issue17233

3 أخبار NEWS Issue 17233 - العدد Monday - 2026/2/2 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT إيران تصنّف الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابية»... وألمانيا تعد الخطوة دعائية طهران تراهن على التفاوض... وباريس تحضها على «تنازلات كبرى» فـــــي وقـــــــت تـــتـــقـــاطـــع فــــيــــه مـــــؤشـــــرات الانـــــفـــــتـــــاح الــــدبــــلــــومــــاســــي مــــــع تـــصـــاعـــد الضغوط الغربية، أعلن وزيــر الخارجية الإيــــرانــــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، الأحــــــد، ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن بـشـأن الـبـرنـامـج الـــنـــووي، فــي وقـــت حض فيه وزيــر الخارجية الفرنسي جـان نويل بــــــارو، طــــهــــران، عــلــى «الـــقـــبـــول بــتــنــازلات كبرى». وقــال عراقجي، في مقابلة مع شبكة «ســـــي إن إن»، إن طــــهــــران فـــقـــدت ثـقـتـهـا بـــــالـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة بـــوصـــفـــهـــا شــريــكــا تفاوضياً، لكنها لا تـزال ترى أن الوصول إلــى اتـفـاق «عـــادل ومـنـصـف» يضمن عدم امتلاك إيـران أسلحة نووية «يبقى ممكنا حتى خلال فترة زمنية قصيرة». ولفت عراقجي إلى أن بلاده لا ترفض مبدأ التفاوض بحد ذاتــه، لكنها ترفض توسيع جدول الأعمال ليشمل برنامجها الـصـاروخـي أو دورهـــا الإقـلـيـمـي، مشددا عـلـى أن أي مــفــاوضــات يـجـب أن تقتصر حصرا على الملف النووي، قائلاً: «دعونا لا نــــتــــحــــدث عـــــن أمــــــــور مـــســـتـــحـــيـــلـــة، ولا نـضـيّــع فـرصـة الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق عــادل ومنصف». وأوضح أن طهران تتوقع، في المقابل، رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها منذ سنوات، واحـتـرام حقها في مواصلة تـخـصـيـب الـــيـــورانـــيـــوم لأغـــــراض سلمية، معتبرا أن تلك العقوبات شكلت عبئا ثقيلا على الاقتصاد الإيراني. وحــــذر عــراقــجــي مــن أن تـعـثـر المـسـار الــتــفــاوضــي سـيـضـع إيـــــران أمــــام خــيــارات أخــــرى، مــؤكــدا أن بــــاده «جـــاهـــزة لجميع الــــســــيــــنــــاريــــوهــــات»، رغــــــم أن أي صـــــراع عسكري «سيكون كارثيا على الجميع»، وقـــد يـمـتـد إلـــى مـــا هـــو أبــعــد مـــن الــحــدود الإيرانية ليطال المنطقة بأسرها. «القبول بتنازلات كبرى» فـــي المــقــابــل، اعـتـبـر وزيــــر الـخـارجـيـة الفرنسي جــان نـويـل بـــارو، أن على إيــران «القبول بتنازلات كـبـرى» فـي إطــار مسار دبــلــومــاســي يـــهـــدف إلــــى تـــفـــادي ضــربــات أميركية محتملة على أراضيها، وذلك في مقابلة مع صحيفة «ليبراسيون» نشرت الأحد. وقـــــــال بـــــــارو إن الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة «وضـــعـــت نـفـسـهـا فـــي مــوقــع يـمـكّــنـهـا من إطلاق عملية عسكرية ضد إيـران»، لكنها عرضت في الوقت نفسه، مسارا تفاوضيا «يتعين على النظام اغتنامه عبر القبول بتنازلات كبرى، وإحداث تغيير جذري في النهج». وأضــــــــاف بـــــــارو أن «عــــلــــى إيــــــــران أن تـــتـــوقـــف عـــــن كـــونـــهـــا مـــــصـــــدرا لــلــتــهــديــد لجوارها الإقليمي ولمصالحنا الأمنية»، داعـيـا فـي الـوقـت نفسه، إلـى أن «يستعيد الشعب الإيراني حريته»، مطالبا السلطات الإيـــرانـــيـــة بـــــ«وضــــع حـــد لــلــقــمــع، وإطــــاق سراح السجناء، ووقف الإعدامات، وإعادة خــدمــة الإنــتــرنــت» وفــقــا لمــا نقلته «وكــالــة الصحافة الفرنسية». كما طالب وزير الخارجية الفرنسي، طـــــهـــــران، بـــالـــســـمـــاح بــــعــــودة الــفــرنــســيــن سيسيل كولر وجاك باريس إلى بلادهما، مـــؤكـــدا أنــهــمــا «فــــي أمـــــان داخـــــل الــســفــارة الفرنسية بطهران». وكانت السلطات الإيرانية قد أوقفت كـولـر وشـريـكـهـا بــاريــس فــي مـايـو (أيـــار) 17 و 20 ، وحُـــكـــم عليهما بـالـسـجـن 2022 عـــامـــا عـــلـــى الــــتــــوالــــي، بــتــهــمــة الـتـجـسـس لـــصـــالـــح إســــرائــــيــــل، قـــبـــل الإفــــــــراج عـنـهـمـا مطلع نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) المـاضـي، مع منعهما من مغادرة البلاد. وأشار بارو إلى أن حكما قضائيا في فـرنـسـا يتعلق بـمـواطـنـة إيـرانـيـة يُحتمل أن تــكــون مــوضــع تـــبـــادل مـــع الـفـرنـسـيـن، ســيــصــدر أواخــــــر فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط)، لافـتـا إلــــى أن الــســلــطــات الإيـــرانـــيـــة أبـــــدت رغـبـة فــــي إجــــــــراء عــمــلــيــة تــــبــــادل عـــقـــب انـــتـــهـــاء الإجراءات القضائية بحق الإيرانية مهدية إســـفـــنـــديـــاري، الـــتـــي طــلــب الادعـــــــاء الــعــام الحكم عليها بالسجن عاما نافذا بتهمة «تمجيد الإرهاب». وأكـــد بـــارو أن «جـهـودنـا لــإفــراج عن الرعايا الفرنسيين المحتجزين في إيـران، لــــم تــمــنــعــنــا يــــومــــا مــــن اتــــخــــاذ إجــــــــراءات حــــازمــــة جـــــدا بـــحـــق الــــنــــظــــام»، فــــي إشـــــارة إلــــى قــــرار الاتـــحـــاد الأوروبــــــــي، الـخـمـيـس، إدراج «الـــحـــرس الــــثــــوري» الإيــــرانــــي على قائمة «المنظمات الإرهابية»، على خلفية اتــهــامــه بتنفيذ حـمـلـة قـمـع دمــويــة خـال الاحتجاجات الأخيرة. وردّت إيران، الأحد، على هذا القرار بإعلان الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابية». خطوة مماثلة صـــعّـــدت طـــهـــران مـــن لـهـجـتـهـا تـجـاه الاتـحـاد الأوروبـــي بـإعـان رئيس البرلمان مـحـمـد بـــاقـــر قــالــيــبــاف، الأحــــــد، تصنيف جيوش دول التكتل «جماعات إرهابية»، ردا عـلـى قــــرار أوروبــــــي بــــــإدراج «الــحــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي عـلـى قـائـمـة المنظمات الإرهـــــابـــــيـــــة، فــــي خــــطــــوة قـــوبـــلـــت بــرفــض أوروبي حاد. وأظــــهــــرت لـــقـــطـــات بــثــهــا الــتــلــفــزيــون الــرســمــي الإيــــرانــــي قــالــيــبــاف، وعـــــددا من الــــــنــــــواب، وهــــــم يـــــرتـــــدون الـــــــزي الأخـــضـــر لــ«الـحـرس الــثــوري» داخـــل قـاعـة الـبـرلمـان، فــي خـطـوة حملت دلالات عـلـى التضامن والتحدي. وقــال قاليباف: «طبقا للبند السابع مـــــن قـــــانـــــون الإجــــــــــراء المــــتــــبــــادل ردا عـلـى تـــصـــنـــيـــف (الــــــحــــــرس الـــــــثـــــــوري) مــنــظــمــة إرهــابــيــة، تُـــعَـــد جــيــوش الــــدول الأوروبـــيـــة جــمــاعــة إرهـــابـــيـــة، وســتــكــون عـــواقـــب هــذا الإجراء على عاتق الاتحاد الأوروبي». وردّد الــــــــنــــــــواب هـــــتـــــافـــــات «المـــــــــوت لأمــيــركــا»، و«المـــــوت لإســـرائـــيـــل»، و«الــعــار لأوروبــــــــا»، تـــزامـــنـــا مـــع الــــذكــــرى الـسـابـعـة والأربعين لعودة المرشد الأول (الخميني) .1979 من منفاه عام كـــمـــا أعـــلـــن أن لــجــنــة الأمــــــن الــقــومــي الـــــبـــــرلمـــــانـــــيـــــة ســــتــــبــــحــــث طـــــــــرد المـــلـــحـــقـــن الـــعـــســـكـــريـــن لــــــــدول الاتــــــحــــــاد الأوروبـــــــــي ومتابعة الأمر مع وزارة الخارجية. وفـــــــي رد أوروبـــــــــــي مــــبــــاشــــر، رفــــض وزيــر الخارجية الألمـانـي يـوهـان فاديفول توصيف إيـــران للجيوش الأوروبــيــة على أنها «جماعات إرهابية»، واصفا ذلك بأنه «ادعاء لا أساس له وذو طابع دعائي». وقـال فاديفول، قبيل مغادرته برلين في جولة إلى جنوب شرقي آسيا ومنطقة المحيطين الهندي والـهـادئ، إن بـاده «لن تـسـمـح بـتـرهـيـبـهـا بـسـبـب المــــواقــــف الـتـي تــتــخــذهــا» مـــشـــددا عــلــى أن قــــرار الاتــحــاد الأوروبي كان «صحيحاً». لندن - طهران: «الشرق الأوسط» البرلمانيون بزي عسكري يرددون هتافات دعما لـ«الحرس الثوري» في طهران أمس (رويترز) رئيس الأركان الإسرائيلي أطلع كاتس على نتائج اجتماعه في «البنتاغون» خامنئي يشبّه الاحتجاجات بـ«انقلاب» ويحذر من حرب إقليمية حـــذَّر المــرشــد الإيـــرانـــي عـلـي خامنئي، الأحــــــــد، مــــن أن أي هــــجــــوم أمــــيــــركــــي عـلـى الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلـى انـدلاع «حرب إقليمية»، في ظل تصاعد التوتر مع واشـنـطـن وانـتـشـار عـسـكـري أمـيـركـي كبير فـي الـشـرق الأوســــط، واصـفـا الاحتجاجات الـواسـعـة الـتـي هــزت الـبـاد بأنها «انـقـاب فاشل». جــــــاءت تـــصـــريـــحـــات خــامــنــئــي الأكـــثـــر صـــراحـــة حــتــى الآن، وهــــي الأولــــــى لـــه منذ منتصف يناير (كــانــون الـثـانـي)، فـي وقت لـــــــوّح الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــرمــب بـإمـكـانـيـة الـتـدخـل الـعـسـكـري، وأرســــل قـوة ضاربة تقودها مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة. وعقب تهديد المرشد الإيراني علي خامنئي، وعقب تهديد خامنئي، قـال ترمب، الأحد، إنه ما زال يأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران. وأضاف، في تصريحات للصحافيين من منتجعه «مارالاغو» في ولاية فلوريدا، أن واشـــنـــطـــن تـــفـــضّـــل المــــســــار الـــتـــفـــاوضـــي، لـكـنـه شــــدد عــلــى أن بـــــاده «سـتـكـتـشـف ما إذا كـــــان خـــامـــنـــئـــي مــحــقــا أم لا» فــــي حـــال فشل الدبلوماسية، لافـتـا إلــى أن الـولايـات المتحدة نشرت أكبر وأقوى قطعها البحرية فـي المنطقة، مـع وصـــول تـعـزيـزات إضافية خلال الأيـام المقبلة.وقال خامنئي إن «على الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا أشعلوا حرباً، فــســوف تــكــون هــــذه المــــرة حــربــا إقـلـيـمـيـة»، مشددا على أن إيران «لا تبادر إلى الهجوم، ولا تسعى إلى الاعتداء على أي بلد»، لكنها «سـتـوجّــه ضـربـة قـويـة وحـاسـمـة لأي جهة تهاجمها أو تضايقها»، داعـيـا الإيرانيين إلى «عدم الخوف» من الخطاب الأميركي. وأضــاف: «الأميركيون يزعمون أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، بما فيها الـــحـــرب»، وتـــابـــع أن «الــحــديــث عـــن الـحـرب والتحشيد العسكري والتلويح بالطائرات وحاملات الطائرات ضدنا ليس أمرا جديداً، وإيران واجهت مثل هذه الأحداث تاريخياً». وانــطــلــقــت الاحـــتـــجـــاجـــات، فـــي أواخــــر ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار العملة الوطنية، قبل أن تتحول سريعا إلى حركة احتجاجية واسعة مناهضة للحكومة. وقـال خامنئي إن المحتجّين «هاجموا الــــشــــرطــــة، والمـــــراكـــــز الـــحـــكـــومـــيـــة، ومـــرافـــق (الـــحـــرس الــــثــــوري)، والـــبـــنـــوك، والمــســاجــد، وأحرقوا نسخا من القرآن (...)»، عادّا أن ما جرى «كان أشبه بانقلاب»، مضيفا أن هذه المحاولة «تم قمعها وفشلت». وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر شخص خلال الاحتجاجات، لكنها 3000 من شــدَّدت على أن الغالبية كانوا من عناصر الأمـــن أو مـدنـيـن قُــتـلـوا خـــال أعــمــال عنف نُسِبت إلى «جماعات إرهابية». في المقابل، اتهمت منظمات حقوقية وحكومات غربية إيران، ولا سيما «الحرس الثوري»، بتنفيذ حملة قمع أودت بحياة آلاف المتظاهرين. التهديدات والحوار وفـــــي مـــــــــوازاة الــتــصــعــيــد الـــســـيـــاســـي، ســـادت أجــــواء قـلـق فــي شــــوارع طــهــران، في ظل تبادل التحذيرات بين إيـران والولايات المــتــحــدة. ونـقـلـت وكــالــة «مــهــر» الحكومية عــن مــســؤول فــي «الــحــرس الـــثـــوري»، أحمد وحيدي، قوله إن «الأعداء يسعون إلى خلق أجـــواء حـــرب» فـي إطـــار «عمليات نفسية»، محذّرا من الانجرار إلى هذا المسار. وعكست الصحافة المحافظة المتشددة هـــذا المـــنـــاخ؛ إذ عـنـونـت صحيفة «كـيـهـان» صفحتها الأولى بعبارة: «غرب آسيا موطن إيران ومقبرة أميركا»، فيما تحدثت وكالة «مـهـر» عـن تجهيز آلاف القبور فـي طهران لاستقبال جثامين جنود أميركيين في حال اندلاع مواجهة عسكرية. كــمــا خـطـطـت إيـــــران لإجـــــراء مـــنـــاورات عــســكــريــة بـــالـــذخـــيـــرة الــحــيــة يـــومـــي الأحـــد والاثـنـن، في مضيق هرمز الاستراتيجي، المدخل الضيق للخليج الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وكانت القيادة المــركــزيــة الأمــيــركــيــة قـــد حـــــذّرت مـــن تهديد الـسـفـن أو الــطــائــرات الأمـيـركـيـة خـــال هـذه المناورات أو تعطيل حركة الملاحة التجارية. وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز»، الأحـــــــــــد، إن الـــــــقـــــــوات الــــبــــحــــريــــة الـــتـــابـــعـــة لـ«الحرس الثوري» لا تعتزم إجراء مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، عادّا ما جرى تداوله عن تدريبات عسكرية مرتقبة فــي المـمـر المــاحــي الـحـيـوي «مــجــرد تقارير إعلامية غير دقيقة». وشـــــدّدت الــقــيــادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة على ضرورة عدم تهديد السفن أو الطائرات الأميركية، وذلــك بعدما ذكــرت قناة «برس تـي فــي» الإيـرانـيـة الـرسـمـيـة، الخميس، أن القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» ستنفذ مناورات بالذخيرة الحية. نافذة للدبلوماسية في المقابل، سعى مسؤولون إيرانيون إلــــــى إبــــقــــاء بــــــاب الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة مــــواربــــا. وقـــال أمــن المجلس الأعـلـى لـأمـن القومي، عـلـي لاريــجــانــي، إن «الـتـرتـيـبـات الهيكلية لـــلـــمـــفـــاوضـــات تــــتــــقــــدم»، خـــافـــا لمــــا وصــفــه بـ«الضجيج المصطنع للحرب الإعلامية»، مــــن دون الإشــــــــارة إلـــــى وجــــــود مـــحـــادثـــات مباشرة مع واشنطن. وامـــتـــنـــع تــــرمــــب، مـــســـاء الـــســـبـــت، عـن الإفـــــصـــــاح عــــمّــــا إذا كــــــان قــــد اتــــخــــذ قــــــرارا بـــشـــأن مـــا يـــنـــوي الـــقـــيـــام بـــه حـــيـــال إيـــــران. وأكـــــد أن الــــحــــوار مـــع طـــهـــران «جـــــــارٍ»، مـن دون أن يسحب تهديداته، قـائـاً: «سنرى مـا سـيـحـدث»، ومــشــددا عـلـى اعـتـقـاده بـأن طهران قد تفضّل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلا من مواجهة عمل عسكري. وأكـــــد فـــي الـــوقـــت نــفــســه أن بـــــاده لن تـشـارك حلفاءها الإقليميين أي معلومات عـن خطط عسكرية محتملة، فيما «يتجه أسطول كبير» إلـى المنطقة. وأثـنـاء حديثه للصحافيين عـلـى مــن طــائــرة متجهة إلـى فــــلــــوريــــدا، تــــهــــرّب مــــن ســــــؤال حـــــول مــــا إذا كانت طهران ستشعر بالجرأة إذا تراجعت الولايات المتحدة عن توجيه ضربة، قائلاً: «بعض الناس يعتقدون ذلك، وبعضهم لا»، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس». وأضاف ترمب أن على إيران التفاوض عـــلـــى اتــــفــــاق «مُـــــــــرضٍ» لمــنــعــهــا مــــن امـــتـــاك أسلحة نووية، لكنه قال: «لا أعرف إن كانوا سـيـفـعـلـون ذلـــــك، لـكـنـهـم يــتــحــدثــون مـعـنـا. يتحدثون معنا بجدية». وفـــــي إطــــــار مــــســــاع إقــلــيــمــيــة لـخـفـض الـتـصـعـيـد، أجــــرى رئــيــس الــــــوزراء الـقـطـري ووزيـــــر الــخــارجــيــة الـشـيـخ مـحـمـد بـــن عبد الرحمن آل ثاني محادثات في زيارة خاطفة إلى طهران مساء السبت. وأفــــــــادت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الــقــطــريــة بــأن آل ثـانـي عقد اجتماعا فـي طـهـران مع لاريــــجــــانــــي، جـــــرى خـــالـــه بـــحـــث الــجــهــود الـــجـــاريـــة لـخـفـض الـتـصـعـيـد فـــي المـنـطـقـة، والـتـأكـيـد عـلـى دعـــم المـسـاعـي الــهــادفــة إلـى تقليص التوتر والتوصل إلى حلول سلمية تعزز الأمــن والاسـتـقـرار، مع التشديد على تـنـسـيـق الــجــهــود الــدبــلــومــاســيــة لتجنيب المــنــطــقــة تـــداعـــيـــات الــتــصــعــيــد. وفــــي وقــت لاحــــق، أفــــاد مــوقــع «أكــســيــوس» بـــأن إدارة تـرمـب أبلغت إيــــران، عبر قـنـوات متعددة، بـأنـهـا منفتحة عـلـى عـقـد لــقــاء لـلـتـفـاوض على اتـفـاق، فـي وقـت يتواصل فيه الحشد العسكري الأميركي في منطقة الخليج، ما يرفع منسوب الرهانات على إمكان تفادي ضربة عسكرية وحرب إقليمية أوسع. وقالت مصادر مطلعة إن تركيا ومصر وقـطـر تعمل على ترتيب اجـتـمـاع محتمل في أنقرة بين مبعوث البيت الأبيض ستيف ويـتـكـوف ومـسـؤولـن إيـرانـيـن كـبـار خلال الأيــام المقبلة، في إطــار مساع دبلوماسية تهدف إلى منع التصعيد. تعزيزات «ثاد» و«باتريوت» فـــــي غــــضــــون ذلــــــــك، أبــــلــــغ مــــســــؤولان الـجـنـرالات ​ أمـيـركـيـان «رويــتــرز» بــأن كـبـار الأمـــــيـــــركـــــيـــــن والإســــــرائــــــيــــــلــــــيــــــن عـــــقـــــدوا مـــحـــادثـــات فــــي وزارة الــــدفــــاع الأمــيــركــيــة (البنتاغون). الــلــذيــن تحدثا ‌ ، يــقــدم المــــســــؤولان ‌ ولـــم عن هويتهما، تفاصيل ‌ الكشف ​ شريطة عدم ‌ عن المحادثات المغلقة بين الجنرال الأميركي دان كـــن، رئــيــس هـيـئـة الأركــــــان المـشـتـركـة، وإيـال زمير، رئيس هيئة الأركــان بالجيش ولــــم يـسـبـق الإعـــــان عـــن هــذا ‌. الإســـرائـــيـــلـــي الاجتماع. وأفـــــاد مــوقــع «والا» الإســرائــيــلــي بـأن وزيــر الـدفـاع يسرائيل كاتس عقد اجتماع عـــمـــل مــــع زامــــيــــر، عـــقـــب عــــــودة الأخــــيــــر مـن ســلــســلــة لـــــقـــــاءات أجـــــراهـــــا فــــي واشـــنـــطـــن، لبحث تـقـديـر المــوقــف الإقـلـيـمـي، ومستوى الجاهزية العملياتية للجيش الإسرائيلي «لكل السيناريوهات». فــــي الأثـــــنـــــاء، أفــــــــادت صــحــيــفــة «وول ستريت جورنال» الأحد إن الولايات المتحدة تــرجــئ أي ضــربــة محتملة ضــد إيــــران إلـى حين استكمال تعزيز دفاعاتها الجوية في الشرق الأوســـط، تحسبا لـرد إيـرانـي واسع قد يفتح مواجهة طويلة الأمد. ووفـــــق الــصــحــيــفــة، نــشــر الــبــنــتــاغــون بـــطـــاريـــات إضــافــيــة مـــن مـنـظـومـتـي «ثــــاد» و«بـــاتـــريـــوت» لـحـمـايـة إســرائــيــل والــقـــوات الأمـيـركـيـة وحـلـفـاء فـي المنطقة، بـالـتـوازي مــــع وصــــــول مــجــمــوعــة حـــامـــلـــة الـــطـــائـــرات «أبراهام لينكولن» ومقاتلات متطورة إلى المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى أن أي هجوم أميركي سيستدعي ردا إيرانيا مناسباً، يـــشـــمـــل صــــــواريــــــخ بـــالـــيـــســـتـــيـــة قـــصـــيـــرة ومتوسطة المـــدى، وتحريك قــوات حليفة لـــطـــهـــران فـــي الإقـــلـــيـــم، مـــا يــجــعــل الـــدفـــاع الــجــوي أولــويــة قـصـوى قـبـل اتــخــاذ قــرار عـــســـكـــري. كـــمـــا لـــفـــتـــت إلـــــى أن الــتــجــربــة أظـهـرت 12 الـسـابـقـة خــال حــرب الأيـــام الــــ أهـــمـــيـــة هـــــذه المـــنـــظـــومـــات، إذ اعــتــرضــت الـــــدفـــــاعـــــات الأمــــيــــركــــيــــة والإســــرائــــيــــلــــيــــة مــعــظــم الـــصـــواريـــخ الإيــــرانــــيــــة، لـــكـــن ذلـــك اسـتـنـزف مـخـزونـا كـبـيـرا مــن الـصـواريـخ الاعتراضية. وحـــســـب الــصــحــيــفــة، فــــإن نــشــر «ثــــاد» يعد مؤشرا واضحا على استعداد واشنطن لاحتمال التصعيد، رغم محدودية عدد هذه الـبـطـاريـات وتكلفة تشغيلها الـعـالـيـة، في وقـت تسعى فيه الـولايـات المتحدة إلـى سد الـفـجـوة الـدفـاعـيـة قبل أي خـطـوة عسكرية مباشرة ضد إيران. صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه أمام حشد من أنصاره في طهران أمس (إ.ب.أ) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ترمب: نأمل في اتفاق مع ًإيران وإذا فشل الحوار فسنرى ما إذا كان خامنئي محقا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky