كـــان تـفـكـيـرا عقيما أن تـسـمـح الــــدول الوطنية بــــأحــــزاب وقــــــوات عــســكــريــة، فــــالأحــــزاب الـسـيـاسـيـة تتنافس على قيادة المجتمع، أو تطمح إلى ذلك، لكن لا يجوز لها أن تتحول إلى ثكنة عسكرية، أو تمتلك السلاح، فقد كان قرارا خطيرا من قِبل الذين سمحوا بذلك، ورأينا نتيجة التجارب في دول؛ منها لبنان واليمن. تــلــك الــحــالــة جـعـلـت لــبــنــان مـحـطـة لـلـتـدخـات الـخـارجـيـة، وأبــرزهــا الاعـــتـــداءات الإسـرائـيـلـيـة على لـــبـــنـــان، مـــنـــذ الــســبــعــيــنــات إلـــــى الآن، غـــيـــر أن تـلـك التدخلات قادت الدولة اللبنانية إلى أوضاع هشّة، جعلتها لا تستطيع أن تتوقف عن الركض في دوران التحالفات الـخـارجـيـة والـداخـلـيـة، مـن أجــل البحث عن استقرار، لكن دوامة هذه التحالفات كانت أسرع دورانا من أحلام اللبنانيين. إنه مرض لا عرض حين يفكر بعض الناس في أي مجتمع بتكوين ميليشيات أو منظمات عسكرية، حتى لو كانت تلك المنظمات تدّعي براءة نياتها، أو تبرر الـدفـاع عـن الـدولـة والمجتمع، رأيـنـا ذلـك طـوال الحرب الأهلية اللبنانية، فقد تشكّلت ميليشيات، ومنظمات، وجماعات، وعــدّت السلاح شرعياً، ذلك الـسـاح الــذي استخدم طــوال خمسة عشر عاما في حـــرب ضــــروس، قـتـل فيها الإخــــوة بعضهم بعضاً، وانتهى إلى تكريس وضع شائن تمتلك فيه الأحزاب، والجماعات، أسلحة ثقيلة. الأدبيات السياسية كثيرا ما تُطلق على الحالة اللبنانية «اللبننة»، استشهادا بحالة البلقنة التي ســــادت طــويــا فــي دول الـبـلـقـان الأوروبــــيــــة، والـتـي كـــانـــت تـشـبـه الـفـسـيـفـسـاء مـــن الأعـــــــراق، والألــســنــة، والأديــــان، وكثير مـن المثقفين والمفكرين حـــذّروا من لبننة أو صـومـلـة المنطقة الـعـربـيـة بـالـكـامـل، وقبل ذلــك، كـانـوا يتمنون أن يعود لبنان رئـة للعرب في الفكر والـثـقـافـة، كما كــان دائــمــا، لكن المخططين ما زالـــــوا مـصـمـمـن عـلـى اخــتــطــاف الــحــالــة الـلـبـنـانـيـة، وتحويلها إلى شكل عربي معتاد. رأينا تناسل وتناسخ هذه الفكرة في أكثر من ،2003 بلد عربي، العراق مثلاً، بعد الغزو الأميركي جــرت فيه الـحـالـة نفسها، حينما امتلكت الأحـــزاب السياسية والجماعات والتنظيمات أسلحة خاصة مـوازيـة لـسـاح الــدولــة، فسالت الــدمــاء، وتصاعدت الطائفية، والعرقية، ولا تزال الحالة العراقية تبحث عـــن الاســـتـــشـــفـــاء، فــقــد قـــــررت الـــدولـــة أخـــيـــراً، حصر السلاح بين مؤسسات الدولة وحدها، ولعلها تفلح فـــي ذلــــك، فـــالـــدولـــة، كـمـا قـــال الألمـــانـــي مــاكــس فيبر، هـــي الــوحـــيــدة الــتــي لــهــا الــحــق فـــي امـــتـــاك الــســاح واستخدامه، وممارسة العنف، إذا استوجب الأمر ذلك. وإذا ابـتـعـدنــا عـــن الـــعـــراق لــوجــدنــا أن الـحـالـة الـسـودانـيـة هــي الـنـمـوذج والمــثــال فــي هــذا الـجـانـب، ،2003 فقد وقعت أحـــداث دارفـــور الـدمـويـة منذ عــام ألـــف قتيل، 300 وحــصــدت أرواحـــــا تُـــقـــدّر بـأكـثـر مــن حسب بعض الإحصاءات الدولية، وكانت النتيجة تـضـخـم المـيـلـيـشـيـات المـسـلـحـة، وفـــي لـحـظـة معينة صــارت تلك الميليشيات جــزءا مـن الـدولـة الرسمية، لـكـنـهـا فـــي لـحـظـة أخــــــرى، كـــعـــادة تــلــك المـيـلـيـشـيـات تمردت وحاربت مؤسسات الدولة الرسمية نفسها، المتمثلة فـي الـقـوات المسلحة الـسـودانـيـة، واعتقدت أنها البديل الجاهز الموازي للدولة السودانية. ولا شـك أن هــذا المفهوم يـضـرب مفهوم الـدولـة الـــوطـــنـــيـــة فــــي الـــصـــمـــيـــم، فــــا نـــظـــن أن هـــنـــاك دولــــة أوروبية واحـدة تسمح في الأسـاس بتكوين أحزاب أو ميليشيات عسكرية، حتى لـو كانت تقوم بـدور لصالح هذه الدولة، فالظاهرة دائما ترتد إلى صدور صانعيها، نستطيع أن نضرب عشرات الأمثلة. في اليمن أيضا كانت هناك ميليشيات دخلت الحرب ضد الدولة الوطنية، في أكثر من ست جولات، وأخيرا ابتلعت الـدولـة نفسها، واتـخـذت مـن نفسها منبرا يتخذ قـــرار الـحـرب والــســام، فـي الـداخــل والــخــارج، والـذي يعاني هو الشعب اليمني، الـذي وجد نفسه ضحية قصف أميركي-إسرائيلي في لحظات معينة، وحروب بينية بين الشمال والجنوب، ولعل ما يؤكد أن فـكـرة الميليشيات خطيرة هـم ضحايا العشرية الـسـوداء في الجزائر، وكذلك ما جـرى في ليبيا من انــقــســام بـــن شـــرق وغـــــرب، ومـــا يــجــري فـــي سـوريـا الآن، مـن مـحـاولات للتطاول على الـدولـة ومحاولة تفتيتها. إن استقرار خرائط الإقليم يتطلّب نظرة عميقة، تشطب مفهوم وفلسفة فـكـرة الـــدول المــوازيــة داخـل الدول. أن تكون رقما في عالم اليوم حتى لو كان صغيرا فـــذاك يتطلَّب مـنـك أن تـكـون منتبهاً، وصـاحـب قــدرة عـلـى تـوجـيـه الأمــــور إلـــى حـيـث لا تــتــأذى مصالحك. ومن غير الممكن أن تمارس السياسة وتتم المحافظة عـلـى الــحــد الأدنـــــى مـــن المــصــالــح ومـــن الـــقـــوة دون أن تكون عينك على السياسة الدوليّة ومهندسيها، وفي أحسن الحالات المشاركة في تشكيل قبضة اليد التي ستمسك بالعالم وتسيِّره. بأكثر وضــوح: إن موقع أي دولــة اليوم يتحدّد من خـال علاقتها بالولايات المتحدة. فالحقيقة أنَّه عـلـى الــرغــم مــن أن الـنـظـام الـعـالمـي آخـــذ فــي التغير، فـإن الـولايـات المتحدة ظلَّت الرقم الصَّعب في عملية التغيير. بــل إنَّـــه حـتـى الــكــام مـنـذ ســنــوات عــن قـرب تشكل نظام عالمي جديد يظل كلاما لا يمكن التعامل مـعـه بـــوثـــوق ويـقـيـنـيـة. كـمـا أن اعــتــبــار تـــراجـــع دور أوروبا وصعود الصين كقوة كبيرة إلى جانب ظهور قوى إقليمية أخرى، إنما يمثل مستندات تدعم فكرة ظهور نظام عالمي جديد في قـادم الأحــداث والأشهر والسنوات القليلة لا أكثر ولا أقل، حيث إنها أطروحة قابلة للتأكيد تماما مثلما هي مفتوحة على الدحض. لا يـمـكـن تـشـكـل نــظــام عــالمــي جــديــد والـــولايـــات المتحدة هـي الـقـوة الأولـــى بـالأرقـام والأحــــداث. بـل إن التغييرات التي يتوقف عندها بعض الباحثين في السياسة الدولية، ليست أكثر من تغييرات فرعية لا تشمل المركز العالمي ومنطقة ثقله الكبرى. ولا يخفى أن رئـيـس الــولايــات المـتـحـدة الحالي دونالد ترمب قد أسهم، بحضوره العام خطابا ونبرة وفعلاً، في تأكيد هذه الفكرة وكبح جماح الفكرة التي تروّج منذ سنوات والقائلة بظهور نظام عالمي جديد سيتغيّر فيه نفوذ الولايات المتحدة. ذلك أن الولايات المـتـحـدة قـبـل الـرئـيـس تـرمـب قـويـة فــعــاً، ولـكـن دون صـوت عـال ودون حمل العصا باليد وبالمباشراتية الحاصلة الـيـوم. لـذلـك كـانـت هـنـاك قــوة أولـــى، ولكن مخاتلة ومتمنعة في الهيمنة المباشرة والمفضوحة. بينما الأمر مع السيد ترمب هو دون قناع أو مخاتلة حيث الولايات المتحدة تهدّد وتتوعّد وتفعل وتصف مـــا تـفـعـلـه، ومــــا تـــريـــد الــقــيــام بـــه صـــراحـــة ودون أي الـتـفـاف لـغـوي، وهــو فـي الحقيقة أسـلـوب لـم تعهده السياسة الدولية من قبل في الـرؤسـاء الذين دخلوا البيت الأبيض على امتداد العقود الماضية. إذن عالم اليوم تقوده الـولايـات المتحدة، وهي معلومة واضـحـة للجميع، ولـكـن ليست بالوضوح الـــازم فـي عقول الـــدول كـافـة. بـالـوضـوح فقط يمكن بناء تصور وخطة طريق. أكـــثـــر دولـــــة فـــي الـــعـــالـــم تـمـتـلـك عـــقـــا اسـتـوعـب هـذا المعطى بشكل كامل ومبالغ فيه هـي إسرائيل. وبـــنـــت عــلــى هــــذا المــعــطــى تــحــركــاتــهــا وسـيـاسـاتـهـا وطموحاتها. وإذا ما تمعنّا في هذا المعطى كما يجب فسنجد أن غالبية الدول العربية استوعبت الفكرة من دون أن توفر مستحقات ذلك. أي إنَّها تدرك أن الحل والربط في العالم بيد الـولايـات، ولكن مع ذلـك لم تسع إلى بذل جهد من أجل أن يكون الرابح في لعبة الدخول إلى البيت الأبيض إيجابياً، أو على الأقل محايدا في قضايا الـشـرق الأوســـط والعالم العربي والإسـامـي بشكل عام. ما حصل هو أنَّنا نمارس -في الأغلب- السياسة الـدولـيـة بعفوية واعتباطية خـافـا لإسـرائـيـل التي درَّبـت نفسَها من يوم تشكّلها على أن تنام وعينُها مفتوحة على البيت الأبـيـض ومطبخه السياسي، ولـم تترك الأحـــداث تسير بعفوية ولـو فعلت لمـا ظل كيان يسمى اليوم إسرائيل. إسرائيل مـوجـودة بقوة فـي الـولايـات المتحدة، ســواء كــان ذلــك فـي اقتصادها أو الكونغرس أو في المؤسسات، الشيء الذي جعل منها فاعلة في صياغة الـــقـــرارات وفـــي تـحـديـد مــيــزان الــقــوى، وأيــضــا فاعلة ظاهرا وفي الخفاء في العملية الانتخابية الرئاسيّة، حــيــث تــتــحــرى عـــن المــتــرشــحــن لــلــســبــاق الــرئــاســي وتختار الأقرب إلى طموحها الشرق الأوسطي لتقوم بالدعم الـازم ضمانا لدخوله البيت الأبيض. وهنا الإنفاق هو من أجل أمن إسرائيل. آمـــا نـحـن ولأنَّــنــا كـثـر ومـشـتـتـون فـلـم نـفـكّــر في الأغلب أن يكون لنا دور حيوي وفعال داخل الولايات المــتــحــدة، رغـــم حـجـم الــجــالــيــات الـعـربـيـة والمـسـلـمـة. لدينا رأسمال مهم، ولكن دون استثمار. وحالنا هو أننا نمارس خيارا سلبيا غير مؤثر، لأن ساكن هذا البيت يمكن أن يسحب منّا كل ما تبقى لدينا، أي إن المسألة مسألة وجود، وتستحق أن نتوحد من أجلها وننفق على تأمينها. هـــكـــذا فــقــط يــمــكــن امـــتـــاك امـــتـــيـــاز الـــتـــفـــاوض مع الولايات المتحدة. أما الاكتفاء بمشاهدة أهم انتخابات في العالم فقط، فهذا أمر قد يكلفنا الكثير. تمثّل معضلة السَّند والإسناد ثنائية حاكمة لـلـدور والوظيفة اللذين رافـقـا أهل جنوب لبنان منذ انضمام جبل عامل إلى ، ومــــا بعد 1920 دولـــــة لــبــنــان الـكـبـيـر عــــام . فقد عانى الجنوبيون 1943 الاستقلال سنة طـــويـــا مـــن غـــيـــاب الــســنــد، الـــــذي كــــان على دولتهم أن توفرَه لهم، قبل أن تحاول هذه الأخيرة تصحيح مسار علاقتها معهم بعد اتفاق الطائف ونهاية الحرب الأهلية. ، تـاريـخ قـيـام دولـة 1948 غير أن سنة الــكــيــان الإســرائــيــلــي، شـكّــلـت نـقـطـة تـحـوّل مفصلية فــي مــوقــع ودور الـجـنـوب وأهـلـه اجـتـمـاعـيـا واقـــتـــصـــاديـــا. إذ قُــطــعــت حــركــة التجارة بين جهتي الحدود، فتراجعت مدن وبـلـدات جنوبية كـانـت، قبل ذلــك التاريخ، مزدهرة بحكم موقعها الجغرافي. فمدينة صغيرة مثل بنت جبيل كانت تعج بخانات المسافرين ذهابا وإيابا نحو فلسطين، فيما كانت الناقورة ممرا ساحليا حيويا يمتد جنوبا حتى سيناء. ومـــــــع الـــــتـــــراجـــــع الــــتــــدريــــجــــي لـــلـــدولـــة الــــلــــبــــنــــانــــيــــة عــــــن مــــهــــامــــهــــا الاجــــتــــمــــاعــــيــــة والاقتصادية والأمنية، سواء بحكم ضعف الإمـــكـــانـــيـــات، أو نــتــيــجــة إهــــمــــال مــتــعــمّــد، أو بـــســـبـــب ضــــغــــوط خـــارجـــيـــة مـــقـــصـــودة، تـــحـــوّل جــنــوب لــبــنــان إلــــى مــســاحــة إســنــاد فــي مـواجـهـات أكـبـر مــن حجمه ومـــن طاقة ســــكــــانــــه. فــــغــــدا مـــــن بـــــن المــــســــاحــــات الـــتـــي اختزل فيها دعاة الكفاح المسلح، لبنانيين وفــلــســطــيــنــيــن وعــــربــــا، مــــشــــروع «تــحــريــر فـلـسـطـن»، قـبـل اتــفــاق الـقـاهـرة ومـــا بـعـده، وصولا إلى مرحلة الوصاية الإيرانية. الـــيـــوم، وفـــي الــوقــت الــــذي يـحـتـاج فيه الـجـنـوب وأهـلـه إلــى مـن يسندهم ويخفّف عـنـهـم أعــبــاء مــغــامــرة قــاتــلــة، يــلــوّح «حــزب الله» مـرة جديدة باستخدام جنوب لبنان كحيّز استراتيجي فـي المـواجـهـة المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران. ويُصر الحزب على تكريس دور وظيفي واحــد للجنوب، ضمن استراتيجيات الــردع الإقليمي التي اســـتـــخـــدمـــتـــهـــا طــــهــــران ســـابـــقـــا دفــــاعــــا عـن مـشـروعـهـا الإقـلـيـمـي، وتستخدمها حاليا دفاعا عن نظامها. وهكذا، يعيد «حزب الله» جنوب لبنان، أو جبل عامل وفق تسميته التاريخية، إلى وظيفته الإقـلـيـمـيـة ودوره الاسـتـراتـيـجـي، حـيـث ينحصر الـتـعـامـل مـعـه بـوصـفـه خط تماس متقدما مـع دولــة الكيان منذ اتفاق الـــقـــاهـــرة وحـــتـــى الــــيــــوم، أي تــحــويــلــه إلـــى ساحة إسـنـاد فـي صــراع أكبر مـن الجنوب نفسه، وأكبر من قدرة الدولة اللبنانية. هــــــذه الــــــدولــــــة، بـــكـــل ضــعــفــهــا وغـــيـــاب إمــــكــــانــــيــــاتــــهــــا، لا بــــديــــل عـــنـــهـــا بــالــنــســبــة لـلـجـنـوبـيـن، فــهــي ســنــدهــم الـــوحـــيـــد. غير أنّهم دفعوا ثمن سياسات من تولّى أمرهم، إذ لـــم يـــقـــدّم الــثــنــائــي الـــحـــاكـــم (حـــركـــة أمــل وحـــزب الـلـه) سابقا نموذجا اقتصاديا أو اجتماعيا سانداً، بقدر ما ربـط السند بما يخدم مصالحه. فالتنمية التي جـاءت من الدولة، لا من موارد الثنائي، كانت تطبيقا مـمـنـهـجـا لاقــتــصــاد وتـنـمـيـة ريــعــيَّــن غير مــســتــدامــن، فـيـمـا كــــان الإســــنــــاد، فـــي عقل الــثــنــائــي وخــصــوصــا «حــــزب الـــلـــه»، يعني جبهة مواجهة مفتوحة. فــــي حـــــرب الإســــنــــاد الأخـــــيـــــرة، تـــحـــوّل الجنوب إلى حطام، وتكبّد خسائر بشرية فـــادحـــة، فـيـمـا تـــحـــوّل جــــزء كـبـيـر مـــن أهـلـه إلى نازحين، في وقت رفع فيه «حزب الله» وأمـيـنـه الــعــام خـطـاب الانــتــصــار، فــي حالة إنــكــار قــد يصعب عـاجـهـا. إذ بـــات تمسّك الحزب بالإسناد موقفا عقائديا يجمع بين الخيار الاستراتيجي والهوية الوظيفية. أمـا اليوم، فقد تجاوزت هـذه الوظيفة مــــا ســـبـــقـــهـــا، عـــبـــر إدراج الـــجـــنـــوب ضـمـن مـــعـــادلـــة الــــــردع الإقــلــيــمــي الإيــــرانــــي، حيث تــوظّــفــه طــهــران كــــأداة مــن أدوات تــوازنــات الـــقـــوة الـــتـــي تـسـتـخـدمـهـا خـــــارج حـــدودهـــا الـوطـنـيـة. وقـــد وفّــــر هـــذا الـتـوظـيـف لإيـــران حـضـورا استراتيجيا مـبـاشـرا على حـدود الكيان الإسرائيلي، ما يعني تقديم الأولوية الأمنية والعسكرية للمنطقة وسكانها على حساب أولـويـات التنمية، أمـا الأخـطـر الآن في المواجهة المحتملة فإنها قد تكون على حساب أولوية البقاء نفسها. وعــلــيــه، يـــا سـمـاحـة الأمــــن الـــعـــام أهـل الجنوب بحاجة إلى من يسندهم لا إلى من يسندونه. OPINION الرأي 12 Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com جمال الكشكي مصطفى فحص آمال موسى البيت الأبيض وامتياز التفاوض كيانات موازية للدول جنوب لبنان بين الإسناد والسند في حرب الإسناد الأخيرة تحوّل الجنوب إلى حطام وتكبّد خسائر بشرية فادحة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky