issue17230

6 لبنان NEWS Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT على وقع استمرار التحركات الشعبية ووعود بإنصاف الموظفين «حصرية السلاح» تتقدم على مناقشة الموازنة في البرلمان هـــيـــمـــن مــــلــــف «حـــــصـــــريـــــة الـــــســـــاح» المـــقـــصـــود بـــه ســحــب ســــاح «حـــــزب الــلــه» عـلـى الـــيـــوم الــثــالــث مـــن جـلـسـات مناقشة في مجلس النواب اللبناني، 2026 موازنة متقدّما على النقاش في أرقام الموازنة التي تـعـقـد جــلــســات الـــبـــرلمـــان تــحــت عـنـوانـهـا، فيما شهد محيط المجلس مواجهات بين القوى الأمنية والمتظاهرين من المتقاعدين العسكريين وموظفي القطاع العام الذين يطالبون بإنصافهم وتصحيح رواتبهم. وكـــان رئـيـس الـحـكـومـة نـــواف ســام، الــتــقــى صــبــاحــا وفـــــدا مـــن رابـــطـــة التعليم الأساسي، وقال إنه «لا يريد إعطاء وعود غير قابلة للتنفيذ أو أي أرقام غير دقيقة قبل إقـــرار المــوازنــة، لكنه وعــد باستكمال النقاش مـع الــروابــط بعد ذلـــك، كما التزم بأن يتم البدء بتصحيح الأجور والرواتب قبل نهاية شهر فبراير (شـبـاط)»، حسب بيان صــادر عن مكتبه، واصفا الاجتماع بـ «الإيجابي». معارضو السلاح: سلطة الدولة وحصرية القرار في القاعة العامة، حيث توالى النواب على الكلام، شدّد عدد منهم، وتحديدا من المــعــارضــن لــــ«حـــزب الـــلـــه»، عـلـى ضـــرورة بـــســـط ســـلـــطـــة الـــــدولـــــة وحـــصـــريـــة الــــقــــرار الأمـــنـــي، عـــادّيـــن أن الاســـتـــقـــرار الـسـيـاسـي والاقتصادي يبدأ من هذا المسار. وقــــــال عـــضـــو كــتــلــة حـــــزب «الــكــتــائــب اللبنانية» النائب إلـيـاس حنكش: «نحن لا نناقش اليوم أرقـام الموازنة فقط بل أي بلد نريد»، مضيفا أن «القرار الاقتصادي مــــخــــطــــوف»، ومــــشــــددا عـــلـــى أن «الـــقـــطـــاع الخاص لا يمكنه الاستمرار بتمويل دولة هي ضده». وأضــــــاف: «الـــيـــوم الــجــيــش الـلـبـنـانـي يـــقـــوم بــجــهــد جــــبــــار، والـــحـــكـــومـــة طـبّــقـت المـــرحـــلـــة الأولـــــــى فــــي جـــنـــوب الــلــيــطــانــي، ونــريــد أن تستكمل إلـــى شـمـال الليطاني حيث السلاح الذي اغتال (الرئيس السابق لـــلـــحـــكـــومـــة) رفــــيــــق الــــحــــريــــري وقـــــيـــــادات آذار)؛ مـنـهـم الـنـائـبـان بــيــار الجميّل 14( وجبران تويني». ورد رئيس البرلمان على كــام حنكش حــول مسؤولية الـسـاح في الاغــتــيــالات الـسـابـقـة قـــائـــاً: «لـيـس سـاح المقاومة »، وحول كلامه عن وجوب حصر السلاح غير الشرعي رد «بما فيه السلاح الإسرائيلي». مــن جـهـتـه، طـالـب الـنـائـب مـــارك ضو بـ«تسليم السلاح رضائيا لتحقيق الوحدة الــوطــنــيــة»، مـضـيـفـا: «الــنــظــام الإيـــرانـــي لا يستحق الإسناد». وربـــــــط عـــضـــو كـــتـــلـــة حـــــزب «الــــقــــوات الــلــبــنــانــيــة» الـــنـــائـــب بـــيـــار بـــوعـــاصـــي بين الاســتــقــرار والــســيــادة قـــائـــاً: «لا نـمـو من دون اســـتـــقـــرار»، مـــؤكـــدا أن «الانــتــخــابــات ســتُــجــرى حـتـمـا وهــــذا حـــق الـــنـــاس علينا ولا أحــد يستطيع أن يفصّل الانتخابات ومواعيدها على ذوقه». كـمـا شــــدّد الــنــائــب مـلـحـم خـلـف على دور الـدولـة والمـؤسـسـات، قـائـاً: «نتمسك بــــالــــدولــــة المــــدافــــعــــة عــــن حــــقــــوق أبــنــائــهــا ومــــؤســــســــاتــــهــــا وبــــالــــشــــرعــــيــــة الــــدولــــيــــة، وبــــضــــمــــان أمـــــــن المــــــواطــــــنــــــن»، وأضــــــــاف: «الدولة خشبة الخلاص، عليها أن تواجه الاحتلال القائم وتعيد أسراها، والدولة لا تساوم على هيبتها»، مؤكدا أنه «لا يجوز تغييب السلطة التشريعية، ويجب إجراء الانــتــخــابــات فــي مـواعـيـدهـا الـدسـتـوريـة، وكل إلغاء أو تأجيل يعد غير دستوري». نواب «حزب الله»: متمسكون بالثوابت الوطنية فـــــي المــــقــــابــــل، تـــمـــسّـــك نــــــــواب «حـــــزب الــــلــــه» الــــذيــــن تـــحـــدثـــوا فــــي الــــيــــوم الــثــالــث لمناقشة المـوازنـة، بما وصفوه بـ«الثوابت الــــوطــــنــــيــــة»، عــــــادّيــــــن أن الــــنــــقــــاش حــــول حصرية الـسـاح يتجاهل واقـــع الاحـتـال والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. وقــــــال زمـــيـــلـــه الـــنـــائـــب عـــلـــي فـــيـــاض: «نـــتـــمـــســـك بــــالــــثــــوابــــت الــــوطــــنــــيــــة، وهــــي الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وإطــــاق ســــراح الأســـــرى، وعــــودة الأهــالــي إلــــى الــــقــــرى، وإعـــــــادة الإعـــــمـــــار»، مـضـيـفـا: ) ولا اتفاق 1701( «العدو لا يلتزم بالقرار وقف النار». ورأى الــنــائــب حـسـن الـــحـــاج حـسـن: «الــــســــيــــادة لا تــتــحــقــق فــــي ظــــل اســـتـــمـــرار الاحتلال والعدوان»، مشيرا إلى أن «لبنان ملتزم بوقف إطلاق النار على عكس العدو الصهيوني، والتنازلات لن تـؤدي إلا إلى مزيد من التنازلات». أرقام الموازنة أمــــــا المـــــــوازنـــــــة، فـــحـــضـــرت بـــــإشـــــارات مـــحـــدودة، إذ قـــال الــنــائــب فـيـصـل كــرامــي: «هــــــذه مــــوازنــــة أرقـــــــام لا تــمــتــلــك رؤيــــــة أو استراتيجية»، فيما وصفها علي فياض بأنها «موازنة تصحيحية لا إصلاحية». بــــدوره، تـحـدث الـنـائـب أحـمـد الخير، في موضوع المـوازنـة قائلاً: «الـسـؤال الذي يطرحه كـل اللبنانيين: مـــاذا ستغيّر هذه المـوازنـة؟ هل ستخفّف من وجـع الناس، أم ستضيف إليه؟»، قائلاً: «نعلم جميعا أنه لا عصا سحرية بيد الحكومة، لكننا لم نعد قادرين على الاستمرار بسياسات الترقيع. فلبنان ما زال أسير أزمات متراكمة، بسبب غـــيـــاب الإرادة الـــجـــديـــة لــلــحــلــول الــجــذريــة ولــإصــاح والإنـــقـــاذ، حـتـى بـاتـت كــل أزمــة تُنتج أزمة أكبر منها». وركــــــــــز فــــــي كـــلـــمـــتـــه عــــلــــى «عــــنــــاويــــن مـطـلـبـيـة أســــاســــيــــة»، ودعــــــا إلـــــى «أولــــويــــة إنصاف الأسـاتـذة وموظفي القطاع العام، والـقـوى الأمنية والعسكرية، من الحاليين والمتقاعدين». ورأى النائب جهاد الصمد أن «الموازنة لــم تلحظ أي زيــــادة عـلـى الـــرواتـــب، فالحد الأدنـــــــى لـــــرواتـــــب الـــعـــســـكـــريـــن والمـــوظـــفـــن مُــحـزن ومـخـجـل، واسـتـمـرار هــذا التجاهل غير مقبول، وسيؤدّي إلى انفجار شعبيّ». الشارع يضغط فـــي مــــــوازاة ذلــــك، تــصــاعــدت تـحـركـات المــتــظــاهــريــن الـــذيـــن حــــاولــــوا الـــتـــقـــدّم نحو مداخل البرلمان تعبيرا عن رفضهم لتجاهل مـطـالـبـهـم المـعـيـشـيـة. ومـــع تـشـديـد الـطـوق الأمـــــنـــــي، حـــصـــل تــــدافــــع عـــنـــيـــف واحـــتـــكـــاك مـــبـــاشـــر مــــع الــــقــــوى الأمــــنــــيــــة، تــــطــــوّر إلـــى اشتباكات بـالأيـدي، مما أسفر عـن سقوط عـدد من الإصـابـات، حسبما أفــادت وسائل إعــــام لـبـنـانـيـة، مـــا أثــــار مــوجــة غـضـب في صفوف المعتصمين. وعـلـى وقـــع هـــذه الــتــطــورات، خـــرج كل مـن نـائـب رئـيـس الـبـرلمـان إلـيـاس بوصعب وياسين ياسين للقاء المعتصمين، حيث أكد بوصعب خلال دخوله إلى قاعة البرلمان مع ممثلين مــن المعتصمين أن «حــقــوق هــؤلاء الموظفين هي الأساس، وهي أهم من الموازنة نفسها»، مضيفاً: «التصويت سيُظهر من وقف مع الناس ومن خذلهم». متقاعدون من القوى العسكرية وعاملون من القطاع العام يشاركون في تحرك بموازاة انعقاد جلسة البرلمان للمطالبة بتصحيح رواتبهم (إ.ب.أ) بيروت: «الشرق الأوسط» شدّد عدد من النواب اللبنانيين على ضرورة بسط سلطة الدولة، عادّين أن الاستقرار السياسي يبدأ من هذا المسار «حزب الله» يطالب رئيس الحكومة بعد ملف الأسرى «أولوية وطنية» اسـتـكـمـالا للمسار الـــذي كـــان قــد بـــدأه سـابـقـا مــع رئيس الـجـمـهـوريـة جــوزيــف عـــون، عـــاد «حـــزب الــلــه» إلـــى طـــرح ملف الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل، ناقلا عبر عضو كتلته الـنـيـابـيـة حـسـن الــحــاج حـسـن ووفـــد مــن لجنة أهـالـي الأسـرى لائحة بالأعداد والأسماء إلى رئيس الحكومة نواف ســـام، فـي خـطـوة يـهـدف منها مطالبة الحكومة لـتـولّــي هذا الملف كأولوية وطنية وإنسانية. وبـــعـــد الـــلـــقـــاء، أوضـــــح الـــحـــاج حــســن أن «عـــــدد الأســــرى أسيراً 20 اللبنانيين المحتجزين لدى العدو الإسرائيلي يبلغ أسرى 3 أُسروا خلال العام ونصف العام الماضيين، إضافة إلى لا يعترف بهم العدو منذ عقود». أســــرى أُســـــروا خـال 10 وأشــــار إلـــى أنـــه «مـــن بــن هــــؤلاء في أرض المعركة، وأسير اختُطف من مدينة 9 ، الحرب الأخيرة آخـرون داخل الأراضي 10 البترون، شمال لبنان، فيما اعتُقل نوفمبر (تشرين 27 اللبنانية بعد وقف الأعمال العدائية في .»2024 ) الثاني وكــان الجيش الإسرائيلي قد عـرض قبل أسابيع فيديو مـــصـــور لــلــقــبــطــان عـــمـــاد أمــــهــــز، عـــــرض خـــالـــه مــــا قـــــال إنــهــا «اعترافات مصورة» خلال التحقيق معه. وقــال الجيش الإسرائيلي آنـــذاك، إن أمهز الــذي اختطفه في عملية إنزال في مدينة البترون شمال بيروت في نوفمبر ، كشف معلومات مرتبطة بما وصفه بـ«الملف البحري 2024 السري» لـ«حزب الله»، متحدثا عن دور له في وحدة الصواريخ الساحلية، وتلقيه تدريبات بحرية في لبنان وإيران. وبعد اللقاء مع رئيس الحكومة، تحدث الحاج حسن عن الأوضاع الصحية للأسرى، مؤكدا أن «بعض الأسرى جرحى أو مرضى، وقد أُصيبوا إما خلال المعارك أو أثناء أسرهم، في وقــت يـرفـض فيه الـعـدو حتى الآن الـسـمـاح للصليب الأحمر الـــدولـــي بـزيـارتـهـم لمـعـرفـة أوضــاعــهــم أو نـقـل الــرســائــل منهم وإليهم». وفــــي مـــا يـتـصـل بـــــدور الــحــكــومــة، قــــال الـــحـــاج حــســن إن «الـــرؤيـــة الـتـي قُــدمــت لــدولــة الـرئـيـس تـقـوم عـلـى اعـتـبـار ملف الأسـرى أولوية وطنية حكومية، وأن تتولى الدولة اللبنانية متابعته على كل المستويات، عبر رئاسة الحكومة والـوزارات المــعــنــيــة، ولا سـيـمـا وزارات الــخــارجــيــة والــــعــــدل والإعـــــــام». وأضــاف أن «دولــة الرئيس كـان متفهما ومتجاوبا مع معظم الأفكار المطروحة، وبـادر إلى طرح أفكار إضافية»، وأكد «أنه سيتابع هذا الملف بشكل مباشر». وأشار إلى أنه جرى تسليم رئـيـس الحكومة «مطالعة قانونية حــول ملف الأســـرى، وقد أبدى تأييده الكامل لها». بيروت: «الشرق الأوسط» وسط الاختلاف المستمر في مقاربة قانونها والمطالبة بتعديله مايو رغم ضبابية الانتخابات 3 «الداخلية» تدعو للاقتراع يوم حــــرّك وزيــــر الــداخــلــيــة والـــبـــلـــديـــات، أحـمـد الــــــحــــــجــــــار، الـــــجـــــمـــــود الــــــــــذي أحــــــــــاط بــمــصــيــر الانتخابات النيابية اللبنانية نتيجة الكباش المـسـتـمـر بـــن الـــقـــوى الـسـيـاسـيـة بــشــأن عملية اقــتــراع المـغـتـربـن؛ إذ وقّــــع، الـخـمـيـس، مـرسـوم دعـــــــوة الـــهـــيـــئـــات الـــنـــاخـــبـــة إلـــــى المــــشــــاركــــة فـي مايو (أيار) المقبل. 3 الانتخابات النيابية يوم وعلى الرغم من تأكيد رئيسَي الجمهورية والـــحـــكـــومـــة تــمــســكــهــمــا بـــــإجـــــراء الاســـتـــحـــقـــاق النيابي في موعده الدستوري، فإن مواكبين من كثب للاستعدادات للانتخابات يخشون تمديدا لولاية المجلس الحالي بحجة الظروف الأمنية والخلاف بشأن اقتراع المغتربين. الكرة في ملعب القوى السياسية ويَعد الوزير السابق والخبير الدستوري، زياد بارود، أن وزير الداخلية، بتوقيعه مرسوم دعــــوة الــهــيــئــات الــنــاخــبــة، إنــمــا «مـــــارس دوره وواجـــبـــاتـــه الــقــانــونــيــة والـــدســـتـــوريـــة، فـقـانـون الانــتــخــاب الــحــالــي يـلـحـظ نـشـر مــرســوم دعــوة يـــومـــا مــــن مــوعــد 90 الـــهـــيـــئـــات الـــنـــاخـــبـــة قـــبـــل الانـتـخـابـات، وهـــذا المـرسـوم عـــادي؛ أي يتطلب حصرا توقيع رئيسَي الجمهورية والحكومة، إلى جانب توقيع وزير الداخلية». ويــــــــرى بـــــــــــارود، فـــــي تـــصـــريـــح لـــــ«الــــشــــرق الأوسط»، أن «الحجار، وبخطوته هذه، يضع كل الطبقة السياسية أمام مسؤولياتها، خصوصا أنه لم يعد خافيا على أحد أن هناك من يقولون جهارا إنهم يستعدون للانتخابات، لكنهم في الحقيقة يـرغـبـون تـأجـيـلـهـا»، ويـضـيـف: «رغــم ملاحظاتنا على ما يلحظه القانون الحالي في موضوع انتخاب المغتربين، فإننا نعد أن هناك قانونا نافذا يمكن تطبيقه، وبالتالي في حال أرادت بعض القوى التحجج بإشكالات تقنية )؛ أي اقـــتـــراع المـغـتـربـن، 16 مـرتـبـطـة بـــــ(الــــدائــــرة فهي قـــادرة على ذلـــك، لكن فـي رأيـنـا أنــه يمكن للحكومة والوزارات المعنية التعامل مع الملف». ويــشــيــر بــــــارود إلــــى أنــــه بـــدعـــوة الـهـيـئـات الناخبة، فقد جـرى «تحريك الجمود الحاصل عـلـى مـسـتـوى الاســتــعــداد لـانـتـخـابـات، ورفــع وزير الداخلية عن نفسه أي مسؤولية من خلال ممارسة صلاحياته وواجـبـاتـه، ورمــى الطابة في ملعب القوى السياسية المختلفة؛ كي تتخذ الموقف المناسب وتترجمه في مجلس النواب». وتـــدفـــع الــــقــــوى، الـــتـــي تـــعـــرّف عـــن نفسها بـ«السيادية»، نحو تعديل قانون الانتخابات بما يتيح للمغتربين اللبنانيين الاقـتـراع وفق دوائرهم الانتخابية في لبنان، خلافا للقانون 6 الــنــافــذ الــــذي يـحـصـر أصـــــوات المـغـتـربـن فـــي مقاعد إضافية. وتــتــحــفــظ قــــوى رئــيــســيــة، مــثــل «الــثــنــائــي الشيعي» و«التيار الوطني الحر»، على تعديل القانون؛ لعلمها بأن ذلك يخدم خصومها بعد أن أسهمت أصـــوات المغتربين خـال انتخابات في تأمين فوز نصف مقاعد المجتمع 2022 عام مقعدا ً. 12 مقاعد من أصل 6 المدني النيابية، أي ورغــــــم إرســـــــال الـــحــكــومـــة مــــشــــروع قـــانـــون لإجــــــــراء هــــــذا الـــتـــعـــديـــل، فــــــإن رئــــيــــس المــجــلــس النيابي، نبيه بري، يرفض إدراجـه على جدول أعـــمـــال جــلــســات مـجـلـس الــــنــــواب، وأحـــالـــه إلــى ًاللجان النيابية. اقتراح قانون للتمديد عاما كاملا وتـأتـي خـطـوة وزيـــر الـداخـلـيـة بعدما كان الـنـائـب أديـــب عبد المسيح أعـلـن، الأربـــعـــاء، من مجلس الـــنـــواب أنـــه «سـيـتـقـدم بــاقــتــراح قـانـون لتأجيل الانـتـخـابـات لمـــدة سـنـة؛ كــي لا نستمر في الكذب على اللبنانيين»، قـائـاً: «واضــح أن الانتخابات لن تتم في موعدها». وأوضح عبد المسيح، في تصريح لـ«الشرق الأوســــــــــط»، أنـــــه لــــم يــنــســق مـــوقـــفـــه مــــع الـــقـــوى «السيادية» أو أي قوى أخرى، مشددا في الوقت نفسه على أن «أكثرية القوى لا مشكلة لديها في التمديد». ولـفـت عبد المسيح إلــى أنــه باقتراحه هذا يتعاطى بـواقـعـيـة سـيـاسـيـة؛ «فـنـحـن فــي أزمــة يمكن أن تُحلّ، كما يمكن أن تراوح في مكانها؛ لـــذلـــك يــفــتــرض أن يـــكـــون هـــنـــاك قـــانـــون جـاهـز ليكون حلا سريعا يسمح بالتمديد»، مضيفاً: «الأزمة لا تنحصر فقط في قانون الانتخابات؛ وبالتحديد ملفات المغتربين، و(الميغاسنتر)، و(البطاقة الممغنطة)، إنما التحدي الأساسي بــالــنــســبــة إلـــيـــنـــا مـــرتـــبـــط بـــمـــوضـــوع حـصـريـة السلاح وتوجه (حــزب الله) لتوريط لبنان في حرب إسناد جديدة». وشرح عبد المسيح أن من الأسباب الموجبة التي تحتم إعداد اقتراح كهذا، «إرسال الحكومة مشروع قانون إلى مجلس النواب تقول فيه إنها غير قادرة على إجراء الانتخابات وفق القانون )، لكن 16 الحالي، وإنــه يفترض إلـغـاء (الـــدائـــرة رئيس مجلس النواب يرفض إدراج هذا القانون على جدول الأعمال»، مشددا على أن «حل هذه الإشكالية يكون حصرا فـي مجلس الـنـواب؛ لا مـن خــال مـراسـيـم تـصـدر عـن وزيـــر أو اثـنـن». وأضـــــاف: «فـــي كــل الأحـــــوال؛ مـوقـفـي هـــذا حــرّك الــجــمــود؛ مـمـا أدى إلـــى دعــــوة وزيــــر الـداخـلـيـة الهيئات الناخبة». موقف «القوات اللبنانية» وعلى الرغم من أن عبد المسيح ينتمي إلى تكتل نيابي واسـع يُعرف باسم تكتل «النواب الـسـيـاديـن»، (يـجـمـع عـــددا مــن الـكـتـل النيابية والمــســتــقــلــن المـــعـــارضـــن لـــــ«حــــزب الــــلــــه»)، فــإن الأحزاب الرئيسية في هذا التكتل لم تتبن موقفه الــداعــي إلــى الـتـمـديـد. وقـالـت مـصـادر «الـقـوات الــلــبــنــانــيــة» لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» إن «مــوقــفــه هـــذا يـعـبّــر فـيـه عــن نـفـسـه؛ لا عــن مـوقـف الـقـوى السيادية، بحيث لم يكلفه أحد الخروج لإعلان قـرار كهذا، وبالتالي؛ فنحن لا نعلم ما إذا كان هناك من طلب منه ذلك أو أوحى إليه بذلك». وشــــددت المــصــادر عـلـى أن «الـتـمـديـد لعام بـمـثـابـة مـقـتـلـة بـالـنـسـبـة إلـــى الــعــهــد، فـقـد كـان رئيس الجمهورية واضـحـا عندما قـال مؤخرا إنــــه كــــان هـــنـــاك مـــن يـــريـــد الــتــمــديــد لـلـمـجـالـس الـبـلـديـة والاخــتــيــاريـــة، لـكـنـه رفــــض. هـــو يـؤكـد دوما أنه ضد ثقافة التمديد، وعهده يختلف عن العهود السابقة؛ لجهة أن الاستحقاقات يجب أن تُجرى في مواعيدها الدستورية». وأضافت المـــصـــادر: «قـــد نـتـفـهـم تــأجــيــا تـقـنـيـا لـشـهـر أو شهرين لأسباب لوجيستية، لكن التمديد لمدة عام شيء آخر تماماً»، وتساءلت: «ما الظروف الـــقـــاهـــرة الـــتـــي تـــفـــرض الـــتـــمـــديـــد؟ لمــــــاذا اعــتــاد البعض ألا تُجرى الاستحقاقات في مواعيدها الـدسـتـوريـة؟»، خـاتـمـةً: «نحن نرفض التمديد عاماً، ونستعد للانتخابات». لافتة على طريق «مطار بيروت الدولي» تروج للسياحة في لبنان (أ.ب) بيروت: بولا أسطيح

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky