11 أخبار NEWS Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT بكين تحذّر واشنطن: محاولات احتوائنا محكومة بالفشل ستارمر يدعو إلى «شراكة استراتيجية شاملة» مع الصين أكـــــد رئـــيـــس الــــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي كـيـر ستارمر للزعيم الصيني شي جينبينغ خلال لقائهما في بكين، أمـس، أن تطوير العلاقات بين بلديهما أمر «حيوي»، داعيا إلى شراكة استراتيجية شاملة مع الصين خلال «الأوقات الصعبة التي يمر بها العالم». وقـــال ســتـارمــر: «الــصــن لاعـــب مـحـوري عــلــى الــســاحــة الـــدولـــيـــة، ومــــن الــحــيــوي بـنـاء علاقة أكثر عمقا معها لا تمكننا من تحديد فـرص التعاون فحسب، بـل تسمح لنا أيضا بــــإجــــراء حــــــوار هــــــادف حـــــول الــقــضــايـــا الــتــي نختلف فيها». فيما اعتبر شي أنه يجب على الصين وبريطانيا أن تعززا العلاقات بينهما. 4 وفـي أهـم أيــام زيـارتـه، التي تستغرق أيام، إلى الصين، وهي الأولى من رئيس وزراء ســنــوات، عقد سـتـارمـر قمة 8 بريطاني منذ دقيقة مع شي في «قاعة الشعب 80 استمرت الكبرى» قبل أن يتناولا الغداء معاً. ويُعد ستارمر أحدث زعيم غربي ينخرط في حملة دبلوماسية مكثفة مع الصين، في ظل سعي الـدول إلى التحوّط من عدم القدرة عــلــى الــتــنــبــؤ بــســيــاســات الــــولايــــات المـتـحـدة فـــي عـهـد الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب. وأثــــــــارت تـــهـــديـــدات تـــرمـــب المـــتـــكـــررة بــفــرض تعريفات جمركية وتعهداته بالسيطرة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، استياء حلفاء قـدامـى مثل بـريـطـانـيـا. وتـبـنـى سـتـارمـر سـيـاسـة جـديـدة لـلـتـواصـل مــع الـصـن بـعـد تــدهــور الـعـاقـات لسنوات في ظل الحكومات المحافظة السابقة، عـــنـــدمـــا قــــيّــــدت لــــنــــدن بـــعـــض الاســـتـــثـــمـــارات الــصــيــنــيــة بــســبــب مــــخــــاوف تــتــعــلــق بـــالأمـــن القومي، وأعربت عن قلقها إزاء حملة القمع على الحريات السياسية في هونغ كونغ. وقـــال سـتـارمـر لـشـي: «لـقـد قطعت وعـدا شـــهـــراً، عـنـدمـا انـتُــخـبـنـا لـلـحـكـومـة، 18 قـبـل بأنني سأجعل بريطانيا تنفتح على العالم مجدداً»؛ مضيفاً: «وذلك لأننا جميعا نعلم أن الأحــداث في الخارج تؤثر على كل ما يحدث في بلداننا؛ بدءا من أسعار السلع في المتاجر الكبرى، وصولا إلى شعورنا بالأمان». وصــــــرّح لـلـصـحـافـيـن بـــأنـــه أثـــــار خــال مــــحــــادثــــاتــــه مـــــع شـــــي قـــضـــيـــة قـــطـــب الإعــــــام السابق المسجون في هونغ كون، جيمي لاي الــــذي يـحـمـل جــــواز سـفـر بـريـطـانـيـا، ووضـــع أقلية الأويغور المسلمة. وأضـــــــــــاف أنـــــــه أجـــــــــرى «نــــقــــاشــــا وســــط الاحـــتـــرام» مــع الـزعـيـم الـصـيـنـي، مــن دون أن يـذكـر قضايا خلافية أخـــرى مثل الـحـرب في أوكرانيا أو الاتهامات المتبادلة بالتجسس. وتـنـفـي بـكـن الاتــهــامــات الـتـي توجهها إلــيــهــا مـنـظـمـات حـقـوقـيـة بـــإجـــراء اعــتــقــالات جــمــاعــيــة لـــأويـــغـــور فـــي مــعــســكــرات لإعــــادة التأهيل أو العمل القسري في شينغيانغ. تأشيرات وكرة قدم وأكد ستارمر لاحقا تحقيق «تقدم جيد»، مــع إعــــان داونــيــنــغ سـتـريـت خـفـض الــرســوم الجمركية على بعض الـصـادرات البريطانية في المائة، إضافة إلى 5 إلى 10 إلى الصين من إعـفـاء مـن التأشيرة الصينية للإقامات التي يــومــا، وهــو امـتـيـاز تستفيد منه 30 تـقـل عـن بالفعل الــدولــتــان، وأضـــاف أنــه «عـلـى الصين والمملكة المتحدة، بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن وقوتين اقتصادين عالميتين كبريين، تعزيز حوارهما وتعاونهما» سواء بشأن الأمن الدولي أو الاقتصاد. وأكــــــد أنـــــه يـــؤمـــن بــفــتــح «فـــصـــل جـــديـــد» فــي الــعــاقــة بـعـد «الــنــكــســات» الــتــي شهدتها السنوات الأخـيـرة. كما قـدّم لشي كـرة المباراة الأخـــيـــرة فــي الـــــدوري الإنـجـلـيـزي المـمـتـاز بين آرســنــال ومـانـشـسـتـر يـونـايـتـد، الــنــادي الــذي يشجعه. وفــــي خــتــام لـــقـــاء بـــن ســتــارمــر ورئــيــس الــــــوزراء الـصـيـنـي لـــي تـشـيـانـغ، وقّـــعـــت لـنـدن وبـــكـــن أيـــضـــا ســلــســلــة اتـــفـــاقـــات تــــعــــاون فـي مــــجــــالات مـــكـــافـــحـــة الـــهـــجـــرة غـــيـــر الــنــظــامــيــة والصحة والخدمات. وستارمر هو ثالث مسؤول كبير يزور الـــصـــن بـــعـــد رئـــيـــس الـــــــــوزراء الـــكـــنـــدي مــــارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ومــــن جــهــتــه، أوضـــــح شـــي أن الــعــاقــات بـبـريـطـانـيـا شــهــدت «تــقــلــبــات وتـــغـــيـــرات» لم تــخــدم مـصـالـح أي مــن الـبـلـديـن، وأن الصين عـلـى اسـتـعـداد لتطوير شـراكـة استراتيجية طويلة الأمـــد. وقــال الزعيم الصيني، محاطا بــكــبــار وزرائــــــــه: «بــإمــكــانــنــا تـحـقـيـق نتيجة تصمد أمام اختبار التاريخ». تحذير صيني لأميركا أكـــــدت بـــكـــن، الــخــمــيــس، أن مـــحـــاولات احــتــوائــهــا «مـحـكـومـة بــالــفــشــل»، وذلــــك بعد أيـــام مــن إعـــان وزارة الـــدفـــاع الأمـيـركـيـة عن إعطائها الأولوية هذا العام لردع الصين، مع الحفاظ على علاقات ثنائية ودية. وقـــــــال المـــتـــحـــدث بــــاســــم وزارة الــــدفــــاع الصينية، جيانغ بـن، في مؤتمر صحافي: «أثـــبـــتـــت الـــوقـــائـــع أن أي مـــحـــاولـــة لاحـــتـــواء الـصـن أو كبحها محكومة بـالـفـشـل». لكنه أضاف أن بكين «مستعدة للعمل مع الجانب الأميركي» لتعزيز العلاقات، فيما من المتوقع أن يـــزور الـرئـيـس دونـــالـــد تـرمـب الـصـن في أبريل (نيسان) لإجــراء محادثات مع نظيره شي جينبينغ. وأوردت استراتيجية الــدفــاع الوطني التي صــدرت الأسبوع 2026 الأميركية لعام المـــاضـــي، أن واشــنــطــن «ســـتـــردع الــصــن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ عبر القوة، لا بالمواجهة». وتـــمـــثـــل هــــــذه الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تـــحـــولا ملحوظا عن سياسات البنتاغون السابقة، مـــــن حــــيــــث الــــتــــشــــديــــد عــــلــــى تـــحـــمـــل حـــلـــفـــاء الـولايـات المتحدة مسؤولية أكبر في الدفاع عن أنفسهم، أو من حيث اعتماد لهجة أكثر اعتدالا تجاه الخصمين التقليديين للولايات المتحدة، الصين وروسيا. ودعــــــت الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الـــجـــديـــدة إلـــى «علاقات قائمة على الاحترام» مع بكين، من دون أي إشـــارة إلــى تـايـوان حليفة الـولايـات المــــتــــحــــدة الــــتــــي تــــعــــدّهــــا الــــصــــن جــــــــزءا مــن أراضيها. لكنها أكدت مجددا خطط واشنطن لــبــنــاء «دفـــــاع قــــوي رادع» فـــي سـلـسـلـة جــزر فيرست آيلاند، التي تضم اليابان وتايوان. ودعــــــا المـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الـــدفـــاع الصينية الـــولايـــات المـتـحـدة إلـــى «الــكــف عن قول شيء وفعل نقيضه في القضايا المتعلقة بـالمـصـالـح الــجــوهــريــة لـلـصـن» الــتــي تعهد بـ«حمايتها بحزم». الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بكين أمس (رويترز) بكين: «الشرق الأوسط» فنزويلا توافق على تقديم «ميزانية» شهرية لأميركا أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبــــيــــو، أن حــكــومــة الــرئــيــســة الــفــنــزويـلــيـة المـــؤقـــتـــة، ديــلــســي رودريــــغــــيــــز، وافـــقـــت على تــقــديــم «مـــيـــزانـــيـــة» شــهــريــة لإدارة الـرئـيـس دونـالـد ترمب لـإفـراج عن أمــوال من حساب مـــوجـــود فـــي الــــولايــــات المــتــحــدة ومـــمـــول من عائدات مبيعات النفط في فنزويلا. وكـــشـــف روبــــيــــو عــــن تــفــاصــيــل الـخـطـة خـــال جـلـسـة اسـتـمـاع أمــــام لـجـنـة الـعـاقـات الخارجية في مجلس الشيوخ؛ حيث أثارت الـخـطـة «المــبــتــكــرة» تـــســـاؤلات مـــن المـشـرعـن الـديـمـقـراطـيـن، وســـط إقــــرار مــن روبــيــو بـأن الــــحــــســــاب افـــتـــتـــح عـــلـــى عــــجــــل، وســـيـــوضـــع بـــإدارة قـطـر. وكـــان روبـيـو يـقـدم أول شهادة علنية أمـــام الكونغرس منذ اعـتـقـال الـقـوات الأمــيــركــيــة لـلـرئـيـس الــفــنــزويــلــي، نـيـكـولاس يناير (كانون الثاني) الماضي، 3 مادورو، في وفرصة لتوضيح سياسة إدارة ترمب فيما يتعلق بهذا الصندوق. وخــــال الـجـلـسـة، أكـــد روبـــيـــو أن إدارة ترمب أقامت «قناة اتصال فعالة ومحترمة لـــلـــغـــايـــة» مــــع حـــكـــومـــة ديـــلـــســـي رودريـــغـــيـــز، وهـــي كــانــت نـائـبـة مــــــادورو، ولـكـنـهـا تـولـت السلطة بعد عزله. ونتيجة ذلك، قال إن إدارة ترمب «لا تنوي ولا تتوقع» استخدام القوة العسكرية ضد فنزويلا «في أي وقت». ومـــــــع ذلـــــــــك، هـــــــدد روبـــــيـــــو فـــــي بـــيـــانـــه الافتتاحي بـأن الـولايـات المتحدة «مستعدة لاســـتـــخـــدام الـــقـــوة لــضــمــان أقـــصـــى قــــدر من التعاون» من حكومة رودريغيز «إذا فشلت الـــوســـائـــل الأخـــــــرى». ويــتــركــز هــــذا الــتــعــاون بـشـكـل كـبـيـر عـلـى قـطـاع الـنـفـط الـفـنـزويـلـي، عــلــمــا بـــــأن تـــرمـــب أكـــــد ســـابـــقـــا أن الــــولايــــات المــــتــــحــــدة ســـتُـــســـيـــطـــر عـــلـــى نـــفـــط فـــنـــزويـــا، و«ستُدير البلاد». وقـــــــال روبـــــيـــــو إن الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة ســـتـــســـاعـــد حــــكــــومــــة فــــنــــزويــــا فـــــي تـــمـــويـــل الخدمات العامة الأساسية من خلال صرف عــــائــــدات بــيــع الــنــفــط الــفــنــزويــلــي الــخــاضــع للعقوبات الأميركية، موضحا أن هذا النهج ضروري بسبب «الأزمة المالية» التي تعانيها فنزويلا، وأنه «آلية مؤقتة» وليست دائمة. وأضـــــــاف: «كــــانــــوا بــحــاجــة مـــاســـة إلــى المال لتمويل ضباط الشرطة وعمال النظافة والــعــمــلــيــات الــيــومــيــة لـلـحـكـومـة. وتــعــهــدوا باستخدام جزء كبير من هذه الأموال لشراء الأدويــــــــة والمـــــعـــــدات مـــبـــاشـــرة مــــن الــــولايــــات المتحدة». وفـي ترتيب أقـر بأنه غير معتاد، قـــال روبــيــو إن الأمـــــوال ســـتُـــودع مـبـدئـيـا في حـــســـاب خــــارجــــي تُــســيــطــر عــلــيــه قـــطـــر قـبـل تحويلها لاحقا إلى حساب في وزارة الخزانة الأمــيــركــيــة. وأضـــــاف: «أدرك أن هـــذا جـديـد، ولـكـنـه أفــضــل مـــا تـوصـلـنـا إلــيــه عـلـى المـــدى القصير». وبينما أشــاد العديد من الجمهوريين بـــروبـــيـــو وتــــرمــــب بـــمـــا وصــــفــــوه بــالــتــحــرك الــــــحــــــاســــــم ضـــــــد مــــــــــــــــــادورو، أبــــــــــــدى بـــعـــض الـــديـــمـــقـــراطـــيـــن شـــكـــوكـــا. وقــــــال الـــســـنـــاتـــور الديمقراطي براين شاتز لروبيو: «أعتقد أن هذا أمر جديد. أعتقد أنه غريب، بل أعتقد أنه قد لا يكون مسموحا بــه». وتـسـاءل عما إذا كانت إدارة ترمب تملك الصلاحية القانونية لإنشاء وإدارة مثل هذا الحساب. كما اشتكى من أن الإدارة لم تنشر نص ما وصفه روبيو بأنه اتفاقية مكتوبة مع حكومة رودريغيز. وكـذلـك، قـال النائب الديمقراطي لويد دوجيت في بيان له إن شهادة روبيو «أثارت تــــســــاؤلات أكـــثـــر مـــن الإجـــــابـــــات»، مـتـسـائـا عـن سبب عـدم اختيار الإدارة «دولـــة تتمتع بقوانين مصرفية أقوى بكثير، وتاريخ حافل بالإدارة الرشيدة لعائدات النفط». وتـهـرب روبـيـو مـن الإجــابــة عـن أسئلة حـول ما إذا كانت الـولايـات المتحدة ستصر عـلـى انــتــقــال سـيـاسـي يُــنـهـي تـمـسـك حلفاء مـــــــادورو بــالــســلــطــة، ومـــتـــى ســيــحــدث ذلـــك. وقال: «لا أستطيع تحديد مدة زمنية لذلك»، مــضــيــفــا أنـــــه «لا يــمــكــن أن يــســتــغــرق الأمــــر وقـتـا طـــويـــاً». وقـــال الـسـنـاتـور الـجـمـهـوري كـريـسـتـوفـر مـــورفـــي: «أنـــتـــم تـسـتـولـون على نفطهم تحت تهديد الـسـاح. أنتم مـن يقرر كيف ولأي غــرض سيُستخدم هــذا المـــال في مليون نسمة. أعتقد 30 بلد يبلغ عدد سكانه أن الـكـثـيـريـن مـنـا يـعـتـقـدون أن هـــذا النهج محكوم عليه بالفشل». واشنطن: علي بردى الديمقراطيون يطالبون بقيود على ضباط «آيس» بعد أحداث مينيسوتا مفاوضات شاقة لتجنب إغلاق حكومي في أميركا تـــكـــثــف الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة فــــي الــبــيــت الأبــــــيــــــض، والمـــــشـــــرعـــــون فـــــي الــــكــــونــــغــــرس، جـــهـــودهـــم لــتــجــنــب إغــــــاق حـــكـــومـــي جــزئــي أشـهـر فقط، 4 جـديـد، سيكون الـثـانـي خــال حـــيـــث يــــهــــدد الــــديــــمــــقــــراطــــيــــون فـــــي مـجـلـس الشيوخ بعرقلة مشروع قانون يمول وزارة الأمن الداخلي والعديد من الوكالات الأخرى، مــــا قــــد يـــقـــرب الـــحـــكـــومـــة خـــطـــوة أخــــــرى مـن الإغـــاق الجزئي، إذا لـم يتفق الجمهوريون والبيت الأبيض بحلول مساء الجمعة على قـــيـــود جـــديـــدة عــلــى حـمـلـة الــرئــيــس دونـــالـــد ترمب المكثفة لتطبيق قوانين الهجرة. ويــأتــي هـــذا الإغــــاق المحتمل كـــرد فعل على الأحداث الدراماتيكية التي وقعت خلال الأسابيع الماضية في مينيسوتا، حيث أدّى مـقـتـل ريــنــه غــــود، ثـــم مـقـتـل ألـيـكـس بـريـتـي، بـرصـاص عـمـاء «وكــالــة الـهـجـرة والـجـمـارك الأميركية» (آيس) إلى توحيد الديمقراطيين فـــــي مـــطـــالـــبـــتـــهـــم بـــــإصـــــاحـــــات جـــــذريـــــة فــي سياسات الهجرة والإنفاذ. وقـــــدّم الــديــمــقــراطــيــون الــغــاضــبــون في مـجـلـس الـــشـــيـــوخ، صـــبـــاح أمـــــس، قــائــمــة من المـطـالـب، بينها أن يخلع الـضـبـاط أقنعتهم ويكشفوا عن هوياتهم ويحصلوا على أوامر اعتقال من المحكمة، قبل القيام بأي مداهمات عـلـى المـــنـــازل، وأن يـتـم وضـــع مــدونــة سلوك جـــديـــدة لـضـبـاط «آيـــــس» وإلـــزامـــهـــم بـــارتـــداء كاميرات الجسم طـوال فترة عملهم، والقيام بـتـحـقـيـقـات مـسـتـقـلـة فـــي الانـــتـــهـــاكـــات الـتـي ارتكبها العملاء في ولاية مينيسوتا. كـمـا يـطـالـب الـديـمـقـراطـيـون باستقالة وزيــــــــرة الأمـــــــن الــــداخــــلــــي، كـــريـــســـتـــي نـــيـــوم، ومستشار ترمب ستيفن ميلر، معتبرين أن وزارة الأمـــن الـداخـلـي بكل وكـالاتـهـا بحاجة إلى «إصلاح جذري». ويقول الديمقراطيون إنهم مستعدون لعرقلة مـشـروع قـانـون الإنــفــاق الـشـامـل، إذا لم تُلب هـذه المطالب، ما يحرم الجمهوريين 60( من الأصـوات التي يحتاجونها لتمريره صوتاً) ويؤدي إلى إغلاق الحكومة منتصف ليل الجمعة. في الجانب الآخــر، يبدو الجمهوريون متحدين بنفس القدر لدعم سياسات ترمب مجدداً، حتى بعد أحداث مينيسوتا. ومــــــن المــــفــــتــــرض أن يـــصـــل المـــشـــرعـــون فــي مجلس الـشـيـوخ إلـــى إقــــرار حـزمـة مالية 6 تريليون دولار، تشمل تمويل 1.2 بقيمة مشاريع قـوانـن للإنفاق الحكومي، بما في ذلك تمويل وزارة الأمن الداخلي التي تشرف على «آيس». مفاوضات اللحظات الأخيرة وأشـــــارت صـحـيـفـة «نـــيـــويـــورك تـايـمـز» إلى تقدم ملحوظ في المفاوضات بين البيت الأبـــيـــض وزعـــيـــم الأقـــلـــيـــة الــديــمــقــراطــيــة في مجلس الـشـيـوخ، السيناتور تشاك شومر، خــــــال الــــســــاعــــات المــــاضــــيــــة، لـــلـــتـــوصـــل إلـــى مساحة توافق وخطة لتجاوز الخلافات. الخطة المقترحة تركز على فصل تمويل وزارة الأمن الداخلي عن بقية حزمة القوانين، مع تمرير الفواتير الخمس الأخرى الخاصة بتمويل الجيش وبرامج الصحة والوكالات الــفــيــدرالــيــة حــتــى نــهــايــة الــســنــة المــالــيــة في سبتمبر (أيلول) المقبل، ومنح تمديد قصير الأجـــــل (اســـتـــمـــراريـــة مـــؤقـــتـــة) لـــــــوزارة الأمـــن الــداخــلــي لـلـسـمـاح بـــإعـــادة صـيـاغـة فــاتــورة التمويل مع تنفيذ إصلاحات. فيما طالب السيناتور شومر بتشريع جديد يحمي الناس من الانتهاكات، ويكبح وكالة الهجرة والجمارك، مشترطا أن يكون أي مشروع قانون للتمويل قصير الأجل. ومن دون اتفاق، سيبدأ الإغلاق الجزئي بـعـد مـنـتـصـف لـيـل الـجـمـعـة، مـــا يــؤثــر على خدمات مثل أمن المطارات والإغاثة الطارئة. من مينيسوتا إلى واشنطن بـــــــــدأت الأزمـــــــــــة تــــتــــصــــاعــــد بــــعــــد مــقــتــل عـامـا، 37 ألـيـكـس بـريـتـي، الـبـالـغ مــن الـعـمـر فـي مينيابوليس يـوم السبت المـاضـي، على يد عملاء «آيــس» خـال عملية إنفاذ هجرة. وأصبح بريتي رمزا للانتقادات الديمقراطية لسياسات إدارة ترمب، ودفـع الديمقراطيين إلى التوحد خلف مطالب بإصلاحات فورية، مــهــدديــن بـحـجـب الـتـمـويـل عـــن وزارة الأمـــن الـــداخـــلـــي إلا بــعــد إجــــــراء تـــغـــيـــيـــرات، لـتـزيـد الانقسامات الحادة بين الجمهوريين، الذين يدعمون حملة ترمب الصارمة ضد الهجرة غير الـشـرعـيـة، والديمقراطيين الـذيـن يـرون فيها انتهاكات لحقوق الإنسان. ويـــأتـــي هــــذا الـــتـــوتـــر فـــي أعـــقـــاب إغـــاق حـكـومـي ســابــق فــي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) يـــومـــا بعد 43 المـــاضـــي الـــــذي اســتــمــر لــلــمــدة خلافات حول قانون أوباما للرعاية الصحية وارتـــــفـــــاع تــكــالــيــف الـــتـــأمـــن الـــصـــحـــي. لـكـن القضية المطروحة هـذا الأسـبـوع هو «آيـس» وأسـالـيـبـهـا الـقـمـعـيـة الــتــي أدّت إلـــى غضب شعبي واســــع. وأظــهــرت اسـتـطـاعـات الـــرأي زيـادة في عدد المؤيدين لإلغاء إدارة الهجرة والجمارك بالكامل، ويــرون أنها مفرطة في القوة، في مقابل من يرغبون في إبقائها. دور توم هومان وفـــــي مـــحـــاولـــة لــتــهــدئــة الــــتــــوتــــرات فـي ولايــة مينيسوتا، التي أدّت إلـى هـذه الأزمـة التشريعية، قـام ترمب بـإرسـال المـسـؤول عن ملف الحدود، توم هومان، المدافع الشرس عن سياسات الهجرة الصارمة، إلـى مينيسوتا يوم الاثنين، لإدارة العمليات ميدانيا وتهدئة الــــتــــوتــــرات والــــتــــعــــاون مــــع ســـلـــطـــات مــديــنــة مينيابوليس وسلطات الولاية. وأكّــــد هـــومـــان، خـــال مـؤتـمـر صحافي، صباح الخميس، أنه التقى مع حاكم الولاية تيم والـــز، ومــع عمدة مينيابوليس جاكوب فــراي، والمدعي العام كيث إليسون، ووصف المــحــادثــات بـأنـهـا «مـنـتـجـة وبـــدايـــة جــيــدة». وأعــــلــــن عــــن خـــطـــة لــتــقــلــيــص عــــــدد الـــعـــمـــاء الفيدراليين في الـولايـة، واعتقال المهاجرين فــي سـجـون الـــولايـــة، الــذيــن يــواجــهــون تهما جنائية، ولكن لـم تتم محاكمتهم بعد، كما اعــتــرف بـــأن «الـعـمـلـيـات يـمـكـن تحسينها»، وأعلن أنه سيبقى في الولاية «حتى يتم حل المشكلة». ويــبــدو أن جــهــود هــومــان سـاهـمـت في تهدئة الوضع محلياً، كما ساعدت في فتح قـــنـــوات حـــــوار مـــع الــديــمــقــراطــيــن المـحـلـيـن، مـا يعكس رغـبـة تـرمـب فـي «الـتـهـدئـة قليلاً» لــتــجــنــب تــصــعــيــد يــعــيــق المــــفــــاوضــــات حـــول تمويل الحكومة الفيدرالية. تكريم أليكس بريتي أمام مقر وزارة شؤون المحاربين القدامى في واشنطن (أ.ب) واشنطن: هبة القدسي توقيع اتفاقات تعاون في الصحة والخدمات ومكافحة الهجرة غير النظامية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky