issue17238

3 أخبار NEWS Issue 17238 - العدد Saturday - 2026/2/7 السبت ASHARQ AL-AWSAT عراقجي رهنها بمشاورات العاصمتين... ووفد ويتكوف ضم قائد «سنتكوم» محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي ــ إيراني على مواصلة المسار انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيـران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، بــأنــهــا «بــــدايــــة جــيــدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم. وفــــي المـــقـــابـــل، قــــال وزيـــــر الــخــارجــيــة العُماني بـدر البوسعيدي، إن المحادثات ســــاعــــدت فــــي تـــحـــديـــد مــــجــــالات مـحـتـمـلـة لـــلـــتـــقـــدم، وأحـــــضـــــرت الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة قــــائــــدهــــا الـــعـــســـكـــري الأعــــلــــى فــــي الـــشـــرق الأوسط إلى طاولة المفاوضات، في خطوة فُـــسّـــرت عــلــى أنــهــا رســـالـــة ضــغــط مــوازيــة لـلـمـسـار الــدبــلــومــاســي، وســــط تــحــذيــرات مــتــبــادلــة وحـــشـــد عــســكــري مـــتـــواصـــل في المنطقة. واستضافت سلطنة عمان الجلسات بوساطة وزير خارجيتها، الذي تنقل بين الوفدين ونقل الرسائل، في نموذج حافظ عـــلـــى عـــــدم عـــقـــد لـــقـــاء عــلــنــي مـــبـــاشـــر بـن الإيرانيين والأميركيين. وكـــانـــت هــــذه المـــحـــادثـــات الأولـــــى بين الخصمين منذ انضمام الولايات المتحدة إلـــى حـــرب إســرائــيــل مــع إيــــران فــي يونيو (حـزيـران)، عبر ضربات استهدفت مواقع نووية. كما جاءت بعد أقل من شهر على حملة قمع للاحتجاجات في إيــران، قالت منظمات حقوقية إنـهـا أسـفـرت عـن مقتل الآلاف. وقـــــــــال الــــبــــوســــعــــيــــدي عــــلــــى مــنــصــة «إكـــس»، إن مسقط احتضنت «محادثات جــــــــادة لـــلـــغـــايـــة» بـــــن إيـــــــــران والــــــولايــــــات المتحدة، مضيفا أنها ساعدت في توضيح تفكير الجانبين وتحديد مجالات محتملة للتقدم، وأن الطرفين يعتزمان استئناف الحوار «في الوقت المناسب». وأضــــــــــاف الــــبــــوســــعــــيــــدي أن نـــتـــائـــج الـــجـــولـــة ســـتـــدرس «بـــعـــنـــايـــة» فـــي طــهــران وواشنطن، في إشارة إلى أن المحادثات لم تفض فورا إلى اتفاقات نهائية؛ بل رسمت خطوطا أولية لعملية تفاوضية قد تمتد لاحـقـا. وعُــقـدت المـفـاوضـات فـي مقر إقامة الوزير العماني. وشهدت فترتا الصباح وبعد الظهر عدة جلسات، تنقل خلالها الوفدان ذهابا وإيـابـا إلـى مقر إقـامـة البوسعيدي، الـذي بدا أنه يؤدي دور الوسيط وينقل الرسائل بين الطرفين. إدارة الوضع الراهن وقـــال عراقجي إن المـحـادثـات «عالية المـخـاطـر»، استمرت مـن العاشرة صباحا حـــتـــى نـــحـــو الــــســــادســــة مـــــســـــاءً، وشــمــلــت «عـدة جــولات» بصورة غير مباشرة، وإن الأجـــــــواء كـــانـــت «إيـــجـــابـــيـــة وبــــنــــاءة» بما يسمح بفتح مسار للتفاهم. ولــــخّــــص عـــراقـــجـــي تـقـيـيـمـه بــعــبــارة واحـــــــدة: «كـــــان بـــــدءا جــــيــــداً»، مــوضــحــا أن وجهات نظر إيران ومخاوفها ومصالحها و«حـــقـــوق الــشــعــب الإيــــرانــــي الــقــانــونــيــة»، طرحت بوضوح بعد فترة انقطاع طويلة عــن الـــحـــوار، وأنــــه جـــرى الاســتــمــاع أيضا لمواقف الطرف الآخر. وأكــــــد عـــراقـــجـــي وجــــــود تـــفـــاهـــم عـلـى «مــبــدأ» مـواصـلـة المــفــاوضــات، لكنه شـدد على أنها «مشروطة» بإجراء مشاورات في العواصم، وبالقرارات التي ستتخذ بشأن كيفية وآلــيــة المــضــي قــدمــا، وأن تفاصيل التوقيت وآلية العمل ومواعيد الجلسات المـــقـــبـــلـــة ســــتُــــحــــدد لاحــــقــــا عـــبـــر الـــوســـيـــط الــــعــــمــــانــــي. وقـــــــال عــــراقــــجــــي لــلــتــلــفــزيــون الــرســمــي، إن «جــــدار انـــعـــدام الـثـقـة» يمثل تـــحـــديـــا أســـاســـيـــا يــنــبــغــي تـــــجـــــاوزه، وإن الــتــنــســيــق بـــشـــأن «كــيــفــيــة المـــضـــي قـــدمـــا» سيُحسم في طهران وواشنطن، في مؤشر إلى أن الخلافات الجوهرية ما زالت قائمة. وأبــــــدى الـــجـــانـــب الإيــــرانــــي تــــفــــاؤلا حــــذراً. ونقل التلفزيون الرسمي انطباعا مفاده أن الأميركيين «جاءوا ليعودوا بمكاسب». وقـــبـــيـــل انـــــطـــــاق المـــــحـــــادثـــــات، حـــذر عــراقــجــي مـــن أن بــــاده «جـــاهـــزة لـلـدفـاع» عن سيادتها وأمنها القومي في مواجهة «أي مطالب مفرطة أو مغامرات» أميركية، داعــــيــــا فــــي الــــوقــــت نــفــســه إلـــــى «الاحــــتــــرام المـــتـــبـــادل»، والـــوفـــاء بـالـتـعـهـدات بوصفه أساسا لاتفاق «دائم». وقــــال لــوكــالــة «إرنـــــا» الــرســمــيــة: «أي حـــــوار يـتـطـلـب الامـــتـــنـــاع عـــن الــتــهــديــدات والـضـغـوط»، مضيفا أن طـهـران «تناقش فقط قضيتها النووية. نحن لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة». وفــــــي بـــــدايـــــة الــــجــــولــــة، أفــــــــاد المـــوقـــع الرسمي للحكومة الإيرانية بـأن عراقجي قدم في لقائه الأول مع البوسعيدي «خطة تمهيدية» لإدارة الوضع الراهن بين إيران وأمـيـركـا ودفــع المـفـاوضـات، وأن الوسيط العُماني نقلها إلى المبعوث الأميركي. خطوط حمراء وعكست إشـــارات إيـرانـيـة أخــرى تمسك طهران بخطوطها الحمراء؛ فقد نقلت وكالة «إرنــــــــا» الـــرســـمـــيـــة أن إيـــــــران تــعــتــبــر «حـقـهـا الــقــانــونــي» فــي تخصيب الــيــورانــيــوم داخــل أراضيها، «خطا أحمر» في المفاوضات، وأن أي إجراءات فنية محتملة لا تُبحث إلا ضمن الاعـتـراف بهذا الـحـق. وأشـــارت «إرنـــا» أيضا إلى أن طهران تطالب بـ«ضمانات ملموسة» تضمن الـرفـع الكامل للعقوبات الاقتصادية والمالية؛ وهي نقطة تضعها إيـران في صلب أي تفاهم محتمل، إلى جانب الإصرار على أن الحوار يقتصر على الملف النووي. وفــي الإطـــار نفسه، قــال المـتـحـدث باسم «الـخـارجـيـة» الإيـرانـيـة إسماعيل بـقـائـي، إن أي مبادرة أو «طرح إقليمي» إذا قدم فسيكون مـوضـع بحث «مــع دول المـنـطـقـة»، فـي إشــارة إلـى أن طهران لا تقبل إدراج قضايا إقليمية ضمن محادثات مسقط الثنائية. وفـــــــي الــــجــــانــــب الآخــــــــــر، تـــــــــرأس الــــوفــــد الأمــــيــــركــــي المــــبــــعــــوث الـــــخـــــاص إلــــــى الـــشـــرق الأوســــــط ســتــيــف ويـــتـــكـــوف، يـــرافـــقـــه جــاريــد كـوشـنـر صـهـر الــرئــيــس دونـــالـــد تـــرمـــب. كما ضم الوفد، الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة. وجــــاءت مـشـاركـة كوبر بــوصــفــهــا إشـــــــارة ســيــاســيــة وأمـــنـــيـــة لافـــتـــة. وأظهر فيديو نشرته «الخارجية» العمانية، وجوده ضمن وفد بلاده، بينما قالت مصادر أميركية إنه شارك رغم أن انضمام مسؤولي الـــدفـــاع لمــحــادثــات دبـلـومـاسـيـة رفـيـعـة ليس نـمـطـا شـــائـــعـــا. وأبـــلـــغ دبــلــومــاســي إقـلـيـمـي لـــوكـــالـــة «رويــــــتــــــرز» إن طــــهــــران خـــرجـــت مـن جـولـة مــحــادثــات مسقط بـانـطـبـاع مــفــاده أن المفاوضين الأميركيين أبــدوا قـدرا من التفهم لمواقفها الأساسية، ولا سيما في ما يتعلق بحق إيــران في تخصيب اليورانيوم، مشيرا إلــى أن ملف الــقــدرات الـصـاروخـيـة لـم يُطرح خــــــال الــــنــــقــــاشــــات، وأن الــــجــــانــــب الإيــــرانــــي استبعد الـقـبـول بتصفير التخصيب، لكنه أبــــدى اســـتـــعـــدادا لـبـحـث مــســتــواه ونــقــائــه أو صــيــغ بــديــلــة مــثــل تـشـكـيـل تــحــالــف إقـلـيـمـي لتخصيب اليورانيوم. وترى واشنطن التخصيب داخل إيران «خـــطـــا أحـــمـــر» مـــن مــنــظــورهــا، بـيـنـمـا تـؤكـد طهران أن حق التخصيب غير قابل للتفاوض. وذكـرت «وول ستريت جورنال» في تقريرها الأول بــعــد ســاعــة مـــن نــهــايــة المـــحـــادثـــات، أن طـــهـــران تـمـسـكـت خــــال مـــحـــادثـــات الـجـمـعـة، برفضها إنـهـاء تخصيب الـوقـود الـنـووي أو نقله إلى خارج البلاد، وأن أيّا من الطرفين لم يبتعد كثيرا عن مواقفه الأولية، رغم الإشارة إلى الاستعداد لمواصلة الحوار. وبـــحـــســـب الـــصـــحـــيـــفـــة، أبــــلــــغ عـــراقـــجـــي نـظـراءه بـأن إيـــران لـن توقف التخصيب ولن تـنـقـلـه إلـــى الـــخـــارج، رافـــضـــا مـطـلـبـا أمـيـركـيـا أساسياً، لكنه عـد المحادثات «بداية جيدة». كما أشــارت إلـى أن الطرفين لم يلتقيا وجها لوجه؛ بل عبر دبلوماسيين عمانيين. وخـــــــــــارج المــــــســــــار الـــــــنـــــــووي، ظــــــل مــلــف الــصــواريــخ حــاضــرا فــي الـخـلـفـيـة. واعـتـبـرت واشنطن أن توسيع جــدول الأعـمـال ضـرورة لمعالجة «جذور» الأزمة. وقــــد اســتــبــعــدت طـــهـــران بــشــكــل قــاطــع، إجــــراء مــحــادثــات حـــول «قــدراتــهــا الـدفـاعـيـة، بـمـا فــي ذلـــك الــصــواريــخ ومـــداهـــا». وفـــي هـذا السياق، قال «معهد دراسة الحرب» إن تشدد إيران يحد من فرص الحل الدبلوماسي. وفي استعراض للتحدي، قال التلفزيون الإيراني الرسمي قبل ساعات من المحادثات، إن «أحــد أكثر الصواريخ الباليستية طويلة ،»)4- المدى تطورا في البلاد، وهو (خرمشهر قـد تـم نشره فـي «مــدن الـصـواريـخ» الضخمة الـتـابـعـة لــــ«الـــحـــرس الـــثـــوري» تـحـت الأرض. وشبهت إسرائيل خطر الصواريخ الإيرانية بـــخـــطـــر بـــرنـــامـــجـــهـــا الـــــنـــــووي. وقـــــــال رئــيــس ‌ الـــوزراء بنيامين نتنياهو فـي يناير (كانون الـثـانـي) «مـحـاولـة إيـــران بـنـاء أسلحة نووية ألــف صـــاروخ باليستي أشبه 20 وامـتـاكـهـا بورمين سرطانيين». وقـال ترمب، الخميس، إن إيــران «تـتـفـاوض»، مضيفاً: «لا يريدوننا أن نـــضـــربـــهـــم، لـــديـــنـــا أســــطــــول كــبــيــر يـتـجـه إلــى هـنـاك»، فـي إشـــارة إلــى مجموعة حاملة الـطـائـرات «أبــراهــام لينكولن»، التي وصفها مرارا بأنها «أسطول». وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كـــارولايـــن ليفيت، أن الــوفــد الأمـيـركـي يعتزم استكشاف خيار «صفر قـدرة نووية» لإيـران، مــحــذرة مــن أن لـــدى تـرمـب «خـــيـــارات عـديـدة» إلى جانب الدبلوماسية. أما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فقال إن المحادثات كي تكون «ذات معنى» ينبغي أن تشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة إقليمية، إضافة إلى البرنامج النووي و«طريقة تعاملها مع شعبها». «تفاوض في ظل تهديد» وفــــــي قـــــــــراءة إيــــرانــــيــــة داخــــلــــيــــة، قـــالـــت «نــــــور نــــيــــوز» إن حـــضـــور قـــائـــد «ســنــتــكــوم» إلـــى جــانــب الـفـريـق الأمــيــركــي، بـالـتـزامـن مع تـحـركـات عـسـكـريـة واقـــتـــراب حـامـلـة طـائـرات ونقل معدات، يعكس مقاربة تمزج التفاوض بالضغط، وتـحـوّل الـحـوار إلـى «تـفـاوض في ظل تهديد». ورأت «نـــــور نـــيـــوز» أن تـــراكـــم الإشـــــارات العسكرية يهدف للتأثير في حسابات الطرف المــــقــــابــــل وإدارة تــــوقــــعــــات الـــحـــلـــفـــاء وصــــوغ الــروايــة الإعـامـيـة، لكنها شككت فـي جـــدواه، معتبرة أن تجربة إيـــران السابقة تُظهر أنها لا تغيّر مواقفها الاستراتيجية تحت الضغط العسكري المباشر. وفي المقابل، عرضت وكالة «مــــهــــر» الــحــكــومــيــة مـــقـــاربـــة مـتـحـفـظـة تــجــاه محادثات مسقط، قائلة إن موضوعها «واضح ومــــحــــدد: المـــلـــف الــــنــــووي فـــقـــط»، وإن إدخــــال قضايا القدرات الدفاعية أو الملفات الإقليمية مــــن شـــأنـــه تـــقـــويـــض الــعــمــلــيــة الــدبــلــومــاســيــة برمتها. وأضافت «مهر» أنه لا ينبغي التعامل بـتـفـاؤل مـفـرط أو تــشــاؤم مـسـبـق، معتبرة أن المــــحــــادثــــات اخـــتـــبـــار لمـــــدى واقـــعـــيـــة واشــنــطــن وقدرة الطرفين على إدارة الخلاف ضمن توازن الــقــوى، وأن سـاحـة مسقط تـقـابـل «سـيـاسـات الضغط والتهديد». مقايضات وعـــــلـــــى خـــــط مــــــــــــوازٍ، نـــقـــلـــت صــحــيــفــة «هـــآرتـــس» الإســرائــيــلــيــة عـــن مــصــدر مطلع عـــلـــى مـــفـــاوضـــات تــمــهــيــديــة، أن واشــنــطــن تــــراجــــعــــت عـــــن مـــطـــلـــب إدراج الــــصــــواريــــخ وأنـشـطـة الـحـلـفـاء الإقليميين ضـمـن جـدول محادثات الجمعة، وأن الطرفين اتفقا على حصر النقاش بالبرنامج النووي. وأضــــافــــت الــصــحــيــفــة أن تـــدخـــل دول إقـــلـــيـــمـــيـــة أســــهــــم فـــــي الـــــوصـــــول إلــــــى هـــذه الـــصـــيـــغـــة، وأن طــــهــــران أبـــلـــغـــت الـــوســـطـــاء باستعدادها لمواجهة تصعيد إقليمي إذا رُفض إطار التفاوض الذي تشترطه، فيما لم يصدر بيان أميركي رسمي يؤكد إسقاط الملفات الإضافية. وبـــحـــســـب «هـــــآرتـــــس»، فـــــإن دولا فـي المنطقة «لا ترغب فـي جـار متنمر»، لكنها تــخــشــى فـــي الـــوقـــت نــفــســه، أن أي هـجـوم عـــلـــى إيـــــــــران قـــــد يـــلـــحـــق أضـــــــــــرارا واســـعـــة بالمنطقة. كما نقلت الصحيفة تقديرا بأن مــســار المـــحـــادثـــات ونـتـائـجـهـا مـــا زالا غير محسومين. أمـــــا «نــــيــــويــــورك تـــايـــمـــز» فــنــقــلــت عـن دبـــلـــومـــاســـيـــن مـــــن الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط، أن دولا فـي المنطقة دفعت لحصر المحادثات فــــي المـــلـــف الـــــنـــــووي، خــشــيــة مــــــأزق فــــوري إذا أدرجـــــت الـــصـــواريـــخ ودعــــم الـجـمـاعـات المسلحة، واقترحت تقييد التخصيب عند في المائة. 3 مستوى منخفض لا يتجاوز وبـحـسـب هـــؤلاء الـدبـلـومـاسـيـن، فـإن في المائة قد يسمح لطهران بـ«حفظ 3 سقف مـــاء الـــوجـــه» فـــي مــواجــهــة مـطـلـب أمـيـركـي بـتـصـفـيـر الــتــخــصــيــب، دون الاقــــتــــراب من فـي المـائـة الـازمـة لسلاح نــووي، 90 نسبة بما يعني عمليا النتيجة نفسها من منظور مــنــع الـتـسـلـيـح. وأضـــــاف الـدبـلـومـاسـيـون أن طــــهــــران قــــد تــــكــــون مـــســـتـــعـــدة لـتـعـلـيـق طــويــل الأمــــد لـبـرنـامـجـهـا الـــنـــووي، مقابل رفــع العقوبات الـتـي أسهمت فـي التدهور الاقـتـصـادي، وأن الخلافات سبقت اللقاء، وشـــمـــلـــت مـــكـــانـــه وصــيــغــتــه قـــبـــل الـــتـــوافـــق عــلــى مــســقــط بـــوســـاطـــة عُـــمـــانـــيـــة. وجــــاءت المـــحـــادثـــات، بـعـد أقـــل مــن شـهـر عـلـى ذروة موجة احتجاجات واسعة لنظام الحكم في إيــران، قالت جماعات حقوقية إنها قُمعت بحملة غير مسبوقة أودت بحياة الآلاف. وكــــــــان تــــرمــــب قـــــد لـــــــوح فـــــي الــــبــــدايــــة بــعــمــل عــســكــري ضـــد طـــهـــران بــســبــب قمع الاحـــتـــجـــاجـــات، بـــل قــــال لـلـمـتـظـاهـريـن إن «المساعدة في الطريق». وذكـــــرت وكـــالـــة أنـــبـــاء نــشــطــاء حـقـوق الإنسان (هـرانـا)، أن أحـدث حصيلة لديها مــتــظــاهــراً، إضـــافـــة إلـى 6495 تــؤكــد مـقـتـل مــــن المــــــارة، 61 مــــن عـــنـــاصـــر الأمــــــن و 214 لكنها ومنظمات أخرى حذّرت من أن العدد الـــنـــهـــائـــي قــــد يـــكـــون أعـــلـــى بــكــثــيــر فــــي ظـل التعتيم الناجم عـن قطع شامل للإنترنت استمر أسبوعين. وأضافت الوكالة أن نحو ألف شخص أُوقفوا أيضاً. 51 غــــيــــر أن خـــــطـــــاب تـــــرمـــــب فــــــي الأيـــــــام الأخيرة انصب على كبح البرنامج النووي الإيـــرانـــي، بــالــتــوازي مــع تـحـريـك الــولايــات المـتـحـدة مجموعة بـحـريـة تـقـودهـا حاملة الـطـائـرات «يــو إس إس أبــراهــام لينكولن» إلى المنطقة. ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بــالــغ مــن احـتـمـال تنفيذ تــرمــب تـهـديـداتـه بضرب إيران. وتوعدت طهران مرارا بالرد على القواعد الأميركية إذا تعرضت لهجوم. ونـقـل الـتـلـفـزيـون الـرسـمـي، الـخـمـيـس، عن المـــتـــحـــدث بـــاســـم الــجــيــش الـــجـــنـــرال محمد أكرمي نيا، قوله: «نحن مستعدون للدفاع، وعـــلـــى الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي أن يــخــتــار بين التسوية أو الــحــرب»، مــحــذّرا مـن أن إيــران يمكنها الــوصــول «بـسـهـولـة» إلــى القواعد الأميركية في المنطقة. دعوات لحلول دبلوماسية وعلى هامش يوم التفاوض، تحركت ملفات ثنائية أخــرى تعكس قلقا إقليميا مـــن الــتــصــعــيــد؛ فــقــد تـــوجـــه وزيـــــر الـــدفـــاع الإيراني عزيز نصير زاده إلى باكو، حيث اســتــقــبــلــه الـــرئـــيـــس الأذربـــيـــجـــانـــي إلـــهـــام علييف، وفق بيان للرئاسة الأذربيجانية. وقــــالــــت الـــرئـــاســـة الأذربـــيـــجـــانـــيـــة إن علييف بحث مع نصير زاده، سبل تطوير الـــعـــاقـــات عــلــى أســــاس الـــصـــداقـــة وحـسـن الجوار، وتبادل الطرفان الآراء حول آفاق التعاون، لا سيما في المجال الدفاعي، في زيارة تأتي وسط توتر إقليمي متصاعد. وأضــاف البيان أن علييف تطرق إلى اسـتـمـرار الــحــروب والــنــزاعــات فـي مناطق عدة من العالم، مؤكدا أن السلام ترسخ في جنوب القوقاز بمبادرة من أذربيجان، وأن بلاده تدعم خفض التوتر الإقليمي وترغب فـــي تـعـمـيـم الـــســـام ومـــنـــع إراقــــــة الـــدمـــاء. ورحَّــب جاسم البديوي، أمـن عـام مجلس الـــتـــعـــاون الـخـلـيـجـي، بــجــولــة المـــحـــادثـــات، مثمنا اسـتـضـافـة سلطنة عُــمــان لــهــا، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي. وأعـــــرب الـــبــديـــوي عـــن تـطـلـع مجلس الـــتـــعـــاون إلــــى أن تــســفــر هــــذه المــــشــــاورات عــــن نـــتـــائـــج إيـــجـــابـــيـــة تــســهــم فــــي تــعــزيــز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المـصـالـح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية. وفي المواقف الدولية، أعرب الكرملين عـــن أمــلــه فـــي أن تـسـفـر مــحــادثــات مسقط عـن نتائج إيجابية تفضي إلــى التهدئة، داعــيــا جميع الأطــــراف إلـــى ضـبـط النفس في المرحلة الراهنة، في وقت تتصاعد فيه المـخـاوف مـن انـــزلاق المنطقة إلــى مواجهة أوسع. وقالت الصين إنها تدعم إيران في الدفاع عن مصالحها وحقوقها المشروعة، وتعارض «التنمر أحادي الجانب». وأكـــــــــــدت مــــصــــر دعــــمــــهــــا اســـتـــئـــنـــاف المـفـاوضـات بـن الــولايــات المتحدة وإيــران في مسقط بوساطة عمانية، مشددة على ضـــــرورة الــتــوصــل إلــــى «اتـــفـــاق مــســتــدام» يـــجـــنـــب المـــنـــطـــقـــة الـــتـــصـــعـــيـــد الـــعـــســـكـــري. وأوضــــــحــــــت «الـــــخـــــارجـــــيـــــة» المــــصــــريــــة أن الـــحـــلـــول الـسـلـمـيـة الــقــائــمــة عــلــى الـــحـــوار والاحـــتـــرام المــتــبــادل هــي الـسـبـيـل الوحيد لمعالجة الملف النووي الإيـرانـي. وفي هذا الإطـــار، أكــد وزيــر الخارجية المـصـري بدر عبد العاطي، لنظيرته البريطانية إيفيت كوبر، أهمية تسوية توافقية تحفظ الأمن الإقليمي والاستقرار. البوسعيدي يسقبل ويتكوف وكوشنر ومسؤولا ثالثا في الوفد الأميركي بالإضافة للأدميرال براد كوبر قائد «سنتكوم» بزيه الرسمي (الخارجية العمانية) عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط أمس(رويترز) لندن - مسقط - طهران: «الشرق الأوسط» الوسيط العماني تحدث عن مجالات محتملة للتقدم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky