــهــر الأولـى من العام؛ حيث ينطلق الدوري الوطني في أوائل أبريل (نيسان). لــــو اســـتـــمـــر هـــــذا الـــــوضـــــع، لــكــانــت المـــهـــمـــة أمــــــــام نـــيـــمـــار أصــــعــــب بــكــثــيــر. وبأسلوبه المعهود من اللباقة والمهارة فــــي الــــعــــاقــــات الــــعــــامــــة، يُــــبــــدي المـــديـــر الـــفـــنـــي لـلـمـنـتـخـب الــــبــــرازيــــلــــي، كـــارلـــو أنشيلوتي، اهتماما كبيرا بكرة القدم الـبـرازيـلـيـة المـحـلـيـة. ولــكــن مــن المــرجَّــح أنــــه يـشـعـر بــالاســتــيــاء مـــن الــبــطــولات الإقليمية. وقـد أوضـح جليا أن فرصة نيمار للعودة إلـى المنتخب البرازيلي ستُقيَّم بناء على أدائه في الدوري الـــوطـــنـــي. ولـــحـــســـن الــــحــــظ، فـقـد انـــطـــلـــق الــــــــدوري هـــــذا الــــعــــام فـي موعد أبكر بكثير من المعتاد. انطلقت البطولة رسميا في يناير (كـانـون الـثـانـي). وعلى مـدار 28 بـعـض الـــوقـــت، تُــقــام مــبــاريــات الــــدوري الوطني فـي منتصف الأسـبـوع، بينما تُــــخــــصــــص عــــطــــات نــــهــــايــــة الأســــبــــوع لمــبــاريــات بــطــولات الـــولايـــات. لـــذا، فمع بداية عودته، ستكون أمام نيمار فرصة لإثــبــات جـــدارتـــه فــي مــبــاريــات حاسمة ضـــد فـــرق قـــويـــة. كــانــت هــنــاك آمــــال في عـــودتـــه يــــوم الأربــــعــــاء المـــاضـــي، عشية عـيـد مــيــاده، فــي مــبــاراة الــــدور الثاني لفريقه على ملعبه أمام ساو باولو. في النهاية، لم يُغامر أحد بإشراكه في تلك المـبـاراة؛ حيث اتُّخذ قـرار إراحـتـه خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتـــتـــمـــثـــل إحـــــــدى مـــخـــاطـــر بــطــولــة الــولايــات فـي أن أي نـــاد يـبـدؤهـا ببطء كـــمـــا لــــو كـــانـــت فـــتـــرة إعـــــــداد لــلــمــوســم، وبالتالي قد يجد نفسه مُعرضا لخطر 7 الـهـبـوط المُــــذل للقسم الأدنـــــى. وبــعــد مباريات دون تحقيق أي فوز في جميع المــســابــقــات، يـجـد سـانـتـوس نـفـسـه في هذا الموقف الآن، ويأمل أن يُسهم نيمار في إخماد نار الهزيمة أمام فريق شمال الولاية الأضعف نسبياً. لــكــن المــعــركــة الـحـقـيـقـيـة تـكـمـن في الــدوري البرازيلي الممتاز. ففي الجولة الـثـالـثـة يـــوم الـخـمـيـس المــقــبــل، يتوجه ســـانـــتـــوس جـــنـــوبـــا لمـــواجـــهـــة أتـلـتـيـكـو بـــارانـــايـــنـــســـي. وقـــــد يــغــيــب نـــيـــمـــار عـن تـــلـــك المـــــبـــــاراة أيــــضــــا، نـــظـــرا لأن مـلـعـب أتلتيكو ذو أرضية صناعية، وهو أمر لطالما عـارضـه نيمار؛ لأنــه قـد يتسبب فـي إصـابـتـه مــجــدداً. وسـتـكـون المـبـاراة الــتــالــيــة فـــي الـــــــدوري لــســانــتــوس على مـلـعـبـه أمــــام فـاسـكـو دا غـــامـــا؛ المـــبـــاراة نفسها الـتـي اضـطـر فيها نيمار العام المـــــاضـــــي لمــــــغــــــادرة المـــلـــعـــب بـــمـــســـاعـــدة زملائه، وهو يبكي يأسا بعد الخسارة المذلة بسداسية نظيفة. وستكون هذه فرصة مثالية لعودته بقوة، والثأر من تلك الخسارة القاسية. فــــي الــــــواقــــــع، يـــحـــتـــاج نـــيـــمـــار إلـــى بـدايـة قـويـة؛ ليس فقط لضيق الـوقـت؛ بل أيضا لأن أنشيلوتي وضـع معايير عــالــيــة لـــعـــودتـــه لــــ«الـــســـيـــلـــيـــســـاو». لقد اعـتـاد المـديـر الفني الإيطالي المخضرم عــلــى تــلــقــي أســئــلــة كــثــيــرة عـــن نــيــمــار، وأوضــــح شـــروط عــودتــه بــوضــوح تــام؛ مشيرا إلى أنه لن يكون هناك مكان لأي لاعب لا يبذل المجهود الكافي، ولا مكان أو 15 لمن لا يستطيع سوى اللعب لمدة دقيقة فقط. وقـال أنشيلوتي أواخر 20 الــعــام المــاضــي: «كـــرة الــقــدم الـحـديـثـة لا تعتمد على الموهبة فقط. ولكن اللياقة الـــبـــدنـــيـــة والــــحــــمــــاس عــــامــــان مــهــمــان أيضاً. إذا كان نيمار يستحق الانضمام، وإذا كـان يقدم أداء جيدا ويتفوق على الخيارات الأخــرى، فسيشارك في كأس الــعــالــم. ولــكــن بــشــرط أن يــكــون بكامل في المائة». 80 لياقته، وليس بنسبة وأضـــاف أنشيلوتي: «إذا تحدثنا بــشــأن نــيــمــار، فـعـلـيـنـا أن نــتــحــدث عن لاعــــبــــن آخــــــريــــــن. يــــجــــب أن نـــفـــكـــر فـي البرازيل مع أو من دون نيمار، مع أو من دون لاعبين آخـريـن. قائمتنا النهائية سـنـقـررهـا عـقـب نـهـايـة فـتـرة المـبـاريـات الدولية في مارس المقبل». وبسؤاله عن المجموعة التي يوجد فيها فـي كـأس العالم، قـال أنشيلوتي: «يـمـكـن للمنتخب الـبـرازيـلـي أن يحتل صـــدارتـــهـــا». وأضـــــاف: «يـمـكـنـنـا الـفـوز بــــالمــــبــــاريــــات الـــــثـــــاث، هـــدفـــنـــا واضـــــح للغاية. يجب أن نكون تنافسيين طوال مباريات كأس العالم. هدفنا هو اللعب في النهائي، ولكي يحدث هـذا نحتاج لمواجهة الفرق القوية بطبيعة الحال». وكـان اللقب الـذي تُــوِّج به المنتخب هـــو آخــر 2002 الـــبـــرازيـــلـــي فـــي نــســخــة لقب من الألقاب الخمسة التي تُوِّج بها المنتخب البرازيلي. وبـــافـــتـــراض أن نــيــمــار سيستعيد لياقته وجاهزيته البدنية، فأين سيلعب فــي حـــال عــودتــه للمنتخب الـبـرازيـلـي؟ يـقـسـم أنـشـيـلـوتـي خــيــاراتــه الهجومية إلى ثلاث فئات. فهناك الأجنحة، ونيمار لـيـس مـــن ضـمـنـهـا. يــقــول المـــديـــر الفني الإيطالي عـن ذلــك: «أعتقد أنـه يجب أن يلعب في قلب الهجوم، وليس في مركز الـــجـــنـــاح؛ لأن الأجـــنـــحـــة فـــي كــــرة الــقــدم الحديثة يجب أن تساهم فـي النواحي الــــدفــــاعــــيــــة». ثــــم هـــنـــاك مـــركـــز المــهــاجــم الصريح، مثل: ريتشارليسون، وإيغور جيسوس، وبيدرو لاعب فلامنغو. وهذا أيضا لا يناسب نيمار. هذا يعني أنه لا يـتـبـقـى ســـوى مــركــز المــهــاجــم الـوهـمـي، أو مـــا يـعـتـبـره أنـشـيـلـوتـي مــزيــجــا بين المهاجم الصريح وصـانـع الألــعــاب. إنه مهاجم يتمركز في العمق قليلاً، مقدما خــــيــــارات الــتــمــريــر لـــزمـــائـــه مـــن خـلـفـه، ومقدما خيارات للمهاجمين في المقدمة. قــد يــشــارك نـجـم بـرشـلـونـة رافـيـنـيـا في هذا المركز. ومن الواضح أن أنشيلوتي معجب جدا بماتيوس كونيا الذي لعب معظم المباريات تحت قيادة أنشيلوتي. ويُعد جواو بيدرو، مهاجم تشيلسي، منافسا قويا آخر. إذن، فالمنافسة شرسة للغاية، وقد تزداد شراسة خلال الفترة المقبلة. قد يكون هناك صراع مباشر على مكان في القائمة بين نيمار وإندريك، مهاجم ريــــال مـــدريـــد قـصـيـر الــقــامــة الــــذي قـــدَّم بداية مذهلة في فترة إعارته إلى ليون. لا يــزال إنـدريـك فـي التاسعة عشرة من عمره فقط، وهو ما يعني أن الوقت في صــالــحــه. أمـــا نــيــمــار، فـهـو فــي الـرابـعـة والـــثـــاثـــن مـــن عـــمـــره، وهــــو مـــا يعني أن هــذه هـي الـفـرصـة الأخــيــرة لـه للفوز بكأس العالم! (أ.ف.ب) 2026 بقطر... فهل يقرر أنشيلوتي مدرب البرازيل ضمه إلى قائمة 2022 شارك نيمار في مونديال الفترة الذهبية لنيمار كانت في برشلونة عندما لعب بجانب ميسي وسواريز (غيتي) مسيرة نيمار مع ميسي في سان جيرمان لم تكن ناجحة مثلما كانت في برشلونة (غيتي) لندن: «الشرق الأوسط» يُعد الفوز بكأس العالم الطموح الأكبر المتبقي في مسيرة نيمار الطويلة والحافلة بالأحداث والتي شهدت بعض الجدل هل تحوَّلت عودة نيمار إلى سانتوس العام الماضي تجربة محبطة؟ (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky