issue17230

اقتصاد 15 Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة ECONOMY رئيس «الفيدرالي» رفض الإفصاح عن مستقبله وسط التحقيقات والضغط السياسي ترمب يشهر سلاح «الأمن القومي» لخفض الفائدة فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة جديدة من الضغوط على السياسة الــنــقــديــة لـــبـــاده، بــشــن هــجـــوم لاذع على رئـــيـــس مــجــلــس الاحـــتـــيـــاطـــي الـــفـــيـــدرالـــي، جـــيـــروم بــــــاول. فـــغـــداة قـــــرار «الـــفـــيـــدرالـــي» الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، لم يكتف ترمب بالمطالبة بخفض الفائدة فحسب، بـــــل ذهــــــب إلــــــى أبــــعــــد مـــــن ذلــــــك بــوصــفــهــا تـهـديـدا لـــ«الأمــن الـقـومـي»، عـــادّا أن القوة المـالـيـة الـنـاتـجـة عــن سـيـاسـاتـه الجمركية تـمـنـح الــــولايــــات المــتــحــدة الــحــق المــشــروع في الحصول على أدنى معدلات فائدة في العالم، متهما البنك المركزي بتبديد مئات المليارات من الدولارات دون مبرر. وفي منشور على منصة «سوشيال تروث»، قال ترمب: «جيروم باول (المتأخر جــــــدًا) رفــــض مــــرة أخـــــرى خــفــض أســعــار الـــفـــائـــدة، رغــــم أنــــه لــيــس لـــديـــه أي سبب للاحتفاظ بها مرتفعة بهذا الشكل. إنه يـضـر بـبـلـدنـا وأمــنــه الــقــومــي. كـــان يجب أن تـكـون لدينا أسـعـار فـائـدة أقــل بكثير الآن، خصوصا بعد أن اعترف هذا الغبي بــأن التضخم لـم يعد مشكلة أو تهديداً. إنــــه يــكــلــف أمـــيـــركـــا مـــئـــات المـــلـــيـــارات من الدولارات سنويا على شكل نفقات فوائد غير ضرورية تماما وغير مبررة». وأضـــاف: «بسبب التدفقات الهائلة لــــــأمــــــوال إلـــــــى بــــلــــدنــــا نـــتـــيـــجـــة الــــرســــوم الجمركية، كان يجب أن ندفع أدنى سعر فـائـدة فـي الـعـالـم. معظم هــذه الـــدول هي آلات نقدية تدفع فوائد منخفضة، ويُنظر إليها على أنها راقية ومستقرة ورئيسية، فــقــط لأن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة تـسـمـح لها بــــذلــــك. الـــــرســـــوم الـــجـــمـــركـــيـــة المـــفـــروضـــة عــلــيــهــا، رغـــــم أنـــهـــا تــحــقــق لـــنـــا مـــلـــيـــارات الـــدولارات، فإنها لا تـزال تسمح لمعظمها بتحقيق فـائـض تــجــاري كـبـيـر، وإن كـان أصغر، مع بلدنا الجميل الذي كان يعاني سابقا من الاستغلال». وتــابــع: «بـعـبـارة أخــــرى، كـنـت لطيفا جـدا وطيبا وهـادئـا مـع دول العالم كلها. وبـــمـــجـــرد تـــوقـــيـــع قـــلـــم، يــمــكــن أن تــدخــل مـلـيـارات الــــدولارات الأخـــرى إلــى الـولايـات المتحدة، وسيتعين على هذه الدول العودة لكسب المال بالطريقة القديمة، وليس على حساب أميركا. آمل أن يقدروا جميعاً، رغم أن الكثير منهم لا يقدر، ما فعلته بلادنا العظيمة من أجلهم. يـــجـــب عـــلـــى الاحـــتـــيـــاطـــي الـــفـــيـــدرالـــي خفض أسـعـار الـفـائـدة بشكل كبير، الآن! الـــرســـوم الـجـمـركـيـة جـعـلـت أمــيــركــا قـويـة وقوية مرة أخرى، أقوى بكثير وأكثر قوة مـــن أي دولــــة أخـــــرى. ووفـــقـــا لــهــذه الــقــوة، سواء كانت مالية أو غيرها، يجب أن ندفع أســعــار فــائــدة أقـــل مــن أي دولـــة أخـــرى في العالم». صمت استراتيجي في مواجهة ضغوط واشنطن في سياق متصل، وللمرة الرابعة منذ الصيف الماضي، أحجم باول، خلال مؤتمر صحافي يوم الأربعاء، عن توضيح ما إذا كان سيبقى عضوا في مجلس المحافظين بــعــد انـــتـــهـــاء ولايـــتـــه بـصـفـتـه رئــيــســا في مايو (أيـــار) المقبل. وبلهجة حاسمة، 15 قال: «مرة أخـرى، لا أريد الخوض في هذا الأمر». هـــذا الــثــبــات فـــي الإجـــابـــة لـيـس ولـيـد الــــصــــدفــــة، بــــل هــــو جـــوهـــر اســتــراتــيــجــيــة مـــــــدروســـــــة؛ فـــصـــمـــت بـــــــــاول هــــــو الـــــورقـــــة الـــوحـــيـــدة والأخـــــيـــــرة الـــتـــي يـمـتـلـكـهـا فـي مواجهة إدارة أميركية أمضت شهورا في محاولة الضغط على البنك المركزي. يـسـتـمـد بـــــاول قـــدرتـــه عــلــى المـــنـــاورة مـن «ثــغــرة» قانونية فـي هيكلية حوكمة الفيدرالي؛ حيث يتم تثبيت الـرؤسـاء في سنوات 4 منصبين منفصلين: ولايــة لمـدة 14 بصفته رئـيـسـا، وولايـــة منفصلة لمــدة عاما بصفته عضوا في مجلس المحافظين. وبـيـنـمـا يـــغـــادر مـعـظـم الـــرؤســـاء المنصب بمجرد انتهاء رئاستهم، فـإن مقعد باول بصفته «محافظاً» لا ينتهي قانونيا حتى ، وفـــق صحيفة «وول ستريت 2028 عـــام جورنال». وقد تعقدت الصورة أكثر مع صدور مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى موجّهة لــ«الـفـيـدرالـي»، بـدعـوى التحقيق فـي تكاليف تجديد المقر الرئيسي للبنك مليار دولار). لكن بــاول يرى 2.5 (بقيمة أن المـحـرك الحقيقي لهذه التحقيقات هو الضغط السياسي لخفض أسعار الفائدة بشكل أسـرع، تماشيا مع مطالب الرئيس ترمب المتكررة. فخ التحقيقات وموقف وزارة الخزانة يــشــيــر المـــقـــربـــون مـــن بـــــاول إلــــى أنـــه، عــــامــــا فـــــي «الـــــفـــــيـــــدرالـــــي»، بـــات 14 بـــعـــد مـسـتـعـدا لــلــعــودة إلــــى الــحــيــاة الــخــاصــة، لكن «توقيت التحقيق» وضعه فـي مـأزق أخــاقــي ومـهـنـي. فموافقته عـلـى الرحيل الآن قد تُفهم كأنها صفقة ضمنية لإنهاء الـتـحـقـيـقـات، وهـــو مـــا يـرفـضـه بــــاول لأنـه يمثل اعترافا بنجاح حملات الضغط التي حاول تجنبها طوال العام الماضي. هذا الوضع أثار استياء وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي كان متفائلا برحيل بــاول الـــودي، قبل أن «تفسد» التحقيقات القضائية هذه المساعي الدبلوماسية. وقد أبــلــغ بيسنت الـرئـيـس تــرمــب صـــراحـــة أن تحقيقات وزارة العدل قد تؤدي إلى نتائج عــكــســيــة، مــمــا يــجــعــل مــهــمــة إقـــنـــاع بـــاول بـالـرحـيـل أكــثــر صــعــوبــة، خـصـوصـا بعد وقـــوف عـــدد مــن الـجـمـهـوريـن فــي مجلس الشيوخ للدفاع عنه. الحسابات الرقمية المعقدة لمقاعد المجلس تكمن الأهـمـيـة الـقـصـوى لــقــرار بــاول فـي تـأثـيـره المـبـاشـر على قـــدرة الإدارة في السيطرة على مجلس المحافظين المكون من سبعة أعضاء. وما يزيد الطين بلة للإدارة هو تعثر محاولات المحافظة العضوة ليزا كـــوك، حيث أبـــدت المحكمة العليا شكوكا فـــي طــلــب الإدارة الـــطـــارئ لإقــالــتــهــا، مما يجعل مقعد باول هو «بيضة القبان» في هذه اللعبة السياسية. بين إرث إيكلز وطموح غرينسبان تاريخيا ً، لم يبق أي رئيس في المجلس بعد خسارة الرئاسة سـوى مارينر إيكلز ، الـــــذي بــقــي لمــواجـــهـــة ضـغـوط 1948 عــــام الرئيس تـرومـان، وهـو الـصـدام الــذي أدى لاحقا لتأكيد استقلال «الـفـيـدرالـي». كما تشير سيرة ألان غرينسبان إلــى أنــه كان سـيـبـقـى «بــشــكــل شــبــه مـــؤكـــد» عـــضـــوا لو لم يجدد له الرئيس كلينتون الـولايـة في ، لشغفه بالعمل وتأثيره فيه. 1996 لـــكـــن وضـــــع بــــــاول مـــخـــتـــلـــف؛ فـــهـــو لا يملك دعـــوة للبقاء ولا رغـبـة جـامـحـة في الاستمرار، بل يواجه خيارات مريرة: فإما الـــبـــقـــاء والاضـــــطـــــرار لمـــعـــارضـــة ســيــاســات يراها «متهورة» من داخــل المجلس، وإما الـــرحـــيـــل بــطــريــقــة تـــبـــدو وكـــأنـــهـــا رضـــوخ سياسي. باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب) واشنطن: «الشرق الأوسط» ترمب يتعهد ًإنهاء «استغلال» أميركا ماليا 2025 الأسواق تتجاوز تحذيرات «الفيدرالي»... وهبوط «هادئ» في سوق السندات يُجَنِّب العالم عدوى أزمة الدولار إلى أين؟... «خروج جماعي» بضوء أخضر أميركي تـشـهـد ســـوق الــصــرف الـعـالمـيـة حالة من الاضطراب غير المسبوق، حيث يواجه الدولار الأميركي موجة بيع وُصفت بأنها «أسـرع وأعنف» مما حدث في أزمـة أبريل . لـــم يــعــد الــهــبــوط مـجـرد 2025 ) (نـــيـــســـان تــصــحــيــح فـــنـــي، بــــل تـــحـــول إلـــــى «خـــــروج جـمـاعـي» مــن الـعـمـلـة الــخــضــراء، مدفوعا بــتــضــافــر عـــوامـــل ســيــاســيــة واقــتــصــاديــة وتـــصـــريـــحـــات مـــثـــيـــرة لـــلـــجـــدل مــــن الـبـيـت الأبيض، مما أثار تساؤلات جوهرية حول مستقبل الـقـيـادة الاقـتـصـاديـة الأميركية ومكانة الدولار كعملة احتياط عالمية. مسببات «السقوط» تـعـود جـــذور هــذا الاضــطــراب الـراهـن إلى مزيج معقد من «فوضى السياسات» والــتــصــريــحــات الـرسـمـيـة الـــصـــادمـــة؛ فقد مــــنــــح الــــرئــــيــــس دونــــــالــــــد تــــرمــــب الــــضــــوء الأخــــضــــر لـــهـــذا الانـــهـــيـــار حــــن أيَّــــــد عـلـنـا ضعف العملة، واصـفـا الأمـــر بـأنـه «رائـــع» لـاقـتـصـاد. هـــذا المــوقــف الـرئـاسـي أضــاف وقـــودا لـنـيـران البيع الـتـي اشتعلت أصـا بسبب الـتـصـور الـسـائـد فـي الأســــواق بأن الــســيــاســات الأمــيــركــيــة الأخــــيــــرة، ومـنـهـا المـــــواجـــــهـــــة الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة حــــــــول مــلــف غـريـنـانـد والــتــهــديــدات المــتــجــددة بفرض تــعــريــفــات جــمــركــيــة، ســـتـــؤدي فـــي نـهـايـة المطاف إلى تقويض النمو المحلي وإرباك سلاسل الإمداد العالمية. ويـرى خبراء، على رأسهم الاقتصادي فـي معهد «بـروكـيـنـغـز»، روبـــن بــروكــس، أن هــــذا الــســلــوك الــســيــاســي دفــــع المـسـتـثـمـريـن إلى الرهان على تراجع مستمر، خاصة وأن «الاحــتــيــاطــي الــفــيــدرالــي» يــبــدو عـالـقـا بين مـــحـــاولات الــحــفــاظ عـلـى اسـتـقـالـيـتـه وبـن الضغوط السياسية الممارسة عليه لخفض الفائدة، مما جعل الأســـواق تنظر «لمـا وراء جيروم باول» وتتجاهل رسائله التحذيرية. مشهد معكوس ومع استمرار هذا النزيف، تبرز أزمة كنقطة مرجعية حتمية لفهم 2025 أبريل المـشـهـد الــحــالــي، غـيـر أن المــقــارنــة المتأنية تــكــشــف عــــن فـــــــوارق جـــوهـــريـــة تـــــــوازن بـن مسببات القلق وعوامل الطمأنينة التقنية. فــفــي حـــن اتـــســـم تـــراجـــع الـــــــدولار فـــي عــام بكونه «أزمـة عابرة للحدود» دفعت 2025 عـمـات الأســــواق الـنـاشـئـة نـحـو الانـهـيـار، مـمـا اضـطـر الـبـنـوك المـركـزيـة مــن الـبـرازيـل إلى تركيا إلى تسييل حيازاتها الضخمة من سندات الخزانة الأميركية للدفاع عن عملاتها المحلية - الأمـر الـذي فجَّر حينها قـــفـــزة حــــــادة فــــي عــــوائــــد الـــســـنـــدات وهـــــدّد اسـتـقـرار الــديــن الـسـيـادي الأمـيـركـي - فـإن المشهد اليوم يتخذ مسارا معكوسا تماماً. فالدولار في موجته الحالية يضعف بـ«شمولية» أمــام سلة العملات العالمية، بـمـا فيها عـمـات الأســــواق الـنـاشـئـة التي وجــــــــدت فـــــي تـــــراجـــــع الـــعـــمـــلـــة الــــخــــضــــراء مـتـنـفـسـا لـــم تـكـن تـحـلـم بـــه. هـــذا الضعف الجماعي للدولار يعني أن البنوك المركزية حول العالم لم تعد مضطرة لبيع أصولها الأميركية تحت ضغط الحاجة للسيولة، بـــل عــلــى الــعــكــس، ســـاهـــم هــــذا المـــســـار في تخفيف القيود المالية العالمية، مما جعل ســوق الـسـنـدات - الـــذي يمثل قلب النظام المـــالـــي - بــمــنــأى عـــن «نـــوبـــة الـــذعـــر» الـتـي اجتاحت الأسواق العام الماضي. وبــــذلــــك، يـــبـــدو أن الـــــــدولار يــخــوض رحلة هبوطه «وحيداً» هذه المرة، دون أن يجر خلفه اقتصادات الـدول النامية إلى الهاوية، وهو ما يمنح الأسـواق العالمية نوعا من الاستقرار الهش رغم تآكل قيمة العملة الاحتياطية الأولى. رابحون وخاسرون وفـــــــي عــــمــــق الاقـــــتـــــصـــــاد الـــحـــقـــيـــقـــي، بـدأت تداعيات هذا الهبوط تلامس حياة الأفـــــراد والـــشـــركـــات بـشـكـل مــبــاشــر، حيث تلاشت القوة الشرائية للسياح الأميركيين فـــي الـــخـــارج، وارتــفــعــت تـكـالـيـف المعيشة للمسافرين المتجهين نحو أوروبا ولندن. أمـــــا عـــلـــى مـــســـتـــوى قـــطـــاع الأعـــــمـــــال، فـقـد أصـــبـــح المــشــهــد مـنـقـسـمـا بـــحـــدة؛ فبينما تـتـنـفـس شـــركـــات الــتــكــنــولــوجــيــا الــكــبــرى وصناعة النفط الصعداء مع ارتفاع قيمة أرباحها الخارجية عند تحويلها للدولار، تجد الشركات المصنعة التي تعتمد على مـــدخـــات إنـــتـــاج مـــســـتـــوردة نـفـسـهـا أمـــام معضلة ارتـفـاع التكاليف، وهــو مـا يهدد بـتـغـذيـة مــوجــة تـضـخـمـيـة جـــديـــدة داخـــل الـولايـات المتحدة قـد تخرج عـن السيطرة إذا ما استمر نزيف العملة. ورغـــــم هــــذه الـــضـــغـــوط الــعــنــيــفــة، تظل مسألة فقدان الدولار لمكانته كعملة احتياط عـــالمـــيـــة مـــوضـــوعـــا ســـابـــقـــا لأوانــــــــه، بـحـسـب البيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي. فرغم الفوضى السياسية والمالية، لم يسجل مديرو الاحتياطيات الدولية تحولا هيكليا بـعـيـدا عــن الـعـمـلـة الــخــضــراء، وذلــــك لغياب الــبــديــل المــنــافــس الــــذي يـمـتـلـك نـفـس العمق والــســيــولــة، أو مـــا يــعــرف بــمــبــدأ «لا يـوجـد .)There Is No Alternative /TINA( » بديل وفــــــــــي خـــــضـــــم هــــــــــذا الـــــــتـــــــاطـــــــم، يـــجـــد «الاحــتــيــاطــي الـــفـــيـــدرالـــي» نـفـسـه الـــيـــوم في مــــوقــــف لا يـــحـــســـد عـــلـــيـــه؛ فــبــيــنــمــا يـــحـــاول جــــيــــروم بــــــاول الـــحـــفـــاظ عـــلـــى مــــا تــبــقــى مـن استقلالية المؤسسة النقدية العريقة، تبدو خـــيـــاراتـــه لــلــمــنــاورة مــــحــــدودة أكـــثـــر مـــن أي وقـت مضى. إن إصـــرار البيت الأبـيـض على الترحيب بضعف العملة وضع «الفيدرالي» فــي «مــــأزق مـــــزدوج»؛ فـمـن جـهـة، قــد يضطر للتمسك بأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول لكبح التضخم الـنـاتـج عــن ارتــفــاع تكاليف الاســـتـــيـــراد، وهـــو مـــا سـيـثـيـر حـتـمـا صـدامـا مباشرا مع الإدارة الطامحة لتحفيز النمو. ومـــن جـهـة أخــــرى، بــــدأت الأســـــواق تتجاهل رسـائـل بــاول التحذيرية، معتبرة أن القرار النقدي بـات رهينة للتجاذبات السياسية، مما أفقد «الفيدرالي» قدرته التقليدية على توجيه التوقعات. وبــــن مــطــرقــة الـــضـــغـــوط الـسـيـاسـيـة وســـنـــدان الـنـزيـف الــنــقــدي، يـبـقـى الــســؤال المعلق في أروقة «وول ستريت»: هل يمتلك «الــفــيــدرالــي» الــجــرأة لـلـوقـوف وحــيــدا في سيشهد 2026 وجــه الـعـاصـفـة، أم أن عــام بداية حقبة جديدة تخضع فيها السياسة النقدية لبوصلة البيت الأبيض؟. الرياض: «الشرق الأوسط» أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز) الأسواق تنظر «لما وراء جيروم باول»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky