6 أخبار NEWS Issue 17238 - العدد Saturday - 2026/2/7 السبت ASHARQ AL-AWSAT : باريس ترى «فرصة تاريخية» للكرد للمشاركة في بناء سوريا الجديدة مصادر لـ دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي تــــواصــــل دمـــشـــق خـــطـــواتـــهـــا لـتـنـفـيـذ اتـفـاق مـع «قـسـد»، تشمل دمـجـا تدريجيا لـعـنـاصـرهـا وانـــتـــشـــارا فـــي شــمــال شـرقـي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعـــم إقليمي ودولــــي وعـــد الاتــفــاق فرصة لإشـراك الكرد في مؤسسات الدولة وبناء سوريا الجديدة. ويــــوم أمـــس الـجـمـعـة، بـحـث وفـــد من وزارة الدفاع السورية في مدينة الحسكة الإجـراءات العملية المتعلقة بدمج عناصر مـــن «قـــســـد» داخـــــل المـــؤســـســـة الـعـسـكـريـة، وفق ما أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة. وجـــــــاءت الـــخـــطـــوة، حـــســـب الــــــــوزارة، تـطـبـيـقـا لـــبـــنـــود الاتــــفــــاق الــــــذي أُعــــلــــن فـي يــنــايــر (كــــانــــون الـــثـــانـــي) المـــاضـــي بين 29 الحكومة السورية و«قسد»، والذي تضمن وقف إطلاق النار، ودمجا تدريجيا لقوات وأطر إدارية كردية داخل مؤسسات الدولة، إضافة إلى استعادة الدولة سيطرتها على منشآت حيوية في المحافظة. وكـان المتحدث باسم وزارة الداخلية نــــور الـــديـــن الـــبـــابـــا، قـــد صــــرح بــــأن دخـــول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة القامشلي، شمال شرقي البلاد، يتم وفق خطة زمنية وبـرنـامـج عمل واضـــح لاستكمال تطبيق بــــنــــود الاتــــــفــــــاق، تـــشـــمـــل اســــتــــام وإدارة المـــنـــشـــآت الــحــيــويــة مــثــل المـــعـــابـــر ومــطــار الــقــامــشــلــي الــــدولــــي والـــحـــقـــول الـنـفـطـيـة؛ بهدف إعــادة تفعيلها «فـي خدمة الشعب الــــــــســــــــوري»، وفـــــــق تــــصــــريــــحــــات نــقــلــتــهــا «الإخبارية السورية». وأضـــــــــاف الــــبــــابــــا أن الانــــتــــشــــار يـتـم «بـــتـــنـــســـيـــق مـــــع الـــــطـــــرف المــــقــــابــــل داخـــــل المــــديــــنــــة»، فــــي إشـــــــارة إلـــــى «قــــســــد»، بـعـد انتشار قــوات الـــوزارة فـي مدينة الحسكة في خطوة مماثلة. ومــــــن المـــفـــتـــرض أن يـــعـــالـــج الاتــــفــــاق أيضا ملف المقاتلين الأجانب، ويقر بدمج كــــــــوادر الأمــــــن الـــــكـــــردي المـــحـــلـــي المـــعـــروف باسم بـ«الأسايش» التابع لـ«قسد» ضمن صـفـوف وزارة الـداخـلـيـة؛ إذ رحـــب البابا «بـــكـــل الــــكــــوادر الــوطــنــيــة الـــســـوريـــة الـتـي تخدم الشعب»، وفق ما نقلته «الإخبارية السورية». رغبة فرنسية إلى ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية فــرنــســيــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن وزيـــر الــخــارجــيــة الــفــرنــســي جــــان نـــويـــل بـــارو أبـــلـــغ قـــائـــد «قـــســـد» مــظــلــوم عــــبــــدي، أن يناير 29 بـاريـس ترغب فـي رؤيــة اتـفـاق بــن «قــســد» ودمــشــق مطبقا عـلـى المــدى الطويل. وعـــــــــــد الــــــــوزيــــــــر الاتــــــــفــــــــاق «فـــــرصـــــة تـاريـخـيـة» للكرد فـي سـوريـا للمشاركة فـــي بـــنـــاء ســـوريـــا الـــجـــديـــدة إلــــى جـانـب المكونات الأخرى، وفق المصادر نفسها. وكــــان بــــارو قـــد تـــنـــاول الـــوضـــع في سوريا مع قـادة كردستان العراق، وأقر بـــالـــدور الــــذي اضــطــلــع بـــه قــــادة الإقـلـيـم في التوصل إلى وقف لإطـاق النار بين دمشق و«قسد»، متفقين على البقاء على «تـنـسـيـق وثــيــق» لتنفيذ الاتـــفـــاق الــذي يتطلعون إلـيـه، وفــق مـا نقلته المـصـادر الدبلوماسية الفرنسية. ودعــــا رئــيــس الـــحـــزب الـديـمـقـراطـي الكردستاني مسعود بارزاني الحكومة الـسـوريـة و«قــســد» إلـــى الالـــتـــزام بتنفيذ بـنـود الاتــفــاق، خـــال اجـتـمـاعـه بمظلوم عبدي. وقـــــــال بــــيــــان لمـــقـــر بـــــــارزانـــــــي، أمـــس الجمعة، إن الاجتماع تناول الأوضاع في مناطق شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلـــــــى مـــنـــاقـــشـــة تـــنـــفـــيـــذ الاتــــــفــــــاق وآخـــــر التطورات في سوريا، مع التشديد على ضـرورة «التنسيق» بين جميع الأطـراف لحماية وترسيخ حقوق الشعب الكردي في سوريا ضمن إطار الدستور. وفـــي دمــشــق، وصـــف عـضـو رئـاسـة المجلس الوطني الـكـردي نعمت داوود، لـقـاء وفــد المجلس مـع الـرئـيـس الـسـوري أحــــــمــــــد الــــــشــــــريّــــــح فـــــــي قـــــصـــــر الـــشـــعـــب بـــ«الــتــاريــخــي»، مـــؤكـــدا أن الـــوفـــد حضر بــــدعــــوة رســـمـــيـــة مــــن وزارة الــخــارجــيــة والمغتربين بوصفه «شريكا في الوطن» لا بوصفه وفدا يطرح مظالم أو بوصفه معارضة. ونـقـلـت «الإخـــبـــاريـــة الـــســـوريـــة» عن داوود أن المجلس يقدر أن الشعب الكردي جـــزء مـــن ســـوريـــا وشـــريـــك فـــي تـاريـخـهـا ومـسـتـقـبـلـهـا، وأن الــتــواجــد فـــي دمـشـق والجلوس مع الحكومة «واجـب وطني» لبناء سوريا معاً. وأوضــــــح داوود أن المــجــلــس بـــارك الاتـــفـــاق الأخــيــر بــن الـحـكـومـة الـسـوريـة و«قــــســــد»، وعــــــدّه «يــمــثــل إرادة الـشـعـب ويــخــدم المـصـلـحـة الـعـلـيـا لــلــبــاد»، عـــادَّا أن الـقـضـايـا الـخـافـيـة يمكن حلها عبر الحوار. مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية في القامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ب) لندن - باريس: «الشرق الأوسط» دخول قوى الأمن الداخلي إلى القامشلي يتم وفق برنامج عمل يشمل تسلّم المعابر والمطار والحقول النفطية باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي أفادت مصادر دبلوماسية فرنسية بأن باريس حــذّرت من مخاطر انخراط فصائل مـسـلـحـة عـــراقـــيـــة فـــي أي تـصـعـيـد إقـلـيـمـي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صــراعــات لا تـخـدم مصالحه الـوطـنـيـة، في وقـت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تنذر بتداعيات. وقـــالـــت المـــصـــادر لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، الـجـمـعـة، إن هـــذا الـتـحـذيـر كـــان واحـــــدا من رسائل نقلها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال زيارته إلى بغداد الخميس؛ حـيـث أجــــرى مـبـاحـثـات مـــع رئــيــس الـــــوزراء محمد شـيـاع الـسـودانـي ووزيـــر الخارجية فؤاد حسين، في زيارة رسمية هي الثانية له إلى العراق خلال أقل من عام. «صبر كبير» وحسب المصادر، شدد الوزير الفرنسي على أن الاستقرار والأمـن اللذين تحققَا في العراق «بصبر وجهد كبيرين» ينبغي عدم التفريط بهما تحت أي ظرف، محذّرا من أن أي انخراط لجماعات مسلحة غير حكومية فــي مــواجــهــات إقليمية مــن شـأنـه تقويض مسار التعافي، وتهديد أمن البلاد والمنطقة. يأتي هذا الموقف في سياق تصريحات كــان الـوزيـر الفرنسي أدلـــى بـهـا، الخميس، لـــوكـــالات الأنـــبـــاء فـــي بـــغـــداد، أكَّـــــد فـيـهـا أن أولوية بلاده في المنطقة تتمثل في مواصلة مــكــافــحــة تـنـظـيـم «داعـــــــش» ومـــنـــع عـــودتـــه، مـشـيـرا إلـــى أن أي تــدهــور أمــنــي، ســـواء في الـعـراق أو في المخيمات والسجون الواقعة فـــــي شــــمــــال شــــرقــــي ســـــوريـــــا، ســـيـــصـــب فـي مصلحة التنظيم. وأوضــــــــــــح بــــــــــارو أن فــــرنــــســــا تـــعـــمـــل، بالتنسيق مـع شركائها، لضمان استمرار تأمين هــذه المــواقــع، عـــادّا أن انهيار الوضع فيها «لن يكون في مصلحة أي طرف». وأشــاد الـوزيـر، وفـق «وكـالـة الصحافة الفرنسية»، بالجهود الـتـي يبذلها الـعـراق في استقبال المحتجزين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وعد ذلك خطوة أساسية في إطار الجهود الدولية لمعالجة أحـد أكثر الملفات حساسية في مرحلة ما بعد هزيمة التنظيم ميدانيا ً. وفـــــي المــــقــــابــــل، أكـــــد وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــــعـــــراقـــــي فــــــــؤاد حــــســــن، فـــــي تـــصـــريـــحـــات متزامنة، التزام بغداد بمواصلة التعاون مع التحالف الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، مشددا على أن العراق معني بالحفاظ على اســــتــــقــــراره الــــداخــــلــــي، وتــحــيــيــد نــفــســه عـن صراعات المحاور. وأشــــــار إلــــى أن الــســيــاســة الــخــارجــيــة الــعــراقــيــة تـــقـــوم عــلــى مـــبـــدأ الــــتــــوازن وبــنــاء العلاقات مع مختلف الشركاء، بما يضمن عدم تأثر البلاد بالتوترات الإقليمية. العراق وإيران وأوضـــــحـــــت المـــــصـــــادر الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الفرنسية أن المـحـادثـات تطرقت أيـضـا إلى الوضع في إيران، في ظل مخاطر التصعيد وتداعياته المحتملة على العراق؛ حيث شدد الـوزيـر الفرنسي على ضـــرورة أن تتجاوب طهران مع المقترح الأميركي للتفاوض، وأن تقدم تـنـازلات جوهرية تتعلّق ببرنامجها النووي وترسانتها الباليستية وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، إضافة إلى وضــع حـد لسياسات القمع. وأكـــد، فـي هذا السياق، أن العراق يجب أن يبقى بمنأى عن أي مواجهة إقليمية. وأظهرت المباحثات تطابقا في الـرؤى بين باريس وبغداد حيال الملف السوري، ولا سيما دعم عملية انتقالية سلمية وشاملة تــضــم جـمـيـع مـــكـــونـــات المــجــتــمــع الـــســـوري، إلى جانب الاستمرار في محاربة «داعش»، ومنع عودته إلى المناطق المحررة. وخــــال لــقــاءاتــه فـــي إقـلـيـم كــردســتــان، استعاد الوزير الفرنسي محطات من القتال المشترك بين بـاده والكرد، من قـرار مجلس ، الذي مهّد للحكم 1991 » عام 688« الأمن رقم الذاتي في شمال البلاد، وصولا إلى المعارك المــشــتــركــة بـــن الــــقــــوات الــفــرنــســيــة و«قـــــوات الــبــيــشــمــركــة» لـــوقـــف تـــمـــدد «داعـــــــش» على أبواب أربيل. وذكّــــر بــــارو، وفـــق المـــصـــادر، بالمخاطر التي قد يتعرض لها الإقليم إذا اندلع نزاع لم يكن من اختياره، مؤكدا استمرار التزام فرنسا بالوقوف إلـى جانب الـكـرد مـن أجل أمن المنطقة واستقرارها. وأشــارت مصادر دبلوماسية فرنسية إلــــــى أن رســـــالـــــة بـــــاريـــــس تــــمــــحــــورت حـــول «تـــحـــصـــن الــــعــــراق مــــن الانـــــجـــــرار وراء أي تصعيد إقليمي، والحفاظ على استقراره، لكون ذلك مصلحة عراقية وإقليمية ودولية في آن واحد». باريس: «الشرق الأوسط» تضارب حول «شروط السوداني» للتنازل عن الولاية الثانية ضغوط أميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي تتزايد الشكوك حـول قــدرة «الإطــار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعـــيـــم ائــــتــــاف «دولـــــــة الــــقــــانــــون» نــــوري المـــالـــكـــي لـــرئـــاســـة الـــــــــوزراء، مـــع تـصـاعـد الضغوط الأميركية التي أعقبت تغريدة لـلـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب حـذر فيها صـراحـة مـن عـواقـب تعيين المالكي في المنصب. ورغــــــــم تــــحــــدي المــــالــــكــــي وعــــــــدد مـن حلفائه ما وصفوه بـ«التدخل الأميركي في الشأن الـعـراقـي»، مع إبــداء استعداد لـــلـــتـــعـــامـــل مـــــع «المــــــخــــــاوف الأمـــيـــركـــيـــة» وفـق مـا جـاء فـي تصريحات تلفزيونية أخـيـرة، فـإن المـواقـف الـصـادرة عـن وزارة الخارجية الأميركية، إلى جانب جولات الــقــائــم بـــالأعـــمـــال الأمـــيـــركـــي فـــي الــعــراق جـــــوشـــــوا هــــــاريــــــس، ورســــــائــــــل مــــوازيــــة لأطراف مختلفة، عكست أن الأمر تجاوز كونه تغريدة عابرة، كما وصفها المالكي والـنـاطـقـون بـاسـمـه إلـــى ضـغـط أميركي مباشر ومتصاعد. تزامن هـذا الضغط مع تراجع حاد فــي المــوقــف الـــكـــردي الـــداعـــم لـلـمـالـكـي، لا سـيـمـا مـــن جـــانـــب الـــحـــزب الــديــمــقــراطــي الكردستاني بزعامة مسعود بـارزانـي، إضــــافــــة إلــــــى المــــوقــــف الـــســـنـــي الـــحـــاســـم الرافض لترشيحه، الذي عبّر عنه زعيم الأغـــلـــبـــيـــة الــســنــيــة فــــي الـــبـــرلمـــان مـحـمـد الحلبوسي. ونتيجة لـذلـك، بـــدأت دائـــرة القبول بالمالكي داخـل قوى «الإطـار التنسيقي» بالتقلص، مع إعادة حسابات من أطراف كـانـت تـدعـم تـولـيـه المـنـصـب، بـمـن فيهم فصائل مسلحة لـم تعلن موقفا جديدا بشكل علني. أوراق المالكي فــي الـسـيـاق نـفـسـه، حـــاول المـالـكـي، في اللقاء الصحافي ذاته، ترميم علاقته مع الفصائل المسلحة، واصفا عناصرها بأنهم «أبـنـاؤه»، في وقـت تتصاعد فيه المــطــالــبــات الــداخــلــيــة والــخــارجــيــة بحل هــــــذه الـــفـــصـــائـــل وحــــصــــر الــــســــاح بـيـد الدولة. غــيــر أن مـــصـــدرا ســيــاســيــا رأى أن المالكي «كشف أوراقـه مبكراً، في وقت لا يوجد فيه إجماع عليه داخل قوى الإطار التنسيقي». وقال المصدر، في تصريح لـ«الشرق الأوسـط» طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن «المالكي، بقدر ما سعى إلى إصلاح منظومة علاقاته الخارجية، ولا سيما مع الولايات المتحدة بعد تغريدة ترمب، فإنه لم يتحسب لردود الفعل الداخلية، خـصـوصـا داخـــل الأوســـــاط الـتـي تبنت خـــطـــابـــه ذاتــــــــه قـــبـــل تـــكـــلـــيـــفـــه بـــرئـــاســـة الــــوزراء، وكـانـت مـن أبـــرز المـدافـعـن عن ترشيحه». وأضـــــــــاف المـــــصـــــدر أن «الـــضـــغـــوط عـلـى المــالــكــي اتـسـعـت بـعـد تصريحاته الـتـلـفـزيـونـيـة، الــتــي لـــم تــحــرج حـلـفـاءه داخـــل الإطــــار فـحـسـب، بــل منحت دفعة قوية لـأطـراف المناوئة لتوليه المنصب من داخـل الإطـار نفسه». وأشـار في هذا السياق إلـى تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وحـركـة «عـصـائـب أهــل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، وائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي، إلى جانب قوى أخـــرى كـانـت مـواقـفـهـا مـتـذبـذبـة، لكنها اتجهت بعد التصريحات الأخــيــرة إلى التحفظ على إعادة طرح ترشيح المالكي. وكشف المصدر عن «وجود نية لدى المالكي للانسحاب مـن سباق الترشح، لكنه يشترط أن يكون البديل من داخل ائتلافه (دولة القانون)»، وهو ما يضع، بحسب المصدر، زعيم تحالف «الإعمار والــتــنــمــيــة» مــحــمــد شـــيـــاع الـــســـودانـــي، الحاصل على أعلى الأصوات، أمام إعادة النظر في موقفه الداعم للمالكي. وأوضــــــــح أن «الـــــســـــودانـــــي كــــــان قـد اشترط على المالكي التنازل له شخصياً، وفـــي حـــال عـــدم تمكن المـالـكـي مــن تأمين إجــــمــــاع داخــــــل الإطــــــــار، فـــــإن الـــســـودانـــي قــد يــعــاود طـــرح نفسه مـرشـحـا لرئاسة الوزراء بصفته الفائز الأول». وتـــتـــضـــارب الــــروايــــات حــــول تــنــازل الـسـودانـي عـن الـولايـة الثانية. إذ ينفي المالكي أن يكون تنازله مشروطا بإعادة الترشيح إلـيـه. وكـــان مـصـدر قـيـادي في «الإطـــــــار الــتــنــســيــقــي» قـــد أبـــلـــغ «الـــشـــرق الأوســـط» أن «تمسك المالكي بالترشيح لا يــــهــــدف إلـــــــى الــــــعــــــودة الـــفـــعـــلـــيـــة إلــــى رئاسة الــوزراء، بقدر ما يسعى إلى منع السوداني من الوصول إلى المنصب». «النفوذ الخبيث» فـــــي مــــــــــــوازاة ذلـــــــــك، الــــتــــقــــى الـــقـــائـــم بـــالأعـــمـــال الأمـــيـــركـــي جــــوشــــوا هـــاريـــس مــحـــافـــظ الـــبـــنــك المــــركــــزي الـــعـــراقـــي عـلـي الــعــاق، وســـط أنــبــاء عــن ضـغـوط مالية أمـيـركـيـة مـتـزايـدة عـلـى الــعــراق فــي حـال تشكلت حكومة موالية لإيـــران، وفــق ما أوردتـــــــه «بـــلـــومـــبـــرغ». وأظـــهـــر الــبــيــانــان الــــصــــادران عـــن الــبــنــك المـــركـــزي الــعــراقــي والسفارة الأميركية تباينا في المقاربات، رغــــــم اتـــفـــاقـــهـــمـــا عـــلـــى دعــــــم الاســــتــــقــــرار النقدي. فـــفـــي حـــــن أكــــــد الــــجــــانــــبــــان أهــمــيــة الاســـتـــقـــرار المـــالـــي، أشــــار بــيــان الـسـفـارة الأميركية، نقلا عن هاريس، إلى حرص واشـــنـــطـــن عـــلـــى تــخــلــيــص الـــــعـــــراق مـمـا وصـفـه بــ«الـنـفـوذ الـخـبـيـث»، فــي إشـــارة واضحة إلى إيران. فـــي المـــقـــابـــل، شــــدد الــبــيــان الــعــراقــي عــــلــــى أن الــــلــــقــــاء بــــحــــث «آفــــــــــاق تـــعـــزيـــز الـــشـــراكـــة الاســتــراتــيــجــيــة بـــن الــبــلــديــن، والــتــأكــيــد عــلــى أهــمــيــة دعــــم الاســـتـــقـــرار الـنـقـدي والاقـــتـــصـــادي، بـمـا ينسجم مع متطلبات الاستقرار السياسي والأمني في العراق». وأكــــــــد هــــــاريــــــس، بـــحـــســـب الـــبـــيـــان، «حــــرص الـــولايـــات المــتــحــدة عـلـى تعزيز عـــاقـــاتـــهـــا مـــــع الــــــعــــــراق، ودعــــــــم كـــــل مـا مــــن شـــأنـــه تـــرســـيـــخ الاســــتــــقــــرار وإبـــعـــاد الـــــبـــــاد عـــــن أي عـــــوامـــــل قـــــد تـــســـهـــم فـي زعـزعـة أوضـــاعـــه»، مشيدا بــ«الـتـطـورات الإصلاحية الكبيرة التي ينتهجها البنك المــركــزي الـعـراقـي، وبـالـعـاقـات المتميزة والمـنـتـجـة الــتــي تـربـطـه بـــــوزارة الـخـزانـة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي». من جانبه، أعــرب العلاق عن شكره لـ«الدعم المتواصل الذي تقدمه الولايات المــتــحــدة، ولا سـيـمـا خـــال الاجـتـمـاعـات الــــــربــــــع ســـــنـــــويـــــة»، مـــســـتـــعـــرضـــا خــطــة الإصلاح المصرفي، والتقدم في استقرار عمليات التحويل الخارجي وتنظيم بيع الدولار وفق المعايير الدولية. تحذير أميركي وفــــي مـــوقـــف لافـــــت، عـــبّـــرت وزارة الـخـارجـيـة الأمــيــركــيــة، الـخـمـيـس، عن لهجة حازمة تجاه خريطة التحالفات السياسية المقبلة فـي الــعــراق، مؤكدة أن إدارة تـــرمـــب مـسـتـعـدة لاســتــخــدام «مجموعة كاملة من الأدوات» لضمان تـــنـــفـــيـــذ رؤيــــتــــهــــا لـــلـــمـــلـــف الــــعــــراقــــي. وقالت الــوزارة إن السياسة الأميركية «تشترط وجـود حكومة عراقية قادرة عـــلـــى الـــعـــمـــل بـــفـــاعـــلـــيـــة واحــــــتــــــرام مـع الولايات المتحدة». ونـــقـــل الــتــصــريــح تـــحـــذيـــرا مــبــاشــرا مــن الـرئـيـس تــرمــب جـــاء فــيــه: «فـــي المــرة الأخـــــيـــــرة الــــتــــي كــــــان فـــيـــهـــا المـــالـــكـــي فـي الـــســـلـــطـــة، انــــزلــــقــــت الــــبــــاد نـــحـــو الــفــقــر والفوضى العارمة، ولا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى». رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب) بغداد: حمزة مصطفى
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky