issue17233

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17233 - العدد Monday - 2026/2/2 الاثنين إن عمله مستوحى من تجربة شخصية مخرج الفيلم قال لـ «متران مربعان»...رحلة إنسانية بين الموت والانتماء في أوروبا يـــعـــرض الــفــيــلــم الـــوثـــائـــقـــي «مـــتـــران مربعان» للمخرج البلجيكي من أصول تركية فولكان أوجه، للمرة الأولى عالميا ضـــمـــن فـــعـــالـــيـــات مــــهــــرجــــان «روتــــــــــردام السينمائي الـــدولـــي»، ويـتـنـاول مقاربة إنـسـانـيـة شـــديـــدة الـخـصـوصـيـة لـسـؤال الموت والانتماء في سياق تجارب الهجرة في أوروبا. يتتبَّع الفيلم مسارات الجسد بعد الوفاة، ورحلته الأخيرة التي تكشف ما أخفته سنوات الحياة. يـنـطـلـق الـفـيـلـم مـــن عـــالـــم مـتـعـهـدي دفــــن المـــوتـــى، حــيــث يـتـقـاطـع عــمــل رجــل تـــــركـــــي فــــــي بـــلـــجـــيـــكـــا مــــــع نــــظــــيــــره فــي تركيا، ليقدّم صــورة مركَّبة عـن طقوس الـــــــــوداع واخـــــتـــــاف الـــتـــعـــامـــل مــــع المــــوت بــن المـجـتـمـعـات الأوروبــــيــــة والـجـالـيـات المــهــاجــرة. فـفـي حــن تـحـظـى الـــوفـــاة في الـــســـيـــاق الأوروبـــــــــــي بــــالــــهــــدوء والــــزمــــن الــكــافــي لـلـحـزن والـــتـــأمـــل، تــتــحــوَّل وفـــاة أحد أبناء الجاليات التركية أو المغاربية إلى سباق مع الوقت، نتيجة الرغبة في التسريع بعملية الدفن، وما يفرضه ذلك مـن إجــــراءات عاجلة لنقل الجثمان إلى بلد الأصل. يُــــــــركــــــــز الـــــفـــــيـــــلـــــم عـــــلـــــى شـــخـــصـــيـــة «طـــيـــفـــون»، الـــــذي يـعـمـل فـــي مـــجـــال نقل الموتى، ويقضي أيامه متنقلا بين بيوت العزاء والمـطـارات وأقسام الشحن، حيث تنتهي غالبية الرحلات عند الطائرة، لا عند المقبرة. ومن خلال مراقبة تفاصيل عمله اليومي، تتكشف الأسئلة الكبرى التي يطرحها الفيلم عن سبب استمرار دفن الأجيال الجديدة خارج البلدان التي وُلدت وعاشت فيها. ويُـــعـــيـــد الـــفـــيـــلـــم فـــتـــح مـــلـــف تـــاريـــخ الــهــجــرة الــعــمَّــالــيــة إلــــى أوروبـــــــا. الـجـيـل الأول مـــن الـــعـــمـــال الـــقـــادمـــن مـــن تـركـيـا والمغرب في ستينات القرن الماضي كان يـرى أن الإقامة مؤقتة، والـعـودة حتمية حتى بعد الوفاة. غير أن مـرور أكثر من عقود وولادة أجيال كاملة في أوروبـا 6 لم يغيّرا هذه المعادلة؛ إذ لا تزال النسبة الكبرى من أبناء هذه الجاليات تُدفن في بـلـدان الأصــــول، وهــو مـا يطرحه الفيلم بوصفه مؤشرا عميقا على أزمة الانتماء والاندماج. يقول المخرج فولكان أوجه لـ«الشرق الأوســــــــط» إن الــفــيــلــم نـــابـــع مــــن تـجـربـة شخصية؛ كونه ابن ثقافتين، حيث نشأ فـــي بـلـجـيـكـا وســـط أصـــدقـــاء بلجيكيين وأتراك، ولاحظ مبكرا التناقض الحاد في طقوس المــوت بـن المجتمعين. ويضيف أن هــذا التناقض ظـل يلاحقه لسنوات، قبل أن يتحوّل إلى سؤال وجودي خلال فترة «جائحة كورونا»، حين بدأ يتساءل عـن المـكـان الــذي يرغب فـي أن يُــدفـن فيه، وما إذا كان يشعر فعلا بأن أوروبا وطن نهائي أم مجرد محطة حياة. ويـشـيـر أوجــــه إلـــى أن الــحــديــث عن المـــوت ظــل مــن المــحــرّمــات داخـــل عائلته، إذ رفــض والـــداه الـخـوض فـي المـوضـوع، وهـــو مــا دفــعــه للبحث عـنـه سينمائياً، مــــعــــدا الـــصـــمـــت الـــجـــمـــاعـــي حـــــول المــــوت يعكس أزمة أوسع يعيشها كثيرون ممن يحملون هويتين وينتمون إلى مكانين في آن واحد. ويؤكد المخرج أن لقاءه بشخصية «طــيــفــون» كـــان الـلـحـظـة الـحـاسـمـة التي حـــولـــت الـــفـــكـــرة مـــن تـــســـاؤل نـــظـــري إلــى مــــشــــروع ســيــنــمــائــي؛ نـــظـــرا لمــــا تـمـتـلـكـه الشخصية مـن دفء إنساني وخفة ظل ســمــحــت بـــتـــنـــاول مــــوضــــوع ثــقــيــل مـثـل المــــــوت بــــــروح قـــريـــبـــة مــــن المـــتـــلـــقـــي. كـمـا حرص على تتبع التحول الداخلي الذي يمر به «طيفون»، من التركيز على العمل والنجاح المـــادي، إلـى طـرح أسئلة أعمق عن العدالة والحق في الدفن داخل البلد الذي يُعد موطن الحياة. ويـــتـــوقـــف أوجــــــه عـــنـــد الــصــعــوبــات الكبيرة الـتـي واجـهـهـا أثـنـاء التصوير، خـــصـــوصـــا عـــنـــد الـــتـــعـــامـــل مــــع عـــائـــات فـــقـــدت أحـــبـــاءهـــا لـــلـــتـــو، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن ســرعــة إجــــــراءات الــدفــن كـثـيـرا مــا حالت دون الـتـصـويـر، مـمـا اضــطــره فــي مــرات عدَّة إلى التراجع احتراما لمشاعر الحزن، مــــع تــفــهــمــه أن الـــغـــضـــب الـــــــذي واجـــهـــه أحيانا كان تعبيرا طبيعيا عن الفقد، إذ حاول الفيلم الاقتراب من هذه اللحظات بأقصى درجات الحساسية الأخلاقية. عـلـى المـسـتـوى الـشـخـصـي، يعترف المـــخـــرج بـــأن الـعـمـل عـلـى الـفـيـلـم واجـهـه بمخاوفه العميقة من الموت، وأن التعامل الــيــومــي مـــع الــجــثــامــن وأمـــاكـــن الـغـسـل والـــعـــزاء كـــان تـحـديـا قـاسـيـا، لكنه شكَّل في الوقت نفسه رحلة ذاتية لمواجهة هذا الخوف، حتى وإن لم يتمكن من تجاوزه بالكامل. ويــشــيــر أوجـــــه إلــــى أن الــعــمــل على ســـنـــوات، منذ 4 الـفـيـلـم اســتــغــرق قـــرابـــة اللقاء الأول مع «طيفون» وحتى العرض الأول. ويضيف أن التمويل داخل بلجيكا لـم يكن عائقاً، فـي حـن استغرق إيجاد شركاء إنتاج في دول أخرى وقتا أطول، حـــتـــى اكـــتـــمـــل المـــــشـــــروع عـــمـــا أوروبــــيــــا مشتركاً، وسيُعرض لاحقا على شاشات واسـعـة داخـــل ألمـانـيـا وفـرنـسـا وبلجيكا بـعـد جـولـة مــن الــعــرض فــي المـهـرجـانـات السينمائية. يعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «روتردام» (الشركة المنتجة) القاهرة: أحمد عدلي ينطلق الفيلم من عالم متعهدي دفن الموتى حيث يتقاطع عملرجل تركي يعيش في بلجيكا مع نظيره في تركيا المسلسل المحبوب يعود إلى «نتفليكس» في موسم يتصارع فيه الممكن والمستحيل «بريدجرتون» الرابع يتحول إلى «سندريلا» بقفاز فضي في الموسم السابق من «بريدجرتون»، أُســـــــــدِلـــــــــت الــــــســــــتــــــارة عـــــلـــــى زواج كــــولــــن بـريـدجـرتـون مـن بينيلوبي فيذرينغتون. عــــاقــــة عـــاطـــفـــيـــة عـــاصـــفـــة وغــــيــــر مــتــوقــعــة جمعت بين الحبيبَين، فأثمرت طفلا ورفعت الـقـنـاع عــن وجـــه بينيلوبي. انـكـشـف الـسـر وبات الجميع عارفاً، بدءا بالملكة شارلوت، وصـــولا إلــى الـخـدم فـي قصور حــي مايفير الـــراقـــي فـــي لـــنـــدن، أن «لـــيـــدي ويـــســـلـــداون» لــيــســت ســــوى بــيــنــيــلــوبــي، وأنـــهـــا هـــي مَــن تــفــضــح خـــفـــايـــا الـــبـــيـــوت والــــعــــاقــــات عـلـى صفحات نشرَتِها الأسبوعية. وبما أنّــه مـن المستحسَن أن يُــتـوّج كل موسم من المسلسل بزواج أحد أبناء عائلة بريدجرتون الكثُر، فإن الأنظار متّجهة هذه المــــرة إلــــى بـيـنـيـديـكـت، ثــانــي أبـــنـــاء «لــيــدي فـيـولـيـت». تــأخّــر بينيديكت فــي الارتــبــاط وهـــذا يُقلق والــدتــه، الـتـي تخشى عليه من سلوكه غير المنضبط وعلاقاته المشبوهة. لــكــن حــتــى المــلــكــة مــتــأهّــبــة مـــن أجــــل إيــجــاد العروس المناسبة له. يتّضح من الحلقة الأولى أن بينيديكت هـو نجم المـوسـم الـرابـع، لكن على المُشاهِد أن يتلقّى الأحـداث على جرعات. فقد ارتأت «نتفليكس» أن تعرض الجزء الجديد على حلقات في نهاية يناير (كانون 4 ، دُفعتَين الثاني) على أن تأتي البقيّة في ختام فبراير (شباط). بـالانـتـظـار، يمكن الاستمتاع بـأجـواء المــســلــســل الـــســـاحـــرة؛ مـــن ديــــكــــورات فخمة وأزيــــــــــــاء أنــــيــــقــــة وحــــــدائــــــق غــــــنّــــــاء، مـــــــرورا بــالمــوســيــقــى الــتــصــويــريــة المـــمـــيـــزة، ولـيـس انتهاء بالحلويات الملوّنة التي تفيض أكثر من المعتاد. هل ثمة أفضل من حفل راقص لافتتاح المـــــوســـــم الــــجــــديــــد؟ وكــــيــــف إذا كــــــان قـصـر آل بـــريـــدجـــرتـــون هــــو الــــــذي يــــشــــرّع أبـــوابـــه لاسـتـضـافـة حـفـل المـبـتـدئـات بـرعـايـة الملكة وحضورها. تتوالى الرقصات وتستعرض الفتيات أثوابهن البرّاقة، بينما يبحثن عن احتمال شريك أو معجَب وسط الحاضرين. وحدها صـــاحـــبـــة الـــفـــســـتـــان الـــفـــضّـــي غـــيـــر مـكـتـرثـة لــلــعــثــور عـــلـــى شـــريـــك رقــــــص. وصـــلـــت إلـــى الـــحـــفـــل وحــــيــــدة وأمــــضــــت الــــوقــــت مــنــبــهــرة بالزينة والأجــــواء، إلـى أن تعثّرت صوفي. ومــع الـرقـصـة الأولـــى بينهما، تـبـدأ حكاية الموسم الرابع: وقـوع عـازب آل بريدجرتون الأشـــهـــر فـــي حـــب غـريـبـة لا يــعــرف اسـمَــهـا، ولــم يــر خلف قناعها الـفـضّــي، كما لـم يبق له منها سوى قفّاز نسيته بعد أن انتصف الليل وهربت. لم يكن ينقص سوى أن تفقد الغريبة حـــذاءهـــا عـلـى أدراج قـصـر بــريــدجــرتــون... لـــكـــن هـــــذا يــبــقــى تـــفـــصـــيـــاً، إذ يـــتّـــضـــح أن المـــوســـم الـــرابـــع اقــتــبــس حـبـكـتَــه مـــن حكاية «ســــنــــدريــــا»، الــجــمــيــلــة الـــتـــي ســـرقـــت قلب الأمـيـر قبل أن ينتصف الليل ويفقد أثرها محتفظا بحذائها. يجب انتظار بزوغ شمس اليوم التالي حتى يتأكّد المؤكّد. «صوفي» تعمل خادمة فـــي أحـــد الــقــصــور المــــجــــاورة، ومـشـاركَــتُــهـا فـي تلك السهرة لـم تكن ســوى حلم حرص عـلـى أن يـحـقـقـه لـهـا زمـــاؤهـــا فـــي الـقـصـر، فألبسوها ما استطاعوا أن يعثروا عليه في خزائن أسيادها. لا يــــتــــوقّــــف الاقــــتــــبــــاس مــــن أســــطــــورة سندريلا عند هـذا الـحـدّ، إذ تقول الحكاية إن مــخــدومــة صـــوفـــي لـيـسـت ســــوى زوجـــة أبيها، وهي التي حرمتها الإرث والجاه ما إن توفّي والـدُهـا، وجعلتها تنظّف الأرض وتمسح الغبار وترتدي زي الخدم. وبعد، فإن للخالة الشرّيرة ابنتَين تسعى إحداهما للفوز بقلب بينيديكت. بعد كـل تلك الاكـتـشـافـات، قـد يتوقف الـــجـــمـــهـــور مـــتـــســـائـــا مــــا إذا كـــــان يــشــاهــد نسخة مستحدثة من حكاية الكاتب شارل بــيــرو الـشـهـيـرة، أم إنـــه مــا زال عـلـى كوكب بريدجرتون. مع العلم بــأن هـذا الانغماس المُــفــرط فـي ســرديّــة سـنـدريـا هـو سـيـف ذو حدَّين بالنسبة إلى هكذا مشروع تلفزيوني ناجح، إذ إنه يهدّد بإفقاده هويته للحظة ما. لكن سـرعـان مـا يعود النفَس المعتاد، وذلـــك بفَضل العناصر الـدرامـيـة المعهودة والــــتــــي تَــــحــــرص المُـــنـــتـــجـــة شــــونــــدا رايـــمـــز وفــريــقــهــا عــلــى ضــخّــهــا فـــي المــســلــســل. من بين تلك العناصر، التنوّع العرقي الطاغي والذي لا يأتي صُدفةً. المنافسة آسيويّة على عريس الموسم، في مسعى متواصل من فريق بريدجرتون لتعزيز فكرة الدمج المجتمعي والإنساني. وهــــكــــذا جـــــرت الـــــعـــــادة مـــنـــذ المــــوســــم الأول وافـتـتـان «أنـطـونـي بـريـدجـرتـون» بالشابة الـهـنـديّــة «كــيــت»، مــــرورا بـارتـبـاط شقيقته «فرانشيسكا» بـرجـل مـن أصـحـاب البشرة السمراء، وليس انتهاء بوقوع بينيديكت في حب صوفي ذات الملامح الآسيوية. صـحـيـح أل ثـنـائـي يستطيع منافسة جاذبيّة أنطوني وكيت، العائدَين في القسم الثاني من الموسم، إل أن لقصة بينيديكت وصوفي سحرَها الخاص. هو ابن المجتمع المــــخــــمــــلــــي الــــــــذي يُـــــغـــــرم بـــــخـــــادمـــــة تُـــخـــفـــي وراءهــــا مـاضـيـا مظلما وظــالمــا. إنـــه موسم الـصـراع بين الحلم والـواقـع؛ فهل يستطيع «بـريـدجـرتـون الـــرابـــع» الــذهــاب إلـــى أقصى الفانتازيا وتحويل المستحيل إلى ممكن؟ يجب انتظار الدُفعة الثانية من حلقات الموسم الرابع لمعرفة الجواب النهائي. لكن في هذه الأثناء، يمكن استنتاج بعض الإشارات مـن خــال أحـــداث القسم الأول. فبعد الحفل الراقص وهروب صاحبة القفّاز الفضي عند منتصف الليل، يتجنّد بينيديكت وعائلته للبحث عن المحبوبة الغامضة. عــــلــــى ضــــفــــاف الــــــصــــــراع بـــــن الــــواقــــع والحلم، والممكن والمستحيل، ينشأ صـراع من نــوع آخـر في قصور مايفير. فعلى إثر مــغــادرة صـوفـي مـنـزل مخدوميها، تحدث أزمـــــــة خـــــادمـــــات تـــنـــتـــج عـــنـــهـــا مــطــالــبــتــهــن بـرواتـب وظـــروف عمل أفـضـل. وهـــذه أيضا من القضايا التي تحب أن تطرحها شوندا رايمز، على هامش الرومانسية الطاغية في المسلسل. مهما تعدّدت الحبكات أو اقتُبست من حكايات كان يرويها الأجداد لأحفادهم، فإن «بريدجرتون» يحافظ على وهجه مع مرور المواسم. فيه ما يكفي من العناصر الجماليّة كي لا يفقد بريقَه. وعلى قَــدر ما هو ملتزم بالتفاصيل التاريخية، فإنه يراعي الصورة العصريّة التي لا تملّها العين. بيروت: كريستين حبيب زوجة أب صوفي وابنتاها يكمّلن عناصر حكاية سندريلا (نتفليكس) في هذا الموسم تتّجه الأنظار إلى قصة حب بينيديكت وصوفي (نتفليكس) يعثر بينيديكت على صوفي ويكتشف أنها خادمة (نتفليكس)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky