8 أخبار NEWS Issue 17229 - العدد Thursday - 2026/1/29 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT مؤشرات متراجعة للجرائم في مصر... يُجحفها رواج «سوشيالي» ألعنفها يــســتــنــكــر الـــثـــمـــانـــيـــنـــي مـــحـــمـــد مـنـعـم «مـسـتـوى الـعـنـف» الـــذي تسلل إلــى بعض فئات املجتمع املصري، ويقول معلّقًا على مقطع فيديو رائج على «فيسبوك» بعنوان «سفاح كرموز يتجول في الشارع بعد قتله أبنائه األربعة»، إنه لم ير على مدى سنوات عمره «مثل تلك األعمال الوحشية». ويــــتــــكــــرر مــــثــــل هـــــــذا الــــحــــديــــث عــلــى األلسن، في وقت تُظهر تصريحات رسمية ومؤشرات دولية «تراجعًا الفتًا» بمعدالت الجريمة في مصر. أمـــا واقــعــة «كـــرمـــوز» الـتـي كـــان منعم يُــعـلّــق عـلـيـهـا، فـتـعـود إلـــى جـريـمـة حدثت األســـبـــوع املــاضــي بمحافظة اإلسـكـنـدريـة عندما أقـــدم أب على شنق أبنائه األربـعـة وألــــقــــى بــجــثــثــهــم فــــي مــنــطــقــة املـــــاَّحـــــات، مُرجعًا دوافـع الجريمة إلى «التخلص من عــبء اإلنــفــاق عليهم»، حسب التحقيقات التي نشرتها وسائل إعلم محلية. وفــي حـن تُخلّف مثل هــذه الـحـوادث شـــعـــورًا لــــدى املـــواطـــنـــن بــــزيــــادة مــعــدالت الــجــريــمــة، فــإنــهــا تـتـنـاقـض مـــع مـــؤشـــرات رســمــيــة تــتــحــدث عـــن تـــراجـــع مـعـدلـهـا في فـــي املـــائـــة خــــال عــام 14.4 مــصــر بـنـسـبـة ، وفق ما ذكره وزير الداخلية محمود 2025 تــوفــيــق، خـــال احـتـفـالـيـة «عــيــد الـشـرطـة» السبت املاضي. أسباب التناقض أســـــتـــــاذ عــــلــــم االجـــــتـــــمـــــاع الـــســـيـــاســـي سعيد صـــادق، يُــرجـع أسـبـاب مـا يبدو من تناقض إلـى إشكالية شائعة في كثير من الـــدول تُــعـرف فـي علم االجتماع والجريمة بـ«الفجوة بي اإلحصاءات الرسمية وإدراك الجمهور». ويقول: «رغم تراجع مستوى الجريمة وفــــق مــــؤشــــرات وإشــــــــادات دولــــيــــة، يشعر كـثـيـر مـــن املـــواطـــنـــن، خــصــوصــ فـــي املـــدن الـكـبـرى بـــأن الـعـنـف والــجــرائــم فــي ازديــــاد؛ ســـــــواء جــــرائــــم الـــطـــعـــن، أو الــــســــرقــــات، أو العنف األسري، أو التحرش، بسبب مواقع التواصل االجتماعي في املقام األول». وفـــســـر صـــــادق فـــي حــديــثــه لـــ«الــشــرق األوسط» دور وسائل التواصل في تضخيم 10 الشعور بالجريمة والعنف، قائلً: «قبل عـامـ، كــان معظم الـنـاس ال يعرفون 15 أو إال الجرائم التي تقع في نطاق منطقتهم؛ أما اآلن فأصبحوا يعلمون بأي جريمة في أي مـحـافـظـة؛ حـتـى لــو ظـهـر مقطع فيديو قديم فإنه قد ينتشر ويحصل على مليي املشاهدات في ساعات، بفعل الخوارزميات الـتـي تُــفـضّــل املـحـتـوى الــصــادم (الجريمة، الــــدم، الــصــرخــات، الـظـلـم) لجني مـزيـد من التفاعل». وهـــذا فـي رأيـــه يخلق «وهـــم االنتشار والشيوع، الذي يجعلنا نشعر بأن ما نراه شائعًا بدرجة أكبر من الواقع»؛ الفتًا إلى أن مثل هـذه املقاطع املصورة تصحبها عـادة «تعليقات مبالغًا بها، مثل أن األمان انتهى في املائة؛ مما 1000 أو نسبة الجريمة زادت يغذّي الشعور الجمعي بالخوف». وتــتــفــق مــعــه أســـتـــاذة عــلــم االجــتــمــاع هالة منصور، وتقول لـ«الشرق األوســط»: «فـــــــي الــــســــابــــق كـــــــان الــــتــــعــــرض لـــلـــجـــرائـــم مــحــدودًا، مـن خــال صفحات الــحــوادث أو برامج تلفزيونية قليلة. أما اآلن مع وجود الـسـوشـيـال مـيـديـا، أصـبـح تـــداول الجرائم املرتكبة كبيرًا ومستمرًا». العدد وليس النوعية وخــــال اســتــعــراضــه تـــراجـــع مــعــدالت الجريمة في احتفالية «عيد الشرطة»، ركَّز وزير الداخلية على جهود مواجهة الجرائم املـــنـــظـــمـــة مـــثـــل املـــــخـــــدرات والــــهــــجــــرة غـيـر الـشـرعـيـة واالتـــجـــار بـالـبـشـر واملـخـطـطـات اإلرهابية، دون اإلشــارة إلى الجرائم التي تثير ذعرًا مجتمعيًا مع تكرارها، كالقتل، والعنف األسري، والتحرش أو هتك عرض أطفال في مدارس. ويـــعـــلـــق أســــتــــاذ عـــلـــم الـــنـــفـــس جــمــال فــــرويــــز، قــــائــــا إن وزارة الـــداخـــلـــيـــة حـن تتحدث عن تراجع معدالت الجريمة «فهي تـسـتـنـد إلـــى بــيــانــات الــبــاغــات والــجــرائــم الـتـي عملت عليها، ولـيـس نوعيتها. لـذا قد تتراجع أرقـام ارتكاب الجرائم، لكن مع تحقيقها درجـة بشاعة غير متوقعة، مثل أب يقتل أبناءه، وغيرها من الجرائم التي لم تكن منتشرة بهذا الشكل». وفـي إحـدى الجرائم التي هـزت الـرأي 13 العام في مصر، تلك التي قتل فيها طفل عامًا زميله في املـدرسـة، بطريقة وحشية مستخدمًا مـنـشـارًا كهربائيًا، فـي أكتوبر (تـــشـــريـــن األول) املــــاضــــي. ويــخــضــع اآلن األب مـــع االبــــن لـلـمـحـاكـمـة، بـعـدمـا أثبتت الـتـحـقـيـقـات اشـــتـــراك الـــوالـــد فـــي مـحـاولـة إخـــفـــاء الـجـريـمـة الــتــي تـضـمـنـت وقـائـعـهـا احـتـفـاظ املـتـهـم بـجـزء مــن جـثـمـان املجني عليه وطهوِه. ويقول صــادق: «تغيُّر أنــواع الجرائم يفاقم الشعور بها حتى لو تراجع عددها الـــكـــلـــي»، مــثــل جـــرائـــم الــطــعــن والـــذبـــح في الـشـوارع، متذكرًا قضية نيرة أشـرف التي قتلها زميلها بسكي أمام الحرم الجامعي .2022 عام وأضــــــــــــاف: «األزمــــــــــــــات االقــــتــــصــــاديــــة والـــــضـــــغـــــوط الـــنـــفـــســـيـــة وغـــــــــاء املـــعـــيـــشـــة والـــبـــطـــالـــة والـــتـــوتـــر الــــعــــام؛ كــلــهــا أســبــاب تجعل الجمهور أكثر حساسية ألي حادثة، ويــمــيــل إلــــى تـفـسـيـرهـا عــلــى أنــهــا ظــاهــرة عامة ونتيجة لألزمة االقتصادية». ولفت أيـضـ إلــى انـخـفـاض ثقة بعض املواطني في اإلحـصـاءات الرسمية والتشكيك بها، ســــواء ألســـبـــاب سـيـاسـيـة أو لـتـوقـعـهـم أن هـــنـــاك جـــرائـــم ال يـــجـــري اإلبــــــاغ عــنــهــا أو تسجيلها. بيانات مشجعة وإشادات وســــبــــق وأشــــــــاد الـــرئـــيـــس األمـــيـــركـــي دونالد ترمب باألمان في مصر، قائل عقب مشاركته في قمة شـرم الشيخ للسلم في أكتوبر (تشرين األول) املاضي، إن «مصر لديها معدل جريمة منخفض، على عكس أميركا... لدينا معدل جرائم مرتفع». وبـالـتـزامـن مـع «عـيـد الـشـرطـة»، نشر مــركــز مــعــلــومــات مـجـلـس الـــــــوزراء مقطعًا مـــصـــورًا يـحـتـفـي فـيـه بــتــراجــع مـسـتـويـات 50 الــجــريــمــة فـــي مـــصـــر، إذ بــلــغــت املـــركـــز ألـف من 100 على مؤشر جرائم القتل لكل الـــســـكـــان، والــــصــــادر عـــن مـعـهـد االقــتــصــاد ؛2014 عـــام 64 والـــســـام، مــقــارنــة بــاملــركــز مـركـزًا 111 بــاإلضــافــة إلـــى تــقــدم ترتيبها على مؤشر تصورات الجريمة في املجتمع، الــــذي يـقـيـس مـــدى شــعــور الــنــاس بــاألمــان عند السير ليل بمفردهم، لتصل إلى املركز 143 ، بعدما كانت في املركز 2025 عـام 32 .2014 عام وال يـــشـــكـــك صـــــــــادق بـــــاإلحـــــصـــــاءات الرسمية واملؤشرات الدولية التي قال إنها «تركز عادة على معدالت الجرائم التقليدية واإلرهــــاب؛ وهـي انخفضت نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة»، لكنه يـرى أن شعور الجمهور بوجود زيادة في الجرائم «مبرًّر» من الناحية النفسية. وهــــو يــــرى أن الـــحـــل لــيــس فـــي إنــكــار هـــذه املــشــاعــر، «بـــل بـالـعـمـل عـلـى تقليلها بـــخـــفـــض الــــتــــعــــرض لـــلـــمـــحـــتـــوى الــــصــــادم على السوشيال ميديا، ومتابعة مصادر موثوقة أكثر من املقاطع العشوائية». القاهرة:رحاب عليوة ماليين دوالر لتوفير مياه آمنة ومستدامة في السودان 10 منحة سعودية بـ وقّــــع ســلــطــان املـــرشـــد، الــرئــيــس الـتـنـفـيـذي للصندوق السعودي للتنمية، مع الدكتور برهم صالح، املفوض السامي لألمم املتحدة لشؤون الـــاجـــئـــن، وحـــســـن حـــامـــد الــســفــيــر واملــــنــــدوب الـدائـم لـلـسـودان لــدى األمــم املتحدة واملنظمات الدولية في جنيف، مذكرة تفاهم بشأن منحة 10 مقدّمة من السعودية عبر الصندوق بقيمة مليي دوالر، لتوفير املـيـاه اآلمـنـة واملستدامة لـــلـــمـــجـــتـــمـــعـــات املـــــتـــــضـــــررة مـــــن الـــــنـــــزاعـــــات فــي السودان. وتهدف املذكرة إلى إعادة تأهيل وتوسعة شـبـكـات املـــيـــاه الـرئـيـسـيـة بـــالـــســـودان، بـمـا في ذلـــك تـحـسـن نــظــام اإلمـــــــدادات مـــن مــيــاه النيل بمدينة الخرطوم، مع تأهيل تشغيلها بالطاقة الشمسية، وتطوير القدرات التقنية، ومشاركة املـجـتـمـع املــحــلــي لــضــمــان اســـتـــدامـــة املـــشـــروع، وتسهيل الـوصـول للمياه، والـحـد مـن مخاطر األمـــــراض واألوبـــئـــة، وتــعــزيــز الـصـحـة الـعـامـة، ورفـــــــع مـــســـتـــوى صــــمــــودهــــا أمـــــــام الـــتـــحـــديـــات البيئية. وأكــــد املـــرشـــد جــهــود الــســعــوديــة مـــن خـال الصندوق في دعم السودان للوصول إلى مياه آمنة صالحة للشرب، التي تُعد ركيزة للصحة وجــــــودة الـــحـــيـــاة، مــشــيــرًا إلــــى أن هــــذه املـنـحـة، بـــالـــشـــراكـــة مـــع املــفــوضــيــة األمـــمـــيـــة، تــســهــم في تـعـزيـز الـبـنـيـة التحتية لـقـطـاع املـــيـــاه، وتـقـديـم حــلــول مـسـتـدامـة تـلـبـي االحــتــيــاجــات الـعـاجـلـة، وتدعم التنمية هناك على املدى الطويل. وقــــال صـــالـــح: «عــنــدمــا يـتـمـكـن األفــــــراد من الــــوصــــول إلــــى الـــخـــدمـــات األســـاســـيـــة، يمكنهم االستقرار والقدرة على املضي قدمًا»، منوهًا بأن «هذا الدعم املالي السخي ال يلبّي االحتياجات العاجلة للمياه فحسب، بل يعزّز أيضًا القدرة عـــلـــى الــــصــــمــــود واالعــــتــــمــــاد عـــلـــى الــــــــذات لـــدى األشـخـاص في مناطق الـنـزاع، ويـطـوّر األنظمة الـــحـــيـــويـــة الـــتـــي تــعــتــمــد عــلــيــهــا املــجــتــمــعــات»، ومؤكدًا أن «الحلول املستدامة تتطلب شراكات قوية ومستمرة». وتأتي هذه املذكرة ضمن جهود السعودية التنموية، التي من شأنها اإلسهام في التخفيف من املعاناة والحد من مخاطر األمراض املرتبطة بـــاملـــيـــاه املــــلــــوثــــة، ودعــــــم الـــصـــحـــة املــجــتــمــعــيــة، ملساندة املجتمعات األكثر احتياجًا وتمكينها من الوصول إلى الخدمات األساسية التي تعيد الكرامة، وتُحسِّن جودة الحياة في السودان. يـــــشـــــار إلـــــــى أن الـــــعـــــاقـــــة الــــتــــنــــمــــويــــة بــن أعوام، 10 الصندوق واملفوضية تمتد ألكثر من 8 مشروعًا تنمويًا في 18 موَّل الصندوق خللها مليون دوالر، استفاد 85 دول نامية، بأكثر من مليي شخص، ويجسّد 5 منها مـا يزيد على هـــذا الــتــعــاون طــويــل األمــــد األهــــــداف الـتـنـمـويـة املشتركة بمجاالت التنمية املستدامة. جنيف: «الشرق األوسط» ًتهدف مذكرة التفاهم إلى إعادة تأهيل وتوسعة شبكات المياه الرئيسية في السودان (واس) يوما 45 رئيس «مجلس السيادة» السوداني زار السعودية ومصر وتركيا وقطر خالل : البرهان يسعى لتشكيل تحالف إقليمي داعم وزيران سابقان لـ اخـــتـــتـــم رئـــيـــس «مـــجـــلـــس الـــســـيـــادة» االنــتــقــالــي قــائــد الـجـيـش الـــســـودانـــي عبد الـفـتـاح الــبــرهــان، الــثــاثــاء، زيــــارة خاطفة إلى قطر؛ وهي الدولة الرابعة التي يزورها يـــومـــ فــــي إطــــــار تــحــركــات 45 عـــلـــى مـــــدى تـــنـــدرج ضــمــن مـسـاعـيـه لـلـبـحـث عـــن دعــم مـن دول مـؤثـرة فـي املنطقة لوقف الحرب الدائرة في بلده. ويــــــــــرى وزيـــــــــــرا خـــــارجـــــيـــــة ســــابــــقــــان لـلـسـودان أن زيــــارات الـبـرهـان تـهـدف إلـى تشكيل «تحالف إقليمي قـوي» يتلقى من خلله الدعم لتحقيق ما وصفاه بالنصر الحاسم في مواجهة «قوات الدعم السريع» وحلفائها الداعمي لها. وكان البرهان قد زار اململكة العربية الــســعــوديــة فـــي ديــســمــبــر (كــــانــــون األول) املاضي، في زيارة جاءت بعد أقل من شهر على تـوجُّــه ولــي العهد الـسـعـودي األمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، وطلبه من الرئيس األمـيـركـي دونـالـد تـرمـب التدخل بقوة لوقف الحرب في السودان. وفــي غـضـون األسـابـيـع املـاضـيـة، زار رئيس «مجلس السيادة» السوداني مصر وتـــركـــيـــا، حــيــث تـلـقـى تـــأكـــيـــدات مـــن قـــادة الـدولـتـن بدعم الـدولـة الـسـودانـيـة، وعلى وجــــه الــخــصــوص الـــقـــاهـــرة الــتــي وضـعـت خــطــوطــ حـــمـــراء ألي تـــهـــديـــدات يـمـكـن أن تمس مؤسسات الدولة. «الدبلوماسية الرئاسية» وقـــال وزيـــر خـارجـيـة ســودانــي سابق لــــــــ«الـــشـــرق األوســــــط» إن تــحــركــات رئـيـس مـجـلـس «الـــســـيـــادة الـــســـودانـــي» بـــن هــذه الــعــواصــم املـهـمـة فـــي املـنـطـقـة خـــال فـتـرة وجــــيــــزة تـــرتـــبـــط فــــي املــــقــــام األول بـــاألمـــن القومي السوداني وتأثيراته على كل دول اإلقليم. وأضـــاف الـوزيـر الــذي فضل عـدم ذكر اســـمـــه: «هـــــذه الـــــزيـــــارات املــكــوكــيــة هـدفـهـا األسـاسـي الحصول على املـزيـد مـن الدعم السياسي واملعنوي؛ وقد يشمل هذا الدعم الـعـسـكـري، بـمـا يـمـكّــن الـجـيـش الـسـودانـي مـــن الــتــفــوق مــيــدانــيــ » عـلـى «قـــــوات الـدعـم السريع» التي تسيطر على مناطق واسعة مـــن إقــلــيــمــي دارفـــــــور وكـــــردفـــــان، وتــزحــف صوب مناطق أخرى في البلد. وأشـــــار الـــوزيـــر إلـــى أن الــبــرهــان لجأ إلـى ما يعرف بـ«الدبلوماسية الرئاسية» الـــتـــي يـــقـــودهـــا فـــي الــــعــــادة رؤســــــاء الــــدول والــــحــــكــــومــــات لــــلــــوصــــول إلــــــى اتـــفـــاقـــيـــات ونتائج حاسمة لكونها تتم بـن متخذي القرار في تلك الدول، بخلف الدبلوماسية التقليدية الـتـي تـوكـل إلـــى الـــــوزراء وكـبـار املسؤولي بالخارجية. وفسر ذلك بأن هناك قضايا وملفات شـــائـــكـــة تـــتـــطـــلـــب اتـــــصـــــاال مــــبــــاشــــرًا عـلـى مستوى رؤسـاء الـدول، مضيفًا: «وباألخذ فـــــي االعـــــتـــــبـــــار الـــــحـــــرب الـــــتـــــي يـــواجـــهـــهـــا الـــــســـــودان، فــــإن الـــبـــرهـــان يــســعــى لـتـعـزيـز تحالف دولـي إقليمي واسـع ملساندته في تـحـقـيـق الــنــصــر الــعــســكــري الــحــاســم على (الدعم السريع)». وأضـــــاف أن جــــوالت رئــيــس «مجلس السيادة» السوداني، ابتداء من السعودية التي عملت على تحريك ملف وقف الحرب السودانية مع اإلدارة األميركية، باإلضافة إلــى مـوقـف مصر الـــذي عـبَّــر عنه رئيسها عــبــد الــفــتــاح الـسـيـسـي بـتـفـعـيـل «اتـفـاقـيـة الدفاع املشترك» بي البلدين، «تبي مدى فعالية تحركات البرهان في حشد الدعم مـــن دول ذات ثــقــل إقـلـيـمـي كـبـيـر لـصـالـح السودان». بـــدوره، قـال وزيــر الخارجية السابق علي يوسف لــ«الشرق األوسط» إن زيارات الــبــرهــان إلـــى الـــــدول األربـــــع خـــال الـفـتـرة املـــاضـــيـــة نــتــج عـنـهـا «مــــا يـمـكـن تسميته بـتـحـالـف جــديــد فـــي طـــور الـتـشـكـل، هـدفـه إيقاف الحرب في السودان ومنع تمزيقه». وأضـــاف: «هــذه الـجـوالت أسهمت بل شك في توضيح الصورة العامة لألوضاع فــي الـــســـودان، وشــــرح أبــعــاد الــحــرب التي تـــقـــودهـــا (قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع) والـــــدول الـــداعـــمـــة لــهــا لـتـنـفـيـذ مـخـطـط يــهــدف إلــى تفتيت السودان إلى دويلت». «انفتاح للتعاون» مـــن جــانــبــه أشــــار الــكــاتــب الـصـحـافـي واملـحـلـل الـسـيـاسـي، عـثـمـان مـيـرغـنـي، إلـى أن تـحـركـات الـبـرهـان الـدبـلـومـاسـيـة كانت لبحث مسارات حلول لألزمة السودانية. وأضــــــــــــــاف أن الــــــســــــعــــــوديــــــة ومــــصــــر منخرطتان بالفعل في مبادرة «الرباعية» الـــدولـــيـــة، وتــعــمــان عـلـى االلـــتـــزام بتنفيذ بنودها، بينما يسعى البرهان إلى توسيع املبادرة بضم تركيا وقطر، وهـذا ما يفسر زيارته األخيرة للبلدين. وبحسب مسؤولي وخبراء، تعكس هذه الزيارات انفتاح دول اإلقليم للتعاون مع جهود تحقيق السلم واالســـتـــقـــرار فــي الـــســـودان، ويـتـوقـعـون أن تساهم بالتنسيق والتعاون مع الواليات املتحدة في إطار «اآللية الرباعية» ملنع قيام سلطة موازية في السودان، أو إطالة الحرب التي قد تتأثر بها كل دول اإلقليم. وفـــي أغـسـطـس (آب) املـــاضـــي طـرحـت «الـربـاعـيـة»، التي تضم السعودية ومصر واإلمــــــــارات والــــواليــــات املـــتـــحـــدة، «خـريـطـة طريق» دعت فيها إلى «هدنة إنسانية ملدة أشــهــر، تليها هــدنــة دائــمــة لــبــدء عملية 3 سياسية وتشكيل حكومة مدنية مستقلة أشهر». 9 خلل (رويترز) 2026 يناير 27 أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مستقبال رئيس «مجلس السيادة» السوداني عبد الفتاح البرهان في الدوحة يوم الخرطوم: وجدان طلحة تحركات «مجلس السيادة» ترتبط باألمن القومي السوداني وتأثيراته على دول اإلقليم
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==