Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة صحتك HEALTH 17 إشكالية البطاطا الصحية لا تتمثل فيها... بل في طرق طهوها وكيفية تناولها 1 2 3 4 5 حقائق حول أنواعها «البيضاء والملونة» 5 البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي اكـتـسـبـت الــبــطــاطــا سـمـعـة سيئة بـوصـفـهـا منتجا غـذائـيـا غـيـر صحي لأنـهـا غنية بالنشويات وهــي السبب الأهــــــــم فـــــي الــــســــمــــنــــة؛ ولــــــــذا كــــثــــر مــــن ينصح بتجنب تناولها للحفاظ على الصحة واللياقة... ولكن يبدو أن هذه السمعة الصحية السيئة للبطاطا غير صحيحة وغير عادلة. غذاء أساسي إن البطاطا اليوم في واقـع الحال عـــلـــى مـــــوائـــــد الــــطــــعــــام، تـــشـــكـــل غــــــذاء أسـاسـيـا لـلـنـاس فــي مختلف الأعـمـار بـــكـــل الـــبـــيـــوت، وفـــــي غــالــبــيــة مـنـاطـق الـــعـــالـــم؛ لأنـــهـــا تُـــعـــد رخــيــصــة نسبيا ولــــذيــــذة فـــي الــطــعــم وســهــلــة الـهـضـم. ولــهــذا؛ تستحق مـن الأوســــاط الطبية توضيحا حول كيفية جعلها جزءا من غذائنا اليومي الصحي. وبالعودة للبدايات، فإن البطاطا لــيــســت عـــبـــوة مـــكـــدســـة بــالــنــشــويــات، كــمــا أن أطـــبـــاق الــبــطــاطــا لـيـسـت فقط «فرانش فرايز» أو «تشيبس»، بل هي مـن الــخــضــراوات الـدرنـيـة، الـتـي تنمو تــحــت الــتــربــة لـتـسـتـمـد مـنـهـا المـــعـــادن بـشـكـل مــبــاشــر. والـــتـــي تـتـشـكـل تحت الــتــربــة، بـعـيـدا عـــن الــعــوامــل الـجـويـة، لتكبر فـي الحجم وليتم فيها بهدوء تخزين المعادن، وتكوين الفيتامينات ومــــــــــضــــــــــادات الأكـــــــــســـــــــدة والألــــــــيــــــــاف والبروتينات والنشويات المعقدة. كما أن إشكالية البطاطا الصحية ليست موجودة فيها بحد ذاتها، بل في طرق طهوها وفي كيفية تناولها. ولـــــــذا؛ إلـــيـــك الـــحـــقـــائـــق الـصـحـيـة والغذائية التالية عن أنواع البطاطا: قـيـمـة غـذائـيـة عـالـيـة. تحتوي > حبة بطاطا البيضاء متوسطة الحجم غراماً) مع القشرة، على 173( والمشوية ما يلي: كالوري 161 : - سعرات حرارية غرام 0.2 : - دهون غرام 4.3 : - بروتين غرام 36.6 : - كربوهيدرات غرام 3.8 : - ألياف ومـــــــن الـــكـــمـــيـــة المُــــــوصــــــى صــحــيــا بــــتــــنــــاولــــهــــا يــــومــــيــــا، تــــحــــتــــوي ثـــمـــرة الــبــطــاطــا المــشــويــة تــلــك عــلــى احـتـيـاج في 28 الجسم من فيتامين سي بنسبة » على نسبة 6- المائة ومن فيتامين «بي فـي المــائــة، ومــن الـبـوتـاسـيـوم على 27 في المائة، ومن المنغنيز على 26 نسبة فــي المـــائـــة، ومـــن المغنسيوم 19 نسبة في المائة، ومن الفسفور 12 على نسبة في المائة، ومن فيتامين 12 على نسبة في المائة، ومن 12 النياسين على نسبة فـيـتـامـن حـمـض الـفـولـيـك عـلـى نسبة في المائة. كما أن البطاطا بالأصل 12 .Gluten أيـــضـــا خــالــيــة مـــن الــغــلــوتــن وإضـافـة إلــى المــعــادن، والفيتامينات، والــنــشــويــات والــبــروتــيــنــات، تحتوي الــــبــــطــــاطــــا عــــلــــى كــــمــــيــــات عــــالــــيــــة مــن مــــــضــــــادات الأكــــــســــــدة، مـــثـــل مـــركـــبـــات الـــــفـــــافـــــونـــــويـــــدات، والــــكــــاروتــــيــــنــــات والأحماض الفينولية. توفير النشا المُــقـاوم. بالنسبة > لــكــربــوهــيــدرات الــنــشــا، فــــإن الـبـطـاطـا تــحــتــوي عــلــى نــــوع خــــاص مـــن الـنـشـا Resistant » يُـــعـــرف بـــ«الــنــشــا المــــقــــاوم ، الــــذي قـــد يُــحــسّــن مـــن فاعلية Starch التحكم فــي مـسـتـوى الـسـكـر فــي الـــدم. ولـلـتـوضـيـح، فـــإن «الــنــشــا المـــقـــاوم» لا يتم هضمه وامتصاصه بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل يصل إلى الأمعاء الـغـلـيـظـة لـيُــصـبـح مـــصـــدرا للعناصر الغذائية التي تحتاج إليها البكتيريا النافعة المـوجـودة لدينا في القولون، والـتــي نــحـاول دائـمـا حفظها وتكثير عددها وتحسين قدراتها الصحية؛ من أجل تحسين صحة أعضاء جسمنا. وربـــطـــت الأبـــحـــاث تـــنـــاول «الـنـشـا المقاوم» بالكثير من الفوائد الصحية. بما في ذلك تقليل مقاومة الأنسولين؛ ما يُحسّن بـدوره التحكم في مستوى السكر فـي الـــدم. كما أن النشا المـقـاوم المـوجـود فـي البطاطا يتحول معظمه فــي الــقــولــون إلـــى حـمـض الـبـيـوتـيـرات ، وهــو حـمـض دهـنـي قصير Butyrate ،Short-Chain Fatty Acid الـسـلـسـلـة ويُعد مصدرا غذائيا مفضلا لبكتيريا الأمـــــــعـــــــاء. وأظــــــهــــــرت الــــــــدراســــــــات أن البيوتيرات يُمكن أن يُقلل من التهاب الــــقــــولــــون، ويُــــعــــزز دفــــاعــــاتــــه، ويُــقــلــل مــن خـطـر الإصــابــة بـسـرطـان الـقـولـون والمستقيم. علاوة على ذلك، قد يُساعد الــبــيــوتــيــرات المـــرضـــى الـــذيـــن يُــعــانــون اضــطــرابــات الأمـــعـــاء الالـتـهـابـيـة، مثل داء كرون، والتهاب القولون التقرحي. أنواع البطاطا وطرق طهوها مـــــكـــــونـــــات مـــخـــتـــلـــفـــة مـــائـــمـــة > لـلـطـهـو. ولأغــــــراض الــطــهــو، غـالـبـا ما يتم التمييز بين أصناف البطاطا بناء عــلــى نـسـبـة الــنــشــا ونـــوعـــيـــة مـركـبـات النشا، حيث تحتوي بطاطا الخبز أو 22 - 20( القلي على نسبة نشا أعـلـى في 18-16( في المائة) من بطاطا السلق المائة). وكذلك حيث تحتوي البطاطا عـــلـــى نـــوعـــن رئــيــســيــن مــــن مــركــبــات Amylose الــــنــــشــــا، هــــمــــا: الأمـــــيـــــلـــــوز .Amylopectin والأميلوبكتين ولـــــــذا؛ تــعــتــمــد مــــاءمــــة الــبــطــاطــا للقلي أو الـهـرس بشكل أسـاسـي على تـــركـــيـــبـــهـــا الــــنــــشــــوي. وتــــحــــديــــدا عـنـد ســلــق أنــــــواع الــبــطــاطــا الـــتـــي تـحـتـوي على نسبة أعلى من الأميلوز، تتكون ســـاســـل خـطـيـة طــويــلــة مـــن حـبـيـبـات الـنـشـا، لـتُــكـسـب الـبـطـاطـا قــوامــا هشا وجـافـا؛ ما يجعلها مناسبة للأطباق التي تُهرس فيها البطاطا. بــيــنــمــا تـــســـاعـــد الأصـــــنـــــاف الــتــي تــــــحــــــتــــــوي عــــــلــــــى نـــــســـــبـــــة أعـــــــلـــــــى مـــن الأمـيـلـوبـكـتـن، عـلـى تـكـويـن جـزيـئـات مــعـــقـــد ومـــتـــفـــرع شــــكــــا مــــن حــبــيــبــات الــــنــــشــــا؛ مـــــا يــــســــاعــــد عــــلــــى احـــتـــفـــاظ البطاطا بقوام متماسك وشمعي بعد الطهو. ولذا؛ فإن البطاطا المناسبة للقلي فـي صنع «رقـائـق البطاطا المقرمشة» وأصابع «فرنش فرايز»، تحتوي على نسبة أعـلـى مــن الـنـشـا بـالـعـمـوم ومـن الأمـــيـــلـــوز بـشـكـل خـــــاص، ونــســبــة أقــل مـــن الأمــيــلــوبــكــتــن، مـــقـــارنـــة بـــالأنـــواع الأخــرى. وهـذا الـتـوازن يمنع البطاطا المــقــلــيــة مـــن أن تــصــبــح طـــريـــة جــــدا أو مــهــروســة، مــا يضمن قـشـرة خارجية مقرمشة ولبا خفيفاً. والـسـبـب هــو أن الـبـطـاطـا عالية الأميلوز تمتص كمية أقـل من الزيت، وتُــــطــــلــــق الـــنـــشـــا الـــــــذي يُـــشـــكـــل قــشــرة مــقــرمــشــة، بـيـنـمـا لا تُــصــبــح الـبـطـاطـا الـــشـــمـــعـــيـــة (عــــالــــيــــة الأمـــيـــلـــوبـــكـــتـــن) مقرمشة جيداً. ولـذا؛ وكذلك، لا يجدر خــــــزن الـــبـــطـــاطـــا المـــخـــصـــصـــة لــلــقــلــي/ الـــــهـــــرس فـــــي الـــــثـــــاجـــــة؛ لأن درجـــــــات الحرارة المنخفضة تحول النشا سكراً؛ ما يؤثر على القوام واللون. عـــمـــلـــيـــة قـــلـــي الــــبــــطــــاطــــا. تـتـم > عملية قلي البطاطا بطريقة صحيحة، عـــادة على مرحلتين، مرحلة الـحـرارة المـــنـــخـــفـــضـــة تــلــيــهــا مـــرحـــلـــة الــــحــــرارة المــرتــفــعــة. وبـــذلـــك تـسـتـطـيـع حبيبات الــــنــــشــــا الاحـــــتـــــفـــــاظ بـــــالمـــــاء والــــتــــمــــدد ،Gelatinisation بفضل عملية التجلتن حــــيــــث تــــعــــمــــل الــــــــحــــــــرارة عــــلــــى كــســر الـــروابـــط الجليكوسيدية بــن خيوط الأمـيـلـوبـكـتـن والأمـــيـــلـــوز؛ مـــا يسمح بـــتـــكـــويـــن مـــصـــفـــوفـــة هـــامـــيـــة جـــديـــدة عـــبـــر روابـــــــط هـــيـــدروجـــيـــنـــيـــة تُــســاعــد فــي الاحــتــفــاظ بـــالمـــاء. وهــــذه الـرطـوبـة المحتبسة داخل المصفوفة الهلامية هي المسؤولة عن قـوام البطاطا الهش من الـداخـل.ثـم مـع استمرار عملية القلي، تتحرك جزيئات النشا المتجلتن نحو سطح أصابع البطاطا، مُشكّلة طبقة سميكة مـن النشا المتجلتن، وتُصبح هـذه الطبقة من النشا المُجلتن مسبقا هـي الطبقة الـخـارجـيـة المقرمشة بعد قلي شرائح البطاطس للمرة الثانية. وخلال عملية القلي الثانية (عند درجــة مـئـويـة)، يتبخر المـاء 180 نحو المتبقي على سطح الشرائح، وتُطهى جزيئات النشا المتجلتن التي تجمعت عــــلــــى ســــطــــح الــــبــــطــــاطــــا مـــــــرة أخـــــــرى، مُــشـكّــلـة الطبقة الـخـارجـيـة المقرمشة. وتكتسب البطاطا اللون الذهبي البني عـــنـــدمـــا تُــــشــــارك الأحــــمــــاض الأمــيــنــيــة والـــغـــلـــوكـــوز المــــوجــــودة عــلــى الـسـطـح Maillard Reaction فـي تفاعل مـيـارد (تفاعل بروتين مع كربوهيدرات بفعل الحرارة). تأثيرات اخـتـاف طـرق الطهو. > تـخـتـلـف طـــرق طـهـو الــبــطــاطــا، وطـــرق إعداد الأطباق المحتوية على البطاطا، وطــــرق تــنــاولــهــا. كــمــا تـخـتـلـف أنــــواع الـبـطـاطـا فــي مـحـتـواهـا مــن العناصر الـغـذائـيـة وفـــي تــفــاعــات الـطـهـو التي تمر بها. وبالتالي، تُغيّر طرق الطهو بــــشــــكــــل مــــلــــحــــوظ الـــقـــيـــمـــة الـــغـــذائـــيـــة للبطاطا، وتـوفـر الاسـتـفـادة الصحية والغذائية لدى المرء من تناول البطاطا. والأســــــــــــــاس أن طــــهــــو الـــبـــطـــاطـــا بقشرها وتبريدها بعد الطهو يُحسّن مــــن الاحـــتـــفـــاظ بــالــعــنــاصــر الــغــذائــيــة ويزيد من النشا المقاوم. وطرق الطهو بـــالـــبـــخـــار والـــطـــهـــو فــــي المـــيـــكـــروويـــف الأفضل في الحفاظ على الفيتامينات (خــاصــة فـيـتـامـن «ســــي») ومــضــادات الأكـــــســـــدة مــــن المــــركــــبــــات الــفــيــنــولــيــة؛ لأنهما تستخدمان كمية قليلة من الماء ودرجات حرارة طهو منخفضة. والــــخــــبــــز فـــــي الـــــفـــــرن أو الــــشــــواء يـسـاعـد عـلـى الاحــتــفــاظ بـشـكـل أفضل عـــلـــى الـــعـــنـــاصـــر الـــغـــذائـــيـــة (وخـــاصـــة الـبـوتـاسـيـوم ومـعـظـم المـــعـــادن)، ولكن يُــــســــبّــــب بــــعــــض الـــــتـــــدهـــــور الـــــحـــــراري لفيتامين «ســــي».ويُــــؤدي الـسـلـق إلـى فـــقـــدان كــبــيــر لـلـعـنـاصـر الــغــذائــيــة في الــبــطــاطــا (الــفــيــتــامــيــنــات الـــذائـــبـــة في المــاء كفيتامين (ســي)، وكذلك وبعض المــعــادن)، خـاصـة إذا كانت البطاطس مقشّرة.أما القلي العميق في الزيوت النباتية (غير زيت الزيتون أو السمسم الطبيعي)، فيزيد بشكل ملحوظ من الـسـعـرات الـحـراريـة والـــدهـــون، ويُقلّل من كثافة العناصر الغذائية. أي أن القلي العميق يُنتج أطعمة غـــنـــيـــة بـــالـــســـعـــرات الــــحــــراريــــة، وذات قــيــمــة غـــذائـــيـــة أقـــــل، وقــــد يُــــكــــوّن مـــادة الأكــــريــــامــــيــــد، وهـــــي مــــــادة مُــســرطــنــة محتملة. ويُــعـد القلي الـهـوائـي بديلا صحيا للقلي التقليدي. أمور: 3 وتجدر ملاحظة - تـبـريـد الـبـطـاطـا المــطــبــوخــة، أي خـــــزّن الــبــطــاطــا المــطــبــوخــة وتــنــاولــهــا بـــاردة هـو الأفــضــل. لأن ذلــك يـزيـد من كمية النشا المـقـاوم؛ ما يُحسّن صحة الأمعاء ويُخفّض مؤشر نسبة السكر في الدم. - إبـــــقـــــاء قـــشـــر الـــبـــطـــاطـــا يـحـفـظ كميات عالية من البوتاسيوم والألياف والـفـيـتـامـيـنـات ومــــضــــادات الأكـــســـدة، في 50 حـيـث تـفـقـد الـبـطـاطـا أكــثــر مــن المائة من هذه العناصر عند تقشيرها. - تــــــــنــــــــاول الــــــبــــــطــــــاطــــــا المـــــلـــــونـــــة (الــــبــــنــــفــــســــجــــي، الأحـــــــمـــــــر، الأصـــــفـــــر) مفيد؛ لأنـهـا تحتوي على الكثير من مــــضــــادات الأكــــســــدة الأســــاســــيــــة، مـثـل الأحماض الفينولية، والأنثوسيانين، والكاروتينات. الرياض: د. حسن محمد صندقجي أنواع البطاطا الملونة... صحة أفضل للقلب وللأوعية الدموية اســتُــؤنــســت الــبــطــاطــا لأول مــــرة في > جـــنـــوب بـــيـــرو وشـــمـــال غـــربـــي بـولـيـفـيـا منذ عـام. وأدخــل الإسبان 10000 إلـى 7000 نحو البطاطا إلـى أوروبـــا فـي النصف الثاني من القرن السادس عشر، وذلك من مناطق الإنكا فــي أمـيـركـا الـجـنـوبـيـة. ونُــقـلـت هـــذه السلعة الغذائية الأساسية لاحقا بواسطة البحارة الأوروبيين إلى الأراضـي والمواني في جميع أنــــحــــاء الـــعـــالـــم. وأصـــبـــحـــت الـــبـــطـــاطـــا غـــــذاء أساسيا ومحصولا حقليا مهماً. ووفق ما يذكره المركز الدولي للبطاطا آلاف نوع من البطاطا، 5 في بيرو، ثمة نحو آلاف نـوع منها في جبال الأنديز وحدها. 3 صـنـفـا تــجــاريــا في 80 ويــتــوفــر الـــيـــوم نــحــو متاجر مناطق العالم المختلفة. وتُشير الأبحاث إلى أن بطاطا الأنديز الزاهية الألـــوان، التي تتميز عـــادة بألوانها الــبــنــفــســجــيــة والــــــزرقــــــاء والـــــحـــــمـــــراء، غـنـيـة بأصباغ الأنثوسيانين المُــؤَسْــتَــل. والبطاطا المـلـونـة، مثل البطاطا البنفسجية، تحتوي على مــضــادات أكـسـدة أكـثـر بـثـاث إلــى أربـع مـــرات مـن البطاطا البيضاء. وهـــذا يجعلها أكـــثـــر فــاعــلــيــة فــــي مـــعـــادلـــة الــــجــــذور الـــحـــرة الــضــارة. وتُــشـيـر الأدلـــة العلمية إلــى دورهــا في تحسين صلابة الشرايين، وضغط الـدم، والالـــتـــهـــابـــات، وتـنـظـيـم مـسـتـوى الـسـكـر في الــدم، وهـي فوائد لا ترتبط بتناول البطاطا البيضاء. ولــلــتــوضــيــح، تـمـتـلـك الـــنـــبـــاتـــات نـظـام دفـــاع مــضــادا لـأكـسـدة مـتـطـوراً، يجمع بين مـضـادات الأكـسـدة الإنزيمية (مثل إنزيمات والكاتالاز والبيروكسيداز) ومضادات SOD الأكـــــــســـــــدة غــــيــــر الإنــــزيــــمــــيــــة (مـــــثـــــل حــمــض الأســـكـــوربـــيـــك (فــيــتــامــن «ســــــي») وصـبـغـات الـــفـــافـــونـــويـــدات وصـــبـــغـــات الـــكـــاروتـــيـــنـــات الملونتين). وتهدف النبات من هذا الدفاع: - تحييد أنــــواع الــجــذور الــحــرة (أنـــواع Reactive المركبات التفاعلية مع الأوكسجين ). وهـــذه المـركـبـات الـضـارة Oxygen Species تتولد أثناء عمليات الأيـض الطبيعية وفي حـالات الإجهاد (الجفاف والملوحة ودرجـات الحرارة القصوى)، - الـــــحـــــفـــــاظ عــــلــــى الــــــــتــــــــوازن الـــخـــلـــوي (الــتــوازن التأكسدي والاخـتـزالـي) والحماية من التلف التأكسدي، وهو أمر بالغ الأهمية لـلـبـقـاء والــنــمــو. ويُــمــكّــن هـــذا الـنـظـام المعقد النباتات من النمو والازدهـار في ظل ظروف الإجــــهــــاد (الـــجـــفـــاف، والمـــلـــوحـــة، والــــحــــرارة، والــــظــــروف الــضــوئــيــة الـــقـــاســـيـــة) عـــن طـريـق منع تلف الخلايا، وتنظيم النمو، وتنسيق الاستجابات للمؤثرات البيئية؛ ما يجعلها أكثر مقاومة. وبينما تعتمد البطاطا البيضاء بشكل أســاســي عـلـى الأحـــمـــاض الـفـيـنـولـيـة لـلـدفـاع المــضــاد لــأكــســدة، تعتمد الأصــنــاف الملونة مثل البطاطا الأرجوانية والزرقاء والحمراء عـــلـــى مـــركـــبـــات فـــافـــونـــويـــديـــة مـــعـــقـــدة غـيـر مـــوجـــودة فـــي الأصـــنـــاف الــبــيــضــاء. وتتمثل الـفـروق الرئيسية فـي البطاطا الأرجـوانـيـة/ الـحـمـراء فــي تــوافــر مـركـبـات الأنـثـوسـيـانـن. حيث تـتـراوح تـركـيـزات الأنثوسيانين عــادة غــرام مـن الــوزن 100 ملغ لكل 50 إلــى 20 مـن الطازج. وفــــي الأصـــنـــاف الــصــفــراء/الــبــرتــقــالــيــة تتوافر مركبات الكاروتينات. وتـــتـــم حـــمـــايـــة مـــركـــبـــات أنــثــوســيــانــن بــتــفــاعــات كـيـمـيـائـيـة (الأســـيـــلـــة) كـــي تبقى سـلـيـمـة فـــي بـيـئـة المـــعـــدة الـحـمـضـيـة، لتصل إلى القولون، حيث تُمارس تأثيرات مضادة لـــأكـــســـدة ومُــــعــــدِّلــــة لـــلـــمـــيـــكـــروبـــات المــعــويــة موضعياً، بدلا من تأثيرها المضاد للأكسدة المباشر على مستوى الجسم. وفـــي المــقــابــل، تفتقر أصــنــاف البطاطا الـبـيـضـاء إلـــى مـركـبـات الأنـثـوسـيـانـن، على الرغم من احتوائها على العناصر الغذائية الأساسية. التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق أظهرت دراســة حديثة أجـراهـا باحثون في ) بالولايات Drexel University( جامعة دريكسل المــــتــــحــــدة، ونُـــــشـــــرت فــــي نـــهـــايـــة شـــهـــر نــوفــمــبــر (تشرين الثاني) من العام الماضي في مجلة علم the Journal( النفس السريري للأطفال والمراهقين ،)of Clinical Child and Adolescent Psychology أن التدخلات المبكرة تساعد نسبة تقرب من ثلثي الأطـفـال المصابين بالتوحد، غير القادرين على التكلم، أو الـذيـن يتحدثون بشكل مـحـدود، في تعلم النطق. وأوضـــــــح الـــبـــاحـــثـــون أن نــســبــة تـشـخـيـص الـــتـــوحـــد ارتـــفـــعـــت فــــي الـــعـــقـــد الأخـــــيـــــر، نـتـيـجـة لتحسن طـــرق الـفـحـص، وزيــــادة الـفـهـم والـوعـي بـــــالأعـــــراض. وتــبــعــا لــتــقــريــر صـــــادر عـــن مــراكــز ) في عام CDC( مكافحة الأمراض والوقاية منها طفلا في 31 ، يُعاني طفل واحد من بين كل 2025 الــولايــات المـتـحـدة مـن الـتـوحـد، ولـذلـك مـن المهم محاولة حل المشكلات التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال وأسرهم. وتبعا للدراسات السابقة، هناك نسبة من الأطـــفـــال المــصــابــن بــالــتــوحــد تــصــل إلــــى الـثـلـث تـقـريـبـا، غـيـر قـــادريـــن عـلـى الـــكـــام بـشـكـل جـيـد، وتـكـويـن جـمـل مـفـيـدة تمكِّنهم مــن التعبير عن أنـفـسـهـم، وبــعــض هــــؤلاء الأطـــفـــال قـــــادرون فقط على مجرد ترديد كلمات مفردة. وعلى الرغم من أن اللغة المنطوقة قد تختلف اخـتـافـا كـبـيـرا مــن طـفـل إلـــى آخــــر، فـــإن الأطــفــال الـــذيـــن يــكــتــســبــون الــلــغــة المــنــطــوقــة فـــي مـرحـلـة متأخرة من الطفولة (قبل الدراسة)، يكونون في الأغـلـب أكـثـر عـرضـة لـإصـابـة بـإعـاقـات إدراكـيـة في مراحل لاحقة من حياتهم، ولذلك تُعد تنمية المــهــارات اللغوية هـدفـا رئيسيا فـي نمو قــدرات الطفل في بداية حياته. وقـــــام الـــفـــريـــق الــبــحــثــي بــمــراجــعــة بــيــانــات مـــن الأطــفــال 707 مـــن دراســــــات مــتــعــددة شـمـلـت المصابين بالتوحد فـي مرحلة مـا قبل المـدرسـة، شهراً، وجميعهم 68 و 15 تراوحت أعمارهم بين قد أكملوا أنواعا مختلفة من التدخلات المبكرة المصممة خصيصا لتعليم اللغة المنطوقة، (إلى جانب مـهـارات أخــرى تساعد في التواصل غير أشـــهـــر وســنــتــن، 6 الــلــفــظــي) لمــــدة تــــتــــراوح بـــن ساعات أسبوعياً. 10 بمعدل لا يقل عن وصـــــنَّـــــف الــــبــــاحــــثــــون الأطـــــفـــــال عـــلـــى أنـــهـــم (يتحدثون بشكل محدود) إذ لم يكونوا قادرين على تجميع الكلمات لتكوين عــبــارات قصيرة للتعبير عن الـذات، وغير قادرين على التواصل في المائة (ثلثا 66 اللغوي، وكانت نسبتهم نحو العينة تقريباً). وأوضحت النتائج أن الأطفال الذين نجحوا فـــي اكـــتـــســـاب المــــهــــارات الـــلـــغـــويـــة، وتــمــكــنــوا من تطوير قـدرتـهـم على الـتـحـدث، سجلوا درجــات أفـــضـــل فـــي مــقــايــيــس تـنـمـيـة الــــقــــدرات المـعـرفـيـة بشكل عـــام. كما سـاهـم الـتـطـور فـي اللغة أيضا فـي زيـــادة تفاعلهم الاجتماعي مـع الآخـريـن، ما انعكس بشكل أفضل على نفسيتهم. * استشاري طب الأطفال. *القاهرة: د. هاني رمزي عوض النص الكامل على الموقع الإلكتروني
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky