8 لبنان NEWS Issue 17233 - العدد Monday - 2026/2/2 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT مصادر وزارية: ما طُبّق في جنوب الليطاني سيطبّق في شماله «حزب الله» يهاجم «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني هاجم «حــزب الله» لجنة «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني فيها السفير السابق سيمون كرم، معتبرا أن الطروحات المنسوبة إليه تشكّل خروجا خطيرا عن مهمة اللجنة وصــاحــيــاتــهــا، وتــفــتــح الـــبـــاب أمــــام تـدخـل 27 إسرائيلي خارج إطار الاتفاق الموقع في .2024 ) نوفمبر (تشرين الثاني واتـــهـــم الـــحـــزب فـــي بـــيـــان الـسـفـيـر كــرم بـ«تجاوز الدور التقني للجنة، وبالانخراط فـــــي مــــقــــاربــــات ســـيـــاســـيـــة تــــمــــس الـــســـيـــادة اللبنانية وحــقــوق اللبنانيين المــقــاومــن»، وذلــــــك فــــي ســـيـــاق حــمــلــة مــســتــمــرة يـشـنّــهـا «حـزب الله» منذ بداية العام الحالي تتركز بشكل أسـاسـي على رفـضـه تسليم السلاح فـي شـمـال الليطاني بعد تأكيد المسؤولين اللبنانيين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية جوزيف عون، أن مسار الخطة مستمر ولن يتوقف، وهــو مـا جعله فـي الفترة الأخـيـرة فــي مــرمــى الـهـجـوم مــن قـبـل المــســؤولــن في «حزب الله». نطاق عمل «الميكانيزم» وفــــــــــي بــــــيــــــان صــــــــــدر عــــــــن رئــــيــــس هيئة الإعـــام فـي «حـــزب الــلــه»، النائب إبـــــراهـــــيـــــم المــــــــوســــــــوي، شــــــــدد الــــحــــزب عـلـى أن «المــيــكــانــيــزم» هــي «لـجـنـة ذات مــهــمــة تــقــنــيــة بـــحـــتـــة، يــنــحــصــر نــطــاق عــمــلــهــا ضـــمـــن جـــنـــوب نـــهـــر الـلـيـطـانـي فـقـط لا غــيــر»، مــؤكــدا أن «أي تـمـدد في الطروحات المرتجلة التي تسهّل للعدو الإســـرائـــيـــلـــي الـــتـــدخـــل فــيــمــا لا يـعـنـيـه الاتـفـاق، هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة وأعضائها، ومحل رفـض قاطع وإدانة». وانـــــــتـــــــقـــــــد الـــــــبـــــــيـــــــان مـــــــــا وصـــــفـــــه بــــ«الإشـــارات الإيـحـائـيـة» الـــصـــادرة عن كـــــــرم، والــــتــــي تـــشـــكـــك بــــتــــعــــاون «حــــزب الله» مع الجيش اللبناني جنوب نهر الـــلـــيـــطـــانـــي، مـــعـــتـــبـــرا أنـــهـــا «تــتــنــاقــض بـشـكـل صـــريـــح مـــع تــصــريــحــات رئـيـس الجمهورية جوزيف عون، ومع المواقف الـــرســـمـــيـــة لـــقـــيـــادة الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي والقوات الدولية (يونيفيل)، التي أكدت مـــــرارا تـــعـــاون الـــحـــزب والـــتـــزامـــه بنص الاتفاق». وهـــــــذا الأمـــــــر تــــجــــدد الـــتـــأكـــيـــد عـلـيـه مصادر وزاريــة، قائلة لـ«الشرق الأوسـط» إن «(حــــــــزب الــــلــــه) لــــم يـــكـــن مـــتـــعـــاونـــا فـي جــنــوب الــلــيــطــانــي، إنــمــا لـــم يــتــصــادم مع الجيش خلال تنفيذه (حصرية السلاح)». وتوضح أن «الجيش كان يقوم باكتشاف الأنفاق ومخازن (الأسلحة) بنفسه وينفذ مهامه، لكن (حزب الله) لم يقدم له خرائط بمكان وجودها»، مشيرة إلى أنه «يسجّل فـــي هــــذا الإطـــــار تـــعـــاون لافــــت ومـــقـــدّر من الأهالي الذين كانوا في أحيان كثيرة هم من يرشدون الجيش إلى مراكز الأسلحة». مــــن هـــنـــا، وبــيــنــمــا تـــرفـــض المـــصـــادر الاتــهــامــات المــوجــهــة إلـــى كــــرم، وتـقـلـل في المــقــابــل مـــن أهــمــيــة مـــواقـــف «(حـــــزب الــلــه) التصعيدية المـوجـهـة بشكل أسـاسـي إلى بــيــئــتــه»، تـــؤكـــد أن «مــــا طُـــبّـــق فـــي جـنـوب الـــلـــيـــطـــانـــي ســـيـــطـــبّـــق فـــــي شــــمــــالــــه»، مـع تأكيدها في الوقت عينه أن «الأمر يحتاج عملا متوازيا بين السياسة والأمـن، وهذا ما يعمل عليه المسؤولون في لبنان، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية جوزيف عون، مع الأطراف داخل لبنان وخارجه». هجوم متجدد على سيمون كرم وجدد «حزب الله» عبر البيان هجومه عــــلــــى ســــيــــمــــون كـــــــرم بــــالــــقــــول إن «تـــعـــيـــن دبلوماسي مدني رئيسا للوفد اللبناني في لجنة (الميكانيزم) شكّل خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار (حصرية السلاح)، ولا ســـيـــمـــا فـــــي ظـــــل (اســـــتـــــمـــــرار الاحــــتــــال الــصــهــيــونــي لأراض لــبــنــانــيــة، ومــواصــلــتــه الاعــتــداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن)». وشدد الحزب على أن أي محاولة لربط التزامات لبنانية إضافية بمسار اللجنة أو تـوسـيـع صـاحـيـاتـهـا خــــارج مـــا نـــص عليه الاتفاق «مرفوضة بالكامل ولن تمر تحت أي عنوان سياسي أو دبلوماسي». ويــأتــي بـيـان «حـــزب الــلــه» بـعـد مـواقـف صـدرت أخيرا على لسان كـرم وأخــرى نُقلت عــنــه فـــي وســـائـــل إعـــــام لــبــنــانــيــة، وفــــي ظل نقاش سياسي داخلي متواصل حول تطبيق ، وبعد إعلان الجيش 2024 نوفمبر 27 اتفاق اللبناني شبه الانـتـهـاء مـن خطة «حصرية السلاح» في جنوب الليطاني، على أن يبدأ في المرحلة المقبلة في شمال الليطاني. «العُدّة الإيرانية» وفــــــــي قــــــــــــراءة لــــــه لـــحـــمـــلـــة الـــتـــصـــعـــيـــد المــــتــــواصــــلــــة مـــــن قــــبــــل «حــــــــزب الــــــلــــــه»، يــــرى مـــــديـــــر مـــعـــهـــد الـــــشـــــرق الأوســــــــــط لـــلـــشـــؤون الاســتــراتــيــجــيــة، الـــدكـــتـــور ســـامـــي نـــــادر، أن «حــزب الـلـه» بـات «جـــزءا لا يتجزأ مـن العدّة الإيرانية»، ولا سيما في هذه المرحلة الدقيقة الــتــي تـشـهـد احـــتـــدام الـــصـــراع الإقـلـيـمـي مع اقتراب لحظة الاستحقاق الكبرى، مؤكدا أن «الحزب أصبح في واجهة هذا الصراع، في ظل الحشود الأميركية في المنطقة، و(حالة الاستنفار شبه العالمية)». وبينما لفت نـادر إلى أن موقف «حزب الله» كان واضحا على لسان قاسم حين قال: «إذا تـعـرّضـت إيــــران لأي ضــربــة، فـلـن نكون عــلــى الـــحـــيـــاد»، فــإنــه يـعـتـبـر أن هــــذا الــكــام يؤكد أن «حزب الله» مجددا «يتجاوز الإطار ) والـقـرارات الدولية 1701( اللبناني والـقـرار ولجنة (الميكانيزم)». ويـــــقـــــول: «فــــــي حــــــال تــــعــــرّضــــت إيــــــران لضربة عسكرية، فـــإن (حـــزب الـلـه) سيكون إحدى أدوات الرد»، ما يعني أن «الكرة باتت اليوم في الملعب اللبناني». من هنا، يشدّد نــادر على أن المطلوب مـن الـدولـة اللبنانية هـــو رفــــض مــنــطــق قـــاســـم، والاســــتــــمــــرار في تنفيذ اتفاق الطائف والقرارات الدولية؛ لأن ذلـك من شأنه «سحب البساط من تحت أي ذريعة إسرائيلية». ويوضح أن «التزام الدولة بهذا المسار من شأنه أيضا تعطيل أي خطة إسرائيلية تستهدف ما تبقى من (حزب الله)، ولا سيما تلك الرامية إلى شل قدرة (الحرس الثوري) على الرد قبل أي ضربة عسكرية محتملة». من هنا، يحذر نادر من أنه «حتى لو لم تقع الضربة، فإن عدم قيام السلطة اللبنانية بدورها سيؤدي حتما إلى أن تقوم تل أبيب بهذه المهمة، عبر انتزاع آخر ورقة من الأيدي الإيـــرانـــيـــة، عـلـى حــســاب الـسـاحـة اللبنانية واستقرارها». اعتداءات إسرائيلية مستمرة فـي مـــوازاة ذلــك، استمرت الاعــتــداءات الإســرائــيــلــيــة عــلــى لــبــنــان حــيــث اسـتـهـدف الطيران الإسرائيلي جرافة في بلدة قناريت فـي جنوب لبنان - قضاء صيدا - بخمسة صواريخ، أثناء عملها على رفع الركام من مـوقـع كــان قـد اسـتُــهـدف سابقا فـي البلدة، ما أدّى إلى إصابة مواطن بجروح، وفق ما أعلنت وزارة الصحة العامة. فـي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنـه هاجم معدات هندسية قـال إنها تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، مشيرا إلى أنها «تُستخدم لإعادة بناء بنيته التحتية». كـــــذلـــــك، ألــــقــــى الــــجــــيــــش الإســــرائــــيــــلــــي منشورات تحريضية وترهيبية فوق مدينة بنت جبيل، محذرا الأهالي من الاقتراب من المستشفى، ومـــن أن «عـنـاصـر (حـــزب الـلـه) يـسـتـخـدمـونـه... »، فـــي حـــن نــفّــذ الـطـيـران الـــحـــربـــي الإســـرائـــيـــلـــي غـــــــارات وهـــمـــيـــة فـي أجواء منطقتَي النبطية وإقليم التفاح على علو متوسط. كــمــا ألـــقـــت مـــســـيّـــرة إســرائــيــلــيــة فـجـرا قنبلة صوتية استهدفت حــفّــارة كـانـت قد تعرّضت سابقا لاستهداف مماثل في بلدة عيتا الشعب. وأصدرت بلدية عيتا الشعب بيانا أفـادت فيه بإلقاء قنبلة صوتية على حفّارة داخل البلدة من دون وقوع إصابات، بالتزامن مع تحليق طائرتين زراعيتين فوق أطــــراف الـبـلـدة حـيـث قـامـتـا بـــرش الأشـجـار والأراضــــــي الـــزراعـــيـــة بـــمـــواد يُــشـتـبـه بأنها سامة، ما أثار حالة من القلق لدى الأهالي خشية الأضرار البيئية والزراعية. ودعـــت الـبـلـديـة الـجـهـات المعنية إلـى متابعة المــوضــوع بشكل عــاجــل، واتـخـاذ الإجـــــــــــــــــراءات الـــــــازمـــــــة لــــحــــمــــايــــة ســـامـــة المواطنين وممتلكاتهم والثروة الزراعية. وفــــــي ســــيــــاق مـــتـــصـــل، تــــوغّــــلــــت قـــوة إسرائيلية فجر الأحد في بلدة رب ثلاثين - قـــضـــاء مـــرجـــعـــيـــون - وقــــامــــت بـتـفـجـيـر منزلين، ما ألحق دمارا كبيرا وأضرارا في منازل مجاورة. وبعد الظهر، نفذت مسيّرة إسرائيلية بــصــاروخــن مـوجـهـن غــــارة عـلـى سـيـارة «رابـيـد» على طريق بلدة الـدويـر، مـا أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة مواطنين سنة، 16 بـــجـــروح، مــن بينهم فـتـى عـمـره بحسب ما أعلنت وزارة الصحة. بيروت: كارولين عاكوم عناصر من «يونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية في الخيام بجنوب لبنان يوم السبت (أ.ف.ب) 2019 محاصرة بالضغوط الشعبية والخوف من تكرار سيناريو الحكومة اللبنانية بين مطرقة زيادة الرواتب وسندان الخزينة المنهكة انفجرت التحركات المطلبية فجأة بوجه الحكومة اللبناني بعد عــام على تشكيلها، بما بدا أنه إعلان لانتهاء فترة السماح المعطاة لـهـا لمـعـالـجـة الأوضـــــاع المـالـيـة والاقـتـصـاديـة بعد أكثر من ست سنوات على انـدلاع الأزمة ، وانفجار الاحتجاجات، 2019 في خريف عام وبدء الانهيار النقدي والمصرفي. وشـكـلـت جـلـسـات مـنـاقـشـة مـــوازنـــة عـام فـي المجلس النيابي الأسـبـوع الماضي 2026 بـــوابـــة لانـــطـــاق المـــطـــالـــبـــات والاحـــتـــجـــاجـــات فــــي الـــــشـــــارع، الـــتـــي تـــصـــدرهـــا الــعــســكــريــون المــــــتــــــقــــــاعــــــدون، والأســـــــــاتـــــــــذة المـــــتـــــعـــــاقـــــدون، والعاملون في القطاع العام. وأعلنت الهيئة الإداريـة لرابطة موظفي الإدارة الـعـامـة، يــوم الأحـــد فـي بـيـان لـهـا، عن تصعيد الإضــراب وتوسيعه في كل الإدارات هذا الأسبوع ابتداء من يوم الاثنين. مطالب القطاع العام ويـــطـــالـــب الـــعـــامـــلـــون بـــالـــقـــطـــاع الـــعـــام بــإصــدار سلسلة رتـــب ورواتــــب جــديــدة بعد التدني الكبير في القيمة الشرائية لرواتبهم، عـلـمـا بـــأن آخـــر سلسلة كــانــت قــد أقــــرت عـام ، فكانت عاملا مُساهِما ضمن مجموعة 2017 أسباب أخرى للانهيار المالي، إذ تم بوقتها زيـــادة الـرواتـب ومضاعفة بعضها مـن دون إصلاحات بنيوية مرافقة (ضبط التوظيف، وإصـــاح الإدارة، ومكافحة الــهــدر)، وكانت مصادر تمويلها جزئية وغير مستدامة. وتــــرفــــض الـــحـــكـــومـــة حـــالـــيـــا إقــــــــرار أي ســلــســلــة جــــديــــدة خــشــيــة تــــكــــرار ســيــنــاريــو ، وهــــي تــــدرس راهـــنـــا زيــــادات 2019 انــهــيــار 50 مـحـدودة للرواتب لتصل إلـى مـا نسبته في المائة مما كانت عليه قبل الأزمة. المشكلة في «أساس الراتب» ويـــــــوضـــــــح الــــــبــــــاحــــــث فـــــــي «الــــــدولــــــيــــــة للمعلومات» محمد شمس الدين أن «أساس الراتب بالنسبة لموظفي القطاع العام لا يزال كـمـا كـــان عـلـيـه قـبـل الأزمـــــة (عــلــى أســــاس أن ليرة لبنانية، 1500 الـــدولار الـواحـد يساوي لـيـرة)، حيث 89000 وقـد بـات الـيـوم يـسـاوي إنـه وبعد الانهيار المالي بـدأت الـدولـة تمنح عـــطـــاءات اجـتـمـاعـيـة ومـــســـاعـــدات، فـوصـلـت راتبا يضاف إليها بـدل إنتاجية 13 لحدود وبـــدل نـقـل، وبـالـتـالـي مــن كـــان راتــبــه مليون دولار قبل الأزمــــة) وصل 700 لـيـرة (حــوالــي دولارا ً)». 447( مليون ليرة 40 راهنا إلى ولـــــفـــــت شــــمــــس الـــــــديـــــــن، فــــــي تـــصـــريـــح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المشكلة الأساسية هي في كون استمرار أساس الراتب على حاله ينعكس على تعويضات نهاية الخدمة». وأضــــــاف:«قــــــبــــــل الأزمـــــــــة كــــانــــت تـكـلـفـة مــلــيــارات دولار، أمـــا الــيــوم فهذه 6 الـــرواتـــب مليون دولار، 700 التكلفة تبلغ مليارين و مـا يعني أن معظم الموظفين بالقطاع العام يتقاضون راهنا نصف ما كانوا يتقاضونه قبل الأزمــــة»، مشيرا إلــى أن «رواتــــب الـنـواب آلاف دولار، 3 والــــــوزراء حـالـيـا هــي حــوالــي 3500 بينما راتب رئيس الجمهورية حوالي دولار». وضع العسكريين ويتصدر العسكريون المتقاعدون مشهد الـــتـــحـــركـــات المــطــلــبــيــة فــــي الـــفـــتـــرة الأخــــيــــرة، معبّرين ليس فقط عن سخطهم مما آلت إليه أوضاعهم، إنما أيضا عن معاناة العسكريين فــــي الـــخـــدمـــة الــفــعــلــيــة غـــيـــر الــــقــــادريــــن عـلـى الاعـــتـــراض والـتـظـاهـر، حـيـث تــتــراوح رواتـــب العسكريين، سواء في الخدمة أو بعد التقاعد دولار للضباط. 1000 دولار و 300 بين ويــســتــهــجــن الـــعـــمـــيـــد المـــتـــقـــاعـــد جــــورج نادر عد البعض أن زيـادة رواتـب العسكريين قـــد تـــــؤدي لانــهــيــار مـــالـــي جـــديـــد كــمــا حصل بعد سلسلة الرتب والـرواتـب التي أُقــرت عام ، عـادّيـن أن تلك السلسلة «كانت عبارة 2017 عـــن رشـــــوة انــتــخــابــيــة، وتــــم إعــــدادهــــا بشكل عــشــوائــي، وقـــد كــانــت أقـــل الـــزيـــادات بوقتها لــلــعــســكــريــن، وقــــد لاحــــظ الـــقـــانـــون الـــــذي تم إقــــراره مـنـع الـتـوظـيـف لخمس ســنــوات، لكن آلاف 5 فـي الـعـام نفسه تـم توظيف أكـثـر مـن شخص». ويــــشــــدّد نــــــادر فــــي تـــصـــريـــح لــــ«الـــشـــرق الأوسط» على أنه «ليست زيادة راتب الموظف الذي يؤدي مهامه بتفان وإخلاص ما يؤدي لانهيار مالية الدولة، إنما زيادة راتب الموظف الـــذي لا يعمل، وبالتالي الـتـصـدي للانهيار المالي يكون أولا من خلال تطهير الإدارة من خلال إنهاء عمل الموظفين الذين لا يمارسون وظـيـفـتـهـم والــــذيــــن يـــرتـــشـــون»، مــوضــحــا أن في المائة من 23 العسكريين راهنا يتقاضون قيمة رواتبهم قبل الأزمــة، «لذلك نحن اليوم في 50 نطالب بـزيـادات لتصل رواتبنا أقله لــ على أن 2019 المائة مما كانت عليه قبل عـام في المائة؛ كي تعود إلى 10 أشهر 6 تزيد كل سابق عهدها تباعاً». الأساتذة والقطاع العام ولـــيـــس وضــــع الأســــاتــــذة المــتــعــاقــديــن فـــــي الــــقــــطــــاع الـــــعـــــام أفــــضــــل حـــــــــالاً، إذ هـم دولار عن الساعة 8.2 يتقاضون راهنا مبلغ دولاراً 13 الواحدة بعدما كانوا يتقاضون قـــبـــل الأزمــــــــة. ويـــســـتـــغـــرب هــــــؤلاء كـــيـــف أن التحسينات ضمت حصرا رواتــب أساتذة المـــــدارس الـرسـمـيـة (مـــا يــعــرفــون بـأسـاتـذة في 20 المـــاك) الـذيـن لا تتجاوز نسبتهم الــــ 950 المـــائـــة، وبـــاتـــت رواتــبــهــم تـــتـــراوح بـــن وألف دولار أميركي. وتـــوضـــح الـــدكـــتـــورة نـسـريـن شـاهـن، رئــيــســة رابـــطـــة الأســــاتــــذة المــتــعــاقــديــن في الــتــعــلــيــم الأســـــاســـــي الـــرســـمـــي فــــي لــبــنــان فــي المــائــة مــن الـــكـــادر التعليمي في 80 أن المـــدارس الرسمية مـن المتعاقدين، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوســـط» أن المطلب الأساسي الذي يرفعونه اليوم «وهو يشكل حلا جذريا للمشكلة، هو التثبيت والتحول لمـاك، كما نطالب بتعديل بـدل النقل الذي نتقاضاه الذي ينحصر بثلاثة أيام، عوض أن يـكـون عـن كـل يــوم عـمـل، إضـافـة لـزيـادة دولارا كما كان قبل 13 بدل الساعة ليصبح الأزمة». هل زيادة الرواتب ممكنة؟ ويــــعــــد الأســــــتــــــاذ الــــجــــامــــعــــي مـــــــارون خاطر، الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة أن «انتفاضة موظفي القطاع العام ليست حدثا ظرفيا أو مجرّد صـراع على الأجـــور فَــحَــسـب، إنـمـا تُشكل مؤشرا خــطــيــرا عــلــى انــــســــداد اقـــتـــصـــادي ومــالــي عـــمـــيـــق، وعـــــن دولـــــــة عــــاجــــزة عــــن تــحــويــل الانهيار الطويل إلى مسار إصلاحي قابل لـلـحـيـاة بـسـبـب انـــســـداد الأفــــق الـسـيـاسـي الذي يسببه تهور البعض». وعـــمـــا إذا كـــانـــت الــــدولــــة قــــــادرة على فـي 50 تـــحـــمّـــل زيـــــــــادة رواتـــــــــب قـــــد تـــبـــلـــغ المـائـة مـن مستواها الحالي أو أكـثـر، يرى خـــاطـــر فـــي تــصــريــح لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن «هــامــش الـحـركـة يــبــدو ضـيّــقـا للغاية. فـــــالمـــــوازنـــــة الــــعــــامــــة مـــتـــواضـــعـــة الـــحـــجـــم، وفارِغَة المَضمون وعَديمة الرؤية، وتَعتمد في المائة على الإيــرادات 83 بنسبة تقارب الـــضـــريـــبـــيـــة، وتـــــكـــــاد تـــخـــلـــو مـــــن الإنــــفــــاق الإصلاحي والاستثماري. وبالتالي، وفي ظـــل اقـــتـــصـــاد راكــــــد، ونـــمـــو شــبــه مـــعـــدوم، وغـــيـــاب شـبـه كـلـي لـاسـتـثـمـارات وقــاعــدة ضريبية منكمشة وغير عادلة، ستُموَّل أي زيـــادة غير مـدروسـة لـأجـور، مهما كانت محقّة اجتماعياً، عَبر ضرائب إضافية أو رســوم غير مباشرة مـا سـيـؤدي إلـى تآكل سريع لقيمة هذه الزيادات بِفِعل التضَخم، وإلـى تَحميل العِبء نَفسه لفئة المواطنين الملتزمين أصلا بِدَفع الضَّرائب». ويـــضـــيـــف: «أمــــــا الـــحـــديـــث عــــن إقـــــرار سلسلة رتــب ورواتـــب جـديـدة، فيُعيد إلى ، حــــن أُقِـــــــرّت 2017 الأذهــــــــان تـــجـــربـــة عـــــام سلسلة في ظل استقرار مالي ونقدي هش، فكانت أحد عوامل تعميق الاختلالات التي انــفــجــرت لاحــقــا. الـــيـــوم، وفـــي ظــل أوضـــاع أشد هشاشة، فإن تكرار التجربة من دون تمويل مُستدام قائم على نُمو اقتصادي فِــعــلــي، قَــــد يَـــقـــود إلــــى انــهــيــار مـــالـــي أكـثـر حدّة». ويــوضــح خـاطـر أن «أي حــل مستدام لا يمكن أن يقتصر على زيادات عشوائية، بل يجب أن ينطلق من إعادة هيكلة شاملة لـقـطـاع عـــام مـتـخـم، وضـعـيـف الإنـتـاجـيـة، ويـــعـــانـــي مــــن فــــســــاد مـــســـتـــشـــرٍ، وخـــاضـــع للزبائنية السياسية والطائفية». بيروت: بولا أسطيح أرشيفية للحكومة اللبنانية مجتمعة في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية) «حزب الله بات جزءا لا يتجزّأ من العدة الإيرانية»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky