issue17239

11 أخبار NEWS Issue 17239 - العدد Sunday - 2026/2/8 الأحد قال توماس دي نانو: ًندرك أن الصين نفَّذت اختبارا نوويا تفجيريا ASHARQ AL-AWSAT المحادثات قد تنتقل إلى ميامي قريباً... وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة من الطرفين زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيــلــيــنــســكـــي، عــــن أن الـــــولايـــــات المــتــحــدة مــنــحــت روســــيــــا وأوكــــرانــــيــــا مـــهـــلـــة حـتـى بـدايـة الصيف المقبل للتوصُّل إلــى اتفاق سنوات، 4 لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة مـضـيـفـا أنــــه إذا لـــم يــتــم الــــوفــــاء بــالمــوعــد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المــرجــح أن تــمــارس إدارة تـرمـب ضغوطا على كلا الجانبين للوفاء به. وقـــــــال زيــلــيــنــســكــي فــــي حـــديـــثـــه إلـــى الصحافيين: «يقترح الأميركيون أن ينهي الطرفان الحرب بحلول بداية هذا الصيف، ومـــــــن المـــحـــتـــمـــل أن يـــــمـــــارســـــوا ضـــغـــوطـــا على الـطـرفـن وفـقـا لـهـذا الــجــدول الزمني تحديداً». وأضــــــــاف زيــلــيــنــســكــي أن واشـــنـــطـــن «عـــــرضـــــت لأول مـــــــرة أن يـــلـــتـــقـــي فـــريـــقـــا الـــتـــفـــاوض فــــي الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، عـلـى الأرجح في ميامي، خلال أسبوع». وتم حظر نشر تصريحات زيلينسكي حتى صباح السبت. وأضــاف: «ويقولون إنـــهـــم يـــريـــدون الــقــيــام بــكــل شــــيء بـحـلـول يـــونـــيـــو. وســـيـــبـــذلـــون قــــصــــارى جــهــدهــم لإنـــهـــاء الـــحـــرب. ويــــريــــدون جـــــدولا زمـنـيـا واضحا لجميع الأحداث». وتابع أن «الولايات المتحدة اقترحت عقد الجولة التالية من المحادثات الثلاثية، الأســبــوع المـقـبـل، بـهـا لـلـمـرة الأولــــى. على الأرجح في ميامي. لقد أكدنا مشاركتنا». يــــأتــــي المــــوعــــد الـــنـــهـــائـــي فــــي أعـــقـــاب محادثات ثلاثية بوساطة أميركية عقدت في أبوظبي ولم تسفر عن أي تقدم، حيث يتمسك الـجـانـبـان المــتــصــارعــان بمطالب حصرية. وتضغط روسـيـا على أوكرانيا لــانــســحــاب مـــن دونــــبــــاس، حــيــث لا يـــزال الـقـتـال محتدماً، وهــو شــرط تـقـول كييف إنها لن تقبله على الإطلاق. وأقر الطرفان بأن المحادثات كانت صعبة. وأعـــــــــــــــرب زيــــلــــيــــنــــســــكــــي مـــــــــــــــرارا عـــن اسـتـيـائـه لمـطـالـبـة بــــاده بـتـقـديـم تـنـازلات غير متناسبة بالمقارنة مـع مـا يُطلب من روسيا. واقترحت أوكرانيا تجميد النزاع على خطوط الجبهة الحالية، لكن روسيا رفضت ذلك. قال زيلينسكي السبت، كما نقلت عنه وكــــالات دولــيــة عـــدة، إن ممثلي الــولايــات المـــتـــحـــدة فــــي أبـــوظـــبـــي اقـــتـــرحـــوا مـــجـــددا هـدنـة فـي مـجـال الـطـاقـة، وافـقـت أوكـرانـيـا عــلــيــهــا، لــكــن روســـيـــا لـــم تـــقـــدم مـوافـقـتـهـا بعد، حسبما أفادت وكالة الأنباء الوطنية الأوكـــــرانـــــيـــــة (يـــــوكـــــريـــــنـــــفـــــورم). وأضــــــاف زيلينسكي: «اقـتـرحــت الـــولايـــات المتحدة أن يدعم الجانبان مجددا مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض التصعيد فيما يتعلق بـمـجـال الـطـاقـة، حـيـث أكــدت أوكرانيا دعمها للاقتراح، ولكن روسيا لم ترد بعد». وأشار زيلينسكي إلى أن الروس عـــادة مــا يــــردون عـلـى مـثـل هـــذه المــبــادرات بعد الـعـودة إلـى روسـيـا. وأضــاف عارضا نــتــائــج المـــحـــادثـــات الـــتـــي جــــرت الأربـــعـــاء والخميس في أبوظبي أن «أوكرانيا أعطت موافقتها على هذا اللقاء الجديد». كثَّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب، فــي الأسـابـيـع الأخــيــرة، مساعيها لـــوضـــع حـــد لــلــحــرب المــســتــمــرة مــنــذ نحو ســـنـــوات، غـيـر أن هـــذه المـسـاعـي لا تــزال 4 تتعثر عـنـد مـسـألـة المـنـاطـق الـتـي تطالب بها موسكو. وتـــطـــالـــب روســـيـــا الـــتـــي تــحــتــل نحو فــــي المــــائــــة مــــن الأراضـــــــــي الأوكــــرانــــيــــة 20 بـالـسـيـطـرة عـلـى كـامـل منطقة دونيتسك الـشـرقـيـة ضـمـن أي اتــفــاق لإنــهــاء الـحـرب، مـا يعني انسحاب الـقـوات الأوكـرانـيـة من المساحات التي لا تـزال تسيطر عليها في المنطقة. وتهدد موسكو باحتلالها بالقوة في حال فشل المفاوضات. فــــي المـــقـــابـــل، تـــرفـــض أوكــــرانــــيــــا هـــذا المطلب، وتطالب من أجل توقيع أي اتفاق أن يــــنــــص عـــلـــى ضــــمــــانــــات أمـــنـــيـــة بــعــدم التعرُّض لغزو روسي جديد في المستقبل. مـفـاوضـات أبوظبي الثلاثية أفضت إلـى عملية تـبـادل أســرى وجثامين جنود قتلى مــن دون إحــــراز تـقـدم بـشـأن مسألة الأراضي الشائكة. وتــضــغــط إدارة الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونالد ترمب على موسكو وكييف لوضع حـــد لــلــحــرب المــســتــمــرة بـيـنـهـمـا مــنــذ بــدء الغزو الروسي لأوكرانيا، والـذي سيدخل عامه الخامس مـع نهاية الشهر الحالي. وأكــد زيلينسكي مـرة جـديـدة أن بــاده لن تقبل باتفاقات تبرمها الـولايـات المتحدة مع روسيا ولا تشارك كييف في المحادثات بشأنها. وقال زيلينسكي: «إن أي اتفاق بشأن أوكرانيا لا يمكن أن يتعارض مع الدستور والقوانين الأوكرانية». شـــنَّـــت روســــيــــا هـــجـــومـــا كـــبـــيـــرا عـلـى شبكة الطاقة الأوكـرانـيـة تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء، السبت. وبــــدورهــــا أكــــدت وزارة الـــدفـــاع الــروســيــة اســــتــــهــــداف صـــواريـــخـــهـــا مــــرافــــق الــبــنــيــة التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا. وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات وقصف البنية التحتية، خصوصا مرافق الــــطــــاقــــة. وقــــالــــت هـــيـــئـــة الأركـــــــــان الـــعـــامـــة لـلـجـيـش الأوكــــرانــــي، الــســبــت، إن الــقــوات الأوكــرانــيــة قصفت مـسـتـودع نـفـط يُــعـرَف بـاسـم «بـالاشـوفـو» فـي منطقة سـاراتـوف الروسية. وأضــــــافــــــت، فــــي بــــيــــان عـــلـــى تـطـبـيـق «تـلـغـرام»، أن الـقـوات قصفت أيضا مراكز عدة للتحكم في الطائرات المسيّرة موجودة في الأراضي التي تحتلها روسيا. وقـــــالـــــت الــــوكــــالــــة الــــدولــــيــــة لــلــطــاقــة الــذريــة فـي منشور على «إكــــس»، السبت، إن مــحــطــات الــطــاقــة الـــنــوويـــة الأوكــرانــيـــة خــفَّــضــت إنــتــاجــهــا؛ بـسـبـب تــأثــيــر تـجـدد الأنشطة العسكرية على محطات الكهرباء الفرعية، وفصل بعض خطوط الكهرباء. وقـــال الـرئـيـس الأوكـــرانـــي إن روسـيـا 400 اسـتـهـدفـت أوكــرانــيــا لــيــا بـأكـثـر مــن صـــاروخـــا من 40 طـــائـــرة مــســيّــرة، ونــحــو أنـــــــواع مــخــتــلــفــة. وأكــــــد زيــلــيــنــســكــي، فـي مـنـشـور عـبـر منصة «إكـــــس»، أن الــغــارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتــم الإبـــاغ عـن وقـــوع أضـــرار فـي مناطق كثيرة من البلاد. وانــتــقــد الــرئــيــس الأوكــــرانــــي روســيــا قائلا إنها تختار شن مزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية. وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بـــن بـــــاده والــــولايــــات المـــتـــحـــدة وروســـيـــا بالرد على تلك الهجمات. وأردف: «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد سلاحا ضد أوكرانيا». وقــــــال وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأوكـــــرانـــــي أندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلـــى انـقـطـاع الـتـيـار الـكـهـربـائـي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خصوصا في غرب أوكـــرانـــيـــا، وطــالــب بـمـحـاسـبـة المـسـؤولـن عنها. وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورســـــولا فـــون ديـــر لايـــن، الـجـمـعـة، فـرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بــالــنــفــط الــــخــــام الــــروســــي ضــمــن الــحــزمــة العشرين من العقوبات على روسيا. مـــــن جــــانــــب آخــــــر أعـــــــــادت الـــســـلـــطـــات البولندية فتح مطارَي لوبلين وجيشوف، الــــيــــوم (الــــســــبــــت)، بـــعـــد إعـــانـــهـــا انــتــهــاء جــويــة عـسـكـريـة شـمـلـت تحليق ​ عـمـلـيـات طائرات لحلف شمال الأطلسي في المجال الــــجــــوي لـــلـــبـــاد، وذلـــــــك بـــســـبـــب الــقــصــف الـــــروســـــي فــــي أوكــــرانــــيــــا. وذكـــــــرت قـــيـــادة الـعـمـلـيـات بـــالـــقـــوات المـسـلـحـة الـبـولـنـديـة أنــه لـم تقع أي انـتـهـاكـات للمجال الجوي «إكـس»، ‌ للبلاد. وفـي منشور على منصة حـــلـــف شـــمـــال الأطــلــســي ‌ شـــكـــرت الـــقـــيـــادة ساعدت ‌ الألمـانـيـة «الـتـي ​ والــقــوات الـجـويـة ‌ طائراتُها في ضمان السلامة في الأجـواء البولندية اليوم». وقــــالــــت: «انـــتـــهـــت عــمــلــيــات الــطــيــران الـعـسـكـري فـــي مـجـالـنـا الـــجـــوي، المتعلقة بالضربات التي شنتها روسيا الاتحادية على أوكرانيا». لندن: «الشرق الأوسط» بين انقضاء «نيو ستارت» وعودة التجارب... واشنطن تستعد لاستئناف اختباراتها «أسوة بالآخرين» لماذا تبدو عتبة النووي العالمي أخطر مما كانت عليه؟ لـــم يــكــن حـــديـــث الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونــــــالــــــد تــــرمــــب عـــــن إعـــــــــادة الـــنـــظـــر فـي «التزامات» أميركا النووية مجرَّد سجال داخـــلـــي حــــول تـكـلـفـة الــــــردع أو «لــيــاقــة» التعهدات. الجديد هذه المرة أن مسؤولين أميركيين انتقلوا مـن لغة التحذير إلى لغة الإجراء: اتهام مباشر للصين بإجراء ، وتأكيد 2020 تفجير نـــووي ســري عــام عـــلـــى أن واشـــنـــطـــن تــســتــعــد لاســتــئــنــاف أنــــشــــطــــة/ اخــــــتــــــبــــــارات نــــــوويــــــة «أســـــــوة بـالآخـريـن»، فـي لحظة يتفكك فيها آخر قـيـد تـعـاقـدي كبير على أكـبـر ترسانتين نــوويـتــن فــي الــعــالــم، بـعـد انــتـهـاء «نيو .2026 ) فبراير (شباط 5 ستارت» في هـــــذه الــــتــــطــــورات لا تــعــنــي تـلـقـائـيـا أن الـــــعـــــالـــــم يــــتــــجــــه غــــــــدا إلــــــــى ســلــســلــة تفجيرات نـوويـة فــوق الأرض على غـرار الـخـمـسـيـنـيـات. ولـكـنـهـا تـعـنـي، وبشكل ملموس، أن «القواعد غير المكتوبة» التي خفَّضت أخطار سوء التقدير خلال نصف قـــرن تـتـآكـل بـسـرعـة، وأن فــكــرة «الــعــودة إلى التجربة» تُستخدم الآن كأداة ضغط تفاوضي وكـإشـارة ردعـيـة فـي آن واحـد. وهـــــــو خـــلـــيـــط شـــــديـــــد الــــحــــســــاســــيــــة فــي بـيـئـة اسـتـراتـيـجـيـة مــزدحــمــة بـالـشـكـوك والــــحــــروب بـــالـــوكـــالـــة، وتـــنـــافـــس الــقــوى الكبرى. اتهامات واشنطن في مؤتمر نـزع السلاح بجنيف، قال تـومـاس دي نـانـو، إن الحكومة الأميركية «تــــدرك» أن الـصـن نـفَّــذت «اخـتـبـارا نوويا يـونـيـو 22 تــفــجــيــريــا» بـــعـــائـــد مُـــنـــتِـــج فـــي . واتـــــهـــــم بــــكــــن أيـــضـــا 2020 ) (حــــــــزيــــــــران بـــالـــتـــحـــضـــيـــر لاخـــــتـــــبـــــارات بــــعــــوائــــد «فـــي حــدود مئات الأطــنــان»، وبالتلاعب ببيئة الرصد الزلزالي لإخفاء آثارها، مبررا ذلك بالحاجة إلى «خطوات موازية» مع روسيا والــــصــــن، مـــع تـــآكـــل وقــــف الـــتـــجـــارب غير الرسمي. فــــي المـــقـــابـــل، ردَّت مــنــظــمــة مــعــاهــدة الــحــظــر الــشــامــل لــلــتــجــارب الـــنـــوويـــة، بــأن مـنـظـومـة الــرصــد الــدولــيــة الـتـابـعـة لـهـا لم تـسـجـل حـــدثـــا يــطــابــق خــصــائــص تفجير نـووي في التاريخ الـذي حددته واشنطن، وأن الـــتـــحـــلـــيـــات الـــاحـــقـــة لــــم تـــغـــيِّـــر تـلـك الخلاصة. حــســب مــحــلــلــن، هــــذا الــتــبــايــن مـهـم؛ لأنـــــه يــكــشــف جـــوهـــر المـــعـــضـــلـــة: حـــتـــى لـو وُجـــد نـشـاط منخفض العائد أو «مناطق رمادية» تقنية، فقد لا يكون قابلا للحسم علنا بــالأدلــة المـتـاحـة للجمهور، مـا يفتح الباب أمام توظيف الاتهامات في السياسة والــردع، ويقلص مساحة الثقة الضرورية لأي ضـبـط تـسـلـح. ويــؤكــد هــــؤلاء عـلـى أن الـخـطـاب الـــدائـــر يـخـلـط أحـيـانـا بــن ثلاثة مستويات: التفجير النووي الكامل: يولِّد تفاعلا متسلسلا ذاتي الاستدامة، وعائدا تفجيريا واضحاً. هذا هو جوهر ما تحظره معاهدة الحظر الـشـامـل للتجارب إذا دخـلـت حيز الـــنـــفـــاذ، وهــــو أيـــضـــا مـــا تـــحـــاول الأعـــــراف الدولية منعه منذ التسعينات. اختبارات منخفضة العائد/ شديدة الانــــخــــفــــاض: وقـــــد تـــكـــون أصـــعـــب كــشــفــا، ويـــمـــكـــن -حــــســــب خـــــبـــــراء- الـــتـــحـــايـــل عـلـى رصدها عبر ظـروف جيولوجية، أو غرف مـعـدنـيـة، أو تقنيات «فـــك الارتـــبـــاط» التي تخفف الإشارة الزلزالية. هــــــذا مــــا يـــجـــعـــل الاتـــــهـــــام الأمـــيـــركـــي لــلــصــن شـــديـــد الــحــســاســيــة، حــتــى لـــو لم تُعلن واشنطن أدلة تفصيلية. اخــــتــــبــــارات «دون حــــرجــــة»: تُـــجـــرى دون الوصول إلى تفاعل متسلسل ذاتي الاسـتـدامـة، وتعدُّها بعض الـــدول ضمن «المنطقة الرمادية»؛ لأنها لا تنتج عائدا تفجيريا نـوويـا قـابـا للرصد بالمعايير نـــفـــســـهـــا. هـــنـــا تــكــمــن مـــســـاحـــة الــتــاعــب الــســيــاســي؛ حـيـث يـمـكـن لـحـكـومـة مـــا أن تـــقـــول إنـــهـــا «عـــــــادت لـــاخـــتـــبـــار» بـيـنـمـا تـقـصـد تــوســيــع نـــشـــاطـــات دون حــرجــة، ويمكن لخصومها أن يقرأوا ذلـك ككسر للمحظور وتوطئة لتفجيرات حقيقية. لــــذلــــك، عـــنـــدمـــا يـــقـــول مــــســــؤولــــون إن واشـــنـــطـــن «ســـتـــبـــدأ أنـــشـــطـــة الاخــــتــــبــــارات الــــنــــوويــــة»، يــبــقــى الـــــســـــؤال الـــعـــمـــلـــي: هـل نتحدث عـن تفجيرات نـوويـة فعلية لأول ؟ أم عن توسيع أنشطة تحت 1992 مرة منذ العتبة؟ الغموض قد يكون مقصوداً؛ لأنه يـمـنـح الــــــردع مـــرونـــة، ولــكــنــه يـــرفـــع أيـضـا أخطار سوء الفهم. فراغ ما بعد «نيو ستارت» انقضاء «نيو ستارت» يعني فقدان ســقــف مُــتـحـقـق عــلــى الــــــرؤوس الـحـربـيـة الاستراتيجية المنشورة، وفقدان ما تبقى من قابلية التنبؤ المتبادل بين واشنطن ومـــوســـكـــو. والأهــــــــم: أنـــــه يــخــلــق «فـــراغـــا تـــعـــاقـــديـــا» تــتــســابــق داخــــلــــه ثـــــاث قـــوى (الـــولايـــات المـتـحـدة، وروســـيـــا، والـصـن) على تحديث الترسانات وقدرات الإيصال والأنــظــمــة الــجــديــدة الـتـي لــم تُــصـمـم لها معاهدات العقدين الماضيين. فـــي هــــذا الـــســـيـــاق، يـــدفـــع فـــريـــق إدارة ترمب نحو «اتـفـاق أوســع» يشمل الصين، بينما تـرفـض بكين الانـضـمـام، بحجة أن تــرســانــتــهــا أصـــغـــر بـكـثـيـر مـــن تــرســانــتَــي واشنطن وموسكو، رغم نموها السريع. الأرقام تُظهر لماذا يعتقد كل طرف أنه محق: تقديرات معهد استوكهولم الدولي لــبــحــوث الـــســـام تــشــيــر إلــــى أن الـــولايـــات في 90 المتحدة وروسيا تمتلكان معا نحو المائة من الرؤوس النووية العالمية، بينما رأس، وتُعد 600 تملك الصين ما لا يقل عن الأسرع نمواً. التداعيات على «التوازن» والسلام العالمي عـودة الحديث عن التجارب النووية لم تعد مسألة تقنية، بقدر ما هي رسالة ســـيـــاســـيـــة بـــــــأن قــــيــــود الــــضــــبــــط تـــتـــآكـــل، وأن الــقــوى الــكــبــرى تــريــد مـسـاحـة أوســع لــتــحــســن الـــتـــصـــامـــيـــم، ورفـــــــع مــوثــوقــيــة الترسانات، وربما تطوير أنظمة جديدة. فـــي هــــذا المـــنـــاخ يـصـبـح الــــــردع أقـــــرب إلــى الـــتـــخـــمـــن؛ لأن الــــغــــمــــوض حــــــول قــــــدرات الخصم يزداد، فتغدو التجارب أو التلويح بها عـامـل تصعيد. ومــع انـحـسـار قنوات التحقق والمعايير المشتركة ترتفع أخطار ســـوء الــتــقــديــر، وســــوء تـفـسـيـر المـــنـــاورات والــــحــــوادث، وهـــو مــا حــــذَّر مـنـه أنطونيو غـوتـيـريـش، أمـــن عـــام الأمــــم المــتــحــدة، مع اقتراب انقضاء «نيو ستارت». كما يضغط ذلك على نظام عدم الانتشار عبر إضعاف «المـــحـــرّم» الأخــاقــي لـاخـتـبـار، ويـهـز ثقة الـحـلـفـاء فــي الــــردع المـــوسّـــع، مــا قــد يطلق سباق ضمانات وتسليح متعدد المحاور. المـــــدافـــــعـــــون عـــــن نــــهــــج إدارة تـــرمـــب يـجـادلـون بــأن إدخـــال الصين فـي أي إطـار جــــديــــد ضــــــــرورة واقــــعــــيــــة، وأن الـــحـــديـــث عـــن الــتــجــارب والــــقــــدرات يــهــدف إلـــى منع «التحايل السري» وإجبار الخصوم على طاولة تفاوض أكثر شمولاً. فـــــي المــــقــــابــــل، يـــنـــتـــقـــد آخـــــــــرون فـــكـــرة تــــرك اتـــفـــاق قـــائـــم وقـــابـــل لـلـتـحـقـق مـقـابـل هــــدف تـــفـــاوضـــي قـــد يـــكـــون بــعــيــد المـــنـــال، ويحذرون من أن الاتهامات غير المدعومة علناً؛ خصوصا مع نفي منظومة الرصد الدولية، قد تتحول إلى ذريعة لسباق غير مضبوط. واشنطن: إيلي يوسف شي وبوتين في الذكرى الثمانين لانتصار الصين على اليابان (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky