issue17239

10 أخبار NEWS Issue 17239 - العدد Sunday - 2026/2/8 الأحد تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني ــ الأميركي ASHARQ AL-AWSAT روسيا مستعدة للانضمام إلى «ممر ترمب» في أرمينيا تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع جنوب القوقاز أعلن السفير الـروسـي لـدى أرمينيا، ســـيـــرغـــي كـــوبـــيـــركـــن، أن روســــيــــا تـــراقـــب مـــن كــثــب مـــشـــروع «طـــريـــق تــرمــب لـلـسـام والازدهـــار الدوليين» الأرميني الأميركي، وأنها مستعدة لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة. وحـمـل الـتـصـريـح تــطــورا فــي المـوقـف الـروسـي حيال النشاط الأميركي المتزايد في منطقة جنوب القوقاز التي عُدَّت لقرون منطقة نفوذ حيوي لموسكو، والخاصرة الرخوة لروسيا التي شهدت مرارا تقلبات وتهديدات للنفوذ الروسي. وفــــــــي إشـــــــــــارة إلــــــــى مــــــشــــــروع «مـــمـــر زنـغـزور» الـبـري المثير للجدل الــذي يربط أذربيجان بمنطقة نخجوان (ناخيتشيفان وفـــــق الــتــســمــيــة الأرمـــيـــنـــيـــة) عـــبـــر جــنــوب أرمينيا، قال الدبلوماسي إن بلاده «تتابع الــــتــــطــــورات المــتــعــلــقــة بــــالمــــشــــروع، ونــحــن عـلـى اســتــعــداد لــانــخــراط فــي مـفـاوضـات ومــنــاقــشــة إمــكــانــيــة الانـــضـــمـــام إلــــى هــذه المـــبـــادرة، مـع الأخـــذ فـي الاعـتـبـار -مــن بين أمــور أخــرى- التعاون الوثيق بين روسيا وأرمينيا في صيانة وتطوير قطاع سكك الحديد في جمهورية أرمينيا». وكـــــــان وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الـــــروســـــي، ســــيــــرغــــي لافــــــــــــروف، قـــــد أشــــــــار إلـــــــى هــــذا المـــوضـــوع بـشـكـل مـبـهـم فـــي وقــــت ســابــق، عندما قال إن «التفاصيل العملية المحددة لـــهـــذا المــــشــــروع بـــــدأت تــتــبــلــور لــلــتــو، وإن إطلاقه سيستغرق بعض الوقت». كــمــا أعــلــنــت المــتــحــدثــة بـــاســـم وزارة الخارجية الـروسـيـة، مـاريـا زاخــاروفــا، أن روســـيـــا مـسـتـعـدة لاسـتـكـشـاف الــخــيــارات المـتـاحـة لمشاركتها فــي المـــشـــروع، بـمـا في ذلك الاستفادة من الخبرة الفريدة لشركة سكك الحديد الروسية. وكانت موسكو قد أعربت عن تحفظ في وقت سابق على بعض تفاصيل الاتفاق الــــذي تـــم الــتــوصــل إلــيــه فـــي واشــنــطــن بين أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) من العام الماضي. وعلى الرغم من أنها رحبت بجهود السلام المبذولة بين باكو ويريفان فإن مسؤولين روسا أبدوا استياء واضحا مـــن الــتــفــاصــيــل المــتــعــلــقــة بــمــنــح الـــولايـــات المتحدة وجودا مباشرا في المنطقة. وكــان الطرفان الأذري والأرمـيـنـي قد وقَّعا اتفاقا أوليا للسلام وإنهاء عقود من النزاع، خلال اجتماع عُقد برعاية أميركية، ولم تُــدع إليه موسكو التي كانت وسيطا مباشرا بينهما لعقود. وتضمن الاتفاق بشأن إرساء السلام وتعزيز العلاقات بين الـبـلـديـن بــنــدا يتعلق بـإنـشـاء مـمـر يربط أذربـــيـــجـــان بـمـنـطـقـة نــاخــيــتــشــيــفــان ذات الحكم الــذاتــي عبر أرمـيـنـيـا، وكـــان يشكل نقطة خلافية جوهرية بينهما. ووافــــقــــت يـــريـــفـــان عــلــى الـــتـــعـــاون مع الــولايــات المتحدة وأطـــراف ثالثة، لإنشاء المـــمـــر الــــــذي بـــــات يــحــمــل تـسـمـيـة «طــريـــق تــــرمــــب لـــلـــســـام والازدهـــــــــــــار الــــدولــــيــــن». وشــكــل الــتــطــور تــهــديــدا مــبــاشــرا لمصالح روسيا وإيــران في المنطقة؛ خصوصا مع ازدياد الحديث عن دعوة شركات أميركية لتنفيذ المشروع، ما يعني تثبيت حضور أميركي اقتصادي وتجاري وأمني لفترة طويلة. وفي مقابل تجنب موسكو توجيه انتقاد مباشر لواشنطن، واكتفاء بعض المـسـؤولـن بــالإعــراب عـن استياء ضمني، عـارضـت إيـــران بـقـوة إنـشـاء المـمـر، خشية أن يـــؤدي إلـــى عـزلـهـا عــن الــقــوقــاز، وجلب وجود أجنبي إلى حدودها. وقــــبــــل أيــــــــام، أكــــــد وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمــــيــــركــــي مـــــاركـــــو روبـــــيـــــو، خــــــال لـــقـــاء مــــع وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأرمــــيــــنــــي أرارات مــيــرزويــان، أن يـريـفـان ستمنح واشنطن حــصــة فـــي المـــمـــر عــلــى أراضـــيـــهـــا. وقــالــت وزارة الخارجية إنــه سيتم إنـشـاء شركة تـكـون ملكيتها تـابـعـة لـلـولايـات المتحدة فـــي المــــائــــة، وســتــتــكــلَّــف بـنـاء 74 بـنـسـبـة البنية التحتية للسكك الـحـديـد والـطـرق على هذه القطعة من الأرض. ويــــــفــــــتــــــرض أن يـــــســـــمـــــح المـــــــشـــــــروع باستثمارات أميركية، ووصـــول «المـعـادن الحيوية والـنـادرة» إلى السوق الأميركية، كما يحدد النص الإطاري لوزارة الخارجية. وقـــــال روبـــيـــو خــــال هــــذا الاجـــتـــمـــاع، إن «الاتــــفــــاق سـيـصـبـح نــمــوذجــا لـلـعـالـم؛ إذ سـيُــظـهـر كــيــف يـمـكـنـنـا الانـــفـــتـــاح على الـــنـــشـــاط الاقــــتــــصــــادي والازدهـــــــــــــار، دون المساس بالسيادة وسلامة الأراضي». وأضـــــــاف: «ســـيـــكـــون هــــذا أمـــــرا جـيـدا لأرمينيا، وجيدا للولايات المتحدة، وجيدا لجميع المـعـنـيـن»، مـؤكـدا أن إدارة ترمب ستعمل الآن «على تنفيذ الاتفاق». من جهته، أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن أمن الممر الذي يربط أذربـيـجـان بناخيتشيفان ســوف تضمنه «أرمينيا وليس دولة ثالثة». وتـــرافـــق الــتــطــور فـــي مـــوقـــف روســيــا حـــيـــال المـــشـــروع والـــبـــدء فـــي الــحــديــث عن اسـتـعـدادهــا لـانـضـمـام إلــيــه، مــع توجيه موسكو إشـــارات إلــى أرمينيا التي كانت حليفا وثيقا لروسيا قبل أن تتجه لتعاون أوســع مـع أوروبـــا. وقبل أيـــام، قـال الوزير لافــــــروف، خــــال لــقــائــه بــرئــيــس الجمعية الوطنية الأرمينية، ألين سيمونيان: «آمل بـصـدق أن تُـــدرك أرمينيا تماما مـا يكمن وراء هــــذا الــــوضــــع؛ حــيــث أعـــلـــن الاتـــحـــاد الأوروبـــي وأعـضـاء حلف شمال الأطلسي الأوروبــــــي الـــحـــرب صـــراحـــة عـلـى روســيــا، بــهــدف إلــحــاق هـزيـمـة اسـتـراتـيـجـيـة بها. أتـــمـــنـــى بــــشــــدة ألا تــهــيــمــن روايــــــــة زرعــــت الشكوك -بـل والأكـاذيـب- على الــرأي العام فــي بـلـديـنـا». وأكـــد الـــوزيـــر أن روســيــا «لا تعترض أبدا على أي شريك يُطوِّر علاقات خارجية فـي أي اتـجـاه. فـإن نظراءهم من الاتحاد الأوروبـي يُخيِّرون الدولة المعنية بــاســتــمــرار بـــن خــيــاريــن: إمـــا مـعـنـا وإمـــا معهم». موسكو: رائد جبر بعد توقيع الاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان (رويترز) 2025 أغسطس 8 مصافحة بين ترمب وعلييف وباشينيان في البيت الأبيض الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب بمنطقة الساحل وغرب أفريقيا أعربت الـولايـات المتحدة عن قلقها إزاء «تــــــوسّــــــع» الــــجــــمــــاعــــات المـــرتـــبـــطـــة بتنظيم «الــقــاعــدة» فـي منطقة الساحل وغــــــرب أفـــريـــقـــيـــا، بـــمـــا فــــي ذلـــــك جـمـاعـة «نـصـرة الإســـام والمسلمين» (الـقـاعـدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل». وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الــــدولــــي (الـــجـــمـــعـــة)، بـــشـــأن الــتــهــديــدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والـــــتـــــز، مـــتـــحـــدثـــا عـــــن عـــمـــلـــيـــات خـطـف الـــرهـــائـــن مــقــابــل الـــفـــديـــة الـــتـــي تـنـفـذهـا الــجــمــاعــات الإرهـــابـــيـــة، إلــــى أن طبيعة التهديدات آخـذة في الاتساع والتعقيد، نـظـرا إلــى تداخلها مـع ظـاهـرة المقاتلين الأجـانـب الـذيـن يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة. واستشهد الدبلوماسي الأميركي بــأحــدث تـقـريـر لـفـريـق الــدعــم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبي أن الخلايا الإرهــــابــــيــــة لا تــــــزال تــســتــغــل حـــالـــة عــدم الاستقرار في أفريقيا والـشـرق الأوسـط وجـنـوب آسـيـا. وأوضـــح والـتـز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جـانـب قـدرتـه على الـصـمـود فـي سوريا والــــعــــراق وأفــغــانــســتــان، يـــعـــزّز الـحـاجـة إلـى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة. وأعــــــربــــــت الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة عـن انـزعـاجـهـا بشكل خـــاص مــن «اسـتـغـال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مـثـل الاتـــصـــالات الـتـجـاريـة عـبـر الأقـمـار الاصـــطـــنـــاعـــيـــة، والــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقــــالــــت واشـــنـــطـــن إن تـــطـــور الأســـالـــيـــب الــقــتــالــيــة والــتــســلــيــح يـــزيـــد مــــن تـعـقـيـد الـتـهـديـدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الــــدول الأعـــضـــاء فــي الأمـــم المــتــحــدة، إلـى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص. ودعـــــا والـــتـــز إلــــى تـكـثـيـف الـجـهـود لتعطيل شبكات تمويل الإرهـاب، مؤكدا أن الـــنـــجـــاحـــات الأخــــيــــرة فـــي الــصــومــال وغــــرب أفـريـقـيـا تـثـبـت أن تـتـبـع مـصـادر الأمـــوال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة. وأشـــادت الــولايــات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعــش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت عـــلـــى تـــعـــزيـــز الـــتـــعـــاون فــــي مـــلـــف إعـــــادة المقاتلين وأسـرهـم، للحد من التهديدات وتـــقـــلـــيـــص مــــخــــاطــــر عـــــــدم الاســـــتـــــقـــــرار. وأضـــــــاف والــــتــــز: «يــنــبــغــي عـــلـــى الـــــدول الأعـضـاء الـتـعـاون فـي مـجـالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الــحــدود، دعـمـا لـقـرار مجلس الأمـن .»2396 رقم وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حاليا رئـاسـة مجلس الأمــن الــدولــي، قد أعـــربـــت فـــي نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الــثــانــي) المـــــاضـــــي عـــــن مـــــخـــــاوف مـــمـــاثـــلـــة بـــشـــأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا. وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأمـــيـــركـــيـــة فــــي أفـــريــقـــيــا (أفــــريــــكــــوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة مــــن جـــنـــودهـــا إلـــــى نـــيـــجـــيـــريـــا، فــــي أول اعـــتـــراف رسـمـي بــوجــود قـــوات أميركية على الأرض منذ الــغــارات الـجـويـة التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش». وقــــال الــجــنــرال داغـــفـــن أنـــدرســـون، قائد «أفـريـكـوم»، خـال مؤتمر صحافي فـي العاصمة السنغالية دكـــار، إن نشر الــفــريــق جــــاء بــعــد اتـــفـــاق بـــن واشـنـطـن وأبـــوجـــا عـلـى تـعـزيـز الــتــعــاون لمـواجـهـة التهديدات الإرهـابـيـة فـي غـرب أفريقيا، مضيفا أن «الفريق الأميركي جلب بعض الـقـدرات الفريدة من الـولايـات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها. نواكشوط: الشيخ محمد لا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا بــقــي مــلــفــا بــــدء مـــفـــاوضـــات تـحـديـث الاتـــحـــاد الــجــمــركــي بـــن تــركــيــا والاتـــحـــاد الأوروبــــي، وتسهيل حصول الأتـــراك على تــأشــيــرة دخــــول دولــــه (شــنــغــن) يـــراوحـــان مـكـانـهـمـا، فـــي حـــن اتــفــق الــجــانــبــان على اســـتـــئـــنـــاف بـــنـــك الاســــتــــثــــمــــار الأوروبـــــــــي تدريجيا ً. 2019 أنشطته التي علقت عام وفـــــي زيـــــــارة لــتــركــيــا فــــي فـــتـــرة تـتـسـم بــالــصــراعــات الإقـلـيـمـيـة وازديــــــاد المــخــاوف ​ الأمــنــيــة، نقلت مـفـوضـة الاتــحــاد الأوروبــــي لــــشــــؤون الــــتــــوســــع، مــــارتــــا كـــــــوس، رســـالـــة مـفـادهـا «ضـــــرورة تبني مـنـظـور جـديـد في العلاقات التركية - الأوروبية»، دون تعهدات واضــحــة بـشـأن مـلـف مـفـاوضـات الانـضـمـام إلــــى عــضــويــة الاتــــحــــاد، الـــتـــي أكــــد الـجـانـب التركي أنها هدف استراتيجي لأنقرة. وعقدت مارتا كوس سلسلة لقاءات، مـــنـــذ الــــصــــبــــاح وحــــتــــى مــــســــاء الـــجـــمـــعـــة، شــمــلــت مـــبـــاحـــثـــات مــــع وزيــــــر الــخــارجــيــة هاكان فيدان، واجتماعا موسعا مع نائب الــرئــيــس جـــــودت يــلــمــاظ، بــحــضــور وزيـــر التجارة عمر بولاط، ومباحثات مع وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك. قضايا معلقة ولــــــم يـــعـــقـــد فــــيــــدان وكـــــــوس مـــؤتـــمـــرا صحافياً، بـل أصـــدرا بيانا مشتركا ذكـرا فيه أنهما تـبـادلا التعبير عـن الرغبة في لتحديث ‌ مواصلة العمل، وتمهيد الطريق الاتــحــاد ​ الـجـمـركـي بـــن ‌ اتـفـاقـيـة الاتـــحـــاد ‌ الأوروبــــــــــــي وتــــركــــيــــا، الــــتــــي دخــــلــــت حـيـز ‌ والـــتـــي تـطـالـب تركيا 1996 الـتـنـفـيـذ عـــام بـتـحـديـثـهـا بــشــكــل عـــاجـــل، ودعـــــم تنفيذ التحديث وتحقيق كامل إمكاناته من أجل التنافسية والأمن الاقتصادي ​ دعم القدرة والصمود لكلا الجانبين. ورحَّـــــــــــب الــــجــــانــــبــــان بـــالاســـتـــئـــنـــاف الـــتـــدريـــجـــي لــعــمــلــيــات الـــبـــنـــك الأوروبــــــــي للاستثمار في تركيا، وعبَّرا عن عزمهما دعم المشروعات في أنحاء البلاد والمناطق المجاورة، بالتعاون مع البنك. وتُــطــبَّــق اتـفـاقـيـة الاتـــحـــاد الـجـمـركـي على المنتجات الصناعية، دون المنتجات الزراعية التقليدية، وفي حال تم تحديثها فــــإنــــهــــا ســـتـــشـــمـــل المــــنــــتــــجــــات الـــــزراعـــــيـــــة والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات الـعـامـة، وسـتـحـول دون تـضـرر تركيا من اتـــفـــاقـــات الـــتـــجـــارة الــــحــــرة الـــتـــي يـبـرمـهـا الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى. ودعا كل من الحكومة وقطاع الأعمال إلى بدء المفاوضات بشأن هذه المسألة في أقرب وقت ممكن من خلال رسائل موجهة إلــــى الاتـــحـــاد الأوروبــــــــي، الــــذي يــعــد أكـبـر شريك تجاري لتركيا، بحجم تبادل نحو مليار دولار، بينما تعد تركيا خامس 220 أكبر شريك له. تُــــــعــــــد المـــــشـــــكـــــات الـــــتـــــي يـــواجـــهـــهـــا المـــواطـــنـــون الأتـــــــراك فـــي الـــتـــقـــدم بـطـلـبـات الحصول على تأشيرة «شنغن» من أكثر القضايا إثارة للجدل في العلاقات التركية - الأوروبية مؤخراً. وبينما لـم تـقـدم كــوس أي تعهد في هــــذا الـــشـــأن، أشـــــار الــبــيــان المـــشـــتـــرك، إلــى أهـمـيـة تـعـزيـز حــــوار تـحـريـر الـتـأشـيـرات، والـتـعـاون فـي مجالَي الأمــن والـهـجـرة من خلال آلية الحوار رفيعة المستوى المُنشأة بشأن هذه القضايا. التطورات العالمية والإقليمية وبحسب البيان، ناقش فيدان وكوس الـتـطـورات العالمية والإقـلـيـمـيـة، ومستقبل العلاقات التركية - الأوروبية، في ضوئها، بالتفصيل. وأكــدا أهمية التنسيق الوثيق لـصـيـاغـة أجـــنـــدة إقـلـيـمـيـة لـلـتـرابـط تشمل الطاقة والنقل والتحول الرقمي والتجارة؛ بــهــدف المــســاهــمــة فـــي الاســـتـــقـــرار والمـــرونـــة والنمو المستدام في البحر الأسود وجنوب الـــقـــوقـــاز وآســـيـــا الـــوســـطـــى. ولـــفـــت إلــــى أن تركيا والاتحاد الأوروبي يتشاركان الرؤية نفسها، لا سيما فيما يتعلق بأمن البحر الأسود، وأن بروكسل ترغب في أن تضطلع تركيا بدور فاعل في هذا الشأن. وســـبـــق أن أكـــــدت تــركــيــا اســتــعــدادهــا لتولي زمام المبادرة في ضمان أمن الملاحة بالبحر الأسود في حال انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ولــــــم تــــحــــظ قـــضـــايـــا حــــقــــوق الإنــــســــان والــديــمــقــراطــيــة فـــي تــركــيــا بــاهــتــمــام كبير خلال زيـارة كـوس، واكتفى البيان المشترك بـــالإشـــارة إلـــى أن كـــوس ذكّــــرت بـــأن الـحـوار حول سيادة القانون والمعايير الديمقراطية جـــــزء لا يـــتـــجـــزأ مــــن الــــعــــاقــــات الـــتـــركـــيـــة - الأوروبية. وانتقدت المعارضة التركية زيارة كوس لخلوها من أي لقاء مع أحزابها. وكـــــان الــتــقــريــر الـــســـنـــوي لـلـمـفـوضـيـة أكـد أنها 2025 الأوروبـيـة حـول تركيا لعام تبتعد، أكـثـر فـأكـثـر، عــن اسـتـيـفـاء معايير كوبنهاغن الـازمـة للانضمام إلـى الاتحاد الأوروبـــــــي، وأن احـتـمـالـيـة حـصـولـهـا على العضوية الكاملة باتت أكثر صعوبة. هدف استراتيجي وقـــال نـائـب الـرئـيـس الـتـركـي، جــودت يلماظ، عقب المباحثات مع كوس، إن بناء علاقات قوية بين تركيا والاتحاد الأوروبي مــمــكــن عــلــى أســـــاس «المـــــســـــاواة والـــكـــفـــاءة والشمولية». وأضــــــــاف عـــبـــر حـــســـابـــه فــــي «إكــــــس» أن «المـــســـاعـــي لاتـــخـــاذ خـــطـــوات مـلـمـوسـة بشأن مسار العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبـــــــي، وتــحــديــث الاتـــحـــاد الـجـمـركـي، وتحرير التأشيرات، وإعادة تنشيط آليات الحوار رفيع المستوى، ذات أهمية حيوية بالنسبة لعلاقات تركيا والاتحاد الأوروبي التي لا يمكن حصرها في عناوين ضيقة». بـــــــدوره، أكــــد وزيـــــر الـــخـــزانـــة والمــالــيــة الـــتـــركـــي مــحــمــد شــيــمــشــك، أن الــعــضــويــة الـــكـــامـــلـــة فــــي الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي لا تــــزال هــدفــا اسـتـراتـيـجـيـا لأنـــقـــرة، قـــائـــاً: «إنــنــا نـــنـــظـــر إلــــــى الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــــي بــوصــفــه شريكا استراتيجيا اقتصاديا وسياسياً، ونحتاج إلـى إعـــادة بناء علاقة متينة من أجل أمننا وازدهارنا المشترك». وأضاف شيمشك، في مؤتمر صحافي مـشـتـرك مــع كـــوس عـقـب مباحثاتهما في أنـــقـــرة، أن «تـركـيـا تـحـتـرم جـهـود الاتـحـاد الأوروبـــــي لـلـتـوسُّــع فــي أمـيـركـا اللاتينية والـهـنـد، لكن تجاهل التكامل الأعـمـق مع خـامـس أكـبـر شـريـك تـجـاري لـه (تـركـيـا) لا يبدو منطقياً، لذا، ينبغي إعطاء الأولوية لـتـحـديـث الاتـــحـــاد الـجـمـركـي عـلـى أســاس المنفعة المتبادلة». أنقرة: سعيد عبد الرازق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky