اقتصاد 14 Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة ECONOMY %0.66 %0.29 %0.50 %1.82 %0.49 %0.10 %0.55 %0.40 أزعور: فتح السوق المالية السعودية أمام غير المقيمين يوسع آفاق النمو «النقد الدولي» يجدد ثقته في مرونة الأسواق الناشئة جـــــدّد صـــنـــدوق الــنــقــد الــــدولــــي تــأكــيــده عـــلـــى المــــرونــــة الاســـتـــثـــنـــائـــيـــة الـــتـــي تـظـهـرهـا الاقـتـصـادات الناشئة فـي مواجهة التقلبات العالمية، عادّا أن النسخة الثانية من «مؤتمر الـــعـــا لـــاقـــتـــصـــادات الـــنـــاشـــئـــة»، الـــتـــي تُــنـظـم بالتعاون مع وزارة المالية السعودية، ستمثل مـنـصـة دولـــيـــة حــاســمــة لمــعــايــرة الـسـيـاسـات ومواجهة تسارع التحولات المالية والتجارية. وقبل أيــام مـن فتح الـسـوق المالية السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجـانـب في الأول مـــن فــبــرايــر (شــــبــــاط)، أوضـــــح الـــصـــنـــدوق أن هــذا الأمـــر سيمثل نقطة تـحـول لـرفـع الـقـدرة التنافسية وجذب رؤوس الأموال المستقرة. ومـــن المــقــرر انـعـقـاد «مـؤتـمـر الــعــا» في ، وســـط بـيـئـة اقـتـصـاديـة 2026 فـبـرايـر 9 و 8 عـــالمـــيـــة تـــتـــســـم بـــضـــبـــابـــيـــة عــــالــــيــــة. ويــجــمــع المـــــؤتـــــمـــــر نــــخــــبــــة مــــــن صـــــنـــــاع الــــســــيــــاســــات مــــن مــخــتــلــف أنــــحــــاء الــــعــــالــــم، لا ســـيـــمـــا مـن الأســـواق الناشئة، إلــى جـانـب كـبـار الخبراء الاقـتـصـاديـن والأكـاديـمـيـن. وتكمن أهمية هذا المؤتمر في كونه «مختبرا للسياسات»، حـيـث يـسـعـى لـتـوفـيـر مـسـاحـة تــأمــل عميقة بعيدا عن ضغوط الأسـواق اللحظية، بهدف مـــراجـــعـــة الاتـــجـــاهـــات المـــتـــســـارعـــة وتـنـسـيـق الجهود الدولية لضمان تدفقات الاستثمار والتجارة. ويــبــدي صــنــدوق الـنـقـد الــدولــي تفاؤله بأداء الأسواق الناشئة، حيث يتوقع أن يصل فـــي المـــائـــة خــال 4 مـــعـــدل نــمــوهــا إلــــى نــحــو الــعــامــن المــقــبــلــن. وكـــــان الـــصـــنـــدوق وصــف فـي تقرير سابق لـه هـذا الأداء بأنه «صلب» بالمعايير الـتـاريـخـيـة، مشيرا إلــى أن معظم المناطق شهدت مراجعات إيجابية لتوقعات نـمـوهـا، مـا يعكس قـــدرة هــذه الأســــواق على امتصاص الصدمات الخارجية بفاعلية أكبر مما كان متوقعاً. بين «صدمة الرسوم» ومخاطر «الذكاء الاصطناعي» وفــي جلسة نـقـاش عبر الاتــصــال المرئي مخصصة لمناقشة أداء الاقـتـصـادات الناشئة قبل انعقاد مؤتمر العلا، أكد كبير اقتصاديي الـــــصـــــنـــــدوق، بـــيـــيـــر-أولـــيـــفـــيـــه غــــوريــــنــــشــــا، أن الاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي نـــجـــح فــــي «نـــفـــض غـــبـــار» الـــــتـــــأثـــــيـــــرات المـــــبـــــاشـــــرة لــــصــــدمــــات الـــــرســـــوم الجمركية، بفضل رشاقة القطاع الخاص في إعادة تنظيم سلاسل الإمداد، وظهور «طفرة» الاستثمار في الذكاء الاصطناعي التي ولدت تـدفـقـات تـصـديـريـة قــويــة، لا سيما فــي آسـيـا. وأشــــار إلـــى أن انـخـفـاض قـيـمـة الـــــدولار خـال الـــعـــام المـــاضـــي ســاهــم فـــي تـخـفـيـف الـضـغـوط المالية فـي العديد مـن الأســـواق الناشئة، وإن كان تأثير ذلك «غير متكافئ»، خاصة بالنسبة لمصدري السلع الأساسية. ومــــــع ذلــــــــك، أطــــلــــق غـــوريـــنـــشـــا تـــحـــذيـــرا مــن أن الـنـمـو بـــات «ضـيـق الــقــاعــدة» ومـتـركـزا فـــي قـــطـــاعـــات مــــحــــدودة مــثــل الــتــكــنــولــوجــيــا، مــتــســائــا عــمــا إذا كـــانـــت الـــعـــوائـــد ستستمر فــي تلبية الـتـوقـعـات المـرتـفـعـة. وحــــذّر مــن أن أي «تصحيح» فـي هـذه الـسـوق قـد يــؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وتشدد الأوضاع المالية. كــمــا لــفــت إلــــى مــخــاطــر ســــوق الــعــمــل، مــحــذرا مــن أن انـتـشـار الــذكــاء الاصـطـنـاعـي قــد يــؤدي إلــى إزاحـــة الـوظـائـف بـمـرور الــوقــت، مـا يضع تحديات إضافية أمام صانعي السياسات. صمود لافت من جهته، كشف الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسـط وآسيا الوسطى، عـــن نـــظـــرة مـتـفـائـلـة جــــدا لأداء دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلـى أنها سجلت في 3.4 بـنـمـو بـلـغ 2025 أداء قــويــا فــي عـــام المــــــائــــــة، بـــفـــضـــل جــــهــــود تـــنـــويـــع الاقـــتـــصـــاد والـــقـــدرة عـلـى الـصـمـود فــي وجـــه الـصـدمـات الجيوسياسية. وتوقع أزعور في رد على سؤال لـ«الشرق الأوســـــــــط»، أن يــقــفــز مـــعـــدل الـــنـــمـــو فــــي دول في المائة إضافية ليصل إلى 1 الخليج بنسبة ، مدفوعا بـالأداء 2026 في المائة في عـام 4.4 الـــقـــوي لـلـقـطـاعـات غــيــر الـنـفـطـيـة والــجــهــود المبذولة في الدول لتنويع الاقتصاد. وأوضـــح أن الـفـوارق فـي الأداء بـن دول المــجــلــس تـعـتـمـد حــالــيــا عــلــى تـــطـــور أســعــار النفط ومـسـتـوى الاحـتـيـاطـيـات المـالـيـة التي توفر الحماية اللازمة لكل دولة. كما اعتبر أن الاسـتـثـمـارات الخليجية الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي هي استعداد استراتيجي للصدمات الاقتصادية التحولية التي سيحدثها هذا القطاع عالمياً، مـــا يــوفــر فــــرص نــمــو إضــافــيــة لـلـمـنـطـقـة في المستقبل. وفــيــمــا يــخــص الـــــــدور الإقــلــيــمــي لــــدول الــــخــــلــــيــــج، شــــــــدد أزعــــــــــــور عــــلــــى أنـــــهـــــا تــعــد «مستثمرا رئيسياً» في المنطقة وخارجها من خــال تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى كونها مصدرا حيويا لتمويل العديد من الدول. مرونة السوق المالية السعودية وفـــــي إجـــابـــتـــه عــــن الــــتــــســــاؤلات المـتـعـلـقـة بــمــدى قــــدرة الأســـــواق الـنـاشـئـة عـلـى مـواجـهـة هـزات المؤشرات العالمية، أكد أزعـور أن السوق المـالـيـة الـسـعـوديـة أثبتت مـرونـة عـالـيـة، حيث ظل أداؤهـا قويا ومستقرا ولم يتأثر إلا بشكل محدود بالصدمات الأخيرة التي طالت بعض الأسواق الناشئة. وكــانــت الأســهــم الإنـدونـيـسـيـة انخفضت بشكل حاد خلال تداولات الخميس بعد تحذير مؤسسة «إم إس سـي آي» مـن احتمال خفض تصنيف الـسـوق، مـا أدى إلـى أســوأ أداء خلال يومين منذ ما يقرب من ثلاثة عقود. وأشــــــــــــار أزعــــــــــــور إلــــــــى خـــــطـــــوة مـــرتـــقـــبـــة تتمثل فـي فتح الـسـوق المالية السعودية أمـام استثمارات غير المقيمين في الأول من فبراير، مؤكدا أن هذه الخطوة ستسهم بشكل جوهري في زيادة النمو المحتمل للسوق وتعزيز عمقها المالي. وشـــدد أزعــــور عـلـى أن الـحـفـاظ عـلـى ثقة المستثمرين الدوليين وتجنب التخارج المفاجئ لـــرؤوس الأمـــوال يتطلبان الاسـتـمـرار فـي نهج الشفافية وتطوير الأطر التنظيمية، معتبرا أن السوق السعودية تمثل اليوم ركيزة أساسية في مـؤشـرات الأســـواق الناشئة العالمية، وهي قــــــادرة عــلــى امــتــصــاص الــضــغــوط الـخـارجـيـة بفضل متانة الاقتصاد الكلي والمضي قدما في سياسات الانفتاح المالي. «العلا» فرصة استثنائية وأوضــــــــــح أزعــــــــــور أن «مــــؤتــــمــــر الــــعــــا» يمثل فـرصـة استثنائية لـصـنـاع السياسات مـــــن مـــخـــتـــلـــف أنـــــحـــــاء الــــعــــالــــم، وخـــــاصـــــة مـن الاقــــتــــصــــادات الـــنـــاشـــئـــة، لــلــتــأمــل بــعــمــق فـي القضايا الراهنة. وأوضح أن الموضوع الرئيسي للمؤتمر سيتمحور حــول تحديد «ماهية السياسات الـــتـــي يـتـعـن عــلــى الـــــدول وضــعــهــا» مـــن أجــل التصدي لصدمات التجارة، ومواجهة تسارع التحولات في القطاع المالي، واقتناص الفرص التي تتيحها التكنولوجيا مـع الإدراك التام لآثارها الجانبية. وشدد على أهمية التفكير الـــجـــمـــاعـــي بــــن مــجــتــمــع صـــنـــاع الــســيــاســات والــــخــــبــــراء والأكــــاديــــمــــيــــن فــــي هـــــذا «الـــعـــالـــم السريع الحركة»، بهدف «معايرة السياسات» ورفــــــع مـــســـتـــوى الـــيـــقـــن مــــن خـــــال الـتـنـسـيـق المشترك، ليس فقط في السياسات العامة، بل أيضا في مجالات التجارة والاستثمار. وأكد تطلع الصندوق لهذه اللحظة التي ســيــتــاح فـيـهـا لــصــنــاع الـــقـــرار فـــرصـــة الـتـأمـل ومراجعة تسارع الاتجاهات الاقتصادية التي شهدناها مؤخراً، مشيرا إلى أن هذا التحرك يـــأتـــي فــــي تـــوقـــيـــت «وصــــــل فـــيـــه عـــــدم الــيــقــن العالمي إلى ذروته». مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا وإلى يمينها وزير المالية السعودي محمد الجدعان في مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط) الرياض: هلا صغبيني غورينشا: الاقتصاد العالمي نجح في «نفض غبار» تأثيرات الرسوم فرصة استثمارية باكورة 145 «استراتيجية التخصيص» السعودية دخــــلــــت الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الــوطــنــيــة للتخصيص الـسـعـوديـة حـيـز التنفيذ، متضمنة خمسة برامج رئيسية، وتشمل فـرصـة اسـتـثـمـاريـة جــاذبــة للقطاع 145 الـــخـــاص بــاعــتــبــارهــا أولــــويــــة، حسبما أعلن وزير المالية محمد الجدعان. جـــــاء تــفــعــيــل الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة بـعـد يـــــوم واحــــــد مــــن قــــــرار مــجــلــس الـــشـــؤون الاقتصادية والتنمية الـذي يرأسه ولي العهد الأمـيـر محمد بـن سلمان بإنهاء برنامج التخصيص، الــذي أطلقته عام ، فــــي خـــطـــوة تــمــثــل الـــتـــحـــول مـن 2018 مـرحـلـة الـتـأسـيـس إلـــى مـرحـلـة التنفيذ وتعظيم الأثر. ونـــــوه الـــجـــدعـــان بــمــوافــقــة مجلس الــشــؤون الاقـتـصـاديـة والتنمية بإنهاء بـرنـامـج الـتـخـصـيـص، بـعـد أن استكمل تـنـفـيـذ أعــمــالــه ومـــبـــادراتـــه وفـــق الخطة المعتمدة. وأوضــــــح أن بــرنــامــج الـتـخـصـيـص حــقــق مــنــذ إطـــاقـــه عــــددا مـــن المــنــجــزات، مـــن أبــــرزهــــا: تــأســيــس «المـــركـــز الـوطـنـي للتخصيص»، الــذي استحدث أكثر من مشروع معتمد باستثمارات تُقدّر 200 مـلـيـار ريــال 800 بـقـيـمـة إجـمـالـيـة تـبـلـغ مـلـيـار دولار)، وتـوقـيـع مــا يـقـارب 213( عـقـدا تـنـوعـت بــن عـقـود نـقـل ملكية 90 وشــراكــة بـن القطاعين الـعـام والـخـاص فـــي عـــدة قــطــاعــات، إلـــى جــانــب إسـهـامـه فــي تـعـزيـز دور الـقـطـاع الـــخـــاص، ورفــع كـــــفـــــاءة تــشــغــيـــل الأصـــــــــول الـــحـــكـــومـــيـــة، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الـداعـمـة لـاسـتـثـمـار، بـمـا يـدعـم التنوع الاقــتــصــادي، ويــرفــع الــقــدرة التنافسية للمملكة. وقال الجدعان: «نسعى في المملكة إلــــى تــأســيــس بـنـيـة تـحـتـيـة مستقبلية بـــــجـــــودة وكــــــفــــــاءة عــــالــــيــــة، تُــــمــــكّــــن مــن تقديم خـدمـات عـامـة مـن الأفـضـل عالميا للمواطنين والمقيمين والزائرين، وتُعزز مـكـانـة المـمـلـكـة بـوصـفـهـا مـرجـعـا عالميا فـي مـجـال الـشـراكـة بـن القطاعين العام والخاص». وتــهــدف «الاسـتـراتـيـجـيـة الوطنية للتخصيص» إلــى رفــع مستوى الرضا تــــجــــاه الــــخــــدمــــات المـــقـــدمـــة لــلــمــواطــنــن قــطــاعــا 18 والمـــقـــيـــمـــن والـــــزائـــــريـــــن فــــي مـسـتـهـدفـا، بـاسـتـحـداث عــشــرات الآلاف من الوظائف النوعية، وأن يبلغ إجمالي العقود الموقعة الناتجة عن الشراكة بين 220 القطاعين الـعـام والـخـاص أكثر مـن ، وأن تــزيــد قيمة 2030 عــقــدا حـتـى عـــام الاســـتـــثـــمـــارات الــرأســمــالــيــة مـــن الـقـطـاع مليار 64( مليار ريال 240 الخاص على .2030 دولار) حتى عام ووضعت «الاستراتيجية الوطنية برامج رئيسية لتمكين 5 ،» للتخصيص مــنــظــومــة الـتـخـصـيـص والارتــــقــــاء بـهـا، مبادرة تنفيذية؛ لتحقيق أهدافها 42 و » المـتـعـلـقـة 2030 ومـــســـتـــهـــدفـــات «رؤيـــــــة بـالـتـخـصـيـص، كــمــا تـتـضـمـن بـرنـامـجـا تنفيذيا يُعنى بتحديد وترتيب فرص التخصيص ذات الأولـــويـــة، حيث جرى فرصة ذات أولوية، 145 تحديد أكثر من تُمثل فرصا استثمارية جـاذبـة للقطاع الخاص. الرياض: «الشرق الأوسط» حراك حكومي لتسهيل الاستثمار لربط المنتجات الوطنية بالأسواق العالمية ميناء جازان... بوابة السعودية نحو القرن الأفريقي تُــــــســــــرع الــــحــــكــــومــــة الــــســــعــــوديــــة خُطاها لتحويل ميناء جازان (جنوب المـمـلـكـة) مـــن مـنـصـة بـحـريـة إقليمية إلـــى شــريــان لوجيستي عــالمــي يربط الــــــقــــــارات بـــبـــعـــضـــهـــا. وضــــمــــن حـــــراك تــكــامــلــي تـــقـــوده الـــجـــهـــات المـخـتـصـة، تـعـمـل المـمـلـكـة عـلـى اســتــغــال المـوقـع الاسـتـراتـيـجـي الـفـريـد للميناء ليس فــــقــــط أنـــــــه أحـــــــد أنـــــجـــــح مـــشـــاريـــعـــهـــا الوطنية، بل بوصفه ـبوابة اقتصادية حـــصـــريـــة لأســـــــواق الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي، والعالم. ومــــــن خــــــال هـــنـــدســـة إجـــــــــراءات الاســـــتـــــيـــــراد والــــتــــصــــديــــر، وتــصــفــيــر المـــعـــوقـــات أمـــــام المــســتــثــمــريــن، تضع الـــســـعـــوديـــة الــــيــــوم «حـــجـــر الــــزاويــــة» لمرحلة جديدة من التدفقات التجارية الـــتـــي تـنـطـلـق مـــن الــعــمــق الــســعــودي لتصل إلى أبعد الأسواق العالمية. وتـــشـــمـــل دول الـــــقـــــرن الأفـــريـــقـــي الــــصــــومــــال، وإثــــيــــوبــــيــــا، وإريــــتــــريــــا، وجيبوتي، وكينيا، والسودان، بحكم قربها مـن ميناء جـــازان، الـواقـع على الـبـحـر الأحــمــر مــن (جــنــوب المـمـلـكـة)، ولـــيـــكـــون بـــوابـــة اســتــراتــيــجــيــة مهمة تربط السعودية بتلك الـــدول، وكذلك بقية أســواق العالم. وتساهم منطقة جـــــــــــــازان، بـــحـــكـــم قــــربــــهــــا مــــــن الــــقــــرن الأفـــــريـــــقـــــي، فـــــي جـــــــذب اســــتــــثــــمــــارات نـــوعـــيـــة، خـــاصـــة مـــع إنـــشـــاء المـنـاطـق الاقـــتـــصـــاديـــة الـــخـــاصـــة الـــتـــي تــهــدف لتعزيز صـــادرات المنتجات الزراعية، والسمكية، وغيرهما. معالجة التحديات وفـــــي هـــــذا الإطـــــــــار، كـــشـــف رئــيــس الـــلـــجـــنـــة الـــقـــطـــاعـــيـــة لـــلـــبـــيـــئـــة والمــــيــــاه والــــزراعــــة فـــي غــرفــة جــــــازان، المـهـنـدس محمد مـظـفـر، لـــ«الــشــرق الأوســــط» عن تــحــركــات تــقــوم بـهـا الـلـجـنـة مـــن خـال الـــــتـــــواصـــــل مـــــع الأجــــــهــــــزة المـــخـــتـــصـــة، وإزالـــة كافة المـعـوقـات، وتسهيل حركة الاســــتــــيــــراد والـــتـــصـــديـــر فــــي المـــيـــنـــاء، مـبـيـنـا أن اخـــتـــاف الــــقــــرارات بـــن عــدة جـهـات تتطلب الــوقــوف عليها لإزاحــة الصعوبات التي تواجه المستثمرين. ومــــن بـــن الـــتـــحـــديـــات الـــتـــي كـانـت تـــواجـــه المــســتــثــمــريــن، بــحــســب مـظـفـر، أن حــــجــــر المـــــــواشـــــــي المــــــســــــتــــــوردة فــي يـــومـــا كــــان من 21 مـحـجـر جــــــازان لمــــدة الــصــعــوبــات المـــطـــروحـــة أمـــــام الـلـجـنـة، حـيـث إنـهـا تستنزف الــشــركــات مالياً، مــــا يـــدفـــع هـــــذه الأخــــيــــرة إلـــــى الــتــوجــه نحو مـوان أخـرى، كاشفا عن إزالـة هذا العائق بعد التواصل مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، وكذلك المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية، والأمراض الحيوانية، ومكافحتها «وقاء». وأوضــــــح أن تــلــك المـــعـــوقـــات كـانـت أحـــــــــد الأســــــــبــــــــاب الـــــرئـــــيـــــســـــة لـــــعـــــزوف المستثمرين، والتعامل مع موان أخرى، إلا أنــه بالعمل التكاملي بـن الجهات تمت معالجة هـذه التحديات لتسهيل حـركـة الـتـجـارة، والاسـتـفـادة القصوى مــن المـنـفـذ لـيـكـون بــوابــة استراتيجية لــــلــــبــــاد. وتـــــحـــــدث مـــظـــفـــر عـــــن جـــهـــود الـــلـــجـــنـــة المــــبــــذولــــة لمـــعـــالـــجـــة اخـــتـــاف الـــقـــرارات فــي بـعـض الـجـهـات، لتحفيز المـــســـتـــثـــمـــريـــن، مـــــع تـــســـهـــيـــل عــمــلــيــات الاستيراد والتصدير من ميناء جازان، والاســتــفــادة مــن قـــرب هـــذه الـبـوابـة من دول القرن الأفريقي. وتــطــرق رئــيــس الـلـجـنـة القطاعية لـلـبـيـئـة والمــــيــــاه والـــــزراعـــــة إلـــــى الـــدعـــم المستمر من أمير منطقة جــازان الأمير مـحـمـد بـــن عــبــد الــعــزيــز بـــن مـحـمـد بن عبد الـعـزيـز، ونـائـبـه الأمـيـر نـاصـر بن محمد بن جلوي، ورئيس غرفة جازان، والأمـن العام، وجهودهم الحثيثة في تفعيل الميناء، والاستفادة من خدماته باعتباره بوابة استراتيجية للمملكة تخدم مصالح البلاد، وتساهم في نشر المـنـتـجـات الـوطـنـيـة فــي كــافــة الأســــواق العالمية. تيسير الإجراءات أمـــا عـلـى صعيد الـقـطـاع الـخـاص، فقد أكـد رئيس شركة «خـالـد الناشري لــلــتــجــارة»، خــالــد الـــنـــاشـــري لـــ«الــشــرق الأوســـــط» أن مـيـنـاء جـــــازان بـــات يمثل الــــرئــــة الـــتـــجـــاريـــة، والــــبــــوابــــة الــرئــيــســة نحو القرن الأفريقي. وأشار إلى وجود استراتيجية واضـحـة للاستثمار عبر هـــــذا المـــنـــفـــذ الـــحـــيـــوي، مــثــمــنــا الـــحـــراك الأخـــــــيـــــــر لــــلــــمــــســــؤولــــن فـــــــي تـــســـهـــيـــل الإجراءات، وفتح قنوات اتصال مباشرة مــع المـسـتـثـمـريـن لــرصــد احـتـيـاجـاتـهـم، وتجهيز البنية التحتية، والمستودعات بــــمــــا يــــخــــدم تـــطـــلـــعـــات الـــــشـــــركـــــات فــي عمليات الاستيراد والتصدير. وتــــــابــــــع أن الـــــــــــدور الــــــبــــــارز الــــــذي اضــطــلــعــت بــــه غـــرفـــة جـــــــازان بـمـتـابـعـة مـــبـــاشـــرة مـــن الـــرئـــيـــس والأمــــــن الـــعـــام، إضـــافـــة إلـــى الـلـجـنـة الـقـطـاعـيـة للبيئة والمــــيــــاه والـــــزراعـــــة، لــتــذلــيــل الــعــقــبــات، ومعالجة التحديات، بتيسير الإجراءات بــــن الـــشـــركـــات المــســتــهــدفــة لـلـتـصـديـر والاســــــــتــــــــيــــــــراد، وبــــــــن المـــســـتـــثـــمـــريـــن، والجهات ذات العلاقة، بما يحقق عملا تكامليا ً. وأضـــــاف الـــنـــاشـــري أن الـــدعـــم غير المحدود من الحكومة سهّل كل العمليات المـتـعـلـقـة بـــالاســـتـــيـــراد والـــتـــصـــديـــر من خـــــــال الـــبـــنـــيـــة الـــتـــحـــتـــيـــة المـــتـــكـــامـــلـــة، والتنظيمات الواضحة، وهو ما يساعد على تـزايـد الطلَب بشكل ملحوظ بعد البدْء بالشحنة الأولى لتصدير الدقيق (صنع في السعودية)، والمواد الغذائية، والأعلاف إلى دول القرن الأفريقي، وهو مـا جعل الـشـركـة تـسـارع بعمل جدولة لعمليات الشحن، مع تزايد الطلبات من قبل الشركات السعودية المعنية. وأكــــــمــــــل أن مــــيــــنــــاء جـــــــــــازان يــعــد مـــــن أهـــــــم المــــــوانــــــي فـــــي المــــمــــلــــكــــة، وقــــد كـــــان مـــنـــفـــذا رئـــيـــســـا فــــي الــثــمــانــيــنــات، والــتــســعــيــنــات، والــــيــــوم هـــا هـــو يـعـود بقوة أكبر، وتنظيم أكثر، بما يضاهي أكبر المـوانـي العالمية؛ مـن خــال الدعم الكبير، والجهود، والعمليات المتكاملة مـــن الـــجـــهـــات ذات الـــعـــاقـــة، وســيــكــون منفذا رئيسا بحركة تجارية قوية في المرحلة المقبلة من خلال تزايد الطلبات للاستيراد والتصدير من هذه البوابة الاستراتيجية. الرياض: بندر مسلم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky