issue17237

9 أخبار NEWS Issue 17237 - العدد Friday - 2026/2/6 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT نقل جثمانه من الزنتان استعدادا للتشييع... وأنصاره يتوعَّدون «لن نفرّط في الدم» سيف القذافي يوارى الثرى في بني وليد وسط استنفار أمني واسع خـــيّـــمـــت أجـــــــــواء مـــشـــحـــونـــة بـــالـــحـــزن والـغـضـب على مدينة بني ولـيـد الليبية، إثـــــر اســتــقــبــالــهــا جـــثـــمـــان ســـيـــف اإلســـــام الـــقـــذافـــي، أمــــس الــخــمــيــس، لــيــرقــد بــجــوار شــقــيــقــه خـــمـــيـــس. وقــــــال أنــــصــــار «الـــنـــظـــام الـــجـــمـــاهـــيـــري» الـــســـابـــق إن «اغـــتـــيـــال رمــز الـقـيـادة لـن يُضعف عزيمتنا، أو يـفـت في عضدنا، أو يوهن قوانا، أو يكسر إرادتنا»، مؤكدين أنهم «لن يفرطوا في الدم». ووســـــط اســتــنــفــار أمـــنـــي واســـــع، نُــقـل جثمان سيف اإلســـام مـن مدينة الزنتان (غرب البلد) إلى مستشفى بني وليد العام (شمال غــرب)؛ حيث استقبلته الجماهير هناك بالهتافات، استعدادًا ملواراته الثرى اليوم الجمعة، في جنازة يُتوقع أن تشارك فيها أطياف ليبية من األنحاء كافة. واغــتــيــل ســيــف اإلســـــام الـــقـــذافـــي في مقر إقامته بمدينة الزنتان، مساء الثلثاء، على يد مجهولني، بعدما حطموا كاميرات املـــراقـــبـــة. عـلـمـا بـــأن بـنـي ولــيــد هـــي معقل قبيلة ورفـلـة املــؤيــدة للنظام الـسـابـق، وال تزال تُرفع في املدينة صور الرئيس الراحل والرايات الخضراء التي ترمز إلى نظامه. وقــــال الــســاعــدي الــقــذافــي إن جثمان شقيقه سيف اإلســـام، الـذي قـال إنـه «قُتل غدرًا وهو صائم»، سيوارى في بني وليد «عـنـد إخـوتـنـا ورفــلــة، وبـجـانـب قبر أخيه خميس»، داعيا الجميع إلى الصلة عليه، وااللـــتـــزام بـالـنـظـام الـــعـــام، وعــــدم الــخــروج على القانون. وســــارع املـجـلـس الــبــلــدي لـبـنـي وليد إلى إنهاء االستعدادات اللزمة الستقبال املشاركني في التشييع الذين سيتوافدون مـن مختلف مــدن ليبيا، وذلـــك بالتنسيق مـع األجـهـزة األمنية فـي املـديـنـة. كما عُقد اجـتـمـاع مــوسّــع فــي مستشفى بـنـي وليد الــعــام، ضـــم مـديـر املـسـتـشـفـى، واملجلسني الــــبــــلــــدي واالجــــتــــمــــاعــــي لـــقـــبـــائـــل ورفــــلــــة، باإلضافة إلى ممثلني عن الجهات األمنية؛ لـتـرتـيـب اإلجــــــــراءات الـــازمـــة لـــدفـــن سيف اإلسلم. ودعــــــــا الــــشــــيــــخ عــــلــــي أبـــــــو ســبــيــحــة، الـــذي كـــان يـقـود فـريـق سـيـف اإلســــام إلـى «املـــصـــالـــحـــة الــــوطــــنــــيــــة»، كــــل «مـــنـــاصـــري األخــــيــــر ومـــحـــبـــيـــه واملــــدافــــعــــ عــــن الــحــق والــعــدالــة وعـــن تـــراب الــوطــن» إلـــى حضور «الجنازة املهيبة» التي يُعد لها. وقال في تـصـريـح صـحـافـي، الـخـمـيـس، إن حضور هـــذه الــجــنــازة «مـــن أجـــل أن تــكــون عـنـوانـا لتكريم كـل مـنـاضـل، ورفـضـا لكل األعـمـال اإلجرامية التي تسعى إلفشال املصالحة، وتصفية الـخـصـوم الـسـيـاسـيـ ، بـــدال من االحتكام إلى صندوق االنتخابات». نعي حكومي فـــــي أول نــــعــــي مـــــن جــــانــــب حـــكـــومـــة «الـــــوحـــــدة» املـــؤقـــتـــة، قــــال الــــلــــواء مـحـمـود حمزة، مدير إدارة االستخبارات العسكرية التابعة للحكومة: «فـي هـذا الـيـوم، تـودّع ليبيا أحـــد أبـنـائـهـا، وشــابّــا مــن شبابها، كان يطمح ألن يقدّم ويسهم في بناء وطنه وخدمة أهله». كما نـعـاه وزيـــر الداخلية بالحكومة عــمــاد الـطـرابـلـسـي، قـــائـــاً: «لــقــد أصــدرنــا الـــتـــعـــلـــيـــمـــات بــــكــــل ســــريــــة إلـــــــى الـــجـــهـــات املـخـتـصـة بـــالـــوزارة بـالـتـعـاون مــع مكتب الــنــائــب الـــعـــام ملـتـابـعـة الـــواقـــعـــة، وال تـــزال التحقيقات مـسـتـمـرة لكشف ملبساتها وضبط مرتكبيها». ومن جهته، علّق األمير محمد الحسن الــــرضــــا الـــســـنـــوســـي عـــلـــى اغـــتـــيـــال سـيـف القذافي، معبرًا عن أسفه «لوصول العنف إلــــى هــــذه الــــدرجــــة فـــي لــيــبــيــا». وقـــــال في بيان له على منصة «إكس»، الخميس، إن مثل هذه األعمال واالغتياالت «مرفوضة مهما بلغت درجـة االختلفات، وال يمكن أن تــؤدي إال ملزيد مـن االنهيار والتشتت والضياع، في ظل غياب دولـة املؤسسات والقانون». «ميثاق الدم واستعادة السيادة» بــــمــــوجــــب بـــــيـــــان وصــــــفــــــوه بـــــ«مــــهــــم لــــلــــغــــايــــة» و«مـــــيـــــثـــــاق الـــــــــدم واســـــتـــــعـــــادة السيادة»، قال أنصار النظام الجماهيري: «إنـــنـــا بـمـخـتـلـف تــكــويــنــاتــنــا الـسـيـاسـيـة واالجـتـمـاعـيـة والـثـقـافـيـة، ال نُــمـثـل مجرد تــيــار يـطـمـح ملـنـصـب أو غـنـيـمـة، بــل نحن الــكــتــلــة الـــوطـــنـــيـــة املـــتـــمـــاســـكـــة، ومـــشـــروع الـخـاص الـتـاريـخـي الــرافــض لـعـرض آالم الـــوطـــن فـــي مـــــــزادات الــتــبــعــيــة واالرتــــهــــان للخارج». مشيرين إلى أن «يد الغدر التي استهدفت سيف توهمت أنها تطفئ نبض وطـن وتدفن حلم أمـة، غير أن تلك األيـدي املـــرتـــجـــفـــة لــــم تـــســـتـــوعـــب أن املـــشـــروعـــات الــكــبــرى ال تُـــهـــزم وال تُـــغـــتـــال»، ومـؤكـديـن أنهم يرسلون «رسالة حاسمة لكل من ظن أن تصفية رمز القيادة ستُضعف بأسنا، أو تـفـتـت وحـــدتـــنـــا، أو تُـــوهـــن عـزيـمـتـنـا، أو تـحـطـم إرادتــــنــــا»، وأن مــؤيــدي الـنـظـام الـــجـــمـــاهـــيـــري حـــالـــيـــا، بـــكـــل تـنـظـيـمـاتـهـم وقــيــاداتــهــم، يـمـثـلـون كـتـلـة واحــــدة صلبة تـــأبـــى االنـــقـــســـام أو الـــتـــجـــزئـــة، وهــــم أشــد تصميما من أي لحظة فائتة على املضي قُــــدمــــا بـــاملـــعـــركـــة الـــوطـــنـــيـــة والـــســـيـــاســـيـــة السترجاع هيبة الدولة». وتـبـايـنـت الــــروايــــات بــشــأن مـــا أُثــيــر، األربعاء، عن رغبة القذاذفة في دفن سيف في سرت؛ ففيما نقلت قناة «ليبيا الحدث» املقربة مـن «الجيش الوطني» عـن مصدر بالقيادة العامة «املوافقة على رغبة عائلة الـقـذافـي بـالـدفـن فـي مدينة ســـرت»، نقلت قــنــاة «الــجــمــاهــيــريــة» عـــن عـقـيـلـة دلــهــوم، عضو الفريق اإلعلمي لسيف اإلسلم، أن القيادة العامة بشرق ليبيا أعطت «موافقة مـشـروطـة» لدفنه فـي ســرت. وتمثلت تلك الـــشـــروط، وفـــق قــنــاة «الـجـمـاهـيـريـة»، في «عـــدم رفــع أي شــعــارات أو هـتـافـات»، لكن مصدرًا من شرق ليبيا نفى ذلك. قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاء لسيف القذافي (قناة الجماهيرية) القاهرة: جمال جوهر «هذه االغتياالت مرفوضة مهما بلغت درجة االختالفات وال يمكن أن تؤدي إال لمزيد من االنهيار والتشتت» مطالب داخل البرلمان التونسي باإلفراج عن نائب النتقاده الرئيس طــــالــــبــــت كـــتـــلـــة الــــخــــط الــــســــيــــادي فـــي بـــرملـــان تـــونـــس، أمـــس (الـخـمـيـس)، بـــاإلفـــراج الـــفـــوري عــن الـنـائـب املنتمي لــهــا أحـــمـــد الــســعــيــدانــي، الـــــذي اعـتـقـل مــســاء األربــــعــــاء، فـــي أعـــقـــاب انــتــقــادات الذعــــــــة أطـــلـــقـــهـــا ضـــــد الــــرئــــيــــس قـيـس سعيد، بحسب ما ذكرته وكالة األنباء األملانية. وحـسـب املـعـلـومـات الـتـي ذكرتها الكتلة، في بيان لها، فقد أوقفت قوات األمن السعيداني في أحد مقاهي دائرته بمدينة مـاطـر، التابعة لـواليـة بنزرت شمال تونس دون إخطار مسبق، وهو مـــا اعـتـبـرتـه خــرقــا إلجــــــراءات اإليــقــاف والتحقيق، وخرقا للحصانة البرملانية التي يضمنها الدستور. وكتلة الخط السيادي هي جزء من ، بعد 2022 الـبـرملـان، الـــذي انـتُــخـب فـي خــطــوة الــرئــيــس سـعـيـد بـحـل الـبـرملـان عند إعلنه 2019 السابق املنتخب في يوليو 25 الــتــدابــيــر االسـتـثـنـائـيـة فـــي وتوسيع صلحياته في 2021 ) (تموز الحكم. وتعد الكتلة من مؤيدي سياسات الرئيس، لكن النائب أحمد السعيداني دأب منذ فترة على توجيه تدوينات، تتضمن انتقادات الذعة وساخرة ضد الرئيس سعيد. وقـد ذكـر في تدوينته األخيرة عقب الفيضانات، التي ضربت عددًا من املدن، أن الرئيس «قرر توسيع اختصاصه رسميا إلى الطرقات». وكــــــتــــــب أيــــــضــــــا بـــــنـــــبـــــرة ســـــاخـــــرة أن الــــرئــــيــــس «يــــــمــــــارس هــــوايــــتــــه فــي الـتـقـاط الــصــور مــع الـفـقـراء والـبـؤسـاء السعيداني كان ‌ واملنكوبني». علما بأن ضد ‍ مـــن املـــؤيـــديـــن لــســيــاســات ســعــيــد معارضيه. لكنه تحول إلـى ناقد قوي لسعيد في األشهر األخيرة، معتبرًا أن الـرئـيـس يسعى الحـتـكـار كــل الــقــرارات دون أن يــتــحــمــل أي مـــســـؤولـــيـــة، بـل يحملها لغيره دائما. ويـــحـــجـــر الــــدســــتــــور الـــتـــونـــســـي، الذي عرضه الرئيس قيس سعيد على ، ملحقة 2022 االستفتاء الشعبي في النواب أو إيقافهم ما لم يرفع البرملان عنهم الحصانة، إال في حالة «التلبس بـجـريـمـة»، ويمكن أن يستمر اإليـقـاف إذا قرر البرملان رفع الحصانة. تونس: «الشرق األوسط» يناير» لتحديد المستبعَدين من «مبادرة التهدئة» 11 تدقيق في «إجراءات الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين وجــــــهــــــت الــــــجــــــزائــــــر الــــــعــــــشــــــرات مـــن مــسـؤولــيــهــا الــدبــلــومــاســيــ فـــي الـــخـــارج بمباشرة تنفيذ إجـــراءات جديدة، تخص تـسـويـة وضـعـيـة املـــئـــات مـــن رعــايــاهــا في الــــبــــلــــدان الـــغـــربـــيـــة؛ وذلــــــك بـــهـــدف إبـــطـــال املـتـابـعـات القضائية واألحـــكـــام الــصــادرة بـحـقـهـم عــلــى خـلـفـيـة نـشـاطـهـم املـــعـــارض للسلطات، الذي كان كُيّف قانونا على أنه «مــســاس بــالــوحــدة الــوطــنــيــة»، و«إضــــرار بأمن البلد واستقرارها». وانـــــتـــــهـــــى الــــخــــمــــيــــس فــــــي الــــجــــزائــــر الــعــاصــمــة اجــتــمــاع الـــوزيـــر األول سيفي قنصل عبر مختلف بلدان 43 غـريـب مـع أيــــــــام، خـصـص 3 الــــعــــالــــم، الــــــذي اســـتـــمـــر إلبلغهم توجيهات الرئيس عبد املجيد تــبــون بــشـــأن «إجــــــــراءات الــتــهــدئــة»، الـتـي يناير (كـانـون الثاني) 11 أُعـلـن عنها فـي املاضي. وطلب سيفي من القناصل الشروع، «بصفة عاجلة»، في تنفيذ عملية تسوية أوضــــــــــاع املــــهــــاجــــريــــن الــــجــــزائــــريــــ غــيــر النظاميني في الـخـارج؛ شريطة التزامهم عدم العودة إلى املخالفات البسيطة، التي سبق أن عرضتهم للمتابعة القضائية، مع استثناء من تورّطوا في جرائم خطيرة، أو ثبت «تعاونهم مع جهات معادية للدولة». وتــــشــــمــــل هــــــــذه اإلجــــــــــــــــــراءات أيـــضـــا بعض الناشطني املعارضني املقيمني في الــخــارج، والـذيــن يتحركون عبر منصات الـــتـــواصـــل االجــتــمــاعــي بـنـشـر مـحـتـويـات تـنـتـقـد الــســلــطــات، وتــقــيــم غـالـبـيـتـهـم في فــرنــســا. وشــمــل الـــقـــرار شـبـابـا جـزائـريـ فــي وضـعـيـات غـيـر نـظـامـيـة، وهـــو يهدف إلـــى حمايتهم ومـعـالـجـة أوضـاعـهـم دون ملحقات شديدة لألخطاء البسيطة، التي ارتكبوها قبل مغادرتهم البلد. وأكد الوزير األول، في خطاب ألقاه في اليوم األول من االجتماع، أن «النداء األخير املوجّه إلى الشباب الجزائريني املوجودين بالخارج في أوضاع هشة أو غير نظامية، يـعـكـس االلـــتـــزام الـــدائـــم مـــن الــرئــيــس عبد املجيد تبون بحماية أبناء الجزائر أينما وُجــــدوا»، مشيرًا إلــى أن «الـجـزائـر كرّست فـــــي دســــتــــورهــــا املــــكــــانــــة الــــخــــاصــــة الـــتـــي توليها لجاليتها الوطنية فـي الـخـارج». مـشـددا على أن الــنــداء، الـــذي أطلقه تبون لـفـائـدة الـشـبـاب ذوي الـوضـعـيـات الهشة بالخارج، «يضع رؤساء املراكز القنصلية أمام مسؤولية بذل أقصى الجهود ملتابعة تنفيذ هذا التوجه»، ومؤكدًا «تعهد الدولة بضمان التكفل األمثل بالجالية الوطنية املقيمة في الخارج وحمايتها، مع الحرص عـــلـــى اســــتــــمــــرار اإلنـــــصـــــات النــشــغــاالتــهــا وتطلعاتها». وشـــهـــد اجــتــمــاع الــدبــلــومــاســيــ مع الــحــكــومــة نـــقـــاشـــات مـعـمـقـة السـتـيـضـاح الـــفـــئـــات املــعــنــيــة بـــــإجـــــراءات «الـــتـــســـويـــة» الــــــجــــــديــــــدة، وقــــــــد خــــلــــصــــت املـــــــشـــــــاورات والـــخـــطـــاب الـــرســـمـــي املــــرافــــق لــهــا إلــــى أن املستفيدين املفترضني هم في الغالب مَن صدرت بحقهم ملحقات قضائية غيابية. ومــــع ذلـــــك، رُســـمـــت حـــــدود واضـــحـــة لـهـذه اإلجراءات، باستثناء فئات محددة ترتبط نـشـاطـاتـهـا بـتـنـظـيـمـات صـنـفـتـهـا الــدولــة «كيانات إرهابية»، وفي مقدمتها «حركة تقرير مصير منطقة القبائل». وفــــــــي ســـــيـــــاق اســــتــــيــــضــــاح خـــريـــطـــة االســـتـــثـــنـــاءات، يـــجـــري حـــديـــث عـــن حـركـة «رشـاد» اإلسلمية التي ينشط قياديوها فــــي بـــريـــطـــانـــيـــا وســــويــــســــرا، حـــيـــث تـظـل تـهـم مـثـل «اإلرهـــــاب، واملــســاس باستقرار الــــــــدولــــــــة»، حــــائــــلــــة دون شـــمـــولـــهـــم بــــأي تــدابــيــر تــهــدئــة. كــمــا يـمـتـد هــــذا اإلقـصـــاء ليطول كثيرًا من الصحافيني والناشطني الـــحـــقـــوقـــيـــ ، الـــــذيـــــن اخــــــتــــــاروا الـــلـــجـــوء السياسي فـي أوروبــــا وأمـيـركـا الشمالية هـربـا مــن الـضـغـوط الـقـضـائـيـة واألمـنـيـة؛ إذ ال تــــزال مـلـفـاتـهـم تـصـنَّــف ضـمـن خانة القضايا األمنية الحساسة التي ال تشملها التسهيلت القنصلية الحالية. وبـــــشـــــأن اآللـــــيـــــات الـــتـــنـــفـــيـــذيـــة الـــتـــي طُــرحـت فـي االجـتـمـاع، تبني أن «إجـــراءات الـــتـــهـــدئـــة» مـــشـــروطـــة بـــضـــمـــانـــات أمــنــيــة صـــارمـــة؛ حـيـث يــطــالَــب املـــعـــارض الــراغــب في تسوية وضعيته بتقديم تعهد كتابي يقضي بالكف التام عن النشاط السياسي أو اإلعلمي، الذي كان سببا في ملحقته. ووفق تنظيمات حقوقية، فإن هذه املقاربة تنطوي على مخاطر قانونية للعائدين، تـــتـــمـــثـــل فـــــي إمــــكــــانــــيــــة تـــقـــيـــيـــد حــركــتــهــم مستقبلً، عبر قــرارات إداريــة تمنعهم من السفر أو الـعـودة إلــى بـلـدان الـلـجـوء؛ مما يحوّل إجراءات التسوية إلى مسار ينتهي باالعتزال السياسي التام داخل البلد. الجزائر: «الشرق األوسط» شملت ستة أشخاص منهم ثالثة كولومبيين عقوبات بريطانية على الجيش السوداني و«الدعم السريع» فــــرضــــت بــــريــــطــــانــــيــــا، يـــــــوم الـــخـــمـــيـــس، عــقـوبـات اسـتـهـدفـت قــــادة كــبــارًا مــن الجيش الــــســــودانــــي ومـــــن «قــــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع»، أفـــراد مـن كولومبيا، بينهم 3 باإلضافة إلـى امرأة. وتأتي هذه العقوبات في أعقاب فرض عـــقـــوبـــات فـــي ديــســمــبــر (كــــانــــون األول) ضد أربعة من قيادات «قوات الدعم السريع». وشــــمــــلــــت الــــقــــائــــمــــة الـــــجـــــديـــــدة الـــقـــائـــد الــعــســكــري لـــقـــوات «درع الــــســــودان» الــداعـمــة لـلـجـيـش، أبــــو عــاقــلــة مـحـمـد كــيــكــل، والــقــائــد املـــيـــدانـــي لـــــ«قــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع»، حسني بـرشـم، واملـسـتـشـار املـالـي لــ«الـدعـم السريع» مصطفى إبــراهــيــم مـحـمـد، بسبب ارتـكـابـهـم «انـــتـــهـــاكـــات خــطــيــرة لــحــقــوق اإلنــــســــان ضد املدنيني». كمل شملت العقوبات ثلثة كولومبيني، هــــم: كـــاوديـــا فـيـفـيـانـا ألــيــفــيــروس فـــوريـــرو، ومــاتــيــو أنـــدريـــس دوكـــيـــه بــوتــيــرو، وألـــفـــارو أنـــــــدريـــــــس كــــيــــهــــانــــو بــــيــــســــيــــرا، لـــضـــلـــوعـــهـــم فــــي تــجــنــيــد عـــنـــاصـــر ســـابـــقـــ فــــي الــجــيــش الـكـولـومـبـي لـتـدريـب «قــــوات الــدعــم الـسـريـع» والقتال في صفوفها. وبحسب وزيـرة الخارجية البريطانية، إيـفـيـت كــوبــر، فـــإن هـــذه الـعـقـوبـات تستهدف من يرتكبون أعمال عنف وحشية في الحرب الدائرة في السودان. وتدخل حزمة العقوبات الجديدة حيز النفاذ فورًا ضد ستة أشخاص يُشتبه فـي ارتكابهم فظائع فـي الــصــراع، أو تــأجــيــج الـــحـــرب عـــن طـــريـــق تــوفــيــر املــرتــزقــة والعتاد العسكري. وأعـلـنـت وزيــــرة الـخـارجـيـة البريطانية هـــذه الـعـقـوبـات فــي أعــقــاب زيـارتـهـا الـحـدود السودانية مع تشاد، حيث التقت الجئني فروا من العنف، بمن فيهم نساء وفتيات تعرضن لــاعــتــداء الـجـنـسـي واالغـــتـــصـــاب عـلـى أيـــدي الفصائل املتحاربة. وأوضــح بيان «الخارجية» البريطانية أن العقوبات الجديدة تستهدف كبار القيادات فـي كـل مـن «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» والجيش: «حيث يُشتبه بأن جنود الطرفني قد ارتكبوا مذابح ضد املدنيني واستخدموا االغتصاب كسلح حرب». كما تستهدف العقوبات «عددًا مـن األشــخــاص املشتبه بتجنيدهم ملقاتلني أجانب للقتال في الحرب، أو أن لهم دورًا في تيسير شراء العتاد العسكري». والــتــقــت وزيـــــرة الــخــارجــيــة، عـنـد معبر أدري، نساء قُتل أبناؤهم على أيدي جماعات مسلحة جـوالـة، بينما تعرضن هـن أنفسهن للغتصاب وتُــركـن فـي حالة تهدد حياتهن. كــــمــــا الــــتــــقــــت بـــمـــســـتـــجـــيـــبـــ لـــاحـــتـــيـــاجـــات اإلنـــســـانـــيـــة يـــحـــاولـــون إيـــصـــال إمــــــــدادات من الـــغـــذاء والـــــــدواء ملـــايـــ الـــســـودانـــيـــ الــذيــن شُردوا عن ديارهم. نيروبي: محمد أمين ياسين لندن: «الشرق األوسط» فبراير (د.ب.أ) 3 وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==