يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17229 - العدد Thursday - 2026/1/29 اخلميس بعد مشاركته في مهرجانات سينمائية عربية وحصده جوائز فيلم «الشرنقة» يراهن على الغموض الجتذاب الجمهور الكويتي يـــــواصـــــل املـــــخـــــرج الــــكــــويــــتــــي أحـــمـــد التركيت متابعة ردود الفعل على فيلمه الـجـديـد «الـشـرنـقـة» الـــذي استقبلته دور الـعـرض الكويتية األسـبـوع املـاضـي، بعد أكثر من عامني على االنتهاء من تنفيذه، وعــــقــــب عــــرضــــه فــــي مـــهـــرجـــانـــي «الــــعــــ » و«بغداد» السينمائيني، وحصد جائزتي «أفــــضــــل عـــمـــل عــــربــــي» و«أفـــــضـــــل مــخــرج كــويــتــي» فـــي مــهــرجــان «الـــكـــويـــت الــدولـــي لألفالم» بنسخته املاضية. وينطلق فيلم «الشرنقة» من جريمة قـــتـــل غـــامـــضـــة تـــطـــول طــبــيــبــا نــفــســيــا فـي ظـــروف صــادمــة، لتتحول زوجــتــه «آمـنـة» سـريـعـا إلـــى املـشـتـبـه بـهـا األولـــــى، قـبـل أن تُــــودَع داخـــل مصحة نفسية وســط شبكة من الشكوك واألسئلة املعلّقة. ومع تصاعد التوتر، يتولّى التحقيق الدكتور «جـاسـم»، زميل الطبيب القتيل، فـــــي مــــحــــاولــــة لــــفــــك لـــغـــز الــــجــــريــــمــــة، عـبـر استجواب «آمنة» واالقـتـراب من تفاصيل حياتها النفسية املضطربة، غير أن مسار الـتـحـقـيــق ال يـــســـيـــر فــــي اتــــجــــاه مـنـطـقـي تــقــلــيــدي، إذ تـتـكـشـف تــدريــجــيــا طـبـقـات مــــعــــقّــــدة مـــــن الــــغــــمــــوض، تــــتــــداخــــل فـيـهـا الهالوس بالوقائع، والذاكرة بالكوابيس، لتتحول املصحة إلى فضاء مغلق تتصارع داخـــــلـــــه الـــــقـــــوى الـــخـــفـــيـــة واالضـــــطـــــرابـــــات النفسية. الـــفـــيـــلـــم مــــن تـــألـــيـــف وإخـــــــــراج أحــمــد التركيت، وبطولة زهـــرة الـخـرجـي، وعبد الــلــه الــتــركــمــانــي، وحـــنـــان املـــهـــدي، ولـولـة املال، وعدد من الفنانني الشباب. يــقــول مــخــرج الـفـيـلـم الـكـويـتـي أحمد الــتــركــيــت لــــ«الـــشـــرق األوســـــــط» إن «فــكــرة الــفــيــلــم بــــــدأت بــوصــفــهــا مـــشـــروعـــا لـفـيـلـم قصير، لكونه اعـتـاد طـــوال سـنـوات عمله أن يكتب لنفسه أفكارًا بسيطة تتحول إلى أفــ م قصيرة، قبل أن تقنعه املنتجة بأن هـــذه الـفـكـرة تـحـديـدًا تستحق أن تتحول إلى فيلم روائي طويل». وأضــاف أنـه «أعــاد كتابة السيناريو ، ووســـــــــع خـــطـــوط 2017 بــــالــــكــــامــــل عـــــــام الـــشـــخـــصـــيـــات، وعــــمّــــق الـــبـــنـــاء الــــدرامــــي، وأدخــــل مـــســـارات جــديــدة لـلـحـكـايـة، حتى خــــرج الـــنـــص فـــي صـــورتـــه الــنــهــائــيــة بعد نـحـو عـــام كـامـل مــن الـعـمـل املـتـواصـل بني الـــتـــوقـــف والــــــعــــــودة إلعــــــــادة الـــصـــيـــاغـــة»، عــادًّا أن «التحدي األكبر كـان االنتقال من اقــتــصــاد الـــســـرد فـــي الـفـيـلـم الـقـصـيـر إلــى اتساع البناء الـدرامـي في الفيلم الطويل، وهو ما تطلب إضافة شخصيات جديدة، وخطوط متوازية، مع الحفاظ على وحدة الفكرة وتماسكها». وأكد أن «خبرته في األفـ م القصيرة عـامـا جعلته حـريـصـا على 15 عـلـى مـــدار تـقـديـم تجربته الــروائــيــة الـطـويـلـة األولـــى بشكل شبه متكامل، وفي ظل غياب الفت لـــإنـــتـــاج الــســيــنــمــائــي الـــكـــويـــتـــي لـــ فـــ م الــروائــيــة الـطـويـلـة الـتـي ال تـــزال مـحـدودة مقارنة بالدراما التلفزيونية. ولفت إلـى أنـه «حــرص على أن يكون (الــشــرنــقــة) تـجـربـة سينمائية تُــسـهـم في تحريك الوسط السينمائي املحلي، وكسر الــــصــــورة الــنــمــطــيــة الـــتـــي تـخـتـزل الـفـيـلـم الـــكـــويـــتـــي فــــي كـــونـــه مــســلــســ مــــن حـلـقـة واحـــــدة، ألن الـفـيـلـم صُــنــع لـيـكـون تجربة سينمائية مكتملة العناصر». وحــــــول الـــصـــعـــوبـــات الـــتـــي واجــهــتــه فــــي تــنــفــيــذ فــيــلــمــه، قـــــال إن «الـــتـــحـــديـــات اإلنـتـاجـيـة واملـــاديـــة كـانـت األبــــرز، فــي ظل غياب االستوديوهات السينمائية الكبيرة والـبـنـيـة الـتـحـتـيـة املـتـخـصـصـة، وهـــو ما في املائة من مشاهد الفيلم 80 جعل نحو تـــصـــور داخـــــل مـــواقـــع تـــم بـــنـــاؤهـــا بشكل خـــاص لـلـعـمـل، مــن بينها مـصـحـة وشقة كاملة بتفاصيلها الداخلية، وهو ما شكّل عبئا ماليا وتنظيميا كبيرًا، لكنه ضروري لتحقيق الرؤية البصرية املطلوبة». وأضاف أن «اختياره بناء الديكورات بـــديـــ عـــن الــتــصــويــر فـــي أمـــاكـــن جــاهــزة يعود إلى طبيعة الفيلم الذي يتحرك بني حقبتني زمنيتني، ومــا يتطلبه مـن ثبات بصري في األلــوان والتصميم واإلضــاءة، حتى ال يشعر املشاهد بانقطاع أو ارتباك بـــصـــري، ولـــكـــون املـــكـــان جـــــزءًا مـــن اإلطــــار الـــســـردي لـــ حـــداث الــــذي يــجــب أن يـخـدم صناعة الصورة». وتـــــــحـــــــدّث الــــتــــركــــيــــت عــــــن صـــعـــوبـــة االنتقال الزمني داخـل الفيلم، مشيرًا إلى أن «التنقل بني املاضي والحاضر يتطلب تـركـيــزًا عــالــيــا مـــن املـــشـــاهـــد، كــمــا يـفـرض عـلـى املــخــرج والــكــاتــب مـجـهـودًا مضاعفا لــضــمــان وضـــــوح الــــســــرد، وعـــــدم تشتيت املتلقي، وهـو ما جعله يعمل طويال على ضبط اإليقاع والتتابع الزمني حتى تبقى القصة مفهومة ومترابطة». وعـــــن تــعــامــلــه مــــع املـــمـــثـــلـــ ، أوضــــح أنــــــه كــــــان «حــــريــــصــــا عـــلـــى شــــــرح الــــرؤيــــة الكاملة لكل ممثل، ولـيـس فقط تفاصيل دوره؛ نظرًا لتعدد الشخصيات وتشعب الحبكات واخــتــ ف األزمــنــة، وفــي ظـل أن بعض املمثلني لـم يلتقوا أثـنـاء التصوير بــســبــب اخـــتـــ ف الـــفـــتـــرات الــزمــنــيــة الـتـي يمثلونها، مـا فــرض عليه جـهـدًا إضافيا لضمان انسجام األداء العام». وعــــد أن أصــعــب مـشـاهـد الـفـيـلـم هي التي ارتبطت بـ«املؤثرات البصرية»، كون لـقـطـة تعتمد 150 الـعـمـل يـضـم أكــثــر مـــن على الغرافيكس، مشيرًا إلــى أنــه «شــارك بــنــفــســه فــــي تــنــفــيــذ جـــــزء كــبــيــر مــــن هـــذه املــؤثــرات بحكم تخصصه األكـاديـمـي في تصميم الغرافيك، إلى جانب التعاون مع استوديوهات محلية، ما تطلب تخطيطا دقـــيـــقـــا أثــــنــــاء الـــتـــصـــويـــر لـــضـــمـــان جــــودة التنفيذ الحقا». وأوضــــــــح أن «مــــرحــــلــــة الـــغـــرافـــيـــكـــس اسـتـغـرقـت وقــتــا طــويــ بـسـبـب تـداعـيـات جـائـحـة (كــــورونــــا)، الــتــي أدت إلـــى توقف بـعــض االســـتـــوديـــوهـــات وتــأجــيــل مـراحــل أساسية بصناعته، ما اضطر فريق العمل إلـــى تـغـيـيـر بـعـض الــجــهــات املــنــفــذة، قبل أن تستقر األمــــور أخــيــرًا، ويكتمل الفيلم بصورته النهائية». وحول تأخر عرض الفيلم تجاريا رغم االنتهاء منه منذ سنوات، قـال إن «الخطة كانت تتجه في البداية إلى عرضه مباشرة عبر املنصات الرقمية بعد انتهاء مشاركاته في املهرجانات، إال أن ردود فعل الجمهور خالل عرضه في مهرجان (الكويت الدولي لـــ فـــ م) كــانــت حـاسـمـة فــي تغيير الــقــرار بسبب تفاعل الجمهور مع العمل». يقدّم الفيلم تجربة سينمائية كويتية مغايرة (الشركة المنتجة) الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة) القاهرة: أحمد عدلي عملها الغنائي البصري مع لين طويلة يتقدَّم خارج إيقاع العصر ماريلين نعمان... من زمن آخر لـــيـــس مــــن الـــســـهـــل عـــلـــى فــــنــــان شـــاب محاكاة الذاكرة من دون أن تنزلق تجربته إلــى تقليد مُستَهلك أو حنني بـ معنى. فـي أغنيتها الـجـديـدة «تعا نسهر ســوا»، تفعل ماريلني نعمان ذلك من موقع متأنٍّ. تضع املـاضـي فـي مواجهة الـحـاضـر، كما لو أنها تسأل من داخل الصورة والصوت عمّا خسرناه ونحن نُسرِع. تبدو األغنية لـــلـــوهـــلـــة األولــــــــى خـــفـــيـــفـــة، لــكــنــهــا تـحـمـل طبقات مـن الـتـجـرّؤ، وتستعيد زمـنـا كان فيه التلفزيون مساحة مشتركة، والحب في بداياته أقرب إلى التردُّد. فـــي هـــذا االســـتـــدعـــاء الــبــصــري، تـطـل مـاريـلـ كـأنـهـا خـرجـت لـلـتـو مــن أرشـيـف تلفزيوني يعود إلى مطلع األلفية. شَعرها مُــصــفَّــف بـتـسـريـحـة مــســتــقــرّة، مكياجها خفيف يـتـرك للمالمح أن تـقـول مـا تشاء، وثـيـابـهـا بسيطة أقـــرب إلـــى أنــاقــة يومية كانت تُعتمد أمــام الكاميرا من دون وعي لثقل «الـــصـــورة» كـمـا نـعـرفـه الــيــوم. تقف أمـــام الـعـدسـة بثبات مذيعة ربــط فـقـرات؛ تلك الشخصية التي كانت تظهر لدقائق بني برنامج وآخر. في هذه الوقفة، تُحرّك نعمان حنينا جماعيا إلـى أسـلـوب حياة كان له إيقاع مختلف. تـــقـــول الـــفـــنـــانـــة لـــــ«الــــشــــرق األوســــــط» إن عالقتها بالناس تغيَّرت فـي السنتني األخـــــيـــــرتـــــ . تـــشـــعـــر بــــــــأن صـــوتـــهـــا بـــات مسموعا على نـطـاق أوســـع مـن تجربتها الـــشـــخـــصـــيـــة، وأن كـــثـــيـــريـــن، وال ســيّــمــا الفتيات من جيلها، يجدون في تجربتها مـــا يُـــ مـــســـهـــم. هــــذا اإلحــــســــاس يُــحـمّــلـهـا مسؤولية ويستدعي وعيا مضاعفا. «تعا نسهر سوا» تأتي في هذا السياق. خطوة محسوبة نحو الـتـجـرّؤ، ومحاولة واعية لـتـوسـيـع دائـــــرة الـــقـــول. األغــنــيــة (كـلـمـات نبيل خـــوري وألــحــانــه) تـعـود إلـــى أجـــواء الـــبـــوب فـــي بــــدايــــات األلـــفـــيـــة، وهــــي حقبة تـقـول نعمان إنـهـا تسكنها نوستالجيا. «كانت األشياء أبسط، رغم كل ما أُخذ على تلك املرحلة فنّيا. كـان الوطن أكثر أمانا، واإلنسان أقـل ارتهانا للتكنولوجيا». من هنا جاء خيار التصوير في مقر «تلفزيون لـــبـــنـــان»، حــــ كـــــان الـــتــلـــفـــزيــون الــرســمــي مــســاحــة فــاعــلــة والـــبـــث حـــدثـــا جـمـاعـيـا ال يُختزل بشاشة هاتف. فـــــــي الـــــكـــــلـــــيـــــب، تُـــــجـــــسِّـــــد شـــخـــصـــيـــة مذيعة ربــط الـفـقـرات، املهنة الـتـي اختفت مــع الــتــحــوّل الــرقــمــي. تــربــط بــ الـبـرامـج وتـــغـــادر، ومـــع ذلـــك كـانـت عـنـصـرًا مألوفا فـــي املــشــهــد الـــيـــومـــي لــلــشــاشــة. «اتّــســمــت هـــــذه الــشــخــصــيــة بـــحـــضـــور انـــعـــكـــس فـي إطاللتها وطريقة أدائـهـا أمــام الكاميرا»، تـــقـــول، مـــشـــيـــرة إلــــى أن الــــعــــودة إلــــى تلك الـصـورة تعكس قلقا راهنا من التحوّالت التي يعيشها اإلنسان اليوم، ال سيّما في ظـــل الـــذكـــاء االصــطــنــاعــي. فـبـرأيـهـا، حمل املـاضـي منظومة قيم مختلفة، مـن لبنان وتلفزيونه، وصـوال إلى اإلنسان املعاصر الذي بات أكثر عُرضة للتهديد. تُـــــحـــــاكـــــي األغـــــنـــــيـــــة حــــــــب الـــــبـــــدايـــــات والـخـجـل الـــذي يــرافــق الـلـقـاء األول، وهـو شعور ترى نعمان أنه بات نادرًا اليوم. من هـنـا، يكتسب الـبُــعـد التمثيلي فـي العمل أهميّته. فهي ممثّلة أيضا، لكنها توضح أن التمثيل غالبا مـا يضعها داخـــل نص مكتوب ورؤية مُخرج، وال يتيح لها دائما هامشا واسعا من الحرّية. مع املخرجة لني طويلة، وهي أيضا مديرة أعمالها، وجدت مـسـاحـة مختلفة أتــاحــت لـهـا االسـتـمـتـاع بـالـتـمـثـيـل خــــارج الــقــيــود، وتــمــريــر أفـكـار تفضّل أن يُعبَّر عنها عبر الفن وحده. فهي ال تميل إلــى إبـــداء آراء سياسية مباشرة مثالً، وال إلـى الخطاب العلني، وتتمنّى، بـصـفـتـهـا مـــواطـــنـــة لــبــنــانــيــة، أن يـنـهـض الـتـلـفـزيـون الــوطــنــي ويـبـقـى اإلنـــســـان في موقع ال يستبدله أي ذكاء. تـــشـــعـــر مـــاريـــلـــ نـــعـــمـــان بـــــأن فــنّــهــا بـــــات أكــــثــــر تــــأثــــيــــرًا، مــــمّــــا يــــفــــرض عـلـيـهـا ســـــؤال االســـتـــخـــدام واملـــســـؤولـــيـــة. ال تــرى نـفـسـهـا فـــي مــوقــع تـشـريـعـي أو تـنـفـيـذي، لكنها تـؤمـن بـــأن الــفــن قـــادر عـلـى إحـــداث أثــر يتجاوز منطق الـقـوانـ . وحــ دخل عاملها املوسيقي إلى سياق درامي، تأكّدت أنـه قابل لالنتقال والتلقّي. وفـي مشروع «تــلــفــزيــون لــبــنــان»، ذهــبــت خــطــوة أبـعـد، فلم تعد املوسيقى وحدها حاملة املعنى، ألن الــصــورة أصـبـحـت جـــزءًا أسـاسـيـا من الرسالة. مـــــــن جــــهــــتــــهــــا، تـــــــــــروي لـــــــ طـــويـــلـــة لــــــ«الـــــشـــــرق األوســــــــــط» أن فــــكــــرة الــكــلــيــب تشكّلت بالتراكُم، فبدأت صغيرة وراحـت تـــتّـــســـع تـــدريـــجـــيـــا. ومــــــع االســــتــــمــــاع إلـــى األغنية، عادتا تلقائيا إلى أجـواء بدايات األلـــفـــ فــحــضــرت الــنــوســتــالــجــيــا بشكل طبيعي. تبادلتا األفكار، فتبلورت صورة الـتـلـفـزيـون ومـذيـعـة ربـــط الــفــقــرات. «هــذه مهنة انقرضت ونحن الجيل األخير الذي شـــهـــد عـــلـــيـــهـــا»، تـــقـــول طـــويـــلـــة، املــــولــــودة ، مـشـيـرة إلـــى أن مَـــن وُلــــدوا في 1996 عـــام مـنـتـصـف األلـــفـــيـــة لـــم يـــتـــعـــرّفـــوا إلــــى هــذه الشخصية. اخــتــيــار «تــلــفــزيــون لــبــنــان» منسجم مـــــع الـــــــــروح الــــتــــي يـــحــمــلــهــا الــــعــــمــــل. هـو تـــلـــفـــزيـــون عــــريــــق، شـــهـــد مــــراحــــل ذهــبــيــة، وكـــــان مــســاحــة لـــبـــرامـــج تـــركـــت أثـــرهـــا في زمنها، فجرى التواصل الستخدام شعاره الـقـديـم، وتقديم ماريلني بـصـورة تُحاكي بــــدايــــات األلـــفـــيـــة. تــقــنــيــا، صُـــــــوّر الـكـلـيـب بلقطة واحـــدة مـن دون قـطـع، كـي يحتفظ بإحساسه الطبيعي. «في الحياة، ال يوجد ). نعيش املشهد مـن أوّلـــه إلـى آخـره، Cut( بتفاصيله اململّة أحيانا»، تشرح املخرجة، مضيفة أن هذا الخيار يمنح مذيعة ربط الــفــقــرات قـيـمـة إضــافــيــة، ويـجـعـل الـعـ قـة بــيــنــهــا وبـــــ الـــكـــامـــيـــرا أقــــــرب إلـــــى والدة بريئة. أرادت لــ أن ينغمس الـجـمـهـور في الــتــجــربــة مـــن دون انـــقـــطـــاع. ضــمــن لقطة واحـدة طويلة، تنتقل ماريلني نعمان بني حـــــاالت شــعــوريــة مـــتـــعـــدّدة، بـتـركـيـز عـــال يـفـرض إعــــادة الـتـصـويـر مــن الـبـدايـة عند أي خــطــأ. بالنسبة إلـــى االثــنــتــ ، يلتقي هذا الخيار عند شغف مُشترك بالتجريب وبـقـدرة كــل منهما على حَــمْــل الفكرة إلى أقصاها. وفي التالقي بني الرؤية واألداء، يُــرسّــخ العمل خصوصيّته، ويكشف عن مـوهـبـة شـابـتـ تـعـرفـان مــا تــريــدان قوله وكيف تقوالنه. تقف ماريلين نعمان كما لو أن الزمن توقّف عند إيقاع آخر (صور الفنانة) ماريلين نعمان ولين طويلة تستدعيان زمنا كانت فيه الشاشة أكثر إنسانية (صور الفنانة) بيروت: فاطمة عبد هللا بلقطة واحدة تنتقل ماريلين نعمان بين مشاعر متعددة
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==