[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17238 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) فبراير (شباط 7 - 1447 شعبان 19 السبت London - Saturday - 7 February 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17238 مستفيدا من جنون أسعار المعدن النفيس فندق صيني يحوِّل ذهب أرضيته إلى ملايين أعلن فندق «غراند أمبيرور» في ماكاو أنه اقتلع سبائك ذهـــب حقيقية كـانـت تــزيّــن أرضــيــة مـدخـل بـهـوه الرئيسي، مليون دولار أميركي، مستفيدا من 13 وباعها مقابل نحو الارتفاع الكبير في أسعار الذهب. في مدينة الكازينوهات 2006 والفندق الذي افتتح عام الصينية شبه المستقلّة، اشتهر بـ«ممرّه الذهبي» الفخم الذي تـزيّــن أرضيته عـشـرات السبائك مـن الـذهـب الـخـالـص، التي يزن الواحدة منها كيلوغراماً. وذكـــــرت الــشــركــة الأم لـلـفـنـدق فـــي بــيــان نـقـلـتـه «وكــالــة الصحافة الفرنسية»، أن الهدف من هذا التصميم كان «خلق جو فخم وباهر». ولــكــن مـــع ارتـــفـــاع أســـعـــار الـــذهـــب بـشـكـل غـيـر مسبوق مــــؤخــــراً، مـــع بــحــث المـسـتـثـمـريـن عـــن مــــــاذات آمـــنـــة فـــي ظــل الاضطرابات الجيوسياسية، رأت الشركة في تحويل الذهب إلى أموال نقدية «فرصة استثمارية جيدة». وأشـــارت شركة «أمبيرور أنترتينمنت هوتيل ليمتد» إلى أن قرار اقتلاع السبائك من الممر وبيعها مرتبط بتجديد مرافق الفندق. ، أوقـف فندق «غراند 2025 ) وفي أكتوبر (تشرين الأول أمــبــيــرور» عملياته فــي مـجـال المـقـامـرة بـعـد تـشـديـد مـاكـاو القوانين المتعلّقة بتشغيل الكازينوهات. وأفادت المجموعة في بيانها بأنه «نظرا إلى أن المنطقة المـعـنـيّــة مُــخــطَّــط لـهـا أن تـخـضـع لـلـتـجـديـد والــتــطــويــر، فــإن المــعــادن الثمينة الـتـي كـانـت فـي الأصـــل جـــزءا مـن التصميم الداخلي للفندق لم تعد مناسبة لطابعه المستقبلي». ماكاو (الصين): «الشرق الأوسط» الغامضة «ذا بيربس» في استوديوهات «يونيفرسال» بكاليفورنيا (أ.ف.ب) الممثلة الأميركية كيكي بالمر خلال العرض الأول لمسلسل الكوميديا ذهب كان يلمع تحت الأقدام تحوّل إلى استثمار (شاترستوك) ضحية الأب يــقــول مــثــل شــعــبــي: «الآبــــــاء يــأكــلــون الـحـصـرم والأبناء يضرسون»، وفحواه أن الأب يقترف ذنبا ما والابن يدفع الثمن. أقـــــام مـعـمــر الـــقـــذافـــي دولـــــة غــيــر قــابــلــة لـلـبـقـاء والاستمرار. لا مؤسسة فيها حتى الجيش. لا نظام طبيعيا في التعليم أو القضاء. عندما حـان وقـت تسليم السلطة لم يكن هناك مـن يتسلمها. تـهـاوت ليبيا فــوق رؤوس الجميع، وتفرق أبناء القذافي على نحو مـأسـاوي، واختفى ألمعهم وأكثرهم قربا من المعقول. لم تكن هناك دولة مـعـقـولـة يتسلمها سـيـف الإســـــام، بـــل مــجــرد قـوى متحاربة تريد أن تكرر تجربة «الفاتح من سبتمبر»، ونــصــف قـــرن مـــن الــهــوائــيــات والمـــســـيـــرات المضحكة والزمن الضائع. أعد معمر القذافي دولة لسيف الإسلام، وليس دولــــة لـلـيـبـيـن، لـهـا مـكـانـهـا بــن دول الــعــرب ودول العالم. يجري البحث الآن عن قاتل أعقل أبناء القذافي، لـكـن هـــذه الــجــرائــم لــم تـرتـكـب كــي تـكـشـف أو تعلن. الأبناء يدفعون الثمن: كان صدام حسين يبني عراقا يرسله إلى عدي وقصي. وعندما تفككت الدولة لم يبق من يسلم ممن لا يسلم. مؤسف أن ترى الرجل المـعـد لـلـوراثـة ضحية لــوارثــة سلسلة مـن الأخـطـاء. أُعــــــد بـــشـــار الأســـــد لــكــي يـــقـــود دولـــــة حــدثــيــة قـابـلـة للاستمرارية، فإذا به يعيد الحداثة إلى ما قبل قبل التسلط. ليس الأبناء هم من أخطأ، بل أصحاب النموذج. الآباء في أنظمة عربية خامرهم شعور واضح بأنهم الأعــــلــــون. لا يــحــســبــون ولا يـــحـــاســـبـــون. جميعهم اعتبروا أن التاريخ يبدأ بهم والـسـالات تبدأ بهم، وكل ما كان قبلهم فهو بائد. حــزيــن مـشـهـد المــــوت فـــي الــحــديــقــة. هـــو مشهد حــزيــن مــحــزن فــي كــل الأمـــاكـــن والأيـــــام والأعـــمـــار. لا يـــدرك المـسـتـبـدون كـم هـو المـــوت سـواسـيـة إلا عندما يعبر العتبة في ذلك الاتجاه. حـــاول سـيـف الإســــام بـكـل جـديـة أن يـكـون ابـن الأب وخـارج تراثه. وريثه لكن من دون عبء الإرث. لكن بعد أربعين عاما من حكم الشعب كان كل شيء قد أصبح عبئا أو خرافة، أو موتا معلنا سلفاً، كما رواه غابريال غارسيا ماركيز. دواعش الغرب... مشكلته ،2019 حين هُــزم تنظيم «داعـــش» ثم قُتل «خليفته» البغدادي في ظـن الـواهـمـون أن ذلـك يعني فناء «داعـــش» لـأبـد، لكن الحقيقة كانت أن التنظيم زاد وتفشّى و«تـطـوّر» مع الأوعية الرقمية الحديثة، بل إن خطاب «داعش» على هذه المنصّات هو الأكثر حداثة بين بقية التيارات الأصولية. كـانـت مــن الـقـضـايـا الـعـالـقـة المـتـروكـة لـلـزمـن حـتـى يـحـلـّـهـا، قضية عوائل «داعش» وأطفالهم، في ذلك الوقت، لكن عشرات الآلاف من البشر، ذكــورا وإنـاثـا، شِيبا وشباباً، ليسوا كراسي خشب أو أكـوابـا فخارية، تعيش بلا تأثير ولا تأثّر، ولا تكبر ولا تصغر، بل بشر تتنامى عقولهم وعواطفهم وتكبر معهم أحلامهم وأحقادهم أيضاً. بــعــد الاشـــتـــبـــاكـــات الأخــــيــــرة بـــن حــكــومــة دمـــشـــق وقــــــوات «قــســد» المهيمنة على مناطق «داعـش» السابقة في الرقّة ودير الـزور، استيقظ الخطر الكبير من انفلات الدواعش الصغار والكبار، خاصّة مع وجود ظهير لهم خارج المعسكرات الجماعية والسجون أيضاً. آلاف مــقــاتــل، حـسـب مـــا أفـــاد 7 الـجـيـش الأمــيــركــي قــــرّر نـقـل نـحـو مسؤولان أمنيان عراقيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». آلاف مـقـاتـل داعــشــي مــا زالــــوا في 5 الـتـقـديـرات تـتـحـدّث عــن نـحـو سوريا، خارج السجون والمخيّمات الجماعية، ومعلومات أخرى تشير مقاتل داعشي في جبال حمرين الوعرة بالعراق. 500 لوجود نحو لأجل ذلك، لم تكن معضلة الدواعش وأسرهم وأطفالهم، الذين في خـارج السجون والمخيّمات، بل الذين فيها، معضلة تقلق العالم كلّه، والغريب أن قسما كبيرا منهم يتحدر من دول أوروبية وغربية. رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية محمد شياع السوداني شــدّد في مكالمة سابقة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل مـاكـرون، على «دول العالم ولا سيّما دول الاتحاد الأوروبي باستعادة مواطنيها من معتقلي (داعش) بعد نقلهم من سوريا إلى العراق». السوداني قال إن خطوة نقل سجناء تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية بشكل «مؤقت» تهدف إلى الحفاظ على الأمن الوطني العراقي، وأمن المنطقة على حد سواء... هكذا قال. أمّـــا حسين عـــاوي مستشار رئـيـس الــــوزراء فـحـث الـــدول الغربية على استعادة مواطنيها الــدواعــش... وأوضــح عــاوي في تصريحات لـ«العربية» أن السلطات العراقية تواصلت مع فرنسا والاتحاد الأوروبي لحل هذه القضية. وقال: «طلبنا من الاتحاد الأوروبي تحمّل مسؤولية رعاياه من (داعش)». إذْن هي بطاطا ساخنة، بل متفجرة، يحاول كل طـرف رميها في صــاروا 2017 فـم أو يـد الــطــرَف الآخـــر، ولـكـن أطـفـال الــدواعــش فـي عــام اليوم فتية أشـدّاء، وعلى فرنسا وبلجيكا وغيرهما من الـدول الغربية التي تحاضر صباح مساء عـن محاربة الإرهـــاب، استعادة صبيانها وصباياها من الدواعش. ًدواعش الغرب مشكلة الغرب، وليست مشكلة العرب والمسلمين. نتائج بحثية تُعيد طرح سؤال الخيال كونه قدرة غير بشرية حصرا قرد يتخيَّل عصيرا غير موجود... والعلم يُراجع أفكاره لطالما عُد الخيال حجر زاوية في الإبداع الإنـــســـانـــي، إذ يـتـيـح لــأطــفــال تـحـويـل غـرف النوم إلى قلاع، وإقامة حفلات شاي من نسج الخيال. وإنما هـذه الـقـدرة قد لا تكون حكرا على البشر وحدهم، وفق ما تشير إليه نتائج تجربة حديثة. فــلــلــمــرة الأولــــــــى، تــــقــــدّم تـــجـــربـــة عـلـمـيـة دلائــل قوية على أن أحـد الـقـردة التي تعيش فـي الأَســـر يمتلك هــذه الــقــدرة. وقـــال الباحث المُـــــشـــــارك فــــي الـــــدراســـــة مــــن جـــامـــعـــة «جـــونـــز هوبكنز»، كريستوفر كروبينيه: «مـا يبعث عـلـى الـحـمـاسـة حـقـا فـــي هـــذا الـعـمـل هـــو أنـه يشير إلـى أن جـذور هـذه القدرة على الخيال ليست حكرا على نوعنا البشري». وتساءل العلماء عمّا إذا كان البونوبو «كانزي» يمتلك القدرة على اللعب التخيّلي، أي الـــتـــصـــرُّف كــمــا لـــو أن شـيـئـا مـــا حـقـيـقـي، مع إدراك أنـه ليس كذلك. وكـانـوا قد سمعوا تقارير عن إناث الشمبانزي في البرّية وهي تــحــمــل عــصــيــا كـــمـــا لــــو كـــانـــت أطـــــفـــــالاً، وعـــن شمبانزي فـي الأســـر تـجـر مكعّبات متخيّلة على الأرض بعد اللعب بمكعّبات حقيقية. لكن الخيال مفهوم مجرّد، ممّا يجعل من الصعب معرفة ما يدور في أذهان القردة. فقد يكون هذا السلوك مجرّد تقليد للباحثين، أو نتيجة خلط بين الأشياء المُتخيّلة والحقيقية. وللتغلّب على هـذه الإشكالية، استعان الــبــاحــثــون بــأســالــيــب تُــســتــخــدم فـــي دراســــة الأطـــفـــال الــصــغــار، ونــظّــمــوا «حـفـلـة عصير» لــــ«كـــانـــزي»، إذ سـكـبـوا عـصـيـرا مُــتـخـيّــا من إبــــريــــق إلــــــى كــــوبــــن، ثــــم تــــظــــاهــــروا بــــإفــــراغ أحدهما فقط. وسـألـوا «كـانـزي» أي الكوبين يريده، فأشار إلى الكوب الذي لا يزال يحتوي فــي المــائــة من 68 عـلـى الـعـصـيـر المُــتـخـيّــل فــي المحاولات. ولــــلــــتــــأكّــــد مـــــن أن «كــــــانــــــزي» لا يـخـلـط بــن الـحـقـيـقـي والــخــيــالــي، أجــــرى الـبـاحـثـون اخـــتـــبـــارا آخــــر بـــاســـتـــخـــدام عــصــيــر حـقـيـقـي. واختار «كـانـزي» العصير الحقيقي بـدلا من في المائة من المرات، وهو 80 المُتخيّل في نحو مــا «يـشـيـر إلـــى أنـــه قــــادر فــعــا عـلـى التمييز بـن العصير الحقيقي والعصير المُتخيّل»، وفــــق أمـــالـــيـــا بـــاســـتـــوس، الــبــاحــثــة المــشــاركــة في الـدراسـة من جامعة «سانت أنـــدروز» في اسكوتلندا. كما أظهرت تجربة ثالثة، وُضعت فيها عــنــاقــيــد عــنــب زائـــفـــة داخـــــل جــــرّتــــن، نـتـائـج إيـجـابـيـة مـمـاثـلـة. وإنـــمـــا جـمـيـع الـعـلـمـاء لم يقتنعوا بأن «كانزي» يمارس اللعب التخيّلي بالطريقة نفسها التي يفعلها البشر. وقـال أستاذ علم النفس المـقـارن في جامعة ديـوك، مايكل توماسيلو، إن هناك فرقا بين تصوّر ســـكـــب الـــعـــصـــيـــر فــــي كــــــوب، والــــحــــفــــاظ عـلـى الادّعــــاء بـأنـه حقيقي. وأضــــاف: «لـكـي أقتنع بــذلــك، أحــتــاج إلـــى أن أرى (كـــانـــزي) يتظاهر بــنــفــســه بــســكــب المــــــاء فــــي وعــــــــاء». ولـــــم يـكـن لـتـومـاسـيـلـو دور فــي الـــدراســـة الــتــي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «ساينس». لندن: «الشرق الأوسط» تشكيك في فكرة أن الخيال إنساني خالص (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky