7 إيران NEWS Issue 17232 - العدد Sunday - 2026/2/1 الأحد ASHARQ AL-AWSAT خامنئي يظهر عند ضريح المرشد الأول... وعراقجي يقول إن «إسقاط النظام وهْم» حوادث غامضة في إيران... و«الحرس» يرفض التفاوض شــهــدت إيـــــران سـلـسـلـة مــن الــحــوادث الـغـامـضـة فــي مـنـاطـق مـخـتـلـفـة، فــي حين تـسـتـمـر الـــتـــوتـــرات مـــع الــــولايــــات المـتـحـدة وحــلــفــائــهــا فـــي المــنــطــقــة، وســــط تحشيد عسكري وتهديدات متبادلة من طهران. وفـي مدينة بندر عباس على ساحل الــخــلــيــج، وقــــع انــفــجــار فـــي مـبـنـى سكني مـــكـــون مـــن ثــمــانــيــة طــــوابــــق، مـــا أدى إلــى تـدمـيـر طـابـقـن وإلــحــاق أضــــرار بـعـدد من المركبات والمتاجر في محيط جادة معلّم، وفق التلفزيون الرسمي. حوادث غامضة وقال رئيس جامعة العلوم الطبية في بندر عباس إن «التحقيقات الأولية لا تزال جــاريــة»، وإنـــه تـم إرســـال ثماني سـيـارات إسعاف وحافلة إسعاف واحدة إلى موقع الـــــحـــــادث، فــــي حــــن يـــقـــوم فـــريـــق الإنـــقـــاذ بتقييم الأضرار. وأضـاف أن الحادث أسفر عن إصابة نـــحـــو عـــشـــرة أشــــخــــاص، ولـــــم تُـــســـجـــل أي وفيات حتى الآن، مشيرا إلى أن التفاصيل الإضــافــيــة ستعلن بـعـد التقييم النهائي وإصــــــدار بــيــان مـــن مــقــر خـلـيـة الأزمـــــة في المحافظة. ونـــفـــى «الــــحــــرس الــــثــــوري» الإيـــرانـــي صحة ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجـــتـــمـــاعـــي حــــــول اغــــتــــيــــال قــــائــــد الـــقـــوة البحرية العميد علي رضا تنغسيري، أو اسـتـهـداف مـقـارهـا فـي هـرمـزغـان، واصفا تلك الأخبار بأنها «كاذبة بالكامل»، وأنها «جـــزء مـن عمليات نفسية يـقـودهـا أعــداء إيران». في حادث منفصل، أسفر انفجار غاز في حي كيانشهر بمدينة الأحــواز جنوب غــربــي الــبــاد عــن مـقـتـل أربــعــة أشــخــاص، وأفاد التلفزيون الرسمي بأن فرق الإنقاذ باشرت إزالة الأنقاض وانتشال العالقين. وحادث جنوب طهران... كـمـا تـصـاعـد الـــدخـــان الـكـثـيـف في بلدة برند جنوب غربي طهران بسبب احتراق القصب الجاف على ضفاف نهر موسمي نتيجة الجفاف، وفق قائمقام ربــــاط كـــريـــم، الــــذي أكـــد أن الـــحـــادث «لا علاقة له بأمن الدولة». وفـي مدينة قـم، تــداول مستخدمو وســائــل الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي مقاطع فيديو تظهر أعمدة من الدخان الأسود وأصـــوات انـفـجـارات، لكن السلطات لم تقدم أي تفسير رسمي لطبيعة الحادث أو سببه، مما زاد من الغموض المحيط بسلسلة الحوادث في البلاد. وتزامنت هذه الحوادث مع ظهور لافـــت للمرشد الإيـــرانـــي عـلـي خامنئي فــــي ضـــريـــح المــــرشــــد الأول الـخـمـيـنـي، السبت، ضمن تقليد سنوي في الذكرى لانــــدلاع «الـــثـــورة الإســامــيــة» في 47 الـــــ إيران. وأظــــهــــرت لــقــطــات لـــوكـــالـــة «إرنـــــا» خامنئي مع حسن حفيد المرشد الأول، بــــن أضــــرحــــة الــخــمــيــنــي وابــــنــــه أحــمــد والـرئـيـس الإيـــرانـــي الأســبــق عـلـي أكبر هاشمي رفسنجاني. ما دور إسرائيل؟ جاءت الحوادث الغامضة في وقت تــتــزايــد فـيـه المـــخـــاوف بــشــأن الـبـرنـامـج الـــــــنـــــــووي الإيــــــــرانــــــــي، وســــــــط تــحــشــيــد عسكري أميركي في المنطقة. وقال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويـــتـــرز» إن إســرائــيــل لــم يـكـن لـهـا أي دور في سلسلة الانفجارات. ونـــفـــى مـــســـؤول أمـــنـــي إســرائــيــلــي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون فـــي بـــــاده، أي دور لإســرائــيــل فـــي هـذه الانـفـجـارات. كما قــال مـسـؤول عسكري إســــرائــــيــــلــــي: «لا نـــعـــلـــم مـــــا إذا كـــانـــت الولايات المتحدة متورطة أم لا». وكـــــتـــــب الــــصــــحــــافــــي الــــعــــســــكــــري، »14 هـــلـــل بـــيـــتـــون روزن، فــــي «الــــقــــنــــاة الإسـرائـيـلـيـة، عـلـى منصة «إكــــس»، أنـه «حـتـى هـــذه الـلـحـظـة لــم تنفذ الــولايــات المــــتــــحــــدة وإســــرائــــيــــل أي هــــجــــوم عـلـى الأراضي الإيرانية». كـمـا قــــال مـــســـؤول أمــيــركــي لشبكة «سي إن إن» إن ما وصفه بـ«الانفجار» لا علاقة له بأي عمل عسكري أميركي. إلـــــــــى ذلــــــــــــك، أكـــــــــد قــــــائــــــد الـــجـــيـــش الإيــرانــي، أمير حاتمي، أن قــوات بـاده فـي «أعـلـى درجـــات الجاهزية الدفاعية والعسكرية»، مـحـذرا الـولايـات المتحدة وإســــرائــــيــــل مــــن أي «خـــطـــأ قــــد يـــعـــرّض أمنهم للخطر». وكــــــرر عـــلـــي شـــمـــخـــانـــي، مـسـتـشـار المــرشــد عـلـي خـامـنـئـي، أن إيــــران سترد بشكل «فــعّــال ورادع» عـلـى أي اعــتــداء، مشيرا إلـى أن أي رد سيصل إلـى «قلب تل أبيب». «لا نريد السلاح النووي» قالت الجريدة الرسمية الصادرة عــــن المـــكـــتـــب الـــســـيـــاســـي فــــي «الـــحـــرس الــثــوري» إن الـطـروحـات الـتـي يقدمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعكس الــجــوهــر نـفـسـه الــــذي ثـــار الإيــرانــيــون ضــــــده، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن مــــا يُــــطــــرح لا يـنـدرج فـي إطــار تـفـاوض متكافئ، بل يُــفـهـم بـوصـفـه دعــــوة إلـــى الاسـتـسـام ونــــــــزع الإرادة الـــوطـــنـــيـــة وإضــــعــــاف القدرات الدفاعية. وختمت الجريدة بالتشديد على أن مـــا تـسـعـى إلــيــه الـــولايـــات المـتـحـدة «لـيـس الـطـمـأنـة، بــل نـــزع ســـاح إيـــران بــهــدف إذلالـــهـــا وتـقـسـيـمـهـا»، مـحـذرة مــــن أن «الـــتـــجـــربـــة الـــتـــاريـــخـــيـــة تـثـبـت أن أي دولــــــــة تـــتـــخـــلـــى عـــــن قــــدراتــــهــــا الدفاعية والردعية تفقد أمنها ووحدة أراضـــــيـــــهـــــا»، وأن «هــــــــذا الـــنـــهـــج كـمـا أظــهــرتــه تـــجـــارب سـابـقـة فـــي المـنـطـقـة، لا يـــؤدي إلا إلــى مـزيـد مـن الاضـطـراب والتفكك». إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن رئيس منظمة الطاقة الـذريـة الإيرانية، محمد إســامــي، قـولـه الـسـبـت إن إيـــران مـــا زالــــت فـــي حــالــة حــــرب، وإنـــهـــا تـأخـذ الـتـهـديـدات على محمل الـجـد. وأضــاف إسلامي: «لا نحتاج إلـى أسلحة نووية للردع، ونملك قدرات كافية لتحقيق هذا الهدف». في سياق متصل، أعلنت إيران عن مناورات بحرية مشتركة مع روسيا ، في 2026 ) والـصـن فـي فبراير (شـبـاط إطار تعزيز التعاون العسكري. «مجرد وهْم» وقــــــــــال وزيــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة عـــبـــاس عـــراقـــجـــي إن تــغــيــيــر الـــنـــظـــام فــــي إيـــــران «مجرد وهْــم»، مؤكدا أن البلاد مستعدة لـلـتـعـاون مــع دول المنطقة للحفاظ على السلام والاستقرار، ومستعدة للانخراط في اتفاق نووي عادل يضمن مصالحها المشروعة. وحـــــذر الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب إيـــــــران الأســــبــــوع المــــاضــــي مــــن أن الوقت ينفد أمامها، وأن عليها أن تبرم اتـفـاقـا كـي تتجنب الـهـجـوم الــقــادم الـذي وصـــفـــه بـــأنـــه «ســـيـــكـــون أســــــوأ بــكــثــيــر»، بالمقارنة بالهجوم الـذي شنته الولايات المتحدة على إيران في الصيف الماضي. وبــــشــــأن إدراج الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي «الحرس الثوري» ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، أدان رئيس المنظمة القضائية لـلـقـوات المـسـلـحـة الإيــرانــيــة، أحـمـد رضـا بـــورخـــاقـــان، الـــقـــرار ووصـــفـــه بــأنــه «قـــرار همجي». وطالبت صحيفة «كيهان» الإيرانية، التي تصدر بـإشـراف ممثل المـرشـد علي خامنئي، باتخاذ إجـــراءات دبلوماسية حاسمة ردا على توجه الاتحاد الأوروبي، داعـيـة إلــى طــرد سـفـراء دول الاتـحـاد من طهران فوراً. وشـــــــددت الــصــحــيــفــة عـــلـــى أن طـــرد الـــســـفـــراء هــــو الــــــرد الأمــــثــــل، مــعــتــبــرة أن هـــذه الـخـطـوة تـعـنـي عمليا قـطـع جميع الـــــعـــــاقـــــات الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة مـــــع الـــــــدول الأوروبية المعنية. لندن: «الشرق الأوسط» إيرانيون يسيرون في أحد شوارع العاصمة طهران أمس (رويترز) قال مسؤولان إسرائيلي وأميركي إن بلديهما غير متورطين في الحوادث المشبوهة في إيران باريس تخشى من تجاوز واشنطن «الخطوط الحمراء» ترمب يميل إلى «نتيجة ساطعة» قبل طي صفحة إيران لا يـــبـــدو أن بـــاريـــس مـطـلـعـة عــلــى الــــقــــرار الـــذي سيرسو عليه الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد تـرمـب إزاء إيـــــران، والمــتــأرجــح بــن الـضـربـة الـعـسـكـريـة والسعي للتوصل إلى اتفاق جديد يحل محل الاتفاق النووي ، والذي خرجت منه إدارة ترمب الأولى في 2015 لعام ، ليكون شاملا وأكثر تشدداً. 2018 وثـــمـــة مــــن يـــــرى فــــي فـــرنـــســـا أن تـــرمـــب لــــم يــقــرر بعد السبيل الـذي سيختاره، وأنـه اختار «الغموض الاسـتـراتـيـجـي» ليتمكن مــن الـلـعـب عـلـى الـخـيـاريـن: فإما أن يحصل، بالتفاوض، على اتفاق جديد يشمل الملفين النووي والباليستي، فضلا عن سياسة طهران الإقليمية. وإمـــا فــإن الخيار العسكري مـطـروح على الـطـاولـة وإمكانياته مـتـوافـرة بعد أن حـشـدت وزارة الـــحـــرب الأمــيــركــيــة مـجـمـوعـة مـتـكـامـلـة مـــن الـــقـــدرات البحرية والجوية والإنسانية في جوار إيران المباشر. ووفــــــــق الــــــقــــــراءة الـــفـــرنـــســـيـــة، فــــــإن «الـــغـــمـــوض الاسـتـراتـيـجـي» يـشـكـل وسـيـلـة ضـغـط رئـيـسـيـة على الجانب الإيراني، ولاحقا على ما سيجري في طاولة المــــفــــاوضــــات، كــمــا لا تـسـتـبـعـد أن تـكـتـفـي واشــنــطــن بـــضـــربـــات عــســكــريــة مــــحــــدودة مـــن شــأنــهــا أن تـدفـع السلطات الإيرانية إلى قبول التفاوض وفق الشروط الأميركية. «ضربة لن تسقط النظام» بـيـد أن لفرنسا قـنـاعـة بـــأن أي ضـربـة عسكرية لا يمكنها أن تفضي إلـــى تغيير الـنـظـام فــي طـهـران إذا كانت هـذه غاية الإدارة الأميركية وهـي تؤكد أن مقاربتها متطابقة مع مقاربات العديد من دول من بينها تركيا التي تسعى بدورها للعب دور الوسيط بـــن واشـــنـــطـــن وطــــهــــران. ورغـــــم أن بـــاريـــس مقتنعة بـأن النظام الإيـرانـي قد ضعف، ســواء على المستوى يوما في يونيو (حزيران) 12 العسكري بعد حـرب الـــ الماضي أو بسبب الحراك الاحتجاجي الداخلي، لكنها تـفـتـرض أنـــه «مـــا زال مـتـمـاسـكـا» داخـلـيـا بــدرجــة لن تسقطه ضربة عسكرية، خصوصا إذا كانت سريعة وقصيرة زمنياً. أمــــــا إذا كــــــان الــــغــــرض مــــن الـــضـــربـــة تــحــريــض الإيـــــرانـــــيـــــن عــــلــــى الــــــنــــــزول مـــــجـــــددا إلـــــــى الـــــشـــــوارع والــســاحــات، فــإن الــقــراءة الفرنسية تستبعده أيضا بالنظر إلى حملة القمع التي أفضت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى. لا تنطبق حــالــة «عــــدم الـيـقـن» الأمـيـركـيـة على ثــنــائــيــة الـــحـــرب والـــتـــفـــاوض فــقــط بـــل تــشــمــل أيـضـا المـروحـة الواسعة مـن الأهـــداف التي يمكن أن تسعى إلــيــهــا واشـــنـــطـــن عــســكــريــا وســـيـــاســـيـــا. كـــذلـــك تـطـرح بـــاريـــس الــعــديــد مـــن الأســئــلــة المـتـرتـبـة إقـلـيـمـيـا على اللجوء إلى الخيار العسكري وهمها الأول المحافظة على الاسـتـقـرار الإقليمي المهتز أســاســا. وهــي بذلك تـنـظـر إلــــى شــركــائــهــا فـــي المــنــطــقــة عـلـمـا أن لـفـرنـسـا اتفاقات دفاعية مع العديد منها. وتــراقــب بـاريـس الــحــراك الـدبـلـومـاسـي الإيـرانـي ومـــســـاعـــي طــــهــــران لـــاعـــتـــمـــاد عـــلـــى أطـــــــراف تــعــدّهــا مـؤثـرة فـي الـقـرار الأمـيـركـي، الأمـــر الـــذي يفسر زيــارة علي لاريجاني، مستشار المرشد علي خامنئي، إلى موسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين وزيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى تركيا ولقائه الجمعة نـظـيـره هــاكــان فـــيـــدان. وتــتــوقــف المـــصـــادر الفرنسية طويلا عند «الشروط» التي تتمسك بها طهران لقبول التفاوض مـجـدداً، والتي أكدها عراقجي في المؤتمر الصحافي المشترك مع فيدان. وتـــجـــدر الإشــــــارة إلــــى أن عــراقــجــي زار بــاريــس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وكــان بالغ 26 يـوم الصراحة بقوله إن تمسك بلاده ببرنامجيها النووي والصاروخي مرده إلى عدّهما «ضمانة لبقاء لنظام» ومن ثم لا تستطيع إيران التخلي عنهما. ترمب لم يعد قادرا على التراجع رفـض الـوزيـر عراقجي بشكل مطلق البحث في الـبـرنـامـج الــصــاروخــي. وبـسـبـب المــواقــف المتضاربة جذرياً، فإن باريس تعد من الصعوبة بمكان أن تقبل طهران التفاوض على الأسس الأربعة التي تفرضها واشـــنـــطـــن، وهـــــي: حـــرمـــان إيـــــران كـلـيـا مـــن تخصيب الــــيــــورانــــيــــوم و«تـــحـــجـــيـــم» بــرنــامــجــهــا الـــصـــاروخـــي وإخـــــراج كــل كـمـيـات الــيــورانــيــوم المـرتـفـع التخصيب كلغ، والتوقف عن 420 في المائة، المقدرة بــ 60 بنسبة توفير الدعم لأذرعها في المنطقة. وسبق لإيران أن رفضت مثل هذه المطالب خلال خمس جولات تفاوضية متنقلة بين مسقط وروما مع الجانب الأميركي، قبل أن تلغى الجولة السادسة في العاصمة الإيطالية بفعل الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على المواقع الإيرانية قبل يومين فقط من موعدها. لكن ثمة من يرى في باريس أن ما ترفضه إيران اليوم وما كانت ترفضه في السابق يمكن أن تقبلهما غـــدا، خـصـوصـا بـعـد اسـتـهـدافـهـا بـضـربـات عسكرية مؤلمة. وتفيد التصريحات الأخيرة للرئيس ترمب بأن همه الأول لم يعد وقف عنف النظام بحق الإيرانيين بــل إلــــزام طــهــران بـتـقـديـم تـــنـــازلات مــؤلمــة فــي المـلـفـات الأربعة المشار إليها. وثــمــة مـــن يــــرى فـــي بـــاريـــس أيــضــا أن تــرمــب لم يــعــد يـسـتـطـيـع الـــتـــراجـــع لـسـبـبـن: الأول أنــــه أصـبـح رهينة خطابيته الحربية التي يريد منها إظهار أنه الــطــرف الـفـاعـل الأقــــوى. والــثــانــي، الـحـشـد العسكري المترامي الــذي دفـع إليه، البالغ الكلفة. ولــذا سيكون من الصعوبة بمكان، بالنسبة إليه، أن يطوى الملف مـن غير أن يحصّل نتيجة ساطعة يسوقها داخليا وخـــارجـــيـــا. لــكــن بـــاريـــس حـــائـــرة لـجـهـة أن تـــرمـــب لا يحترم «الخطوط الحمراء» التي يرسمها. وتقول طهران اليوم إنها مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات وترمب يؤكد أنها تريد اتفاقاً. إلا أنـه ينبه إلـى أن الفرصة الحالية لن تـدوم إلـى الأبـد. لـــذا، فــإن الــســؤال الأهـــم يـتـنـاول مــدى قـــدرة الوسطاء لإيــجــاد أرضــيــة مـشـتـركـة لإطـــاق المــفــاوضــات ومــدى إمكانية التوفيق بـن الحد الأقـصـى للتنازلات التي تقبل إيـران تقديمها لإنقاذ النظام والحد الأدنـى من المكاسب التي ترضي الطرف الأميركي. الخلاصة أنه في حالتي الحرب أو التفاوض، فإن الأمور مفتوحة على السيناريوهات كافة. باريس: ميشال أبو نجم كايا كالاس مع جان نويل بارو أثناء الاجتماع الوزاري في بروكسل يوم الخميس (إ.ب.أ) «الغموض الاستراتيجي يشكل وسيلة ضغط على إيران وعلى ما سيجري في المفاوضات»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky