issue17237

Issue 17237 - العدد Friday - 2026/2/6 اجلمعة سينما 21 CINEMA محمد رُضا المشهـــد ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا شاشة الناقد رئيس المخرجين: ‫ كريستوفر نوالن انـــــتُـــــخـــــب مــــنــــذ أيــــــــــام قــلــيــلــة > كـــريـــســـتـــوفـــر نـــــــوالن رئـــيـــســـا لـنـقـابــة Directors( املــــخــــرجــــن األمـــيـــركـــيـــة ). هـــذه الـنـقـابـة، Guild of America الـــتـــي تــحــتــل مــبــنــى جـــمـــيـــا مــجــهّــزًا بــــصــــالــــة وعـــــــــــدّة طــــــوابــــــق يــشــغــلــهــا موظّفون وإداريـون، تطل على شارع «هـــــولـــــيـــــوود بــــولــــيــــڤــــارد» الـــشـــهـــيـــر، مخرج ينتمون إليها، 19500 وتمثّل قدامى وجدد. نوالن ينوي إجراء تحقيقات >‫ حــــــــــول بــــنــــيــــة صـــــنـــــاعـــــة الـــســـيـــنـــمـــا األمـيـركـيـة. هـنـاك حـــافـــزان يـدعـوانـه لــــــذلــــــك. األول مــــاحــــظــــتــــه أن عــــدد اإلنتاجات الهوليوودية من األفـام تـقـلّــص كـثـيـرًا فـــي الــســنــوات العشر األخـــيـــرة عــمّــا كـــان عـلـيـه. الـثـانـي أن عـــــدد املــشــتــغــلــن فــــي املـــهـــنـــة خــــارج إطــــار الـتـمـثـيـل واإلخـــــــراج واإلنـــتـــاج والـــكـــتـــابـــة انـــحـــســـر عـــمّـــا كـــــان عـلـيـه سابقا، وبسبب انحسار عدد األفلم املنتَجة. لـــنـــوالن مـــواقـــف أخـــــرى حتى > مـن قبل تـولّــيـه رئـاسـة هــذه النقابة. هو حذّر من تحويل األفلم إلى نتاج الذكاء االصطناعي. قال مؤخرًا: «إذا اعــتــمــدنــا عــلــى الـــذكـــاء االصـطـنـاعـي فإن مستقبل هوليوود كلّه سينزلق إلـــى نـهـايـة مـــؤملـــة». وهـــو قـلـق كـذلـك من كثرة األفــام املستسلسلة. ما إن ينجح فيلم منها حتى تُنتج أجـزاء الحــقــة. هـــذا يـحـدث مـنـذ زمـــن بعيد، لكنه بــات سمة أسـاسـيـة منذ مطلع هذا القرن. الـــســـبـــب فــــي هــــــذا أن الــفــيــلــم ‬ > الناجح يبني جمهوره، واملنتجون وســـــــــواهـــــــــم يـــــــــريـــــــــدون عــــــــــــودة هـــــذا الـــجـــمـــهـــور، مــــا يــجــعــلــهــم يـبـيـعـونـه الــــبــــضــــاعــــة نـــفـــســـهـــا إلــــــــى أن يــفــتــر االهتمام. لـــــم يــــكــــن كـــــــل الـــــذيـــــن كـــتـــبـــوا >‫ عـــــــن فــــيــــلــــم نـــــــــــوالن «أوبـــــنـــــهـــــايـــــمـــــر» ســـعـــداء بــالــنــتــيــجــة، وفــيــلــمــه املـقـبـل «األوديـــســـة»، الـــذي سـيـرى الـنـور في يـولـيـو (تـــمـــوز)، مختلف تـمـامـا. 17 نـوع مـن اإلغـــارة على سينما ريدلي سكوت التاريخية. WHO IS STILL ALIVE 2/1★★★ ‬ نيكوالس واديموف :‫ إخراج تسجيلي غربي بقلب فلسطيني | سويسرا خــــال زيــــــارة لــلــقــاهــرة فـــي مطلع ، وجــد املـخـرج السويسري 2025 سنة نيكوالس واديـمـوف نفسه في واجهة املأساة الفلسطينية. سمع وشاهد كل ذلك الدمار الذي لحق بغزّة والضحايا التي كانت قد بدأت تتساقط منذ ذلك الــــحــــن. فـــكّـــر مــــع صـــديـــق فـلـسـطـيـنـي لـه نــزح إلــى الـقـاهـرة فـي تحقيق فيلم عن املـوضـوع، وارتـــأى أن يكون فيلما يــــجــــمــــع فــــــي أحــــــــد االســـــتـــــوديـــــوهـــــات مجموعة مـن النازحي الفلسطينيي ليتحدّث كل منهم عن آالمه وما حدث له أو لعائلته. بـــعـــض هــــــؤالء خـــــرج بــثــيــابــه الــتــي كـــــان يـــرتـــديـــهـــا، والـــبـــعـــض كـــــان نـاجـيـا وحيدًا أو برفقة فـرد واحــد من عائلته. يقول واديموف إن شريكه الفلسطيني في الفيلم (جــودت خـضـري)، الــذي كان يعرفه منذ سنوات، بدا شخصا مختلفا: «للمرّة األولى كنت أمام شخص يعكس اإلبادة الجماعية». جـــــمـــــع هـــــــــــــؤالء لــــــــم يـــــكـــــن ســـــهـــــاً، واملــخــرج رغـــب فــي نقلهم إلـــى بـلـد آخـر لضمان عمل مستقل. تبعا لحقيقة أن مـعـظـم دول األرض ال تـمـنـح تـأشـيـرات دخـــــول لـلـفـلـسـطـيـنـيـن، تـــوجَّـــه املــخــرج بمجموعته إلــى دولـــة جـنـوب أفريقيا، الـــتـــي هــــي شـــبـــه الـــوحـــيـــدة الـــتـــي يـمـكـن للفلسطيني دخـولـهـا مــن دون «فــيــزا» مسبقة. نتيجة اللقاء هي تحقيق فيلم يقوم أشــخــاص فلسطينيي نـازحـن 9 عـلـى دقائق، عن 10 يتحدّثون، لنحو ساعة و كـيـف اسـتـيـقـظـوا يــومــا مـــن دون مـــأوى نـتـيـجـة الــقــصــف، وكــيــف كـــان وقـــع ذلـك على حياتهم وما بعد نزوحهم. خسروا الـــبـــيـــت كـــمـــا الـــحـــيـــاة اآلمــــنــــة (نــســبــيــا)، ليجدوا أنفسهم في العراء. الــفــيــلــم لــيــس عـــبـــارة عـــن مـقـابـات مـنـفـردة مـــــزوّدة بـمـشـاهـد مــن غــــزّة كما قد يتوقّع البعض، بل عمد املخرج إلى مـقـابـات جـمـاعـيـة، حـيـث يــقــوم كــل من هـؤالء برسم مربّعات ودوائــر وخطوط ليشرح ما حدث له. بساطة هـذا اللجوء إلـى هـذا الحل تـبـدو دخـيـلـة فــي الــبــدايــة، قـبـل أن تبدأ بتأسيس رابط بي الذاكرة املروية كلما واملرسومة تنفيذًا. الطباشير واألقلم املستخدمة هي الـلـون األبـيـض الوحيد فـي الفيلم، إلى جــانــب ألـــــوان املـــابـــس الـــداكـــنـــة، ألن كل شـيء آخـر (الخلفية واألرض والصورة نفسها) أســــود. هـــذا فيلم لـيـس مهتما بــأصــوات الـطـائـرات والـقـذائـف وصــراخ الــــضــــحــــايــــا، بـــــل بــــاملــــضــــي عـــمـــيـــقـــا فــي التجربة اإلنسانية ملـن استطاع البقاء حـيـا مــحــمّــا بـتـلـك الـــذكـــريـــات وآالمـــهـــا. األسلوب املعتمد ال ينجو من التبسيط بـصـريـا، لـكـن الـبـسـاطـة فــي الـشـكـل هي التي تمضي عميقا في البال من كلمات شخصياته األولى وحتى النهاية. GREENLAND2: ★★★ MIGRATION ‬ رِك رومان ووف :‫ إخراج عن األرض | الواليات المتحدة والمجتمعات بعد هجوم النيازك عـلـى عـكـس املـــتـــوقَّـــع، لـــن تنتهي الـــحـــيـــاة عـــلـــى األرض بـــســـبـــب حـــرب نووية وال بسبب وبـاء يحوّل البشر إلـــــــى وحــــــــــوش، بـــــل ألن أمــــــطــــــارًا مــن الــنــيــازك سـتـهـاجـم كـوكـبـنـا الصغير وتـــفـــتـــك بـــــه. بـــعـــض ذلـــــك شـــوهـــد فـي ، حــيــث بــدأ Greenland الـــجـــزء األول هـــــطـــــول الـــــنـــــيـــــازك اآلتـــــيـــــة مـــــن عــمــق السماء. ذلك الجزء كان بداية تصوير الـــــخـــــراب الـــــــذي ســـتـــســـبّـــبـــه الـــنـــيـــازك بأحجامها املختلفة. كل واحـد منها سيدمّر جسرًا أو مدينة أو أكثر الــــجــــزء الـــجـــديـــد يُـــكـــمـــل مــــن حـيـث انـتـهـى األول. الــنــاجــون مـخـتـبـئـون في ملجئ يعدّونها محصّنة، إلى أن يقرّر السيناريو أن ذلك ليس صحيحا. جون غاريتي (جيرالد بتلر) وعائلته (زوجته بــكــاريــن وابـنـهـمـا الـــشـــاب نـــاتـــان) وقـلّــة آخرون يفرّون عندما يُصيب الدمار ذلك امللجأ إلى مركب كبير لقطع املسافة بي القارتي األميركية واألوروبية. ال مانع إذا مـــا نــفــد الـــوقـــود فـــي عــــرض الـبـحـر، فلربما أدَّت النيازك إلى تقريب القارّتي مــن بعضهما. املـهـم أنـهـم تــركــوا أرضــا مدمّرة إلى أخرى. بعد ذلك سيحصر الفيلم اهتمامه في تلك العائلة بعد أن قدّم شخصيات أخـــــــرى تـــعـــيـــش الــــتــــراجــــيــــديــــا نــفــســهــا. سيقود جــون عائلته الصغيرة صوب مـديـنـة نـمـوذجـيـة آمـنـة (لـسـبـب يتعلّق بوجودها وسط مرتفعات فرنسية) من خـال رحلة خطرة تنطوي، مثلً، على املــشــي فـــوق جـسـر مـــن الــحــبــال فـــوق ما كان يُعرف ببحر املانش ما بي إنجلترا وفــرنــســا، الــــذي أصــبــح اآلن مــجــرّد واد عميق. رغـــــــم ســـــذاجـــــة املــــــواقــــــف وثـــــغـــــرات الكتابة، يوفِّر الفيلم درامـا حول وحدة الـعـائـلـة وصـابـتـهـا رغـــم املـخـاطـر، إلـى جـانـب أن مـؤثّــراتـه البصرية جـيّــدة في غالبيّتها. ترفيه يشترط القبول به مع ثغراته غير العلمية وغير املنطقية. من «الذين بقوا أحياءً» (عكّا فيلمز) : هجرة» (ليونز غايت) 2 «غرينالند مهرجانات 4 ذهبيات من 4 حصد جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بال حل ملهرجان 78 منذ عروضه في الدورة الـ «كـــان» فـي الـعـام املـاضـي، لــف فيلم جعفر It Was Just an( » بـنـاهـي «مــجــرد حــادثــة مهرجانا 39( ) مهرجانات عديدة Accident بالتحديد)، حصد فيها، وفــي مناسبات جائزة. 35 احتفائية أخـرى، ما يزيد على ما هو بالقدر نفسه من األهمية أن الفيلم (الــــذي دخـــل مسابقتي بـافـتـا واألوســـكـــار أيضا) تربَّع في قوائم عشرات النقاد حول الـــعـــالـــم بــوصــفــه واحــــــدًا مـــن أفـــضـــل أفـــام السنة املاضية. حي شاهد الناقد كاتب هذه السطور الـفـيـلـم خــــال عـــرضـــه فـــي ذلــــك املــهــرجــان، تـــبـــلـــور لـــديـــه تـــأثـــيـــر ســلــبــي مـــــــردُّه تـــكـــرار مشاهد أكثر من التقدّم بها فعليا، ما جعل الفيلم يبدو حواريا أكثر منه حدثيا. كذلك لـم يكن بـإمـكـان بناهي (عـلـى األرجــــح) أن ينبري لتحقيق فيلم يقطع املسافة كاملة ما بي اإليحاء واالتهام، بانيا نهاية فيلمه عـلـى أســـاس أن املـجـمـوعـة الـتـي اختطفت رجـــــا العـــتـــقـــادهـــا بـــأنـــه هـــو مـــن كــــال لهم التعذيب في أحد سجون طهران بناء على مواقفهم السياسية عـــادت عـن اعتقادها في النهاية وتركت الرجل وشأنه. مخرج وحيد أبــقــى املـــخـــرج الـــدرامـــا دون مستوى الـتـفـعـيـل. هـــذا الـــقـــرار يـلـتـقـي تـلـقـائـيـا مع أفلمه السابقة مثل «تاكسي» و«هذا ليس فيلما» و«دائــــرة»، ومـع أسـلـوب عمله. من هذه الزاوية يلتقي وأسلوب الراحل عبّاس كياروستمي واملعتزل محسن مخملباف، لـــكـــن هـــــذا االلــــتــــقــــاء ال يـــتـــجـــاوز الــهــامــش العريض ألن لكل واحد من هؤالء أسلوبه الخاص ضمن ذلك األسلوب العام. فــي حــن أن تقتير الـــدرامـــا فــي أفــام بناهي قد ال يلتقي وحب كثيرين (بينهم هــــــذا الــــنــــاقــــد) لــســيــنــمــا تـــجـــمـــع حــســنــات الــــعــــنــــاصــــر الــــفــــنــــيــــة كــــامــــلــــة (ســــيــــنــــاريــــو وتــصــويــر وتـمـثـيـل وتــولــيــف ومـوسـيـقـى وإخـــــراج شــامــل مــع تـصـمـيـم فـنـي ملتحم وفــاعــل)، غير أنــه تعبير ذاتـــي ليس فقط في املضمون، بل في طريقة توظيف اللغة السينمائية املستخدمة أيضا. بناهي هو املخرج الوحيد عامليا الذي خــرج مـن املـهـرجـانـات الرئيسية األربـعـة، كـــان و«بـــرلـــن» و«ڤـيـنـيـسـيـا» و«كــارلــوڤــي ڤـــاري»، بجائزة أولــى من كل واحــد منها: «الـبـالـون األبــيــض» نــال جـائـزة «الكاميرا ، و«الفهد الذهبي» في 1995 الذهبية» في ، و«األســــد 1997 » «لـــوكـــارنـــو» عـــن «املــــــرآة الـــذهـــبـــي» فـــي مـــهـــرجـــان «ڤــيــنــيــســيــا» عن ، و«الدب الذهبي» في 2000 «الدائرة» سنة .)2015( » مهرجان «برلي» عن «تاكسي أال يُــنــظــر إلــــى هــــذا اإلنـــجـــاز بـتـقـديـر كبير هو نوع من الجهل أو التجاهل، لكن حقيقة أن كل واحد من هذه األفلم (لجانب «مـجـرد حـادثـة») ارتـبـط بموقف سياسي ضـــد الـسـلـطـة اإليـــرانـــيـــة تـسـاهـم فـــي طـرح سؤال حول ما إذا كانت الجوائز سياسية أكثر منها فنية، خصوصا حي النظر إلى ما عرضه كل مهرجان من أفلم في السنة الـــتـــي شـــهـــدت عــــرض أحــــد أفـــــام بــنــاهــي. القول إنه لم يكن هناك أفلم أفضل صُنعا هو بدوره غير صحيح. كمثال ال بــد منه، هـل كــان «تاكسي» فعل أهل للجائزة؟ فيلم عن بناهي يقود ســــيــــارة تـــاكـــســـي يـــصـــعـــد إلـــيـــهـــا ويـــخـــرج منها زبـائـن، كــل يحكي شيئا عـن نفسه؟ هـل يـبـرر املـوقـف السياسي الغربي (إليه ينتمي معظم أفـــراد لجان التحكيم) منح هــذه األفـــام الـجـائـزة الـكـبـرى، أم أن هناك بــــنــــودًا غـــيـــر مــعــلــنــة تـتـبـعـهـا بـــعـــض هـــذه املهرجانات؟ جوانب شخصية كثيرًا ما وصف بناهي أفلمه بأنها «مــجــتــمــعــيــة ولــــيــــس ســـيـــاســـيـــة» رغـــــم أن الخيط رفيع بي هذين الجانبي، طاملا أن مـا طرحه فـي تلك األفـــام، وفـي أخــرى من )، ال يعرض 2003( » بينها «ذهــب قـرمـزي ملا تفضّل السلطة أن تراه، بل ملا يريد هو عرضه عن حاالت الناس في بلده. )Crimson Gold( » «ذهــــــب قـــــرمـــــزي الـــــذي فــــاز بــجــائــزة أفـــضـــل فـيـلـم فـــي قسم «نـــظـــرة مـــا» فـــي «كـــــان» فـــي سـنـة إنـتـاجـه، هـو الـوحـيـد بـن أفـامـه الـــذي يختلف في طريقة ســرده مقتربا مـن تفعيل األحــداث حسب وقائع درامية وليس وصفية. فيلم ممتاز من حيث حبكته (شاب في مواجهة فساد شائع ما يدفع به الرتكاب جريمة) ويـنـتـمـي إلـــى الــســنــوات األولــــى مــن مهنة املـــخـــرج، تـلـك الــتــي كـــان يـعـمـل فـيـهـا على مــاحــقــة قــضــايــا إنــســانــيــة. الحـــقـــا، ومـنـذ )، وهو ينتقي أن 2011( » «هذا ليس فيلما يتكلم ذاتيا حتى عندما يضع في البطولة مـمـثـلـن آخـــريـــن كــمــا الـــحـــال مـــع «ســـتـــارة .2013 ) في Closed Curtain( » مسدلة الفيلم املحتفى بــه حـالـيـا حُــقِّــق بعد الـسـمـاح لبناهي بــاإلخـــراج والـسـفـر، لكن بناهي صوّر الفيلم بل إذن رقابي، مدركا أنه لن يحصل عليه لو تقدّم بالسيناريو إلـــى الــجــهــات املـعـنـيـة. هـــذا مـــا أعـــــاده إلـى دائــــرة املـواجـهــة مــع السلطة الـتـي تنتظر عودته إلى البلد ملحاكمته (حاليا متنقّل ما بي أوروبا والواليات املتحدة، منتظرًا نتائج جوائز بافتا واألوسكار). يـتـكـلـم «مـــجـــرد حـــادثـــة» عـــن سـنـوات التعذيب فـي الـسـجـن. ليس حكاية ذاتية كون بناهي لم يدخل بنفسه هذه التجربة، بــــــل عــــبــــر شــــخــــصــــيــــات خـــــرجـــــت بـــــذاكـــــرة مــوجــوعــة مـمـا حـــدث لــهــا، وعــنــدمــا يُــتـاح لها خطف مـن اعـتـقـدت أنــه هـو الـــذي كان يـعـذّبـهـا تبحث فــي أمـــر تعذيبه أو قتله. لــكــنــهــا فــــي الـــنـــهـــايـــة لــيــســت مـــوقـــنـــة بــأنــه الفاعل، والفيلم يترك شخصياته من دون يقي، وكذلك جمهوره. مـــــا لـــــم يــــدخــــل فـــــي اعــــتــــبــــار الــســلــطــة والـرقـابـة اإليـرانـيـة حـن تـوعَّــدت بمعاقبة املخرج (وألقت القبض مؤخرًا على محمد مـــحـــمـــوديـــان، أحــــد املـــشـــاركـــن فـــي كـتـابـة الـــســـيـــنـــاريـــو) حــقــيــقــة أن الــفــيــلـــم يـــصـــوّر شخصياته التي تريد االنتقام فـي ضـوء اتـــهـــامـــي مــمــاثــل. لــيــس فــقــط عــلــى أســـاس أنهم في النهاية ليسوا واثقي من الرجل الــذي كـاد أن يموت بي أيديهم، بل أيضا ألنهم شخصيات ذات عواطف هشّة وبل خـــصـــال يــمــكــن اإلعــــجــــاب بـــهـــا. يـحـمـلـون قضية، لكنهم أقل قدرة على الدفاع عنها. من ناحية يضع بناهي أبطاله في موقع الـضـحـيـة، وفـــي نـاحـيـة أخــــرى ال يرفعهم إلى درجـة منحهم حق االنتقام، ويتركهم في النهاية بعيدين عن قرار بعدما دخلوا التجربة بثقة وخرجوا منها ملتبسي. بيكتشرز) MK2( » مواجهة في «مجرد حادثة «ذهب قرمزي» (جعفر بناهي برودكشنز) ‬) بيكتشرز MK2( المخرج جعفر بناهي بالم سبرينغز (كاليفورنيا): محمد رُضا تساؤالت فيما إذا كان تقدير الفيلم فنيا خالصا أم محكوما باعتبارات سياسية

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==