issue17238

9 أخبار NEWS Issue 17238 - العدد Saturday - 2026/2/7 السبت ASHARQ AL-AWSAT السعودية تدين الهجوم الإرهابي واستهداف دور العبادة عشرات القتلى والجرحى بتفجير انتحاري في مسجد شيعي بباكستان ارتـفـعـت حصيلة ضـحـايـا الانـفـجـار الـــذي وقـــع فــي مسجد شيعي فــي منطقة تــــــــرلاي عـــلـــى أطـــــــــراف الـــعـــاصـــمـــة إســـــام مــصــابــا، بـنـاء 169 قــتــيــا و 31 آبــــاد إلــــى على مـا أدلــى بـه مـسـؤول رفيع بالشرطة الـبـاكـسـتـانـيـة، مـضـيـفـا أن الــهــجــوم وقــع بُــعــيــد صــــاة الــجــمــعــة. وذكــــــرت الــشــرطــة فــي إســــام آبــــاد أن الانــفــجــار فــي المسجد الـــــواســـــع المــــســــاحــــة وقــــــع نــتــيــجــة هــجــوم انـتـحـاري، وأنـــه يـجـري التحقيق بشأنه. وقـــــال نـــائـــب مـــفـــوض إســـــام آبـــــاد عــرفــان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في شخصا حياتهم. وزاد 31 الانفجار. فقد عـدد الجرحى المنقولين إلـى المستشفيات .»169 إلى وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع عــــلــــى مــــــواقــــــع الــــــتــــــواصــــــل الاجــــتــــمــــاعــــي الشرطة والسكان وهـم ينقلون المصابين إلــــــى مـــســـتـــشـــفـــيـــات قـــريـــبـــة كـــمـــا أظـــهـــرت الـتـسـجـيـات المـــصـــوّرة جـثـثـا مـلـقـاة قـرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غــيــرهــا، إضـــافـــة إلــــى الأنـــقـــاض والـــركـــام، في قاعة الصلاة. وكـان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية لــلــمــســجــد الـــــواقـــــع عـــلـــى مــــشــــارف إســــام آبــاد، بينما كـان الناس يستغيثون طلبا للمساعدة. وأعـــــربـــــت الــــســــعــــوديــــة عـــــن إدانـــتـــهـــا واســـــتـــــنـــــكـــــارهـــــا الـــــشـــــديـــــديـــــن لــلــتــفــجــيــر الإرهـــابـــي. وشـــدد بـيـان وزارة الخارجية عـلـى مــوقــف المـمـلـكـة الـــرافـــض لاسـتـهـداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبـريـاء، مؤكدا وقـوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسـامـيـة الشقيقة ضـــــد جـــمـــيـــع أشـــــكـــــال الـــعـــنـــف والـــتـــطـــرف والإرهـــــــــــــــــاب. وقــــــدمــــــت الـــــــــــــــوزارة الـــــعـــــزاء والمــــواســــاة لـــــذوي الــضــحــايــا ولـلـحـكـومـة والــــشــــعــــب الـــبـــاكـــســـتـــانـــي الــــشــــقــــيــــق، مــع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل. والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجـــراءات أمنية مـشـددة، رغـم أن باكستان شهدت خــال الـسـنـوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المـسـلـح. ولـــم تعلن أي جـهـة مسؤوليتها عـن التفجير على الـفـور، لكن مـن المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مـثـل حـركـة «طــالــبــان» بـاكـسـتـان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين مـن الشيعة. وقـــال مـصـدر أمـنـي لــ«وكـالـة الصحافة الفرنسية» إن «المـهـاجـم أوقـف عند البوابة وفجّر نفسه». ورأى مـــــراســـــلـــــون عــــنــــد مــســتــشــفــى «المـــعـــهـــد الــبــاكــســتــانــي لــلــعــلــوم الـطـبـيـة» عــــددا مـــن الــنــســاء والأطـــفـــال يُــنـقـلـون إلـى المـــنـــشـــأة. وتــــولــــى مــســعــفــون وأشـــخـــاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم مــن ســيــارات الإســعــاف ومــركــبــات أخـــرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لـــــدى وصـــولـــهـــم إلـــــى قـــســـم الـــــطـــــوارئ فـي المستشفى، حيث فرضت إجـــراءات أمنية مـــشـــددة. وفُـــــرض طـــوق أمــنــي فـــي محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم. ودان رئـــيـــس الــــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي شهباز شريف الاعتداء، متعهّدا بالعثور على منفذيه وسوقهم إلـى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم». كــمــا دان وزيـــــر الــداخــلــيــة مـحـسـن نـقـوي أيضا الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفـــضـــل رعـــايـــة طـبـيـة لـلـجـرحـى الـــذيـــن تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقــــع الــهــجــوم بـيـنـمـا كـــان الـرئـيـس الأوزبـكـي شوكت مرضيايف، الــذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك فـــي إحــــدى الـفـعـالـيـات مـــع شـــريـــف. وكـــان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن مـــوقـــع الانـــفـــجـــار. ووصـــــف نـــائـــب رئـيـس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضـد الإنـسـانـيـة، وانـتـهـاك صـارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّا واحدا ضد الإرهاب بكافة أشكاله». ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن التفجير الذي يـــأتـــي فـــي وقــــت تـــواجـــه فــيــه قـــــوات الأمـــن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المـنـاطـق الـجـنـوبـيـة والـشـمـالـيـة المـحـاذيـة لأفغانستان. واتّــــهــــمــــت إســـــــام آبـــــــاد فــــي المـــاضـــي مجموعات انفصالية مسلّحة فـي إقليم بـلـوشـسـتـان (جـــنـــوب) وحــركــة «طـالـبـان» الــبــاكــســتــانــيــة وغـــيـــرهـــا مــــن الــجــمــاعــات الإســـامـــيـــة فـــي إقــلــيــم خـيـبـر بـخـتـونـخـوا (شـــمـــال) بـاسـتـخـدام الأراضـــــي الأفـغـانـيـة مـنـطـلـقـا لـــشـــن هـــجـــمـــات. ونـــفـــت حـكـومـة «طالبان» في أفغانستان مرارا الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونـة الأخيرة، بينما تدور مــــواجــــهــــات مـــتـــكـــررة بــــن قـــواتـــهـــمـــا عـنـد الحدود. وشـــهـــدت بـاكـسـتـان زيـــــادة فـــي عنف الـجـمـاعـات المـسـلـحـة فــي الأشــهــر القليلة المـــاضـــيـــة، الـــتـــي تــــم إلــــقــــاء الـــائـــمـــة فـيـهـا على جماعات انفصالية من بلوشستان وحـركـة «طالبان باكستان». وتنشط في الـــبـــاد أيـــضـــا جــمــاعــة مــرتــبــطــة بتنظيم «داعش». 10 ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين فـــي المـــائـــة مـــن ســكــان بـاكـسـتـان ذات 15 و الغالبية مـن المسلمين الـسـنّــة، وسـبـق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي. وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، مسلحاً 24 أن وحـــدات الكوماندوز قتلت إرهابيا على الأقل في عمليات بالقرب من الــحــدود الأفـغـانـيـة، بـعـد يـــوم مــن وصــول حصيلة الـوفـيـات جـــراء عملية استمرت 250 أسبوعا في جنوب غربي البلاد إلى قتيلاً. وأوضـــــح بــيــان عــســكــري أن الـجـنـود المـــــدعـــــومـــــن مــــــن المــــــروحــــــيــــــات الـــحـــربـــيـــة اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» بــاكــســتــان فـــي مــوقــعــن فـــي إقــلــيــم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: عدوا على الأقل في تبادل 24 «تأكدت وفاة لإطلاق النار في الموقعين». ولــــــدى «طــــالــــبــــان» بـــاكـــســـتـــان هـيـكـل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية الـــتـــي تـحـكـم الآن كـــابـــل، ولـــكـــن كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل مـن المـنـاطـق الـحـدوديـة الأفغانية، تــــكــــرار الـــحـــكـــم الإســـــامـــــي لأفـــغـــانـــســـتـــان فــــي بـــاكـــســـتـــان المـــســـلـــحـــة نـــــوويـــــا. وكــــان الجيش الباكستاني قد دفـع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من ، ولكنها ظهرت مجددا 2014 الهجمات من فـــي بــاكــســتــان بــعــد ســـقـــوط كـــابـــل فـــي يد «طالبان» أفغانستان. وتـــــــأتـــــــي الــــعــــمــــلــــيــــة بـــــعـــــد يـــــــــوم مـــن إعــــان إدارة الــعــاقــات الــعــامــة بالجيش الباكستاني أن الـقـوات الأمنية اختتمت »؛ إذ قضت 1 بـنـجـاح عملية «رد الفتنة إرهـــابـــيـــا فـــي عــــدة اشــتــبــاكــات 216 عــلــى وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة 36 من أفــراد قـوات الأمــن، حتفهم في 22 إلـى هذه العمليات. وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنـه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعا فــــــي إقــــلــــيــــم بــــلــــوشــــســــتــــان ضــــــد جـــمـــاعـــة 12 انفصالية اقتحم عناصرها أكـثـر مـن موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخـــاضـــوا اشــتــبــاكــات مـسـلـحـة مـــع قـــوات الأمـــن. وتعطلت الحياة فـي بلوشستان، أكـبـر أقـالـيـم بـاكـسـتـان وأفــقــرهــا، السبت، عـــنـــدمـــا شـــنـــت جـــمـــاعـــة «جــــيــــش تــحــريــر بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة فـــي الـــســـاعـــات الأولــــــى مـــن الـــصـــبـــاح على مـــدارس وبـنـوك وأســـواق ومنشآت أمنية فـــي أنـــحـــاء الإقـــلـــيـــم، فـــي واحـــــدة مـــن أكـبـر عملياتها على الإطلاق. وظهر فـي صـور مـن كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبان مدمرة سُــــوّي بعضها بــــالأرض، وتـنـاثـر الـطـوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع. ورغـــــــــم ذلـــــــــك، قـــــــال «جـــــيـــــش تـــحـــريـــر بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية الـــتـــي أطـــلـــق عــلــيــهــا اســـــم «هـــــيـــــروف» أو (الـعـاصـفـة الـــســـوداء) مـسـتـمـرة، ونـفـى ما أشـار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصــــــف الأمــــــر بـــأنـــه «دعــــايــــة مــضــلــلــة». ودعـا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقــلــيــم إلـــى دعـــم الـجـمـاعـة، مـضـيـفـا، في بــيــان، نقلت عـنـه «رويـــتـــرز» أن عناصره جنود خلال عمليته، لكن دون 310 قتلت تقديم أي دليل. وقـال مسؤولون أمنيون وشـــهـــود إن الانـفـصـالـيـن ســيــطــروا على مـــبـــان حـكـومـيـة ومـــراكـــز شـــرطـــة فـــي عــدة مــواقــع، بما فـي ذلــك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمـدة ثلاثة أيــام قبل طــردهــم. وأضـــاف المـسـؤولـون أن طـائـرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم. ووجـــهـــت بـاكـسـتـان اتــهــامــات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلـــى تصعيد حـــدة الـتـوتـر بــن الـجـارتـن المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي. وقـــــال رئـــيـــس الــــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي شهباز شـريـف، الجمعة: «صـعّــدت الهند مـــرة أخـــرى أعــمــال الإرهــــاب فــي باكستان عـبـر وكــائــهــا». وتـنـفـي وزارة الخارجية فـــي نـيـودلـهـي هـــذه الاتـــهـــامـــات، وشـــددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة». نقل الضحايا بسيارات إسعاف إلى المستشفيات (إ.ب.أ) إسلام آباد: «الشرق الأوسط» أظهرت لقطات تلفزيونية الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة عمدة محلي قال إن الهجوم استمر ساعات دون أي تدخل عسكري نيجيريا: نشر الجيش في كوارا بعد مقتل العشرات على يد «إرهابيين» أعـلـن رئـيـس نيجيريا بـــولا أحمد تينيبو، مساء الخميس، أنه أمر بنشر كتيبة من الجيش في ولاية كوارا، غرب البلاد على الحدود مع دولة بنين، وذلك بعد هجوم إرهابي عنيف أودى بحياة شـخـصـا، حـسـب حصيلة 75 أكــثــر مــن رسمية، في حين تشير مصادر محلية قتيلاً. 170 إلى أن الحصيلة قد تتجاوز وبــحــســب وســـائـــل إعـــــام مــحــلــيــة، فــإن مـجـمـوعـة مـــن مـقـاتـلـي «بـــوكـــو حــــرام»، بقيادة شخص يُــدعـى مـــالام صديقي، اجـتـاحـوا قـريـة وورو فـي وقــت متأخر مـن ليل الـثـاثـاء/ الأربــعــاء، وسيطروا عليها لعدة ساعات، وارتكبوا مجازر بحق الـسـكـان، قبل أن ينسحبوا نحو الـــغـــابـــات الــقــريــبــة. ويـــوصـــف الـهـجـوم بــأنــه الأكــثــر دمــويــة فــي نـيـجـيـريـا منذ )، ويــأتــي فــي وقـت 2026( بــدايــة الــعــام تحاول نيجيريا رفع نسق الحرب على الإرهـــاب فـي شمال الـبـاد، وذلــك بدعم وضغط داخلي وخارجي، وخاصة من طرف الولايات المتحدة. تحرك الجيش وقــال الرئيس تينيبو في تغريدة عــلــى حــســابــه بـمـنـصـة «إكــــــس»، مـسـاء الـــخـــمـــيـــس، إنــــــه اســـتـــقـــبـــل فــــي الــقــصــر الــــرئــــاســــي حــــاكــــم ولايـــــــة كــــــــــوارا، عـبـد الـرحـمـن عبد الــــرزاق، مـن أجــل الاطــاع على تفاصيل الهجوم الإرهابي الأخير، مشيرا إلى أن سكان القرية «استُهدفوا بسبب رفضهم آيديولوجيا المتطرفين». وقـــــــــــال تــــيــــنــــيــــبــــو: «أديـــــــــــــن بــــأشــــد الـــــــعـــــــبـــــــارات هـــــــــذا الـــــهـــــجـــــوم الــــجــــبــــان والوحشي». وأضاف: «إن المسلحين بلا رحمة؛ لأنهم يختارون أهدافا رخوة في حملتهم الإرهــابــيــة الـفـاشـلـة. أفعالهم تُـــهـــن إنــســانــيــتــنــا وإيـــمـــانـــنـــا وقـيـمـنـا المشتركة كأمة». وقالت صحيفة «بريميوم تايمز» الـنـيـجـيـريـة، إن الــرئــيــس تـيـنـيـبـو أمــر بـنـشـر كـتـيـبـة مـــن الـجـيـش فـــي الــولايــة التي وقع فيها الهجوم، وقال إن الكتيبة «ستقود عملية (درع السافانا) للقضاء عـــلـــى هــــــؤلاء الإرهــــابــــيــــن المــتــوحــشــن وحماية السكان العزل». وأضـــــــاف الـــرئـــيـــس: «مـــــن الــجــديــر الإشــــــــادة بــــأفــــراد المــجــتــمــع المــســلــمــن؛ لأنهم رفضوا الانخراط قسرا في معتقد شاذ يـروّج للعنف على حساب السلام والـــحـــوار». وأكــــد: «لـــن تـسـلّــم نيجيريا شـــعـــبـــهـــا أبــــــــــدا لــــلــــتــــطــــرف والإرهــــــــــــاب المتخفيين تحت ستار الدين». وخلص الرئيس إلى أنه أصدر تعليمات بتعزيز الــتــنــســيــق بــــن الــــــوكــــــالات الاتـــحـــاديـــة ووكــالات الولاية لتقديم الدعم الفوري وإغـــــــاثـــــــة المـــــتـــــضـــــرريـــــن مــــــن الــــهــــجــــوم الإرهـــــــابـــــــي، وأضـــــــــاف أن الإرهــــابــــيــــن «ســـيـــطـــارَدون حـتـى آخـــر واحــــد منهم، ولن يفلتوا من العقاب». غياب الأمن ورغــــــــم تـــطـــمـــيـــنـــات الــــرئــــيــــس فــــإن الــــســــكــــان المـــحـــلـــيـــن يـــشـــتـــكـــون غـــيـــاب الـــجـــيـــش عـــــن المـــنـــطـــقـــة. وقـــــــال صـــالـــح عــــمــــر، وهـــــو عــــمــــدة قــــريــــة وورو الــتــي تعرضت للهجوم، إن الـهـجـوم استمر لـــــعـــــدة ســــــاعــــــات مــــــن دون أي تـــدخـــل أمني، وأضــاف العمدة في تصريحات صحافية أن اثنين مـن أبنائه قُتلا في الـــهـــجـــوم، فـــي حـــن اخــتُــطــفــت زوجــتــه وبناته الثلاث. وقـال العمدة في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتلوا اثنين من أبـنـائـي أمـــام مـنـزلـي وخـطـفـوا زوجـتـي الـثـانـيـة وثــاثــا مــن بـنـاتـنـا»، وأضـــاف عاماً، وهو 53 الرجل البالغ من العمر يـمـسـك بـسـبـحـتـه: «فـــي حــــدود الـسـاعـة الـــخـــامـــســـة مــــســــاء (الـــــثـــــاثـــــاء)، وصـــل المـجـرمـون وبــــدأوا إطـــاق الــنــار. كـانـوا يبحثون عني، لكنهم لـم يجدوني في المنزل؛ لأنني كنت خارجه. اختبأت في بيت آخــر وسمعت صــوت الـرصـاص». وتــابــع عـمـدة وورو، وهـــي بـلـدة ريفية صغيرة ذات أغلبية مسلمة تقع على حــــــــدود ولايــــــــة الـــنـــيـــجـــر قـــــــرب غــــابــــات يُعتقد أنها تؤوي إرهابيين وعصابات مسلحة: «أُحـرِق أشخاص أحياء داخل مـــنـــازلـــهـــم»، وخـــلـــص إلــــى الــــقــــول: «مــع بــــــزوغ الـــفـــجـــر، كـــانـــت الـــجـــثـــث فــــي كـل مكان». أرض محروقة لـــم تــعــد قـــريـــة وورو، الـــتـــي كـانـت تـضـم بضعة آلاف مــن الــســكــان، سـوى ظـل لما كانت عليه؛ فقد هجرها جميع سكانها، ولم يبق فيها سوى عدد قليل مـــن الـــرجـــال الـــذيـــن يـــواصـــلـــون الـبـحـث ودفــــن الـقـتـلـى. وعــلــى جــانــبَــي الــشــارع الرئيسي تنتشر دكاكين ومنازل مدمّرة ومحترقة. ويـــقـــول مـحـمـد عـبـد الــكــريــم، وهـو فـردا من 12 عاما فقد 60 متقاعد يبلغ عائلته فــي الـهـجـوم الـــذي انـتـهـى فجر الأربــــعــــاء: «كـــنـــت عــلــى جـــانـــب الـطـريـق حــن رأيــــت دراجــــة نــاريــة عليها ثلاثة رجــال يـرتـدون زيــا عسكريا ويحملون بــنــادق (كــاشــنــيــكــوف)... كــانــوا قـطّــاع طرق لا جنوداً، وبعد ثلاث ثوان سمعت إطلاق النار». ويـصـف الــرجــل، الـــذي خُــطـف ابنه الــبــالــغ عــامــن ونــصــف الـــعـــام عــلــى يد المـــهـــاجـــمـــن، مــــا جـــــرى قــــائــــاً: «كـــانـــوا يـمـسـكـون بـــالـــنـــاس، يــربــطــون أيـديـهـم خـــلـــف ظــــهــــورهــــم، ثــــم يـــطـــلـــقـــون الـــنـــار على رؤوســـهـــم»، ويـضـيـف: «بــن أمس جثة». 178 واليوم، دفنّا وبـــحـــســـب أرقـــــــام نــقــلــتــهــا «وكـــالـــة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة» عـــن «الـصـلـيـب الأحــمــر»، الأربــعــاء، فقد جــرى إحصاء جثة، فـي حـن أعلن 162 مـا لا يقل عـن 75 حـاكـم ولايـــة كــــوارا حصيلة قــدرهــا قتيلاً، كما أفــاد عبدول إبراهيم، وهو مـمـرض متقاعد مـن سـكـان وورو، بأن ». ووفـقـا 165 عـــدد القتلى «يــزيــد عـلـى لسعيدو بـابـا أحــمــد، عـضـو الجمعية شخصاً، معظمهم من 38« المحلية، فإن النساء والأطفال، اختطفهم القتلة». رفض التطرف وفـــي تـصـريـحـات نقلتها صحف محلية، قال صالح عمر، عمدة القرية: «أرســـلـــوا لـنـا رســـالـــة يُــبـلّــغـونـنـا فيها بــأنــهــم ســيــأتــون لإلـــقـــاء مــوعــظــة» في الـــقـــريـــة، لــكــن «المــجــتــمــع غــيــر مستعد لـقـبـول آيـديـولـوجـيـتـهـم»، مـشـيـرا إلـى أنــه كعمدة أبـلـغ أجـهـزة الأمـــن المحلية فــور تلقي الـرسـالـة. وأضـــاف العمدة: «أعـتـقـد أن هـــذا مــا أغضبهم ودفعهم للقدوم وقتل الناس». ويـزداد الوضع الأمـنـي صعوبة فـي نيجيريا، خاصة في ظل وجود تنظيم «داعش في غرب أفـــريـــقـــيـــا»، وجـــمـــاعـــة «بـــوكـــو حـــــرام»، ودخـــــــــــول جــــمــــاعــــة «نــــــصــــــرة الإســـــــام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» على الخط؛ إذ شنت الجماعة هجوما فــــي نـــفـــس المــنــطــقــة فــــي شـــهـــر أكــتــوبــر (تـــشـــريـــن الأول) مــــن الــــعــــام المـــاضـــي، إيـــذانـــا بـبـدايـة نـشـاطـهـا الإرهـــابـــي في نيجيريا. ومـــــع تـــصـــاعـــد الـــعـــنـــف، أصــبــحــت الـــجـــمـــاعـــات الإرهــــابــــيــــة فــــي نـيـجـيـريـا مــصــدر قـلـق لــلــولايــات المـتـحـدة بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن مسيحيي نـيـجـيـريـا «يــتــعــرضــون لــاضــطــهــاد»، وإنهم ضحايا «إبادة جماعية» ينفذها «إرهـــابـــيـــون». غـيـر أن أبـــوجـــا ومعظم الــــخــــبــــراء نــــفــــوا هــــــذه المـــــزاعـــــم بـــشـــدة، مــؤكــديــن أن الـعـنـف يــطــال المسيحيين والمـسـلـمـن عـلـى حــد ســـواء فــي الـبـاد. وخـال الأسابيع الأخـيـرة، قـرر البلدان تـــعـــزيـــز تـــعـــاونـــهـــمـــا الـــعـــســـكـــري عـقـب ضغوط دبلوماسية مارستها واشنطن على أبـوجـا بـشـأن أعـمـال العنف التي ترتكبها جماعات إرهابية وغيرها من الجماعات المسلحة. نواكشوط: الشيخ محمد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky