5 إيران NEWS Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT ًالكتلة أقرّت عقوبات على وزير الداخلية وعسكريين إيرانيين... وترحيب إسرائيلي الاتحاد الأوروبي يصنف «الحرس الثوري» تنظيما إرهابيا الاتــــــحــــــاد وافـــــــــــق وزراء خـــــارجـــــيـــــة الأوروبـــــــي، أمـــس عـلـى تـصـنـيـف «الــحــرس الـثـوري» الإيـرانـي «تنظيما إرهـابـيـا»، في إجماع سياسي على تشديد الضغوط على طــهــران، مــع إقــــرار حـزمـة عـقـوبـات جـديـدة تــســتــهــدف أفــــــــرادا وكـــيـــانـــات عــلــى خـلـفـيـة التورُّط في قمع المتظاهرين ودعـم طهران لروسيا. وأكــــــــــــــدت كــــــايــــــا كــــــــــــــالاس، مــــســــؤولــــة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، «إكس»: «اتخذ وزراء خارجية منصة على ً دول الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي خـــطـــوة حـاسـمـة بــتــصــنــيــف (الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري) تـنـظـيـمـا إرهـابـيـا. أي نـظـام يقتل الآلاف مـن شعبه يمضي باتجاه رحيله». وحــذّرت كـالاس الـولايـات المتحدة من إشـعـال حــرب جـديـدة فـي الـشـرق الأوســـط، فـي وقــت يـلـوّح الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد تـــرامـــب بـــإمـــكـــان تــوجــيــه ضـــربـــات لإيـــــران. وقــــالــــت لــلــصــحــافــيــن فــــي خـــتـــام اجــتــمــاع لـــــــوزراء خـــارجـــيـــة الاتــــحــــاد الأوروبــــــــي في بروكسل، «عندما يتعلق الأمر بالهجمات، فـأعـتـقـد أن المـنـطـقـة لا تــحــتــاج إلــــى حــرب جديدة». وأتـــــت الـــخـــطـــوة بــعــدمــا أعــلــنــت دول أوروبـــيـــة عــــدة؛ أبـــرزهـــا فـرنـسـا وإيـطـالـيـا وإســبــانــيــا، فـــي الأيـــــام المــاضــيــة تـأيـيـدهـا إدراج «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري» فــــي «لائـــحـــة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية». وبالتوازي، فرض الاتحاد الأوروبـي وزيـــــر الـــداخـــلـــيـــة الإيـــرانـــي عــلــى عـــقـــوبـــات إســكــنــدر مــؤمــنــي، والمـــدعـــي الـــعـــام محمد آزاد، بـــالإضـــافـــة إلـــــى الــقــاضــي مــــوحــــدي إيـــــمـــــان إفـــــــشـــــــاري. كــــمــــا فـــــــرض عـــقـــوبـــات مـــنـــظـــمـــات إيـــــرانـــــيـــــة، مـــــن بـيـنـهـا 6 عـــلـــى جهات متورطة فـي مراقبة المحتوى عبر الإنــــتــــرنــــت، فــــي وقـــــت لا تــــــزال فــيـــه الــبـــاد أسابيع 3 تعاني من انقطاع الإنترنت منذ بقرار من السلطات. وقال مجلس الاتحاد جــمــيــعــا فــــي الـقـمـع فــــي بــــيــــان: «تـــــورطـــــوا العنيف للاحتجاجات السلمية والاعتقال الــــتــــعــــســــفــــي لــــلــــنــــاشــــطــــن الــــســــيــــاســــيــــن والمــدافــعــن عــن حــقــوق الإنــــســــان». وأدرج مـــســـؤولا بـيـنـهـم قـــيـــادات في 15 الاتـــحـــاد كيانات على قائمة 6 «الحرس الـثـوري» و تجميد الأصول وحظر تأشيرات السفر. ووثّــــــقــــــت مـــنـــظـــمـــات حـــقـــوقـــيـــة مـقـتـل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قــــوات الأمــــن الإيـــرانـــيـــة، فـــي الاحـتـجـاجـات الـتـي انـدلـعـت فـي أواخـــر ديسمبر (كـانـون الأول) عــــلــــى خـــلـــفـــيـــة تـــــدهـــــور الأوضــــــــاع المعيشية، وسـرعـان ما تحوَّلت إلـى حراك يرفع شعارات مناهضة لإيران. ورحَّبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورســــــــولا فـــــون ديـــــر لايــــــن، بــــقــــرار الـــــدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقالت على منصة «إكــــس» إن «مصطلح إرهــابــي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع مظاهرات شعبه بسفك الدماء». وقبيل اجتماع لـــوزراء خارجية دول الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي فــــي بـــروكـــســـل، قــالــت كــالاس للصحافيين: «أتـوقـع الاتـفـاق على إدراج (الــــحــــرس الــــثــــوري) الإيــــرانــــي على قائمة المنظمات الإرهابية». وأضـــافـــت: «عـنـدمـا يـتـصـرف (طـــرف) كــــإرهــــابــــي، فــعــلــيــه أن يـــتـــوقـــع أن يُــعــامــل كـــــإرهـــــابـــــي»، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن الـتـصـنـيـف سيضع «الحرس الثوري» الذي لعب دورا رئـيـسـيـا فـــي قــمــع المــحــتــجــن، فـــي الـخـانـة ذاتها لجماعات مثل «القاعدة» و«داعش». وأضـــافـــت: «إذا كـنـت تـتـصـرف كــإرهــابــي، فيجب أن تُعامل كإرهابي». وقـــالـــت وكـــالـــة أنـــبـــاء نــشــطــاء حـقـوق الإنــــســــان (هـــــرانـــــا)، وهــــي مـنـظـمـة مـقـرهـا 6221 الـولايـات المتحدة، إنها وثّقت مقتل 100 مـــتـــظـــاهـــرا و 5856 شـــخـــصـــا، بــيــنــهــم 49 عنصرا مـن قـــوات الأمـــن و 214 قـاصـر و من المـارة. وأضافت أنها لا تزال تحقق في حالة وفاة محتملة أخرى. وأشارت 17091 شخصا على الأقل. 42324 إلى اعتقال من جهتها، أقـرَّت السلطات الإيرانية آلاف شـخـص، 3 رسـمـيـا بـمـقـتـل أكــثــر مـــن مشيرة إلى أن غالبيتهم كانوا من عناصر قوات الأمن أو المدنيين، إضافة إلى «مثيري شغب» تتهمهم بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل. وعــــلــــى الـــــرغـــــم مـــــن مـــــخـــــاوف بــعــض الدول من أن يؤدي قرار تصنيف «الحرس الـــثـــوري» إلـــى انـهـيـار كــامــل فــي الـعـاقـات مـع إيـــران، فــإن كــالاس قالت للصحافيين: هو أن القنوات الدبلوماسية «إن التقدير ستظل مفتوحة، حتى بعد إدراج (الحرس الثوري) على القائمة». ورحَّــــب وزيـــر الـخـارجـيـة الإسـرائـيـلـي جــدعــون ســاعــر، الـخـمـيـس، بــقــرار نظرائه الأوروبــيــن بتصنيف «الـحـرس الـثـوري»، واصــفــا إيـــاه بـأنـه «قــــرار مـهـم وتـاريـخـي». وكتب ساعر على منصة «إكـس»: «الطرف الأبــــــــــــرز فــــــي نــــشــــر الإرهــــــــــــــاب وتــــقــــويــــض الاســتــقــرار الإقـلـيـمـي سُــمّــي الــيــوم باسمه الـحـقـيـقـي»، مـضـيـفـا: «تـلـقـت شـرعـيـة هـذا الـــنـــظـــام الـــقـــاتـــل والـــقـــمـــعـــي الــــيــــوم ضـــربـــة قويةً». وتابع أن إسرائيل «عملت لسنوات، وبـكـثـافـة مـتـزايـدة فــي الأسـابـيـع الأخــيــرة، لتحقيق هذا الهدف». موقف إيطالي وفرنسي وبدَّلت أطراف عدة في الآونة الأخيرة موقفها الـسـابـق الــرافــض لـهـذه الـخـطـوة. وأتــى التغيير الأبــرز من فرنسا التي كان يُــنــظَــر إلــيــهــا عــلــى أنـــهـــا أبـــــرز المــعــارضــن لخطوة مثل هـــذه، انـطـاقـا مـن مخاوفها على مصير مواطنين أوروبـيـن موقوفين في إيران، أو احتمال أن تنعكس سلبا على العلاقات مع طهران. وأعـــلـــن قـصـر الإلـــيـــزيـــه، الأربــــعــــاء، أن فــرنــســا تـــؤيـــد إدراج «الــــحــــرس الـــثـــوري» فـي «لائـحـة الاتـحـاد الأوروبـــي للمنظمات الإرهابية». وشــــــدَّد وزيـــــر الــخــارجــيــة الــفــرنــســي، جـــان نــويــل بـــــارو، لـــدى وصـــولـــه إلـــى مقر الاجـتـمـاع فـي بـروكـسـل على ضـــرورة «ألا يكون هناك إفلات من العقاب على الجرائم المرتكَبة». وأضــاف: «هـذا القرار هو أيضا نــــداء مــن فـرنـسـا إلـــى الـسـلـطـات الإيـرانـيـة للإفراج عن السجناء الذين زُج بآلاف منهم في سجون النظام، وإنهاء الإعدامات التي تُكرّس أشـد أشكال القمع عنفا في تاريخ إيــــــران الـــحـــديـــث». كــمــا حــــث طـــهـــران على وضـــع حـــد لـحـجـب الإنــتــرنــت الــــذي فُــرض اعـــتـــبـــارا مــــن الـــثـــامـــن مــــن يـــنـــايـــر (كـــانـــون الـثـانـي) مــع اتــســاع نـطـاق الاحـتـجـاجـات، و«منح الشعب الإيراني مجددا القدرة على اختيار مستقبله». وعـــشـــيـــة الاجـــــتـــــمـــــاع، دعــــــت رئــيــســة الـــبـــرلمـــان الأوروبــــــــــي، روبــــرتــــا مــيــتــســولا، الاتحاد الأوروبي إلى اغتنام ما وصفتها بـــــــ«فــــــرصــــــة تـــــاريـــــخـــــيـــــة» هــــــــذا الأســـــبـــــوع لـتـصـنـيـف «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» الإيــــرانــــي منظمة إرهابيةً، عادّة أن الخطوة «واجب أخلاقي وليست رمزيةً». وكــــــان وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــطـــالـــي، أنتونيو تاياني، قد حث الاتحاد، الاثنين، على تصنيف «الــحــرس الــثــوري» منظمة إرهـــــابـــــيـــــةً، قــــائــــا إنــــــه ســـيـــقـــتـــرح الـــفـــكـــرة «بالتنسيق مع شركاء آخرين». كالاس تتحدَّث إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على هامش الاجتماع الوزاري في بروكسل أمس (إ.ب.أ) لندن - بروكسل: «الشرق الأوسط» كالاس حذرت ترمب من إشعال حرب جديدة في الشرق الأوسط طهران: إدراج «الحرس» على قائمة الإرهاب «خطأ استراتيجي» نـــدد وزيــــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي عــبــاس عـراقـجـي، الخميس، بقرار الاتـحـاد الأوروبـــي تصنيف «الحرس الـــثـــوري» تنظيما إرهــابــيــا، واصــفــا الـخـطـوة بــ«خـطـأ اســتــراتــيــجــي كــبــيــر». وحــــــذرت هـيـئـة الأركــــــان الـعـامـة لــلــقــوات المـسـلـحـة الإيــرانــيــة مــن أن تـبـعـات هـــذا الــقــرار «الــعــدائــي والاســـتـــفـــزازي» سـتـقـع مـبـاشـرة عـلـى عاتق صانعي القرار في أوروبا. وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن دولا عدة «تحاول حاليا تفادي اندلاع حرب شاملة في المنطقة»، متهما أوروبا بالانشغال بـ«تأجيج التصعيد بدلا من احتوائه». وأضاف عراقجي أن أوروبا «ترتكب خطأ استراتيجيا كبيرا جديداً» بعد سعيها، بطلب من الولايات المتحدة، إلى تفعيل آلية «سناب باك»، وصولا إلى تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، واصفا الخطوة بأنها «حملة علاقات عامة» أكثر منها قـرارا قائما على حسابات واقعية. وأعــــرب عــن اعــتــقــاده بـــأن الـتـوجـه يـعـكـس «نـفـاقـا صارخا وازدواجـيـة معايير»، لافتا إلـى أن أوروبــا «لم تـتـخـذ أي إجـــــراء إزاء مـــا وصــفــه بــــالإبــــادة الـجـمـاعـيـة التي ترتكبها إسـرائـيـل فـي غــزة، فـي حـن تـسـارع إلى الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران». ورأى أن الخطوة الأوروبية «تهدف أساسا إلى إخفاء حقيقة أن أوروبا باتت طرفا يشهد تراجعا حادا في التأثير». وحـــذّر عـراقـجـي مـن أن الــقــارة الأوروبـــيـــة ستكون «من بين الأكثر تضرراً» في حال اندلاع حرب شاملة في المنطقة، ولا سيما بسبب التداعيات المرتبطة بارتفاع أســعــار الــطــاقــة، مـعـتـبـرا أن «المـــوقـــف الـحـالـي للاتحاد الأوروبــــــي يـضـر بـشـكـل بــالــغ بـمـصـالـحـه هـــو نـفـسـه»، ومضيفا أن «الأوروبيين يستحقون أفضل مما تقدمه لهم حكوماتهم». بـــالـــتـــوازي، أعـلـنـت هـيـئـة الأركـــــان الـعـامـة لـلـقـوات المسلحة الإيرانية، في بيان، أن «التبعات الخطرة للقرار العدائي والاستفزازي» للخطوة «ستقع مباشرة على عاتق الساسة الأوروبيين». ووصـــفـــت الـــخـــطـــوة بــأنــهــا «غـــيـــر مـنـطـقـيـة وغـيـر مـسـؤولـة»، وجـــاءت «فـي سياق الانصياع للسياسات الأميركية والإسرائيلية»، معتبرة أنها تشكل «انتهاكا صريحا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة ومبدأ احترام سيادة الدول». وقالت الهيئة إن «الحرس الثوري» تعد «مؤسسة قـــانـــونـــيـــة وقــــويــــة لــعــبــت دورا مـــحـــوريـــا فــــي مــواجــهــة الـتـنـظـيـمـات الإرهـــابـــيـــة فـــي المــنــطــقــة»، مــشــيــرة إلـــى أن اســـتـــهـــدافـــه «يــــخــــدم عــمــلــيــا مــــســــار شـــرعـــنـــة الإرهـــــــاب وتقويض الأمن الإقليمي». كما رأت أن القرار الأوروبي يـطـرح «ســــؤالا جـوهـريـا» حـــول دوافــعــه وتـوقـيـتـه، في ظـل تصاعد الـتـوتـرات والـحـديـث المـتـزايـد عـن مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع. وشدد البيان على أن «الحرس الثوري» سيواصل عـمـلـه «بـــــــإرادة أقـــــوى مـــن الـــســـابـــق» فـــي حــمــايــة الأمـــن القومي، محذرا من أن تحميل أوروبا نفسها كلفة هذا المسار «سيكون نتيجة مباشرة لخياراتها السياسية الحالية». لندن - طهران: «الشرق الأوسط» فيدان التقى برّاك... وعراقجي إلى أنقرة... وتدابير لمواجهة أي هجوم محتمل تركيا تكثف جهود الوساطة بين إيران وأميركا تـكـثـف تـركـيـا مـسـاعـيـهـا للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لـــتـــفـــادي أزمــــــة جــــديــــدة عـــلـــى حـــدودهـــا الشرقية قد تهدد أيضا استقرار المنطقة، فــــي ظــــل الـــتـــهـــديـــدات المـــتـــصـــاعـــدة بــشــن ضــــربــــة عـــســـكـــريـــة أمـــيـــركـــيـــة تــســتــهــدف إطاحة النظام الإيراني. وأعلنت وزارة الخارجية التركية، الخميس، أن وزيـــر الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي سيزور أنقرة، الجمعة، بـــعـــد أن طــــرحــــت تـــركـــيـــا الـــتـــوســـط بـن طهران وواشنطن. وأكــــدت الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة زيـــارة عــــراقــــجــــي وقــــالــــت فــــي بــــيــــان أمــــــس أنـــه أجـــــرى، خــــال الـلـيـلـة المــاضــيــة والـــيـــوم، سـلـسـلـة اتـــصـــالات هـاتـفـيـة مـــع نـظـرائـه فــي قـطـر ومــصــر والإمــــــارات وبـاكـسـتـان وعُمان وتركيا، تناولت آخـر التطورات الإقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة فـــي ظـــل حساسية المرحلة. وذكــرت الخارجية الإيرانية أن عـراقـجـي عـــرض خـــال المـكـالمـات مـواقـف طــهــران إزاء المـسـتـجـدات الأخـــيـــرة، فيما شــــدّد الـجـانـبـان عـلـى ضــــرورة التعامل المــســؤول مـع الــظــروف الـراهـنـة ومـراعـاة تــداعــيــات الــتــطــورات الــجــاريــة عـلـى أمـن المنطقة. وقـــــال الـــجـــانـــب الـــتـــركـــي أن اتــصــال فـــــيـــــدان وعـــــراقـــــجـــــي، الأربـــــــعـــــــاء، تـــنـــاول الـــــتـــــطـــــورات فـــــي إيــــــــــران والــــتــــهــــديــــدات الأمـــيـــركـــيـــة، وســـبـــل إنــــهــــاء الأزمـــــــة عـبـر المسارات الدبلوماسية، وخفض التوتر فــي المـنـطـقـة. وقــالــت مــصــادر فــي وزارة الـخـارجـيـة الـتـركـيـة إن فــيــدان سيجدد، خلال لقائه عراقجي، معارضة أي تدخل عسكري ضـد إيـــران، مـحـذرا مـن مخاطر مثل هذه الخطوة على المنطقة والعالم. وأضافت المصادر أن فيدان سيؤكد استعداد تركيا للمساهمة في التوصل إلــــــى حـــــل لـــلـــتـــوتـــر الــــقــــائــــم بـــــن طـــهـــران وواشـنـطـن عبر الــحــوار، كما سيناقش مــــع عـــراقـــجـــي الـــعـــاقـــات الــثــنــائــيــة بـن تركيا وإيران، والأمن الإقليمي، وتعزيز الـتـعـاون فـي مـجـالات الـتـجـارة والطاقة والــنــقــل، وتــوســيــع الــتــبــادل عـبـر مـراكـز التجارة الحدودية. وأشـارت إلى أن فيدان سيبحث مع عــراقــجــي أيــضــا الـــتـــطـــورات فـــي ســوريــا ومــــكــــافــــحــــة الـــتـــنـــظـــيـــمـــات الإرهـــــابـــــيـــــة، وفـــــي مــقــدمــتــهــا «حــــــزب الـــحـــيـــاة الـــحـــرة الــــكــــردســــتــــانــــي» (بـــــيـــــجـــــاك)، وتــنــظــيــم «داعـــــش». وعـشـيـة الـلـقـاء مــع عـراقـجـي، التقى فيدان، السفير الأميركي في أنقرة والمـــبـــعـــوث الــــخــــاص إلـــــى ســــوريــــا، تـــوم بـــــرّاك، حـيـث جـــرى بـحـث الــتــطــورات في إيران وسبل خفض حدة التوتر، إضافة إلــى مستجدات الملف الــســوري، بحسب مصادر تركية. مقترح تركي كشفت صحيفة «حرييت»، القريبة من الحكومة التركية، عن اقتراح قدّمه الــــرئــــيــــس رجــــــب طـــيـــب إردوغــــــــــــان إلـــى الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد تـرمـب لعقد اجـــتـــمـــاع ثـــاثـــي عــبــر تــقـنـيـة الاتـــصـــال المـــرئـــي، يـــشـــارك فـيـه الــرئــيــس الإيـــرانـــي مسعود بزشكيان، في محاولة للتوسط وخفض التصعيد بين الطرفين. وذكرت الصحيفة أن الملف الإيراني شكّل المحور الرئيسي لاتصال هاتفي أجــــــراه إردوغـــــــان مـــع تـــرمـــب، الــثــاثــاء، حيث جدّد الرئيس التركي تأكيد وجهة نظر أنقرة، واقترح معالجة التوتر عبر القنوات الدبلوماسية. وأضـــــــافـــــــت أن تـــــرمـــــب أبـــــــــدى ردا إيجابيا على اقتراح إردوغان وتجاوب مــعــه بــشــكــل إيـــجـــابـــي، مــشــيــرة إلــــى أن الاتــــصــــال جــــاء بــعــد سـلـسـلـة تــحــركــات دبـــلـــومـــاســـيـــة تـــركـــيـــة، شــمــلــت اتـــصـــالا بـــن إردوغــــــان وبــزشــكــيــان، واتـصـالـن هاتفيين متتاليين بين فيدان وعراقجي، ولـــقـــاءيـــن مـــع المـــبـــعـــوث الأمـــيـــركـــي تــوم بـرّاك في مقر وزارة الخارجية التركية، إضافة إلـى محادثة هاتفية بين فيدان ونظيره الأميركي ماركو روبيو. وعكست هــذه الاتــصــالات، بحسب الـــصـــحـــيـــفـــة، جــــهــــود وســـــاطـــــة تـــركـــيـــة متواصلة لإنـهـاء التوتر ومنع توجيه ضـــــربـــــة لإيــــــــــــران مــــــن شــــأنــــهــــا تـــهـــديـــد الاستقرار في المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن هذه التحركات جرت بهدوء، في وقـت تصاعدت فيه التصريحات حول الاستعدادات الأميركية لضرب إيران. تدابير استباقية نـــــاقـــــش مــــجــــلــــس الأمــــــــــن الــــقــــومــــي الــــتــــركــــي، فــــي اجـــتـــمـــاع عُــــقــــد الأربــــعــــاء برئاسة إردوغــــان، الـتـطـورات فـي إيـران والتهديدات الأميركية بشن هجوم على طــهــران. وأكـــد المـجـلـس، فــي بـيـان صـدر عقب الاجتماع، أهمية استقرار وسلام «الجارة إيـران» بالنسبة لإيـران وتركيا وأمن المنطقة. وقـــالـــت وزارة الــــدفــــاع الــتــركــيــة إن أنــقــرة تــواصــل جـهـودهـا لإنــهــاء جميع الصراعات وإرســـاء السلام والاستقرار في المنطقة. وذكـر المتحدث باسم الـــوزارة، زكي أكتورك، في إفادة صحافية الخميس، أن وزارة الدفاع اتخذت جميع الاحتياطات الــــــازمــــــة بـــالـــتـــنـــســـيـــق مـــــع المـــؤســـســـات المـعـنـيـة، تـحـسـبـا لأي تـــطـــورات سلبية محتملة فــي ظــل الـتـحـركـات الأمـيـركـيـة الأخيرة والتهديد بضرب إيران. وجــــاءت تـصـريـحـات أكــتــورك عقب تـــقـــاريـــر إعـــامـــيـــة تـــحـــدثـــت عــــن خـطـط استباقية لإنشاء «منطقة عـازلـة» على الـــــحـــــدود مــــع إيـــــــــران، تــحــســبــا لــهــجــوم أميركي قد يؤدي إلى موجة نزوح كبيرة من إيران باتجاه الأراضي التركية. وبـحـسـب الـتـقـاريـر، تشمل الخطة إقــــامــــة مــنــطــقــة عــــازلــــة داخـــــــل الـــجـــانـــب الإيـــرانـــي مــن الـــحـــدود فــي حـــال تعرض إيـــــران لــضــربــات جـــويـــة، بــهــدف ضـمـان بـــقـــاء مــــن قــــد يـــهـــاجـــر داخــــــل حـــدودهـــا ومــنــع تـدفـقـهـم إلـــى الأراضـــــي الـتـركـيـة، سواء جرى استخدام مصطلح «المنطقة العازلة» أو لا. وكـــانـــت وزارة الـــدفـــاع الــتــركــيــة قد أعلنت، في وقت سابق، تعزيز الإجراءات كيلومترا 560 الأمـنـيـة على طــول نحو مـــــن الــــــحــــــدود مـــــع إيــــــــــــران، عــــبــــر نـــظـــام مراقبة متكامل يشمل جدرانا أسمنتية وخـــنـــادق وأبــــــراج رصـــد كـهـروبـصـريـة، إضــافــة إلـــى مــراقــبــة مـسـتـمـرة بـواسـطـة الـطـائـرات المـسـيّــرة والمـأهـولـة على مـدار الساعة. أنقرة: سعيد عبد الرازق
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky