issue17231

9 أخبار NEWS Issue 17231 - العدد Saturday - 2026/1/31 السبت ASHARQ AL-AWSAT دوافع إنسانية... أم ورقة ضغط تفاوضية؟ بوتين يستجيب لطلب ترمب بعدم مهاجمة مدن أوكرانية لمدة أسبوع بينما تتعامل أوكـرانـيـا مـع موجة بــــرد قــاســيــة وانـــقـــطـــاعـــات مـــتـــكـــررة في الكهرباء والتدفئة، عـاد ملف «التهدئة الجزئية» إلى واجهة المسار التفاوضي بـعـد إعـــان الـرئـيـس الأمــيــركــي، دونـالـد تـرمـب، أنــه طلب شخصيا مـن الرئيس الــروســي فلاديمير بـوتـن «عـــدم إطـاق الــــنــــار عـــلـــى كـــيـــيـــف ومـــــــدن أخـــــــرى لمـــدة أســبــوع»، وأن بـوتـن وافـــق. لـم يقتصر الأمـــــــر عـــلـــى الـــتـــصـــريـــح الأمــــيــــركــــي، إذ اتـــخـــذت مــوســكــو مــوقــفــا مـــتـــدرجـــا بين الـصـمـت والــتــبــاس الـــــرد، قـبـل أن يعلن الـكـرمـلـن تــأكــيــدا مـــحـــدودا لـلـهـدنـة، ما حـــــــوَّل «هــــدنــــة الأســــــبــــــوع» ســـريـــعـــا مـن بـــشـــرى إنـــســـانـــيـــة إلـــــى اخـــتـــبـــار صـعـب للثقة وميزان لجدية المحادثات الثلاثية فــي أبـوظـبـي بــن الــــروس والأوكــرانــيــن والأميركيين، والتي من المقرر أن تعقد جولتها الـثـانـيـة يـــوم الأحــــد. فـمـا الــذي يناقش فعليا سواء بالنسبة إلى الأمن والــدبــلــومــاســيــة والــطــلــبــات الـسـيـاسـيـة للطرفين؟ وقف قصف كييف الإشـــــــارة الأهـــــم جـــــاءت مـــن مـصـدر روســــــي رســـمـــي عــبــر تــأكــيــد الــكــرمــلــن، بحسب «رويــتــرز»، أن بوتين وافــق على وقف ضربات كييف حتى أوائـل فبراير اسـتـجـابـة لطلب ترمب، 2026 ) (شــبــاط مع تبرير روسي يتمحور حول «تهيئة ظروف مواتية» للمحادثات، من دون تبن واضــح لـروايـة «الـبـرد الـقـارس» بوصفه سببا رئـيـسـيـا. لـكـن المشكلة ليست في مبدأ «الإيقاف» فقط، بل في تعريفه. هل هو وقـف للقصف على العاصمة كييف تحديداً؟ أم وقف للهجمات على «كييف الـــكـــبـــرى» أو نـــطـــاق أوســــــع؟ «رويــــتــــرز» أشــــــارت صـــراحـــة إلــــى أن دقــــة المـقـصـود بعبارة «كييف» بقيت غير محسومة. مــــن جـــهـــتـــهـــا، تـــعـــامـــلـــت كـــيـــيـــف مـع الإعــــان بـوصـفـه خــطــوة ممكنة لتقليل الــخــســائــر خــــال مـــوجـــة الــصــقــيــع، لكن مـــــع حــــــذر واضـــــــح مـــبـــنـــي عـــلـــى تــجــربــة طــويــلــة مـــع «هـــــدن مـــؤقـــتـــة» لـــم تـصـمـد. وكــــالــــة «أســـوشـــيـــيـــتـــد بـــــــرس» لــخَّــصــت جـــوهـــر الإشــــكــــال بـــالـــقـــول إنــــه لا تـوجـد حـــتـــى الآن آلــــيــــة مـــوثـــقـــة ومــــلــــزمــــة، ولا تفاصيل علنية حـول ما إذا كـان الوقف يـــشـــمـــل كـــــل الــــضــــربــــات أم جـــــــزءا مـنـهـا (مـثـل منشآت الـطـاقـة)، وســط استمرار هــجــمــات بـــطـــائـــرات مــســيّــرة وصـــواريـــخ على مـسـارات مختلفة. ولا يعد تحديد مـــدة «الأســـبـــوع» مـجـرد تفصيل تقني، بل يمثل معيارا سياسيا لاختبار جدية الأطــراف في الالـتـزام، إذ إن فشل الهدنة سيعيد بسرعة الاتهامات المتبادَلة حول المسؤولية عـن الـخـرق الأول، مما يُهدِّد بإجهاض أي تقدم تفاوضي. حرب الطاقة أداة تفاوض مـــنـــذ أســــابــــيــــع، تــــتــــصــــدَّر الــبــنــيــة الـــتـــحـــتـــيـــة لــــلــــطــــاقــــة عــــــنــــــوان الـــضـــغـــط الروسي: ضربات متكررة على الشبكات والمحطات تجعل الشتاء عاملا مضاعفا لــــألــــم، ســـيـــاســـيـــا واجـــتـــمـــاعـــيـــا. وهــــذه الخلفية تفسِّر لمــاذا تَــركَّــز النقاش على «تــجــمــيــد» اســـتـــهـــداف الـــطـــاقـــة أو المـــدن الكبرى بــدل وقــف شامل لإطــاق النار. «رويــــتــــرز» وصـــفـــت الـــســـيـــاق بـــوضـــوح: كـيـيـف تــواجــه نـقـصـا حــــادا فــي الـطـاقـة، وإصلاحات طارئة تتزامن مع توقعات بمزيد من انخفاض الحرارة. لــكــن «حـــــرب الـــطـــاقـــة» لـيـسـت ورقـــة روسية فقط، فقد لوَّحت أوكرانيا، وفق «أسـوشـيـيـتـد بـــرس» بمنطق «المعاملة بالمثل». إذا أوقفت روسيا ضرب منشآت الـطـاقـة، فيمكن أن تُــبـدي كييف ضبطا مـــمـــاثـــاً. هـــــذا يـــقـــود إلـــــى اســـتـــنـــتـــاج أن الهدنة الجزئية تُستخدَم أداة تفاوض أكثر من كونها خطوة إنسانية صِرفة. فـــهـــي تــخــلــق «فــــتــــرة اخـــتـــبـــار» قـصـيـرة يمكن للطرفين خلالها الادعـــاء بأنهما «بــــنّــــاءان» أمــــام واشــنــطــن، وفـــي الـوقـت نفسه الحفاظ على القدرة العسكرية في الجبهات. ما عُقد المفاوضات؟ حــتــى فـــي أكـــثـــر الـــــروايـــــات تـــفـــاؤلاً، تبقى الأرض هي العقدة، حيث إن خلافا جـــوهـــريـــا مــــا زال قـــائـــمـــا حـــــول مـطـالـبـة روسيا بـأن «تتخلى أوكرانيا عن كامل دونــــبــــاس - دونـــيـــتـــســـك»، بـــمـــا فــــي ذلـــك أجزاء لا تزال تحت سيطرة كييف. وهذا لـيـس مـجـرد «تـفـصـيـل تـرسـيـم حـــدود»، بــل مـسـألـة تـرتـبـط بمعنى الــحــرب عند الطرفين: موسكو تريد تثبيت مكاسبها وتوسيعها، وكييف تـرى في أي تنازل دون ضمانات صلبة دعوة لحرب لاحقة. تقول كييف: «لا تـنـازلات جوهرية مـن دون ضـمـانـات». لكن روسـيـا تُظهر رفضا أو تشكيكا عميقا فـي أي صيغة تُبقي لأوكرانيا «مظلة غربية» تُشبه من وجهة نظر موسكو، الاقتراب من الناتو أو شـرعـنـة «أوكــرانــيــا بـوصـفـهـا منصة تـهـديـد». هــذا المـوقـف عـبَّــر عنه صراحة وزيـــر الخارجية سيرغي لافـــروف الـذي شــكَّــك فــي جــــدوى الـضـمـانـات المـدعـومـة أميركياً. وهنا تكمن المعضلة: ضمانات قـــويـــة بــمــا يـكـفـي لـطـمـأنـة كـيـيـف غـالـبـا مــــا تـــكـــون مـــســـتـــفـــزة بـــمـــا يــكــفــي لــرفــض موسكو. كـمـا أنـــه حـتـى ولـــو تــوفَّــرت تسوية عــــلــــى الــــــــــــــورق، يــــبــــقــــى عــــلــــى الــــطــــرفــــن تسويقها داخــلــيــا. زيلينسكي يحتاج إلــــى شــــيء يـمـكـن تـقـديـمـه لــأوكــرانــيــن وحرب 2014 على أنه «يمنع تكرار حرب » ويـــضـــمـــن أن روســــيــــا لــــن تــعــود 2022 لحرب جديدة بعد التقاط الأنفاس. في حين أن بوتين يحتاج على ما يبدو إلى «انتصار استراتيجي»، إمـا إلـى أراضٍ، أو تــحــيــيــد أوكــــرانــــيــــا، أو كـــســـر مــســار الضمانات الغربية. فــالمــحــادثــات الـثـاثـيـة الــتــي جـــرت، الأسبوع الماضي، في الإمارات مع جولة ثانية متوقعة الأحــد مهمة، على الرغم من أنها انتهت دون اتفاق، لكنها أبقت الباب مفتوحا لمزيد من الحوار. وعُــدّت نـــمـــطـــا يــــوحــــي بــــــأن واشــــنــــطــــن تـــحـــاول إدارة التفاوض بوصفه مسارا متدرجا يبدأ بإجراءات «خفض تصعيد» قابلة للقياس (مثل هدنة الطاقة - المدن)، قبل الانــتــقــال إلـــى «الـصـفـقـة الـــكـــبـــرى». لكن تبقى مشكلة بنيوية، فكثير من القرارات الكبرى، كالحدود، والضمانات، ووضع المناطق المتنازع عليها، تحتاج عمليا إلـــــى قــــــرار ســـيـــاســـي مــــن الـــقـــمـــة، بـيـنـمـا الـــلـــقـــاءات الـفـنـيـة - الأمــنــيــة قـــد تُــحـسِّــن المناخ دون القدرة على الحسم. سيناريوهات أمام ترمب صحيفة «وول سـتـريـت جــورنــال»، طــــرحــــت ســــيــــنــــاريــــوهــــات عــــــدة لــجــهــود الرئيس الأميركي دونالد ترمب. «هدنة الـثـقـة» فـي كييف تـتـوسَّــع تدريجيا إلى وقــــف نــــار أوســـــع، مـــا يـضـمـن صـمـودهـا نسبيا وتُــتــرجــم إلـــى خــطــوات إضـافـيـة، لتشمل أهدافا أخــرى، وربما إنشاء آلية مـــراقـــبـــة - إخــــطــــار لـتـقـلـيـل «الـــــحـــــوادث» وسـوء الفهم. نجاح خطوة قصيرة مثل هــــذه قـــد يــعــطــي تـــرمـــب دلـــيـــا سـيـاسـيـا على «قابلية بوتين للتجاوب»، ويمنح زيلينسكي متنفسا إنسانيا في أصعب أســابــيــع الـــشـــتـــاء. ومــــع تــأكــيــد الـكـرمـلـن وقف الضربات حتى أوائل فبراير تتوفّر نـظـريـا بــــذرة هـــذا المـــســـار. غـيـر أن نقطة الضعف الرئيسية هي أن أي خرق كبير ســيــعــيــد كــــل شـــــيء إلـــــى نـــقـــطـــة الـــصـــفـــر، خصوصا مع غياب وثيقة واضحة وآلية إلزام. ســـيـــنـــاريـــو آخــــــر تـــــحـــــدَّث عـــــن هـــدن مــوضــعــيــة وتــــقــــدم بـــطـــيء بــــا اخــــتــــراق، بـحـيـث تـسـتـمـر الـــحـــرب عــلــى الـجـبـهـات، بـيـنـمـا تُــسـتـخـدم الـــهـــدن الـجـزئـيـة إدارة لــــأزمــــة ولـــيـــســـت حـــــــاً. وحــــتــــى لــــو أدت الاجـــــتـــــمـــــاعـــــات إلــــــــى تـــســـجـــيـــل «أجـــــــــواء إيجابية» أحياناً، فـإن العقدة الحقيقية (الأرض والضمانات) تبقى معلّقة. هذا السيناريو يتسق مع صورة المفاوضات الــــتــــي انـــتـــهـــت مــــن دون اتــــفــــاق ثــــم وُعــــد باستكمالها. وهو ما يسمح لكل طرف بأن يراهن على تحسين موقعه ميدانيا أو سياسيا قبل تقديم تنازل، مع الحفاظ على قناة تواصل تمنع انفلاتا أكبر. لـــكـــن إذا انـــــهـــــارت «هــــدنــــة كــيــيــف»، فـقـد يــــؤدي ذلـــك إلـــى تـصـعـيـد الـضـغـوط الأمــيــركــيــة أكـــثـــر، إذا تــبــن أنــهــا لـــم تكن سوى «إيماءة» أو إذا تصاعدت ضربات الـطـاقـة مــجــدداً. فـي هــذا السيناريو فقد ينقلب المـــزاج سـريـعـا. كييف ستقول إن موسكو تستخدم الدبلوماسية غـطـاءً، ومـوسـكـو ستتهم أوكـرانـيـا بالاستفزاز أو عدم الجدية، بينما واشنطن قد تلوّح بـــــأدوات ضـغـط (اقــتــصــاديــة وسـيـاسـيـة) لدفع الطرف الذي تعدّه معطِّلاً. وكــالــة «أسـوشـيـيـتـد بــــرس» شـــدَّدت على أن الغموض والتباين في الروايات، مع استمرار العنف، أمور تجعل «الوقف» هشا ومعرّضا للانهيار سريعاً. ويصبح هـدف ترمب ليس «صفقة سـام» قريبة، بـــــل إدارة الـــتـــصـــعـــيـــد ومــــنــــع الانـــفـــجـــار الأوسع، مع تحميل المسؤوليات علناً. في المحصلة، تعد «هدنة الأسبوع» المـقـتـرحـة بمثابة «اتـــفـــاق» غـيـر مكتوب، ونـجـاحـهـا مـــن عــدمــه سـيـحـدد مــســارات الاجتماعات المقبلة. موافقة بوتين على طلب ترمب ستعطي زخما للدبلوماسية الأميركية، لكنها تظل رهينة بمدى قدرة واشنطن على إقناع كييف بالتخلي عن «الأرض مقابل الأمــــن»، وإقــنــاع موسكو بـــقـــبـــول «الـــــســـــيـــــادة الأوكـــــرانـــــيـــــة مــقــابــل الحياد». بوتين والمتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أ.ف.ب) واشنطن: إيلي يوسف تعاملت كييف مع الإعلان بوصفه خطوة ممكنة لتقليل الخسائر خلال موجة الصقيع بعد قرار فرض رسوم على أي دولة تُزودها بالنفط دياز كانيل يتهم ترمب بالسعي إلى «خنق» كوبا وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قـــــرارا تـنـفـيـذيـا عَـــــد فــيــه أن كـــوبـــا تُــشـكـل «تهديدا غير عــادي واستثنائياً» للأمن القومي للولايات المتحدة، مُعلنا فرض رسـوم جمركية على كل الـــواردات من أي كوبا بالنفط، في خطوة ندَّد ​ دولة تُــزود بها الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الذي اتهم واشنطن بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة الشيوعية. وأعلن ترمب حالة الطوارئ الوطنية فـيـمـا يـتـعـلـق بــكــوبــا، مـتـهـمـا حكومتها بـأنـهـا «تــنــاصــر وتـــقـــدم الـــدعـــم لــعــدد من الــــدول المُــعــاديــة، والـجـمـاعـات الإرهـابـيـة الـــعـــابـــرة لـــلـــحـــدود، والـــجـــهـــات الـخـبـيـثـة المــعــاديــة لــلــولايــات المــتــحــدة»، بـمـا فيها روســـــيـــــا والـــــصـــــن وإيــــــــــــران، كـــمـــا تـــقـــدم «المــــســــاعــــدات الـــدفـــاعـــيـــة والاســتــخــبــاريــة والأمنية لخصومها في النصف الغربي للكرة الأرضية»، وتنتهك حقوق الإنسان لمواطنيها. أتـــى هـــذا الأمــــر فــي وقــــت تُــوجــه فيه إدارة ترمب اهتمامها إلى كوبا بعد غارة عسكرية خاطفة، فـي مطلع هـذا الشهر، أدت إلـــــى اعـــتـــقـــال الـــرئـــيـــس الــفــنــزويــلــي نيكولاس مادورو في كراكاس. وعلى أثر ذلك، سيطرت إدارة ترمب على صادرات النفط الفنزويلية، ومنعت وصولها إلى كــوبــا، الـتـي طـالمـا اعـتـمـدت عـلـى واردات النفط من فنزويلا. كــــان تـــرمـــب قـــد قـــــال، لـلـصـحـافـيـن، أخــــيــــراً: «ســـتـــنـــهـــار كـــوبـــا قـــريـــبـــا. كـــانـــوا يحصلون على نفطهم من فنزويلا، ولن يحصلوا عليه بعد الآن». ​ وألــغــت المـكـسـيـك، الــتــي كــانــت تُـــزود كوبا بالنفط أيضاً، آخِر شحنة مُجَدولة لـهـا، هــذا الـشـهـر، تحت ضغط مـن إدارة ترمب. وقالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شـيـنـبـاوم إن حـكـومـتـهـا اتـــخـــذت «قــــرارا سيادياً» بوقف شحنات النفط إلى كوبا مؤقتا ً. وردّا على إجراءات ترمب، كتب دياز كانيل، على موقع «إكـــس»، أنـه «بذريعة كاذبة لا أساس لها من الصحة... يعتزم الـرئـيـس تـرمـب خـنـق الاقـتـصـاد الكوبي بـــفـــرض تــعــريــفــات جـمـركـيـة عــلــى الــــدول الـــتـــي تُـــتـــاجـــر بــالــنــفــط مــــع كـــوبـــا بـشـكـل سيادي». وفـــــي مـــنـــشـــور ســـابـــق عـــلـــى وســـائـــل الـــــتـــــواصـــــل الاجــــتــــمــــاعــــي، حــــــــاول وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــكـــوبـــي بـــرونـــو رودريـــغـــيـــز حشد جـيـران كوبا فـي أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وقال إن «سلام أمــيــركــا الـاتـيـنـيـة وأمــنــهــا واسـتـقـرارهـا في خطر». ونـدد بــإدارة ترمب؛ لفرضها «السلام بالقوة». وفي مؤتمر صحافي عقده الأربعاء فــــي مـــيـــامـــي، شـــكـــر الـــنـــائـــب الــجــمــهــوري الأمـــــيـــــركـــــي الــــكــــوبــــي الأصـــــــــل كـــــارلـــــوس خـــيـــمـــيـــنـــيـــز، لــــلــــرئــــيــــس تـــــرمـــــب ووزيــــــــر الـخـارجـيـة مــاركــو روبــيــو دفعهما كوبا إلــــى حــافــة الـــهـــاويـــة. وأكــــد أنــــه طــلــب من ترمب حظر التحويلات المالية الأميركية إلى كوبا والرحلات الجوية إليها. وروبـــــيـــــو، وهـــــو أمـــيـــركـــي مــــن أصـــل كــــوبــــي كــــــان نـــاشـــطـــا بـــجـــنـــوب فـــلـــوريـــدا وشـــغـــل مـنـصـب ســيــنــاتــور عـــن فــلــوريــدا عــامــا قـبـل اسـتـقـالـتـه للانضمام 14 لمـــدة إلى إدارة ترمب، طالما حض على اتخاذ موقف متشدد تجاه هافانا. وعندما سُئل، خلال جلسة استماع أمـام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الـشـيـوخ، عما إذا كــان سيستبعد فرض «تـغـيـيـر الــنــظــام» هـــنـــاك، لـــم يُـــبـــد روبـيـو أي نـدم، وقــال: «أعتقد أننا نرغب برؤية تغيير فـي الـنـظـام». وأضـــاف أن «هـــذا لا يعني أننا سنُجري تغييراً، لكننا نتمنى أن نرى تغييراً. لا شك في أن ذلك سيكون ذا فـائـدة كبيرة للولايات المتحدة إذا لم تعد كوبا تُحكَم بنظام استبدادي». وتُــــنــــتــــج كــــوبــــا كــــمــــيــــات قـــلـــيـــلـــة مـن النفط بشكل مستقل، وتعتمد، منذ زمن طويل، على الإمـــدادات الفنزويلية، التي تــبــادلــت، بـمـوجـبـهـا، مـــع فــنــزويــا أفـــراد الأمــن والـكـوادر الطبية في عهد مــادورو وسَــلَــفــه الـــراحـــل هـوغـو تـشـافـيـز. وخــال 37 وارداتها ​ العام الماضي، بلغ متوسط ألف برميل يومياً، معظمها من فنزويلا. ووفق تقديرات صحيفة «فايننشال تايمز»، لا يتبقى لدى كوبا حاليا سوى 15 مـا يكفي مـن النفط لمــدة تــتــراوح بـن يــومــا. وتـشـهـد الـجـزيـرة انقطاعات 20 و مـــتـــكـــررة لــلــتــيــار الـــكـــهـــربـــائـــي، وتـــواجـــه الــخــدمــات الأســاســيــة، كـالمـيـاه الصالحة للشرب، خطر النضوب. وحــــافــــظ كــــل مــــن الــــصــــن وروســــيــــا عـلـى عـــاقـــات وثـيـقـة مـــع كـــوبـــا، وقـدمـتـا لـــهـــا دعــــمــــا دبـــلـــومـــاســـيـــا، عـــلـــى رغــــــم أن بـكـن نـصـحـت الـحـكـومـة الــكــوبــيــة، وفـقـا للتقارير، بالتحول عن اقتصادها شديد المركزية. ووقَّعت موسكو اتفاقية تعاون دفـــاعـــي جـــديـــدة مـــع هـــافـــانـــا، فـــي خـريـف العام الماضي، وتعهدت باستثمار مليار دولار، عـــلـــى مــــــدى الــــســــنــــوات الــخــمــس المقبلة؛ فـي مـحـاولـة منها للحفاظ على موطئ قدم لها في النصف الغربي للكرة الأرضية. أرشيفية لمحطة طاقة عائمة راسية بخليج هافانا بعد تعهد ترمب بوقف وصول النفط والأموال الفنزويلية إلى الجزيرة (رويترز) واشنطن: علي بردى

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky