issue17233

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17233 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) فبراير (شباط 2 - 1447 شعبان 14 الاثنين London - Monday - 2 February 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17233 جسر ميناي... أيقونة هندسية بريطانية صمدت أمام الزمن عــلــى الـــرغـــم مـــن مــشــكــات الــصــيــانــة، يـؤكـد محبو الجسر الـــذي صممه توماس تـــلـــفـــورد أنـــــه قــــــادر عـــلـــى الـــصـــمـــود لـقـرنـن آخـريـن. وعندما افتتح جــد «إيـــان إيفانز» مـتـجـرا لبيع الأدوات المـعـدنـيـة فــي جـزيـرة «أنــغــلــســي» (تـــطـــل عــلــى الــبــحــر الآيــرلــنــدي أقـصـى غــرب شـمـال ويـلـز) خــال ثلاثينات الـــقـــرن المــــاضــــي، كــــان جــســر مــيــنــاي عــامــا حـــاســـمـــا فــــي ضـــمـــان نـــجـــاح ذلـــــك المـــشـــروع التجاري. وكـان الفولاذ عالي الشد قد حل آنــذاك محل سلاسل الحديد المـطـاوع، التي تـعـود إلــى أوائـــل الـقـرن الـتـاسـع عـشـر، مما جـعـل الـجـسـر المــعــلّــق أكــثــر قـــوة واتــســاعــا. وأتـــاح ذلــك لـه تحمل مـــرور حـمـولات أثقل، الأمر الذي مكّن عائلة إيفانز من طلب الغاز المـعـبـأ مــن شـركـة «كــالــور غـــاز» الـتـي كانت حديثة النشأة حينها، وهـو مـا ساهم في تـوسـيـع نــطــاق الــحــصــول عـلـى الــطــاقــة في المناطق الريفية من أنغلسي (ينيس مون). وقـــــال إيـــفـــانـــز: «ذهـــــب جــــدي وشـقـيـقـه لـــنـــقـــل الـــشـــحـــنـــة مـــــن مـــحـــطـــة بــــانــــغــــور أو تربورث، على ما أعتقد، وكانت أول عملية تسليم من نوعها. وما زلنا نبيع هذا الغاز حتى اليوم»؛ وفق «الغارديان» البريطانية. وأضاف: «أرى الجسر يوميا من نافذة غرفة المعيشة، ويـأتـي الـنـاس مـن كـل مكان لمـشـاهـدتـه. إنــهــم يـوقـفـون سـيـاراتـهـم أمــام مـنـزلـي ويـتـجـولـون حــولــه. إنـــه يمثل جـزء كبير من مجتمعنا ومن تاريخنا». وشـــهـــد يـــــوم الــجــمــعــة المــــاضــــي مــــرور عـــــام تـــمـــامـــا عـــلـــى الافـــتـــتـــاح الــرســمــي 200 للجسر، الـــذي يُــعـد تحفة هندسية غـيّــرت المــشــهــديــن الاقـــتـــصـــادي والاجـــتـــمـــاعـــي في شمال ويلز تغييرا ثورياً، فضلا عن إحداث نـقـلـة نــوعــيــة فـــي روابـــــط الــنــقــل والاتـــصـــال بـــن بـريـطـانـيـا وآيـــرلـــنـــدا. وصـــمّـــم الـجـسـر وبــنــاه تــومــاس تـلـفـورد، أول رئـيـس لمعهد المهندسين المدنيين، ليصبح جسر ميناي يناير (كانون الثاني) 30 عند افتتاحه في أول جسر معلّق كبير في العالم. وقال 1826 ويليام داي، وهو مهندس شارك في أعمال ، إن عـددا 1999 صيانة كـبـرى للجسر عــام مـــن الـتـصـامـيـم اســتُــبــعــدت قـبـل أن يتمكن تـلـفـورد مــن إيــجــاد حــل لـبـنـاء الـجـسـر فـوق المضيق الخطير، عند نقطة ضيقة تسمح فـــي الـــوقـــت نـفـسـه بـــمـــرور الـسـفـن الـحـربـيـة الــشــاهــقــة مـــن أســـفـــل. وأضــــــاف داي: «إنـــه أيقونة من أيقونات الهندسة المدنية بفضل الدقة، وضبط الجودة، والتفكير المسبق في سهولة الصيانة والاسـتـدامـة... فضلا عن الـحـاجـة إلــى ابـتـكـار طريقة لتشييده فوق مـيـاه هـائـجـة». وتــابــع: «لـقـد عـلَّــق سلاسل الـــكـــابـــات الـــحـــديـــديـــة عـــلـــى ضــفــتــي الـنـهـر وصــــولا إلـــى أطـــــواف، ثــم اسـتـخـدم الـحـبـال والـــبـــكـــرات عــلــى الــجــهــة الأخــــــرى لـرفـعـهـا. لقد أرســي الأســس لكيفية تنفيذ مثل هذه المشاريع مستقبلاً، ولا تـزال بعض أفكاره مستخدمة حتى اليوم». لندن: «الشرق الأوسط» عارضة خلال أسبوع الموضة في نيروبي الذي يسلط الضوء على تصاميم تقلل من الآثار البيئية (د.ب.أ) جسر ميناي من تصميم توماس تيلفورد في ويلز بالمملكة المتحدة (شاترستوك) بين أبي تمام وإيلون ماسك لو فتَّشت في أوهام الأوَّلـن ونزعاتِهم، لوجدتَها حاضرة اليوم بصيغ مخادعة وملابس حديثة، غير أن جوهر الأمور لم يتغير؛ لأن الوهم في كثير من الأحيان أقوى من الحقيقة. الأمثلة كثيرة ومثيرة وخطيرة، مثل التَّعلق بالشَّخص المختار المخلص الــذي نقرأ عنه على سبيل التفكّه والاسـتـغـراب، وإحماض المجلس بملح النوادر، وأن ذلك شيء مضى وانقضى، وبقي لنا منه التندّر وتزجية ليالي السمر، لكن يخرج لنا اليوم في عصر الذكاء الاصطناعي و«سبيس إكس» من يؤمن بنماذج مثل هذه! دعك من هذا، لنعد لحديث الكواكب والنجوم، وطاقتها المؤثرة (على فكرة، موضة الأبراج عند الفتيات زمان، حل محلَّها السؤال عن الطاقة بدل البرج... هكذا أخبرني أحد أشقياء الشباب اليوم!). في الأخبار عن المختار صاحب الكوكب السّيّار إيلون بن ماسك الجبار، أتانا هذا النبأ: تزامنا مع حدث فلكي نادر، إضافة إلى تاريخ مليار 50 عيد ميلاد إيلون ماسك الذي يسعى لجمع مبلغ قياسي قدره دولار، تتطلع شركة «سبيس إكــس» للاستكشاف والنقل الفضائي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في منتصف يونيو (حزيران) المقبل. مـــصـــادر مطلعة كشفت أن الـشـركـة تـخـطّــط لـطـرح أسـهـمـهـا في الــبــورصــة مـــع ظــهــور كــوكــبَــي المــشــتــري والـــزهـــرة مـتـقـاربـن جـــدا في السماء، وهو اقتران سيحدث للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات يـونـيـو، وفـــق مــا ذكـــرت صحيفة «فايننشال 9 إلـــى 8 فــي الـفـتـرة مــن تايمز». تذكرت مع كواكب إيلون ماسك وطالعها خبر الخليفة العباسي المـقـاتـل المعتصم الـــذي نـــازل الــــروم البيزنطيين وهـزمـهـم فــي معركة هـــ، الموافق لأغسطس (آب) من عام 223 عمورية، في رمضان من عـام م. 838 هــذه المعركة مشهورة فـي كتب الـتـاريـخ، وتمت استعادتها في الأدب العربي الحديث، لكن أكثر ما خلّدها وحفظها من عثة النسيان، قصيدة الشاعر العباسي العظيم أبي تمام التي عارضها في زمننا الحديث عبد الله البردوني، شاعر اليمن البصير. وفي قصيدة أبي تمام إشـارة لحكاية التفاؤل والتشاؤم بمنازل الكواكب، وأصـل ذلك أن المنجّمين من المعسكرين، البيزنطي والعباسي، حــذروا من وقت المعركة؛ لأن لغة الكواكب غير مبشّرة، لكن الخليفة (الأمـــي) أعرض ِعنهم وغزا وفاز، فقال أبو تمام: إِذا بَدا الكَوكَب الغَربِي ذو الذَّنَب ِوَخَوَّفوا الناس مِن دَهياء مُظلِمَة ما كان مُنقَلِبا أَو غَير مُنقَلِب وَصَيَّروا الأَبرُج العُليا مُرَتَّبَة لَم تُخف ما حَل بِالأَوثان وَالصُّلُبِ! لَو بَيَّنَت قَط أَمرا قَبل مَوقِعِه هل من المعقول أن أبا تمام أكثر وعياً، وأرحب نفساً، وأمتن فكراً، من إيلون ماسك ورجاله ونسائه في «سبيس إكس»؟! نسأل في بـرزخ غامض بين العبث والجد، كـام: في حَــدِّه الحَد بَين الجِد وَاللَّعِبِ... تقليد الفشل التاريخ لا يعيد نفسه. رجاله يقلد بعضهم بعضاً. تكتشف ذلك ببساطة غريبة وأنت تعيد قـــراءة هـذه المـــادة الساحرة المليئة بالعبقريات والـــغـــبـــاء. مـــــاذا أخــــذ الإســـكـــنـــدر المـــقـــدونـــي معه في حملته على الهند؟ عـددا كبيرا من الكُتّاب. رجال «العلاقات العامة» بلغة اليوم. من أين أتى بالفكرة؟ من القادة اليونانيين الذين سبقوه. قبل الإسكندر، خـاض اليونانيون حروبا مـتـواصـلـة فــي منطقة بحجم ولايـــة نـيـويـورك. بــعــده، ســيــطــروا عـلـى مـسـاحـة شـاسـعـة تـقـارب مساحة الولايات المتحدة. برفقة كتّاب وباحثين علميين وإثــنــوغــرافــيــن، اجــتــاح أشــهــر تلاميذ أرســــطــــو مــــصــــر، وقــــضــــى عـــلـــى الإمــــبــــراطــــوريــــة الفارسية الـتـي بــدت أبـديـة، واسـتـوعـب اليهود وغيرهم من الشعوب، ثم توغل في عمق الهند وآســـيـــا الـــوســـطـــى قــبــل أن تــتــمــرد قـــواتـــه عليه وترفض التقدم. من النيل إلى نهر السند، أسس نــحــو ســبــعــن مـــديـــنـــة، ومـــأهـــا بـالمـسـتـوطـنـن اليونانيين. ثـم أعـلـن نفسه إلـهـا، وانـغـمـس في شرب الخمر حتى دفن في ضريح متواضع في الثانية والثلاثين من عمره. مـــاذا أخـــذ نـابـلـيـون مـعـه إلـــى مـصـر؟ بعثة مـــن الـــكُـــتّـــاب والمـــؤرخـــن والــعــلــمــاء. وكـــذلـــك إلـى روسيا. ثم كرر العمل نفسه في النمسا. ثم جاء هتلر وقــلّــده ووقـــع فــي الأخــطــاء نفسها. وكما اعـتـبـر الإسـكـنـدر نفسه «إلــهــا» أعـطـى نابليون الإمـــبـــراطـــور نـفـسـه شـيـئـا مـــن الألـــوهـــيـــة. وكـــان كل قائد دون استثناء يــزرع البلد الــذي يحتله بالمستوطنين. هـــذا مــا فعلته روســيــا فــي أنــحــاء الاتــحــاد الــســوفــيــاتــي وفـــرنـــســـا وبـــريـــطـــانـــيـــا. والأخـــيـــرة أســســت مـــن المـسـتـوطـنـن بــلــدانــا بـأكـمـلـهـا مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. دائـمـا كـان أهـم جـزء مـن عملية الاستعمار الثقافة والتعليم. مــــــن الـــــحـــــضـــــارة الــــيــــونــــانــــيــــة إلــــــــى الـــلـــغـــة الإنجليزية التي سهلت الاستيطان حول العالم بما فيه أميركا والهند. ليس التاريخ ما يعيد نفسه في المحصلة بـل الـعـنـاد الـبـشـري. وهــو يفعل ذلــك بكثير من الحماقة، كما قال ماركس. قرية إيطالية تقيِّد الوصول إلى كنيستها الشهيرة لأكثر مـن عقد مـن الـزمـن، انتشرت عبر الإنـتـرنـت صـــور كنيسة «سـانـتـا مـادالـيـنـا»، وهــــي كـنـيـسـة صــغــيــرة فـــي شـــمـــال إيـطـالـيـا، تحيط بها القمم المسننة لجبال الدولوميت. مـــع ذلــــك أكــــد الــســكــان المــحــلــيــون أن الـصـيـف المــــاضــــي قــــد شـــهـــد تــــحــــوُّل الـــتـــدفـــق المـسـتـمـر للزوار إلى ما يشبه الطوفان، حسب «سي إن إن» الأميركية. والــيــوم، تتدخل السلطات لإبـطـاء هذا التدفق، عبر فـرض قيود جديدة تهدف إلى الحد من سياحة الرحلات اليومية، وتخفيف الضغط عن القرية. وبدءا من مايو (أيار)، سيُقيَّد الوصول إلـــى الــقــريــة الــواقــعــة قـــرب الـكـنـيـسـة المــدرجــة على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، من خلال حاجز لا يسمح بالدخول إلا للمقيمين والزوار الذين يمكثون ليلة واحدة على الأقل فـي المنطقة، وفـقـا لمـا أعلنه المجلس البلدي المحلي. وسيُمنع دخول السيارات والحافلات السياحية التي تقل زوار اليوم الواحد. أما الزوار الذين يأتون لقضاء يوم واحد شخص 600 فقط -ويـصـل عـددهـم إلــى نحو خلال موسم الذروة- فسيتعين عليهم السير دقـيـقـة أو أكـــثـــر، مـــن مـنـاطـق وقـــوف 30 لمـــدة ســيــارات مخصصة لـلـوصـول إلــى الكنيسة. ولم يحسم المجلس البلدي بعد ما إذا كانت ستوفر خدمة نقل للزوار غير القادرين على قطع هذه المسافة سيراً. وعندما تمتلئ ساحة انتظار السيارات في القرية عن آخرها، سيُطلب من السائقين إيــقــاف سـيـاراتـهـم فــي مــواقــع أبــعــد، حسبما قـالـه بيتر بـيـرنـثـالـر، عـمـدة منطقة فونيس المـحـيـطـة الــــذي أوضــــح لـشـبـكـة «ســـي إن إن» أن نـظـام الـدخـول المـرشَّــح سيُطبق مـن مايو حتى نوفمبر (تشرين الثاني). وتبلغ تكلفة يوروات يوميا -أي أقل قليلا 4 ً الوقوف حاليا دولارات- إلا أن بيرنثالر أشــار إلـى أن 5 مـن الأسـعـار سترتفع لـــردع الـــزوار الـذيـن يأتون فقط لالتقاط صورة سريعة. وقـــــال: «لا أريــــد الــحــديــث عـــن الـسـيـاحـة المــفــرطــة؛ فـهـذه ليست الكلمة المـنـاسـبـة. ولا أقـــول إن الـسـيـاح مـصـدر إزعــــاج، ولـكـن تأتي أعــداد كبيرة منهم، وعلينا إدارة هـذا الأمـر، حفاظا على راحـة السكان، ولضمان تجربة إيجابية للسياح أنفسهم». ويعود ظهور «سانتا مادالينا» كنقطة جذب على وسائل التواصل الاجتماعي إلى سنوات طويلة؛ حيث نالت الكنيسة اهتماما مبكرا بين السياح الصينيين، بعد ظهورها » وهـــــي شــــرائــــح ذكــيــة SIM« عـــلـــى بـــطـــاقـــات أصدرتها شركة صينية للهواتف المحمولة ســـنـــوات. ولاحـــقـــا، ظـهـرت 10 قــبــل أكــثــر مـــن قمة جبل سيسيدا القريبة كـصـورة لشاشة » من 7 التوقف في تحديث نظام «آي أو إس ، مما أحــدث موجات 2013 شركة «أبـــل» عــام من الزوار الراغبين في مشاهدة الصورة على أرض الواقع، مع تسجيل أعداد يومية قُدِّرت آلاف زائر في أوقات الذروة. 8 بنحو لندن: «الشرق الأوسط» المسؤولون المحليون يرغبون في تخفيف وتيرة توافد السياح (غيتي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky