issue17229

صعَّدت قوات االحتالل اإلسرائيلية هجماتها في الضفة الغربية، ووسعت نـشـاطـهـا إلـــى وســـط الـضـفـة وجـنـوبـهـا بـــعـــد عــــامــــن مــــن تـــركـــيـــز االقـــتـــحـــامـــات شــــــمــــــاالً، وســـــــط إشـــــــــــارات عــــلــــى خــطــط للبقاء الدائم من جهة، وتدعيم التوسع االستيطاني من جهة ثانية. ودفــــعــــت الـــهـــجـــمـــات اإلســـرائـــيـــلـــيـــة املتواصلة، مكتب األمم املتحدة لحقوق اإلنسان إلى إصدار بيان، األربعاء، أكد فـيـه أن عـنـف املـسـتـوطـنـن فــي مختلف أنـــــحـــــاء الــــضــــفــــة الــــغــــربــــيــــة يــــــــؤدي إلــــى تــفــريــغ مـــســـاحـــات واســـعـــة مـــن الـسـكـان الـفـلـسـطـيـنـيـن بـــدعـــم ومـــشـــاركـــة قـــوات األمن اإلسرائيلية، ويتسبب في تهجير قسري يقوض الوجود الفلسطيني في املواقع االستراتيجية تدريجيًا، مشيرًا إلى أن ذلك «يعد جريمة حرب». وذكـــــر املــكــتــب األمـــمـــي أن هـجـمـات املــســتــوطــنــن تــقــع بـشـكـل شــبــه يــومــي، مشيرًا إلى هجوم الليلة املاضية (مساء مــســتــوطــن على 300 الـــثـــ ثـــاءء) نـــفـــذه قريتَي حالوة والفحيت في مسافر يطا بالخليل. وقـــال مكتب األمـــم املتحدة لحقوق اإلنــســان إن عمليات التهجير القسري التي ينفذها املستوطنون اإلسرائيليون تــــتــــركــــز فـــــي املـــنـــطـــقـــة «ج» واألغـــــــــــوار، مـضـيـفـ أن وتـــيـــرة الـتـهـجـيـر والـتـوسـع االســتــيــطــانــي فـــي املـنـطـقـة «ب» تشهد تسارعًا مقلقًا. وتــابــع املـكـتـب األمــمــي قـــائـــ ً: «فـي الــوقــت نـفـسـه، أصـبـحـت سـبـل الحماية واملـــســـاءلـــة غـيـر مـتـاحـة للفلسطينيي بـــشـــكـــل كـــبـــيـــر، إذ تـــفـــشـــل قـــــــوات األمــــن اإلسرائيلية في حمايتهم، وتتحرك في الكثير مـن األحـيـان جنبًا إلـى جنب مع املستوطني، وتـقـوم باحتجاز أو طرد النشطاء الدوليي». وقــــــــال أجــــيــــث ســــونــــغــــهــــاي، مـــديـــر مـكـتـب األمــــم املــتــحــدة لـحـقـوق اإلنــســان فــــي األراضـــــــــي الــفــلــســطــيــنــيــة املــحــتــلــة: «الـــقـــانـــون واضـــــح هـــنـــا، عــلــى إســرائــيــل إنـــــهـــــاء وجـــــودهـــــا غـــيـــر الــــقــــانــــونــــي فـي األراضــــي الفلسطينية املـحـتـلـة، ووقــف الــتــوســع االسـتـيـطـانـي، وإخــــ ء جميع املستوطني». وأضــــــــــــــــــــــاف: «الــــــــنــــــــقــــــــل الــــــقــــــســــــري لـلـفـلـسـطـيـنـيـن داخـــــل الــضــفــة الـغـربـيـة املـحـتـلـة يـعـد جـريـمـة حــــرب، وقـــد يرقى إلـــــى جـــريـــمـــة ضــــد اإلنـــســـانـــيـــة. كـــمـــا أن االســـتـــخـــدام غـيـر الـــضـــروري لـلـقـوة من قِـــــبَـــــل قـــــــوات األمـــــــن اإلســــرائــــيــــلــــيــــة ضـد الفلسطينيي ينتهك حقهم في الحياة واألمان والكرامة». هدم وتجريف ومـــــع مـــواصـــلـــة إســــرائــــيــــل عـمـلـيـتـهـا الــــكــــبــــيــــرة فـــــي مـــخـــيـــمـــات شـــــمـــــال الـــضـــفـــة الـغـربـيـة، نــفــذت أخــــرى واســعــة فــي أحـيـاء «قـلـنـديـا» و«كـفـر عـقـب» و«حــزمــا» بـن رام الـلـه والـقـدس لليوم الـثـالـث، وقـــررت إبقاء قــــوات إسـرائـيـلـيـة بـشـكـل دائــــم فــي منطقة الخليل جنوب الضفة. وداهـم الجيش اإلسرائيلي املزيد من املنازل في كفر عقب وقلنديا شمال القدس فـي العملية الـتـي أطـلـق عليها اســم «درع العاصمة»، وهــدم خاللها عـشـرات املنازل وجــــــرف املــــزيــــد مــــن األراضــــــــي قـــــرب جــــدار الفصل. وقــالــت مـحـافـظـة الــقــدس فــي بـيـانـات عـــــدة، إن قـــــوات االحــــتــــ ل تـــواصـــل أعــمــال تـــجـــريـــف داخـــــــل جـــــــدار الــــضــــم والـــتـــوســـع الـــعـــنـــصـــري، عـــلـــى أراضـــــــي مـــطـــار الـــقـــدس الــــدولــــي ســـابـــقـــ ، شـــمـــال الـــقـــدس املـحـتـلـة، وتــــواصــــل فـــــرض حــــصــــار مـــشـــدد وإغــــــ ق كامل على بلدة حزما شمال شرقي القدس املحتلة، في إطار حملة عسكرية تصعيدية شــــمــــلــــت مــــــداهــــــمــــــات واســــــعــــــة لــــلــــمــــنــــازل، واحـتـجـاز عـشـرات الـشـبـان، وشـــل الحركة العامة في البلدة بشكل تام. وبــــدأت الــقــوات اإلسـرائـيـلـيـة، االثـنـن املــــاضــــي، عـمـلـيـة فـــي حــيــي قــلــنــديــا وكـفـر عــــقــــب بـــــن رام الــــلــــه والـــــــقـــــــدس، بــــدعــــوى تعزيز السيطرة على امتداد جـدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل مع الضفة الغربية املحتلة. طريق التفافي وأعـلـنـت قـــوات االحــتــ ل أنـهـا هدمت مبنى في إطار «عمليات فرض 45 أكثر من الـحـوكـمـة والــســيــادة»، لـكـن الفلسطينيي مبنى ومنشأه 70 قالوا إنه تم هدم أكثر من لصالح التوسع االستيطاني. وتــــــهــــــدف الــــعــــمــــلــــيــــة الـــــتـــــي تــصــفــهــا إسرائيل بـ«االستباقية» إلى وقف وكبح أي نمو عمراني فلسطيني في املنطقة لصالح التوسيع االستيطاني حول القدس، ومنع أي حراك فلسطيني في هذا الشأن. وحذَّر خبراء من أن السيطرة الواسعة فـــــي شــــــــارع املـــــطـــــار قـــــد تـــعـــكـــس مــخــطــطــ لتحويل املنطقة منطقة أمنية، وقد تشمل ممرًا أمنيًا دائمًا من شأنه أيضًا أن يعزز الربط بي املستوطنات في محيط املدينة، ويــخــدم مــشــروع «عـــطـــروت» االستيطاني في املنطقة، وهو مشروع مرتبط بمشروع » الــذي يهدف إلــى قتل فكرة الدولة 1 «إي الفلسطينية. ووســــعــــت قــــــوات األمــــــن اإلســرائــيــلــيــة عمليتها إلى بلدة حزما وفرضت حصارًا خـــانـــقـــ عـــلـــى الــــبــــلــــدة، وأعـــلـــنـــتـــهـــا مـنـطـقـة عسكرية مغلقة، ومنعت مغادرتها حتى إشعار آخر. وقــــــال مــــعــــروف الــــرفــــاعــــي، مـسـتـشـار مـــحـــافـــظ الـــــقـــــدس، إن ســـلـــطـــات االحــــتــــ ل اإلســــرائــــيــــلــــي بـــــــدأت فـــــي تـــنـــفـــيـــذ مـــشـــروع كـبـيـر حـــول الــقــدس بــهــدف إحــكــام الـطـوق االســـتـــيـــطـــانـــي حــــــول املــــديــــنــــة، وفــصــلــهــا بالكامل عن محيطها العربي. وذكـــــر أن إســـرائـــيـــل تـعـمـل عــلــى شق طرق في هذه املرحلة، من بينها شارع بي حـزمـا و«جـبـع» يصل حتى منطقة عيون الحرامية شــرق رام الـلـه؛ لخدمة املـشـروع االستيطاني الكبير. وحـــــــــــذَّرت الـــــرئـــــاســـــة الــفــلــســطــيــنــيــة، األربـــــــعـــــــاء، مـــــن الـــتـــصـــعـــيـــد اإلســـرائـــيـــلـــي الــخــطــيــر فــــي املــــــدن والــــقــــرى واملــخــيــمــات الفلسطينية فـي الضفة الغربية، املتمثل في اإلعــ ن األخير عن البدء ببناء طريق الـــتـــفـــافـــي حـــــول مـــديـــنـــة الـــعـــيـــزريـــة بــهــدف فـصـل الـسـكـان الفلسطينيي وعـزلـهـم في طـرق منفصلة، ومنعهم مـن عبور الطرق الرئيسية؛ وذلــك لتجسيد تنفيذ مشروع »، األمــر الــذي يعمق فصل وتجزئة 1 «إي وتـقـيـيـد حــركــة الفلسطينيي فــي الضفة الغربية املحتلة. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الـفـلـسـطـيـنـيـة نــبــيــل أبــــو رديــــنــــة: إن هــذه الــــســــيــــاســــة الــــخــــطــــيــــرة الـــــتـــــي تــنــتــهــجــهــا سلطات االحـتـ ل فـي حربها ضـد الشعب الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي، ســـتـــدمـــر جـــمـــيـــع الـــجـــهـــود الــــدولــــيــــة الــــرامــــيــــة إلـــــى وقـــــف الــتــصــعــيــد، محمال حكومة االحتالل املسؤولية الكاملة عــن الــتــداعــيــات الـخـطـيـرة لــهــذه السياسة العدوانية. ودعا أبو ردينة اإلدارة األميركية إلى الــتــدخــل وإجـــبـــار ســلــطــات االحـــتـــ ل على وقف هذه السياسات العدوانية؛ وذلك من أجل إنجاح خطة الرئيس ترمب. قوات دائمة في الخليل وفــــــــي جـــــنـــــوب الــــضــــفــــة فــــــي الـــخـــلـــيـــل، قــــرر الــجــيــش اإلســـرائـــيـــلـــي، حــســب صحيفة «يـــديـــعـــوت أحـــــرونـــــوت»، إبـــقـــاء قـــــوات دائــمــة فــي املنطقة الجنوبية للمدينة بـعـد عملية اســـتـــمـــرت أيــــامــــ هـــنـــاك األســـــبـــــوع املـــاضـــي، وأظـــــــهـــــــرت «مــــــــــدى صـــــعـــــوبـــــة، إن لــــــم يــكــن مستحيالً، تحديد مكان البنادق التي غمرت الضفة الغربية» في السنوات السابقة. وقــــالــــت الـــصـــحـــيـــفـــة إنــــــه «بــــعــــد عـمـلـيـة ســـــخَّـــــرت لــــهــــا إســـــرائـــــيـــــل أفـــــضـــــل الـــكـــتـــائـــب واإلمـــــكـــــانـــــات، تــــم اعــــتــــقــــال مــشــتــبــهــن عـــدة بـــــنـــــادق فــــقــــط، وهــــــي نـتـيـجـة 8 ومــــــصــــــادرة محبطة». وحسب مصادر أمنية، فإنه «على عكس الــعــمــلــيــات املــمــاثــلــة الــســابــقــة، قــــرر الـجـيـش اإلسـرائـيـلـي هــذه املـــرة، انـطـ قـ مـن سياسة الـــقـــيـــادة الــســيــاســيــة، إبـــقـــاء الـــجـــنـــود داخـــل األراضـــــي الفلسطينية: فـفـي بـعـض املــواقــع التي كانت الـقـوات اإلسرائيلية توجد فيها بـجـبـل جـــوهـــر، أثـــنـــاء الـعـمـلـيـة، فـــي الخليل سيقيم الجيش اإلسرائيلي نقاطًا أمنية في املـــواقـــع. والـــهـــدف مـــن ذلـــك هـــو تـعـزيـز األمـــن للمستوطنة اليهودية في املدينة». وأضــــافــــت: «ال يـتـعـلـق األمـــــر بــاحــتــ ل الـــحـــي كـــمـــا فـــعـــل الـــجـــيـــش اإلســـرائـــيـــلـــي فـي مخيمَي جني وطولكرم لالجئي قبل نحو عــام، مـع إجــ ء السكان املحليي، بـل يتعلق بـــالـــوجـــود، وربـــمـــا فــــرض قـــيـــود عــلــى حـركـة الفلسطينيي في تلك املواقع». وقــــــــال مــــصــــدر مـــــســـــؤول فـــــي الـــجـــيـــش: «نرغب في الحفاظ على مكتسبات العملية ألن مسؤوليتنا فـي حماية السكان لـم تنته بــعــد. لـقـد جـلـبـنـا مـعـنـا الـكـثـيـر مـــن األدوات والــــقــــدرات الــتــي اكـتـسـبـنـاهـا مـــن الــقــتــال في غــــزة. كـمـا أن نـــاقـــ ت الــجــنــود املـــدرعـــة الـتـي أحضرناها كانت تهدف إلى إظهار أن هذه لم تكن مجرد عملية أخرى». 3 أخبار NEWS Issue 17229 - العدد Thursday - 2026/1/29 اخلميس أجيث سونغهاي: على إسرائيل إنهاء وجودها غير القانوني في األرض الفلسطينية المحتلة ASHARQ AL-AWSAT » االستيطاني الضخم... وتعزيز «االحتالل الدائم» 1 في مسعى لدعم مشروع «إي إسرائيل تُوسِّع هجماتها إلى وسط الضفة وجنوبها... وتحذير من «جريمة حرب» تل أبيب - رام هللا: «الشرق األوسط» : ترجيح دخول بعض أعضاء «لجنة إدارة غزة» إلى القطاع خالل أيام مصدر من الحركة لـ «حماس» تتلقى تأكيدات من الوسطاء بفتح معبر رفح في الوقت الذي ال تزال حركة «حماس» تتلقى تـأكـيـدات مــن الـوسـطـاء بـمـن فيهم الــــــواليــــــات املــــتــــحــــدة، بــــشــــأن إعـــــــــادة فـتـح معبر رفــح الـبـري بـن قـطـاع غــزة ومصر، تنقل وسـائـل إعـــ م عبرية معلومات عن مــحــاولــة الـحـكـومـة اإلســرائــيــلــيــة بـرئـاسـة بنيامي نتنياهو، إبطاء تلك الخطوة قدر املستطاع. وأكــدت مصادر من حماس لـ«الشرق األوســــط» أن املـعـلـومـات والـتـأكـيـدات لدى الحركة تشير إلـى «فتح معبر رفـح خالل األســبــوع الـحـالـي، مـع ترجيح مـوعـد يوم الخميس». لكن في اإلفـــادات اإلسرائيلية بـــدت املـعـلـومـات مـتـضـاربـة حـــول املــوعــد؛ فبينما أكــدت «هيئة البث العامة» موعد الـخـمـيـس، نـقـل مـوقـع «والــــ » الـعـبـري أن «فتح املعبر سيكون يوم األحد املقبل». ووفقًا ملصادر من الحركة، فإن هناك تطمينات من الوسطاء بأن املعبر سيفتح، مشيرة إلى أنه منذ بدأت عملية البحث عن جثة آخر مختطف إسرائيلي، وبعد العثور عليها، تلقت قيادة «حماس» تأكيدات أنه سيفتح خالل األسبوع الحالي. وقــــــال أحـــــد املـــــصـــــادر مــــن «حـــمـــاس» لـــــ«الــــشــــرق األوســـــــــــط»، إنــــــه «مــــــن املـــرجـــح الـــســـمـــاح بــــدخــــول بـــعـــض أعــــضــــاء لـجـنـة إدارة غـزة إلـى القطاع عبر معبر رفـح في مقبل األيــــام، لعقد لــقــاءات مــع مسؤولي حـكـومـيـن مـــن (حـــمـــاس) تـمـهـيـدًا لعملية تــســلــم بــعــض املـــهـــام الــحــكــومــيــة كـخـطـوة أولى من خطوات تسليم الحكم للجنة». وأكــدت السلطة الفلسطينية، وكذلك بعثة االتحاد األوروبي، جاهزيتها للعمل .2005 فورًا على املعبر وفق اتفاقية عام وبينما تـقـول مـصـادر مـن «حـمـاس» إنـــــه «مـــــن املـــفـــتـــرض أن يـــتـــم فـــتـــح املــعــبــر وفــق آلـيـة حـركـة كاملة كما هـو االتــفــاق»، أشــار نتنياهو، فـي مؤتمر صحافي يوم الـــثـــ ثـــاء، إلـــى أن املـعـبـر «سـيـفـتـح بشكل محدود وضمن ترتيبات متفق عليها، بما يسمح بعدد محدد يوميًا للفلسطينيي بالخروج والدخول». وأضـــــــــاف نـــتـــنـــيـــاهـــو أن «إســــرائــــيــــل ستكون لها السيطرة األمنية الكاملة على املعبر، وعلى كامل قطاع غزة». وأثـــــارت تـصـريـحـات نـتـنـيـاهـو حـول «الــســيــطــرة األمــنــيــة الــكــامــلــة» الــعــديــد من الـتـسـاؤالت والـتـوجـسـات داخـــل الفصائل الفلسطينية، حول طريقة تحقيق إسرائيل لذلك. وتـقـدر مـصـادر مـن الفصائل أنـه «قد تطمح إسرائيل بالبقاء عند الخط األصفر الـــــذي يـضـمـن لــهــا الــبــقـــاء بـمــسـاحـة أكـثـر فـي املـائـة مـن مساحة قطاع غـزة»، 53 مـن موضحة أنه بينما «تشير شروط املرحلة الـثـانـيـة إلـــى انـسـحـاب إسـرائـيـلـي لـحـدود املـنـطـقـة الـــعـــازلـــة؛ لــكــن حــكــومــة نتنياهو تربط ذلك بنزع سالح (حماس) وهو أمر ما زال قيد البحث وقـد يواجه الكثير من العقبات». وفـــي حــالــة لـــم تـنـفـذ شــــروط املـرحـلـة الــــثــــانــــيــــة، قـــــد تــــذهــــب إســـــرائـــــيـــــل لـــفـــرض ســـيـــطـــرتـــهـــا أمــــنــــيــــ بـــتـــوســـيـــع وجــــودهــــا الـعـسـكـري داخـــل الـقـطـاع والـسـيـطـرة على مـــزيـــد مـــن املـــنـــاطـــق غــــرب الـــخـــط األصـــفـــر، وخاصة في شمال القطاع وشرقه، بينما مـــا زالــــت تـحـافـظ عـلـى بـقـائـهـا الـعـسـكـري جنوب ًا. ولـكـن فــي حــال انسحابها قــد تذهب لـلـمـحـافـظـة عــلــى مـنـطـقـة عـــازلـــة أكـثــر من املـــحـــددة وفــــق خـــرائـــط االنـــســـحـــاب املـتـفـق عــلــيــهــا بـــاتـــفـــاق وقــــــف إطـــــــ ق الـــــنـــــار، مـا يــجــعــلــهــا أكـــثـــر مــــن كــيــلــومــتــر فــــي بـعـض املـنـاطـق وربـمـا حتى كيلومترين، بينما ستكون في بعض املناطق أقل من ذلك. وفـــــي حـــــال تــحــقــق االنــــســــحــــاب؛ فـــإن إســـرائـــيـــل أيـــضـــ سـتـضـمـن بـــقـــاءهـــا على مـــعـــبـــر رفــــــــح، وكـــــذلـــــك عـــلـــى طــــــول مـــحـــور فـيـ دلـفـيـا، وهـــو أمـــر تــعــدّه مهمًا ملـنـع أي عــمــلــيــات تـــهـــريـــب أســـلـــحـــة أو مــتــفــجــرات وغيرها، خاصة بعد تدميرها لكل األنفاق على طــول املـحـور، األمــر الــذي سيزيد من قبضتها األمـنـيـة هـنـاك امـــتـــدادًا للحدود الـبـحـريـة، الـتـي - منذ الـسـابـع مـن أكتوبر ، تـسـيـطـر عليها 2023 - ) (تــشــريــن األول بـالـكـامـل وتـمـنـع اقـــتـــراب أي مــركــب صيد فلسطيني إلـــى تـلـك املــنــاطــق أو حـتـى أن يـتـعـدى مـيـ بـحـريـ واحــــدًا غــربــ ، وحتى أمــيــال بـحـريـة جـنـوبـ بــاتــجــاه الــحــدود 5 البحرية املصرية. وكـــــــــــررت املــــــصــــــادر مــــــن الـــفـــصـــائـــل تقديراتها بــأن «إسـرائـيـل قـد تـهـدف من خالل تكرار تصريحاتها بشأن السيطرة األمنية أن تقوم بعمليات اغتيال مباغتة على غــرار مـا يجري فـي لبنان، وقصف أهــداف بحجة أنها تحتوي على أهـداف عـسـكـريـة»، ولــم تستبعد املــصــادر كذلك أن «تنفذ إسرائيل عمليات خاصة على غـــــرار مـــا تـــقـــوم بـــه حــالــيــ مـــن اخـتـطـاف نشطاء في الفصائل الفلسطينية بعمق مــنــاطــق ســيــطــرة (حــــمــــاس)، أو الـضـفـة، لتثبت سيطرتها األمـنـيـة الـكـامـلـة على القطاع». فلسطيني يسير أمس بين خيام النازحين المقامة على األنقاض في مدينة غزة (أ.ب) غزة: «الشرق األوسط» مشيعون فلسطينيون يحملون أمس جثمان شاب قتلته القوات اإلسرائيلية قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==