11 أخبار NEWS Issue 17232 - العدد Sunday - 2026/2/1 الأحد ASHARQ AL-AWSAT من بين «الأسماء اللامعة» الأمير البريطاني أندرو والملياردير ماسك ووزير التجارة الأميركي لوتنيك «ملفات إبستين»... تسريب جديد ضخم يفضح شبكة علاقات واسعة أفـــــرجـــــت وزارة الـــــعـــــدل الأمـــيـــركـــيـــة، الـجـمـعـة، عــن أضـخـم دفـعـة حـتـى الآن من «مـلـفـات جـيـفـري إبــســتــن»، ضـمـن موجة بموجب «قانون 2025 كشف بـدأت نهاية شفافية ملفات إبستين». الإعلان جاء على لسان نائب المدعي العام تود بلانش الذي قـال إن الـــوزارة نشرت ما يزيد على ثلاثة مـــايـــن صـفـحـة مـــن الـــوثـــائـــق، بــالإضــافــة إلـــى آلاف المـقـاطـع المـــصـــوّرة، ومــئــات آلاف الصور، مؤكدا أن ذلك يمثّل نهاية الدفعات المخطط لها، و«خاتمة» المراجعة الأوسـع ضمن الالتزام بالقانون الذي فُرض لإتاحة هـــــذه المـــلـــفـــات لــلــجــمــهــور، مــــع تـنـقـيـحـات واســـــعـــــة لـــحـــمـــايـــة الـــضـــحـــايـــا ولأســــبــــاب قانونية وإجرائية أخرى. لكن المفارقة أن الإفراج، بدل أن يطوي المــلــف، أعـــاد تعويمه سياسيا وأخـاقـيـا. فـعـلـى الـــرغـــم مـــن أن الــحــكــومــة تــــرى أنـهـا قـامـت بـمـا عليها (ضـمـن حـــدود التنقيح والاسـتـثـنـاءات)، فـإن منتقدين من ناجين ونـــاجـــيـــات، ومــــن مـــشـــرّعـــن ديـمـقـراطـيـن وجمهوريين، يـؤكـدون أن «شفافية الكم» لا تعني «شفافية المـعـنـى»، وأن الثغرات في الحجب والتأخير والانتقاء قد تُبقي الأسماء الأقوى في مأمن، في حين يتعرّض الضحايا لكلفة إضافية من الانكشاف. ما الذي كُشف فعلاً؟ حــســب وســـائـــل الإعــــــام الأمــيــركــيــة فـإن طبيعة المـــواد المنشورة تضع الـرأي الــــعــــام أمــــــام مـــــــأزق مــنــهــجــي: كــثــيــر مـن الوثائق ليست أحكاما أو نتائج نهائية، بــــل مــــــراســــــات، وخـــــاصـــــات مـــقـــابـــات، وسياقات جمع معلومات، وأدلــة رقمية مـــتـــفـــرقـــة. وهــــــذا يــعــنــي أن وجــــــود اســـم فـــي بــريــد إلــكــتــرونــي أو جــــدول مـواعـيـد لا يـــســـاوي تـلـقـائـيـا اتـــهـــامـــا، فـــضـــا عن إدانــــة. ومــع ذلـــك، فــإن القيمة السياسية والإعلامية تكمن في أن الوثائق تكشف عــــن اســــتــــمــــرار «الــــعــــاقــــات الــطــبــيــعــيــة» لإبـــســـتـــن مــــع شــخــصــيــات نــــافــــذة، بـعـد اتـهـامـه وإدانـــتـــه فــي قـضـايـا سـابـقـة، أي بـعـد أن كـــان يـنـبـغـي أن يـصـبـح عـبـئـا لا «مضيفاً» و«وسيطاً» في دوائر القوة. ضـمـن الـعـنـاويـن الأكــثــر تـــــداولاً، بـرز حضور الأمير أندرو في الوثائق الجديدة بوصفه أحد «الأسماء اللامعة» التي تُظهر الملفات كيف تعاملت السلطات الأميركية مع محاولة فهم شبكة العلاقات المحيطة بـإبـسـتـن. وتـشـيـر تـقـاريـر إلـــى أن الدفعة تتضمّن مــواد تتصل بمحاولات لترتيب مقابلة من قِبل السلطات الأميركية، وهو ما يُعيد تسليط الضوء على البعد الدولي لــلــقــضــيــة، وعـــلـــى حــــــدود قــــــدرة واشــنــطــن عــلــى اســتــكــمــال خـيـوطـهـا خـــــارج الـــولايـــة القضائية الأميركية. وفـــــي المــــســــار نـــفـــســـه، كــشــفــت وثـــائـــق منشورة عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأســـــبـــــق إيـــــهـــــود بــــــــــاراك، وزوجـــــتـــــه نِـــلـــي بريئيل، أقاما عدة مرات في شقة مملوكة لإبــســتــن فـــي نـــيـــويـــورك، وفــــق مـــراســـات بريدية تتعلق بترتيبات إقامة ومواعيد سـفـر وتـنـسـيـق لـوجـيـسـتـي، بـمـا فـــي ذلـك رسـالـة تشير إلــى مغادرتهما المؤقتة في أثناء سفرهما إلى جامعة هارفارد، وطلب ترتيب التنظيف خلال الغياب. وتؤكد التقارير أن باراك أقر بمعرفته بـإبـسـتـن، لـكـنـه نـفـى مـــــرارا مـشـاهـدتـه أو مـشـاركـتـه فــي أي نــشــاط غـيـر قــانــونــي أو غير لائق. وتــكــشــف رســـائـــل إلــكــتــرونــيــة عـــن أن هـــوارد لوتنيك الــذي يشغل منصب وزيـر التجارة نسّق في ديسمبر (كانون الأول) تــفـاصـيــل لـــقـــاء/غـــداء عــلــى جــزيــرة 2012 إبستين (ليتل سانت جيمس)، بما في ذلك ترتيبات الـوصـول والتوقيت ومـراسـات مـع مساعدة إبستين، إلــى جـانـب تواصل من زوجته للتنسيق. كـمـا أظــهــرت الــوثــائــق مـــراســـات بين إبستين ورجل الأعمال إيلون ماسك خلال ، تتضمّن مــحــاولات متبادلة 2014-2012 لتنسيق لقاءات وزيـارات، وتحديدا دعوة إبستين لـه لـزيـارة جزيرته فـي الكاريبي، ورد مـــاســـك بــمــا يـفـيـد بـــأنـــه «ســـيـــحـــاول» ترتيب ذلك. وحــســب مـــا نـقـلـتـه تــقــاريــر صحافية اســـتـــنـــدت إلـــــى الــــوثــــائــــق المــــنــــشــــورة، فـــإن الـرسـائـل تتقاطع أيـضـا مــع جـــدل سـابـق، بعدما قال ماسك علنا في سبتمبر (أيلول) الماضي إن إبستين حاول إقناعه بالذهاب إلى الجزيرة وإنـه «رفــض». هنا لا تُحسم «واقـــعـــة الـــزيـــارة» بـحـد ذاتــهــا دائـــمـــا، لكن ثِقل المادة يكمن في إبراز نمط السعي إلى علاقة اجتماعية، حتى لو لم تُترجم إلى لقاء فعلي. ويـــــرى مــحــلــلــون أن المـــهـــم هــنــا ليس «الإشارة إلى الأسماء» بقدر ما هو إظهار آلية عمل الشبكة: رسائل قصيرة، ونبرة ودّية، وتنسيق سفر وعشاء وخصوصية، أي أدوات الـحـيـاة الـيـومـيـة للنخبة التي تتحول، في ملف من هذا النوع، إلى مادة سياسية وقضائية محتملة، وإلــى دليل على «طبيعة العلاقات» حتى إن لم تُثبت وحدها جرماً. المشرّعون يرفعون السقف فـــي مـــــوازاة ضـخـامـة الإفــــــراج، بـــرزت انـتـقـادات حــادة بشأن اتـسـاع التنقيحات وتفاوتها، بل حتى بشأن أخطاء محتملة فـــــي حـــمـــايـــة هــــويــــة الــــضــــحــــايــــا. تـــقـــاريـــر صحافية تحدثت عن غضب الناجين، لأن بعض المـواد المنشورة، على حد وصفهم، كشفت عن معلومات تعريفية أو سياقية عن الضحايا، في حين بقيت أسماء رجال يُشتبه بضلوعهم أو صِلتهم بالجرائم مـــحـــجـــوبـــة أو غـــيـــر واضـــــحـــــة، مــــا يُــنــتــج انـطـبـاعـا بـــأن مــيــزان الـحـمـايـة يـمـيـل ضد الضحايا. وفـــي خــطــوة لافـــتـــة، وجّــــه الـنـائـبـان، الـــديـــمـــقـــراطـــي رو خــــانــــا، والـــجـــمـــهـــوري تـــومـــاس مـــاســـي، وهــمــا مـــن رعــــاة قـانـون الإفــــراج، رسـالـة رسمية إلــى تــود بلانش يــطــلــبــان فــيــهــا اجـــتـــمـــاعـــا لــــاطــــاع عـلـى النسخ غير المنقّحة مـن المـــواد، مشيرين إلـــى «مـــخـــاوف بــشــأن نــطــاق التنقيحات واتساقها»، ولا سيما في تقارير مقابلات الـضـحـايـا، الـتـي قــالا إن صفحات كثيرة مــنــهــا خـــرجـــت «مُـــــســـــوّدة بـــالـــكـــامـــل» بـا معنى رقـابـي أو مساءلة عـامـة. الرسالة تطلب أيضا الاطلاع على وثائق بعينها: رســائــل الـبـريـد الإلــكــتــرونــي المستخرجة مـــن حــســابــات إبــســتــن، ومـــــواد مـقـابـات الــــضــــحــــايــــا فـــــي فـــــلـــــوريـــــدا ونـــــيـــــويـــــورك، ومسودة لائحة اتهام ومذكرة ادعاء تعود في فلوريدا، بوصفها 2007 إلـى تحقيق مـــفـــاتـــيـــح لـــفـــهـــم كــــيــــف انــــتــــهــــت تـــســـويـــة «الحصانة» الشهيرة آنذاك. هــذا التطور يضع وزارة الـعـدل أمـام معضلة جـــديـــدة: الـسـمـاح بـمـراجـعـة غير مُنقّحة يخفف ضغط الاتهام بـ«التلاعب»، لكنه يفتح أيضا بابا لصدام حـول ما إذا كـــان «الـــكـــونـــغـــرس» ســيــحــوّل مـــا يــــراه في «الغرفة الآمنة» إلى سلاح سياسي جديد، أو إلى ضغط قانوني على خطوات ادعاء قادمة. كـــمـــا ربــــطــــت تــــقــــاريــــر بـــــن الـــســـجـــال واتــــهــــامــــات مـــتـــكـــررة لــــوزيــــرة الــــعــــدل بـــام بــــونــــدي بـــعـــدم الالـــــتـــــزام بــــــروح الـــقـــانـــون، خصوصا مـع اتـسـاع الفجوة بـن مـا قيل إن الحكومة جمعته من صفحات «محتملة الصلة» وما أُطلق فعلياً. فــي الـنـهـايـة، مــا كُــشــف يـــوم الجمعة يُــــقــــوّي يـــد مـــن يـــقـــول إن إبــســتــن لـــم يكن «مـجـرمـا مـنـفـرداً»، بـل كــان جـــزءا مـن بيئة نـــفـــوذ كـــانـــت تــتــعــامــل مـــعـــه رغـــــم سـمـعـتـه وملفاته الـسـابـقـة، لكنه فـي الـوقـت نفسه يُعطي خـصـوم الإفــــراج مـــادة، ليقولوا إن الـدولـة قـد تُــغـرق الجمهور بالوثائق، كي تُــعـفـي نفسها مــن تـقـديـم تفسير واضـــح: لماذا أُبرمت التسويات؟ ومَن صمت؟ ومَن فشل في حماية الضحايا؟ وما الذي بقي خارج الضوء؟ واشنطن: إيلي يوسف وثائق ترتبط بملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب) برزت انتقادات حادة بشأن اتساع التنقيحات وتفاوتها بل حتى بشأن أخطاء محتملة في حماية هوية الضحايا السعودية تجدد رفضها التام لكل الأعمال المتطرفة عشرات القتلى في هجمات نفذها انفصاليون بإقليم بلوشستان في باكستان مسلحاً، أمـس 67 قـتـل مــا لا يـقـل عــن الــســبــت، خـــال اشـتـبـاكـات مــع قــــوات الأمــن الباكستانية في عدة مدن بإقليم بلوشستان جــنــوب غــربــي الـــبـــاد، وقــــال مــســؤولــون إن مدنياً 11 من أفراد الشرطة والأمن و 10 نحو قـتـلـوا أيـضـا خـــال هـجـمـات منسقة شنها من أفراد الشرطة. 24 المسلحون، وأصيب وأعلن وزير داخلية باكستان، محسن مـــن رجـــال 10 نـــقـــوي، فـــي بـــيـــان عـــن مــقــتــل الأمن، وندد بالهجمات وأشاد بقوات الأمن لـــصـــدهـــا، قـــائـــا إن الــــقــــوات قـتـلـت عــشــرات المسلحين. وقال المسؤولون إن المستشفيات في بعض المناطق في حالة تأهب. وأعربت المملكة العربية السعودية عن إدانـتـهـا واستنكارها الهجمات الإرهـابـيـة التي نفذها انفصاليون في مناطق متفرقة من إقليم بلوشستان بجمهورية باكستان الإسلامية. وأفــــادت وزارة الـخـارجـيـة السعودية، في بيان لها، بأن المملكة تُجدد رفضها التام لكل الأعمال الإرهابية والمتطرفة، ووقوفها مــــــع الأشــــــقــــــاء فــــــي جــــمــــهــــوريــــة بـــاكـــســـتـــان الإسـامـيـة وجـهـودهـا الأمـنـيـة فـي الحفاظ عـلـى ســامــة أراضــيــهــا، مـعـبـرة عــن صــادق تـــعـــازيـــهـــا لأســـــر المــــتــــوفــــن، ولــلــجــمــهــوريــة الباكستانية حكومة وشعباً، مع تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل. وأشـــــاد رئــيــس الــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي، مـــحـــمـــد شـــهـــبـــاز شــــريــــف بـــضـــبـــاط وأفـــــــراد قــــــــوات الأمــــــــن لـــنـــجـــاحـــهـــم فـــــي إحـــــبـــــاط مــا وصـــفـــهـــا بــــالمــــحــــاولات الــخــبــيــثــة لــجــمــاعــة «فـتـنـة الــهــنــدوســتــان» لــزعــزعــة الـــســـام في بـــلـــوشـــســـتـــان ولـــلـــقـــضـــاء عـــلـــى المــخــطــطــات الخبيثة للعدو. وأكد رئيس الوزراء مجددا عزم الحكومة، قائلا إن الحرب ضد الإرهاب ستستمر حتى يجري استئصاله تماما من البلاد. وجــاءت الهجمات بعد يـوم من إعلان مسلحا في 41 الجيش الباكستاني عن قتل غـارات منفصلة في الإقليم، الـذي يقع على الـــحـــدود مــع إيــــران وأفــغــانــســتــان، ويــواجــه تمردا انفصاليا منذ عقود. وأعــــــــلــــــــن انـــــفـــــصـــــالـــــيـــــون مــــــــن إقــــلــــيــــم 12 بـــلـــوشـــســـتـــان مـــســـؤولـــيـــتـــهـــم عــــن نـــحـــو هجوما منسّقا فـي مختلف أنـحـاء جنوب باكستان، صباح السبت، استهدفت مدنيين وســجــنــا شـــديـــد الـــحـــراســـة ومــــراكــــز شـرطـة ومـــنـــشـــآت شــبــه عــســكــريــة، بــحــســب وكــالــة «أسوشييتد برس». وتـبـنّــى «جـيـش تحرير بلوشستان»، أكــبــر المــجــمــوعــات الانـفـصـالـيـة فـــي الإقـلـيـم المحاذي لأفغانستان وإيـران، والـذي يشهد أعمال عنف تنفذها جماعات مسلّحة تقاتل الدولة، هذه الهجمات في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية». وتضمنت الهجمات عمليات سطو على بعض الـبـنـوك، ونشر الجيش مقاطع فيديو تظهر نساء مقاتلات يشاركن في الهجمات، فيما يبدو أنه جزء من حملة دعائية لتسليط الضوء على دور المرأة بين المسلحين. وفـــــي كـــويـــتـــا، ســـمـــع مــــراســــل «وكــــالــــة الصحافة الفرنسية» دوي عـدة انفجارات، وفرض طوق أمني واسع في المدينة؛ حيث خـلـت الـــشـــوارع مــن المــــارة وأغـلـقـت المـتـاجـر أبوابها. وقال عبد الوالي، من سكّان المنطقة وفــــي الــثــامــنــة والـــثـــاثـــن مـــن عـــمـــره: «مـنـذ الصباح، نسمع انفجارا تلو الآخر»، مشيرا إلــــى أن «الـــشـــرطـــة تــشــهــر الـــســـاح وتـطـلـب مـــنـــا الــــعــــودة إلـــــى المـــــنـــــازل». وكــــــان الـــشـــاب يريد زيــارة والـدتـه في المستشفى بالطرف الآخــر مـن المـديـنـة. وعُــلّــقـت حركة القطارات فـي المناطق المستهدفة، كما شهدت خدمة الهاتف الجوال وحركة السير اضطراباً. وفــــــــــــي مـــــنـــــطـــــقـــــة مــــــســــــتــــــونــــــك، حـــــــــرّر سجيناً، وهـاجـمـوا مـركـزا 30 انـفـصـالـيـون للشرطة، واستولوا على أسلحة وذخائر، حسب مسؤول حكومي. وتـــــــم اخــــتــــطــــاف مـــــســـــؤول مـــحـــلـــي فـي نــــوشــــكــــي، وفــــــق مــــصــــدر رســــمــــي فـــــي هـــذه المـــديـــنـــة. وأكــــد مـــســـؤول عــســكــري كـبـيـر في إســــام آبــــاد أن الـهـجـمـات «مــنــســقــة»، لكنه شدد على أنها «أُحبطت... بفضل استجابة فعالة لقوات الأمن». ويُعد الإقليم غنيا بالهيدروكربونات والمعادن، إلا أن سكانه الذين يعانون الفقر فـي المـائـة يشكون مـن التهميش 70 بنسبة والـــحـــرمـــان، مــا جـعـل مـنـه أفــقــر منطقة في باكستان. وأسـفـرت عملية أخـذ رهـائـن في قطار نفذها انفصاليون فـي مــارس (آذار) عن مقتل العشرات. وتــــواجــــه بـــاكـــســـتـــان حـــركـــة تــــمــــرّد فـي الإقـــلـــيـــم مــنــذ عـــقـــود، لــكــن الــهــجــمــات زادت فــــي مـــنـــاطـــق غــــــرب الــــبــــاد الــــحــــدوديــــة مـع أفغانستان منذ عودة حركة «طالبان» إلى .2021 السلطة في كابول عام شـــديـــد الـــدمـــويـــة، إذ 2024 وكـــــان عــــام شــخــص، نحو 1600 قُــتــل خــالــه أكــثــر مـــن نصفهم مـن الجنود ورجـــال الشرطة، وفق «مـــركـــز إســـــام آبـــــاد لــأبــحــاث والــــدراســــات حول الأمن». وقـــــــال ســــكــــان إن عــــشــــرات الآلاف مـن الأشـــخـــاص فـــروا مــن منطقة جبلية نائية فـي شمال غربي باكستان خــال الأسابيع الــقــلــيــلــة المــــاضــــيــــة، بـــعـــدمـــا بـــثـــت المــســاجــد تحذيرات تحث العائلات على الإجـاء قبل عــمــلــيــة عــســكــريــة مـحـتـمـلـة ضــــد مـسـلـحـن إسلاميين. وذكـــــــر ســــكــــان وادي تــــيــــرا فــــي إقــلــيــم خـيـبـر بــخــتــون خــــوا المــتــاخــم لأفـغـانـسـتـان أنــهــم غـــــادروا المـنـطـقـة إلـــى بــلــدات مــجــاورة رغـــم تـسـاقـط الــثــلــوج بـــغـــزارة والانــخــفــاض الشديد في درجات الحرارة، وذلك استجابة لإعـانـات طالبتهم بتجنب مخاطر انـدلاع قتال وشيك. وقـال جـول أفـريـدي، لــ«رويـتـرز»، وهو صاحب متجر فر مع عائلته إلى بلدة بارا كيلومترا شـرق وادي 71 الواقعة على بُعد تـيـرا «صـــدرت إعـانـات فـي المسجد تُطالب الجميع بـالمـغـادرة، فـغـادر الجميع. ونحن أيضا غادرنا». وأوضــــــــــح مـــــســـــؤولـــــون مـــحـــلـــيـــون فــي المنطقة، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن آلاف العائلات فـرّت، ويتم حاليا تسجيلها للحصول على المساعدة في بلدات مجاورة. ويعد وادي تيرا منطقة أمنية حساسة، ومـعـقـا لحركة «طـالـبـان بـاكـسـتـان»، وهي جماعة مـتـشـددة تشن هجمات على قـوات الأمـن الباكستانية منذ سنوات. ولـم تعلن الحكومة الباكستانية عن أي عملية إجلاء أو أي عملية عسكرية مخطط لها. ونفى وزير الدفاع الباكستاني خواجة مـحـمـد آصــــف، الـــثـــاثـــاء، وجــــود أي عملية مخطط لها أو جارية في تيرا، واصفا حركة الــــنــــزوح بــأنــهــا انـــتـــقـــال مــوســمــي روتــيــنــي مــــدفــــوع بـــالـــظـــروف الـــجـــويـــة الـــقـــاســـيـــة فـي الشتاء. لكن مصدرا عسكريا باكستانيا مطلعا قـال إن عمليات الانتقال جــاءت بعد أشهر مـــن المـــــشـــــاورات الـــتـــي شـــــارك فــيــهــا شـيـوخ الــقــبــائــل ومـــســـؤولـــو الأقـــالـــيـــم والــســلــطــات الأمـــنـــيـــة حــــول وجـــــود مـسـلـحـن فـــي تــيــرا، قائلين إن هؤلاء المسلحين كانوا يتحركون بين السكان المدنيين، ويمارسون ضغوطا عــلــيــهــم، وطـــلـــب المـــصـــدر عــــدم الــكــشــف عن هويته. كــــــــــان مـــــعـــــهـــــد «دراســــــــــــــــــــات الـــــــســـــــام» الـبـاكـسـتـانـي قـــد ذكــــر فـــي تــقــريــره بـعـنـوان » الصادر في وقت 2025 «الأمن في باكستان سابق من الشهر الحالي أن البلاد سجلت حادثة إرهابية، 699 نحو 2025 خـال عـام شـخـصـا وإصــابــة 1034 أســفــرت عــن مـقـتـل آخرين. 1336 وقـــــــال عـــبـــد الــــلــــه خـــــــان، المــــديــــر الـــعـــام لـ«معهد باكستان لدراسات الصراع والأمن» ومـــقـــره إســــام آبـــــاد، لــــ«وكـــالـــة أسوشييتد بــــرس» إن «الإرهـــابـــيـــن المـرتـبـطـن بجيش تحرير بلوشستان أو بجماعات أخــرى لم يقتلوا مـن قبل بهذا الـعـدد الكبير فـي يوم واحد» في بلوشستان. وكــــثــــفــــت الـــــجـــــمـــــاعـــــات الانــــفــــصــــالــــيــــة الـــبـــلـــوشـــيـــة وحــــركــــة «طــــالــــبــــان بــاكــســتــان» هـــجـــمـــاتـــهـــا فـــــي بـــاكـــســـتـــان خــــــال الأشـــهـــر الأخــيــرة. وتـعـد حـركـة «طـالـبـان باكستان» جماعة منفصلة لكنها متحالفة مع حركة «طالبان الأفغانية» التي عادت إلى السلطة . وظلت بلوشستان 2021 ) في أغسطس (آب مـــنـــذ فـــتـــرة طـــويـــلـــة مـــســـرحـــا لـــتـــمـــرد تـشـنـه جماعات انفصالية تسعى إلــى الاستقلال عـــن الــحــكــومــة المـــركـــزيـــة الــبــاكــســتــانــيــة في إسلام آباد. لندن: «الشرق الأوسط» قوات أمن تتفحص مكان الانفجارات في كويتا عاصمة بلوشستان (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky