issue17230

فـي وقــت يتحدث فيه رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أن نزع سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى يـــعـــد جـــــــزءا أســـاســـيـــا مــــن شـــــــروط تـنـفـيـذ المرحلة الثانية لوقف إطـاق النار، تربط الحركة الفلسطينية مصير قضية السلاح بـــوجـــود مـــا تـصـفـه بــــ«الإجـــمـــاع الـوطـنـي» عليها. وأكــــــدت مـــصـــادر فــصــائــلــيــة فـــي غــزة لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» إجـــــــراء «مــــشــــاورات عامة» مع «حماس» بشأن قضية السلاح مـــع قــضــايــا أخـــــرى. ورجــــح أحــــد المــصــادر «بـــدء مـحـادثـات أكـثـر جـديـة مـع الوسطاء بشأن قضية سـاح الفصائل خـال الأيـام المقبلة، وخـاصـة بالتزامن مع بـدء عملية تـسـلـيـم (لــجــنــة إدارة غـــــزة) زمـــــام الـعـمـل الحكومي بالقطاع». وأكـــد نتنياهو فــي مـؤتـمـر صحافي عـــقـــده الـــثـــاثـــاء أن «عــمــلــيــة نــــزع الــســاح ستتم إمـا بالطريقة السهلة، أو الصعبة، ولكنها ستحصل في النهاية»، وكذلك قال الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب إن على «حـــمـــاس» أن تــنــزع سـاحـهـا كـمـا وعـــدت بذلك، في وقت قال فيه مبعوثه لدى الأمم المتحدة، مايك والـتـز، إن «مجلس السلام ســـيـــمـــارس ضـــغـــوطـــا عـــلـــى الـــحـــركـــة لــنــزع سلاحها». ويـــــصـــــر مـــــســـــؤولـــــون قـــــيـــــاديـــــون فــي «حـــمـــاس» عـلـى أن «مــلــف الــســاح مسألة فلسطينية خــالــصــة، ولا تـخـص الـحـركـة بـمـفـردهـا، وأنـــه يـجـب أن يـتـم اتــخــاذ قــرار بهذا الخصوص ضمن (إجماع وطني)». «لا اتفاق بعد» وقــــــــال أحـــــــد المــــــصــــــادر مـــــن «حــــمــــاس» لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط» إن قـــضـــيـــة «ســـــاح المــــقــــاومــــة» مــــا زالــــــت فــــي طـــــور «المـــــشـــــاورات العامة، ســواء فصائلياً، أو مـع الوسطاء»، كــــاشــــفــــا عــــــن أن «هــــــنــــــاك بــــعــــض الأفــــــكــــــار، والمــقــاربــات طـرحـتـهـا الـحـركـة مـــجـــدداً، مثل إمكانية وضــع الـسـاح تحت وصـايـة جهة فلسطينية متفق عليها، أو أن تكون تحت ضـــمـــان الـــوســـطـــاء، بــمــا لا يــســمــح بـنـزعـهـا بـالـطـريـقـة الأمــيــركــيــة، أو الإســرائــيــلــيــة، أو تسليمه لأي منهما». وشـــــددت المـــصـــادر مـــن «حـــمـــاس» على أنه «حتى هذا اليوم لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بعد، أو بحث القضية بشكل جدي». » العبرية في تقرير 13 وبحسب «القناة نشر لها يوم الاثنين، فإن الولايات المتحدة ســتــطــرح خــــال الأيــــــام المــقــبــلــة وثــيــقــة على إسرائيل و«حماس»، تحدد من خلالها مهلة معينة لـبـدء عملية نــزع الــســاح، والالــتــزام بشروط المرحلة الثانية، مبينة أن الوثيقة تسمح للحكومة الإسرائيلية بالعمل بشكل مـسـتـقـل لـتـنـفـيـذ هــــذه الـعـمـلـيـة فـــي حــــال لم تلتزم بها الحركة الفلسطينية. وتشكك مـصـادر عسكرية إسرائيلية، كـــمـــا ذكـــــــرت «هـــيـــئـــة الــــبــــث الــــعــــبــــريــــة» يـــوم الأحــــــــد المـــــاضـــــي، فـــــي أن تـــقـــبـــل «حــــمــــاس» بنزع سلاحها. فيما ذكـرت «القناة الرابعة عـــشـــرة»، أنــــه تــمــت المـــصـــادقـــة عــلــى سلسلة خطط عسكرية لإجبار «حماس» على ذلك، بــمــا فـيـهـا إمــكــانــيــة إعـــــادة احـــتـــال الـقـطـاع بالكامل. فـيـمـا أكــــد المــبــعــوث الأمـــيـــركـــي ستيف ويتكوف قبل أيام أنه قد تكون هناك حاجة لـــعـــقـــد اجــــتــــمــــاع جــــديــــد مـــــع «حـــــمـــــاس» إذا اقتضت الحاجة، مرجحا أن توافق الحركة في النهاية على نزع سلاحها. «إطار وطني جامع» وبــحــســب المــــصــــادر مـــن «حـــمـــاس» داخـــل وخــــارج قـطـاع غـــزة، فـــإن الحركة تريد أن يتم الاتفاق بشأن السلاح ضمن إطــــــار وطـــنـــي شـــامـــل وجــــامــــع، مـــؤكـــدة أن هــنــاك «بــعــض المـــشـــاورات جـــرت مع فصائل فلسطينية، وتتم بلورة مقترح ســـيـــقـــدم لـــلـــوســـطـــاء خـــــال المـــحـــادثـــات الجادة التي ستتطرق لهذا الأمر». وكـــــشـــــفـــــت المـــــــــصـــــــــادر أن قـــضـــيـــة الــســاح «طـرحـهـا بـعـض الــوســطــاء في إطــــــار الــــلــــقــــاءات الـــتـــي عـــقـــدت مـــؤخـــراً، ومنها اللقاء بين قيادة الحركة ووزير الـــخـــارجـــيـــة الـــتـــركـــي هـــاكـــان فـــيـــدان في إســــطــــنــــبــــول مــــنــــذ أيــــــــــــام»، وقـــــــــال أحــــد المـــصـــادر: «هــنــاك قــبــول لـــدى الـوسـطـاء وبـــعـــض الأطــــــراف (لــــم يــحــددهــا بــدقــة) بــــالمــــقــــاربــــات الــــتــــي طــــرحــــت فـــــي إطـــــار المشاورات العامة، والتي تؤكد على حق الـفـصـائـل الفلسطينية بـالـتـمـسـك بما يمكنها من مقاومة الاحتلال». كما قال. وبشأن مفهوم «حماس» للإجماع الـــــوطـــــنـــــي، قـــــالـــــت المـــــــصـــــــادر -ومــــنــــهــــا قـــيـــاديـــة بـــــــــارزة- لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــط» إن «هـــــــذا الـــــســـــاح لا يـــخـــص الـــحـــركـــة وحـــــــدهـــــــا، وهــــــنــــــاك فــــصــــائــــل مــســلــحــة مقاومة، وشاركت بفاعلية في مقاومة الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي، ولا يـمـكـن لنا وحــدنــا أن نـتـخـذ مـصـيـر قـضـيـة مهمة تــتــعــلــق بـــثـــوابـــت ومــســتــقــبــل الـقـضـيـة الفلسطينية». ويــــبــــدو أن «حــــمــــاس» لا تـــريـــد أن يُــحـسـب عليها الــوقــوف وحــدهــا خلف قـــــرار تـسـلـيـم أو نــــزع ســــاح الـفـصـائـل المـسـلـحـة، بـــصـــورة تـظـهـرهـا مـهـزومـة. لـــكـــن المـــــصـــــادر مــــن «حـــــمـــــاس» رفــضــت التفسير الـسـابـق، واكـتـفـت بـالـقـول إن «هناك عدة قضايا يجب أن تحسم في إطــــار الإجـــمـــاع الــوطــنــي الفلسطيني، كما جرى الأمر تماما في قضية تسليم الحكم بغزة إلى لجنة التكنوقراط». وبينت أن «هناك لجنة وطنية من الـفـصـائـل بـغـزة سـتـتـعـاون مــع اللجنة للتأكد من تسلمها كل مقومات العمل الحكومي»، مؤكدة أن الهدف الوصول إلــــــى صـــيـــاغـــة وطـــنـــيـــة جـــامـــعـــة تـشـمـل الــكــل بـــا اسـتـثـنـاء حـــول هـــذه القضية المصيرية. وتــــوضــــح المـــــصـــــادر أن «الإجــــمــــاع الوطني» لا يقتصر فقط على السلاح، ولكن يستهدف «القضايا المصيرية». ما دور «فتح»؟ وردا عـــلـــى ســــــــؤال فـــيـــمـــا إذا كـــانـــت سـتـشـارك حـركـة «فـتـح» فـي أي مـشـاورات فـصـائـلـيـة جــديــدة بــشــأن قـضـيـة الــســاح، قال مصدر كبير من «حماس»: «بالتأكيد، نحن نسعى لذلك، لكن لا نعرف فيما إذا كـانـت سترفض كما فعلت فـي مـشـاورات تشكيل لجنة التكنوقراط، أم إنها ستوافق عـلـى ذلـــك، وبـكـل الأحــــوال فـإنـه لـيـس لـدى (حـــمـــاس) مشكلة فــي أن يـتـم اتــخــاذ قــرار بنفس الطريقة». وقـــــــــــــال: «الــــــــهــــــــدف مـــــــن المــــــــشــــــــاورات الفصائلية الـتـي ستعقد قريبا بالقاهرة هـو التوصل لاتـفـاق واضــح المعالم بشأن مصير ســاح المـقـاومـة، مـن دون أي تفرد مــــن قــــيــــادة الـــحـــركـــة، أو أي فــصــيــل آخــــر، بـمـصـيـر هــــذه الــقــضــيــة، وقـــضـــايـــا أخـــرى مصيرية ومهمة تتعلق بمستقبل قطاع غزة والقضية الفلسطينية، ومنها الذهاب لحوار وطني فلسطيني شامل لاستعادة الوحدة الوطنية برعاية عربية وإسلامية ودولية». تهديدات إسرائيلية وأميركية ولا يعرف كيف ستتصرف إسرائيل والولايات المتحدة إزاء خطوات «حماس»، فــــي وقـــــت تـــهـــدد فـــيـــه تــــل أبـــيـــب بـــالـــعـــودة للعمل العسكري، بينما هناك من يعتقد فــلــســطــيــنــيــا أن إدارة تــــرمــــب قـــــد تـــكـــون مــنــفــتــحــة عـــلـــى خـــــيـــــارات أخـــــــرى تـتـعـلـق بمستقبل السلاح. وكان ترمب قال عن أعضاء «حماس»، قبل أسبوعين تقريباً: «ولدوا والسلاح في أيديهم، لذلك فإن التخلي عنه ليس مسألة بسيطة». وقــــال المـــنـــدوب الأمـــيـــركـــي لــــدى الأمـــم المتحدة، مايك والتز، الأربعاء، إنه «سيتم تدمير جميع البنى التحتية العسكرية ⁠ والإرهــــابــــيــــة والـــهـــجـــومـــيـــة، بـــمـــا فــــي ذلـــك الأنـــفـــاق، ومـنـشــآت إنــتــاج الأســلــحــة، ولـن يعاد بناؤها». وأضاف: «سيشرف مراقبون دوليون مستقلون على عملية نزع السلاح في غزة لتشمل وضـع الأسلحة بشكل دائـم خارج نـطـاق الاسـتـخـدام مـن خــال عملية متفق عليها لسحبها مــن الــخــدمــة، وبــدعــم من إعـادة شـراء وإعـادة دمج بتمويل ‌ برنامج دولي». وقـــــــــال مـــــوســـــى أبـــــــو مــــــــــرزوق عــضــو المـكـتـب الـسـيـاسـي لـحـركـة «حـــمـــاس»، في تـــصـــريـــحـــات مـــتـــلـــفـــزة، إن «أي تــرتــيــبــات تخص قطاع غزة يجب أن تتم بتفاهمات مـع الـحـركـة، بما فـي ذلــك قضية الـسـاح، التي لم يحدث أبدا أن أقبلت الحركة على تسليمه بأي صيغة كانت». 3 أخبار NEWS Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة المصادر: قضية «سلاح المقاومة» ما زالت في طور المشاورات العامة سواء فصائليا أو مع الوسطاء ASHARQ AL-AWSAT خلال مشاركتها في الاجتماع الثامن للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين السعودية تشدد على ضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة دبلن: «الشرق الأوسط» شــددت السعودية على أهمية تنفيذ قــرار مجلس الـــــــذي يـــمـــثـــل المـــرجـــعـــيـــة الـــقـــانـــونـــيـــة 2803 الأمـــــــن رقــــــم والـــســـيـــاســـيـــة، ولا ســيــمــا فــيــمــا يـتـعـلـق بــعــمــل مجلس السلام، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال، وتهيئة الظروف اللازمة للتقدم السياسي. وأكدت الوزير المفوَّض بوزارة الخارجية، الدكتورة مـنـال رضـــــوان، خـــال مـشـاركـتـهـا فــي الاجــتــمــاع الثامن للتحالف الـعـالمـي لتنفيذ حـل الـدولـتـن، الـــذي عُــقـد في الـعـاصـمـة الآيــرلــنــديــة دبــلــن، بـرعـايـة وزارة الـخـارجـيـة والـــتـــجـــارة الآيـــرلـــنـــديـــة، وبــمــشــاركــة واســـعـــة مـــن الــــدول الأعــــضــــاء والــــشــــركــــاء الــــدولــــيــــن، أن المـــرحـــلـــة الـــراهـــنـــة تــســتــوجــب تـكـثـيـف الـــجـــهـــود الــدبــلــومــاســيــة والـــحـــوار والعمل المشترك لمنع انحراف المسار عن أهدافه الأساسية في إنهاء الصراع وإحــال السلام، مؤكدة ضــرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية، وبناء قدراتها المؤسسية، وضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية، بما يحفظ وحدة الأرض الفلسطينية. وأكــــدت الــدكــتــورة مـنـال رضــــوان، فــي كلمة ألقتها خـال المؤتمر، أن التحالف العالمي يمثل منصة دولية فــــريــــدة لمـــــواءمـــــة مـــــســـــارات الــــســــام وضــــمــــان اتــســاقــهــا وفاعليتها في دعم الحل السياسي. وأشــــــــــادت بـــــالـــــدور المـــــحـــــوري لــــلــــولايــــات المـــتـــحـــدة الأمـيـركـيـة، وبـالـجـهـود الـتـي يـقـودهـا الـرئـيـس دونـالـد تــــرمــــب، مــــؤكــــدة أن الــتــنــســيــق مــــع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لـتـنـفـيـذ خـطـة الـــســـام الـشـامـلـة يـشـكّــل فــرصــة حقيقية لإنهاء الصراع والانتقال إلـى مرحلة الإدمــاج الإقليمي والاستقرار المستدام. وأوضـــحـــت الـــدكـــتـــورة مـــنـــال رضـــــوان أن الـتـجـربـة الآيـرلـنـديـة فـي بـنـاء الـسـام تـؤكـد أن الـنـزاعـات المعقدة قـــابـــلـــة لــلــحــل مـــتـــى ارتـــبـــطـــت عــمــلــيــات الــــســــام بـمـسـار شـمـولـي، وأفـــق سياسي واضـــح، ونـبـذ العنف وتعزيز الحوار وبناء الثقة. وجـــــددت الــتــحــذيــر مـــن خـــطـــورة الانــتــهــاكــات الـتـي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمتواصلة لاتفاق وقـف إطــاق الـنـار، مشددة على أهمية إعــان نيويورك الذي 2803 وخطة السلام الشاملة، وقـرار مجلس الأمن يُشكّل إطارا متكاملا ومتوافقا في أهدافه. وجددت الدكتورة منال رضوان، في ختام كلمتها، تأكيد الــتــزام الـسـعـوديـة بمواصلة العمل مـع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق سـام عـادل ودائــم يلبّي تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولـــتـــه المـسـتـقـلـة، ويــحــقــق الأمــــن والاســـتـــقـــرار لـشـعـوب المنطقة كافة. قياديون في الحركة جددوا تمسكهم بـ«الإجماع الوطني» لتحديد مصيره : الوسطاء يناقشون سلاح «حماس» خلال أيام مصادر لـ طفل فلسطيني يقطف زهورا أمس من حقل قرب مبان مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) غزة: «الشرق الأوسط» «وسط تبادل للشتائم»... نتنياهو ينجو بحكومته أسبوعين آخرين صــادقــت الـهـيـئـة الـعـامـة للكنيست (الـــبـــرلمـــان) الإســرائــيــلــي بـشـكـل مـبـدئـي، على مشروع قانون موازنة الدولة لعام في قراءة أولى، لكن أحدا لم يحتفل 2026 بــهــذا الإنــــجــــاز، فــقــد تـــم هــــذا الـتـصـويـت بصعوبة بالغة وسط «تبادل للشتائم» وفـــقـــط بــعــد أن تــمــكــن رئـــيـــس الـــــــوزراء، بنيامين نتنياهو، مـن تفسيخ صفوف حلفائه من الأحزاب الدينية (الحريديم)، والمساس بقسم من قيادتهم الدينية. وجـــــــاءت المـــصـــادقـــة عـــلـــى المــــوازنــــة 55 عــضــو كـنـيـسـت مــقــابــل 62 بـأغـلـبـيـة ) في 120 مــعــارضــا (إجــمــالــي الأعـــضـــاء الـــلـــحـــظـــة الأخـــــيـــــرة الــــتــــي يـــســـمـــح فـيـهـا القانون بذلك. لكن الإقرار المبدئي، يمنح نتنياهو مــهــلــة لأســـبـــوعـــن فـــقـــط؛ وإذا لــــم يـحـل مــشــكــلــة قــــانــــون الــتــجــنــيــد الــــــذي يـعـفـي الـحـريـديـم مـن الـخـدمـة العسكرية، فإنه لـــن يـسـتـطـيـع مــواصــلــة إقــــــرار المـــوازنـــة، وسيضطر إلى حل الكنيست، والتوجه إلى انتخابات جديدة مبكرة. وتعهد نتنياهو لأحــزاب المتدينين بإقرار قانون التجنيد خلال أسبوعين، وفي غضون المهلة نفسها سيبدأ مسار الـــقـــراءة النهائية لـلـمـوازنـة فــي اللجان البرلمانية، والتي ستستغرق شهرا على الأقل. ويـــلـــزم الـــقـــانـــون الإســـرائـــيـــلـــي بحل الكنيست، إذا لم يتم إقرار قانون الموازنة بشكل نهائي حتى شهر مـــارس (آذار) مــــن كــــل ســــنــــة، ولــــكــــي تـــنـــجـــح فــــي ذلــــك، يــجــب إقــــــرار المــــوازنــــة بـــالـــقـــراءة الأولــــى قبل شـهـريـن، أي فـي نهاية هــذا الشهر الحالي. ونـــظـــرا لمــوافــقــة نـهـايـة شـهـر يناير (كــانــون الـثـانـي) الـحـالـي لـيـوم السبت، وتحديد عمل الهيئة العامة للكنيست في ثلاثة أيام (من الاثنين إلى الأربعاء)؛ كان يجب إقرارها بالقراءة الأولى حتى منتصف ليلة الأربعاء. وحـــــاول نـتـنـيـاهـو طـيـلـة الـشـهـور الأخيرة إنهاء الخلافات داخل ائتلافه الـــحـــكـــومـــي قـــبـــل الــــــوصــــــول إلــــــى هـــذا الموعد، لكنه فشل. وقبل أسبوعين قرر نتنياهو تفعيل أسلحته الثقيلة، فراح يدق الأسافين داخل صفوف الحريديم. 18 ويــــمــــثــــل الأحـــــــــــــزاب الــــديــــنــــيــــة مـن حــزب اليهود الشرقيين 11 ،ً نائبا الــحــريــديــم «شـــــاس» وهـــــؤلاء ضمنهم 7 نتنياهو منذ بداية المعركة، وهناك نـــواب مـن اليهود الحريديم الأشكناز (يشكلون يـهـدوت هــتــوراة)، تمكن من تفسيخهم إلـــى نـصـفـن: حـــزب «ديـغـل هــــــتــــــوراه» بــــقــــيــــادة عـــضـــو الــكــنــيــســت موشيه غفني، الـذي وافـق على إعطاء نـــتـــنـــيـــاهـــو مـــهـــلـــة أســــبــــوعــــن آخــــريــــن، وحــــــــزب «أغــــــــــــودات يــــســــرائــــيــــل» الـــــذي صــــوَّت نـــوابـــه الــثــاثــة ضـــد الـحـكـومـة، وهـــم يتسحاق غـولـدكـنـوبـف، يعقوب تيسلر، ومئير بوروش، وهم يرفضون الـتـنـازل، ويــصــرّون على أن يتم إقــرار قانون الإعـفـاء من الجيش قبل تمرير الموازنة. وتعمل الأحـــزاب الدينية الحريدية وفــــق أوامــــــر رجـــــال الــــديــــن، ولـــكـــل منها يـوجـد مجلس حكماء الــتــوراة الخاص بـــــه، وقـــــد دس نــتــنــيــاهــو بــــن مـجـلـسـي الحزبين الأشكنازيين، وراح رجال الدين من كل جهة يشتمون الجهة الأخرى. وقرر أحدهما، الذي يضم «أغودات يــســرائــيــل» أن يـــصـــوت ضـــد الـحـكـومـة. وقــــــــــــال رئــــــيــــــســــــه، الــــــنــــــائــــــب يـــتـــســـحـــاق غـولـدكـنـوبـف، إنــه صــوت ضـد الميزانية احـــتـــجـــاجـــا. وأضــــــــاف: «أنــــــا هـــنـــا الـــيـــوم مـوفـد عـن آلاف الشبان وطـــاب المعاهد الدينية، الذين تحولت دراستهم للتوراة ذريــعــة لتهديدهم بالاعتقال والسجن، وأصـــــبـــــحـــــوا فــــــي ظــــــل الـــــقـــــانـــــون هـــدفـــا لعقوبات شخصية». وقـــــــال غـــولـــدكـــنـــوبـــف إنــــــه ورفــــاقــــه حـــــاولـــــوا بـــكـــل قـــوتـــهـــم «تـــعـــديـــل مــوقــف الحكومة لصالح أولئك الذين قــرروا أن يدرسوا التوراة حتى يحموا اليهود من الـشـرور ويحفظوهم كأنصار الله. لكن هناك عناصر فيها مخادعة وتتصرف بفهلوية مثيرة للسخرية». وكـــان غـولـدكـنـويـف قــد عـقـد جلسة سرية مع رئيس لجنة الخارجية والأمن فـــي الـكـنـيـسـت، بـــوعـــاز بـيـسـمـوت، ومـع المــســتــشــارة الـقـضـائـيـة لـلـجـنـة، لـغـرض التوصل إلى تفاهمات قبل ساعتين من موعد التصويت. لـكـن نــوابــا مــن المــعــارضــة اقتحموا مــقــر الـلـجـنـة المــغــلــق، وتــبــن أن الـنـائـب بـن بـــاراك، مـن حــزب يائير لبيد، يحمل مــفــتــاح الـــرقـــم الـــســـري لـلـمـقـر؛ لأنــــه كــان ذات مــــرة رئــيــســا لــهــذه الــلــجــنــة، فجلب مـــعـــه الــــــنــــــواب. ونــــشــــب صـــخـــب شـــديـــد بــن بـيـسـمـوت ونــــواب المــعــارضــة، حتى استدعى لهم حرس الكنيست. وانتقلت هـذه الفوضى إلـى الهيئة العامة للكنيست؛ إذ دوى صراخ النواب وراحــوا يشتمون بعضهم بعضا وهذه المرة بكلمة «بهيم». المـــتـــوقـــع الآن، بـــعـــد إقــــــــرار قـــانـــون المـوازنـة فـي الـقـراءة الأولـــى، العمل على إقرارها حتى نهاية مارس (آذار). ولكن، قبل ذلك سيكون على نتنياهو أن يفض الــــخــــافــــات مــــع المـــتـــديـــنـــن الـــحـــريـــديـــم، والتوصل إلى قانون الإعفاء من الخدمة لأولادهم. وهدد قادة الأحزاب الثلاثة (شاس، وديــــغــــل هـــــتـــــواره، أغـــــــــودات يـــســـرائـــيـــل) بـالـتـصـويـت ضـــد المــــوازنــــة، فـــي حـــال لم يمر قانون الإعفاء، وقد وعدهم نتنياهو بذلك، وأكد أنه سينهي كل الاعتراضات داخل حزبه «الليكود» على قانون العفو. تل أبيب: نظير مجلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky