5 لبنان NEWS Issue 17238 - العدد Saturday - 2026/2/7 السبت حديث عن أكثر من صيغة تتعلق بوضع آلية لعمل قوات أوروبية بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني ASHARQ AL-AWSAT استقالة وفيق صفا من «حزب الله» قدَّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها في قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامين للحزب، وكبار قيادييه العسكريين. ونــقــلــت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» عـــن «مـــصـــادر مطلعة» استقالة ، قولها إن «قيادة (حـزب الله) قبلت، الجمعة وفيق صفا». ، فيه البارز المسؤول الأمني وكـــــان صـــفـــا، الـــــذي يــتــولــى مــســؤولــيــة الــعــمــل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال .2024 ) إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول وتأتي الاستقالة بعدما قلص الحزب صلاحيات صفا، بالتزامن مع تغيير في هيكليته بدأ نهاية العام الماضي، عبر إقالة شخصيات، وتعيين بديل عنهم. وتضاربت المعلومات حول الشخصية التي جرى تـعـيـيـنـهـا خـلـفـا لــصــفــا، فـــي حـــن أجــمــعــت عــلــى سعي الحزب لاختيار شخص أقل استفزازا لبعض الأطراف، واعــتــمــاد نــبــرة مـخـتـلـفـة عــمّــا سـبـقـه فـــي تــواصــلــه مع الــدولــة والـــخـــارج. وأبـــرز الأســمــاء الـتـي جــرى تداولها لـخـافـة صــفــا، هـــي حـسـن بـــــردى، وحــســن عـبـد الـلـه، ومحمد مهنا. سبتمبر (أيـلـول) 25 وآخـــر ظـهـور لصفا كــان فـي المــاضــي عـنـد صـخـرة الـــروشـــة فــي ذكـــرى اغـتـيـال أمـن عـــام «حـــزب الــلــه» حـسـن نـصـر الــلــه، وإلـــى جـانـبـه عـدد من مناصري الحزب الذين أطلقوا الشتائم ضد رئيس الحكومة، نواف سلام. بيروت: «الشرق الأوسط» وفيق صفا (أ.ب) الحكومة اللبنانية تتمسك ببقاء «العين الدولية» في المنطقة لملء أي فراغ دول أوروبية ستبقى في الجنوب بعد مغادرة «يونيفيل» تتمسك الـحـكـومـة اللبنانية بـبـقـاء العين الــــدولــــيــــة عـــلـــى الـــجـــنـــوب لمـــــلء الـــــفـــــراغ الــنــاجــم عـــن انـــتـــهـــاء انــــتــــداب قـــــوات الــــطــــوارئ الــدولــيــة «يونيفيل» أواخـــر الـعـام الـحـالـي للمهمة التي أوكـــلـــهـــا إلــيــهــا مــجــلــس الأمـــــن الــــدولــــي لمـــــؤازرة »، وهذا 1701« الجيش اللبناني لتطبيق القرار يكمن وراء إصرارها، استباقا للمفاجآت، على تكثيف اتصالاتها بعدد من الدول المشاركة فيها لإقـنـاعـهـا ببقائها فــي جـنـوب نـهـر الليطاني، بـــصـــرف الـــنـــظـــر عــــن انـــســـحـــاب إســـرائـــيـــل مــنــه، قبل المــدة الزمنية المـحـددة لمـغـادرة «يونيفيل» المنطقة، أو استمرار احتلالها. وعـــلـــمـــت «الــــشــــرق الأوســــــــط» مــــن مـــصـــادر وزاريـــــــة أن الاتــــصــــالات الـــتـــي يـــتـــولاهـــا رئـيـسـا الـجـمـهـوريـة جـــوزيـــف عــــون، والــحــكــومــة نـــواف ســــام، أســـفـــرت عـــن مــوافــقــة فـرنـسـا وإسـبـانـيـا وإيـــطـــالـــيـــا عــلــى بـــقـــاء مــجــمــوعــات مـــن قــواتــهــا العاملة ضمن «يونيفيل» جنوب النهر إلى ما بعد مغادرتها للبنان فـي مطلع الـعـام المقبل، كاشفة أن ألمانيا الاتحادية ستتجاوب مع رغبة الحكومة، وهذا ما سيبحث فيه عون مع نظيره الألمـــانـــي فـــرانـــك فـالـتـر شـتـايـنـمـايـر فـــي زيــارتــه المرتقبة للبنان. وكشفت المصادر أن هناك أكثر من صيغة تتعلق بوضع آلية لعمل هذه القوات بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني، ويأتي في مقدمتها البحث عن صيغة أممية ترعاها الأمـم المتحدة غير تلك التي كانت طوال فترة وجود «يونيفيل» في جنوب لبنان بمؤازرتها الوحدات العسكرية .»1701« اللبنانية لتطبيق القرار وأكـــدت أن هــذه الصيغة كـانـت مـــدار بحث بـــن عــــون وســـــام، ووكـــيـــل الأمــــن الـــعـــام لـأمـم المـــتـــحـــدة لـعـمـلـيـة الــــســــام، جــــان بـــيـــار لاكـــــروا، خــال زيــارتــه الأخــيــرة إلــى بــيــروت. وأوضـحـت المصادر أنه منحهما بعض الوقت عله يتوصل إلى الصيغة النهائية بعد التشاور مع الدوائر المعنية في مجلس الأمن الدولي، على أن يعود لاحقا للبحث معهما بشأنها. ولفتت إلى أن الصيغة الأممية قد تستقر على الاستعانة بفريق المراقبين الدوليين التابع لهيئة الإشـــراف على تثبيت الهدنة بـن لبنان وإســـرائـــيـــل، وذلــــك بـتـكـلـيـف مـــن مـجـلـس الأمـــن الـــدولـــي، بـاعـتـبـار أن هـــؤلاء المــراقــبــن يرفعون تقاريرهم إلـى المجلس بشأن سير العمل على .1949 تثبيت الهدنة الموقعة بين الجانبين عام وأضافت أنه يمكن، في هذه الحالة، الاستعانة بمجموعات رمـزيـة مـن هــذه الـقـوات وإلحاقها بالهيئة، نظرا إلى محدودية عددها، ولا سيما أن المــراقــبــن يـنـتـشـرون عـلـى جـانـبـي الــحــدود، وتتخذ قيادتهم مقرين لها: الأول في محلة بئر حسن في الضاحية الجنوبية لبيروت، والآخر بمدينة القدس في فلسطين المحتلة. وتحدثت المصادر عن صيغة ثانية تقضي بـــوجـــود هـــذه الـــقـــوات، إذا اقــتــصــرت عـلـى دول أوروبـــــيـــــة، تــحــت عــلــم الاتــــحــــاد الأوروبــــــــي وإلا ســيُــعــاد الـنـظـر فـيـهـا إذا مـــا قــــررت دول أخـــرى الانضمام إليها، وعلى سبيل المثال لا الحصر إندونيسيا، وفي هذه الحال سيتم الاتفاق مع كل دولة على حدة. وأوضـــــحـــــت المـــــصـــــادر الــــــوزاريــــــة أن بــقــاء مـــجـــمـــوعـــات، ولـــــو رمــــزيــــة مــــن الـــــــدول الــعــامــلــة حاليا في «يونيفيل» لا يحتاج إلى عقد اتفاق مـع الحكومة اللبنانية يـصـادق عليه المجلس النيابي، وإنما يأتي في إطار التعاون العسكري بين لبنان وهذه الدول. لــكــن بـــقـــاء قـــــوات أوروبــــيــــة أو غــيــرهــا في جنوب لبنان فور مغادرة «يونيفيل» لا يكفي، ما لم تتوافر لها ضمانات أميركية وإسرائيلية، وهـــذا مــا ستناقشه لاحـقـا الــــدول المـشـاركـة مع واشنطن وتل أبيب للوقوف على مدى استعداد الإدارة الأمــــيــــركــــيــــة لـــلـــضـــغـــط عـــلـــى تـــــل أبـــيـــب للتجاوب مع رغبة لبنان في هذا الخصوص؟ فـــالـــدول الـــتـــي تـــنـــوي الــبــقــاء فـــي الـجـنـوب بحاجة إلى ضمانات من جهة، وإلى بروتوكول للتعاون تعقده مع قيادة الجيش، بالإنابة عن الحكومة اللبنانية، حــول الـــدور الــذي سيوكل إلــيــهــا فـــي حــــال أن وجــــودهــــا يـتـخـطـى المـهـمـة الموكلة إلى هيئة المراقبين الدوليين. عناصر في «يونيفيل» ببلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: محمد شقير مصادر وزارية: العماد هيكل التزم خلال لقاءاته بالموقف الحكومي الرسمي لبنان يؤكد على «إيجابية عامة» لزيارة قائد الجيش إلى واشنطن انتهت زيـــارة قائد الجيش اللبناني الـــعـــمـــاد رودولــــــــف هــيــكــل إلـــــى واشـــنـــطـــن، وسط «انطباعات إيجابية» على مستوى الـــــلـــــقـــــاءات والمـــــحـــــادثـــــات مـــــع المـــســـؤولـــن الأميركيين، على وقـع استمرار الضغوط الدولية المرتبطة بملف نزع سلاح «حزب الله». وتــــركــــزت زيــــــارة قـــائـــد الــجــيــش الـتـي شملت سلسلة اجـتـمـاعـات مـع مسؤولين عـسـكـريـن وأمـنـيــن أمـيـركـيـن، عـلـى دور المـؤسـسـة الـعـسـكـريـة الـلـبـنـانـيـة فــي حفظ الاســــتــــقــــرار، وعـــلـــى الـــتـــحـــديـــات المــيــدانــيــة واللوجيستية التي تواجهها، إضافة إلى آفاق التعاون العسكري القائم بين بيروت وواشنطن، كما التحضير لانعقاد مؤتمر دعم المؤسسة العسكرية الشهر المقبل. وجـــــدَّد رئــيــس الـجـمـهـوريـة جـوزيـف عون الجمعة تأكيده على «أهمية تطبيق الــــدعــــم الـــعـــاجـــل بـــالـــعـــتـــاد والـــتـــجـــهـــيـــزات للجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه على كامل الأراضي اللبنانية»، مشيرا إلى أن لبنان يعلِّق أهمية كبيرة على مؤتمر دعــم الجيش وقـــوى الأمـــن الـداخـلـي المـقـرَّر مارس (آذار) المقبل. 5 عقده في باريس في إشادة أميركية بعمل الجيش وفي بيان لها، قالت قيادة الجيش إن العماد هيكل عقد خـال زيـارتـه لواشنطن ســـلـــســـلـــة لــــــقــــــاءات رفــــيــــعــــة المــــســــتــــوى مــع مستشارين من البيت الأبيض، ومسؤولين فـــي وزارتَـــــــي الـــدفـــاع والـــخـــارجـــيـــة، إضــافــة إلــى أعـضـاء مـن مجلس الـشـيـوخ وأعـضـاء مـــن مــجــلــس الــــنــــواب، ومــــن مــجــلــس الأمـــن الــقــومــي، ومــســؤولــن عـسـكـريـن وأمـنـيـن، جـــرى خـالـهـا بـحـث سـبـل تـعـزيـز الـتـعـاون الــعــســكــري ودعـــــم قــــــدرات الـــجـــيـــش، فـضـا عن التحديات التي يواجهها لبنان، ودور الـــجـــيـــش فــــي ضـــمـــان الأمــــــن والاســــتــــقــــرار، وصـــون سـيـادة الــدولــة وسـامـة أراضـيـهـا، والــــحــــفــــاظ عـــلـــى الـــســـلـــم الأهـــــلـــــي، فــــي ظـل خصوصية الـوضـع الـداخـلـي وحساسيته في البلاد. فــــــــي المـــــــقـــــــابـــــــل، رحّــــــــبــــــــت الــــســــلــــطــــات الأمـــيـــركـــيـــة، بـحـسـب بـــيـــان الــجــيــش، بـهـذه الــــزيــــارة، وأشـــــاد المـــســـؤولـــون الأمــيــركــيــون بالعمل الجاد للجيش في تطبيق القوانين الــدولــيــة وتـنـفـيـذ خـطـتـه فــي قــطــاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاســـتـــقـــرار فـــي لــبــنــان. كــمــا أكــــد الـجـانـب الأمـــيـــركـــي مــواصــلــة دعــــم الــجــيــش وتــأمــن المتطلبات الـازمـة لإنجاز مهماته بنجاح عـــلـــى كــــامــــل الأراضــــــــــي الـــلـــبـــنـــانـــيـــة بــهــدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية. التحضير لمؤتمر دعم الجيش وفي هذا الإطــار، شـددت مصادر وزاريـة مـــقـــربـــة مــــن الــــرئــــاســــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة لــــ«الـــشـــرق الأوسط» على أن «الزيارة إيجابية في إطارها الـــعـــام»، مــشــددة عـلـى اسـتـكـمـال التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، والذي يُنظر إليه كإحدى المحطات الأساسية لتعزيز قــــدرات المـؤسـسـة العسكرية فــي هـــذه المرحلة الـدقـيـقـة الـتـي يــعــوّل فيها داخـلـيـا وخـارجـيـا على الجيش اللبناني، لا سيما في ما يتعلق بتطبيق قرار «حصرية السلاح». وأشـــــــــارت المـــــصـــــادر إلـــــى أن هـــــذا المــلــف كــــان حـــاضـــرا فـــي الــلــقــاء الــــذي عــقــده السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، حيث جرى التأكيد عـلـى أهـمـيـة اســتــمــرار الـــدعـــم الـــدولـــي للبنان ومؤسساته الشرعية. وقــــالــــت رئــــاســــة الـــجـــمـــهـــوريـــة فــــي بــيــان لـــهـــا، إن «الـــرئـــيـــس عــــون عــــرض مـــع الـسـفـيـر عــيــســى نــتــائــج زيــــــارة قـــائـــد الــجــيــش الــعــمــاد رودولـــــــف هــيــكــل إلــــى واشـــنـــطـــن والمـــحـــادثـــات الــتــي أجـــراهـــا مـــع المــســؤولــن الأمــيــركــيــن في إطــار التعاون القائم بين الجيشين الأميركي واللبناني». ولفت البيان إلى أنه «تم البحث فــي الـتـحـضـيـرات الــجــاريــة لعقد مـؤتـمـر دعـم الجيش وقوى الأمن الداخلي». هيكل يلتزم بالموقف اللبناني الرسمي وبـعـد الــجــدل الـــذي رافـــق الــيــوم الأخـيـر مــــن الــــــزيــــــارة، خـــاصـــة بـــعـــد لـــقـــاء هــيــكــل مـع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، لجهة موقف لبنان من اعتبار «حـزب الله» منظمة إرهابية، أكـدت المصادر الوزارية أن «العماد هيكل التزم خـال لقاءاته بالموقف الرسمي للدولة اللبنانية وقرارات الحكومة». وكان غراهام، أعلن مساء الخميس أنه أنــهــى اجـتـمـاعـا مـــع قــائــد الـجـيـش اللبناني بشكل «مفاجئ» بعد أن سأله عما «إذا كان الجيش اللبناني يعتبر (حـزب الله) منظمة (إرهـــابـــيـــة)»، وأضـــــاف غـــراهـــام أن هـيـكـل رد قائلاً: «لا، ليس في السياق اللبناني». وفـــــي هـــــذا الإطــــــــار، أكــــــدت المــــصــــادر أن مــا عـبّــر عـنـه قـائـد الـجـيـش خـــال هـــذا اللقاء ينسجم مع الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، الـتـي لـم تـصـدر أي قـــرار يعتبر «حـــزب الله» منظمة إرهابية، وأن كـام هيكل جـاء «وفق الـواقـع اللبناني» من دون أن يشكّل خروجا عــن الــخــطــاب المـعـتـمـد رســمــيــا، مــع تأكيدها على أنه «وفق المعطيات، ما حصل لم ينعكس على التقييم العام الإيجابي للزيارة، أو على مسار العلاقات العسكرية بين البلدين». بيروت: كارولين عاكوم سجين إلى دمشق 300 لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من وقّـــع لبنان وســوريــا، الجمعة، اتفاقية لنقل المـحـكـومـن مــن بـلـد صـــدور الـحـكـم إلـى بـلـد جـنـسـيـة المــحــكــوم، فـــي خــطــوة قضائية سجين 300 تفتح الباب أمام تسليم أكثر من ســـوري مــن الـسـجـون اللبنانية إلـــى دمـشـق، عــلــى أن يــبــدأ تـنـفـيـذ الاتــفــاقــيــة اعـــتـــبـــارا من صباح السبت، بعد إقـرارهـا في وقـت سابق بإجماع مجلس الوزراء اللبناني. اتفاق سيادي بإجماع حكومي وفـــــي هـــــذا الـــســـيـــاق، قـــــال نـــائـــب رئــيــس الحكومة اللبنانية طارق متري إن الاتفاقية عـبـارة عـن «تسليم محكومين بـن دولــة ذات سـيـادة مـع دولـــة أخـــرى ذات ســيــادة، وهناك أعــــــراف دولـــيـــة فـــي هــــذا الــــشــــأن، والاتــفــاقــيــة المـوقـعـة تشبه كــل الاتـفـاقـيـات الـدولـيـة التي تقول بتسليم المحكوم إلى بلده على أن يكمل محكوميته فيه». وشـــــــــــــدّد عـــــلـــــى أن الاتــــــــفــــــــاق «يـــتـــعـــلـــق بالمحكومين السوريين في السجون اللبنانية اليوم، وهذه مسألة واضحة وهي لا تحتاج إلـى أي تفسير إضـافـي»، موضحا أن «هناك مــن حُــكـم عليه بقضايا مختلفة، والأحــكــام قد تكون قاسية أو أقل قساوة تبعا للجرائم المـــرتـــكـــبـــة، وهـــنـــاك عــــدد مـــن الــســجــنــاء حُــكـم عليهم بأحكام طويلة الأمد، وهم مشمولون بــهــذا الاتـــفـــاق شــــرط أن يــكــون المــســجــون قد أمـضـى عـشـر ســنــوات سجنية فــي السجون اللبنانية، ولا استثناءات». وإذ لـــفـــت مـــتـــري إلـــــى أنـــــه لــــم يـــكـــن فـي الــعــاقــات الـلـبـنـانـيـة – الــســوريــة أي مسألة مـــحـــرّمـــة عـــلـــى الـــبـــحـــث، شــــــدّد عـــلـــى أن «كـــل المـسـائـل الـتـي تـهـم الـبـلـديـن هــي قـيـد الـحـوار مع الإخـوة السوريين، بـروح التعاون وليس بـــروح المـقـايـضـة». وأضــــاف: «نـحـن نـــدرك أن البلدين أمـام فرصة حقيقية لكي يقيما معا علاقة تختلف جذريا عن الماضي؛ علاقة ندّية فيها احـتـرام مـتـبـادل، فليس مـن هيمنة ولا تدخل من دولة في شؤون دولة أخرى». وتـــــــم تــــوقــــيــــع الاتــــفــــاقــــيــــة فـــــي الــــســــراي الـــــحـــــكـــــومـــــي، بــــحــــضــــور رئـــــيـــــس الـــحـــكـــومـــة اللبنانية نــواف ســام، من قبل نائب رئيس الحكومة طارق متري عن الجانب اللبناني، ووزيـر العدل السوري مظهر اللويس ممثلا لـــلـــدولـــة الــــســــوريــــة، بـــحـــضـــور وزيـــــــر الـــعـــدل اللبناني عـادل نصّار، والأمـن العام لمجلس الــــــوزراء الــقــاضــي مـحـمـود مــكــيّــة، وعــــدد من القضاة، إضافة إلى وفد رسمي سوري. معالجة تدريجية لملف معقّد مـــن جــهــتــه، أكــــد وزيــــر الـــعـــدل الــســوري مظهر اللويس أن هذه القضية «تحمل بعدا إنسانيا بالغ الأهمية؛ إذ تسهم في التخفيف من المعاناة وزرع الطمأنينة لدى المحكومين وذويــــهــــم»، مــشــيــرا إلــــى أن الاتـــفـــاق «يـشـمـل المحكومين مـن مختلف الأحــكــام، ولا يوجد استثناء على أي موقوف بشرط أن يكون قد أمضى مدة عشر سنوات سجنية، بمن فيهم موقوفو أحداث الثورة». وتـــحـــدث الــلــويــس عـمـا «يـتـسـم بـــه هـذا المـلـف مــن درجـــة عـالـيـة مــن التعقيد نتيجة اخـــتـــاف المـــراكـــز الـقـانـونـيـة وتـــعـــدد الـفـئـات المـــعـــنـــيـــة، الأمــــــر الــــــذي حـــــال دون مـعـالـجـتـه باتفاق شـامـل فـي هــذه المـرحـلـة»، معلنا أنه «خــطــوة مهمة عـلـى طـريـق الــعــدالــة، تمثلت في معالجة أوضاع المحكومين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون، وكانت أوضاعهم مـــــن أكــــثــــر الـــــحـــــالات تـــعـــقـــيـــدا مـــــن الـــنـــاحـــيـــة القانونية». رضا سوري عن ملاحقة فلول النظام السابق وفــــي مـــا يـتـعـلـق بــالــعــاقــات الـثـنـائـيـة، أكـــــد الـــلـــويـــس أن هـــــذه الــــخــــطــــوة: «ســتــؤكــد عـــلـــى تـــدعـــيـــم الـــثـــقـــة المــــــوجــــــودة فــــي الأصــــل بــن الـشـعـبـن، وأن الــتــواصــل والــــزيــــارات لم تتوقف». كما أكد استمرار التعاون الأمني، قـائـا إن «الاتــصــالات مستمرة بـن الجهات الأمنية، وهناك تعاون واضح»، ومشيرا إلى أن «السلطات اللبنانية قامت بواجبها في ملاحقة والتحقق من معلومات تتعلق بفلول النظام السابق». بيروت: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky