8 مغاربيات NEWS Issue 17238 - العدد Saturday - 2026/2/7 السبت أكد الاتحاد الأفريقي أن اغتيال سيف الإسلام من شأنه «تقويض عملية الانتقال السياسي في البلاد» ASHARQ AL-AWSAT ووري الثرى بجوار شقيقه وجدّه وسط وفود كبيرة شاركت في وداعه ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد» عـلـى وقْــــع هــتــافــات مُـــدويـــة فـــي أركـــان ساحة مطار بني وليد، شمال غربي ليبيا، شـــيّـــعـــت جـــمـــاهـــيـــر غـــفـــيـــرة جـــثـــمـــان سـيـف الإســــام الــقــذافــي إلـــى مــثــواه الأخـــيـــر، أمـس (الجمعة)، لتطوى بذلك صفحة من تاريخ لــيــبــيــا، كـــانـــت حـــافـــلـــة بـــالـــجـــدل والــصــخــب السياسي. وفي ظل استنفار أمني، خرج جثمان سـيـف مـــن مـسـتـشـفـى بـنـي ولـــيـــد، مـحـمـولا عـلـى عـربـة إســعــاف إلـــى سـاحـة مـطـار بني ولــــيــــد المـــفـــتـــوحـــة عـــلـــى الــــصــــحــــراء، والـــتـــي نُــصـبـت فيها خيمة بـيـضـاء كـبـيـرة أقيمت فيها صـــاة الـجـنـازة عـقـب صـــاة الجمعة. وصـــاحَـــب خــــروج الـجـثـمـان مــن المستشفى وأثناء وصوله إلـى المطار، هتافات مدوية رددهـــــا آلاف المـــشـــاركـــن: «نــحــن جـيـل بـنـاه مــعــمــر... ولا يـعـاديـنـا يـــدمّـــر»، «عـــزونـــا يا خوت الجد... ساس كبير اليوم انهدّ». وخـــــــــال مـــــراســـــم تـــشـــيـــيـــع الــــجــــنــــازة، خـــطـــب بـــعـــض رمــــــوز الـــنـــظـــام الـــســـابـــق فـي الـحـشـود المــشــارِكــة، مطالبين بالكشف عن قـتـلـة سـيـف الــقــذافــي ومـحـاسـبـتـهـم، وسـط هتافات تتمسك بمواصلة مسيرة الفقيد، و«مشروعه السياسي». ولـــوحـــظـــت مـــشـــاركـــة قــــيــــادات شعبية كـــثـــيـــرة مــــن المــنــتــمــن لــلــنــظــام الـــســـابـــق فـي مراسم التشييع، من بينهم الشيخ علي أبو سبيحة، وعدد من قيادات قبيلة البراعصة بـــشـــرق لــيــبــيــا، الـــتـــي يـنـتـمـي إلــيــهــا أخــــوال سيف القذافي. ولـــلـــســـيـــطـــرة عـــلـــى الأعـــــــــداد الـــكـــبـــيـــرة، حصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص مـــــحـــــدوديـــــن، وأرجــــــعــــــت ذلــــــك إلــــــى «دواع تنظيمية ولـضـمـان سَــيــر المـــراســـم وفـــق ما جرى الاتفاق عليه». وثمّنت مديرية الأمن جهود كل الوفود، الـــتـــي تــكــبــدت عـــنـــاء الــســفــر لــلــمــشــاركــة في التشييع، وقالت إن مراسم الدفن في المقبرة تقتصر على أفراد من عائلة الفقيد، وأعداد مـــحـــدودة مـــن أعـــيـــان مـجـلـسـي الاجـتـمـاعـي لقبائل ورفـلـة والـقـذاذفـة. وأهـابـت المديرية بالمشيعين كافة «ضرورة التعاون مع أفراد الأمن والالتزام بهذا التنويه». كـــانـــت ســـلـــطـــات طـــرابـــلـــس قــــد دفـــعـــت، عشية عملية التشييع، بــأعــداد كبيرة من أفراد الشرطة للمشاركة في تأمين الجنازة. وقــــــــال أحــــمــــد قــــــــذاف الـــــــــدم، المــــســــؤول الـــســـيـــاســـي فــــي «جـــبـــهـــة الـــنـــضـــال الــوطــنــي الليبية»، الذي يقيم في القاهرة، إن «مقتل سيف الإسلام لا يعني مقتل إرادة الليبيين فــي الــوصــول ببلدهم إلـــى بــر الأمــــان، حــراً، عـزيـزاً، بكل أبـنـائـه». وذهــب إلـى أن «سِجل سيف الإســــام، ودوره فـي العمل مـن أجل الحوار والمصالحة سيبقى» راسخاً. وأضاف قذاف الدم، في بيان، موضحا أن سيف «اخــتــار صـنـدوق الانـتـخـاب، ولم يذهب إلــى صناديق الـذخـيـرة، إيمانا بأن السلام سينتصر على الرصاص، حتى قُتل غـــدراً». ودعــا «أبـنـاء ليبيا الأحــــرار» قائلاً: «الـــوطـــن يــنــاديــكـم الـــيـــوم، وأنـــتـــم تـــودّعـــون ابنكم، ابـن الشهيد القذافي، بـأن نكتب من خلال هذا الحشد الجماهيري ميثاق شرف بـــــأن نــحــمــي هـــــذا الــــوطــــن، ونـــحـــافـــظ عـلـيـه مـــوحَّـــداً، ونـطـهـر تــرابــه مــن الأعـــــداء، ليعود خــالــيــا مـــن الأحــــقــــاد، وتــرتــفــع فـــوقـــه رايــــات الحرية والعدل والسلام». وبموت سيف القذافي، أُغلق «مشروعه السياسي الــذي عمل عليه طــوال السنوات الماضية، وسعى لتفعيله من خلال ترشحه ،2021 لـخـوض الانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة فــي لكنها ألغيت». ووصــــف رئــيــس جـمـهـوريـة الـكـونـغـو، ديـــنـــيـــس ســـاســـو نــغــيــســو، اغـــتـــيـــال سـيـف الإســــــــام بــــ«الـــعـــمـــل الـــشـــنـــيـــع الـــــــذي يـمـثـل انتكاسة خطيرة لجهود المصالحة الوطنية فــــي لـــيـــبـــيـــا»، مـــعـــربـــا عــــن «حــــزنــــه الـعـمـيـق وإدانته الشديدة». وحــــــذّر نــغــيــســو، فـــي رســـالـــة نـشـرتـهـا وسائل إعلام محلية، الجمعة، من أن «هذه المأساة تُشكل جرس إنـذار جماعياً»، وقال إن «مــيــثــاق المــصــالــحــة الــوطــنــيــة كــــان على وشـــك الـتـوقـيـع بـعـد مـــشـــاورات مـطـوَّلـة بين الأطـــــــراف الــلــيــبــيــة«، داعـــيـــا الأطـــــــراف كـافـة إلــى «التحلي بالمسؤولية وضـبـط النفس، وتعزيز الحوار لإنهاء الأعمال العدائية». مــــن جـــهـــتـــه، دعـــــا الاتــــحــــاد الأفـــريـــقـــي، عبر السلطات الليبية، إلى «إجــراء تحقيق شامل في ملابسات اغتيال سيف القذافي، ومــحــاســبــة المـــســـؤولـــن عـــن الــــحــــادث وفـقـا لــــلــــقــــانــــون»، وقـــــــال إن الـــــحـــــادث مــــن شــأنــه «تــقــويــض عـمـلـيـة الانـــتـــقـــال الــســيــاســي في البلاد». جموع من المشاركين في تشييع جثمان سيف القذافي بمطار بني وليد (أ.ب) القاهرة: جمال جوهر قتلى بينهم سفير الولايات المتحدة 4 الحادثة خلّفت اعتقال أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي أعـلـنـت وزيـــــرة الـــعـــدل الأمــيــركــيــة، بـام بـونـدي، أمــس الجمعة، القبض على زبير الــبــكــوش، أحـــد المــشــاركــن الـرئـيـسـيـن في الـــهـــجـــوم الــــدامــــي الـــــذي اســـتـــهـــدف المـجـمـع ؛2012 الأمـيـركـي فـي بـنـغـازي بليبيا، عــام أمـيـركـيـن، وقـالـت إنه 4 مـا أدى الــى مقتل سيحاكم بتهمة القتل. وكــــــــــان مــــــســــــؤولــــــون أمـــــيـــــركـــــيـــــون قــد ،2012 ) سبتمبر (أيلول 11 أفــادوا في ليلة مــســلــحــا بـــبـــنـــادق 20 بـــــأن مــــا لا يـــقـــل عــــن «كـــاشـــيـــنـــكـــوف» وقــــاذفــــات قــنــابــل يــدويــة اقتحموا بوابة مجمع القنصلية، وأضرموا النار في المباني. وأدى الـــــحـــــريـــــق إلــــــــى مـــقـــتـــل أربــــعــــة أمـــيـــركـــيـــن هــــم الـــســـفـــيـــر كــــريــــس سـتـيـفـنـز والموظف بـــــــــــــوزارة الــــخــــارجــــيــــة شـــــــون ســمــيــث وضــــابــــطــــا الأمــــــــن تــــــايــــــرون وودز وغـــلـــن دوهرتي. وأشــــارت بــونــدي الـتـي كـانـت تتحدث فــي مـؤتـمـر صـحـافـي إلـــى أن الـبـكـوش نُقل إلـــى قـــاعـــدة أنــــــدروز الــجــويــة المـشـتـركـة في ميريلاند، عبر طائرة حطت هناك الساعة الثالثة فجر الجمعة بالتوقيت المحلي. وبــثــت شـبـكـة «فــوكــس نــيــوز» لقطات لـلـقـاعـدة، حـيـث ظـهـر رجـــل مـسـن ذو شعر رمادي وهو يكافح للنزول من درج طائرة، ثـــم يُـــوضـــع عــلــى نـــقـــالـــة، حــيــث يـــرقـــد وهــو يرتجف. وقـــالـــت بـــونـــدي: «لــــم نــتــوقــف قـــط عن السعي لتحقيق العدالة في هذه الجريمة، التي ارتُكبت بحق أمتنا». وأعــــلــــنــــت أنــــــه «ســــيُــــحــــاكَــــم الآن أمــــام القضاء الأميركي على الأراضي الأميركية. ســـنُـــحـــاكـــم هــــــذا الإرهــــــابــــــي المـــــزعـــــوم وفــقــا لأقــصــى الــعــقــوبــات المــنــصــوص عـلـيـهـا في الــقــانــون. وســيــواجــه تـهـمـا تتعلق بالقتل والإرهاب والحرق العمد، وغيرها». وامــــتــــنــــعــــت بــــــونــــــدي ومــــــديــــــر مــكــتــب التحقيقات الفيدرالي «إف بـي آي»، كاش بـــاتـــيـــل، عــــن الإفــــصــــاح عــــن مـــكـــان الـقـبـض على البكوش، واكتفيا بالقول إنـه «خـارج الولايات المتحدة». وصرحت المدعية العامة جانين بيرو تهم وُجهت إلى البكوش، منها قتل 8 بأن الـسـفـيـر كــريــس سـتـيـفـنـز، ومـــوظـــف وزارة الخارجية شــون سميث. ولــم يتضح على الفور ما إذا كـان البكوش قد وكـل محاميا للدفاع عنه. على المجمع 2012 وتَحَوَّل هجوم عام الأميركي فـور وقوعه إلـى قضية سياسية مـثـيـرة لـلـجـدل، حـيـث انـتـقـد الجمهوريون الــرئــيــس الــســابــق بـــــاراك أوبــــامــــا، ووزيـــــرة الـــخـــارجـــيـــة الـــســـابـــقـــة هــــيــــاري كـلـيـنـتـون بــــخــــصــــوص الأمـــــــــن فـــــي المـــــنـــــشـــــأة، والـــــــرد العسكري على العنف، وتضاربت روايـات الإدارة حول المسؤول عن الهجوم ودوافعه. وحـــــمّـــــل تـــقـــريـــر أصــــــدرتــــــه لـــجـــنـــة فـي الــكــونــغــرس ذات أكــثــريــة جـمـهـوريـة إدارة الـرئـيـس أوبــامــا مـسـؤولـيـة أوجـــه القصور الأمنية في الموقع الليبي، وبطء الاستجابة لـــلـــهـــجـــمـــات. ومـــــع ذلــــــك، لــــم يـــجـــد الــتــقــريــر أي مـخـالـفـات مــن كـلـيـنـتـون، الــتــي رفضت الـــتـــقـــريـــر، ووصــــفــــتــــه بــــأنــــه مــــجــــرد صـــدى لتحقيقات سابقة مـن دون أي اكتشافات جديدة، قائلة إنه «حان وقت المضي قدماً». بـيـنـمـا نـــدد ديــمــقــراطــيــون آخـــــرون بتقرير الـــجـــمـــهـــوريـــن، ووصـــــفـــــوه بــــأنــــه «نـــظـــريـــة مؤامرة مُبالغ فيها». وأُلقي القبض على أحمد أبـو ختالة، وهــو مسلح ليبي يُشتبه فـي كـونـه العقل المدبر للهجمات، على يد الـقـوات الخاصة ، ونُــقـل إلــى واشنطن 2014 الأمـيـركـيـة عــام لمــحــاكــمــتــه. وتـــمـــت إدانـــــتـــــه، وهـــــو يـمـضـي حاليا عقوبة السجن. وادعـــى محاموه أن الأدلــة غير قاطعة، وأنــه استُهدف تحديدا بسبب معتقداته الإسلامية المتشددة. كــــمــــا حُــــكــــم عــــلــــى مـــتـــهـــم آخـــــــر يـــدعـــى عاما في 20 مصطفى الإمام بالسجن قرابة .2020 نهاية محاكمته عام وقُتل مشتبه به آخـر، هو علي عوني .2015 الحرزي، في غارة جوية بالعراق عام واشنطن: علي بردى سجن برلماني بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي أودعـــــــــــــــت الـــــســـــلـــــطـــــات الــــقــــضــــائــــيــــة التونسية النائب في البرلمان التونسي، أحـمـد الـسـعـيـدانـي، الـسـجـن، بـعـد إيقافه الأربعاء، والتحقيق معه بتهمة «الإساءة لـلـغـيـر عــبــر شــبــكــات الــــتــــواصــــل»، وعـلـى أثـر انتقادات لاذعــة أطلقها ضد الرئيس قيس سعيد، وفق ما ذكره محاميه، أمس الجمعة. وقـــال المـحـامـي حـسـم الــديــن عطية، في تصريحات نقلتها «وكـالـة الصحافة الألمـــانـــيـــة»، إن الــنــائــب الـسـعـيـدانـي أُودع مــــن مـجـلـة 86 الـــســـجـــن تـطـبـيـقـا لــلــفــصــل الاتــــــصــــــالات، الــــتــــي تُـــــجـــــرّم مَـــــن «يــتــعــمــد الإســـــاءة لـلـغـيـر، أو إزعـــــاج راحــتــهــم عبر شبكات العمومية للاتصالات». وأوقفت قـوات الأمـن السعيداني في أحد مقاهي دائرته بمدينة ماطر، التابعة لولاية بنزرت شمال تونس، دون إخطار مــســبــق، وهــــو مـــا عَـــدَّتـــه كـتـلـتـه الـنـيـابـيـة خــــرقــــا لإجــــــــــراءات الإيـــــقـــــاف والــتــحــقــيــق، وخرقا للحصانة البرلمانية التي يضمنها الدستور. ويعاقب القانون مرتكبي هذه الـجـرائـم بالسجن لمـــدة تــتــراوح بــن سنة واحـدة وسنتين، وبغرامة مالية من مائة إلى ألف دينار تونسي. ويـــنـــتـــمـــي أحــــمــــد الـــســـعـــيـــدانـــي إلـــى كتلة الـخـط الـسـيـادي المــؤيــدة لسياسات الـــرئـــيـــس قـــيـــس ســـعـــيـــد، وهـــــي جـــــزء مـن ،2022 البرلمان الحالي، الــذي انتخب في بعد خطوة الرئيس سعيد بحل البرلمان عـنـد إعـانـه 2019 الــســابــق المـنـتـخـب فـــي يــولــيــو 25 الـــتـــدابـــيـــر الاســـتـــثـــنـــائـــيـــة فــــي ، وتـوسـيـع صـاحـيـاتـه في 2021 ) (تــمــوز الحكم. ومــــــع أن الــــبــــرلمــــان الــــحــــالــــي يـفـتـقـد مــــعــــارضــــة ســـيـــاســـيـــة صــــريــــحــــة، إلا أن الـسـعـيـدانـي دأب مـنـذ فـتـرة عـلـى توجيه تــدويــنــات ســـاخـــرة ضـــد سـعـيـد، ووصـفـه بـ«القائد الأعلى للصرف الصحي»، عقب الفيضانات الأخيرة التي ضربت عددا من المدن، واتهمه بالتقاط الصور مع الفقراء والمنكوبين. وطالب مكتب البرلمان، اليوم، فـي بيان مقتضب، «بـاحـتـرام الضمانات الدستورية المكفولة لكل نائب برلماني في كل تتبع جزائي أو قضائي ضده». ويـــمـــنـــع الـــدســـتـــور الـــتـــونـــســـي، الــــذي عـــرضـــه الـــرئـــيـــس ســعــيــد عـــلـــى الاســتــفــتــاء ، مـــاحـــقـــة الــــنــــواب أو 2022 الــشــعــبــي فــــي إيــــقــــافــــهــــم، مـــــا لـــــم يــــرفــــع الـــــبـــــرلمـــــان عــنــهــم الحصانة، إلا في حالة «التلبس بجريمة». تونس: «الشرق الأوسط» القضاء الفرنسي رفض تسليمه بحجة «غياب ضمانات المحاكمة العادلة» سنة 20 وزير جزائري سابق يواجه حكما جديدا بالسجن يـواجـه وزيـــر الصناعة الـجـزائـري الأسـبـق عبد السلام بوشوارب حكما غيابيا جديدا بالسجن، على خلفية تورطه فـي قضايا فساد عـابـرة للحدود، فـي وقـت تحول فيه ملفه إلى واحدة من أبرز نقاط التوتر بين الجزائر وباريس، بعد رفض القضاء الفرنسي تسليمه بدعوى «عدم توفر ضمانات المحاكمة العادلة»، وهو موقف لطالما عدّته الجزائر «توفيرا لملاذ آمن للفارين من العدالة». الـــتـــمـــس وكـــيـــل الـــجـــمـــهـــوريـــة لـــــدى «الـــقـــطـــب الـــجـــزائـــي الاقــتــصــادي والمــالــي بمحكمة سـيـدي أمـحـمـد» بالعاصمة، عاما وغرامة مالية 20 الخميس، الحكم بالسجن النافذ لمدة مليون دولار أميركي) 3.3 مليون ديـنـار (نحو 800 قـدرهـا 2014( بحق وزيــر الصناعة الأسبق عبد السلام بـوشـوارب )، مع تأكيد الإبقاء على أمر القبض الدولي الصادر 2017 - . كـمـا طــالــب مـمـثـل النيابة 2019 ) بـحـقـه فــي يـولـيـو (تـــمـــوز ألف دولار) بحق 133( مليون دينار 32 بغرامة مالية قدرها »، وهـــي شــركــة مـاذ ROYAL ARRIVAL CORP« شـركـتـه ضريبي تعمل في مجالات التمثيل التجاري والمفاوضات، والوساطة في العقود الدولية، إضافة إلى قطاعات الأشغال العمومية، والنقل البحري والسكك الحديدية. تــأتــي هـــذه المــطــالــب عـلـى خـلـفـيـة قـضـيـة فــســاد تتعلق بــإنــشــاء شــركــة وهـمـيـة وفــتــح حــســاب بـنـكـي فـــي سـويـسـرا، استخدم في عمليات غسل أموال؛ وهي قضية أحالها قاضي التحقيق لـدى «غرفة التحقيق الأولــى» بـ«القطب القضائي 16 الاقتصادي والمالي»، المتخصص في مكافحة الفساد في .2024 ) من ديسمبر (كانون الأول ويُـــتـــابـــع الــــوزيــــر الأســـبـــق -المــــاحــــق قــضــائــيــا مـــن قبل الـسـلـطـات الــجــزائــريــة- بـتـهـم «غــســل الأمـــــوال بـالـتـواطـؤ مع مـسـؤولـي شــركــات أجـنـبـيـة»، بــنــاء عـلـى مـعـلـومـات رسمية وفرتها السلطات القضائية السويسرية، ممثلة في النيابة العامة بجنيف. وتكشف تفاصيل الملف الجديد عن قضية فساد دولي واخـتـاسـات واسـعـة الـنـطـاق، وفــق صحف جـزائـريـة؛ حيث يشتبه في قيام بـوشـوارب بإنشاء شركة صورية وحساب بنكي في سويسرا لإدارة أصوله، وتبييض الأمـوال في هذا البلد. وتضمن ملف الاتهام أيضا تهم «تلقي رشـى ومزايا عند تنفيذ صفقات وعـقـود باسم الــدولــة»، و«تبديد أمـوال عــمــومــيــة، واســـتـــغـــال الـــنـــفـــوذ لــلــحــصــول عــلــى مــنــافــع غير مشروعة، وإساءة استغلال الوظيفة، والمشاركة في تضارب المـــصـــالـــح»، فــضــا عـــن «تــحــريــض مـوظـفـن عـمـومـيـن على اسـتـغـال نـفـوذهـم للحصول عـلـى مــزايــا غـيـر مستحقة من الإدارات والسلطات العامة». وتـــولـــى بـــوشـــوارب مـنـصـب وزيــــر الـصـنـاعـة والمـنـاجـم فـــي الـــجـــزائـــر خــــال فـــتـــرة كــــان فــيــهــا الـــرئـــيـــس الــــراحــــل عبد العزيز بوتفليقة في ذروة نـفـوذه، محاطا بحاشية واسعة مــن المــســؤولــن ورجــــال الأعـــمـــال الــذيــن اســتــفــادوا مــن الـريـع 72 والمشروعات المربحة. وكـان بـوشـوارب، البالغ من العمر عاما آنــذاك، أحـد أبـرز رمـوز الفريق الحاكم، وارتبطت فترة توليه المنصب بملفات مثيرة للجدل، فـي مقدمتها قضية «مــصــانــع تــركــيــب الــــســــيــــارات»، الـــتـــي شــكّــلــت لاحـــقـــا مـحـور ملاحقات قضائية طالت عددا من المسؤولين. ، تزامنا مـع الأيـام 2019 وغـــادر بـوشـوارب الجزائر فـي الأخـيـرة الـتـي سبقت استقالة الرئيس الـراحـل عبد العزيز بـوتـفـلـيـقـة، وبـــدايـــة حـمـلـة المــاحــقــات الـقـضـائـيـة ضــد رمــوز ، رفضت محكمة فرنسية 2025 ) مارس (آذار 19 نظامه؛ وفي نـهـائـيـا تـسـلـيـمـه إلــــى الـــجـــزائـــر. وإثــــر هــــذا الــــقــــرار، أصــــدرت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــجـــزائـــريـــة بــيــانــا انـــتـــقـــدت فــيــه «غــيــاب التعاون مـن جانب الحكومة الفرنسية فـي مجال المساعدة الـقـضـائـيـة»، مــؤكــدة أن الـجـزائـر «واجــهــت دائــمــا، ولا تـــزال، مماطلات وتأجيلات غير مبررة وغير مفهومة من الجانب الـــفـــرنـــســـي»، فـــي إشــــــارة إلــــى رفــــض الــتــعــاطــي مـــع مـــذكـــرات تـوقـيـف بـحـق أشـخـاص مطلوبين لــدى الـقـضـاء الـجـزائـري، من بينهم المعارض وضابط المخابرات السابق هشام عبود، واليوتيوبر أمير بوخرص، والصحافي عبدو سمار. الجزائر: «الشرق الأوسط» (متداولة) 2017 وزير الصناعة الجزائري سابقا مع الرئيس الفرنسي عام
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky