issue17238

اتهم وزيــر الخارجية الـروسـي سيرغي لافــروف كــيــيــف بـــالـــعـــمـــل عـــلـــى تـــقـــويـــض مـــســـار المــــفــــاوضــــات، ووضع عراقيل أمام جهود التسوية السياسية. وجاء الاتهام بعد مرور ساعات على محاولة اغتيال جنرال روســــي. وأثــــارت العملية الـتـي هـــزت مـوسـكـو صباح الجمعة سجالات جديدة حـول إخفاقات أمنية قادت إلى سلسلة واسعة من الهجمات على قادة عسكريين بارزين. وأطلق مجهول النار صباح الجمعة على الجنرال فـاديـمـيـر أليكسييف، الـنـائـب الأول لـرئـيـس الأركـــان الروسي. ووفـقـا لمعطيات أجـهـزة التحقيق الـروسـيـة، فقد تم تنفيذ الهجوم في مدخل البناية التي يقطن فيها المـسـؤول العسكري مـن مسدس مــزود بكاتم للصوت ولاذ المهاجم بالفرار. ونشرت موسكو مقاطع فيديو وثَّقت الحادثة نُقلت من كاميرات مراقبة في الجوار. وأعـــلـــنـــت الأجـــــهـــــزة الأمـــنـــيـــة أنـــهـــا تــــــدرس المــعــطــيــات المتوافرة لديها. وأطلقت عملية لملاحقة المهاجم بعد فتح قضية جنائية. ويــــعــــد الــــجــــنــــرال ألــيــكــســيــيــف مــــن أبـــــــرز الــــقــــادة 2017 العسكريين في وزارة الـدفـاع، وقـد حـاز في عـام لقب «بطل روسيا». ولعب كما يبدو أدوارا مهمة من خـــال منصبه الـحـالـي فــي تـوجـيـه وإدارة العمليات العسكرية الدائرة في أوكرانيا. وأعــــلــــن الـــنـــاطـــق الـــرئـــاســـي الــــروســــي ديــمــيــتــري بيسكوف، أن الرئيس فلاديمير بوتين تلقى تقارير حــول الـوضـع. وتمنى الكرملين الشفاء لأليكسييف. وبات معلوما أن بوتين قد يتناول هذا الموضوع خلال اجتماع للأعضاء الدائمين في مجلس الأمـن القومي الروسي دعا إليه في النصف الثاني من يوم الجمعة، رغـــــم أن الاجـــتـــمـــاع دوري ولـــيـــس مــرتــبــطــا مــبــاشــرة بالحادثة. ووجـــهـــت مــوســكــو ســريــعــا أصـــابـــع الاتـــهـــام إلــى الأجهزة الأوكرانية بالوقوف وراء الحادثة، خصوصا أنـــهـــا تــشــكــل اســــتــــمــــرارا لــســجــل حـــافـــل مــــن عـمـلـيـات الاغـــتـــيـــالات الـــتـــي اســتــهــدفــت قـــــادة عــســكــريــن خــال العامين الماضيين. وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن محاولة اغتيال المـسـؤول العسكري «تظهر رغبة أوكرانيا في تـقـويـض جــهــود الـــســـام». وزاد فــي مـؤتـمـر صحافي أعقب لقاءه مع مسؤولين أوروبيين يــزورون موسكو لــلــمــرة الأولـــــى مــنــذ ســـنـــوات: «لـــقـــد أكــــد هــــذا الـهـجـوم الإرهابي مرة أخرى تركيز نظام (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي على الاسـتـفـزازات المستمرة، التي تهدف بــدورهــا إلــى تعطيل عملية الـتـفـاوض، وهــو مستعد لفعل كل شيء فقط لإقناع رعاته الغربيين والولايات المــتــحــدة فـــي مــحــاولــة لإبــعــادهــم عـــن المـــســـار لتحقيق تسوية عادلة». رغــم ذلـــك، شكك خـبـراء روس باحتمال أن يلقي الـهـجـوم الـجـديـد فــي قـلـب الـعـاصـمـة الـروسـيـة بظلال مـــبـــاشـــرة عـــلـــى جـــــــولات الــــتــــفــــاوض الــــجــــاريــــة حــالــيــا بــن مـوسـكـو وكـيـيـف بـرعـايـة أمـيـركـيـة فــي العاصمة الإماراتية أبوظبي، وعملية السلام في أوكرانيا. قال الكرملين، الجمعة، إن المحادثات كانت «صعبة جداً»، لكن بنّاءة، مؤكدا أنّها ستستمر. وأعــــلــــن كـــبـــيـــر المــــفــــاوضــــن الأوكـــــرانـــــيـــــن رســتــم عــمــروف، الـخـمـيـس، أن جـولـة جــديــدة مــن المـحـادثـات بـــن روســـيـــا وأوكـــرانـــيـــا والــــولايــــات المــتــحــدة ستُعقد «فــي الأسـابـيـع المقبلة»، بعد مـفـاوضـات «بــنّــاءة» في أبوظبي أسفرت عن تبادل أسـرى. وقـال عمروف عبر تطبيق «تلغرام»: «اتفقت الوفود على إبلاغ عواصمها ومواصلة المـحـادثـات الثلاثية فـي الأسابيع المقبلة»، لافتا إلى أن المفاوضات ركـزت خصوصا على «آليات تنفيذ وقف لإطلاق النار». وفـــتـــحـــت مـــحـــاولـــة اغـــتـــيـــال المــــســــؤول الــعــســكــري سجالات جديدة حـول ما وصـف بأنه إخفاقات أمنية متواصلة سهلت للأجهزة الأوكـرانـيـة تنفيذ هجمات موجعة داخل العمق الروسي. وبالإضافة إلى العشرات مـــن الــهــجــمــات الـتـفـجـيـريـة الـــتـــي اســتــهــدفــت مـــطـــارات ومــــخــــازن أســـلـــحـــة ومـــســـتـــودعـــات لـــلـــوقـــود ومــنــشــآت عسكرية أخـرى، فقد وقعت سلسلة اغتيالات صاخبة استهدفت شخصيات عسكرية بارزة، كان أشدها وقعا على موسكو اغـتـيـال قـائـد قـــوات الأسـلـحـة الكيماوية والإشعاعية الجنرال إيـغـور كيريلوف فـي نهاية عام ، واغتيال الفريق فانيل سـارفـاروف الـذي يشغل 2024 منصب رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة أركان القوات المسلحة الروسية قبل نحو شهر. ورأى معلقون أن وصول الاستخبارات الأوكرانية إلــى هـــؤلاء الــقــادة فـي العاصمة الـروسـيـة يـؤشـر إلى وجـود خلل وتقصير داخـل المؤسسة الاستخباراتية الــــروســــيــــة فــــي مـــجـــال تـــوفـــيـــر الأمــــــن الـــــقـــــادة المــهــمــن الذين جـرت عمليات اغتيالهم خــارج إطــار العمليات العسكرية الـدائـرة على جبهات القتال. خصوصا أن الـــجـــزء الأكـــبـــر مـــن الـهـجـمـات اســتُــخــدمــت فـيـه عـبـوات ناسفة شـديـدة التدمير؛ مـا أضــاف أسئلة عـن ثغرات أمــنــيــة ســهَّــلــت نــقــل واســـتـــخـــدام مـــــواد مـتـفـجـرة على الأراضي الروسية وفي مناطق حساسة. فـــي مـــوضـــوع مــتــصــل، أكــــد لافــــــروف، أن الــقــوات الروسية، سوف تواصل استهداف الأهداف العسكرية والأهــــــداف ذات الاســـتـــخـــدام المـــــزدوج داخــــل الأراضــــي الأوكــرانــيــة، مــشــددا عـلـى أن بـــاده «امــتــثــالا للقانون الدولي الإنساني، لا تهاجم مواقع مدنية في أوكرانيا وتركز فقط على الأهــداف ذات الاستخدام المــزدوج أو الأهداف العسكرية البحتة». وجـاء حديثه عقب محادثات أجراها مع رئيس مكتب منظمة الأمـــن والــتــعــاون فــي أوروبـــــا، ورئـيـس الإدارة الـفـيـدرالـيـة لــلــشــؤون الـخـارجـيـة فــي الاتــحــاد السويسري، إغنازيو كاسيس، والأمـن العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون سينيرلي أوغلو. وزاد: «لــقــد حــذرنــا مــــرارا وتـــكـــرارا مــن أنــنــا نتصرف بـحـذر مــا الــتــزم الــعــدو بـالـقـواعـد الأسـاسـيـة للقانون الدولي الإنساني. ونحن مستمرون في الالتزام بهذه القواعد، حيث لا نهاجم إلا الأهــداف ذات الاستخدام المزدوج أو الأهداف العسكرية البحتة». وتــــعــــد هـــــذه مــــن الــــــزيــــــارات الـــــنـــــادرة لمــســؤولــن أوروبـــيـــن إلـــى الـقـيـادة الــروســيــة، وقـــد عكست تـزايـد اهتمام السياسيين الأوروبــيــن بفتح قـنـوات اتصال مع القيادة الروسية. وفـي هـذا الإطـــار، نقلت وسائل إعلام قبل أيام معطيات عن زيارة غير معلنة قام بها ممثل عــن الـرئـيـس الـفـرنـسـي إيـمـانـويـل مــاكــرون إلـى موسكو. لكن الكرملين والإليزيه تجنبا نفي أو تأكيد تلك المعطيات. وقــــــال لافــــــــروف إن الـــرئـــيـــس الـــــروســـــي مـسـتـعـد لتلقي اتصال من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لإجــــراء مـحـادثـات «جـــديـــة»، لكنه وصــف تصريحات الرئيس الفرنسي بشأن معاودة الحوار مع موسكو بـأنـهـا «دبـلـومـاسـيـة سـيـئـة جــــداً». وقــــال لافــــروف في مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية: «إذا كنت ترغب في التحدث، والتحدث بجدية حول أي موضوع، فاتصل. بوتين سيرد على الهاتف دائـمـا. إنـه يستمع إلـى كل المــقــتــرحــات». وأضـــــاف: «قـبـل نـحـو أســبــوعــن، صــرّح مـاكـرون مـجـددا سأتصل ببوتين يوما مـا. هـذا ليس جدياً، كما تعلمون، إنها دبلوماسية سيئة جداً». وفي وقت لاحق، قال دميتري بوليانسكي، نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، إن أوروبا لا تزال تلعب دورا تخريبيا في مفاوضات أوكرانيا. وأضاف بوليانسكي فـي منشور على «إكـــس»: «نـحـن لا نرى أدنى علامة على التحسن». فـــي الــســيــاق، تـحـدثـت تــقــاريــر مـتـقـاطـعـة عـــن أن شركة «ستارلينك» المملوكة مـن إيـلـون مـاسـك، بـدأت هـــذا الأســـبـــوع بـحـجـب وصــــول الـــقـــوات الــروســيــة إلـى خدمة الإنترنت عبر أقمارها داخـل مسرح العمليات فـــي أوكـــرانـــيـــا، بــعــد طــلــب أوكــــرانــــي يــهــدف إلــــى وقــف «الاستخدام غير المصرّح به» للمحطات التي وصلت إلـــى الــــروس عـبـر الــســوق الــرمــاديــة والـتـهـريـب. ووفــق روايـــــــات مـــدونـــن عــســكــريــن روس مـــوالـــن لــلــحــرب، تسببت القيود بانقطاعات أربكت اتصالات الوحدات عـلـى الـخـطـوط الأمــامــيــة، وأثّـــــرت أيــضــا عـلـى تشغيل بــعــض الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة الـــتـــي كـــانـــت تـعـتـمـد على الشبكة. جوهر الخطوة يقوم على نظام يسمى «القائمة البيضاء» داخــل أوكـرانـيـا، أي أن الخدمة لا تعمل إلا للمحطات التي جـرى تسجيلها والتحقق منها لدى الجهات الأوكرانية؛ ما يعني عمليا أن المحطات غير المسجّلة، ومـن ضمنها تلك التي يستخدمها الـروس بشكل غير قانوني، تُستبعد من الشبكة. كـمـا تـتـحـدث مــصــادر عـــدة عــن إضــافــة قــيــد آخـر يتمثل فــي تـحـديـد عـمـل المـحـطـات عـنـد سـرعـة تـقـارب كلم/ساعة؛ بهدف تقليل فـرص استخدامها على 75 منصات متحركة أو على مسيّرات بعيدة المدى. لماذا طلبت كييف ذلك الآن؟ عـلـى مـــدى ســـنـــوات، كــانــت كـيـيـف تمتلك وصـــولا «رسـمـيـا» إلــى «سـتـارلـيـنـك» لتأمين الاتــصــال فـي بيئة حــــــرب تـــتـــعـــرض فـــيـــهـــا الـــبـــنـــى الـــتـــحـــتـــيـــة لـــاتـــصـــالات والــكــهــربــاء لـلـقـصـف. لــكــن الــقــلــق الأوكــــرانــــي تـصـاعـد، حسب ما نُشر، عندما رصـدت أوكرانيا أن الاستخدام الـروسـي لم يعد محصورا باتصالات الجنود، بل بدأ يمتد إلى تعزيز قـدرات المسيّرات الروسية في التحكّم والاستهداف وجعلها أكثر مقاومة للتشويش، وهو ما عدَّته كييف تهديدا مباشرا لميزتها التكنولوجية في ساحة تتغير بسرعة. ولــــهــــذا؛ أعـــلـــن وزيـــــر الــــدفــــاع الأوكـــــرانـــــي الــجــديــد ميخائيلو فــيــديــروف أنـــه تــواصــل مــع الـشـركـة الشهر المـــــاضـــــي، واحـــتـــفـــى لاحـــقـــا بــتــفــعــيــل نـــظـــام الـتـسـجـيـل والتحقق بوصفه يحقق «نتائج ملموسة»، مع الإقرار بــــوجــــود تـــعـــطّـــل مــــؤقــــت أصـــــــاب بـــعـــض المــســتــخــدمــن الأوكرانيين الذين لم يستكملوا إجراءات التسجيل بعد. تأثير الحجب الــتــقــديــر الـــدقـــيـــق لــتــأثــيــر هـــــذا الــحــجــب لا يــــزال صـعـبـا، لـكـن المـــؤشـــرات الأولــــى جـــاءت مــن «الـشـكـاوى الـروسـيـة» ذاتـهـا. فقد تحدث مـدونـون روس موالون للحرب على منصات مثل «تـلـغـرام»، عـن فـجـوات في الاتصال ومشكلات في تنسيق الوحدات على الجبهة، وعـد بعضهم أن الجيش سيضطر مؤقتا إلى العودة إلـى بدائل أقـل كفاءة مثل الـراديـو والكوابل الأرضية وجسور «واي فاي». من جهته، كتب إيلون ماسك على منصته «إكس» في أول فبراير (شـبـاط)، إن الخطوات المتخذة لوقف الاستخدام غير المصرح به «يبدو أنها نجحت»، في إشــــارة إلـــى أن الـشـركـة تـــرى الإجـــــراء جــــزءا مــن ضبط الامتثال وليس دخولا رسميا كطرف في الحرب. بـــيـــد أن الـــخـــطـــوة، حـــتـــى لــــو قُــــدمــــت كــــإجــــراء ضـد «الاستخدام غير المصرّح به»، تفتح بابا على مضاعفات، من بينها سباق للتحايل؛ إذ قد يلجأ الروس إلى محاولة إيجاد طرق التفاف تقنية/لوجيستية أو توسيع بدائل أرضـــيـــة. كـمـا قـــد تــــؤدي إلـــى تـصـعـيـد سـيـاسـي/تـقـنـي، حـيـث تُــلــوّح مـوسـكـو مـنـذ مـــدة بـالـحـاجـة إلـــى استقلال الاتـصـالات العسكرية عن «الـغـرب». كما يمكن أن يؤثر على المفاوضات في أبوظبي كإحدى ساحات محادثات ومسارات سياسية مرتبطة بالحرب؛ ما يعني أن خطوة تقنية يمكن أن تُقرأ كـأداة ضغط ميداني بالتوازي مع المسار الدبلوماسي. 10 أخبار NEWS Issue 17238 - العدد Saturday - 7/2/2026 السبت «ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية عبر أقمارها داخل مسرح العمليات في أوكرانيا ASHARQ AL-AWSAT أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا أبدت الولايات المتحدة وروسيا استعدادهما لإجـــراء مـحـادثـات بعد انتهاء صلاحية معاهدة الحد مـن الأسلحة الاستراتيجية الجديدة «نيو ستارت»، وسط إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشاركة الصين لوضع قيود جديدة تحول دون الـدخـول فـي مرحلة خطرة مـن سباق التسلح الـــنـــووي، مـقـابـل دعــــوات روســيــة لــم تلق تجاوبا لشمول فرنسا وبريطانيا في أي اتفاقية جديدة. وكتب ترمب على منصته «تــروث سوشال» لــلــتــواصــل أنــــه «بــــــدلا مـــن تــمــديــد مـــعـــاهـــدة (نـيـو ســـتـــارت) - وهــــي مــعــاهــدة سـيـئـة الـــتـــفـــاوض من الـولايـات المتحدة، وتُنتَهك بشكل صــارخ، فضلا عـــن كـــل شــــيء آخــــر - يـنـبـغـي أن يـعـمـل خــبــراؤنــا النوويون على معاهدة جديدة ومحسّنة وحديثة تـــــدوم طـــويـــا فـــي المــســتــقــبــل». ولــــم يــشــر إلــــى أي محادثات، ولكنه أكد أنها يجب أن تشمل الصين. وكــتــب تــرمــب أيــضــا أن «الــــولايــــات المـتـحـدة أقـــوى دولـــة فــي الــعــالــم»، مضيفا أنـــه أعـــاد «بـنـاء جيشها بالكامل خلال ولايتي الأولى، بما في ذلك أسلحة نووية جديدة ومُحدثة». وأشار إلى كيفية تمكّنه من تعزيز الجيش، بما في ذلك عبر إضافة سفن حربية وإنشاء قوة فضائية. وقال: «منعت وقوع حروب نووية في أنحاء العالم بين باكستان والهند، وإيران وإسرائيل، وروسيا وأوكرانيا». وانـتـهـت صلاحية مـعـاهـدة «نـيـو سـتـارت»، وهــــي الأخــــيــــرة لــلــحــد مـــن الــتــســلــح الــــنــــووي بين الولايات المتحدة وروسيا، في وقت تطوران فيه أجيالا جديدة من الأسلحة، علما أن الصين تختبر طرقا جديدة لإيصال الـرؤوس النووية. وتوقفت المــحــادثــات الأمـيـركـيـة - الـروسـيـة بـشـأن معاهدة جديدة بسبب الحرب في أوكرانيا، بعدما كانت حـــددت عـدد 2010 مـعـاهـدة «نـيـو ســـتـــارت» لـعـام الــــرؤوس الاستراتيجية الـتـي يمكن أن تمتلكها رأســــــا لـكـل 1550 الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وروســــيــــا بـــــــــ منصة لكل 700 منهما، وعـدد منصات الإطـاق بــ منهما. إزالة العيوب وعــكــس وكــيــل وزارة الــخــارجــيــة الأمـيـركـيـة لشؤون الحد من التسلح، توماس دينانو، رغبة الرئيس ترمب في أي معاهدة جديدة أمام مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، بأن معاهدة «نيو ستارت» تعاني «عيوبا جوهرية». وقال إن «الانتهاكات الروسية المتكررة، وتزايد المخزونات النووية العالمية، والعيوب فـي تصميم معاهدة (نـــيـــو ســــتــــارت) وتـــنـــفـــيـــذهـــا... تُـــعـــطـــي الــــولايــــات المتحدة ضـــرورة ملحّة للدعوة إلــى بنية جديدة تــتــصــدى لـــتـــهـــديـــدات الــــيــــوم، لا تـــهـــديـــدات حقبة ولّت». وأضاف أنه «بينما نجلس هنا اليوم، فإن الترسانة النووية الصينية بأكملها بلا حـدود، ولا شفافية، ولا إعلانات، ولا ضوابط». وأكـد أن «الحقبة القادمة من الحد من التسلح يمكن، بل يجب، أن تستمر بتركيز واضح، لكنها ستتطلب مـــشـــاركـــة أكـــثـــر مـــن روســـيـــا وحـــدهـــا عــلــى طــاولــة المفاوضات». واتـــهـــم بــكــن أيــضــا بـــإجـــراء تـــجـــارب نــوويــة ســـريـــة. وقــــــال: «أســتــطــيــع أن أكـــشـــف أن حـكـومـة الــــولايــــات المــتــحــدة عــلــى عــلــم بــــأن الـــصـــن أجـــرت تـــجـــارب تـفـجـيـر نـــوويـــة، بـمـا فـــي ذلـــك التحضير لـــتـــجـــارب ذات قــــــوة تـــفـــجـــيـــريـــة مــــحــــددة بــمــئــات الأطـــنـــان». وزاد أن الجيش الصيني «سـعـى إلى إخفاء التجارب من خلال التعتيم على التفجيرات الـــنـــوويـــة؛ لأنــــه يـــــدرك أن هــــذه الـــتـــجـــارب تنتهك التزامات حظر التجارب النووية». الرغبات الروسية وكـــــان الـــرئـــيـــس الــــروســــي فــاديــمــيــر بـوتـن أعلن منذ العام الماضي استعداده لالتزام حدود المعاهدة لمـدة عـام آخـر إذا حـذت واشنطن حـذوه. لـكـن تــرمــب لـــم يـسـتـجـب لــهــذه الــرغــبــة الــروســيــة. وأعــــلــــن مــســتــشــار الـــكـــرمـــلـــن يــــــوري أوشــــاكــــوف، الـــخـــمـــيـــس، أن الــــرئــــيــــس بــــوتــــن نــــاقــــش انـــتـــهـــاء صـــاحـــيـــة المــــعــــاهــــدة مــــع نـــظـــيـــره الـــصـــيـــنـــي شـي جينبينغ خـال محادثاتهما الأربـعـاء، مؤكدا أن موسكو «ستتصرف بطريقة متوازنة ومسؤولة استنادا إلى تحليل دقيق للوضع الأمني». وكذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أنه «في ظل الظروف الراهنة، نفترض أن أطـراف معاهدة (نـــيـــو ســـتـــارت) لـــم تــعــد مُــلــزمــة بــــأي تــعــهــدات أو إعلانات متماثلة في سياق المعاهدة، بما في ذلك أحكامها الأساسية، وأنها حرة تماما في اختيار خطواتها التالية». وفــــي خـــطـــوة جــــديــــدة، أعـــلـــن الـــنـــاطـــق بـاسـم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن المفاوضين الروس والأميركيين ناقشوا مسألة التسلح على هامش المحادثات الروسية - الأوكـرانـيـة الأخـيـرة. وقـال: «هناك تفاهم، وقد جرى التطرق إليه في أبوظبي، على أن يتخذ الـطـرفـان مـواقـف مـسـؤولـة، ويـدرك كلاهما ضرورة بدء المحادثات حول هذه القضية في أقرب وقت ممكن». وعندما طُلب من بيسكوف التعليق عـلـى تـقـريـر مناقشة اتــفــاق غـيـر رسمي محتمل لالــتــزام حـــدود المـعـاهـدة لمــدة ستة أشهر على الأقـــل، أجـــاب بـأنـه «مــن الــواضــح أن بنودها لا يمكن تمديدها إلا بشكل رسـمـي. مـن الصعب تــصــور أي تـمـديـد غـيـر رســمــي فــي هـــذا المــجــال»، مــــكــــررا أن مـــوســـكـــو تــــأســــف لانــــتــــهــــاء صــاحــيــة المـعـاهـدة الخميس، وهــي تنظر إلــى ذلــك «بشكل سلبي». رفض صيني إلــــــى ذلـــــــك، رفــــــض المـــــنـــــدوب الـــصـــيـــنـــي شـن جـــيـــان، عـلـنـا الـــتـــجـــاوب مـــع مـــا تـــريـــده الـــولايـــات المتحدة لجهة انضمام بلاده إلى مفاوضات نزع الــســاح، مشيرا إلــى أن ترسانتها أصـغـر بكثير من الترسانتين الأميركية والروسية، على الرغم من النمو السريع للترسانة الصينية. وأصر أمام المــؤتــمــر عـلـى أن «الـــقـــدرات الــنــوويــة الـصـيـنـيـة لا تقترب بـأي حـال من الأحـــوال من مستوى قـدرات الولايات المتحدة أو روسيا». وأضاف: «لن تشارك الصين في مفاوضات نزع السلاح النووي في هذه المرحلة». وأصـر المندوب الروسي غينادي غاتيلوف، على ضرورة أن تشمل أي محادثات نووية جديدة دولا أخــــرى تـمـتـلـك أسـلـحـة نـــوويـــة، مـثـل فرنسا وبــريــطــانــيــا. وقـــــال: «ســتــشــارك روســـيـــا فـــي هـذه العملية إذا شاركت فيها المملكة المتحدة وفرنسا، وهما حليفتان عسكريتان للولايات المتحدة في (حلف شمال الأطلسي/ الناتو)، الذي أعلن نفسه حلفا نووياً». غير أن الـزعـمـاء الأوروبـــيـــن نـاقـشـوا إنشاء قـــــــوات نــــوويــــة مــســتــقــلــة عــــن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة الــتــي طــالمــا وفــــرت مـظـلـة حـمـايـة نــوويــة أميركية للدول الأوروبـيـة الحليفة. وتُعد اليابان وكوريا الجنوبية وتركيا من الدول الأخرى غير الحائزة للأسلحة النووية التي تُناقش تغيير المسار. وهـــنـــاك دول أخـــــرى تـمـتـلـك أســلــحــة نــوويــة معلنة، وهي الهند وباكستان وكوريا الشمالية. ويُعتقد على نطاق واسع أن لدى إسرائيل أيضا ترسانة نووية ضخمة. » (رويترز) III الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت واشنطن: علي بردى لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) موسكو: رائد جبر ــ واشنطن: إيلي يوسف

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky