4 فلسطين NEWS Issue 17231 - العدد Saturday - 2026/1/31 السبت ما زالت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهورا كبيرا مع نفاد الأدوية من مخازن وزارة الصحة ASHARQ AL-AWSAT عصابة مسلحة تعتقل قياديا ميدانيا من «حماس» إسرائيل تواصل قتل نشطاء «القسام» داخل «الخط الأصفر» وخارجه قــتــلــت الـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة، فــــي أقـــل مـــن نـشـطـاء 8 ســـاعـــة، مـــا لا يــقــل عـــن 24 مـــن «كــتــائــب الـــقـــســـام»، الــجــنــاح المــســلــح لـحـركـة «حماس»، في سلسلة غارات جوية وقعت في مناطق عدة بقطاع غزة، سواء داخل مناطق سـيـطـرتـهـا فـــي «الـــخـــط الأصـــفـــر» أو خـارجـه غرب الخط. ويواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخـــل حـيـز الـتـنـفـيـذ فــي الـعـاشـر مــن أكـتـوبـر ، مــــواصــــا اغــتــيــالــه 2025 ) (تـــشـــريـــن الأول وملاحقته بشكل أسـاسـي لعناصر «كتائب القسام». ومــــــســــــاء الــــخــــمــــيــــس، أغــــــــــــارت طــــائــــرة مـسـيّــرة بـــصـــاروخ واحــــد عـلـى مـجـمـوعـة من الفلسطينيين في مخيم المغازي وسط قطاع غـــــزة، مـــا أدى لمـقـتـل أحـــدهـــم، لـيـتـبـن لاحـقـا أن الـــصـــاروخ أصــابــه بشكل مـبـاشـر. وقـالـت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوســط» إن القتيل كان يعمل مراسلا بريديا خاصا لقائد كتيبة المغازي في «كتائب القسام». وذلــــــك الـــهـــجـــوم المـــفـــاجـــئ، الــــــذي ادعــــى الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي أنـــــه نـــفـــذه بــحــجــة أن الــنــاشــط فــي «الــقــســام» كـــان يـخـطـط لهجوم ضد قواته، سبقه مقتل مدنيين فلسطينيين فـــي إطــــاق نــــار مـــن آلـــيـــات إســرائــيــلــيــة شــرق وجنوب خان يونس، جنوب قطاع غزة. وفجر أمــس، قصفت طـائـرة إسرائيلية مجموعة مــن المسلحين الـتـابـعـن لـ«كتائب الـــقـــســـام» خــــال وجــــودهــــم فـــي وســــط مخيم المـــــغـــــازي، وســـــط الـــقـــطـــاع. وقــــالــــت المـــصـــادر لــ«الـشـرق الأوســـط» إن المجموعة المستهدفة كـــانـــت تــــرابــــط فــــي الـــــشـــــوارع خـــشـــيـــة مــــن أي عمليات تسلل لأي قـوات خاصة إسرائيلية، أو أي مـن عناصر العصابات المسلحة، وتم نشر هذه المجموعات مؤخرا في إطار تشديد الإجـراءات الأمنية التي اتُّخذت بعد عمليات اغــــتــــيــــال طــــالــــت ضــــبــــاط أمــــــن ونــــشــــطــــاء فـي الفصائل المسلحة. وبعد ذلك بوقت محدود، أعلن الجيش مسلحين من 3 الإسرائيلي أنـه قـام بتصفية «حــــمــــاس»، خـــرجـــوا بــرفــقــة آخـــريـــن مـــن نفق شرق مدينة رفح جنوب القطاع، مشيرا إلى أن قـــواتـــه تـــاحـــق الآخــــريــــن. فـــي حـــن أعـلـن غسان الدهيني، الذي يتولى قيادة «عصابة يـــاســـر أبـــــو شــــبــــاب» المــســلــحــة فــــي المــنــطــقــة، القبض على قائد ميداني في «القسام» كان مع تلك المجموعة، وهو أدهم العكر الذي كان قائدا لمجموعات مسلحة في «الكتائب». وقـــبـــيـــل ظـــهـــر أمـــــــس، انـــفـــجـــرت طـــائـــرة انـــتـــحـــاريـــة إســـرائـــيـــلـــيـــة صـــغـــيـــرة فــــي خـيـمـة نــاشــط بــــ«الـــقـــســـام» بـمـنـطـقـة مـــواصـــي خــان يونس، ما أدى لإصابته والعديد من الغزيين دون تسجيل أي قتلى. وبــــــــــهــــــــــذا ارتــــــــــفــــــــــع عـــــــــــــدد الـــــضـــــحـــــايـــــا الفلسطينيين منذ دخــول وقـف إطــاق النار شخص. 500 حيز التنفيذ، إلى أكثر من واعتبرت حركة «حماس» أن استمرار الــــخــــروقــــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة «يـــشـــكـــل إرهـــابـــا وتصعيدا خطيراً، يعكس استهتار الاحتلال الفاضح باتفاق وقف إطلاق النار، وإصراره على التنصل من التزاماته واستحقاقاته»، مــــــجــــــددة مـــطـــالـــبـــتـــهـــا لــــلــــوســــطــــاء والـــــــــدول الضامنة لاتـفـاق وقــف إطـــاق الـنـار بتحمّل مـــســـؤولـــيـــاتـــهـــم لـــوضـــع حــــد لمــــا قـــالـــت إنــهــا «عــــربــــدة مـــجـــرم الـــحـــرب نــتــنــيــاهــو»، وعـــدم السماح له بتعطيل الاتفاق، والضغط الجاد لـوقـف الـــعـــدوان المـتـكـرر والانــتــقــال للمرحلة الـــثـــانـــيـــة، بـــمـــا يــشــمــل فـــتـــح مــعــبــر رفـــــح فـي الاتـــجـــاهـــن، وتــمــكــن الـلـجـنـة الــوطــنــيــة من العمل بغزة. ويـأتـي ذلــك فـي وقــت مـا زالــت الأوضــاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهورا كبيراً، مـع نفاد الأدويـــة مـن مـخـازن وزارة الصحة، وخاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة. وقالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحـــمـــر، مـيـريـانـا سـبـولـيـاريـتـش، إنـــه يجب على الدول استغلال الزخم الناتج عن المرحلة الأولـى من الاتفاق بين إسرائيل و«حماس»، لـتـحـسـن الأوضــــــاع الإنــســانــيــة المــتــرديــة في غزة بشكل عاجل، بما يشمل تخفيف القيود المـفـروضـة عـلـى مــا يسمى بــالمــواد والمــعــدات ذات الاسـتـخـدام المــــزدوج، مثل أنابيب المياه والمـــولـــدات الـكـهـربـائـيـة، الـتـي تُــعــد ضـروريـة لإعــادة بناء البنية التحتية الأساسية التي يعتمد عليها السكان، مشيرة إلى أن العديد مـن غـزة مـا زالـــوا يعيشون بـن الأنـقـاض من دون خـدمـات أسـاسـيـة، ويكافحون مـن أجل الحصول على التدفئة في ظل ظروف الشتاء القاسية. فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصا لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب) غزة: «الشرق الأوسط» إسرائيل تعلن فتح معبر رفح غدا وتضع قيودا على المسافرين أعـــــلـــــن مــــكــــتــــب مــــنــــســــق أعــــــمــــــال الـــحـــكـــومـــة الإسـرائـيـلـيـة فــي الأراضــــي الفلسطينية، أمــس، عــن فـتـح معبر رفـــح بـــدءا مــن يـــوم الأحـــد المقبل، وسط فرض قيود مشددة على حركة المسافرين، خصوصا ممن سيسمح لهم بالعودة إلى قطاع غزة. وأوضـح المكتب في بيان له، أنه سيتم فتح المعبر فـي كـا الاتـجـاهـن، مشيرا إلــى أن أعــداد المــســافــريــن ســتــكــون مــــحــــدودة، وســتــتــم عملية السفر بالتنسيق مع مصر، بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من قبل إسرائيل، وتحت إشـراف بعثة الاتحاد الأوروبـي على غرار الآلية .2025 ) التي تم تفعيلها في يناير (كانون الثاني وأشـــار إلــى أنــه سيسمح بـعـودة المسافرين من مصر إلى قطاع غزة بتنسيق مصري للسكان الـذيـن خـرجـوا مـن غـزة خـال فترة الـحـرب فقط، بشرط الحصول على موافقة أمنية مسبقة من قبل إسرائيل، مشيرة إلى أنه بعد إجراء الفحص الأولــــــي فـــي مـعـبـر رفــــح مـــن قــبــل بـعـثـة الاتـــحـــاد الأوروبي، سيتم إجراء فحص آخر للتعرف على المــســافــريــن عـنـد نـقـطـة تـفـتـيـش تـابـعـة للجيش الإسرائيلي. وذكــــرت الـقـنـاة الـثـانـيـة عـشـرة الـعـبـريـة أنـه مـسـافـرا من 150 سيسمح يـومـيـا فـقـط بــدخــول الـــجـــانـــب المــــصــــري إلـــــى قـــطـــاع غــــــزة، مــبــيــنــة أن مــحــاولات إسـرائـيـل لـفـرض شـروطـهـا بالوجود عسكريا على المعبر بشكل مباشر، لم تنجح. فـيـمـا ذكــــرت إذاعــــة الـجـيـش الإســرائــيــلــي أن المــنــظــومــة الأمــنــيــة الإســرائــيــلــيــة ســتــراقــب عمل المعبر عن بعد؛ من خلال أجهزة استشعار وكشف المــــعــــادن والـــكـــامـــيـــرات والـــتـــعـــرف عــلــى الـــوجـــوه مــن خـــال مـنـظـومـة مـجـهـزة لــذلــك، وذلــــك بهدف التعرف على الخارجين والعائدين المصرح لهم بذلك، وفي حال كان هناك أي محاولة لتهريب أي شخص آخر بهوية مزيفة، كمثال، فإنه لن يسمح لـــه بـــالـــدخـــول أو الـــخـــروج وسـيـحـتـجـز، دون أن توضح آلية الاحتجاز والجهة التي ستقوم بذلك. وكــان رئيس الـــوزراء الإسـرائـيـلـي، بنيامين نـتـنـيـاهـو، قــــال الـــثـــاثـــاء المـــاضـــي، إن إســرائــيــل سـتـحـافـظ عـلـى سـيـطـرتـهـا الأمــنــيــة عـلـى معبر رفح. وقــالــت صحيفة «يــديــعــوت أحـــرونـــوت» إن إســـرائـــيـــل سـتـسـمـح لـلـمـسـلـحـن الفلسطينيين «الصغار» وليس كبار المسؤولين، الذين أصيبوا في الحرب بمغادرة غزة عبر معبر رفح إذا رغبوا فـي ذلـــك، ومــن حيث المـبـدأ سيسمح لجميع من يغادرون بالعودة. وعلى الصعيد الفلسطيني، ذكـرت مصادر لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أنـــه سـيـتـم الــبــدء بتجهيز كشوفات المرضى الذين سيسمح لهم في البداية بالسفر عبر معبر رفح يوم الأحد. وبينت أنـه من المتوقع أن يصل أعضاء من لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلـى قطاع غـزة، الأحد أو الاثنين المقبل، في حال سمحت إسرائيل بــذلــك، مـشـيـرة إلـــى أن هـنـاك حـتـى الآن مماطلة إسرائيلية بهذا الشأن. وفي حال وصل أعضاء لجنة التكنوقراط، فـــســـيـــعـــقـــدون جــــلــــســــات مـــــع مـــمـــثـــلـــي الـــجـــهـــات الحكومية الـتـابـعـة لـــ«حــمــاس» فــي قـطـاع غــزة، بــغــرض الاتـــفـــاق عـلـى آلـــيـــات لـتـسـلـم الـحـكـم في الــــقــــطــــاع، فـــيـــمـــا ســتــعــقــد لـــــقـــــاءات مــــع فــصــائــل فلسطينية ونـشـطـاء المـجـتـمـع المــدنــي وغـيـرهـم لتنسيق كـل الجهود المتعلقة بـواقـع ومستقبل القطاع. غزة: «الشرق الأوسط» رأي سائد بأن رئيس الوزراء يأمل فشل «المرحلة الثانية» لاحتلال غزة تحذيرات إسرائيلية لنتنياهو من التصادم مع ترمب مـع التقدم نحو إعـــادة فتح معبر رفـح، وبــــدء الــحــديــث عـــن عــراقــيــل جـــديـــدة تضعها تل أبيب أمـام مسار خطة الرئيس الأميركي، دونـــالـــد تــرمــب، حـــذر عـــدد مــن أبــــرز المحللين والــخــبــراء الإسـرائـيـلـيـن مــن مغبة الـتـصـادم مع البيت الأبيض، وقالوا صراحة إن رئيس الــوزراء، بنيامين نتنياهو، يأمل ويتمنى أن يفشل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في قطاع غزة، حتى تستأنف إسرائيل الحرب بقوة شديدة بادعاء أن الهدف هو نزع سلاح «حماس». وقـــــال الـــدكـــتـــور مـيـخـائـيـل مـيـلـشـتـايـن، وهــــــو بــــاحــــث كـــبـــيـــر فــــي مـــعـــهـــد الـــســـيـــاســـات والاستراتيجية وصـاحـب عـدة كتب تناولت الـــــصـــــراع الإســــرائــــيــــلــــي - الــفــلــســطــيــنــي، إنـــه «فــي ظـل الـوضـع المُــعـقّــد الـــذي نـشـأ، لا بــد من الاعـــتـــراف بــوجــود فـجـوتـن مهمتين: الأولـــى بين أهداف الحرب المُحدّدة والواقع المُتأصّل، والثانية اتساع الفجوة بين موقف إسرائيل، التي تُطالب بالسماح لها بالعودة إلى القتال فـــي أي مــرحــلــة، وبـقـيـة الــعــالــم، بـمـا فـــي ذلـك تـــرمـــب، الــــذي لا يــــزال يـطـمـح لــجــائــزة (نـوبـل لـلـسـام)، ويـــرى فـي غــزة أحــد أبـــرز نجاحاته الـــدولـــيـــة. لـــذلـــك، مـــن المــشــكــوك فـيـه أن يسمح بمثل هذه الخطوة». وأضـــاف، فـي مقال لصحيفة «يديعوت أحــــرونــــوت»: «الـــعـــودة إلـــى الــقــتــال أمــــر وارد جداً، لكن ثمنها سيكون باهظا إذا ما اقترنت بــمــواجــهــة مـــع تـــرمـــب. فـــي الــــواقــــع، لا تملك إسرائيل حاليا إلا خيارا واحداً: قبول حكومة التكنوقراط». وقــــــال المـــحـــلـــل الـــعـــســـكـــري فــــي صـحـيـفـة «هـــــآرتـــــس»، عـــامـــوس هـــرئـــيـــل، إن «ســيــاســة الحكومة الإسرائيلية فـي قطاع غـزة تستند حـالـيـا إلـــى أمـــل واحـــــد، وهـــو أن تـتـحـطـم في الأشـــهـــر الــقــريــبــة خـــطـــوة الــــولايــــات المــتــحــدة لــتــرســيــخ واقـــــع أمـــنـــي وســـيـــاســـي جـــديـــد في الـــقـــطـــاع. وعــنــدمــا يــحــدث هــــذا، ربــمــا يعطي تــــرمــــب ضـــــــوءا أخــــضــــر لــنــتــنــيــاهــو مــــن أجـــل مــحــاولــة احـــتـــال الــقــطــاع مـــجـــدداً». وأضـــاف هـــرئـــيـــل: «فــــي الــيــمــن يـــأمـــلـــون هــــذه المـــــرة أن يـنـزع الـجـيـش الإسـرائـيـلـي ســـاح (حــمــاس)، ويشق الطريق نحو الانتصار المطلق، حتى لـــو مــتــأخــراً. لـكـن نـتـنـيـاهـو سـيـخـتـار عملية كهذه فقط إذا كانت تخدم هدفه المركزي، وهو البقاء في الحكم والفوز في الانتخابات». وأكــــد هـرئـيـل أن «الــجــيــش الإسـرائـيـلـي أعد الخطط لاحتلال القطاع، في حال انهيار الاتفاق. لكن التعليمات التي صدرت للجيش هي ألا يتم إفشال التطبيق، وعدم إثارة غضب الأميركيين. وقد يتمحور التوتر المقبل حول معبر رفح، الذي تريد الإدارة في واشنطن أن يُفتح قريباً». وتــــحــــدث كــبــيــر المــحــلــلــن فــــي صـحـيـفـة «يــديــعــوت أحـــرونـــوت»، نــاحــوم بــرنــيــاع، عن مقارنة لافتة ما بين العملية العسكرية التي شنها الـجـيـش الإسـرائـيـلـي فــي جـبـل جوهر فــي الـخـلـيـل، هـــذا الأســـبـــوع، بـمـشـاركـة مئات الجنود، بهدف ضبط أسلحة، وبـن الوضع فــي غـــزة. فــقــال: «فـــي الـخـلـيـل كـانـت النتيجة ضئيلة للغاية. فـــبـــعـــد عـــمـــلـــيـــات تـــفـــتـــيـــش وتــحــقــيــقــات بنادق 8 منزلاً، تم ضبط 350 واعتقالات في ومسدسات وبضع عشرات السكاكين. وهناك سـكـان فـي الخليل تـوجـد بحوزتهم ترسانة أكــبــر. ولــذلــك فـــإن مــن شـــأن الإحـــبـــاط هـنـا أن يشير إلى ما هو متوقع لنا في غزة. والمرحلة الثانية من خطة ترمب ستبدأ الأسبوع المقبل، بفتح معبر رفح، الذي فُرض على إسرائيل. والمشكلة الآن ليست أمنية. والمــعــبــر سـيُــفـتـح لـــأفـــراد فــقــط، ولـيـس لـــلـــشـــاحـــنـــات، وســـيـــكـــون بـــإمـــكـــان إســـرائـــيـــل تفتيش المــغــادريــن والــقــادمــن. لـكـن خـطـوات كهذه توجد لها ديناميكية خاصة بها. إعادة إعــمــار غـــزة الفلسطينية سـتـخـرج إلـــى حيز التنفيذ قبل نزع سلاح (حماس)، وقبل تدمير الأنفاق والبنية التحتية العسكرية، بضلوع غير مباشر للسلطة الفلسطينية». وأضـــــاف بــرنــيــاع بــصــراحــة: «نتنياهو يتمنى انفجار الـوضـع، وألا تسلم (حماس) سلاحها طواعية، وأن يفي ترمب بتعهداته ويـعـطـي إســرائــيــل ضـــوءا أخـضـر لاستئناف الـقـتـال، فيحتل الجيش الإسـرائـيـلـي القطاع ويبقى فيه. وهــــــــــــــــــذا ســـــــيـــــــنـــــــاريـــــــو مـــــــمـــــــكـــــــن، لــــكــــن سيناريوهات أخرى ممكنة أيضاً. فإذا كانت إسرائيل تواجه صعوبة في جمع السلاح في جبل جوهر في الخليل، فكيف ستنظف حي الشيخ رضوان في غزة من السلاح؟ لهذا، فإن (حماس) فقط بإمكانها نزع سلاح (حماس)، والطريقة لفرض ذلـك عليها هي بعزلها عن مصادرها المالية، والسماح لحكم بديل بأن يحل مكانها. وحتى لو كوشنر وويتكوف لن يعترفا بـذلـك، فــإن هــذا مـا يـحـاولان تنفيذه. وفي هذه الأثناء، نتنياهو ينفذ العكس». وكــــتــــب مــــحــــرر الــــــشــــــؤون الـــعـــربـــيـــة فـي «هـــآرتـــس»، الـدكـتـور تسفي بـرئـيـل، أنـــه «مـن جـهـة ظــاهــريــة فــقــط، تـمـتـلـك إســرائــيــل الـحـق والـقـدرة على شن حملة عسكرية جديدة في غــــرب غـــــزة، فـــي مـــحـــاولـــة لـتـحـيـيـد (حـــمـــاس) عسكرياً. ولـكـن هــذا لا يعني تجميدا كاملا لــتــنــفــيــذ خـــطـــة تــــرمــــب، وإلــــغــــاء خـــطـــة إعـــــادة الإعـــــــمـــــــار، وإعــــــــــــادة مــــســــؤولــــيــــة إدارة غــــزة لإســـرائـــيـــل، مـــع كـــل مـــا يــتــرتــب عــلــى ذلــــك من تــــداعــــيــــات عــســكــريــة وســـيـــاســـيـــة وإنــســانــيــة واقتصادية. صحيح أن ترمب يهدد بتدمير (حـــمـــاس) إذا لــم تـقـم بـنـزع سـاحـهـا، لـكـن لا يبدو في الوقت الراهن أنه مستعجل لإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر من أجل تنفيذ هذا التهديد؛ فهو يفضّل فحص بـدائـل (إداريـــة) تدريجية على شاكلة النموذج الـذي اعتمده فـــي ســـوريـــا والــــعــــراق ولـــبـــنـــان. عــمــلــيــا، هــذا تفاوض سياسي مع (حماس) حول وضعها فــي المـسـتـقـبـل. إذا كـــان هـــذا هــو قــــرار تـرمـب، فيُتوقع أيضا أن تستمر (حماس) في الوجود بالقطاع، وأن تصبح جزءا من الإدارة المدنية المحلية، كجزء من التعويض الذي ستحصل عليه مقابل نزع سلاحها». تل أبيب: «الشرق الأوسط» جنوب أفريقيا تطرد دبلوماسيا إسرائيليا وتل أبيب ترد بالمثل أعــلــنــت وزارة الــخــارجــيــة فـــي جــنــوب أفـريـقـيـا، أمـــس، القائم بـالأعـمـال الإسـرائـيـلـي، أرئـيـل سيدمان لمغادرة ساعة 72 شخصا غير مرغوب فيه وأمهلته الـــبـــاد، فــي خـطـوة قــد تـزيـد مــن تـوتـر الــعــاقــات بين بريتوريا وواشنطن. وردّت إسرائيل سريعا بالمثل معلنة كبير ممثلي جـنـوب أفريقيا الدبلوماسيين، الوزير شون إدوارد بينيفيلد، شخصا غير مرغوب فيه ومنحته المهلة ذاتها للمغادرة. وتوترت العلاقات الدبلوماسية بـن جـنـوب أفريقيا وإسـرائـيـل بسبب دعوى الإبـادة الجماعية التي رفعتها بريتوريا أمام حربها في محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بسبب أفريقيا قطاع غــزة. وترفض إسرائيل دعــوى جنوب أساس لها من الصحة. بأنها لا وتصفها قــالــت وزارة الـخـارجـيـة فــي جــنــوب أفـريـقـيـا إن إعلان سيدمان شخصا غير مرغوب فيه، جاء بسبب ارتكابه «انتهاكات غير مقبولة للأعراف والممارسات سيريل الـدبـلـومـاسـيـة»، بما فـي ذلــك إهـانـة الـرئـيـس ما هــي المـنـشـورات رامـــابـــوســـا. ولـــم تــوضــح الــــــوزارة منشور على المسيئة، لكن أحد الاحتمالات يشير إلى حساب السفارة الإسرائيلية على «إكس» في نوفمبر (تشرين الثاني) جاء فيه: «لحظة نـادرة من الحكمة والوضوح الدبلوماسي من الرئيس رامابوسا». كـــمـــا اتـــهـــمـــت الــــــــــــوزارة فـــــي بـــيـــانـــهـــا ســـيـــدمـــان السلطات في جنوب «بالتقاعس المتعمّد» عن إخطار أفريقيا بشأن زيارات مسؤولين إسرائيليين كبار. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور عـلـى «إكــــس» قـــرار طـــرد ممثل جـنـوب أفـريـقـيـا «على خلفية هجمات جنوب أفريقيا الكاذبة ضد إسرائيل في الساحة الدولية، والخطوة الأحادية غير المبررة التي اتُّخذت ضد القائم بالأعمال (الإسرائيلي)». 2023 وصـــــوت نــــــواب فـــي جـــنـــوب أفــريــقــيــا عــــام لـصـالـح إغــــاق الــســفــارة الإسـرائـيـلـيـة فــي بـريـتـوريـا وتعليق الـعـاقـات الـدبـلـومـاسـيـة بسبب الــحــرب في غزة، لكن القرار لم يُنفَّذ قط. وقــــال كـريـسـبـن فـــيـــري، المــتــحــدث بــاســم وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا، على قناة «نيوز روم أفــريــقــيــا» الــتــلــفــزيــونــيــة: «نـــأمـــل أن تـتـعـامـل ســفــارة يتعامل ً إسرائيل معنا باحترام، وأن يرسلوا شخصا باحترام ويحافظ على الدبلوماسية ويسعى إليها. هذا ما نعتزم القيام به». جوهانسبرغ: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky