issue17237

بـــيـــنـــمـــا يــــتــــرقــــب الــــعــــالــــم اســـتـــئـــنـــاف املفاوضات األميركية – اإليرانية في سلطنة عـــمـــان، دعــــا رئـــيـــس الــــــــوزراء اإلســرائــيــلــي بنيامني نتنياهو الخميس إلـــى اجتماع عـــاجـــل لــــ«الـــكـــابـــنـــيـــت» (املـــجـــلـــس الــــــوزاري املــصــغــر لــلــشــؤون األمــنــيــة والــســيــاســيــة)، لـبـحـث ســيــنــاريــوهــات فــشــل املـــفـــاوضـــات، واحتماالت العودة إلى التصعيد األمني. واستبق نتنياهو االجتماع بلقاء مع اللجنة السرية املنبثقة عن لجنة الخارجية واألمــن في الكنيست، شـدّد خالله على أن الجيش اإلسرائيلي «جاهز لتوجيه ضربة عسكرية كبيرة إليــران»، وصفها بأنها قد تكون «أقسى وأشد وطأة من حرب االثني عشر يومًا»، بحسب تعبيره. » اإلسـرائـيـلـيـة عن 12 ونقلت «الـقـنـاة مـــصـــدر شـــــارك فـــي اجـــتـــمـــاع «الــكــابــنــيــت» قوله إن «هناك تنسيقًا كامال مع الواليات املتحدة» بشأن امللف اإليراني. وفــــي الـــســـيـــاق ذاتــــــه، ذكـــــرت صحيفة «جـــــيـــــروزالـــــيـــــم بــــــوســــــت» اإلســــرائــــيــــلــــيــــة، الــخــمــيــس، أن رئــيــس هـيـئـة األركــــــان إيـــال زامـــــيـــــر أبــــلــــغ مــــســــؤولــــ أمـــيـــركـــيـــ بـــأن إســــرائــــيــــل مـــســـتـــعـــدة لـــتـــوجـــيـــه «ضــــربــــات مــفــاجــئــة» ألهــــــداف داخـــــل إيــــــران فـــي حــال «اختار اإليرانيون طريق الحرب». وأضـــافـــت الـصـحـيـفـة أن زامـــيـــر شــدد عـلـى أن أي تــنــازل أمـيـركـي بـشـأن برنامج الصواريخ الباليستية اإليراني يُعد «خطًا أحمر» بالنسبة إلـى إسرائيل، إلـى جانب خـطـوط حــمــراء أخـــرى تتعلق بالبرنامج النووي. وأشـــــــــارت الـــصـــحـــيـــفـــة إلــــــى أن هـــذا املـــوقـــف يـفـسـر إصـــــرار وزيــــر الـخـارجـيـة األميركي ماركو روبيو على إدراج ملف الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة ضــمــن أجــنــدة املفاوضات املرتقبة مع طهران. وكـان روبيو قد طالب، األربعاء، بأن تـشـمـل املــحــادثــات الـبـرنـامـج الـصـاروخـي اإليراني إلى جانب البرنامج النووي. فـــــي املـــــقـــــابـــــل، أكـــــــد املــــتــــحــــدث بـــاســـم لجنة األمـن القومي في البرملان اإليراني، إبـــراهـــيـــم رضــــائــــي، أن مـــلـــف الـــصـــواريـــخ الباليستية وتخصيب اليورانيوم يُعدّان مــــن «الـــخـــطـــوط الــــحــــمــــراء» بــالــنــســبــة إلـى بالده. قرار ترمب مـــع أن نـتـنـيـاهـو قـــال إنـــه «ال يـعـرف بــعــد» مــا الـــقـــرار الــــذي سـيـتـخـذه الـرئـيـس األمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب حـــيـــال تـوجـيـه ضربة عسكرية إليران، فإنه عبّر عن ثقته بــأن املـفـاوضـات هــذه املـــرة «سـتـدار بنهج أكثر حزمًا». » أن الـــرضـــا 12 واعــــتــــبــــرت «الــــقــــنــــاة اإلسـرائـيـلـي عــن املــوقــف األمـيـركـي يتخذ «بـعـدًا استراتيجيًا عميقًا»، مشيرة إلى أن الـــزيـــارة الـسـريـة الــتــي قـــام بـهـا رئيس األركـان إيال زامير إلى الواليات املتحدة، يوم الجمعة املاضي، قد تُسجَّل بوصفها «زيارة تاريخية». فـــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، كـــشـــف تــســاحــي هنغبي، مستشار األمـن القومي السابق، أن نتنياهو حــــاول خـــ ل واليــــة الـرئـيـس األمــــيــــركــــي الــــســــابــــق جـــــو بـــــايـــــدن إقـــنـــاع واشنطن بشن هجوم عسكري على إيران، إال أن املحاولة قوبلت بالرفض، وهـو ما تكرر الحقًا مع الرئيس ترمب. وقال هنغبي، خالل ندوة عُقدت في مبنى أريئيل شـارون بجامعة رايخمان فــي هـرتـسـلـيـا بــعــنــوان: «إســرائــيــل بعد الـــحـــرب... إعــــادة بـنـاء األمـــن والـعـ قـات الخارجية» إنـه كـان شـاهـدًا على مساع قادها نتنياهو إلقناع بايدن بمهاجمة إيــــران، لكن األخـيـر فـضّــل «اسـتـنـفـاد كل الفرص الدبلوماسية». وأضاف أن نتنياهو طلب على األقل تـوجـيـه تـهـديـد عـسـكـري لـطـهـران لدفعها إلــــى طـــاولـــة املـــفـــاوضـــات، غــيــر أن بــايــدن رد قـائـ ً: «نحن دولــة عظمى، وال نسمح ألنـفـسـنـا بـالـتـهـديـد الــــكــــاذب. نــهــدد فقط عندما ننوي الفعل»، مع تعهده في الوقت نفسه بعدم توقيع اتفاق مع إيران في تلك املرحلة. وأوضــــــح هـنـغـبـي أن نـتـنـيـاهـو كــرر املـــحـــاولـــة ذاتــــهــــا خـــــ ل الــــواليــــة الــثــانــيــة لــلــرئــيــس تــــرمــــب، مــــحــــذرًا مــــن «االقــــتــــراب مـن سـاعـة الـصـفـر»، وضــــرورة منع إيــران بالقوة من مواصلة مشروعها النووي. ونـقـل عنه قـولـه إن نتنياهو خاطب تـــرمـــب قـــــائـــــ ً: «أنــــتــــم أمـــيـــركـــا الــعــظــمــى، وعليكم استخدام قوتكم لوقف املشروع اإليراني بالقوة»، إال أن ترمب، على غرار بايدن، أبدى عدم رغبته في خوض حرب، مـكـتـفـيـ بـتـشـديـد الـــعـــقـــوبـــات، والـتـهـديـد باستخدام القوة. وأضـــــــاف هــنــغــبــي أن «الـــتـــحـــول فـي موقف ترمب» جـاء في يونيو (حـزيـران)، بعدما اطّــلـع على نتائج الـضـربـات التي استهدفت إيـــران قبيل حـرب االثـنـي عشر يــــومــــ ، وعــــلــــى كــيــفــيــة إحــــبــــاط هــجــومــ إيرانيني واسعني بمساعدة أميركية، من دون سـقـوط قتلى أو جـرحـى أمـيـركـيـ ، أو إغــــ ق مـضـيـق هــرمــز. وقــــال إن ترمب «أُعــــجــــب بـــــــاألداء اإلســـرائـــيـــلـــي الـــــذي شل منظومة الــدفــاع الـصـاروخـي اإليـرانـيـة»، ومـنـح إسـرائـيـل «الــضــوء األخــضــر» لشن الحرب، مع املوافقة على االنضمام إليها في مرحلتها النهائية. ومـــن هـــذا املـنـطـلـق، بحسب هنغبي، تكتسب املساعي اإلسرائيلية للتأثير في القرار األميركي أهمية خاصة في املرحلة الـــراهـــنـــة، فـــي ظـــل الـــعـــودة إلــــى سـيـنـاريـو املفاوضات بني واشنطن وطهران. توقيت غير مالئم فـــي مـــــوازاة ذلــــك، نـقـل مــوقــع «والــــ » اإلخباري عن مصادر سياسية إسرائيلية قــولــهــا إن هـــنـــاك شـــعـــورًا لــــدى الـقـيـادتـ السياسية واألمنية بأن الواليات املتحدة «ورّطت نفسها» في هذه املحادثات، ألنها جاءت في «توقيت غير مالئم» ومن «نقطة انطالق ضعيفة». وأضـــافـــت املـــصـــادر أن اإلشــكــالــيــة ال تـكـمـن فــي إدارة املــفــاوضــات بـحـد ذاتــهــا، بل في األسـاس الـذي تنطلق منه، مشيرة ،»2015 ليست إيـــران 2026 إلــى أن «إيـــران إذ تـبـدو الــيــوم أكـثـر ثـقـة بـالـنـفـس، وأكـثـر عدوانية، ومقتنعة بأن تهديدها بتحويل أي هجوم أميركي إلـى حـرب إقليمية كان كافيًا لدفع ترمب إلى التراجع عن الخيار العسكري، والعودة إلى طاولة التفاوض. ورغــــــــم أن هـــــــذه املـــــفـــــاوضـــــات تـــأتـــي بــــعــــد حــــــــــراك عــــســــكــــري أمـــــيـــــركـــــي واســــــع أوحـــى بـاالسـتـعـداد لتوجيه ضـربـة مؤملة إليـــــــران، فــــإن املــــصــــادر اإلســرائــيــلــيــة تــرى أن «الــدبــلــومــاســيــة غــيــر املـــســـنـــودة بـقـوة عسكرية تجعل طهران تتمسك بمواقفها، بدال من البحث عن حلول». وبـــــحـــــســـــب وســـــــائـــــــل إعـــــــــــ م عـــبـــريـــة وأميركية، تخشى إسرائيل من أن تتجاهل اإلدارة األميركية جملة مـن املطالب التي تـصـفـهـا بــــ«الـــحـــســـاســـة»، وفــــي مـقـدمـتـهـا مـلــف الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة اإليــرانـيــة، بسبب رغـبـة واشـنـطـن فـي حسم موقفها ســـريـــعـــ . كـــمـــا تــــبــــدي تــــل أبــــيــــب قـــلـــقـــ مـن احتمال عدم إصرار الواليات املتحدة على وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، أو كيلوغرامًا من اليورانيوم 450 إزالـة نحو في املـائـة، يُعتقد أنه 60 املخصّب بنسبة مدفون تحت األنقاض. أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عــن أسـفـه لـعـدم الـتـوصـل إلـــى تشكيل كــل مــن حكومة إقــلــيــم كـــردســـتـــان والــحــكــومــة االتـــحـــاديـــة فـــي بـــغـــداد، عـازيـ ذلـك إلـى «مشاكل وخـ فـات كبيرة» بـ القوى السياسية، في وقـت فاجأ «اإلطــار التنسيقي» القوى السياسية بـإعـ نـه منح نـوابـه حـريـة التصويت ألي مرشح كردي ملنصب رئيس الجمهورية. وقـــــال بــــارزانــــي، فـــي كـلـمـة ألــقــاهــا خــــ ل مـؤتـمـر عـقـد فــي مـديـنـة أربـــيـــل، عـاصـمـة إقـلـيـم كــردســتــان، إن «االنــتــخــابــات أُجـــريـــت، لـكـن لــم تتشكل حـكـومـة ال في اإلقليم وال في بغداد؛ ألن الخالفات كثيرة ومعقدة»، مـضـيـفـ : «يـنـبـغـي أن نـــكـــون صـــرحـــاء أمـامـكـم وأمــــام شعبنا». وأكـد الزعيم الكردي أن الجهود ال تـزال مستمرة «إلنهاء هذه الخالفات من خالل إيجاد حلول مناسبة تــخــرِج اإلقـلـيـم وبــغــداد مــن حـالـة األزمــــة السياسية»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن التوتر اإلقليمي املحيط بالعراق يزيد من تعقيد املشهد. وقـــال بــارزانــي: «الـوضـع فـي املنطقة متوتر، وال نأمل أن تندلع أي حرب؛ ألن أسوأ ما يمكن أن يحدث هــو الـــحـــرب»، مـعـربـ عــن أمـلـه فــي أن تُــحــل الـخـ فـات اإلقليمية عبر الحوار والوسائل السلمية. «حرية االختيار» فــــي هـــــذا الـــســـيـــاق، أصــــــدر «اإلطــــــــار الـتـنـسـيـقـي» األربـــعـــاء، عـقـب اجـتـمـاع عُــقــد فــي مـكـتـب زعــيــم «تـيـار الحكمة» عمار الحكيم، أول قــرار لـه بعد عــودة وفـده من أربيل والسليمانية، دعا فيه نوابه إلى أن يكونوا «أحرارًا» في اختياراتهم إذا تعذر التوصل إلى مرشح كردي واحد. وأكـــد بـيـان «اإلطــــار» «أهـمـيـة احــتــرام التوقيتات الــدســتــوريــة وااللـــتـــزام بــهــا»، داعــيــ إلـــى «حــســم ملف رئاسة الجمهورية خالل فترة قصيرة»، كما شدد على ضرورة أن «يولي اإلخوة في إقليم كردستان اهتمامًا بـاملـقـتـرحـات الـتـي قـدمـهـا وفـــد (اإلطـــــار) خـــ ل زيـارتـه األخيرة لإلقليم بما يسهم في تسريع التوافق وإنهاء حالة التعطيل». لـكـن الـبـيـان نفسه حـــذَّر مــن أن «اســتــمــرار تعطل مـــؤســـســـات الــــدولــــة ال يـنـسـجـم مـــع حــجــم الــتــحــديــات الـــســـيـــاســـيـــة واالقــــتــــصــــاديــــة واألمــــنــــيــــة الــــتــــي تـحـيـط بالبالد»، وهو ما فهم في األوساط السياسية على أنه ضغط مباشر على الـقـوى الـكـرديـة، وتحديدًا الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني. ويـــكـــتـــســـب املــــوقــــف الـــجـــديـــد لـــــــ«اإلطــــــار» أهــمــيــة إضـافـيـة فــي ضـــوء تــحــوالت أوســــع تـشـهـدهـا خريطة التحالفات السياسية فـي الـعـراق. فـبـارزانـي كـان أول املـهـنـئـ لـزعـيـم «دولــــة الــقــانــون» نــــوري املـالـكـي حني اخـتـاره «اإلطــــار» مرشحًا لرئاسة الــــوزراء فـي مرحلة سابقة، إال أن تغريدة للرئيس األميركي دونالد ترمب بشأن املالكي أعادت خلط األوراق، وفتحت الباب أمام اصطفافات جديدة حتى بني الخصوم التقليديني. وبينما أخفق وفد «اإلطار التنسيقي» في فك عقدة رئاسة الجمهورية مع بارزاني، بدأت «عقدة املالكي» وفق تعبير سياسيني تدفع باتجاه تقارب غير معلن بـ أبـــرز زعـيـم كـــردي، مسعود بــارزانــي، وأبـــرز زعيم ســنــي، رئــيــس الــبــرملــان مـحـمـد الـحـلـبـوسـي، الحـتـمـال تـشـكـيـل تــحــالــف بــرملــانــي يــهــدف إلــــى تـعـطـيـل جلسة انــتــخــاب رئــيــس الـجـمـهـوريـة، فــي حـــال تــوجــه اإلطـــار عمليًا لدعم مرشح «االتحاد الوطني الكردستاني». وقــال القيادي في االتـحـاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو لـ«الشرق األوسط» إن «خيار (اإلطار التنسيقي) يُعد خيارًا محترمًا في حال تعذر التوافق بني الحزب الديمقراطي واالتحاد الوطني»، مشيرًا إلى أن «االتحاد كان قد أبدى مرونة مبكرة بعدم مزاحمة (الديمقراطي الكردستاني) في تشكيل حكومة اإلقليم، لــكــن ضــمــن تــفــاهــمــات وشــــــروط لـــم يــتــم االلــــتــــزام بها الحق ًا». وأضــــاف خـوشـنـاو أن «(اإلطـــــار التنسيقي) كـان مطلعًا عـلـى جميع حيثيات الـتـفـاوض بــ الحزبني الكرديني»، مرجحًا أن «يكون املزاج السياسي في بغداد أكثر انسجامًا مع االتحاد الوطني ألسباب عديدة، من بينها مـواقـف سابقة جمعت الـطـرفـ »، الفتًا إلــى أن «الخالفات الكردية ال تزال عميقة ومركبة». مـن جهته، رأى أسـتـاذ العلوم السياسية عصام فـيـلـي، فــي حـديـث لـــ«الــشــرق األوســـــط»، أن «تـــرك قـوى (اإلطـــــار التنسيقي) نـوابـهـا أحـــــرارًا فــي الـتـصـويـت ال يمكن فهمه إال بوصفه تنصال واضحًا من أي التزام سياسي تجاه القيادات الكردية، خصوصًا في ملف رئاسة الجمهورية». وأوضـــــح أن «هــــذا الـــقـــرار قـــد يـعـجّــل بـانـهـيـار ما يُعرف بالثلث املعطل، خاصة أن (اإلطار) نفسه منقسم داخــلــيــ حـــول هـــذا املــنــصــب»، مـــحـــذرًا مـــن أن «املـشـهـد الــســيــاســي الـــعـــراقـــي مـقـبـل عــلــى أزمــــة أعـــمـــق، فـــي ظل األنباء املتضاربة عن إمكانية التوصل إلى اتفاق بني الحزبني الكرديني». 6 أخبار NEWS Issue 17237 - العدد Friday - 2026/2/6 اجلمعة زامير: أي تنازل أميركي بشأن برنامج الصواريخ الباليستية اإليراني يُعد «خطا أحمر» ASHARQ AL-AWSAT كواليس رسالة أميركية رفضت المالكي رئيسا لحكومة العراق كــــشــــف رئـــــيـــــس حــــــــزب «تــــــــقــــــــدم»، مــحــمــد الـحـلـبـوسـي، عــن تلقي قـــوى سياسية عراقية رسالة أميركية واضحة برفض ترشيح زعيم ائتالف «دولــة القانون» نـوري املالكي لرئاسة الـحـكـومـة، مــحــذّرة مـن أن هــذا الـخـيـار «اتـجـاه خاطئ وغير مقبول»، ملا يحمله وفق الرسالة مـــن مــخــاطــر «إعـــــــادة الــــعــــراق إلــــى الـــصـــراعـــات الطائفية والعزلة الدولية». وقــــال الــحــلــبــوســي، فـــي حــــوار بـثـتـه قـنـاة «دجلة» العراقية مساء األربعاء، إنه «في اليوم الـــتـــالـــي إلعـــــ ن (اإلطـــــــار الــتــنــســيــقــي) تـرشـيـح املــالــكــي، وصــلــت رســالــة أمـيـركـيـة تــقــول إن ما حــدث يــوم أمــس اتـجـاه خـاطـئ وغـيـر مقبول»، مــضــيــفــ أن واشــــنــــطــــن عـــــــدّت أن «املـــجـــمـــوعـــة الـسـيـاسـيـة الـتـي كلفت املـالـكـي تعمل لصالح إيران وضد الشراكة مع العراق». وأوضــــــح أن الـــرســـالـــة األمــيــركــيــة حــــذّرت مــــن أن هـــــذه املـــجـــمـــوعـــة «تــــأخــــذ الـــــعـــــراق إلـــى الصراعات الطائفية والعزلة الدولية»، مؤكدًا أن الـــقـــوى الــرافــضــة لــهــذا املـــســـار «لـــن تتعامل مع هذه املخرجات، ولن تقف مكتوفة األيـدي، وســتــتــصــدى بــكــل الـــوســـائـــل لـــهـــذا املــــشــــروع»، كـاشـفـ أن الـرسـالـة اسـتـخـدمـت «كـلـمـة بلهجة مشددة» تحفّظ عن ذكرها. شرط حاسم وشـــــدد الــحــلــبــوســي عــلــى أن االعـــتـــراض ال يستهدف ائـتـ ف «دولـــة الـقـانـون» بوصفه كــيــانــ ســيــاســيــ ، بـــل يـنـحـصـر فـــي مــســألــة مَــن يتولى منصب القائد الـعـام للقوات املسلحة. وقــال: «مشكلتنا ليست مع دولـة القانون، وال نـعـتـرض عـلـى استحقاقاتهم االنـتـخـابـيـة في الــــــوزارات أو املـحـافـظـات، لـكـن رئــاســة مجلس الـــــوزراء منصب يـخـص بـلـدًا بـأكـمـلـه، ويـرسـم السياسة العامة للدولة». وتـسـاءل الحلبوسي: «هــل أبـــدى (اإلطـــار التنسيقي) رأيـه بممثلَي املكونات األخــرى؟». وأشـــــار إلـــى أن الـــعـــرف الـسـيـاسـي الــقــائــم منذ يـشـتـرط «الـقـبـول 2003 أول حـكـومـة بـعـد عـــام الوطني» لشاغلي املناصب السيادية. وأكد أن القوى السنية لم تعترض سابقًا عـــلـــى خــــيــــارات «اإلطــــــــار الـــتـــنـــســـيـــقـــي»، مـــذكـــرًا بتأييدها لترشيح رؤســاء وزراء سابقني، من بينهم مصطفى الكاظمي، وعادل عبد املهدي، ومــحــمــد شـــيـــاع الــــســــودانــــي، بـــل حــتــى محمد توفيق عـــ وي، «ألن املـبـدأ كــان تقديم تجربة جديدة». وأضـــاف: «لدينا تجربة سابقة مـع إدارة املـالـكـي، وكـانـت تجربة مـريـرة على العراقيني جميعًا، وال يمكن إنكار الوقائع. لدى الشيعة رجـــال كُــثُــر قــــادرون عـلـى قــيــادة الـبـلـد بنجاح، فـلـمـاذا الــعــودة إلــى خـيـار يُثير املــخــاوف لدى الشركاء؟». خلفية الموقف األميركي يـــأتـــي مـــوقـــف الــحــلــبــوســي بــعــد أيـــــام من تحذير الرئيس األميركي دونالد ترمب العراق ،​ من اختيار نوري املالكي رئيسًا جديدًا للوزراء قائال إن الواليات املتحدة لن تساعد البالد بعد اآلن، في ظل توتر سابق في العالقات العراقية األميركية خالل واليتيه السابقتني، واتهامات لــــعــــهــــده بـــتـــقـــويـــض الـــــشـــــراكـــــة مـــــع واشـــنـــطـــن واالنفتاح املفرط على طهران. وتخشى دوائـــر غربية مـن أن يـــؤدي هذا الــخــيــار إلــــى تـعـقـيـد عــ قــة الـــعـــراق باملجتمع الـــدولـــي، فيما يسعى إلـــى تثبيت االســتــقــرار، وجذب الدعمني االقتصادي واألمني. وتـــســـاءل الــحــلــبــوســي: «بــخــيــار املــالــكــي، مـع أي دولــة سنقوّي عالقتنا؟ الجميع لديها مشكالت مع العراق في فترة حكمه، باستثناء إيــران»، محذّرًا من «تحدي الشركاء» تحت أي مبرر سياسي. ونـــــفـــــى الـــحـــلـــبـــوســـي اتـــــهـــــامـــــات تــتــعــلــق بــعــ قــتــه بـــالـــواليـــات املـــتـــحـــدة أو شـخـصـيـات أميركية، قائال إن «الحديث عن إعطاء أموال أو لقاءات مع جهات أميركية ضرب من الخيال»، مضيفًا: «لو كانت لدي هذه العالقة ملا أُبعدت عــن رئــاســة الــبــرملــان، وملـــا صـــدر قــــرار املحكمة االتحادية بحقي». وأوضـح الحلبوسي أن «السنة العراقيني فقدوا الثقة بالعملية السياسية لفترة طويلة، ومــــــرّوا بـمـرحـلـة املــعــارضــة ثـــم اإلرهــــــاب، وهـم الـيـوم شـركـاء فـي الـنـظـام، ولــن يقبلوا بـإعـادة إنتاج تجارب أثبتت فشلها»، على حد تعبيره. بغداد: «الشرق األوسط» «التنسيقي» يمنح نوابه حرية التصويت ألي مرشح لرئيس الجمهورية خالفات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم (يمين) وزعيم ائتالف «دولة القانون» نوري المالكي في بغداد (إكس) بغداد: حمزة مصطفى يوماً» 12 إسرائيل تدرس خيارات لتصعيد «أقسى من حرب الـ «ضربات مفاجئة» في حال فشل المفاوضات األميركية ــ اإليرانية أرشيفية لرئيس الوزراء اإلسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس األميركي دونالد ترمب في الكنيست (أ.ف.ب) تل أبيب: نظير مجلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==