issue17230

4 إيران NEWS Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT «كيهان» طالبت بإغلاق الممر... وتنسيق استخباراتي إسرائيلي ـ أميركي حول الأهداف المحتملة إيران تجهز مناورات هرمز... وألف مسيّرة تتأهب أعـــلـــن الـــجـــيـــش الإيـــــرانـــــي إلــــحــــاق «ألــــف مـسـيّــرة استراتيجية» بالمنظومة القتالية، فيما أصـــدرت طـهـران تحذيرا ملاحيا بشأن مناورات بحرية تتضمن إطـاق نار حي في مضيق هرمز، وسط دعوات داخلية لإغلاقه، فــــي وقــــــت تــــواصــــل فـــيـــه الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة التلويح بإمكان التدخل العسكري ضد إيران. وتـــواجـــه إيــــران تـهـديـدا بـعـمـل عسكري من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ردا على مقتل متظاهرين سلميين واحـتـمـال تنفيذ إعدامات جماعية. وقد نقل الجيش الأميركي حاملة الـطـائـرات «أبــراهــام لينكولن» وعـددا مـن المـدمـرات المـــزودة بصواريخ موجهة إلى الــشــرق الأوســــط. ولا يـــزال مــن غـيـر الـواضـح ما إذا كان ترمب سيقرر استخدام القوة، في 6373 وقـت قـال فيه نشطاء إن ما لا يقل عن شخصا قتلوا في حملة القمع. وقــــالــــت طــــهــــران إنـــهـــا قــــد تـــشـــن ضــربــة استباقية أو تستهدف الشرق الأوســط على نطاق واسع، بما في ذلك القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وإسرائيل. وأفـاد بيان للجيش الإيراني الخميس، بـــضـــم مــــســــيّــــرات جــــديــــدة صُـــنـــعـــت مــحــلــيــا، بـالـتـعـاون مـع وزارة الــدفــاع، وبـمـا يتناسب مـــــع «الـــــتـــــهـــــديـــــدات الــــحــــديــــثــــة»، والــــــــــدروس يوما مع إسرائيل. 12 المستخلصة من حرب الـ وأضـــــاف الــبــيــان أن الـــطـــائـــرات المـسـيّــرة مـــــوزعـــــة عـــلـــى فــــئــــات تـــدمـــيـــريـــة وهــجــومــيــة واسـتـطـاعـيـة وحـــرب إلـكـتـرونـيـة، وصُممت لاســــتــــهــــداف أهــــــــداف ثـــابـــتـــة ومـــتـــحـــركـــة فـي الــبــر والـبـحـر والـــجـــو، دون تـقـديـم مــزيــد من الـتـفـاصـيـل حــــول أمـــاكـــن نــشــرهــا أو تـوقـيـت إدخالها الخدمة العملياتية. ولم يتم الكشف عن مدى وطراز الطائرات المسيّرة. ونـقـل التلفزيون الرسمي الإيــرانــي عن قائد الجيش اللواء أمير حاتمي قوله: «بناء على التهديدات التي نواجهها، فإن الحفاظ عـلـى المـــزايـــا الاسـتـراتـيـجـيـة وتــعــزيــزهــا، من أجـل القتال السريع، والــرد الساحق على أي غزو أو معتدٍ، يبقى دائما على جدول أعمال الجيش». مــــســــؤول أمـــيـــركـــي الــخــمــيــس إن ​ وقــــــال الـبـحـريـة الأمـيـركـيـة أرســلــت سفينة حربية وسط تعزيزات ‌ إضافية إلى الشرق الأوسـط وتصاعد التوتر. ‌ المنطقة ​ كبيرة في ‌ عسكرية ‌ وذكــــر المــــســــؤول، الــــذي تــحــدث شـريـطـة عــدم الكشف عـن هويته، أن المـدمـرة ديلبرت دخـــلـــت المــنــطــقــة خـــــال الــثــمــانــي ‌ دي. بـــــاك والأربعين ساعة الماضية.ويرتفع بذلك عدد إلـى ​، المـــدمـــرات فــي الــشــرق الأوســــط إلـــى ســـت جــانــب حـامـلـة طـــائـــرات وثــــاث سـفـن قتالية أخـــرى. أشـــارت صحيفة «واشـنـطـن بوست» إلـــى تـحـركـات عـسـكـريـة أمـيـركـيـة مـتـسـارعـة، مع وصـول مدمرة أميركية إضافية هي «يو إس إس ديلبرت دي. بلاك»، التي انطلقت من قاعدة مايبورت البحرية في ولاية فلوريدا، إلـــــى مــنــطــقــة الــــشــــرق الأوســــــــط، حـــيـــث كــانــت متمركزة في البحر الأحمر يوم الخميس. ونقلت الصحيفة عـن مـسـؤول أميركي قـولـه إن سفنا أخـــرى تـمـركـزت قـــرب مضيق هــــرمــــز وشـــــــرق الـــبـــحـــر الأبــــيــــض المـــتـــوســـط، مـضـيـفـا أنــــه مـــن المـــتـــوقـــع وصـــــول مـــزيـــد من الأصــــول العسكرية الأمـيـركـيـة إلـــى المنطقة، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي برية. في الأثناء، أفادت «رويترز» عن مصدر مـــطـــلـــع بــــــأن رئــــيــــس المــــخــــابــــرات الــعــســكــريــة الإسرائيلية الـجـنـرال شلومي بيندر أجـرى مـحـادثـات حــول إيـــران مـع مسؤولين رفيعي المـسـتـوى فــي الـبـنـتـاغـون ووكــالــة المـخـابـرات المــركــزيــة الأمـيـركـيـة والـبـيـت الأبــيــض يومي الثلاثاء والأربـعـاء. وذكـر موقع «أكسيوس» أنــــه تـــبـــادل مــعــلــومــات اســتــخــبــاراتــيــة حــول أهداف إيرانية محتملة. وقـــالـــت عــــدة مـــصـــادر إن تـــرمـــب يـــدرس خيارات تشمل شن هجمات تستهدف قوات الأمن وقادتها لتحفيز المتظاهرين، في حين صــــرح مـــســـؤولـــون إســرائــيــلــيــون وعــــرب بــأن الـــقـــوة الــجــويــة وحـــدهـــا لـــن تُــطــيــح بـالـنـظـام الإيراني.وذكر أحد المصادر ومسؤول أميركي ذلك ‌ أن ترمب لم يتخذ قـرارا نهائياً، بما في ما إذا كان سيلجأ إلى الخيار العسكري. مناورات في مضيق هرمز وأفـــــــاد إشــــعــــار لــلــمــاحــة الــبــحــريــة أرسلته إيران عبر إذاعة «في اتش اف»، الـــخـــمـــيـــس، بـــعـــزمـــهـــا إجـــــــراء «رمــــايــــات بحرية» في مضيق هرمز يومي الأحد والاثنين المقبلين. وتستخدم الإذاعة في الملاحة البحرية للتواصل الـفـوري بين السفن، ونقل التحذيرات الملاحية، وبث الإشــعــارات الأمنية والـطـارئـة الـصـادرة عن السلطات الساحلية. وأفــادت وكالة «أسوشييتد برس» أنــهــا اطـلـعـت عـلـى نـسـخـة مــن الـرسـالـة التي أوردتها في البداية شركة «إي أو إس ريـسـك غـــروب». كما أكــد مـسـؤولان أمنيان باكستانيان إرسال التحذير. ولــم تعترف إيـــران فــورا بـالمـنـاورة. وكانت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي، قد أثارت في وقت ســـابـــق الــخــمــيــس، احـــتـــمـــال أن تــحــاول طهران إغلاق المضيق عسكرياً. وكـتـبـت الـصـحـيـفـة: «الـــيـــوم، إيـــران وحلفاؤها يضعون أصابعهم على زناد يمكنه، عند أول خطأ للعدو، أن يقطع شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز ويدفن الهيبة الجوفاء للسفن الحربية الأميركية التي تكلّف مليارات الدولارات في أعماق الخليج ». ومن المرجح أن يؤدي أي تحرك من هذا النوع إلى تدخل عسكري أميركي. ولم يرد مسؤولون عسكريون أميركيون فورا على طلب للتعليق بشأن التحذير. وقالت الصحيفة إن الخطوة «تعد حــقــا قــانــونــيــا ومـــشـــروعـــا لـلـجـمـهـوريـة الإســــامــــيــــة»، مـــســـتـــنـــدة إلـــــى نــصــوص صــــريــــحــــة فـــــي الاتـــــفـــــاقـــــيـــــات الــــدولــــيــــة، ومـخـالـفـة بـذلـك مــا وصـفـتـه بــ«الـدعـايـة الغربية» التي تعد أي تحرك إيراني في المضيق انتهاكا للقانون الدولي. وأوضـحـت الصحيفة أن اتفاقيتي 1982 وجامايكا لعام 1958 جنيف لعام تــمــنــحــان الــــدولــــة الــســاحــلــيــة صـاحـيـة تحديد ما إذا كان عبور السفن «بريئاً» أم لا، مشيرة إلـى أن المــرور يفقد صفته غير الضارة إذا ألحق ضررا بأمن الدولة أو نظامها. وأضـــافـــت أن الـعـقـوبـات الأمـيـركـيـة عـــــلـــــى صـــــــــــــــادرات الـــــنـــــفـــــط الإيــــــرانــــــيــــــة، والاســــــتــــــعــــــراض الــــعــــســــكــــري الـــبـــحـــري يـجـعـان عــبــور نــاقــات الـنـفـط الـداعـمـة لواشنطن «غير بريء». ورأت «كيهان» أن طهران تستطيع أيــــضــــا الاســــتــــنــــاد إلـــــى مــــبــــدأ «الإجــــــــراء المـــــتـــــبـــــادل» المــــعــــتــــرف بـــــه فـــــي الـــقـــانـــون الــــدولــــي، عـــــــادّة أن الــــدعــــوة إلــــى إغـــاق المـضـيـق لـيـسـت رد فـعـل بـشـكـل مـؤقـت، بــــل هــــي خــــيــــار اســـتـــراتـــيـــجـــي مـــطـــروح فــــي مـــواجـــهـــة الــــتــــهــــديــــدات الــعــســكــريــة و«الإرهاب الاقتصادي» الأميركي. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» (أ.ب) 2026 يناير 23 جي غرولير» للحرب الإلكترونية تهبط على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي 18 طائرة «بوينغ إي إيه تعزيزات أميركية إضافية في الشرق الأوسط مع تمركز قرب مضيق هرمز روسيا: باب التفاوض بين واشنطن وطهران لم يغلق قـالـت روســيــا، الخميس، إن الـبـاب مـا زال مفتوحا أمـــام إجــراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيــران، محذّرة من أن أي استخدام للقوة ضد طهران قد يؤدي إلى فوضى في المنطقة وتداعيات وخيمة. جاءت تصريحات المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، بعد يوم من دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، مــحــذرا مــن أنــهــا ســتــواجــه هـجـومـا أمـيـركـيـا مـحـتـمـا فــي حـــال عـدم التوصل إلى اتفاق. وقال بيسكوف للصحافيين: «نواصل دعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي استخدام للقوة لحل القضايا. ومن الواضح أن فرص التفاوض لم تُستنفَد بعد... يجب أن نركّز في المقام الأول على آليات التفاوض»، حسب «رويترز». وأضـاف أن «أي إجــراءات قسرية لن تـؤدي إلا إلى خلق فوضى وتداعيات بالغة الخطورة من شأنها زعزعة استقرار منظومة الأمن في عموم المنطقة». فـي الأثـنـاء، نقلت وكـالـة «تـــاس» الروسية للأنباء عـن أليكسي ليخاتشيف، رئـيـس المـؤسـسـة الـنـوويـة الحكومية الـروسـيـة (روس آتوم)، قوله الخميس، إن روسيا مستعدة لإجلاء موظفيها من محطة بوشهر النووية الإيرانية إذا لزم الأمر. وكان بوتين قد ذكر العام الماضي أن مئات الـروس يعملون في هذه المنشأة، وهي المحطة الوحيدة العاملة في البلاد لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية، وقد قامت موسكو ببنائها لإيران. وتعمل روسيا حاليا على بناء مزيد من المنشآت النووية في موقع بوشهر. وعزّزت موسكو علاقاتها مع طهران منذ بدء الحرب عاما معها 20 في أوكرانيا، ووقّعت معاهدة شراكة استراتيجية لمدة .2025 ) في يناير (كانون الثاني ولـــم تستهدف الـضـربـة الأمـيـركـيـة الـتـي طـالـت مـنـشـآت نـوويـة إيرانية في يونيو (حزيران) من العام الماضي محطة بوشهر. وكان ليخاتشيف قد حذر في ذلك الوقت من أن أي هجوم على .1986 الموقع قد يؤدي إلى كارثة مماثلة لكارثة تشرنوبل النووية عام ونقلت الوكالة عن ليخاتشيف قوله: «نأمل بصدق أن يلتزم طرفا النزاع بتعهداتهما فيما يتعلق بحصانة هذه المنطقة (بوشهر)». وأضـــــاف: «لـــكـــن، كـمـا يــقــولــون، نـحـن نـــراقـــب الـــوضـــع مـــن كـثـب، بالتعاون مع وزارة الخارجية ووزارة الـدفـاع، وسنكون مستعدين لتنفيذ إجراءات الإجلاء إذا لزم الأمر». وتـنـفـي إيــــران سعيها إلـــى حــيــازة أسـلـحـة نـــوويـــة، فـيـمـا تقول روسيا إنها تدعم حق طهران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. موسكو: «الشرق الأوسط» واشنطن تحت الضغط لإثبات جدوى الحشد الكبير في الشرق الأوسط بين صفقة وضربة... هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟ رغم تقارير عن وساطات ورسائل متبادلة بـــــن واشــــنــــطــــن وطــــــهــــــران، فــــــإن «المـــــفـــــاوضـــــات» تبدو، حتى اللحظة، أقـرب إلـى محاولة لتفادي الانفجار؛ لا إلى مسار حقيقي. وتــفــيــد المــــؤشــــرات المـــتـــوفـــرة، وفــــق مــصــادر ووســائــل إعـــام غـربـيـة، بـــأن الـطـرفـن لــم يدخلا فــي مـفـاوضـات مـبـاشـرة وجــديــة، وبـــأن الـخـاف عـلـى «شـــــروط الـــدخـــول» هـــو نـفـسـه بـــات رسـالـة سياسية: إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تريد اتفاقا يشمل: الملف الـنـووي، والصواريخ الباليستية، ودور إيـــران الإقـلـيـمـي، فيما تُصر طــــهــــران عـــلـــى حـــصـــر أي نـــقـــاش فــــي الـــبـــرنـــامـــج النووي فقط. ويـــدفـــع ذلــــك إلــــى الاعـــتـــقـــاد بــــأن طـــهـــران قد تكون متأكدة من أن عرض ترمب لعقد «صفقة» لا يـعـدو خديعة، فيما هـو يستعد بشكل جدي لعمل عسكري ضدها، في تكرار لما جـرى خلال عندما قصف منشآتها 2025 ) يونيو (حــزيــران الـنـوويـة. وبـالـتـوازي مـع تصعيد لهجة ترمب، فإن هذا الانسداد يُعيد سؤالا ثقيلا إلى الواجهة: هل تتحول الدبلوماسية غطاء لعمل عسكري، أم إلى آخر فرصة لمنعه؟ تصعيد مختلف الـــــفـــــارق الأســـــاســـــي هــــــذه المــــــــرة هـــــو حـجـم «التموضع» العسكري وطبيعته المـركّــبـة: ليس مجرد استعراض، بل حزمة هجومية - دفاعية تُوحي بالجاهزية لسيناريوهات متعددة، بعد وصــــول حــامــلــة الـــطـــائـــرات «أبــــراهــــام لـيـنـكـولـن» ومــجــمــوعــتــهــا الــقــتــالــيــة إلـــــى مــنــطــقــة عـمـلـيـات «القيادة الوسطى الأميركية»، بما يسمح بدعم ضربات أو حماية الحلفاء من ردود انتقامية. ويـــتـــرافـــق ذلـــــك مــــع تـــعـــزيـــزات دفــــــاع جـــوي («بـــاتـــريـــوت» و«ثــــــاد»... وغـيـرهـمـا)، وتـدريـبـات جـويـة تُــركـز على «الانـتـشـار والتشغيل وتوليد الـطـلـعـات» تـحـت ظـــروف صـعـبـة، وفـــق «الـقـيـادة الـوسـطـى الأمــيــركــيــة»، وهـــو نـمـط يـرتـبـط عـــادة برفع الجاهزية لاحتمالات الردود المتبادلة. في المقابل، تُدرك واشنطن أن أي عملية ضد إيران ليست «عملية دقيقة» من نمط ما جرى في فنزويلا؛ حيث سبق للولايات المتحدة أن حشدت قـــوات كـبـيـرة فــي الـكـاريـبـي ضـمـن حملة انتهت بعملية اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مطلع . إيـــــران جـغـرافـيـا 2026 ) يـنــايـر (كـــانـــون الــثــانــي أعــقــد، وقــدراتــهــا الـصـاروخـيـة وطـبـقـات دفاعها مما يجعل «الضربة الحاسمة» أصعب، حتى لو كانت الولايات المتحدة تمتلك تفوقا ساحقاً. خيارات ترمب تسريبات سابقة حـددت نهاية هـذا الشهر مـــوعـــدا لـضـربـة أمــيــركــيــة، تـبـقـى حـتـى الآن غير مـؤكـدة عـلـنـا. لـكـن خـطـورة تـداولـهـا أنـهـا تخلق ديــنــامــيــة ســيــاســيــة - عــســكــريــة فـــي حـــد ذاتـــهـــا: عـنـدمـا تُــحـشـد قـــوة بــهــذا الــحــجــم، فـــإن الضغط داخـــلـــيـــا وخـــارجـــيـــا عــلــى الــبــيــت الأبـــيـــض يـزيـد لتبرير التكلفة بتحقيق «نتيجة» ما، ولو كانت محدودة. في الوقت نفسه، قد تكون التسريبات جزءا من حرب نفسية لإجبار طهران على تقديم تنازل قبل أن «يغلَق» هامش التراجع. وعليه؛ فالقاعدة العملية هنا أنه ما لم يعلَن قرار سياسي واضح، احتمالات 3 فـإن السيناريو يبقى مفتوحا على متدرجة: ضربة محدودة لفرض قواعد اشتباك جـديـدة؛ أو حملة أوسـع تستهدف بنى نووية - صاروخية ومفاصل أمنية؛ أو استمرار الضغط العسكري بوصفه رافـعـة تفاوضية دون إطـاق نار. وفــــق «فـــايـــنـــانـــشـــال تـــايـــمـــز»، فــــإن خـــيـــارات تـــرمـــب إذا قــــرر تـنـفـيـذ عــمــل عـــســـكـــري، تـــتـــراوح بين: ضربة «عقابية» محدودة تستهدف مواقع صــــاروخــــيــــة ومـــــســـــيّـــــرات أو مـــنـــشـــآت مــرتــبــطــة بـ«الحرس الثوري»؛ لرفع تكلفة الرفض الإيراني دون السعي إلى إسقاط النظام. وثمة خيار يشمل توسيع بنك الأهداف إلى منشآت نووية يجري تحصينها وإعادة بنائها، خصوصا بعد حديث غربي عن محاولات إيرانية لإعـــــادة الــعــمــل فـــي مـــواقـــع أعــمــق تــحــت الأرض. وكـذلـك مجموعة خــيــارات ضغط غير تقليدية، مثل تشديد الـحـصـار الـبـحـري، أو ضــرب «بنى الـــدولـــة»؛ بـوصـف ذلـــك رســالــة سـيـاسـيـة... وهـي خــيــارات أعـلـى مـخـاطـرة؛ لأنـهـا تـرفـع احتمالات الرد خارج قواعد الاشتباك. لكن المفصل الـحـاسـم هـو «نـهـايـة اللعبة»، فـــالإدارة الأميركية نفسها تعترف، ضمناً، بأن إسقاط رأس النظام لا يضمن انهياره، وأن سؤال «مَن التالي؟» لا جواب جاهزا عنه حتى الآن. هذا ما يفسر التحذير المتكرر؛ في تقديرات تُــــســــرَّب إلـــــى الإعــــــــام، وتـــصـــريـــحـــات مــســؤولــن أميركيين، بأن النظام «أضعف من أي وقت»، لكن «الضربة القاصمة ليست مضمونة النتائج». كيف يمكن أن ترد إيران؟ تـــلـــوّح طـــهـــران مـسـبـقـا بــــأن أي هـــجـــوم هو «بـــدايـــة حــــرب»، وبــــأن الــــرد قــد يــطــول إســرائــيــل، خـصـوصـا تــل أبــيــب، إضــافــة إلـــى «كـــل مــن يدعم المــعــتــدي». وفـــي المــــدى الـعـمـلـيـاتـي، تـمـلـك إيـــران سُــلّــمـا لـلـرد؛ يـبـدأ مـن ضــرب قـواعـد أميركية في المنطقة بـصـواريـخ أو مـسـيّــرات، مـــرورا بتفعيل وكــاء إقليميين، وصــولا إلـى تهديد الملاحة في مـضـيـق هـــرمـــز، وهـــو الـسـيـنـاريـو الأشــــد تـأثـيـرا عالميا ً. الاحـــتـــمـــال الأخـــيـــر قـــد يـــكـــون مـــن بـــن أبـــرز الأســــبــــاب الـــتـــي دعــــت دول المــنــطــقــة إلــــى تجنب الــــحــــرب ومـــتـــابـــعـــة الـــجـــهـــود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة مـع الـتـشـديـد عـلـى الـحـيـاد، الأمـــر الـــذي قــد يـزيـد من الـجـهـود اللوجيستية الأمـيـركـيـة فـي أي عملية واســعــة، ويــزيــد الاعـتـمـاد عـلـى مـنـصـات بحرية بــعــيــدة. بــيــد أن الأســــــواق أعــطــت إنــــــذارا مـبـكـراً؛ جلسات 3 فقد ارتفعت أسعار النفط على مـدى متتالية وســـط مــخــاوف مــن انـقـطـاع الإمـــــدادات، دولاراً 70 مع اقتراب سعر خام «برنت» من عتبة وارتفاع «علاوة المخاطر الجيوسياسية»، فضلا عن تحليق سعر الذهب بصفته ملاذا آمناً. وإذا وقعت ضربة فعلاً، فالتداعيات المحتملة ثلاثة: اقتصادياً؛ قفزة في النفط، وضغط على الشحن والتأمين، وتوتر في أسواق الخليج. أمـنـيـا؛ تـوسـيـع ســاحــات الاشـتـبـاك لتشمل العراق وسوريا والخليج وإسرائيل، مع ارتفاع مخاطر الأخـطـاء الحسابية. سياسياً؛ تقليص فــــرص أي تـــفـــاوض قــــريــــب... أو الــعــكــس ضـربـة مـــــحـــــدودة تُـــســـتـــخـــدم لـــفـــرض «طـــــاولـــــة بـــشـــروط أقسى». واشنطن: إيلي يوسف جدارية جديدة في طهران تندد بالولايات المتحدة بعد تهديدات الرئيس دونالد ترمب الأخيرة (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky