9 مغاربيات NEWS Issue 17229 - العدد Thursday - 2026/1/29 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT الجزائر: مالحقة المحيط الرئاسي عنوان مرحلة «ما بعد بوتفليقة» شـهـدت فـتـرة حكم الـرئـيـس الـجـزائـري عبد املجيد تبون تكريسًا للتوجه القضائي فـــي الـتـعـاطـي الـــصـــارم مـــع مـلـفـات الـفـسـاد، حــيــث اســـتـــمـــرت املـــاحـــقـــات لــتــطــال أســمــاء وازنة في هرم السلطة، شملت وزراء وكبار املوظفني برئاسة الجمهورية. ويــــــرى مـــراقـــبـــون أن هـــــذه املــحــاكــمــات تـعـكـس إصـــــــرارًا عــلــى مــحــاســبــة مـسـؤولـ في صدارة املشهد السياسي، ضمن مسعى تـضـعـه الـسـلـطـة فـــي إطـــــار «أخـلـقـة الـحـيـاة العامة». في هذا السياق يعيش علي عون، الوزير السابق للصناعة واإلنتاج الصيدالني، على وقــــع عــاصــفــة قــضــائــيــة، إذ سـيـمـثـل مطلع شـهـر فــبــرايــر (شـــبـــاط) املـقـبـل أمــــام «الـقـطـب الــــجــــزائــــي االقــــتــــصــــادي واملـــــالـــــي بـمـحـكـمـة ســـيـــدي أمـــحـــمـــد» بــالــعــاصــمــة. وبـــاإلضـــافـــة إلــــى ابـــنـــه، الـــــذي سـيُــســتـدعـى لـلـمـثـول أمـــام الــجــهــة الــقــضــائــيــة نــفــســهــا، أفــــــادت جــريــدة شخصًا سيُستدعون إلى 25 «الشروق» بأن منصة املحكمة بصفتهم متهمني وشهودًا. وتعد التهم املوجهة إلـى بعضهم ثقيلة، إذ تتعلق، من بني قضايا أخــرى، باختلسات طـــــالـــــت مــــؤســــســــات عــــمــــومــــيــــة، مـــــن بــيــنــهــا مجمّع «إيميتال» الحكومي إلنتاج الحديد والــــصــــلــــب، والــــشــــركــــة الـــوطـــنـــيـــة لـلـصـنـاعـة الحديدية، وبعض فروعها. وذكـــرت الصحيفة نفسها أن املحاكمة ستشمل أيـضـ رجــل أعـمـال مـن وهــــران، هو شرف الدين عمارة، الرئيس السابق ملجمع «مدار»، وهو مجمّع قابض ذو فروع واسعة النشاط تمتد من تكرير السكر إلـى صناعة الــتــبــغ، إضـــافـــة إلــــى املـــســـؤول األول بـفـنـدق «األوراسي» الكبير بالعاصمة، وكذا صاحب علمة سيارات صينية تنشط في الجزائر. وتـــتـــمـــحـــور الــــوقــــائــــع املـــنـــســـوبـــة إلـــى املتهمني حول «إبرام صفقات غير قانونية»، تـشـمـل «عــمــلــيــات مــشــبــوهــة» لـــشـــراء وبـيـع نـفـايـات حـديـديـة وغـيـر حــديــديــة، مــا ألحق أضــــرارًا مالية جسيمة باملجمع العمومي. عـــلـــمـــ أن شـــــرف الــــديــــن عــــمــــارة يــــوجــــد فـي الحبس االحتياطي منذ شهر التهامه في قـضـيـة فــســاد تـخـص «مــــــدار»، وهـــو متابع أيــضــ فـــي مــلــف آخــــر يــخــص فــتــرة رئـاسـتـه .)2022-2021( االتحاد الجزائري لكرة القدم وعـلـى خـــاف بـاقـي املـتـهـمـ ، سيمثل علي عون في حالة سـراح. علمًا أنه كان قد ، بـوصـفـه رئيسًا 2007 أديـــن بـالـفـسـاد سـنـة -1995( ملجمع «صــيــدال» لــلــدواء العمومي . وقد أُقيل 2022 )، وتمت تبرئته سنة 2008 عـــون مــن منصبه وزيــــرًا للصناعة وإنـتـاج 2024 ) الــــدواء فــي نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي عقب تفجر القضية الحالية. وتُمثل قضية نسيم ضيافات، الوزير املنتدب السابق املكلف باملؤسسات الناشئة )، تـحـوال الفـتـ في 2022–2020( واملـصـغـرة املسار القضائي الجزائري، كونه أول وزير فـــي عـهـد الــرئــيــس عـبـد املـجـيـد تــبــون يُـــدان فــــي قـــضـــايـــا فــــســــاد. فـــفـــي فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط) ، أصـدر القضاء حكمًا بسجنه خمس 2024 ســــنــــوات نــــافــــذة بـــعـــد مـــاحـــقـــات بــــــدأت فـي ، شملت تهم «تبديد 2023 ) أبـريـل (نـيـسـان األمــوال العامة، وإســاءة استغلل املنصب، واستغلل النفوذ». وقــد كشفت التحقيقات عـن تـجـاوزات في صفقات مرتبطة بشركة «ألريم» للهياكل املـعـدنـيـة، وتــــورط الـــوزيـــر فــي تـمـكـ أفـــراد من عائلته من مشروعات حكومية مستغل سـلـطـتـه الــوظــيــفــيــة. كــمــا تــوقــفــت املـحـكـمـة عند إنفاق غير مبرر للمال العام، تمثل في تمويل هـدايـا باهظة الثمن ملـسـؤولـ ، من بينها «مـجـسـم سـيـف األمــيــر عـبـد الــقــادر»، وهـي وقائع بررها ضيافات بأنها «أعـراف إداريـــــة»، و«تنفيذ لتعليمات الــوزيــر األول األسبق» عبد العزيز جراد، وهو ما لم يمنع إدانته مع عدد من مسؤولي الشركات. وتـبـرز أهمية هــذه القضية فـي كونها شـــمـــلـــت شـــبـــكـــة مــــــن األقـــــــــــــارب واملــــوظــــفــــ الـــســـامـــ ، مـــمـــا عـــــزز تـــوجـــه الــســلــطــة نـحـو تـكـريـس مــبــدأ املــســاءلــة ليشمل املـسـؤولـ املــبــاشــريــن فـــي صــــــدارة املــشــهــد الـسـيـاسـي الحالي. وتندرج «قضية تيجاني حسان هدام» ضــمــن تـصـفـيـة مــلــفــات الـتـسـيـيـر املـرتـبـطـة بـــنـــهـــايـــة الـــحـــقـــبـــة الــــســــابــــقــــة، حــــيــــث شــغــل منصب وزيـــر الـعـمـل والتشغيل والـضـمـان االجتماعي في الفترة ما بني أبريل (نيسان) ، وهو ما 2020 ) ويناير(كانون الثاني 2019 يجعله من املسؤولني، الذين ورثهم الرئيس تبون عن آخر حكومة سبقت توليه الرئاسة . وقـد واجــه هــدام ملحقات 2019 في نهاية قضائية بتهم ثقيلة تتعلق بـ«تبديد أموال عمومية، وإبرام صفقات مخالفة للتشريع» خلل إدارته لـ«الصندوق الوطني للتأمينات االجـــتـــمـــاعـــيـــة»، وانـــتـــهـــى املـــســـار الـقـضـائـي بالسجن 2025 ) بإدانته في سبتمبر (أيلول سنوات مع التنفيذ، في قضية تسببت في 7 مليون دوالر. 45.6 تبديد ما يقارب ويـعـد «مـلـف محمد بـوعـكـاز» مـن أبـرز قضايا الفساد التي مست الـدائـرة الضيقة لـــلـــرئـــاســـة، حـــيـــث شـــغـــل مــنــصــب مـسـتـشـار رئيس الجمهورية واملدير العام للتشريفات ، وكــان 2019 ) مـنـذ ديـسـمـبـر (كـــانـــون األول يصنف أحد أكثر املقربني من الرئيس تبون. غير أن هذا املسار انتهى بإقالته في يونيو بسبب «أخــطــاء جسيمة»، 2024 ) (حــزيــران حسب بيان الرئاسة الذي أعلن عزله. وأحـــيـــل بـــوعـــكـــاز الحـــقـــ عــلــى الـقـضـاء بــتــهــم «اســـتـــغـــال الـــوظـــيـــفـــة واإلثـــــــــراء غـيـر املشروع». أدانـتـه «محكمة بئر 2025 وفــي أبـريـل مــراد رايـــس» فـي العاصمة بالسجن خمس سنوات نافذة. وقد شهدت املحاكمة لحظات مؤثرة ودرامـيـة، حيث انهار بوعكاز خلل الـــجـــلـــســـة صــــارخــــ بــــبــــراءتــــه، ومـــــذكـــــرًا بـمـا وصفه بـ«أفضاله على الدولة» وتفانيه في خدمتها، نافيًا استغلل منصبه لتحقيق مــكــاســب شـخـصـيـة، إال أن املـحـكـمـة قضت بـإدانـتـه بــنــاء عـلـى األدلــــة املـقـدمـة، وألـزمـتـه بتعويض الخزينة العمومية عـن األضـــرار الناجمة عن أفعاله. الجزائر: «الشرق األوسط» حكومة «الوحدة» تعتزم تسليم تقارير دورية للجهات الدولية ليبيا تفتح ملف انتهاكات حقوق اإلنسان منذ عهد القذافي بعد أكثر من عقدين من تراكم امللفات الــحــقــوقــيــة املــــتــــأخــــرة، تــســتــعــد حـكـومـة «الوحدة الوطنية» املؤقتة في غرب ليبيا لتقديم تقارير دوريــة حـول حالة حقوق اإلنــســان إلـــى الـجـهـات والـلـجـان الـدولـيـة املعنية، بعد استكمال إعدادها، وتشمل بعضها فـتـرات تـعـود إلــى عهد الرئيس الراحل معمر القذافي. قـــالـــت حـــكـــومـــة «الــــــوحــــــدة» إن هـــذه الـــخـــطـــوة تـــأتـــي لــتــعــزيــز حـــضـــور لـيـبـيـا الـــــدولـــــي، ومــــواكــــبــــة الـــتـــطـــور فــــي مــســار الحقوق األساسية، لكنها أثارت تساؤالت حادة حول جدية الدولة في مواجهة إرث االنتهاكات ومساءلة مرتكبيها، علمًا أن بعضها ارتقى إلى جرائم ضد اإلنسانية، بــدأ منذ عهد الـنـظـام الـسـابـق، واتسعت .2011 ) رقعته بعد ثورة فبراير (شباط ومــــنــــذ أول لـــحـــظـــة، بــــــرز االهـــتـــمـــام الحقوقي املحلي بهذه الخطوة الحكومية، إذ رآهــــــا مـــديـــر مـــركـــز بـــنـــغـــازي لـــدراســـة الهجرة واللجوء، طـارق مللوم، «مطلوبة قـــانـــونـــيـــ»، لــكــنــه شــــدد عــلــى أن قيمتها الحقيقية تـقـاس بـمـدى اسـتـعـداد الـدولـة لتحمل تبعاتها، وفتح ملفات االنتهاكات واملساءلة، وتنفيذ التوصيات. أمــــــا «املــــؤســــســــة الـــوطـــنـــيـــة لــحــقــوق اإلنسان» فقد طالبت، في بيان لها، بنشر تـلـك الــتــقــاريــر كـامـلـة أمــــام الـــــرأي الــعــام، واإلفـــصـــاح عـــن كـــل مـــا تـحـتـويـه لضمان الشفافية واملساءلة. وشـمـلـت الـتـقـاريـر الـحـقـوقـيـة، التي سلمتها وزيـــــرة الـــعـــدل حـلـيـمـة إبـراهـيـم لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ملفات متأخرة منذ أكثر من عشرين عامًا، سنة. وتشمل 12 و 10 وأخـرى تعود إلى مـــلـــفـــات تــتــعــلــق بـــمـــنـــاهـــضـــة الـــتـــعـــذيـــب، وحــــــقــــــوق األشـــــــخـــــــاص ذوي اإلعــــــاقــــــة، والحقوق املدنية والسياسية، والحقوق االقتصادية واالجتماعية. وجــاءت هذه الـخـطـوة بــنــاء عـلـى قــــرار أصــــدره رئيس الحكومة قبل أربع سنوات بإنشاء لجنة حكومية معنية بهذا الشأن. ومع ذلك يرى مللوم أن سبب التأخر فـــــي تـــجـــهـــيـــز هــــــذه الــــتــــقــــاريــــر ال يـتـعـلـق بـالـبـيـروقـراطـيـة فــقــط، بـــل بــالــخــوف من املـسـاءلـة الـدولـيـة، إذ «تفتح الـبـاب أمـام توصيات، وآلـيـات شـكـاوى قـد تُستخدم الحقًا للمحاسبة». ويُــــــنــــــظــــــر إلــــــــــى املــــــلــــــف الــــحــــقــــوقــــي الــلــيــبــي بــــعــــدّه «إرثـــــــ طــــويــــا ومــســتــمــرًا مــن االنـتـهـاكـات والـــتـــجـــاوزات الجسيمة لحقوق اإلنسان»، بحسب توصيف نائبة مــفــوض األمــــم املــتــحــدة الــســامــي لحقوق اإلنسان، ندى الناشف. ورغــــم أن الــدكــتــور شـعـبـان عـكـاش، عـضـو املـجـلـس الـعـلـمـي بـمـركـز البحوث الجنائية بمكتب الـنـائـب الـعـام الليبي، وصـــــف تـــوثـــيـــق االنـــتـــهـــاكـــات الـحـقـوقـيـة بـــأنـــه «خـــطـــوة إيـــجـــابـــيـــة»، فـــإنـــه رأى أن «االلـتـزام الفعلي يتطلب أكثر من مجرد كـتـابـة الــتــقــاريــر؛ بـالـنـظـر إلـــى اسـتـمـرار االنتهاكات في عموم البلد، وملحقات منظمات حقوقية محلية». وذهب عكاش في تصريح لـ«الشرق األوسط» إلى القول إن السلطة التنفيذية «لــــم تــــف حــتــى بــالــتــزامــاتــهــا الـحـقـوقـيـة األســــاســــيــــة»، مـــشـــددًا عــلــى أن «املـــواطـــن في املائة من 15 الليبي يستفيد من أقل من حقوقه األسـاسـيـة، بما فـي ذلــك التعليم والرعاية الصحية والعيش الكريم». وال يــــتــــوقــــف األمـــــــــر عــــنــــد حـــكـــومـــة «الوحدة» في غرب البلد، إذ يرى عكاش، وهـــــو أســــتــــاذ قــــانــــون جـــنـــائـــي بــجــامــعــة طـرابـلـس، أن «هـنـاك فـراغـ تشريعيًا في الـقـوانـ الـضـامـنـة لـحـقـوق اإلنــســان في ليبيا»، عــادًّا أن مجلس الـنـواب «مطالب بمواءمة القوانني الوطنية مع االلتزامات الـــدولـــيـــة تــجــاه املـــواثـــيـــق الـــدولـــيـــة، الـتـي أقرتها الدولة الليبية في سبعينات القرن املاضي، وهو ما لم يحدث حتى اآلن». وسبق أن كشف تقرير دولي حديث لـــلـــمـــفـــوضـــيـــة الـــســـامـــيـــة لــــأمــــم املـــتـــحـــدة لحقوق اإلنـسـان عـن استمرار انتهاكات جــســيــمــة فــــي لــيــبــيــا، تــشــمــل االحـــتـــجـــاز الـتـعـسـفـي، والــتــعــذيــب، وســــوء املـعـامـلـة داخل مراكز االحتجاز، إلى جانب تقييد الــحــريــات األســاســيــة. كـمـا وثـــق التقرير األمــــمــــي، الــــصــــادر فـــي أكـــتـــوبـــر (تــشــريــن األول) املـــاضـــي، تــفــاقــم االنـــتـــهـــاكـــات في ظل غياب املساءلة وضعف التحقيقات، خصوصًا فـي قضايا االخـتـفـاء القسري والقتل خــارج نطاق الـقـانـون، فضل عن انـــتـــهـــاكـــات مـمـنـهـجـة تـــطـــول املــهــاجــريــن واللجئني والنساء. ومع أن الناشط الحقوقي واملستشار الـــقـــانـــونـــي، هـــشـــام الــــحــــاراتــــي، يــــرى في خطوة حكومة «الوحدة الوطنية» «رغبة حكومية في االعتراف بالواقع الحقوقي، واالســـــتـــــعـــــداد ملـــســـاءلـــة الــــــــذات واتــــخــــاذ إجـــــراءات تصحيحية»، لكنه شـــدد، في تصريح لـ«الشرق األوسط»، على ضرورة مــقــارنــتــهــا بــتــقــاريــر مــنــظــمــات املـجـتـمـع املـــدنـــي املــحــلــيــة لــضــمــان مـصـداقـيـتـهـا، مــشــيــرًا إلــــى أن جـــرائـــم حـــقـــوق اإلنـــســـان «طالت الجميع، من مسؤولني وأعضاء البرملان إلى نساء وأطفال»، متسائل عن مدى تعامل هذه امللفات بموضوعية مع جميع االنتهاكات دون استثناء. وكانت «لجنة الحقوقيني الدوليني» قـــد دعــــت فـــي أكــتــوبــر املـــاضـــي، املـجـلـس الـــعـــاملـــي لـــحـــقـــوق اإلنـــــســـــان، إلـــــى إنـــشـــاء آلــيــة مــراقــبــة مستقلة لـتـحـسـ الـوضـع الـــحـــقـــوقـــي، ومـــحـــاســـبـــة املـــســـؤولـــ عـن االنـتـهـاكـات، مـشـيـرة إلـــى أن ليبيا، رغـم قـبـولـهـا اخــتــصــاص املـحـكـمـة الـجـنـائـيـة الـدولـيـة، لـم تتعاون معها بشكل فـعّــال، وفق بيان صادر عن اللجنة، وهي منظمة غير حكومية تضم نخبة من الحقوقيني واملحامني واألكاديميني البارزين. وامللحظ في التقارير الدورية لحالة حـــقـــوق اإلنــــســــان، الـــتـــي أعـــدتـــهـــا حـكـومـة الــدبــيــبــة، أنــهــا لـــم تـقـتـصـر عــلــى املـرحـلـة الـراهـنـة، بـل ذكــرت أنها تضمنت توثيقًا ملحطات فـي عهد الـرئـيـس الــراحــل معمر الـــقـــذافـــي، فـــي إشـــــارة إلــــى امـــتـــداد األزمــــة الحقوقية في البلد عبر مراحل سياسية متعاقبة. وفــي هــذا الـسـيـاق، أكــد الـحـاراتـي أن انتهاكات حقوق اإلنـسـان «ليست وليدة الـلـحـظـة، وال تقتصر عـلـى مــا بـعـد ثــورة »، مستحضرًا مذبحة سجن 2011 فبراير أبـــو سليم فــي عـهـد الــقــذافــي، الـتـي أودت معارضًا، لكنه أبرز أيضًا أن 1269 بحياة 2011 «رقعة االنتهاكات اتسعت بعد عام نــتــيــجــة الــــحــــروب املـــتـــعـــاقـــبـــة، وهــشــاشــة املؤسسات، واالنقسام السياسي املستمر .»2014 منذ عام ويـــعـــتـــقـــد ملـــلـــوم أن «غــــيــــاب اإلرادة الـــســـيـــاســـيـــة ملـــعـــالـــجـــة مـــلـــفـــات الــتــعــذيــب واالحتجاز والتمييز أسهم في استمرار هــــذا الــنــمــط مـــن االنـــتـــهـــاكـــات حــتــى بعد ، فـــي ظـــل تــعــدد الــحــكــومــات وعـــدم 2011 االستقرار املؤسسي». وتــــــزامــــــن إعــــــــان حـــكـــومـــة الـــدبـــيـــبـــة عـــن االنـــتـــهـــاء مـــن إعــــــداد هــــذه الــتــقــاريــر الحكومية مـع حــراك داخـلـي ليبي بشأن الجانب الحقوقي، شمل انطلق جلسات مــــســــار «املــــصــــالــــحــــة الـــوطـــنـــيـــة وحـــقـــوق اإلنـــــســـــان» ضـــمـــن حـــــــوار لـــيـــبـــي – لـيـبـي برعاية األمــم املـتـحـدة، إلــى جانب إعـان رئــيــس املـجـلـس الــرئــاســي مـحـمـد املنفي تعيني علي الصلبي مستشارًا لشؤون املــــصــــالــــحــــة، وهــــــو مـــنـــصـــب أثــــــــار جـــــدال واسعًا. وزيرة العدل الليبية تسلم رئيس حكومة الوحدة في غرب ليبيا التقارير الحقوقية (حكومة الوحدة) القاهرة: عالءحمودة تشمل التقاريرالحقوقية ملفات تتعلق بمناهضة التعذيب وحقوق األشخاص ذوي اإلعاقة والحقوق المدنية والسياسية
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==