issue17230

قـبـل بـــدء الـجـولـة الـثـانـيـة مــن المــحــادثــات الثلاثية المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، والتي تــرعــاهــا واشــنــطــن وتـسـتـضـيـفـهـا أبــوظــبــي، قـــال يـــوري الــخــارجــيــة، ​ أوشــــاكــــوف مـسـتـشـار الــكــرمــلــن لـلـسـيـاسـة الخميس، إن مسألة الأراضـي ليست هي الوحيدة التي تـعـرقـل الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق محتمل لإنــهــاء الـقـتـال بين طرفَي النزاع، والذي يكمل بعد عدة أسابيع عامه الرابع، في حين اعترف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، بصعوبة تقريب وجهات النظر بين المتنازعين، واصفا الخلاف بأن هناك قضية رئيسية متبقية يصعب حلها للغاية، مضيفا أن العمل جار بنشاط للتوصل ⁠ إلـــى تـسـويـة فـــي المـــحـــادثـــات الــتــي تـتـوسـط فـيـهـا بـلـده، تتضمن القضايا الأمنية والأراضي. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس، بأن روسيا لا تعرف نوع الضمانات الأمنية التي اتفقت عليها أميركا وأوكرانيا. وتطرق لافروف إلى الحديث عن المفاوضات الثلاثية مع أوكرانيا وروسيا في أبوظبي، قائلا إن «روسيا لا تعلق على المفاوضات الــتــي تـتـم خـلـف أبـــــواب مـغـلـقـة. ســيــواصــل المــفــاوضــون الروس التفاوض بأي شكل من الأشكال». وعـقـد وفــــدان أوكـــرانـــي وروســــي الأســبــوع المـاضـي في أبوظبي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت ، والتي أدّت 2022 ) مع الغزو الروسي في فبراير (شباط إلى مقتل عشرات الآلاف. من ‌ الأوكـرانـيـة ‌ تنسحب الــقــوات ‌ وتـريـد روسـيـا أن مـنـاطـق لــم يسيطر عليها الـجـيـش الــروســي بـعـد من ⁠ منطقة دونــبــاس. وتـقـول كييف إنـهـا لا تـريـد أن تمنح المعركة. ‌ تكسبها روسيا في ساحة ⁠ موسكو أراضي لم وردا عــلــى ســـــؤال، الــخــمــيــس، بــشــأن مـــا إذا كـانـت مــســألــة الأراضــــــي هـــي الـقـضـيـة الـــوحـــيـــدة الــعــالــقــة، قــال أوشاكوف: «لا أعتقد ذلك». ولم يذكر القضايا الرئيسية الأخرى التي لم يتم حلها بعد. ومـــن المـتـوقـع أن تُــعـقـد جـولـة تــفــاوض جــديــدة في الــعــاصــمــة الإمــــاراتــــيــــة، الأحـــــد، تـــشـــارك فـيـهـا الـــولايـــات المتحدة، وفق وزير الخارجية الأميركي. واستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الإمـاراتـي الشيخ محمد بن زايـد آل نهيان في موسكو، الخميس، وذلك بين جولتين من المحادثات في أبوظبي بشأن الخطة الأميركية لحل النزاع في أوكرانيا. وقال مـتـحـدث بـاسـم الـكـرمـلـن إن مـحـادثـات أبـوظـبـي ليست امتدادا لمفاوضات إسطنبول، بل عملية مختلفة. وحضر اللقاء إلـى جانب الرئيس الـروسـي، وزيـر الخارجية سيرغي لافروف، والمبعوث الخاص للكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف، ورئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، والزعيم الشيشاني رمضان قديروف، الحليف المخلص للكرملين. وقـــالـــت مــســؤولــة الــســيــاســة الــخــارجــيــة بــالاتــحــاد الأوروبي استباقا لجولة محادثات أبوظبي، إن روسيا تتظاهر بالتفاوض وتصعّد في نفس الوقت هجماتها عـلـى أوكــرانــيــا. وردت «الـخـارجـيـة» الـروسـيـة قـائـلـة إن استئناف الحوار مع الاتحاد الأوروبـي لن يكون ممكنا إلا إذا تخلى عـن سياسة العقوبات وتـوقـف عـن تزويد أوكرانيا بالأسلحة. وتقدم وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا بمقترح يقضي بحظر مئات الآلاف من الجنود الروس الذين قاتلوا ضد أوكرانيا من دخول الاتحاد الأوروبي. وقال تساهكنا خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل، الخميس، إن هناك معلومات تفيد بأن الكثير مـن الجنود الـــروس يـريـدون الحضور إلـى أوروبـــا حال انتهاء الـحـرب. وأضـــاف أن هــذا سيكون مـن المستحيل تفسيره للمواطنين، وتابع: «هـؤلاء أشخاص يتسمون بخطورة شديدة». وجــاء في مسودة للمقترح اطلعت عليها الوكالة مـلـيـون روســـي شـاركـوا 1.5 الألمــانــيــة لــأنــبــاء، أن نـحـو ألف 640 ، ومـا زال هناك 2022 فـي عمليات قتالية منذ شخص يقاتلون بالفعل. وقال معدو المقترح: «دخولهم المحتمل إلـى الاتحاد الأوروبـــي ووجـودهـم فيه لا يمثل خــطــورة عـامـة فـقـط تتعلق بــوقــوع جــرائــم عـنـف، ولكن أيـــضـــا وســـيـــلـــة لــتــســلــل الـــجـــريـــمـــة المــنــظــمــة والـــحـــركـــات المتطرفة وعمليات الدول المعادية في أنحاء أوروبا». مـن جهة أخـــرى، اتـهـم مـسـؤول رفـيـع المـسـتـوى في وزارة الخارجية الـروسـيـة الاتــحــاد الأوروبــــي بـأنـه قام بالفعل بتقسيم أصول الدولة الروسية المجمدة بموجب عقوبات الاتحاد ضد موسكو. وقال مدير إدارة الشؤون الأوروبــــيــــة بــــــوزارة الــخــارجــيــة الـــروســـيـــة، فــاديــســاف ماسلينيكوف، لوكالة «تـاس»، الخميس، إن «بروكسل قــامــت بـالـفـعـل، وعــلــى عــجــل، بتقسيم (الأصــــــول) على الــــــورق... بــن نـظـام كييف وشـركـاتـهـا الـدفـاعـيـة، التي تستغل اسـتـمـرار الــصــراع الأوكــرانــي لتحقيق مكاسب مالية». وأضاف ماسلينيكوف أن «رفض الاتحاد الأوروبي رفـــع الـحـجـز عــن الأصــــول الـسـيـاديـة الــروســيــة المـجـمـدة بشكل غير قانوني» دليل على أن التكتل «لا يشك حتى فــي جـــدوى الاســتــمــرار فــي سـيـاسـة الـعـقـوبـات المـعـاديـة لروسيا». وأكد ماسلينيكوف أن البنك المركزي الروسي رفع دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ضد 185 شــركــة «يــوروكــلــيــر» البلجيكية، الــتــي تــديــر نـحـو مـلـيـارات 210 مـلـيـار يــــورو مـــن إجــمــالــي أصــــول بـقـيـمـة يورو، ردا على خطوة الاتحاد الأوروبي بتجميد أصول الـــدولـــة الــروســيــة لأجـــل غـيـر مـسـمـى، مـمـا أزال العقبة الأولــــى أمـــام إتــاحــة هـــذه الأمـــــوال لأوكــرانــيــا فــي صــورة قرض تعويضات. غير أن خطط استخدام أصول الدولة المجمدة لمنح قرض إلى كييف لم تحظ بإجماع قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي، وتم تعليقها. وقال ماسلينيكوف لـوكـالـة «تـــــاس»: «ســتــواصــل بـــادنـــا، بـمـا فــي ذلـــك عبر وزارة الخارجية، السعي إلى استعادة الأصول المحتجزة بـشـكـل غـيـر قـانـونـي فــي الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي». وأضـــاف ماسلينيكوف: «بطبيعة الحال، نعتبر أي إجراءات غير قانونية تتعلق بالأصول الروسية سرقة، وسترد بلادنا عليها بالشكل المناسب». ومـن المقرر أن تنظر محكمة تحكيم روسية في هذه القضية. وعـــلـــى الـصـعـيـد المـــيـــدانـــي، قــــال إيـــفـــان فـــيـــدوروف حاكم منطقة زابوريجيا وخدمات الطوارئ، الخميس، عـن مقتل ​ إن هجوما روسـيـا بـالـطـائـرات المـسـيّــرة أسـفـر ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين الليلة الماضية في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا. وقـــــال ســــاح الـــجـــو الأوكــــرانــــي إن روســـيـــا أطـلـقـت إسقاط ​ طائرات مسيّرة خلال الليل، وإنـه نجح في 105 منها. وقـــال أولـيـه كيبر حـاكـم منطقة أوديــســا عبر 84 «تلغرام» إن روسيا شنت هجمات بطائرات مسيّرة على المدينة الساحلية الجنوبية، مما تسبب في حريق كبير بإحدى المنشآت الصناعية. وتــــعــــتــــزم ألمــــانــــيــــا زيـــــــــادة مـــســـاعـــداتـــهـــا الـــشـــتـــويـــة مليون يــورو، ليصل 15 لأوكرانيا بمبلغ إضافي قـدره مــلــيــون يــــــورو، وذلـــــك في 85 إجــمـــالـــي المـــســـاعـــدات إلــــى ظـل الهجمات الـروسـيـة المستمرة على البنية التحتية للكهرباء والتدفئة في الجمهورية السوفياتية السابقة. وأوضحت وزارة التنمية الألمانية في برلين أن هذا المبلغ يأتي كإضافة للتمويل الذي تم تخصيصه في ديسمبر مليون يورو، لدعم إمـدادات الطاقة 70 الماضي، والبالغ والتدفئة اللامركزية. وانتقد الرئيس الأوكـرانـي فولوديمير زيلينسكي إدارة مدينة كييف بسبب طريقة تعاملها مع إمــدادات التدفئة والطاقة في العاصمة، وذلك في أعقاب الغارات الجوية الروسية. وقال زيلينسكي، الأربعاء، في خطابه المـسـائـي المـــصـــور: «كـــان ينبغي تـوفـيـر وشــــراء المـعـدات قبل وقـت طويل مـن هـذا الشتاء، ويتعين على سلطات مـديـنـة كـيـيـف الآن الــتــحــرك بـسـرعـة أكــبــر لـجـعـل حـيـاة الناس أسهل، على الأقل في فبراير، وخاصة أن الجميع في الحكومة مستعدون للمساعدة». ويُنظر إلى عمدة كـيـيـف فـيـتـالـي كليتشكو عـلـى نــطــاق واســــع بـاعـتـبـاره منافسا سياسيا للرئيس. وأشـــــار زيـلـيـنـسـكـي إلـــى وجــــود مـــؤشـــرات عـلـى أن موسكو تخطط لمـوجـة جـديـدة مـن الهجمات العنيفة. وأعـــرب الـرئـيـس عـن شـكـره لمـن قـدمـوا المـسـاعـدة لكييف من جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك فرق الكهربائيين وعــمــلــيــات تــوصــيــل الـــوجـــبـــات الــســاخــنــة لـلـمـحـتـاجـن. وتعهد بتوسيع نـطـاق الـدعـم إذا لــزم الأمـــر، مـؤكـدا في الوقت ذاتـه أن الوضع لا يـزال صعبا في مناطق أخرى أيضاً. وتواجه كييف شتاءها الأكثر صعوبة منذ بدء الحرب الروسية قبل ما يقرب من أربع سنوات. وأعلنت كييف، الخميس، أنها تسلّمت من روسيا ألف جثة لأشخاص قالت موسكو إنهم جنود أوكرانيون قضوا أثناء القتال. ومسألة تبادل أسرى الحرب ورفات الجنود القتلى من الملفات القليلة التي ما زالـت تشكّل مـــجـــالا لـلـتـنـسـيـق بـــن كــيــيــف ومـــوســـكـــو. وقـــــال المــركــز الأوكـــرانـــي المـكـلّــف بملف أســـرى الـحـرب فـي بـيـان نشره على منصات الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي: «الــيــوم، تـم تنفيذ إجــــــــراءات لإعــــــادة جــثــث تــســلّــمــت بـمـوجـبـهـا أوكـــرانـــيـــا ألــف جثة، قــال الجانب الـروسـي إنها تعود لعسكريين أوكـــرانـــيـــن». وأكــــد المــســتــشــار فـــي الــكــرمــلــن فـاديـمـيـر ميدينسكي عملية الــتــبــادل، وكــتــب عـلـى «تــلــغــرام» أن جنديا روسيا من كييف. 38 الجانب الروسي تسلّم رفات 10 أخبار NEWS Issue 17230 - العدد Friday - 2026/1/30 الجمعة أوروبا بصدد حظر مئات الآلاف من الجنود الروس الذين قاتلوا ضد أوكرانيا من دخول الاتحاد الأوروبي ASHARQ AL-AWSAT اشتباكات بين الجيش الإثيوبي وقوات من تيغراي دارت اشـــتـــبـــاكـــات فـــي الأيــــــام الأخـــيـــرة بين الجيش الاتحادي الإثيوبي وقـوات من إقليم تيغراي، في حين تم تعليق الرحلات الــجــويــة إلـــى الإقــلــيــم، فـــي ظـــل مـــخـــاوف من تــــجــــدد المـــــعـــــارك فــــي المـــنـــطـــقـــة الــــواقــــعــــة فـي شـمـال إثـيـوبـيـا، بعد حــرب دامـيـة شهدتها ، وفق ما أفـادت «وكالة الصحافة 2022 عام الفرنسية». وســبــق أن وقــعــت اشـتـبـاكـات مـبـاشـرة بــن الـجـيـش الاتــحــادي وقــــوات تـيـغـراي في فـي منطقة 2025 ) نوفمبر (تشرين الـثـانـي عـــفـــار المـــــجـــــاورة، لــكــن الـــتـــوتـــرات الــجــديــدة المستمرة منذ عـــدّة أيـــام، تثير مـخـاوف من استئناف الـقـتـال بعد حــرب دامـيـة اندلعت . وقتل 2022 إلـى نوفمبر 2020 من نوفمبر ألف شخص على الأقل، وفقا 600 فيها نحو لـاتـحـاد الأفــريــقــي، وهـــي تــقــديــرات يعدّها الخبراء أدنى من الواقع. وفــي الأيـــام الأخــيــرة، انـدلـع الـقـتـال في تسملت غرب تيغراي، وهي منطقة متنازع عـلـيـهـا مـــع إقــلــيــم أمـــهـــرة المــــجــــاور، وفــــق ما أفادت مصادر دبلوماسية وأمنية. وأفاد مصدر دبلوماسي بأن «الجيش الإثـــيـــوبـــي يـــقـــاتـــل إلـــــى جـــانـــب مـيـلـيـشـيـات مــن أمــهــرة» فــي مـواجـهـة قـــوات تـيـغـراي في تسملت. وأضــــاف أن مـواجـهـات دارت «فـي الأيام الأخيرة»، ولكن «لا نعلم حتى الآن» ما إذا كانت مستمرة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأكـد مصدر محلي في تيغراي -طلب عدم كشف هويته- وقوع المعارك. كـذلـك، أفــاد مصدر أمني بـأن «الوضع يبدو أنه يتدهور»، معربا عن «شكوك بشأن قــدرة قــوات تيغراي على اسـتـعـادة تسملت بالقوة». من جانبها، علّقت «الخطوط الجوية الإثيوبية»، الوحيدة التي تسيّر طائرات إلى تيغراي، الرحلات إلى الإقليم. وسبق أن تم تعليق الرحلات الجوية، إلـــى جـانـب خــدمــات الاتـــصـــالات والـخـدمـات المـصـرفـيـة بـشـكـل كــامــل خـــال الـــحـــرب، قبل اســـتـــئـــنـــافـــهـــا بـــعـــد إبــــــــرام اتــــفــــاق ســــــام فـي ، وهــذه المـرة 2022 بريتوريا فـي نهاية عــام الأولى التي يتم تعليقها مذاك. وقـال مسؤولان في «الخطوط الجوية الإثــيــوبــيــة» -طـلـبـا عـــدم كـشـف هويتيهما- إنـــه تــم تعليق الــرحــات الـجـويـة لــ«أسـبـاب تـــشـــغـــيـــلـــيـــة»، مـــــن دون تــــقــــديــــم مــــزيــــد مــن التفاصيل، لكن أحدهما أفاد بأنه «يشتبه» فـــــي أن الــــتــــوقــــف المـــــؤقـــــت الــــحــــالــــي لــحــركــة الطيران مرتبط «بالتوترات السياسية» بين السلطات الاتحادية والإدارة في تيغراي. «قلق متزايد» وأشار صحافي في ميكيلي -طلب عـدم كشف هويته- إلـى «قلق متزايد» فــــي هـــــذه المـــديـــنـــة الـــتـــي تـــعـــد عـاصـمـة لإقليم تيغراي. ويـشـهـد شــمــال إثـيـوبـيـا تــوتــرات مــنــذ عــــدة أشـــهـــر، ولا تـــــزال قـــــوات من إقــلــيــم أمـــهـــرة ومــــن إريـــتـــريـــا المـــجـــاورة منتشرة في الإقليم، في انتهاك لاتفاق السلام الموقع في جنوب أفريقيا، الذي يـنـص عـلـى انـسـحـابـهـا، رغـــم أنــهــا لم توقع عليه. ، اضــطــر 2025 وفــــــي أوائــــــــل عــــــام رئـــيـــس الإدارة المـــؤقـــتـــة فـــي تــيــغــراي، وهـــي مـؤسـسـة أنـشـأتـهـا أديـــس أبـابـا، إلــــى الـــفـــرار مـــن مـيـكـيـلـي عــلــى خلفية الانــقــســامــات المـــتـــزايـــدة داخــــل «جبهة تحرير شعب تيغراي». وكـــان هـــذا الــحــزب قــد هيمن على عقود، 3 السياسة فـي إثيوبيا طـــوال قبل أن يتم تهميشه بعد وصول رئيس الوزراء أبيي أحمد إلى السلطة في عام . وتـتـهـمـه الـسـلـطـات الاتــحــاديــة 2018 حاليا بالتقارب مع إريتريا. وتــشــهــد الـــعـــاقـــات بـــن الــدولــتــن الجارتين في القرن الأفريقي، توترات تـــغـــذيـــهـــا خـــطـــابـــات عــــدائــــيــــة، بــعــدمــا تـحـسّــنـت خـــال حـــرب تـيـغـراي عندما دعــــمــــت الــــــقــــــوات الإريـــــتـــــريـــــة الــجــيــش الاتحادي الإثيوبي. أديس أبابا: «الشرق الأوسط» النيجر: إطلاق نار في مطار يخزن مليون يورو 300 فيه يورانيوم بـ عــاش سـكـان مدينة نـيـامـي، عاصمة النيجر، مليون نسمة، ليل الأربعاء- 1.5 البالغ عددهم نحو الــخــمــيــس، فـــصـــولا مـــن الــــرعــــب، بــعــد ســـمـــاع دوي انـــفـــجـــارات وإطـــــاق نــــار كـثـيـف فـــي مـحـيـط «مــطــار ديـــوري هاماني الــدولــي»، وذلــك لمـدة ساعتين، قبل أن يعود الـهـدوء، ويبدأ طـرح الأسئلة حـول حقيقة ما جرى. وحتى صباح الخميس، لم يصدر أي توضيح مـن طــرف السلطات العسكرية الـتـي تحكم النيجر مـنـذ أن قــــادت انــقــابــا عـسـكـريـا فــي يـولـيـو (تــمــوز) ، فيما تـــداول الإعـــام روايــــات سـكـان محليين 2023 تؤكد أن إطلاق النار بدأ بعد منتصف الليل بتوقيت بـتـوقـيـت غـريـنـتـش)، واسـتـمـر 23 نـيـامـي (الــســاعــة لساعتين قبل أن يسود الهدوء. كـيـلـومـتـرات 10 ويــقــع المـــطـــار عـلـى بُــعــد نـحـو مــن الـقـصـر الــرئــاســي، ويــضــم قــاعــدة لــســاح الجو النيجري، وقـاعـدة طـائـرات مسيّرة شُــيّــدت حديثاً، إضافة إلى مقر قيادة القوة العسكرية الموحّدة التي أنشأتها النيجر وبـوركـيـنـا فـاسـو ومـالـي لمكافحة الجماعات الإرهابية التي تعصف بالدول الثلاث. وتـــــــــــداول نــــاشــــطــــون عـــلـــى مـــــواقـــــع الـــتـــواصـــل الاجتماعي مقاطع مصوّرة التقطها سكان المنطقة، أظهرت خطوطا ضوئية طويلة في السماء المظلمة، مـا يُشير إلــى اسـتـخـدام دفــاعــات جـويـة، ربـمـا ضد طـائـرات مـسـيّــرة، وفــق مـا أوردت «وكـالـة الصحافة الفرنسية». وأضــــافــــت الـــوكـــالـــة، أنــــه فـــي صــــور أخـــــرى -لــم تتمكن مـن التحقق منها بشكل مستقل- شوهدت ألسنة لهب ترتفع لعدة أمـتـار وسـيـارات متفحمة، فــيــمــا لــــم تـــصـــدر أي حــصــيــلــة رســـمـــيـــة حـــــول هـــذه الأحداث حتى منتصف نهار الخميس. وســـــاد الـــهـــدوء المـنـطـقـة المـحـيـطـة بــالمــطــار في حـــدود الـثـانـيـة فـجـرا بالتوقيت المـحـلـي، فيما دعـا أنصار النظام العسكري إلى الخروج في العاصمة «للدفاع عن الـبـاد»، وقــال سكان في محيط المطار إنهم سمعوا صفارات سيارات الإطفاء وهي تتجه نحو المطار. وحـسـب مــصــادر محلية، فـــإن جميع الثكنات الـعـسـكـريـة فــي نـيـامـي وُضــعــت «فـــي حـالـة تـأهـب»، فيما أكدت هذه المصادر أن «إرهابيين شنوا هجوما على المطار قبل أن يتم تحييدهم»، وهي معلومات لم تتأكد حتى الآن من مصدر رسمي. ووفــــق حــســاب الـتـحـلـيـات مـفـتـوحـة المــصــادر ) عـلـى منصة «إكــــس»، جـــرى تـحـويـل مسار Brant( طــائــرة ركــــاب قــادمــة مــن الــجــزائــر، كــانــت مــقــررة أن تهبط في نيامي ليلاً، إلى بوركينا فاسو. شحنة اليورانيوم وقـــالـــت الـــوكـــالـــة الــفــرنــســيــة: «إن الانـــفـــجـــارات تــزامــنــت مـــع وجــــود شـحـنـة كـبـيـرة مـــن الــيــورانــيــوم في المـطـار»، كانت تنتظر تصديرها نحو الأســواق الـدولـيـة، فيما قــال صحافي التحقيقات الفرنسي تــومــاس ديــيــرتــش، عـبـر مـنـصـة «إكـــــس»: «مـــن دون مــعــرفــة مـــا إذا كــــان هـــنـــاك ارتــــبــــاط مـــبـــاشـــر، يـوجـد مـــخـــزون كـبـيـر مـــن الــيــورانــيــوم فـــي مــطــار نـيـامـي»، وأشــار إلـى أن تصدير هـذه الشحنة «يواجه بعض الــعــراقــيــل». وأضـــــاف: «يـسـعـى نــظــام عـبـد الـرحـمـن تـــيـــانـــي إلـــــى إيــــجــــاد مـــمـــر نـــحـــو الـــبـــحـــر لــنــقــل هـــذه الشحنة، في وقت تطالب شركة (أورانـو) الفرنسية مـتـعـددة الجنسيات، الـتـي جــرى نــزع ملكيتها في النيجر، بحق ملكية هذا اليورانيوم». وقــالــت صفحة عـلـى منصة «إكــــس»، معروفة بـدعـمـهـا ودعـايـتـهـا لـصـالـح الأنـظـمـة الـحـاكـمـة في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، إن الشركة الفرنسية «حاولت تنفيذ عملية سطو ضد الدولة النيجرية لاستعادة اليورانيوم الموجود في مطار نيامي». وأضافت الصفحة: «رغم أن المطار لم يتعرض لأضرار، فإن ذلك يكشف عن الوجه الحقيقي لبعض الشركات الفرنسية في أفريقيا». وحــســب «وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»، الـتـي اعـتـمـدت عـلـى صـــور أقــمــار اصـطـنـاعـيـة، فـقـد رُصــد شــاحــنــة إلــــى مـنـطـقـة مـــن مــطــار نـيـامـي 34 وصــــول بـن الـثـالـث والـخـامـس مـن ديسمبر (كــانــون الأول) المــاضــي، ورغـــم عــدم التمكن مـن ربــط محتوى هذه الشاحنات رسميا باليورانيوم النيجري، تؤكد عدة مصادر، من بينها مجموعة «الصحافيين في غرب أفريقيا» (وامــابــس) المتخصصة فـي الـشـأن الأمني بمنطقة الـسـاحـل، أن هــذه الشاحنات «كـانـت تنقل شحنة يورانيوم يبلغ حجمها ألف طن». وأضافت المجموعة، أن الشحنة غادرت (أرليت) أواخــر نوفمبر، ولا تــزال وجهتها مجهولة، كما لا يُعرف بعد ما إذا كان نقلها سيتم برّا أم جواً. مليون يورو 300 مخزون بقيمة شـحـنـة الــيــورانــيــوم كــانــت مـحـل نــقــاش داخـــل مجلس الشيوخ الفرنسي الأسـبـوع المـاضـي، خلال جلسة استماع لرئيس مجلس إدارة شركة «أورانو»، كلود إيموفان؛ حيث أكد أنه يسعى إلى «استعادة السيطرة على نحو ألف طن من اليورانيوم موجودة حاليا بحوزة النيجر». وأوضـــــــــح إيـــــمـــــوفـــــان، أن شـــركـــتـــه ســـتـــواصـــل إجــــراءاتــــهــــا الـــقـــانـــونـــيـــة ضــــد الـــنـــيـــجـــر، عــــــادة أنــهــا «تـعـرّضـت لعملية نــزع ملكية لأربـعـة مـواقـع كانت تـسـتـغـلـهـا»، كــمــا لـــوَّحـــت بــمــقــاضــاة «أي طــــرف قد يسعى لوضع يده» على مخزون من اليورانيوم. وفـي أواخــر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حـــــــذّرت «أورانــــــــــو» مــــن أن الــشــحــنــة غـــــــادرت مــوقــع «سومايير» في مدينة أرليت (شمال النيجر)، الذي 36.6 فــي المــائــة و 63.4 كـانـت تملكه سـابـقـا بنسبة فـــي المـــائـــة لــلــنــيــجــر. وأضــــــاف إيـــمـــوفـــان، بــعــد نقل اليورانيوم إلى المطار: «لا نعرف لمن هو موجّه، ولا كيف سيتم إخراجه»، موضحا أن المجموعة «ليست موجودة ميدانياً»، ولا تمتلك «معلومات مباشرة». إجـــــراء ات 4 وأعــلــنــت «أورانــــــــو» أنـــهـــا بـــاشـــرت تحكيم ضد النيجر، وأوضح إيموفان، أن أحد هذه الإجـــــراءات أسـفـر عـن قـــرار لصالح الـشـركـة «يحظر على حكومة النيجر المساس بمخزون (سومايير)». وحسب تقديره، تبلغ القيمة السوقية لهذا المخزون مليون يورو. 300 نحو موقف النيجر فـي خضم هــذا الـجـدل، كـانـت سلطات النيجر تــدافــع عــن مـوقـفـهـا بـتـأكـيـد أن مـسـألـة الـيــورانــيـوم تـدخـل فـي صميم اسـتـعـادة «الــســيــادة»، وذلـــك بعد عقود طويلة من استغلال المناجم من طرف الشركات الفرنسية. وأعلنت النيجر في نوفمبر الماضي عن عزمها طرح اليورانيوم المنتج في السوق الدولية، بعد أن أقــرت فـي يونيو (حــزيــران) المـاضـي بتأميم شركة «سومايير»، التابعة لشركة «أورانـــو»، التي تتولى استغلال مناجم اليورانيوم. وخلال زيارة إلى نيامي هذا الصيف، أكد وزير الـطـاقـة الــروســي، ألكسندر نــوفــاك، رغـبـة بـــاده في «استغلال اليورانيوم» في النيجر، وهو ما يكشف عــن وجــــود صــــراع دولــــي عـلـى المـــــوارد المـعـدنـيـة في النيجر التي تعد واحدة من أفقر دول العالم. وتــــعــــانــــي دولـــــــة الـــنـــيـــجـــر، إلــــــى جــــانــــب مـــالـــي 10 وبــوركــيــنــا فـــاســـو، مـــوجـــة عــنــف مــنــذ أكـــثـــر مـــن سنوات بسبب منظمات إرهابية موالية لتنظيمي «الـقـاعـدة» و«داعــــش»، وهـو مـا أدخــل الـــدول الثلاث في أزمـات سياسية قـادت إلى انقلابات أسفرت عن سيطرة الجيش على الحكم في هذه الدول. وتـــوجـــهـــت الأنـــظـــمـــة الـــعـــســكـــريـــة الـــتـــي تـحـكـم الــدول الثلاث إلـى طـرد الـقـوات الفرنسية، والتوجه نحو التحالف مع روسيا؛ حيث أبرمت مع موسكو صـفـقـات ســـاح ضخمة تُــشـيـر بـعـض الـتـقـاريـر إلـى أنها مقابل الاستحواذ على موارد معدنية. نواكشوط: الشيخ محمد الكرملين: مسألة الأراضي ليست العائق الوحيد أمام مفاوضات السلام الثلاثية لندن: «الشرق الأوسط» وفود المحادثات الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky