عـــــاش ســـكـــان قـــطـــاع غــــــزة، امــــــس، يــومــا دامـــيـــا مــشــابــهــا لأيـــــام الــــحــــرب، بــعــد سلسلة غــــارات جـويـة إسـرائـيـلـيـة اسـتـهـدفـت العديد مـن الأهـــداف فـي مناطق متفرقة مـن القطاع، وخلفت عشرات القتلى والجرحى، بعد يومين فقط من تصعيد محدود أدى لمقتل ما لا يقل فــي سلسلة خــروقــات مستمرة لاتـفـاق 8 عــن وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في .2025 ) العاشر من أكتوبر (تشرين الأول وطــــالــــت الـــــغـــــارات الإســـرائـــيـــلـــيـــة مـــنـــازل وشـقـقـا سـكـنـيـة، وخـيـامـا لـلـنـازحـن، ومـركـز شرطة يتبع حكومة «حـمـاس»، فـي هجمات استذكر بها الغزيون لحظاتهم الصعبة خلال أيـــام الــحــرب فــي قـطـاع غـــزة، والــتــي استمرت لعامين تقريباً. فـلـسـطـيـنـيـا، 31 وقــــتــــل مــــا لا يـــقـــل عــــن نساء، نتيجة تلك الغارات 3 أطفال، و 6 بينهم الـــجـــويـــة المـــتـــفـــرقـــة، فــيــمــا أصـــيـــب عـــــدد آخـــر بجروح متفاوتة، بينهم حالات خطيرة، الأمر الذي يرجح ارتفاع أعداد الضحايا لاحقاً. ووقعت أولـى الغارات فجرا باستهداف شــقــة سـكـنـيـة لــعــائــلــة الأطـــبـــش عــنــد مـفـتـرق 5 الــعــبــاس، غـــرب مـديـنـة غــــزة، مــا أدى لمـقـتـل أطــفــال، وســيــدتــان، فيما 3 فلسطينيين، هــم نـجـا هـــدف الـهـجـوم وهـــو نـاشـط فــي «سـرايـا الــــقــــدس» الـــجـــنـــاح المــســلــح لــحــركــة «الــجــهــاد الإســـــامـــــي»، كــمــا كــشــفــت مـــصـــادر مـيـدانـيـة لـ«الشرق الأوسط». وتــزامــنــت تـلـك الـــغـــارة مــع أخــــرى طالت شقة سكنية عند موقف جباليا، شرق مدينة غــــزة، مـــا أدى لـــوقـــوع عـــدة إصـــابـــات، بينهم نـاشـط مـن «كـتـائـب الـقـسـام» الـجـنـاح المسلح لـحـركـة «حــمــاس» اسـتـهـدف فــي تـلـك الــغــارة، كما تؤكد المصادر ذاتها لمراسلنا. وبعد أقل من ساعة على الهجومين، طالت غارة خيمة نــاشــط آخــــر مـــن الــكــتــائــب فـــي شــــارع الــجــاء وســـط غـــزة مــا أدى لإصــابــة ســيــدة بــجــروح، ونجاة المستهدف. وفــجــرا أيــضــا، شـنـت طــائــرة إسرائيلية غـــارة عـلـى خيمة نــازحــن فــي مــواصــي خـان 7 يــونــس جـنـوبـي قــطــاع غــــزة، مــا أدى لمـقـتـل 3 من أبنائه، و 3 من أسرة واحدة، هم مسن، و أطفال من أحفاده، وبين الضحايا ناشط في «كتائب القسام». وقــصــفــت طـــائـــرات حــربــيــة إسـرائـيـلـيـة أهـدافـا عند الخط الأصـفـر وشـرقـه فـي مخيم البريج وسط قطاع غزة. وبعد سـاعـات مـن ذلــك، أجـبـرت القوات آلاف فلسطيني على 5 الإسرائيلية أكثر من إخلاء مخيم «غيث» في مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، قبل أن تقصف خيام الإدارة الخاصة بالمخيم، ما تسبب في حرائق بعدة خيام. وتبع ذلـك بوقت قصير قصف طائرات حربية لما تبقى من مبنى مركز شرطة الشيخ رضـــوان، شـمـال مدينة غـــزة، والمـدمـر جزئياً، شرطياً 14 الأمر الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن وشرطية، ومدنيين من الموقوفين على قضايا جنائية ومراجعين، فيما ما زال هناك العديد من المفقودين تحت أنقاضه. وفـي أعقاب ذلـك الهجوم، أغــارت طائرة إسرائيلية على ورشـــة حـــدادة بحي النصر، أفـــراد من 3 شـمـال مدينة غـــزة، مـا أدى لمقتل عـــائـــلـــة رزق، بــيــنــهــم ســـيـــدة وطــــفــــل، والآخـــــر شــــاب، قـبـل أن تــقــوم تـلـك الـــطـــائـــرات بقصف مــنــزل الـعـائـلـة بـعـد طـلـب إخــائــه إلـــى جانب برج سكني تضرر جزئيا نتيجة الغارة على المـــنـــزل. وقـــالـــت المـــصـــادر المــيــدانــيــة لـــ«الــشــرق الأوســــــــــــط» إن الـــــشـــــاب مـــــن نــــشــــطــــاء وحـــــدة التصنيع العسكري في «كتائب القسام». آخـرون 5 فيما قتل فلسطيني وأصـيـب في إطـاق نار من قبل الرافعات الإسرائيلية شرق بلدة جباليا شمالي قطاع غزة. وبــــــــــذلــــــــــك ارتــــــــــفــــــــــع عـــــــــــــدد الـــــضـــــحـــــايـــــا الفلسطينيين منذ دخـــول وقــف إطـــاق النار فلسطينيا 540 حـيـز الـتـنـفـيـذ إلـــى أكــثــر مـــن مــــن الأطــــفــــال والــنــســاء 270 مــنــهــم أكـــثـــر مــــن خرق للاتفاق. 1500 والمسنين، في أكثر من وقـال الجيش الإسرائيلي إنه بالتعاون مع جهاز الأمن العام «الشاباك» تم استهداف قـــادة وعـنـاصـر أخـــرى مسلحة مـن حركتي 4 «حـمـاس» و«الـجـهـاد الإســامــي»، إلــى جانب مـــســـتـــودع أســـلـــحـــة، ومـــوقـــع إنـــتـــاج أســلــحــة، ومنصتين لإطلاق قذائف صاروخية، بحجة مــســلــحــن مــــن عـنـاصـر 8 الــــــرد عـــلـــى خــــــروج «حــمــاس» مـن أنـفـاق رفـــح، فـي انـتـهـاك لوقف إطــاق الـنـار. بحسب زعـمـه. متوعدا بالعمل بــاســتــمــرار ضـــد أي انــتــهــاكــات لــوقــف إطـــاق النار. كما قال. فيما وصـف حـازم قاسم، الناطق باسم «حــــمــــاس»، تــلــك الاتـــهـــامـــات بــأنــهــا «كـــاذبـــة، ولـيـسـت ســـوى مــحــاولــة مـفـضـوحـة وبـائـسـة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين»، معتبرا إيـــاهـــا أنــهــا «اســتــخــفــاف» مـــن قـبـل إسـرائـيـل بــــ«الـــوســـطـــاء، والـــــــدول الــضــامــنــة، وبـجـمـيـع الأطراف المشاركة في مجلس السلام». ووصفت الحركة في بيان رسمي لها ما جرى بأنه «تصعيد خطير، وتقويض متعمد لاتــفــاق وقـــف إطـــاق الـــنـــار»، وأنـــه «اسـتـمـرار في حرب الإبـادة الوحشية على القطاع، رغم مرور نحو أربعة أشهر على توقيع الاتفاق». وجــــــــــددت «حــــــمــــــاس» دعــــوتــــهــــا الـــــــدول الــضــامــنــة لــاتــفــاق والإدارة الأمــيــركــيــة إلــى «الـــتـــحـــرك الـــفـــوري لـــوقـــف ســيــاســة الاحـــتـــال الرامية إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بوقف الحرب والمجازر ضد المدنيين، وتنفيذ ما تم الاتـفـاق عليه دون مـراوغـة، أو تسويف». 3 أخبار NEWS Issue 17232 - العدد Sunday - 2026/2/1 الأحد «حماس» رأت استخفافا إسرائيليا بالوسطاء والدول الضامنة ASHARQ AL-AWSAT بينهم عوائل نشطاء من «حماس» و «الجهاد الإسلامي» كأن الحرب عادت... إسرائيل تقتل العشرات في غزة ضربة إسرائيلية استهدفت مخيما للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب) غزة: «الشرق الأوسط» إسرائيل تُعد قائمة بالسلاح الثقيل في غزة مع فتح معبر رفح المتوقَّع، اليوم الأحـــــد، تــبــدأ رســمــيــا المــرحــلــة الـثـانـيـة مــن وقـــف إطـــاق الــنــار فــي قـطـاع غــزة، يـوم 100 وتـتـوقـع إسـرائـيــل أنـــه خـــال سيتضح ما إذا كـان الاتفاق سيصمد أو سينهار، وذلك منوط بمصير سلاح «حماس». وقـــالـــت هـيـئـة الــبــث الإسـرائـيـلـيـة إن إدارة الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي، دونــالــد تـــرمـــب، تـعــتــزم الإعـــــان هــــذا الأســبــوع عـن إنـشـاء قــوة الاسـتـقـرار الـدولـيـة في قـــطـــاع غـــــزة وعـــــن قـــائـــمـــة الـــــــدول الــتــي وافـــقـــت عــلــى إرســــــال جـــنـــودهـــا ضمن الـــقـــوة إلــــى غــــزة (إيــطــالــيــا وكــوســوفــو وألـــبـــانـــيـــا وكــــازاخــــســــتــــان إلـــــى جــانــب اخرين محتملين)، وبناء عليه تتوقع إســرائــيــل أن فــتــرة المـــائـــة يـــوم المـقـبـلـة، المفترض أن يتم خلالها تسريع عملية إدخال المساعدات الإنسانية وعمليات إعـــــــادة الإعـــــمـــــار، سـتــشـهـد أيـــضـــا بـــدء مسار نزع سلاح «حماس». وأكـــــــــــــدت مـــــــصـــــــادر إســــرائــــيــــلــــيــــة أن الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي أعــــــد قـائـمـة بـــالأســـلـــحـــة الــثــقــيــلــة، الـــتـــي سـيـطـالـب «حماس» بتسليمها في مواقع محددة 100 على طول «الخط الأصفر» خلال الـ يــــــوم المـــقـــبـــلـــة كــــجــــزء مــــن عــمــلــيــة نـــزع السلاح. وترفع إسرائيل شعار نزع سلاح «حــــمــــاس» عـــنـــوانـــا لـتــطــبـيــق المــرحــلــة الثانية في قطاع غزة. وقـال رئيس الـــوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأسـبـوع المـاضـي، بعد استعادة جثمان ران غويلي، آخر إسـرائـيـلـي كـــان فــي غــــزة، إن «المـرحـلـة التالية ليست إعـــادة الإعـمـار. المرحلة التالية هي نزع سلاح (حماس) ونزع السلاح من قطاع غـزة، وذلـك سيحدث بــــالــــطــــريــــقــــة الــــســــهــــلــــة أو بـــالـــطـــريـــقـــة الصعبة. لكنه سيحدث». ووضــــــع نــتــنــيــاهــو ســقــفــا زمــنــيــا يوم بالتزامن إطلاق المرحلة 100 مدته الثانية فـي قـطـاع غـــزة، الـتـي يجب أن تشمل فـتـح معبر رفـــح وإعــــادة إعـمـار قــــطــــاع غـــــــزة إلـــــــى جــــانــــب نـــــــزع ســــاح «حماس». وتــســتــعــد إســـرائـــيـــل لــفــتــح معبر رفـــــح بــشــكــل مــــحــــدود، الــــيــــوم، لـكـنـهـا تأمل في نهاية المطاف بفشل الجهود الأميركية في هذه المرحلة. وتــــــعــــــوِّل إســـــرائـــــيـــــل عــــلــــى رفــــض «حماس» تسليم أسلحتها. وقال المحلل العسكري في صحيفة «هــآرتــس»، عـامـوس هرئيل، الجمعة، إن «سياسة الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة تستند حاليا إلى أمل واحد، وهـــو أن تـتـحـطـم فـــي الأشـــهـــر الـقـريـبـة خطة الـولايـات المتحدة لترسيخ واقع أمـــنـــي وســـيـــاســـي جـــديـــد فـــي الــقــطــاع. وعــــنــــدمــــا يــــحــــدث هـــــــذا، ربــــمــــا يـعـطـي ترمب ضوءا أخضر لنتنياهو من أجل محاولة احتلال القطاع مجدداً». وحــســب هــرئــيــل، فــــإن «(حـــمـــاس) سـتـحـاول تسليم أسلحة ثقيلة، ومن ضمنها ما تبقى من ترسانة القذائف الــــصــــاروخــــيــــة الــــهــــائــــلــــة الــــتــــي كـــانـــت بــحــوزتــهــا عــشــيــة الــــحــــرب. وســيــكــون الـــــخـــــاف عــــلــــى المـــــســـــدســـــات وبــــنــــادق الكلاشينكوف». وبـــيـــنـــمـــا تـــــــرى «حــــــمــــــاس» أنـــهـــا أســـلـــحـــة دفــــاعــــيــــة، تـــــرى إســــرائــــيــــل أن بـنـادق الكلاشينكوف ســاح هجومي وبإمكانه إلحاق ضرر كبير. وأكد هرئيل أن اليمين الإسرائيلي يـــأمـــل أن يـــنـــزع الــجــيــش الإســرائــيــلــي ســـــــــاح «حــــــــمــــــــاس» لأن ذلـــــــــك يـــمـــهـــد الـطـريـق لإعـــان انـتـصـار شــامــل، فيما أعـد الجيش الإسرائيلي فعلا الخطط لاحــــتــــال الــــقــــطــــاع، فــــي حــــــال انـــهـــيـــار الاتـفـاق، لكن التعليمات التي صـدرت للجيش هي ألا يتم إفشال أي شيء من جهتهم لعدم إثارة غضب الأميركيين. ويـــــروِّج مــســؤولــون إسـرائـيـلـيـون هــــذه الـــفـــتـــرة لأن «حــــمــــاس» تستعيد قـــوتـــهـــا، فـــي روايــــــة تـــهـــدف كــمــا يـبـدو إلـى منح الشرعية لاحتمال استئناف الحرب. وحـذر الجيش الإسرائيلي نفسه مــــن أن «حــــمــــاس» تـــــــزداد قـــــوة بـشـكـل مــــلــــحــــوظ نـــتـــيـــجـــة لـــلـــكـــم الــــهــــائــــل مــن شـاحـنـات المــســاعــدات الإنـسـانـيـة التي تـــدخـــل قـــطـــاع غـــــزة يـــومـــيـــا، ونــتــيــجــة لعمليات التهريب إلى القطاع. وأوصــــــى الــجــيــش بـــوقـــف إدخــــال شــاحــنــات الإمـــــــدادات إلـــى قــطــاع غـــزة. وقال مسؤولون في الجيش إن إدخال شاحنة إمـــدادات أسبوعيا 4200 نحو إلى غزة ينبغي أن يتوقف فـوراً، بزعم أنــــهــــا تـــشـــكـــل جـــــــزءا مــــن «الــــتــــنــــازلات» المرتبطة بالمرحلة الأولــى من الاتفاق، مـحـذريـن مــن أن اســتــمــرار هـــذا الـواقـع سيقود إلى «استئناف القتال». وحسب وسائل إعـام إسرائيلية فـــإن الــتــقــديــرات لـــدى الأجـــهـــزة لأمنية الإسـرائـيـلـيـة تـشـيـر إلـــى أن «حــمــاس» بـدأت «تتعافى» في ظل حالة الجمود فـــي غــــزة، وغـــيـــاب مـــبـــادرة إسـرائـيـلـيـة لــلــمــرحــلــة الـــثـــانـــيـــة، وبــــنــــاء عــلــيــه «لــن توافق على نزع سلاحها». وحـــذّر ضـبـاط إسـرائـيـلـيـون كبار من «استنساخ نموذج (حزب الله) في غزة». ومـــا زالــــت إســرائــيــل تـــراقـــب كيف ســـيـــبـــدو عـــلـــيـــه الـــــوضـــــع فـــــي المـــرحـــلـــة الثانية. ويــقــدِّر مـحـلـلـون إسـرائـيـلـيـون أن هذه الشهور القليلة المقبلة، ستكشف عما إذا مـا كـانـت «حــمــاس» ستستمر في السيطرة على القطاع، أو ستنتقل إلـــى وضـــع يـشـبـه وضـــع «حــــزب الــلــه»، (الــســيــطــرة عـلـى مـنـاطـق مـــحـــددة)، أو أن استئناف إسرائيل للقتال هو الذي سيفرض نفسه. كــــان تـــرمـــب نـفـسـه قـــد شــــدد على أنـــه يـجـب نـــزع ســـاح «حـــمـــاس» خـال المــرحــلــة الــثــانــيــة. وقـــــال: «عـلـيـنـا نــزع سلاح (حماس) كما وعدوا». وإضــــــــــــافــــــــــــة إلــــــــــــى الأمـــــيـــــركـــــيـــــن والإســرائــيــلــيــن، تـضـغـط دول الـشـرق الأوسـط التي تتوسط في وقف إطلاق النار في غــزة، على «حـمـاس» لتسليم أسلحتها. (د.ب.أ) 2025 مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس فبراير رام الله: «الشرق الأوسط» غزيون في مصر يترقبون فتح معبر رفح يترقّب الغزي معين بركات الذي لجأ إلى مصر قبيل الحرب على قطاع غزة، فتح معبر رفـــح، الــيــوم، أبــوابــه مــن الـجـانـب الفلسطيني بشكل تـجـريـبـي، مــن دون أن يخفي مـخـاوف من إمكانية أن «تغدر إسرائيل» وتغلقه مجددا بـ«أي حجج». بــركــات، فــي حـديـث لـــ«الــشــرق الأوســــط»، قــــال إن المــعــبــر سـيـفـتـح بـشـكـل تــجــريــبــي، ولا يتوقع أن تخرج أو تدخل أعــداد كبيرة، ربما تكون بسيطة، مشيرا إلى أن الغزيين في مصر يرغبون في العودة إلى القطاع، منهم من يريد ذلك سريعا عقب فتح المعبر. وقـطـاع آخـر مـن الغزيين، حسب بركات، «يــنــتــظــر بــعــض الــــوقــــت، خــصــوصــا مـــن ليس لــهــم مـــنـــازل فـــي الــقــطـــاع بــعــد هــــدم كـــل شـــيء، ويـــنـــتـــظـــرون أكـــثـــر بــــدء الإعــــمــــار وضــــخ المــيــاه والكهرباء». وعــن قـــراره، يـقـول بـركـات: «أنـــا وأسـرتـي نـــريـــد أن نـــرجـــع ولـــكـــن إلــــى أيــــن ســنــعــود، هل إلى خـيـام؟... ننتظر الإعمار، ولا بد منه لكي تـصـيـر هــنــاك حــيــاة بــــدلا مـــن أكـــــوام الـحـجـارة جـــراء الإبــــادة الـتـي ارتكبتها إسـرائـيـل ضدنا وضـد القطاع، وبالتالي التأجيل أقــرب حتى بعد فتح المعبر». ورحــلــة الـــعـــودة إلـــى قـطـاع غـــزة للغزيين فـــي مـــصـــر، تـــبـــدأ -حـــســـب بــــركــــات- مـــن ســفــارة بـــادهـــم بــالــعــاصــمــة الـــقـــاهـــرة، بــعــد إطـاقـهـا رابــطــا إلـكـتـرونـيـا لتسجيل الأعـــــداد وتـحـديـد مواعيدها، متوقعا أن تكون الأعداد في المرحلة الأولــــــى مــــحــــدودة، وســــط تـــقـــديـــرات لـلـغـزيـن فــي مـصـر يــراهــا «ألـــوفـــا ولـيـسـت ضـخـمـة كما يتصور البعض». غير أن الغزي معين بركات يبدي مخاوف مـن الإجــــراءات الإسرائيلية، قـائـاً: «إسرائيل ليست لها أمان، كل ساعة في حال، من الممكن غدا أن يقولوا لن نفتح أو بعد ذلك بأي حجج، ويغلقوا المعبر مجدداً». وأكــــــــد بــــيــــان صــــــــادر عـــــن مـــكـــتـــب رئـــيـــس الــــــــــوزراء الإســــرائــــيــــلــــي، بـــنـــيـــامـــن نــتــنــيــاهــو، الجمعة، أنــه «وفـقـا لاتـفـاق وقــف إطـــاق النار وتوجيهات القيادة السياسية، سيُفتح معبر رفـــــح، يــــوم الأحـــــد المــقــبــل، فـــي كـــا الاتــجــاهَــن لحركة مــحــدودة لــأفــراد فقط وتـحـت إشــراف بــعــثــة الاتــــحــــاد الأوروبــــــــــــي»، كـــاشـــفـــا عــــن أنـــه «ســـيـــتـــم إجـــــــراء تــفــتــيــش إضــــافــــي عـــنـــد نـقـطـة تابعة للمؤسسة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي». عدم الإعمار أو عودة إسرائيل إلى الغلق ليسا وحـدهـمـا الـعـائـقَــن أمـــام عـــودة الغزيين إلـــى الــقــطــاع، بــل أيــضــا الــوضــع الأمــنــي وعــدم الاستقرار، وتواصل القصف حتى الآن. الــغــزيــة، هــنــاء الــطــبــاع، قــالــت لـــ«الــشــرق الأوســـــــــط»: «المـــــخـــــاوف أكـــبـــر مــــن الآمـــــــال لـــدى الـــغـــزيـــن بــعــد فــتــح مــعــبــر رفــــــح». وأوضـــحـــت أن «الــحــيــاة فـــي الــقــطــاع لـيـسـت بـهـا اسـتـقـرار ومـدمـرة، وفـرص عمل مـحـدودة، وليس هناك أمان حيث لا يزال القتل والقصف مستمرَيْن»، مضيفة: «لـن يرجع إلا المضطر مثل السيدات اللاتي بلا عائل» باستثناء الجرحى وذويهم. وقـــــال الــفــلــســطــيــنــي، أبــــو مــحــمــد صــاح المصري، الذي فقد ابنه شهيدا في أثناء الحرب على قطاع غزة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل أن نرجع إلى بلدنا غزة عقب فتح المعبر، ولكن المخاوف قائمة ولا تـزال مع عـدم تحقق الأمـــــن مـــع تـــكـــرار الـــقـــتـــل، وإمـــكـــانـــيـــة أن تغلق إسرائيل المعبر مجدداً». وأشـــــار إلــــى أن هـــنـــاك رابـــطـــا إلـكـتـرونـيـا أطلقته السفارة الفلسطينية في القاهرة بشأن العودة، «والكل يسجل، والكل يريد العودة إلى غزة، وهناك كثيرون مع العودة بعد فتح معبر رفـح، خاصة المعبر لن يُغلق أبد الدهر، ولكن أزمة عدم وجود أمن في القطاع تقف حائلاً». والسبت، قالت وزارة الصحة في غزة، في بيان، إن إسرائيل شنت أعنف غاراتها الجوية على القطاع منذ أسابيع، مما أسفر عن مقتل شـخـصـا، لافــتــة إلـــى أن الـقـصـف اسـتـهـدف 26 مركز شرطة وشققا سكنية وخياما في منطقة المواصي التي تؤوي نازحين. ، قـال الدكتور 2025 ) وفـي أبريل (نيسان خـالـد عبد الـغـفّــار، وزيـــر الصحة المـصـري، إن آلاف فلسطيني، 107 الــبــاد استقبلت نـحـو أُجــــريــــت لـــهـــم الـــفـــحـــوصـــات الــطــبــيــة الــــازمــــة، ألـــــف طـــفـــل فــلــســطــيــنــي، مـــؤكـــدا 27 وتـــطـــعـــيـــم آلاف 8 استقبال المستشفيات المصرية أكثر من مـصـاب فلسطيني يـعـانـون جــروحــا متفرقة، ألف مرافق. 16 برفقة القاهرة: محمد محمود
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky