5 أخبار NEWS Issue 17232 - العدد Sunday - 2026/2/1 الأحد ASHARQ AL-AWSAT مصر تجدد دعمها للتعافي وإعادة الإعمار في سوريا رحَّــــــبــــــت مــــصــــر بــــــإعــــــان الـــحـــكـــومـــة الـــســـوريـــة وقـــــــوات ســــوريــــا الــديــمــقــراطــيــة «قـــســـد» الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق وقـــف إطـــاق الــــنــــار، وأكـــــــدت دعــمــهــا لــجـمــيــع المــســاعــي الهادفة لتلبية تطلعات الشعب السوري، والتمهيد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وأوضـــحـــت الـخـارجـيـة المــصــريــة، في بيان أمـس السبت، أن أملها في أن يشكّل الاتــفــاق خـطـوة مهمة نـحـو إطـــاق عملية سـيـاسـيـة شــامــلــة تــضــم جـمـيـع المــكــونــات السورية دون إقـصـاء، بما يسهم في دعم وحـــــدة الـــدولـــة الـــســـوريـــة، وتــعــزيــز أمـنـهـا واســتــقــرارهــا، وصـــون سـيـادتـهـا وسـامـة أراضيها. وأكـــدت مصر موقفها الثابت القائم على ضــرورة الحفاظ على وحـدة سوريا، ودعـم مؤسسات الدولة الوطنية، مشددة عـــلـــى أهـــمـــيـــة تـــوفـــيـــر الأمـــــــن والاســــتــــقــــرار المستدام لجميع مكونات الشعب السوري، بــــمــــا يـــضـــمـــن صـــــــون حــــقــــوق المــــواطــــنــــن، وتــــعــــزيــــز الــــتــــمــــاســــك الــــوطــــنــــي وحـــمـــايـــة مقدراتهم. وذكـــــــــــرت الـــــخـــــارجـــــيـــــة المـــــصـــــريـــــة أن اســتــمــرار الــجــهــود لمـكـافـحـة الإرهـــــاب بكل أشـكـالـه يشكّل ركـيـزة أسـاسـيـة لاستعادة الاسـتـقـرار، وتحسين الأوضـــاع الإنسانية والمعيشية فـي سـوريـا، مـؤكـدة فـي الوقت نــفــســه الــــرفــــض الـــكـــامـــل لأي تــــدخــــات أو اعـــــــتـــــــداءات خــــارجــــيــــة تـــســـتـــهـــدف وحـــــدة وسلامة الأراضي السورية. كـانـت الـحـكـومـة الــســوريــة قــد وقَّــعـت فــــي وقـــــت ســـابـــق الـــجــمــعــة، اتـــفـــاقـــا لــوقــف إطلاق النار مع «قسد» ضمن اتفاق شامل، مــع الـتـفـاهـم عـلـى عملية دمـــج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخـــــول قـــــوات الأمـــــن إلــــى مـــركـــز مـديـنـتـي الـــحـــســـكـــة والـــقـــامـــشـــلـــي، وتـــســـلّـــم الــــدولــــة جــمــيــع المـــؤســـســـات المـــدنـــيـــة والــحــكــومــيــة والمـــعـــابـــر والمـــنـــافـــذ. وأكــــــدت الــخــبــيــرة في الشأن السوري بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، رابحة علام، أن مــصــر حــريــصــة عــلــى وحـــــدة الأراضـــــي الـــــســـــوريـــــة، وتــــــــرى أن مــــرحــــلــــة الــــصــــراع العسكري لا بد أن تنتهي لتفرض السلطة سـيـطـرتـهـا عـلـى الأراضــــــي كـــافـــة، وهـــو ما يـعـيـد الاعــتــبــار لــوحــدة الـــدولـــة الــســوريــة، مشيرا إلى أن الاتفاق الأخير يحمل بادرة إيجابية، إذ إنه رسَّخ لتفاهمات سياسية عــبــر الـــتـــفـــاوض بـــن الــحــكــومــة و«قـــســـد،» وليس من خلال الحسم العسكري. وأوضـــــحـــــت الـــخـــبـــيـــرة فــــي تــصــريــح لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» أن الــــقــــاهــــرة كــانــت قـلـقـة بــشــأن الـــصـــدامـــات الـعـسـكـريـة، الـتـي وقــــعــــت الـــشـــهـــر المـــــاضـــــي، ومــــــن انـــعـــكـــاس ذلـــك عـلـى اســتــقــرار الـــدولـــة الـــســـوريـــة، مع تعريض حياة المدنيين للخطر، موضحة أن اســتــمــراره سـيـضـاعـف خـسـائـر البنية التحتية الـسـوريـة، مشيرة إلــى أن تجنب الـصـراع المفتوح يساعد سـوريـا الجديدة على إعادة بناء السلم المجتمعي. وأشـــارت رابحة عـام إلـى أن التوجه المصري لفكرة إعـادة البناء والإعمار تعد اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة راســــخــــة لـــلـــدولـــة المــصــريــة لإعـــادة الاسـتـقـرار فـي الـــدول، التي شهدت صراعات، بما يهدف إلى تثبيت الاستقرار على المستوى السياسي، ودعـمـه بتغيير الـــواقـــع مـــن خــــال إعـــــادة الــبــنــاء وتـطـويـر البنية التحتية، وهو أمر يسهم في إعادة الاعتبار لفكرة الدولة المستقلة، التي يكون لـديـهـا الـــقـــدرة عـلـى تـبـنـي إقــامــة مـشـاريـع مختلفة وجـــذب الاسـتـثـمـارات، ويـعـد ذلك جزءا من المنهج المصري لإنهاء الصراعات، والاتجاه نحو النهوض الاقتصادي. وشهدت العلاقات المصرية - السورية تـــقـــاربـــا تـــمـــخـــض عـــنـــه انـــعـــقـــاد «المــلــتــقــى الاقـــتـــصـــادي الـــســـوري - المـــصـــري الأول»، بمشاركة مسؤولين سوريين وقيادات من قطاع الأعمال في البلدين، الشهر الماضي فـــي دمـــشـــق، واســـتـــهـــدف المــلــتــقــى «تـعـزيـز الـتـعـاون الـتـجـاري والاسـتـثـمـاري وإقـامـة مشروعات مشتركة بين البلدين، وتطوير الشراكات التجارية بين البلدين». وفـــــــي ذلـــــــك الــــحــــن الــــتــــقــــى الـــرئـــيـــس السوري أحمد الشرع، وفـد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية الـذي شـارك في المــلــتــقــى، وتــــحــــدّث الـــشـــرع بــإيــجــابــيــة عن الـــعـــاقـــات المـــصـــريـــة - الـــســـوريـــة، مـوجـهـا الشكر إلى القاهرة «على الاستقبال الحافل لـاجـئـن الــســوريــن خـــال فـتـرة الــحــرب»، مـؤكـدا جاهزية بــاده للدخول فـي مرحلة الاستثمار والبناء. وأكـــد الــشــرع خـــال لـقـائـه وفـــد رجــال الأعـــمـــال المــصــريــن أن «ســـوريـــا تــجــاوزت مــــــراحــــــل كـــــثـــــيـــــرة، خــــصــــوصــــا بــــعــــد رفــــع الـعـقـوبـات عـنـهـا، وهـــذا الأمـــر فـتـح أبـوابـا عــــديــــدة، ومــنــهــا الـــفـــرص الاســـتـــثـــمـــاريـــة»، مــشــيــرا إلــــى أن «مــــن أولـــــى الــجــهــات الـتـي يـنـبـغـي أن تــكــون حـــاضـــرة هـــي الــشــركــات المــــصــــريــــة لــــإســــهــــام فـــــي إعـــــــــادة الإعــــمــــار بسوريا». وقـــــبـــــل أســـــبـــــوع تـــقـــريـــبـــا زار وزيـــــر الاتـــصـــالات وتـقـنـيـة المـعـلـومـات الــســوري، عبد السلام هيكل، القاهرة والتقى رئيس الاتــحــاد الــعــام لـلـغـرف الـتـجـاريـة المصرية أحمد الوكيل، وجرى التوافق على تنظيم «مـــلـــتـــقـــى مـــــصـــــري - ســــــــــوري» لـــشـــركـــات تـكـنـولـوجـيـا المـعـلـومـات لـتـعـزيـز الـتـعـاون فــي هـــذا الـقـطـاع، بـوصـفـه أحـــد القطاعات الحيوية الداعمة للنمو الاقتصادي، ومن المــقــرر أن تستضيفه الـعـاصـمـة الـسـوريـة دمشق. وأكـــــــدت رابــــحــــة عـــــام أن الـــشـــركـــات المــــــصــــــريــــــة، الــــــتــــــي تــــمــــلــــك خـــــــبـــــــرات فـــي المشروعات القومية المصرية، يمكن أن يتم فتح أسـواق جديدة لها في سوريا، وهو أمر مرشح بكثافة خلال الفترة المقبلة في ظـل حـرض دول الإقليم على طـي صفحة الصراع، وما يدعم ذلك التقارب السياسي بين البلدين، بعد عام تقريبا من التغيير السياسي في سوريا. ًالقاهرة: أحمد جمال ترقب لبدء تطبيق الاتفاق بين دمشق و«قسد» غدا هدوء حذر على خطوط التماس في شمال سوريا شـــهـــدت خـــطـــوط الـــتـــمـــاس بــــن الـجـيـش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على محاور الحسكة ورأس العين وعين العرب (كـوبـانـي) هــــدوءاً، عقب الإعـــان عـن التوصل إلى اتفاق جديد، غير أن حالة من القلق لا تزال تسيطر على أجـواء تلك المناطق، خشية فشل الاتـفـاق المزمع البدء في تنفيذه يـوم الاثنين، وفـــــق مــــصــــادر كــــرديــــة فــــي الـــقـــامـــشـــلـــي قــالــت لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إن أحـــزابـــا وقـــوى كـرديـة مستقلة جــاهــزة لـلـتـعـاون لتطبيق الاتــفــاق، ومـــنـــاقـــشـــة الـــحـــكـــومـــة حـــــول حــــقــــوق الــشــعــب الكردي. وأعــلــن «مـجـلـس ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة» (مسد) أمس أن اتفاق وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات بين الحكومة السورية و«قسد» هو خطوة ضمن مسار «معقد» لمنع الانزلاق نحو الفوضى. وأكَّـــــد المــجــلــس، وهـــو الــــــذراع الـسـيـاسـي للإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، فـي بـيـان، أن أي تفاهمات سياسية أو أمنية لا يمكن تقييمها إلا بمدى التزامها العملي بـحـمـايـة المــدنــيــن وضـــمـــان الــحــقــوق المـدنـيـة والـــســـيـــاســـيـــة لـــلـــســـوريـــن والــــــعــــــودة الآمـــنـــة والكريمة للنازحين. وشـــدَّد المجلس على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعـادة بناء الثقة بين مكونات الشعب السوري ودرء الفتنة وتعزيز الشراكة العربيةالـــكـــرديـــة، مــشــيــرا إلــــى اســـتـــمـــراره فـــي تحمل مـسـؤولـيـاتـه الـتـاريـخـيـة، واصـــفـــا مـــا تشهده ســـوريـــا الـــيـــوم بـــأنـــه «لـــيـــس نــهــايــة مـــســـار بل لحظة تحول تفرض على جميع القوى إعادة تنظيم أدوارها». وأعـلـنـت «قــســد» أول مــن أمـــس التوصل لاتفاق شامل مع الحكومة السورية على وقف إطــــاق الـــنـــار، مـشـيـرة إلـــى أن الاتـــفـــاق يشمل التفاهم على عملية دمــج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي. ارتياح وقلق ورغــــــم الارتـــــيـــــاح الــــــذي أشــــاعــــه إعــــان الاتـــفـــاق، ومـــا لاقــــاه مــن تـرحـيـب دولــــي، فـإن الـــقـــلـــق مــــا زال يــخــيــم عـــلـــى مـــنـــاطـــق شــمــال سوريا. وقال المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة فـي سـوريـا، زيـد سـفـوك، لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتفاق الأخير أعطى نوعا من الطمأنينة مع حذر من الفشل مجددا بسبب فقدان الثقة بين الأطراف المتصارعة من جهة، والتدخلات الدولية، والإقليمية، وأجنداتها مـن جهة أخـــرى»، لافتا إلــى أن القلق مـا زال مسيطرا بفعل الأجـواء التي كانت مشحونة بـسـبـب الــتــحــريــض، والــتــجــيــيــش الإعـــامـــي بين العرب والكرد، وعدم الانضباط في عدة جبهات، وخرق الهدن، ما وضع الشارع في حالة ترقب وخوف من الفشل. وعــــبّــــر ســــفــــوك عــــن تـــرحـــيـــب «الـــحـــركـــة الكردستانية المستقلة فـي سـوريـا»، مؤكدا الترحيب «بكل خطوة تؤدي للسلام، وتنهي الحرب، وتهيئ الأجواء للحوار» من منطلق موقف الحركة الداعي للحوار على أنه سبيل وحــيــد إلــــى الـــســـام، مــعــربــا عـــن الاســتــعــداد «كقوة سياسية كردية للتفاوض مع دمشق، وإنهاء جميع الإشكاليات، ومناقشة حقوق الــشــعــب الــــكــــردي»، لافـــتـــا إلــــى أن «الــرئــاســة الـــــســـــوريـــــة بــــــــــادرت بــــخــــطــــوات جــــريــــئــــة فــي الــخــاص بــالــكــرد، والــــذي يفتح 13 المـــرســـوم المجال للحوار بكل شفافية ونزاهة بعيدا عن الحرب، والخيارات العسكرية التي لن تجلب سوى الدمار لهذا البلد». وأكـد سفوك أن الأحــزاب والـقـوى، التي أعـــلـــنـــت مـــوقـــفـــهـــا المــــؤيــــد لــــاتــــفــــاق، جـــاهـــزة للتعاون، لا سيما المجلس الوطني الكردي، والــحــركــة الـكـردسـتـانـيـة المـسـتـقـلـة، وأحـــزاب الوحدة الوطنية والتقدمية. الاتفاق والتطبيق قـــــــال وزيــــــــر الإعــــــــــام الـــــــســـــــوري، حـــمـــزة المصطفى، في تصريح لـ«تلفزيون سوريا» إن يناير (كانون 18 الاتفاق الحالي متمم لاتفاق الـثـانـي)، وســـوف يباشر مـديـر أمــن الحسكة المعين مهامه الاثـنـن، كما أعلن أن الحكومة سوف تتسلم حقل رميلان والسويدية ومطار أيام. 10 القامشلي خلال وحــــــول طـــريـــق الــــدمــــج الـــعـــســـكـــري، قـــال إن عناصر «قـسـد» سيندمجون «فــــرادى في الألوية العسكرية التي ستتبع وزارة الدفاع». قائد «قسد» مظلوم عبدي قال إن الاتفاق يـدخـل التطبيق العملي الاثــنــن، وبموجبه تنسحب قوات «قسد» والقوات الحكومية من خطوط الاشتباك في كوباني، والجزيرة. ونــــفــــى عــــبــــدي فــــي تـــصـــريـــحـــاتـــه لــقــنــاة «رونـــاهـــي» نيته تسلم أي منصب حكومي. وقال: «سأبقى بين شعبي وبجانبهم، وأعمل عــلــى تـشـكـيـل مـرجـعـيـة سـيـاسـيـة لــلــكــرد في سوريا». وأوضـــــح عـــبـــدي أن «قـــــوة مـــحـــدودة من الأمـــــن الـــداخـــلـــي ســتــدخــل المـــربـــع الأمـــنـــي في الحسكة والقامشلي من أجل التطبيق العملي لاتفاق الاندماج»، وأن القوى الأمنية المحلية (الأسايش) ستمارس مهامها في بسط الأمن داخـــــل المـــنـــاطـــق الـــكـــرديـــة، كــمــا سـيـتـم الـعـمـل بـاسـتـمـرار عـلـى دمـجـهـم فــي وزارة الداخلية الـسـوريـة، كما أن الموظفين المحليين وسكان المـــنـــاطـــق الــــكــــرديــــة فــــي كـــوبـــانـــي والـــجـــزيـــرة ســــيــــديــــرون مـــنـــاطـــقـــهـــم بـــأنـــفـــســـهـــم، كـــمـــا أن موظفي الإدارة الذاتية والمؤسسات الحكومية فـي المناطق الكردية سيبقون فـي وظائفهم، ويندمجون في الوزارات الحكومية المعنية. وكـــانـــت حــكــومــة دمـــشـــق أعــلــنــت تعيين مـــــــــروان الـــعـــلـــي قـــــائـــــدا لــــأمــــن الــــداخــــلــــي فـي مــحــافــظــة الـــحـــســـكـــة، بــيــنــمــا لــــم تـــتـــم تـسـمـيـة مـحـافـظ لـلـحـسـكـة، ومـــن المــرجــح أن يـتـم ذلـك بالتوافق مع «قسد»، على أن يتم تعيين نائب لقائد الأمن العام من «قسد». وأعـــلـــنـــت الـــحـــكـــومـــة و«قــــســــد» الـجـمـعـة الاتــــفــــاق عـــلـــى وقـــــف إطــــــاق نـــــار شـــامـــل بـن الـجـانـبـن، إضــافــة إلـــى الـتـفـاهـم عـلـى عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية. ويــنــص الاتـــفـــاق وفــــق الــنــص المــشــتــرك، الـــذي تـم نـشـره مـن الـجـانـبـن، على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قـــــوات الأمـــــن الــتــابــعــة لـــــــوزارة الــداخــلــيــة إلــى مـركـز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار، وبـدء عملية دمـج الـقـوات الأمنية في المنطقة. كــــمــــا تـــــم الاتــــــفــــــاق عــــلــــى تـــشـــكـــيـــل فـــرقـــة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من «قسد» إضافة إلــــى تـشـكـيـل لـــــواء لـــــ«قــــوات كـــوبـــانـــي» (عــن الـــعـــرب) ضــمــن فــرقــة تــابــعــة لمـحـافـظـة حـلـب. وتــضــمــن الاتــــفــــاق دمــــج مـــؤســـســـات «الإدارة الــذاتــيــة» ضـمـن مـؤسـسـات الــدولــة الـسـوريـة، مع تثبيت الموظفين المدنيين. وأشــار الاتفاق إلــــــى تـــســـويـــة الـــحـــقـــوق المـــدنـــيـــة والـــتـــربـــويـــة للمجتمع الــكــردي، وضـمـان عـــودة النازحين إلى مناطقهم. ويــهــدف الاتـــفـــاق إلـــى تـوحـيـد الأراضــــي الـسـوريـة، وإنــفــاذ الـقـانـون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية، وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد. ورحَّـــــــب بـــالاتـــفـــاق الاتــــحــــاد الأوروبــــــــي، والـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة، وبـريـطـانـيـا، وحـكـومـة إقليم كـردسـتـان الــعــراق، وفرنسا، والـــــســـــعـــــوديـــــة، والأردن، ومـــــصـــــر، وقــــطــــر، وإسبانيا، وسويسرا، وهولندا، والنرويج، وإيطاليا، وألمانيا. ونــــاشــــد الأمــــــن الــــعــــام لـــأمـــم المـــتـــحـــدة، أنطونيو غوتيريش «جميع الأطـراف العمل، بــــصــــورة عـــاجـــلـــة، لـــضـــمـــان تــنــفــيــذ الاتــــفــــاق، وخــاصــة فيما يتعلق بــإدمــاج شـمـال شرقي ســــــوريــــــا بـــشـــكـــل ســــلــــمــــي، وضــــــمــــــان حـــقـــوق المـواطـنـن الـسـوريـن الــكــرد، والـــعـــودة الآمـنـة والكريمة والطوعية للنازحين، والعمل معا لإعادة إعمار البلاد». دمشق: سعاد جروس مصر تتطلع إلى وجود شركاتها في «مشروع لوبيتو التنموي» بأنغولا تتطلع القاهرة لوجود الشركات المصرية في المشروعات، التي سيتم تنفيذها في «ممر لوبيتو التنموي» بأنغولا، فضلا عن التنسيق لـعـقـد الـنـسـخـة المـقـبـلـة مـــن «مــنــتــدى الأعـــمـــال المصري - الأنغولي» في أقرب وقت. جـــــاء ذلـــــك خـــــال اتــــصــــال هـــاتـــفـــي، أمـــس السبت، بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد الـعـاطـي، ونظيره الأنـغـولـي، تيتي أنطونيو، حـــيـــث بــحــثــا «ســـبـــل دعـــــم وتـــعـــزيـــز الـــعـــاقـــات الثنائية، وتنسيق المـواقـف فـي القضايا ذات الاهتمام المشترك». وأشــــاد عـبـد الـعـاطـي بـــ«الــزخــم المتنامي الـــذي تشهده الـعـاقـات المـصـريـة - الأنغولية، والــــــحــــــرص المــــشــــتــــرك عـــلـــى تـــعـــزيـــز الـــتـــفـــاهـــم والــــتــــشــــاور الـــســـيـــاســـي لـــدفـــع هـــــذه الـــعـــاقـــات إلــى آفـــاق أرحــــب»، مـؤكـدا «أهـمـيـة الـبـنـاء على مـــخـــرجـــات (الــلــجــنــة المـــشـــتـــركـــة)، الـــتـــي عُــقــدت بأنغولا فـي ديسمبر (كـانـون الأول) المـاضـي، بـمـا يُــسـهـم فــي دفـــع الــعــاقــات الـثـنـائـيـة قدما في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاســـتـــثـــمـــاريـــة»، مـــجـــددا الاهـــتـــمـــام المــصــري بالتعاون في مجالات الربط الإقليمي والنقل، والبنية التحتية، والـطـاقـة المـتـجـددة والبنية التحتية والنقل والصناعات الدوائية. وزار وزيــر الخارجية المـصـري العاصمة الأنـغـولـيـة لـــوانـــدا، وافــتــتــح «مــنــتــدى الأعــمــال المصري - الأنغولي» على هامش أعمال الدورة الأولــــى لــ«الـلـجـنـة المـشـتـركـة بــن الـبـلـديـن» في ديــســمــبــر المــــاضــــي، وأكــــــد حــيــنــهــا أن انــعــقــاد «المـــنـــتـــدى» يـعـكـس قــــوة الـــعـــاقـــات بـــن مصر وأنغولا، والإرادة السياسية المشتركة لقيادتي الـــبـــلـــديـــن لــــارتــــقــــاء بـــالـــتـــعـــاون الاقـــتـــصـــادي لـيـصـبـح ركـــيـــزة رئـيـسـيـة لــلــشــراكــة الـثـنـائـيـة، مـــشـــددا عـلـى «ضــــــرورة تـعـزيـز حـجـم الـتـبـادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، واستغلال الإمكانات والفرص المتاحة». وأعــرب عبد العاطي، السبت، عن تقدير بــــاده الــبــالــغ لــلــدور الـــريـــادي، الــــذي تضطلع بـــه أنـــغـــولا خـــال رئـاسـتـهـا الـحـالـيـة لـاتـحـاد الأفريقي، مشيدا بإسهاماتها في تعزيز العمل الأفريقي المشترك، وهو ما تجسد في النشاط الــدبــلــومــاســي المــكــثــف والاجـــتـــمـــاعـــات رفـيـعـة المــســتــوى، الــتــي تـــم تنظيمها خـــال الـرئـاسـة الأنـــغـــولـــيـــة لـــاتـــحـــاد الأفـــريـــقـــي، مـــشـــددا على «أهمية التنسيق لقمة رؤساء دول وحكومات الاتـــحـــاد الأفــريــقــي المـقـبـلـة، المـــقـــرر عـقـدهـا في ، بـمـا يضمن 2026 ) منتصف فـبـرايـر (شــبــاط نــجــاحــهــا وخـــروجـــهـــا بــنــتــائــج عــمــلــيــة تــدعــم أولــــويــــات الــــقــــارة فـــي مـــجـــالات الــســلــم والأمــــن والتنمية، لا سيما في ظل رئاسة مصر لمجلس السلم والأمـــن التابع للاتحاد الأفريقي خلال شهر فبراير». أســـــتـــــاذة الـــعـــلـــوم الـــســـيـــاســـيـــة وخـــبـــيـــرة الـــشـــؤون الأفـريـقـيـة، الــدكــتــورة نـجـاء مـرعـي، أكـــدت «أهـمـيـة التنسيق بـن الـجـانـب المصري والأنغولي في (قمة الاتحاد الأفريقي) المقبلة، لأن القارة الأفريقية تشهد عدة تحديات، فضلا عن عـدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، على خلفية الأزمة السودانية، والـتـوتـرات بـن الـجـانـب الإثـيـوبـي والإريــتــري فيما يتعلق بالحصول على منفذ على البحر الأحـــمـــر، وأخـــيـــرا عــــودة الـهـجـمـات مـــرة أخــرى والحرب في إقليم تيغراي». وقالت د. نجلاء مرعي لـ«الشرق الأوسط» إن «الـــعـــاقـــات المــصــريــة - الأنــغــولــيــة شـهـدت أخيرا عديدا من الـزيـارات واللقاءات الثنائية الرسمية؛ كما شهدت عقد (اللجنة المشتركة) فـي ديسمبر المـاضـي، وهـــذا لـه دور فـي تطور التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين». ونـــاقـــش الـــرئـــيـــس المـــصـــري عــبــد الــفــتــاح الــســيــســي، عــلــى هـــامـــش مــشــاركــتــه فـــي «قـمـة منتصف العام للاتحاد الأفريقي» في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية في يوليو (تموز) الماضي، مع نظيره الأنغولي جـواو لورينسو «أوضـــــــاع الــســلــم والأمــــــن بـــالـــقـــارة الأفــريــقــيــة، وسـبـل تثبيت دعــائــم الاســتــقــرار فــي مختلف أنــــحــــاء الـــــقـــــارة»، إلـــــى جـــانـــب «مـــلـــفـــات الـــقـــرن الأفــــريــــقــــي والــــــســــــودان والــــســــاحــــل الأفـــريـــقـــي وحوض النيل». وبــــخــــصــــوص آفـــــــــاق الـــــتـــــعـــــاون الـــــقـــــاري والإقليمي، أكد عبد العاطي لنظيره الأنغولي، الـــســـبـــت، الــــحــــرص عـــلـــى مـــواصـــلـــة الـتـنـسـيـق الـــوثـــيـــق مـــع أنـــغـــولا إزاء تــــطــــورات الأوضـــــاع فــي الـــقـــارة الأفــريــقــيــة، وجــهــود إحــــال الـسـام والاستقرار ودعم مسارات التنمية المستدامة. ووفـــق إفـــادة لــــوزارة الـخـارجـيـة المصرية «تــبــادل الـجـانـبـان وجــهــات الـنـظـر بـشـأن عـدد من القضايا الإقليمية»، وأكدا «أهمية توحيد المـواقـف الأفريقية، وتعزيز الحلول الأفريقية للتحديات التي تواجه القارة». وترى خبيرة الشؤون الأفريقية أن «مصر تؤكد دائما أهمية توحيد المـواقـف الأفريقية، وأن تكون هناك حلول أفريقية للتحديات التي تواجه القارة». موضحة أن «القضايا الإقليمية لـــيـــســـت قـــضـــايـــا أمـــنـــيـــة فــــقــــط، ومــــصــــر تـسـيـر فـــي اتــجــاهــن مــتــوازيــن لـحـل هـــذه الـقـضـايـا، عــبــر الـتـنـسـيـق لإحـــــال الـــســـام والاســـتـــقـــرار، ودعــم مـسـارات التنمية المستدامة؛ لأن القارة الأفريقية لديها تحديات اقتصادية كبيرة». القاهرة: وليدعبدالرحمن وزير الخارجية المصري خلال افتتاح «منتدى الأعمال المصري - الأنغولي» في ديسمبر الماضي (الخارجية المصرية) «مجلس سوريا الديمقراطية» شدَّد على إعادة بناء الثقة ودرء الفتنة وتعزيز الشراكة العربية ـــ الكردية قوات من «قسد» أكملت انسحابها إلى منطقة الحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky