issue17231

5 سوريا NEWS Issue 17231 - العدد Saturday - 2026/1/31 السبت السعودية تؤكد دعمها الكامل لجهود الحكومة السورية في الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها ASHARQ AL-AWSAT يتضمن انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول وزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي ألوية لـ«قسد» 3 «اتفاق شامل» يقضي بإنشاء فرقة تضم أعـلـنـت الـحـكـومـة الــســوريــة و«قـــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة» (قــســد)، الجمعة، الـــتـــوصـــل إلــــى اتـــفـــاق «شــــامــــل» يتضمن وقـــــفـــــا شــــــامــــــا لإطــــــــــاق الــــــنــــــار والـــــبـــــدء بــ«عـمـلـيـة دمـــج متسلسلة» للمؤسسات والـــقـــوى الـعـسـكـريـة والأمـــنـــيـــة والإداريــــــة بـــن الـــطـــرفـــن. ويــســمــح الاتــــفــــاق، إذا ما نُفّذ بــدون عقبات، بطي صفحة الصراع الــــــدمــــــوي الأخـــــيـــــر بـــــن حـــكـــومـــة دمـــشـــق و«قسد» ويضع مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرقي البلاد تحت سلطة حكومة الرئيس أحمد الشرع. وقــــوبــــل الاتــــفــــاف بــتــرحــيــب واســـــع. فقد أعـربـت الـسـعـوديـة، فـي بـيـان لـــوزارة خارجيتها، عـن أملها فـي أن يسهم هذا الاتــفــاق الـشـامـل فـي دعــم مسيرة سوريا نــحــو الـــســـام والأمــــــن والاســــتــــقــــرار، بما يحقق تطلعات الشعب الـسـوري، ويُعزِّز وحـدتـه الوطنية، مُــجـدِّدة دعمها الكامل لجميع الـجـهـود الـتـي بـذلـتـهـا الحكومة السورية في حفاظها على سيادة ووحدة وســـامـــة أراضـــيـــهـــا. وثــمَّــنــت الـسـعـوديـة تجاوب الحكومة السورية و«قوات سوريا الــديــمــقــراطــيــة» مـــع مـسـاعـيـهـا والـجـهـود التي بذلتها الولايات المتحدة في تثبيت التهدئة والوصول لهذا الاتفاق. كما سارع المبعوث الأميركي لسوريا توم براك إلى التعليق قائلا إن هذا الاتفاق يعد علامة فارقة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار. وأضاف أن الاتفاق بين «قسد» والحكومة الــــــســــــوريــــــة يــــعــــكــــس الــــــتــــــزامــــــا مـــشـــتـــركـــا بــالــشــمــول والـــكـــرامـــة لــكــافــة المـجـتـمـعـات السورية، ويؤكد التزام الحكومة السورية بالشراكة الوطنية والحوكمة الشاملة. وأكـــد أن مـا تشهده سـوريـا مـن تـطـورات فـي الآونـــة الأخـيـرة يمهد الطريق لإعـادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وجذب الاسـتـثـمـارات الـضـروريـة لإعـــادة الإعـمـار وتحقيق سلام دائم لجميع السوريين. ولـــقـــي الاتـــــفـــــاق أيـــضـــا تـــرحـــيـــبـــا مـن فــرنــســا عــلــى لـــســـان الـــرئـــيـــس إيــمــانــويــل مـاكـرون ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، من بين مواقف أخرى أشادت بالاتفاق بين دمشق والقوات التي يقودها الأكراد. ويـشـمـل الاتـــفـــاق «انــســحــاب الــقــوات الــعــســكــريــة مـــن نـــقـــاط الـــتـــمـــاس ودخــــول قــــوات أمــــن تــابــعــة لــــــوزارة الــداخــلــيــة إلــى مـركـزي الحسكة والقامشلي» فـي شمال شرقي سـوريـا، إضـافـة إلـى تشكيل فرقة عسكرية تـضـم ألــويــة مــن «قــــوات سـوريـا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد. وكشفت «قوات سوريا الديمقراطية» (قـسـد)، فـي بـيـان، عـن بـنـود الاتـفـاق قبل أن تـعـلـنـه دمـــشـــق عــلــى وســـائـــل الإعــــام الـــرســـمـــيـــة. ويــتــضــمــن الاتــــفــــاق الــجــديــد «تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من (قــوات سوريا الديمقراطية)، إضافة إلــــى تـشـكـيـل لـــــواء لـــقـــوات كــوبــانــي (عــن العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب». وأكّدت بنود الاتفاق «دمج مؤسسات (الإدارة الذاتية) ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين». وفــــــي هــــــذا الإطــــــــــار، أوضـــــــح مــصــدر عـــســـكـــري ســـــــوري أن الــــدمــــج الــعــســكــري والأمـــنـــي سـيـكـون فـــرديـــا ضـمـن الألـــويـــة، بحيث تتسلم الــدولــة جميع المـؤسـسـات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها. ولـم يكن واضـحـا هـل الـدمـج الفردي لـعـنـاصـر «قــســد» فــي الـــقـــوات الحكومية السورية سيشمل أيضا النساء اللواتي يشكلن أصـا وحــدات خاصة بهن ضمن مــــا يُــــعــــرف بـــــ «وحــــــــــدات حـــمـــايـــة المـــــــرأة» (الكردية). وكـان الرئيس أحمد الشرع وقّــع في يناير (كــانــون الـثـانـي) اتفاقية وقف 18 إطـــاق الـنـار والانـــدمـــاج الـكـامـل لــ «قــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة» ضـمـن مؤسسات الــــــــدولــــــــة. وأوضـــــــحـــــــت وكــــــالــــــة «ســـــانـــــا» الحكومية أن من البنود التي تضمنتها هذه الاتفاقية دمج كل المؤسسات المدنية فـــي مـحـافـظـة الـحـسـكـة ضـمـن مـؤسـسـات الــــدولــــة الـــســـوريـــة وهــيــاكــلـــهــا الإداريــــــــة، واستلام الحكومة السورية كامل المعابر الــــحــــدوديــــة وحــــقــــول الـــنـــفـــط والــــغــــاز فـي المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات الـنـظـامـيـة لـضـمـان عــــودة المـــــوارد لـلـدولـة السورية، ودمــج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ «قسد» ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل «فردي» بـعـد إجـــــراء الـتـدقـيـق الأمـــنـــي الــــــازم، مع منحهم الــرتــب الـعـسـكـريـة والمـسـتـحـقـات المــاديــة واللوجستية أصــــولاً، مـع حماية خصوصية المناطق الكردية. يناير (كانون الثاني)، أعلنت 24 وفي دمـــشـــق و«قــــــوات ســـوريـــا الــديــمــقــراطــيــة» 15 تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما يوماً، مع استمرار المباحثات والاتصالات بين الجانبين. وأدت «قـــوات سـوريـا الديمقراطية» بـــقـــيـــادة الأكـــــــراد والـــتـــي ضــمــت مـقـاتـلـن عــربــا، دورا مـحـوريـا فــي ســنــوات الــنــزاع الـــــســـــوري. وهـــــي قـــاتـــلـــت بـــدعـــم أمــيــركــي تـنـظـيـم «داعــــــش»، ونـجـحـت فـــي الـقـضـاء عليه تقريبا في سوريا. وتمكّنت نتيجة ذلــــك مـــن بــســط سـيـطـرتـهـا عــلــى مـنـاطـق واســعــة فــي شـمـال الــبــاد وشـرقـهـا تضم حــقــول نـفـط كــبــيــرة، وأقـــامـــت فـيـهـا إدارة ذاتية. كما اعتقلت آلاف المتطرفين، قُدّرت أعـــداهـــم بـقـرابـة عـشـرة آلاف. إلا أنـــه منذ ســقــوط نــظــام الــرئــيــس بــشــار الأســــد، في ، أعلنت السلطات السورية 2024 ديسمبر الجديدة، بقيادة أحمد الشرع، تصميمها عــلــى تــوحــيــد الـــبـــاد تــحــت رايـــــة الـــقـــوات الحكومية. وأجرت مفاوضات مع الأكراد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في المؤسسات الحكومية. وتعثّرت المفاوضات، وصولا إلى وقوع مواجهة عسكرية قبل التوصل إلى اتفاق جديد. يناير (رويترز) 29 نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم دمشق: «الشرق الأوسط» مساعدات إنسانية من أكراد تركيا إلى كوباني تركيا وإيران تؤكدان تمسكهما بوحدة أراضي سوريا أكـــدت تركيا وإيــــران تطابق وجهات النظر بينهما بشأن وحدة أراضي سوريا وسيادتها واستقرارها. جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك بين وزيـر الخارجية التركي هاكان فيدان ونـظـيـره الإيـــرانـــي عـبـاس عــراقــجــي، عقب مباحثاتهما في إسطنبول الجمعة. وأكـــــــــد عـــــراقـــــجـــــي أن مـــــوقـــــف بــــــاده يتطابق مـع مـوقـف تركيا بـشـأن ضــرورة ضـمـان وحـــدة أراضـــي سـوريـا وسيادتها واســــتــــقــــرارهــــا، وأن إيـــــــران تـــدعـــم جـمـيـع الخطوات التي تُتخذ في هذا الشأن. تتابع عن ‌ بدوره، قال فيدان إن تركيا اتفاق وقف إطلاق النار والدمج الذي ​ كثب تــم الـتـوصـل إلـيـه بــن الـحـكـومـة الـسـوريـة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي تشكل «وحــــدات حماية الـشـعـب» الكردية يناير (كـانـون 18 عـمـادهـا الأســاســي، فـي الثاني) الحالي، مشددا على أن الاندماج الحقيقي يصب في مصلحة سوريا، وأن الأطراف تدرك بالفعل شروطه. ووصـــف فـيـدان الاتــفــاق الأخـيـر الـذي مارس (آذار) 10 جاء بعد اتفاق سابق في ، بأنه «بالغ الدلالة والأهمية»، مؤكدا 2025 أن تركيا تدعم، من حيث المبدأ، أي توافق يتم الـتـوصـل إلـيـه، مهما كـانـت الأطـــراف، طـــالمـــا أنــــه يـــقـــوم عــلــى مـــبـــدأ دولـــــة واحــــدة وجــــيــــش واحـــــــد ويــــؤكــــد ســــيــــادة ســـوريـــا ووحدة أراضيها. فـــــــي الـــــــوقـــــــت ذاتــــــــــــــه، اقـــــــتـــــــرح حـــــزب «الــــديــــمــــقــــراطــــيــــة والمـــــــســـــــاواة لـــلـــشـــعـــوب» الــتــركــي المـــؤيـــد لـــأكـــراد، تـشـكـيـل وفـــد من أحــــزاب المــعــارضــة لـــزيـــارة دمــشــق وشـمـال ســـوريـــا وشــرقــهــا لمــشــاهــدة الـــوضـــع على أرض الــواقـــع، مـحـمّــا الـحـكـومـة الـسـوريـة المـــســـؤولـــيـــة عــــن عـــــدم تــنــفــيــذ اتــــفــــاق دمـــج «قــــوات ســوريــا الـديـمـقـراطـيـة» (قــســد) في مـــارس 10 الــــدولــــة الـــســـوريـــة، المــــوقّــــع فـــي .2025 وقـــالـــت الــرئــيــســة المـــشـــاركـــة لـلـحـزب، تـــولاي حـاتـم أوغـــــولاري، إنــه يمكن للوفد الـــقـــيـــام بــــالــــزيــــارة وعـــقـــد اجـــتـــمـــاعـــات مـع مختلف الأطراف، وإجراء زيارات ميدانية، وتـقـديـم تـقـريـره إلـــى تـركـيـا والــــرأي الـعـام العالمي، و«نعتقد أن هذا سيساهم بشكل إيجابي في استقرار الوضع في سوريا». وأضـــافـــت: «زيـــارتـــنـــا إلـــى (روج آفـــا) (مصطلح يشار به إلى غرب كردستان في المناطق الواقعة شمال سوريا وشرقها)، سـتـسـاهـم فـــي فــهــم نــبــض المـنـطـقـة ونـقـلـه إلـــى جميع الأطــــراف الـسـيـاسـيـة التركية، ويجب أن يفهم الأتــراك هنا وضـع الأكـراد في سوريا». وأشــــارت أوغـــــولاري، فـي تصريحات الجمعة، إلـى أن حزبها توصل إلـى اتفاق مــــع المــــعــــارضــــة بـــأكـــمـــلـــهــا، ومـــــع الأحــــــزاب الـتـي قــام بـزيـارتـهـا خــال الأيـــام الأخـيـرة، التي شملت حـزب «الشعب الجمهوري»، و«الــديــمــقــراطــيــة والــتــقــدم» و«الـــســـعـــادة»، وستستكمل خلال الأيام المقبلة، بشأن فتح ممر إنساني لمدينة عين العرب (كوباني)، وأضافت أنه يجب فتح هذا الممر من خلال فتح بوابتي «مرشد بينار» و«نصيبين» الحدوديتين بين تركيا وسوريا. فــي الـسـيـاق ذاتــــه، اسـتـمـرت الجهود الـشـعـبـيـة مـــن أكـــــراد تــركــيــا لـــدعـــم الأكـــــراد السوريين في مدينة عين العرب (كوباني) وإرسال المساعدات الإنسانية إلى سكانها. شاحنة إغاثة 25 ، وانطلقت، الجمعة مــحــمــلــة بـــالمـــيـــاه ومـــســـتـــلـــزمـــات الأطــــفــــال والــــنــــســــاء والمــــــــــواد الـــغـــذائـــيـــة والأغـــطـــيـــة وأجـــهـــزة الــتــدفــئــة، الـــتـــي قـــامـــت بجمعها «منصة ديـــار بكر للحماية والتضامن»، إلــــى مــديــنــة ســـــروج الـــحـــدوديـــة فـــي ولايـــة شانلي أورفـــا، انتظارا لنقلها إلـى مدينة عين العرب. أنقرة: سعيد عبد الرازق شاحنتا مساعدات لـ«عين العرب» تستعدان لمغادرة ديار بكر في جنوب شرقي تركيا (إعلام تركي) أسباب 4 تقييم فرنسي يحدد وراء خسارة «قسد» لا تـــبـــدو بــــاريــــس مـــنـــدهـــشـــة مـن الــخــســارة المـتـعـجـلـة لــــ«قـــوات سـوريـا الديمقراطية» (قسد) التي طـردت من مناطق واسـعـة كانت تسيطر عليها مـنـذ ســت ســنــوات فــي شـمـال وشـمـال شرقي سوريا. ووفـــــق الــــقــــراءة الــفــرنــســيــة، فــإن هــنــاك أربـــعـــة أســـبـــاب رئـيـسـيـة تفسّر هذا التراجع؛ أولها الرهان «الخاطئ» لـ«قسد» على ما كانت تنظر إليه على أنـه «ضمانات أميركية». ومـا حصل في الأيـام الأخيرة أوصل هذه القوات الـــتـــي يـــقـــودهـــا الأكــــــــراد إلـــــى خــاصــة مــفــادهــا أن حــكــومــة دمـــشـــق حصلت على «ضوء أخضر» أميركي لاجتياح المناطق التي كانت تحت سيطرتها. وبالتوازي، فإن هناك سببا ثانيا يتمثل في أن «قسد»، بحسب التقييم الـفـرنـسـي، أخــطــأت فــي تـقـديـر قوتها الـــعـــســـكـــريـــة وقــــدرتــــهــــا عـــلـــى حـــرمـــان الـــســـلـــطـــات الـــســـوريـــة مــــن اســـتـــرجـــاع مـــنـــاطـــق بـــالـــغـــة الـــحـــيـــويـــة بـالـنـسـبـة إلـــيـــهـــا، وتـــشـــكـــل نـــحـــو ثـــلـــث مـسـاحـة سوريا. أمــــا الــعــامــل الــثــالــث الــــذي يمكن اعـــتـــبـــاره الأهــــــم، فـيـتـمـثـل فـــي نـجـاح السلطات السورية في دفع جزء كبير مــــن مــقــاتــلــي الـــعـــشـــائـــر الـــعـــربـــيـــة فـي الـشـمـال الـشـرقـي لـسـوريـا للانفصال عـــــن «قـــــســـــد». وبـــحـــســـب الـــتـــقـــديـــرات المتوافرة لباريس، فإن هؤلاء المقاتلين فــي المـائـة 70 يـشـكـلـون مــا لا يـقـل عــن مـن مجموع قــوات «قـسـد»، وبالتالي فــــإن «انــســحــابــهــم» مـــن المــعــركــة مـكّــن قــــوات الـجـيـش مـــن الـسـيـطـرة سريعا عــلــى مــســاحــات واســـعـــة، بــــدءا بـريـف حـلـب الـشـرقـي وصــــولا إلـــى محافظة الحسكة، مـــرورا بـالـرقـة. وثـمـة سبب آخـــر دفـــع هـــؤلاء المـقـاتـلـن للانفصال مــــردّه أن «بـيـئـتـهـم» الـعـربـيـة لــم تكن مـوالـيـة لحكم «قــســد»، وكـانـت ترغب بــالــتــخــلــص مــنــهــا، بــحــســب الـتـقـيـيـم الفرنسي. في المقابل، لا ترى باريس أن الــــقــــوات الـــتـــركـــيـــة الــــداعــــمــــة بــقــوة للحكم الجديد في سوريا، لعبت دورا مـبـاشـرا فــي المـــعـــارك الأخـــيـــرة، لكنها قــــد تـــكـــون قـــدمـــت دعـــمـــا لـوجـيـسـتـيـا ومعلوماتيا ً. فرنسا الداعم الأخير لـ«قسد» إزاء هذه التطورات، برزت فرنسا عـلـى أنـهـا «الـــداعـــم الأخــيــر» لــ«قـسـد». وقـد أشــارت مصادرها، أكثر من مرة، إلـــــى أنـــهـــا تـــدعـــم بـــقـــوة هـــــدف ســـيـــادة سـوريـا على كامل أراضيها وتحقيق وحدتها، إلا أنها كانت تفضّل وبقوة أن يــتــم ذلــــك عــبــر الــطــريــق الـسـيـاسـي والتوافقي، وليس عن طريق السلاح. ويـبـدو أن ثمة «بــــرودة» فـي العلاقات ظــــهــــرت فــــي الأســــابــــيــــع الأخـــــيـــــرة بـن بـــــاريـــــس و«قـــــــســـــــد». ومـــــــن هــــنــــا، فــــإن بـاريـس حرصت على التذكير، مــراراً، بـــمـــا قـــدمـــتـــه لـــحـــكـــومـــة دمــــشــــق، ومـــن ذلــــــك دعــــــــوة الــــرئــــيــــس أحــــمــــد الـــشـــرع لــــزيــــارة فــرنــســا الـــتـــي كـــانـــت أول بـلـد غـربـي يـحـل فـيـه بـعـد تـولـيـه السلطة. والــــافــــت أن جــــان نـــويـــل بــــــارو، وزيـــر الخارجية الفرنسي، سيقوم الأسبوع فبراير 6 و 5 المقبل (الأرجـح في يومي «شباط») بزيارة للعراق تشمل بغداد وأربيل (مقر حكومة إقليم كردستان)، قبل أن يتوجه إلـى لبنان في محطته الثالثة. وتترك باريس المجال مفتوحا ربما لزيارة دمشق التي لا يبدو أنه تم التوافق حولها. ورغـــــــم مـــــا ســــبــــق، تــــشــــدد بـــاريـــس على الدور الذي لعبته في التوصل إلى اتفاق لوقف النار بين دمشق و«قسد»، وعلى مجموعة الاتصالات التي أجرتها الدبلوماسية الفرنسية على مستويي رئيس الجمهورية ووزير الخارجية مع كـافـة الأطــــراف المعنية لـبـلـورة الصيغة الأخيرة من مسودة الاتفاق. وتنطلق باريس من مبدأين: الأول، وضـع حد للمعارك وتجنب أن يحصل فــــي شــــمــــال شــــرقــــي ســــوريــــا مــــا حـصـل فــــي مـــنـــاطـــق الـــســـاحـــل الـــعـــلـــوي أو فـي المناطق الـدرزيـة بالسويداء، وبـدل ذلك التوصل إلــى اتـفـاق مـع الـطـرف الكردي يـوفـر الـضـمـانـات الأمـنـيـة والسياسية. والـثـانـي، منع انبعاث تنظيم «داعــش» الذي كان يمكن أن يستفيد من الأوضاع الأمـــنـــيـــة لــتــهــريــب مــقــاتــلــيــه مــــن مـــراكـــز الاعتقال. ماكرون: باريس حريصة على التنفيذ الكامل للاتفاق والأحــــــــد، قـــــال الــــوزيــــر بـــــــارو، مـن بروكسل إن انـخـراط فرنسا والرئيس مــــــاكــــــرون بـــــالـــــدرجـــــة الأولــــــــــى «ســـمـــح بتجنب حـمـام دمــــاء، ودفـــع السلطات الـــــســـــوريـــــة وشـــــركـــــاءنـــــا الأكـــــــــــراد إلــــى محادثات (للتوصل إلى اتفاق)، ونحن حريصون على أن يحفظ حقوق الأكراد كاملة، وأن يمنع عودة (داعش) ومعها الإرهاب إلى سوريا». وأشــــارت بــاريــس إلـــى أن مـاكـرون تواصل مـرات مع الرئيس الشرع ومع قـــائـــد «قـــســـد» مــظــلــوم عـــبـــدي، وأيــضــا مــــع رئـــيـــس إقـــلـــيـــم كـــردســـتـــان الـــعـــراق نـيـجـيـرفـان بـــارزانـــي وآخـــريـــن؛ للدفع باتجاه التهدئة ووقف النار. وفــــــي الــــســــيــــاق عـــيـــنـــه، قــــــام بــــارو بـــــزيـــــارة تـــركـــيـــا والاجــــتــــمــــاع بـنـظـيـره هـاكـان فـيـدان الـــذي يلعب دورا مؤثرا فــي الــحــدث الـــســـوري. وتـعـتـبـر فرنسا أن الـضـغـوط الـكـبـيـرة الــتــي مارستها أطـــــراف الــربــاعــيــة (الــــولايــــات المـتـحـدة وفـــــرنـــــســـــا وبــــريــــطــــانــــيــــا وألمــــــانــــــيــــــا)، وخـصـوصـا الـضـغـوط الأمـيـركـيـة على «قــــســــد» وعـــلـــى الـــســـلـــطـــات الـــســـوريـــة، نـــجـــحـــت فـــــي دفـــعـــهـــمـــا إلــــــى الـــتـــوصـــل للاتفاق النهائي الذي تأمل باريس بأن يتم العمل بموجبه دون تأخير. وبــعــد الإعـــــان عـــن الاتــــفــــاق، عـبّــر مــــــاكــــــرون، فـــــي تــــغــــريــــدة عـــلـــى مـنـصـة «إكــــس»، عـن ترحيبه بما تـم التوصل إلـيـه، قـائـا إن الاتـفـاق «يفتح الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار، ويضمن الإدمـــــــــــــاج الــــســــلــــمــــي لــــــقــــــوات ســــوريــــا الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة»، مــــؤكــــدا دعـــــم فـرنـسـا «لــــــســــــوريــــــا ذات ســــــيــــــادة ومــــــوحّــــــدة ومـسـتـقـرة وتـنـعـم بــالــســام، وتـحـتـرم جميع مكوّناتها، ومنخرطة بالكامل في مكافحة الإرهاب، كما أنها ستدعم التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق بالتنسيق مع شركائها الدوليين». باريس: ميشال أبو نجم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) في حديث مع اثنين من نظرائه في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky