11 أخبار NEWS Issue 17229 - العدد Thursday - 2026/1/29 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT سنوات بعد اعتقاله من قبل عناصر إدارة الهجرة 5 قاض أميركي يمنع ترحيل طفل عمره ترمب يسعى إلى التهدئة وسط غضب متصاعد في مينيابوليس أرســـــــــل الـــــرئـــــيـــــس األمـــــيـــــركـــــي دونـــــالـــــد تــــــرمــــــب كــــبــــيــــر مـــــســـــؤولـــــي إنـــــــفـــــــاذ قـــــوانـــــن الـــحـــدود إلــــى مـيـنـيـابـولـيـس، واعــتــمــد نـبـرة تـــهـــدئـــة فــــي مـــحـــاولـــة المـــتـــصـــاص الــغــضــب الشعبي إزاء مقتل مـواطـن أميركي ثــان هذا الـشـهـر بـــرصـــاص عـنـاصـر فــيــدرالــيــن خـال احتجاجات على حملت بحق املهاجرين. وحــــاول الـبـيـت األبــيــض تــــدارك املـوقـف بـــعـــد انــــتــــشــــار فـــيـــديـــو إلطــــــــاق الـــــنـــــار عـلـى املــمــرض ألـيـكـس جـيـفـري بـريـتـي، مــا تسبب بـاحـتـجـاجـات فــي الـــشـــوارع، وانـــتـــقـــادات من الـرئـيـسـن الـسـابـقـن بـيـل كـلـيـنـتـون وبــــاراك أوبـامـا، ومـن داخــل الحزب الجمهوري الذي يــنــتــمــي إلـــيـــه تــــرمــــب. وقــــــال تــــرمــــب، إن تـــوم هــومــان املـــســـؤول عــن أمـــن الـــحـــدود «سـيـقـدم تقاريره لي مباشرة». وبــــــــدا إرســـــــــال هـــــومـــــان بـــمـــثـــابـــة إقــــــرار بـــالـــضـــرر الـــســـيـــاســـي الـــــــذي لـــحـــق بــــــــاإلدارة األمــــيــــركــــيــــة، إذ أظــــهــــرت اســـتـــطـــاعـــات رأي أن غـــالـــبـــيـــة األمـــيـــركـــيـــن ال يــــوافــــقــــون عـلـى الـقـمـع الـــذي تـمـارسـه عـنـاصـر إدارة الهجرة والجمارك (آيس)، خصوصًا في املناطق التي يديرها ديمقراطيون. وقـــال تـرمـب إنــه أجـــرى محادثة «جيدة جــدًا» مـع حاكم واليــة مينيسوتا، تيم والـز، وهــــــو ديــــمــــقــــراطــــي لـــطـــاملـــا اتـــهـــمـــه الـــرئـــيـــس الجمهوري بالسماح بالهجرة غير النظامية والفساد. وكتب ترمب على وسائل التواصل: «في الواقع، بدا أننا على وفاق تام». وقـالـت املتحدثة باسم البيت األبيض، كاروالين ليفيت: «ال أحد في البيت األبيض، بـــمـــن فــيــهــم الـــرئـــيـــس تــــرمــــب، يـــريـــد أن يـــرى أشـخـاصـ يـجـرحـون أو يقتلون فــي شـــوارع أميركا». كما أعربت عن حزنها ملقتل بريتي، وهـــــو مـــمـــرض فــــي وحــــــدة لــلــعــنــايــة املـــركـــزة للمحاربي القدامى، برصاص شرطة الهجرة مــــن مـــســـافـــة قـــريـــبـــة، الـــســـبـــت، عـــلـــى هــامــش احـتـجـاجـات فــي مـيـنـيـابـولـيـس. وكــــان كبار 37 مـسـؤولـي تـرمـب وصــفــوا بـريـتـي، الـبـالـغ عامًا، بأنه «إرهابي محلي». وعـــلـــى رغـــــم نـــبـــرة الـــتـــهـــدئـــة، لــــم تـظـهـر أي بـــــوادر عـلـى تـــراجـــع تــرمــب عـــن سياسته املتشددة، املتمثلة في إرسال عناصر من إدارة الـهـجـرة مـدجـجـن بــالــســاح، ومـلـثـمـن، إلـى مــدن يـديـرهـا ديـمـقـراطـيـون لتعقب مخالفي قواني الهجرة. وقالت ليفيت: «هذه املأساة حصلت نتيجة مقاومة القادة الديمقراطيي فــي مينيسوتا املـتـعـمـدة واملــعــاديــة»، ملقية اللوم على والز ورئيس البلدية جاكوب فراي، وكلهما من الحزب الديمقراطي. مركز لالضطرابات وتحظى مكافحة الهجرة غير النظامية بشعبية واسعة في الـواليـات املتحدة، وهي كانت مـن الـوعـود االنتخابية التي ساهمت . إال أن 2024 فــي فـــوز تــرمــب بـالـرئـاسـة عـــام مقاطع الفيديو اليومية التي توثق مواجهات عنيفة بــن املـشـتـبـه بـهـم وعـنـاصـر ملثمي، باإلضافة إلى تقارير متعددة عن استهداف أشخاص بناء على أدلة واهية، ساهمت في انخفاض شعبية ترمب بشكل حاد. واستحالت مينيابوليس مركزًا ملواجهة بــن تــرمــب وأعـــــداد مــتــزايــدة مــن األمـيـركـيـن بــســبــب حــمــلــتــه األمـــنـــيـــة ضــــد الـــهـــجـــرة غـيـر النظامية في البلد. وشهدت املدينة، يـوم الجمعة املاضي، تجمعًا حاشدًا في ظل برد قارس، للحتجاج على املداهمات وإطـاق أحد عناصر «آيس» الــــرصــــاص بــشــكــل مـــبـــاشـــر عـــلـــى املــتــظــاهــرة 37 أطــــفــــال، تــبــلــغ 3 ريــنــيــه غـــــود، وهــــي أم لـــــ يناير (كانون 7 عامًا، ما تسبب بمقتلها في الثاني). وأردى عـــــنـــــاصـــــر أمـــــــــن فـــــيـــــدرالـــــيـــــون بالرصاص، السبت، أليكس جيفري بريتي، عامًا أيضًا، بعد أن طرحوه أرضًا. 37 البالغ ومثل غود، كان هذا املمرض مواطنًا أميركيًا. ونُــظـمـت مــظــاهــرات جــديــدة عـقـب مقتله في نهاية األسبوع في مينيابوليس ونيويورك ومدن كبرى أخرى. وكــــان رد فـعـل تــرمــب األول عـلـى مقتل بريتي هو التلميح إلى أن املمرض كان يعتزم إطــــاق الـــنـــار عـلـى الـــشـــرطـــة... وبــريــتــي كـان يحمل مسدسًا مرخصًا وقـت الحادثة، لكنه لــم يـشـهـره قـــط، وتــرجــح مـقـاطـع مــصــوّرة تم تداولها أنه جُرِّد منه قبل إطلق النار عليه. واتهم املدعي العام لوالية مينيسوتا، كيث إلـيـسـون، ترمب بالترويج لـروايـة «جنونية تمامًا». لــكــن تـــرمـــب كـــــرّر الـتـلـمـيـح بــــأن بـريـتـي هــو املــذنــب، بـقـولـه لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «ال أحب إطلق النار في املطلق... لــكــنــنــي ال أحـــــب أن يـــذهـــب شـــخـــص مــــا إلـــى احــــتــــجــــاج وهــــــو يـــحـــمـــل ســــاحــــ قــــويــــ جـــدًا ومحشوًا بالكامل». وجاء التحول في موقف البيت األبيض، االثــــنــــن، فــيــمــا بـــــدأ جـــمـــهـــوريـــون، نـــــــادرًا مـا يـــنـــتـــقـــدون زعـــيـــم حـــزبـــهـــم، فــــي الــتــعــبــيــر عـن قلقهم. وظهر أحد أبرز التحذيرات من رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، جيمس كومر، الــــذي أشــــار إلــــى ضـــــرورة انــســحــاب عـنـاصـر األمــــن الـفـيـدرالـيـن مــن مـيـنـيـابـولـيـس، وهـو مـوقـف لـم يكن متوقعًا مـن شخصية تعتبر من أشد املوالي للرئيس. كـــمـــا أثــــــار الـــجـــمـــهـــوري كـــريـــس مـــاديـــل صـــدمـــة كـــبـــيـــرة عـــنـــدمـــا انـــســـحـــب مــــن ســبــاق الترشح ملنصب حاكم والية مينيسوتا خلفًا لوالز، مصرحًا بأنه ال يستطيع البقاء عضوًا فــي حــــزب يــمــارس «االنــتــقــام بــحــق مـواطـنـي واليتنا». وبدوره، دعا حاكم تكساس غريغ أبوت، وهــــو مـــن أشــــد املـــؤيـــديـــن لــتــرمــب، الـسـلـطـات الفيدرالية إلى «إعادة النظر في سياساتها». وقف ترحيل إلـــى ذلــــك، أصــــدر قــــاض أمــيــركــي قـــرارًا سنوات مؤقتًا، 5 بوقف ترحيل طفل يبلغ بـــعـــد أن أثـــــــار اعـــتـــقـــالـــه مـــــن قـــبـــل عــنــاصــر إدارة الـــهـــجـــرة والـــجـــمـــارك األمـــيـــركـــيـــة في مــيــنــيــابــولــيــس األســـــبـــــوع املــــاضــــي غـضـبـ شعبيًا واسعًا. وألــــقــــي الـــقـــبـــض عـــلـــى لـــيـــام كـونـيـخـو ســنــوات، ووالــــده أدريـــان 5 رامــــوس، الـبـالـغ كـونـيـخـو أريــــــاس، وهــمــا طــالــبــا لــجــوء من يـنـايـر... وكـانـت لقطات 20 اإلكـــــوادور، فـي للطفل يــبــدو فـيـهـا مـــذعـــورًا خـــال مـحـاولـة إلـقـاء القبض على والـــده، قـد أثـــارت غضبًا عارمًا في والية مينيسوتا. وقال القاضي فريد بايري، في حكمه، في سان أنطونيو، في تكساس: «يحظر أي نقل أو ترحيل محتمل أو متوقع» للطفل أو والــده أثناء طعنهما في احتجازهما «إلى حي صدور أمر آخر من هذه املحكمة». وقالت مسؤولة في مدارس «كولومبيا هايتس العامة»، التي كان راموس يرتادها، إن الطفل استخدم كـ«طعم» من قبل عناصر الهجرة الستدراج من كانوا داخل منزله. وقــــــال رئـــيـــس «وكـــــالـــــة إنــــفــــاذ قـــوانـــن الــهــجــرة» مـــاركـــوس تــشــارلــز، الـجـمـعـة، إن «الــعــنــاصــر تـحـت إمـــرتـــي فـعـلـوا كـــل مـــا في وسعهم للم شمله بعائلته»، مشيرًا إلى أن العائلة رفـضـت فتح الـبـاب لـه بعدما تركه والده هاربًا. وفي حـادث منفصل، نـدّدت اإلكــوادور الـثـاثـاء بـمـا وصـفـتـه مـحـاولـة اقـتـحـام من قبل عناصر الهجرة األميركية لقنصليتها في مدينة مينيابوليس. وأفـادت وزارة الخارجية اإلكوادورية، في بيان، أن حكومة الرئيس دانيال نوبوا، أحـــــد أقــــــرب حـــلـــفـــاء واشـــنـــطـــن فــــي أمــيــركــا الــاتــيــنــيــة، أرســـلـــت خـــطـــاب احـــتـــجـــاج إلــى السفارة األميركية في كيتو بشأن الحادث. ووفــــقــــ لـــلـــبـــيـــان، حــــــاول أحـــــد عـنـاصـر إدارة الـهـجـرة والـجـمـارك األميركية دخـول القنصلية، لـكـن املـوظـفـن مـنـعـوه لحماية اإلكوادوريي املوجودين داخلها. وأرســـــــل الـــرئـــيـــس األمــــيــــركــــي دونـــالـــد ترمب كبير مسؤولي إنفاذ قواني الحدود إلـــى مـيـنـيـابـولـيـس االثـــنـــن، واعــتــمــد نـبـرة تــهــدئــة فـــي مـــحـــاولـــة المـــتـــصـــاص الـغـضـب الشعبي إزاء مقتل مواطن أميركي ثان هذا الــشــهــر بـــرصـــاص عــنــاصــر فـــيـــدرالـــيـــن في مدينة مينيابوليس خلل احتجاجات على حملت بحق املهاجرين. إلهان عمر وفــي سـيـاق متصل، تعرضت النائبة الديمقراطية األميركية الـبـارزة إلهان عمر لهجوم من رجل من الجمهور خلل مؤتمر في مينيابوليس، مساء الثلثاء. وكـــانـــت عــمــر تـــدعـــو الســتــقــالــة وزيــــرة األمـــن الــداخــلــي، كريستي نــويــم، فــي ضـوء التصرفات الوحشية التي ارتكبتها قـوات األمــــن االتـــحـــادي فــي املــديــنــة، عـنـدمـا وقـف الـجـانـي غير املــعــروف فـجـأة واقــتــرب منها ورش عليها مادة مجهولة. وأظهرت مقاطع الفيديو للحادث املهاجم وهو يرش السائل عــلــى عــمــر ويــســبّــهــا. ثـــم أمــســكــت بـــه قـــوات األمـــن وطـرحـتـه أرضـــ واقـتـادتـه إلــى خـارج الغرفة. وواصـــــلـــــت عـــمـــر حـــديـــثـــهـــا بـــعـــد ذلــــك. وقالت إنه يجب أال يكون للمهاجمي الكلمة األخــــيــــرة. وأضــــافــــت أن األشــــخــــاص الــذيــن عـلـى شـاكـلـة املـعـتـدي ال يـفـهـمـون أن واليــة مينيسوتا ومواطنيها أقوياء وصامدون. وقالت عمر، وسـط هتافات وتصفيق الحضور: «سوف نظل صامدين في وجه ما قد يلقون به علينا. سوف أكف عن التعليق على الحادث». والحقًا كتبت على منصة «إكس»، إنها بخير «أنا ناجية، وبالتالي لن يروعني هذا املحرض الصغير عن القيام بعملي. أنـا ال أسمح للمتنمرين بالفوز». أميركي يقف أمام المركز الطبي الذي كان يعمل فيه أليكس جيفري بريتي (أ.ف.ب) واشنطن : «الشرق األوسط» باريس وكوبنهاغن تشددان على أهمية تماسك وحدة األوروبيين لمواجهة خطط ترمب وأطماع روسيا والصين الدنمارك تبحث عن دعم أوروبي لمواجهة تطورات ملف غرينالند قبل عام تمامًا، جاءت ميته فريدريكسن، رئيسة وزراء الدنمارك، إلى باريس في إطار جــولــة أوروبــــيــــة، بـحـثـ عـــن دعـــم دبـلـومـاسـي من شركائها في االتحاد األوروبــي، مستبقة عـــــــودة الــــرئــــيــــس األمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تـــرمـــب إلــــى الــبــيــت األبـــيـــض وفــــي جـعـبـتـه رغــبـة في االستحواذ على جزيرة غرينلند القطبية ملا تمثله من أهمية استراتيجية من جهة، وملا يختزنه باطن األرض فيها من معادن نادرة ونفط وغاز. األربـــــــعـــــــاء، جــــــــاءت فــــريــــدريــــكــــســــن إلــــى الــــعــــاصــــمــــة الــــفــــرنــــســــيــــة، مـــصـــطـــحـــبـــة هــــذه املــــرة يـنـس فـريـدريـك نـيـلـسـن، رئــيــس وزراء غرينلند، بعد مرور عاصفة ترمب وعنوانها وضــــع الـــيـــد عــلــى الـــجـــزيـــرة الــكــبــيــرة ليحفر اسمه إلـى جانب الـرؤسـاء األميركيي الكبار الـذيـن نجحوا فـي توسيع مساحة األراضـــي األمـيـركـيـة، ســـواء مـن خــال االسـتـحـواذ على مـنـاطـق شـاسـعـة مـثـل واليــــة لــويــزيــانــا الـتـي بـاعـهـا اإلمــبــراطــور الـفـرنـسـي نـابـلـيـون األول ، أو شـــراء أالســكــا مــن روسـيـا، 1905 فــي عـــام أو «الـجـزر الــعــذراء» فـي بحر الكاريبي التي .1917 اشترتها واشنطن من الدنمارك عام الرئيس ترمب وجد في مواجهته اتحادًا أوروبــــيــــ مـتـمـاسـكـ ورفـــضـــ مـطـلـقـ لـرغـبـتـه فـــي الـهـيـمـنـة عــلــى أراضــــــي غــريــنــانــد، الـتـي تـعـود سـيـادتـهـا لــدولــة أوروبـــيـــة (الــدنــمــارك) مـــزدوجـــة الــعــضــويــة فـــي االتـــحـــاد األوروبــــــي والحلف األطلسي، والتي كانت أقرب املقربي لواشنطن خـال العقود املنصرمة، ووصفت لـعـقـود بـأنـهـا «حــصــان طــــــروادة» األمــيــركــي. وبسبب املعارضة الشديدة والتهديد بانهيار «الــــنــــاتــــو»، قـــلـــص تـــرمـــب طـــمـــوحـــاتـــه ونــجــح مـــــارك روتــــــه، أمــــن عــــام الـــحـــلـــف، فـــي إيــجــاد «إطــار اتـفـاق» يحافظ على سيادة غرينلند لـكـوبـنـهـاغـن، ويُــمــكّــن الـرئـيـس األمــيــركــي من تعزيز حضور بلده في الجزيرة القطبية. ضبابية «إطار االتفاق» بـــيـــد أن املـــشـــكـــلـــة تـــكـــمـــن فــــي أن «إطـــــار االتـــفـــاق» ال يـتـعـدى كــونــه «اتــفــاقــ مـبـدئـيـ »، لـــــم يـــنـــشـــر ولـــــــن يــــعــــرف مــــضــــمــــونــــه. وذهـــــب روتـــــه، خــــال مــنــتــدى االقـــتـــصـــاد الــعــاملــي في دافوس إلى تأكيد أنه يحتاج إلى «مناقشات مــســتــفــيــضــة» لـــيـــتـــحـــول إلــــــى اتــــفــــاق رســمــي بــن دولـــتـــن: الـــواليـــات املـتـحـدة والــدنــمــارك، ومـــوافـــقـــة حــكــومــة غـــريـــنـــانـــد. وألن الـصـفـة املــــــازمــــــة لــــتــــرمــــب أنـــــــه مـــتـــغـــيـــر الـــــــــــرأي، فــــإن فريدريكسن ونيلسن يسعيان للحصول على دعـــم وضــمــانــات مــن الـحـلـفـاء األوروبـــيـــن ما يفسر جولتهما الراهنة التي مرت عبر برلي قبل الوصول إلى باريس. وكان من الطبيعي أن يشكر هـــذان املـــســـؤوالن الـرئـيـس مـاكـرون الــــذي اسـتـقـبـلـهـمـا فـــي قـصـر اإللــيــزيــه لـلـدور املهم الذي لعبه في تأليب األوروبيي للوقوف في وجه مخطط ترمب وملسارعته في إشراك عناصر عسكرية فرنسية في تمرين عسكري دعــــــت إلــــيــــه كـــوبـــنـــهـــاغـــن، ولـــفـــتـــح قـنـصـلـيـة فرنسية في «نوك»، عاصمة غرينلند، وقبل ذلـــك لــلــزيــارة الــتــي قـــام بـهـا فــي شـهـر يونيو (حـزيـران) املاضي إلـى هـذه الجزيرة من باب تــأيــيــد الـــســـيـــادة الـــدنـــمـــاركـــيـــة عــلــيــهــا، وشــد عصب حكومتها املـهـددة بانتزاع جانب من أراضيها على يد «الحليف» األميركي. في حديثه للصحافة قبل «غداء العمل» الــذي دعـا إليه ضيفيه، حـرص مـاكـرون على اإلشــــــادة بــاملــوقــف األوروبـــــــي الـــــذي رأى فيه «دعـــوة لصحوة استراتيجية تشمل أوروبـــا بـــرمـــتـــهـــا» وال تــقــتــصــر عـــلـــى دول االتــــحــــاد وحـدهـا. ويعد مـاكـرون «سباقًا» فـي الدعوة إلـى «االستقللية االستراتيجية» األوروبـيـة التي ينادي بها منذ وصوله إلى قصر اإلليزيه . إال أن نــــــداءه لـــم يجد 2017 فـــي ربـــيـــع عــــام الصدى الـذي كان يتمناه باعتبار أن العديد من الدول األوروبية (دول بحر البلطيق، دول أوروبـــا الوسطى والشرقية التي خرجت من عــبــاءة حـلـف وارســــو وانـضـمـت إلـــى االتـحـاد األوروبـــــي والـحـلـف األطــلــســي) بـــدت متعلقة بـاملـظـلـة األمـيـركـيـة ــــ األطـلـسـيـة وســـط غياب مظلة أوروبية واقية. لــكــن عـــامـــات ابـــتـــعـــاد إدارة تـــرمـــب عن االتـــحـــاد األوروبــــــي ومــواقــفــه املــتــذبــذبــة إزاء الـــــحـــــرب فـــــي أوكـــــرانـــــيـــــا بـــيـــنـــت لــــأوروبــــيــــن املترددين هشاشة «الناتو» ودفعتهم إلعادة النظر في سياساتهم الدفاعية والتركيز على والدة قـــوة أوروبـــيـــة، ال سـيـمـا أن غالبيتهم تـنـظـر بـكـثـيـر مـــن الــريــبــة ملـــا يـبـيـتـه الـرئـيـس الــروســي، خصوصًا أن مـسـؤولـن عسكريي فـــي أملــانــيــا وفــرنــســا ال يـسـتـبـعـدون مـغـامـرة روســيــة ضــد دول فــي الـحـلـف األوروبـــــي قبل .2030 عام بــدورهــا أكـــدت فـريـدريـكـسـن، األربــعــاء، أنـــه سـيـكـون مـــن الـصـعـب جـــدًا عـلـى أوروبــــا الـدفـاع عـن نفسها حاليًا مـن دون الـواليـات املــتــحــدة، مـعـتـبـرة أن بـإمـكـانـهـا بـــذل جهود دفــاعــيــة أكـــبـــر مــمــا أُعـــلـــن عــنــه حــتــى الـــيـــوم. وقــــالــــت فـــريـــدريـــكـــســـن فــــي مـــؤتـــمـــر عُـــقـــد فـي معهد «سـيـانـس بــو» فـي بــاريــس: «سيكون مـــن الــصــعــب جــــدًا عــلــى أوروبـــــــا الــــدفــــاع عن نفسها في املرحلة الراهنة؛ ألننا نعتمد على الـواليـات املتحدة فـي مسائل االستخبارات واألسلحة النووية، وغيرها، لكنني أعتقد أننا قادرون على إنجاز أكثر مما يُقال علنا». وكانت فريدريكسن تعلّق على ما قاله حديثًا األمي العام لحلف شمال األطلسي (الناتو)، مــــارك روتـــــه، بــأنــه مـــن الـــوهـــم االعــتــقــاد بـأن األوروبيي قـادرون على الدفاع عن أنفسهم بمفردهم من دون دعم الواليات املتحدة. أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في االتــحــاد األوروبـــــي، كـايـا كـــاالس، األربــعــاء، ضــرورة أن يُعزز االتحاد دفاعه وأمنه، في ظل التحديات التي يثيرها تقلب سياسات الرئيس ترمب. وقالت في كلمة أمـام وكالة الـــدفـــاع األوروبــــيــــة: «ألكــــون واضـــحـــة: نريد علقات قوية على ضفتي األطلسي. ستظل الـواليـات املتحدة شريكًا وحليفًا ألوروبـــا. لـــكـــن عـــلـــى أوروبــــــــا أن تــتــكــيــف مــــع الـــواقـــع الجديد. لم تعد أوروبـا مركز ثقل واشنطن الــرئــيــســي». وأضـــافـــت: «هــــذا الــتــحــول جــار منذ فترة. إنه تحول بنيوي، وليس مؤقتًا. وهذا يعني أن على أوروبا أن تعزز قدراتها، فلم يسبق ألي قــوة عظمى فـي الـتـاريـخ أن اعـتـمـدت عـلـى جــهــات خـارجـيـة فــي بقائها وصمدت». قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أمــام الـبـرملـان، الـثـاثـاء، إنـه حاليًا «ال يوجد شــــيء طــبــيــعــي» فـــي الــتــعــامــل مـــع الـــواليـــات املـــتـــحـــدة، وذلـــــك خــــال إجـــابـــتـــه عــلــى أسـئـلـة تتعلق بإدارته للعلقات مع الرئيس ترمب. أمن القطب الشمالي دأب ترمب في تبرير مطالبته بغرينلند عـــلـــى اســـتـــخـــدام حـــجـــة مـــركـــزيـــة فـــحـــواهـــا أن الــدنــمــارك ال تستطيع الـــدفـــاع عــن غرينلند بوجه األطماع الروسية والصينية، وأن بلده وحدها قـادرة على ذلـك. لـذا، فإن األوروبيي تــــبــــرعــــوا لــــدحــــض ادعــــــائــــــه بـــالـــتـــركـــيـــز عـلـى ضــــرورة أن يـعـزز األوروبـــيـــون واألطـلـسـيـون مـــــن قـــــدراتـــــهـــــم. وجـــــــاء فـــــي حـــرفـــيـــة مـــــا قـــالـــه ـــمـــاكـــرون: «بـــالـــنـــظـــر إلـــــى وضـــــع روســــيــــا فـي الشمال األقصى والوجود االقتصادي للصي والــــعــــواقــــب االســـتـــراتـــيـــجـــيـــة لـــهـــذا الـــتـــقـــارب، نتفق على ضـــرورة تعزيز وضعنا الدفاعي فـي القطب الـشـمـالـي». وبـنـظـره، فـإنـه يتعي علينا نـحـن األوروبـــيـــن «أن نـؤكـد سيادتنا األوروبــــيــــة وعــلــى مـسـاهـمـتـنـا فـــي األمــــن في املـنـطـقـة الـقـطـبـيـة الـشـمـالـيـة وعــلــى نضالنا ضد التدخّلت األجنبية والتضليل اإلعلمي وعلى مواجهتنا للتغيّر املناخي». واعــــتــــبــــر الــــرئــــيــــس الـــفـــرنـــســـي أن أمـــن الـقـطـب الـشـمـالـي «يـشـكـل تـحـديـ رئـيـسـيـ » بالنسبة ألوروبــــا. ومــن هــذه الــزاويــة يمكن التطلع إلى التمارين العسكرية التي سيقوم بـهـا األوروبــــيــــون واألطــلــســيــون فــي املحيط فبراير (شباط) 8 األطلسي الشمالي ما بي أبــريــل (نــيــســان)، ويـضـم أسـلـحـة الجو 30 و والبحر بما فيها حاملة الطائرات الفرنسية «شـــــــــــارل ديــــــغــــــول» الـــــتـــــي تـــعـــمـــل بـــالـــطـــاقـــة دولـــة 24 الـــنـــوويـــة. وتـــشـــارك فـــي الــتــمــاريــن حليفة وصـديـقـة وعـــدد كبير مــن الـطـائـرات واملـــســـيَّـــرات والــســفــن الـــحـــربـــيـــة... وكــــان من الطبيعي أن يؤكد مـاكـرون قـائـاً: «نتشارك الــــرأي فــي ضــــرورة تـعـزيـز موقفنا الـدفـاعـي فـــي الـقـطـب الــشــمــالــي، وقـــد بــــدأت عـــدة دول أوروبـيـة، من بينها فرنسا، في القيام بذلك ضمن إطار تدريبات مشتركة تسمى (القدرة على التحمل) في القطب الشمالي بناء على طـلـب الــدنــمــارك، ونـحـن نـدعـم أيـضـ تعزيز مـــشـــاركـــة (الـــنـــاتـــو) هـــنـــاك مـــن خــــال الــقــيــام بتعزيز املراقبة، ونحن مستعدون للنضمام إلــى هــذه العملية»، ودعـــا مــاكــرون إلــى دفع الشراكة الفرنسية ــ الدنماركية إلى األمام في كل املجاالت. المسؤولون الثالثة يتوسطهم الرئيس ماكرون خالل الحديث إلى الصحافة داخل القصر الرئاسي ظهر األربعاء (رويترز) باريس: ميشال أبو نجم رئيس الوزراء الكندي: «ال يوجد شيء طبيعي» في التعامل مع الواليات المتحدة
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==