[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17229 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) يناير (كانون الثاني 29 - 1447 شعبان 10 الخميس London - Thursday - 29 January 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17229 أصغر العب في التاريخ... طفل يكتب اسمه في «غينيس» نـجـح طـفـل نـابـغـة فــي لـعـبـة الـسـنـوكـر، يبلغ عامني فقط، في حفر اسمه بحروف من ذهب داخل مـوسـوعـة «غينيس» لــأرقــام القياسية، ليصبح أصغر شخص فـي العالم يُنفّذ ضـربـتَــ فنيت بنجاح مذهل. 12 وذكــــرت شـبـكـة «بـــي بــي ســـي» أنـــه فــي ، تمكّن الطفل جود 2025 ) أكتوبر (تشرين األول أوينز، القاطن في مدينة مانشستر، من تنفيذ ضـربـة الـبـلـيـاردو االرتـــداديـــة بــدقّــة متناهية، يــوم. ولـم يكن هذا 302 وهـو فـي عمر عامني و إنــجــازه الـوحـيـد، إذ سبقه قبل أسـابـيـع قليلة تنفيذ ضربة «اإلسقاط املـزدوج في السنوكر» يومًا. 261 وهو في عمر عامني و وبــــهــــذه اإلنــــــجــــــازات، أضـــحـــى جـــــود رســمــيــ أصـغـر العــب فـي الـتـاريـخ ينفّذ هـاتـ الضربت الــفــنــيــتَــ ْ، لـيـصـبـح أحــــد أصـــغـــر حــامــلــي األرقـــــام القياسية املزدوجة في تاريخ املوسوعة العاملية. وعند سؤاله عن ضربته املفضّلة، أجاب الصغير ببساطة وعفوية: «الضربة الخادعة». من جانبه، أعرب والده، لوك أوينز، عن فخره قـائـاً: «أعتقد أن جــود حـقَّــق كثيرًا جــدًا فـي وقت وجـيـز جـــدًا. لـكـن نيله رقــمَـــ قـيـاسـيَــ عـاملـيَــ ْ، ولـيـس رقـمـ واحــــدًا، يُــمـثّــل ذروة اإلنـــجـــاز؛ فكيف للمرء أن يتفوَّق على ذلك في حياته؟». وكان األب قد الحظ موهبة ابنه الفطرية في املــنــزل، إذ تـحـوّلـت السنوكر سريعًا إلــى الهواية املفضّلة للطفل. وأضاف األب: «بدأت اللعب في سن العاشرة من عمري، في حني بدأ جود في الثانية، لكنني أقر بأن لديه موهبة فطرية تفوق موهبتي بكثير. أدركت ذلك حني رأيت الطريقة االنسيابية والطبيعية التي يمسك بها عصا اللعب». وتـــطـــرَّق إلـــى الـصـعـوبـات الـتـي واجهتهم في البداية نظرًا إلى قِصر قامة جود، موضحًا أنــــهــــم كـــــانـــــوا يــــضــــطــــرّون الســــتــــخــــدام مــقــاعــد الحانات املرتفعة أينما ذهبوا، قبل أن يستقرّوا على استخدام مقعد مخصّص للمطبخ ساعد الــطــفــل عــلــى الــــوصــــول إلــــى مــســتــوى الــطــاولــة وتنفيذ ضـربـاتـه بـبـراعـة. وبثقة تـامـة، أجـاب جود حني سُئل عمّن سيفوز في مباراة تجمعه بوالده قائلً: «أنا». في باريس (رويترز) 2026 الكونتيسة زوفيا كراسيكي فون سيسين لدى حضورها عرض «شياباريلي» لألزياء الراقية لربيع وصيف تسبق الموهبة السنوات فيصبح العمر تفصيال (غينيس) حين تحرّكت عقارب القيامة! كلمة نهاية الـعـالـم، أو حـلـول يــوم النهاية والـديـنـونـة، تقشعّر لها النفوس، وتهتال لوقعها القلوب، وهي تحفر في أعماق النفس اإلنسانية الجماعية املوغلة في القِدم. مع كل منعطف خطير تمر به البشرية - ما أكثر املنعطفات - يتنامى الشعور بتلك األحاسيس امللحمية، وقرب نهاية الحكاية البشرية كلها، حدث ذلك في املاضي السحيق، ويحدث اليوم، نعم اليوم. هناك ساعة شهيرة، ليست ككل الساعات، اسمها ساعة «يوم القيامة» وهي غير ما يُعنى في التراث الديني لجُل األديان، إذ املعني بها هنا، هو ساعة من صنع بعض العلماء لتحديد قرب الخطر العام بالفناء، بسبب أخطاء وحماقات البشر والسياسات، وليس بسبب ميتافيزيقي ما. هذه الساعة هي من صنع علماء ذرّة من جامعة شيكاغو األميركية، ،1947 ولـهـم مـجـلّــة شـهـيـرة وُضـــع عليها غـــاف سـاعـة يـــوم الـقـيـامـة عـــام بعد عامني مـن تأسيس املنظمة على يـد ألـبـرت آينشتاين وجــي روبــرت أوبنهايمر وآخرين، في محاولة منهم لتحذير العالم من املخاطر املرعبة من الحرب النووية واآلن االحتباس الحراري، وأمثال ذلك. أول مـــن أمــــس الـــثـــاثـــاء، ذكــــر الــعــلــمــاء املـــســـؤولـــون عـــن «ســـاعـــة يــوم ثانية قبل منتصف الليل للمرة األولى 85 القيامة» أنهم قد ضبطوها على وحذّروا من كارثة عاملية تلوح في األفق... بهذا الضبط، أصبحت العقارب اآلن أقرب إلى منتصف الليل من أي وقت مضى في تاريخ الساعة. واملعنى عندهم، اآلن، أن خطر محو البشرية لنفسها من خلل حرب نووية أو االحتباس الحراري العاملي أصبح اآلن أكبر من أي وقت مضى منذ إنشاء الساعة، وال تنس حروب ترمب في أميركا اللتينية وأوروبـا والـشـرق األوســـط، وحــرب روسيا وأوكـرانـيـا، وعـدوانـيـات أخــرى لعمالقة نوويني خصوصًا الصني وروسيا وطبعًا خطر الذكاء االصطناعي. لكن ليست هذه هي املرّة األولى التي يتحرك فيها عقرب «ساعة يوم 2012 ) القيامة» للتبكير بيوم الدينونة، مثل فـي يناير (كـانـون الثاني حُرّكت الساعة إلى خمس دقائق قبل منتصف الليل بسبب عدم الجدية في مكافحة السلح النووي، والنزاعات العاملية، وأحداث «الربيع العربي» وخطر سقوط األسلحة النووية بأيدي إرهابيني. لكن «الربيع العربي» مر - ما زالـت آثـاره حاضرة - والنووي لم يقع بيد «داعـــش» و«الـقـاعـدة» و«حــزب الـلـه»، لكن من يقول إن أسلحة نووية لـن تقع بيد إيـــران أو كيماوية قـــذرة بيد ميليشيات إيـــران أو «الـقـاعـدة» و«داعش»؟! ال بد لهذا العالم من نهاية للعالم املادّي والوجود البشري يومًا ما، لكن أهـل العلم يقدّرونها –على األقـــل - بمئات املـايـ مـن السنني (لِسّه بــدري!) لكن املـوت الحقيقي والنهاية الفعلية للبشرية، ليست في الفناء املــــــادّي، بـــل فـــي خــــواء األخـــــاق واضــمــحــال الــقِــيــم وغــلَــبــة لـغـة الـتـهـارش الحيواني وشريعة الغاب... هنا تفنى البشرية حقًّا. تــذكّــرت تعليق سـيـدة عربية فقيرة كـانـت تمشي فـي الــشــارع تلوك وتسحب همومها فسألها املذيع العابر: نِفسك في إيه السنة الجديدة؟! فردّت بسرعة من دون تفكير: القيامة تقوم! شرق المساكين تــســمــى الـــعـــمـــات الـــقـــويـــة «عــمــلــة صـــعـــبـــة»، ألن الـــنـــجـــاح صـــعـــب، وبـــعـــض املـــــعـــــادن يـــوصـــف بــكــونــه «نـــــــادرًا»، ألن مـعـدنـه نـــــادر، ونــظــر الـــعـــرب إلـــى أغـلـى املعادن نظرة تمجيدية، فسميت «املعادن الكريمة»، وفــي أي حــال تـم تصنيف جميع طبقات هــذه الفئة تحت اسم «الجواهر». مـــــن أهــــــم أســـــبـــــاب الـــتـــســـمـــيـــة، أي «الــــجــــواهــــر» و«الصعب»، هو صعوبة الوصول، والحصول، وعناء الصقل. الوصول إلى املاس رحلة مرعبة في غياهب املناجم. الحظ الدقة في التصنيف: قالوا: «صعبة»، وليست مستحيلة، وكريمة، أي ليست مزورة. كـــل هــــذه مـــن رمـــــوز الـــنـــجـــاح فـــي الـــحـــيـــاة. ليس للنجاح اســم آخــر، وال للفشل أيـضـ. لذلك هناك في معادن البشر، سنغافورة واحدة، وسويسرا واحدة، وهناك دول أخرى كثيرة ترتع في فشلها، وفسادها عـــامـــ بــعــد عـــــام، ال يـتـغـيـر فـيـهـا شــــيء ســــوى نسبة الفشل، والتخلف. وال اسـم آخـر سـوى تلك التي كان يطلقها حاكم الكونغو الشهير سـي أكـونـو كماغو، إلى آخره، إلى آخره، إلى آخرهم. ملاذا سنغافورة «صعبة»، أو «نادرة»، وملاذا دول بأكملها يهرب أهلها منها، وملاذا ال تجرؤ دولة، مثل لبنان، بعد خمس سنوات على إصـدار القرار الظني فـي أضخم انفجار فـي أقــدم مـرافـئ الـشـرق. تتساقط الــــدول مــن مـرافـئـهـا، أو مــن مـطـاراتـهـا، أو مــن جميع حــــدودهــــا. بــــدأ انــهــيــار لــبــنــان بـوصـفـهـا دولــــة الــعــام فـي غـــارة إسرائيلية على مـطـار بـيـروت، وبلغ 1968 ذروتــه في املـرفـأ، حيث يخشى القضاء التلميح إلى 6 شـخـص، وأصـــاب 200 املـسـؤولـ عـن انـفـجـار قتل آالف، وشرد مائة ألف، وال يُعرف مسؤول بعد خمس ســـنـــوات، جـمـيـعـهـم لـبـنـانـيـون: الـقـتـلـى، والــجــرحــى، واملسؤولون، والقضاء والقدر. كان لبنان «جوهرة الشرق»، و«سويسرا الشرق» و«بــــاريــــس الــــشــــرق»، واآلن هـــو مـسـكـ هــــذا الــشــرق املسكني. أوكـلـت إليه فـي السابق مهام كثيرة، أقلها تـحـريـر فـلـسـطـ ، وبــســط سـلـطـة ســـوريـــا، والـــعـــراق، وإنــــهــــاء الــــقــــوة األمـــيـــركـــيـــة الـــغـــاشـــمـــة حـــــول الـــعـــالـــم، وخصوصًا في فنزويل الشقيقة. واآلن يعلن الشيخ نـعـيـم قــاســم أن عـلـى لـبـنـان دعـــم الـشـقـيـقـة اإليــرانــيــة فـي مـواجـهـة الــعــدوان الترمبي الـغـاشـم. وأساطيله. وبـــــوارجـــــه. وكــــل مـــن يــظــهــره الــتــحــقــيــق ضـــالـــعـــ ، أو مشاركًا، أو هامسًا. البحر يُودّع ابنته...رحيل «سيدة االستاكوزا» غـــيَّـــب املـــــوت فـيـرجـيـنـيـا أولـــيـــفـــر، وهــي إحــــــدى أكـــبـــر صـــــيّـــــادات االســــتــــاكــــوزا (جـــــراد الــبــحــر) ســـنّـــ فـــي الـــعـــالـــم، بــعــد رحـــلـــة عـطـاء اســــتــــمــــرّت نـــحـــو قــــــرن فــــي مــــيــــاه واليـــــــة مـ أعوام. 105 األميركية، وذلك عن ووُلدت أوليفر في مدينة روكلند بوالية مـ ، وبــدأت مسيرتها في صيد االستاكوزا وهــــي فـــي الــثــامــنــة مـــن عــمــرهــا، حــيــث كـانـت تعمل جنبًا إلـى جنب مـع والـدهـا وشقيقها األكـبـر، فـي حقبة كـان نـــادرًا مـا تـشـارك فيها الـنـسـاء فــي هـــذه املـهـنـة الــتــي يهيمن عليها الـــرجـــال. وذكــــرت «إنـدبـنـدنـت» أنـــه مــع مــرور الوقت، توطَّدت علقتها بالبحر، واكتسبت شــهــرة واســـعـــة بـلـقـب «ســـيـــدة االســـتـــاكـــوزا»، نـــظـــرًا إلــــى إخـــاصـــهـــا وتــفــانــيــهــا فـــي نصب الفخاخ وتفقّدها لعقود طويلة. وفـــــــــي تـــــصـــــريـــــح ســــــابــــــق لـــــهـــــا لــــوكــــالــــة ، قالت أوليفر: 2021 «أسوشييتد برس» عام «أحب هذا العمل، وأعشق الوجود بالقرب من املاء، لذا سأستمر في القيام بذلك ما حييت». وجــــاء فـــي الــنــعــي: «لــقــد احـتـفــت الـكـتـب واملـــقـــاالت ومــنــصّــات الــتــواصــل االجـتـمـاعـي بـحـيـاتـهـا فـــي جــمــيــع أنـــحـــاء الـــعـــالـــم. ورغـــم شـــهـــرتـــهـــا الــــواســــعــــة، فـــقـــد ظــــلَّــــت شـخـصـيـة هــــــادئــــــة ومـــــتـــــواضـــــعـــــة، يُـــــقـــــابـــــل مُــــحــــيّــــاهــــا الجميع بابتسامة مشرقة وعينني تلمعان بالحيوية». وعــلــى مــــدار ســـنـــوات عـمـلـهـا فـــي عـرض البحر، عـاصـرت أوليفر الـتـحـوّالت الجذرية التي طرأت على صناعة االستاكوزا، فتابعت تــحــوّلــهــا مـــن «غــــــذاء لـلـطـبـقـة الــعــامــلــة» إلــى «وجبة فاخرة باهظة الثمن». ففي بداياتها، 28 كــــان ســعــر رطــــل االســـتـــاكـــوزا ال يــتــجــاوز سنتًا على األرصفة، في حني تضاعف اليوم دوالر 6.14 ً مرّة، مُسجّل 22 ليصل إلى نحو للرطل الواحد. ورغم هذه املتغيّرات، ظلَّت طقوس عملها ثابتة، إذ كانت تستيقظ في الساعات األولى مــن الـصـبـاح الـبـاكـر قـبـل الـفـجـر، وتستخدم أسـمـاكـ صـغـيـرة تُــسـمّــى «مـيـنـهـادن» طُعمًا لــجــذب االســـتـــاكـــوزا، مـــن عــلــى قــاربــهــا الـــذي كــان يمتلكه زوجـهـا الـراحـل ويحمل اسمها «فيرجينيا». مين (الواليات المتحدة): «الشرق األوسط» سيرة امرأة كتبتها األمواج (أ.ب) لندن: «الشرق األوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==